رواية جوازة ابريل الجزء الثالث من سلسلة حافية علي جمر الهوس القسم الرابع بقلم نورهان محسن
أزالت ابريل الغطاء عن جسـ,ـدها لتهم بالنهوض ، لكن يده سرعان ما دفعتها بحركة سريعة ، لتسـ,ـتلقي على ظهرها عبر عرض السـ,ـرير ، وهو ينحني عليها ، ويسند مرفقه إلى جوارها ، وكفه الآخر على قمة شعرها ، ثم غرس شفتيه بين شفتيها المتباعدتين قليلا ، فى قبلة شغوفة أذابت خلاياها توقاً لها ، فلم تعطي نفسها فرصة للتفاجؤ أو الصـ,ـدمة بل بادلته ، وهى تحرك رأسها من جانب إلى الآخر معه بإنسـ,ـجام ، وهو يمـ,ـتص شـ,ـفتها السـ,ـفلية ، يبدل بينهما بتروى أحياناً ، وجـ,ـنوناً أحياناً أخرى ، في لحظة لا يريد أن يكتب لها نهاية.
فصل باسم قـ,ـبلتهم المحـ,ـمومة بعد عدة ثوانٍ ، ليدعها تلتقط أنفاسها المـ,ـسروقة قليلا ، ويزيح خـ,ـصلات شعرها عن وجنتيها قبل أن يلثـ,ـمها برقة ، ليهمس بحرارة : مش عايز فطار .. انا عاوزك انتي .. انا بحبك يا ابريل .. مش بس بحبك .. بعشقك .. مجنون بيكي!! اتسعت عيناها بصـ,ـدمة بسبب جملته الأخيرة التي تتردد في أذنيها مرات متتالية ، فَوَضَعَ جبهته على جبهتها متنفـ,ـسًا من نفس هوائها ، شابكًا أنامله بخاصتها الرقيقة ، ثم حملق بها مغمغًا بسؤال مُلِحّ في عقله يحـ,ـترق شوقًا لمعرفة إجابته : بتحبيني؟ انا شايفها جواه عينكي ومتأكد اني مش غلطان!! ونفسي اسمعها منك..
لمعت فيروزيتها بالعشق ، ونبرة صوته المثيرة فعلت بقلبها الأفاعيل ، فقبل أنفها بخفة ، ودقات قلبها الصاخبة تطرب أذنه ، متابعًا بصوته الأجش ، وعيناه مليئة بالإصرار المعذب : قوليها .. قوليها .. قولي أي حاجة تهدي نار شوقي ليكي للي تاعـ,ـب قلبي!! ازداد نبضها بسرعة كضربات الطـ,ـبول ،
فبللت شـ,ـفتيها بطرف لسانها بإغراء غير مقصود ، وهي ترفع ذراعها الحر ، وأخذت تـ,ـداعب خـ,ـصلات شعره الناعم برقة ، لتهمس بنبرة خافتة : لا مش غلطان .. انا بحبك يا باسم
لمعت عيناه ببريق العـ,ـشق والرغبة ، وتاه متأوهًا بتنهيدة طويلة انطلـ,ـقت من أعماقه. اقترب برأسه منها ، خـ,ـاطفًا شفتيها مرة أخرى بنهم وشغف ، وتجاوبها الحـ,ـار مع مشـ,ـاعره الجـ,ـارفة زاد من جنونه ولهـ,ـفته ، مشـ,ـعلًا في عروقه وجـ,ـسده نار الرغبة الكامنة تجاهها ، وقلبه يطالبه بامتلاكها ، يريدها بشدة ، فالمرة السابقة لم تزدده إلا شوقًا لخوض التجربة ذاتها معها مجددًا ، لكنه هذه المرة متأكدًا تمامًا من أنها واعية وراغـ,ـبة فيه ، ويشعر بعـ,ـشقها الذي حـ,ـطم كل قيودها ، وأسقط سيـ,ـطرتها على عقلها العـ,ـنيد.
تعالى رنين هاتفه على الطاولة ، لكنه مر دون أدنى اكتراث منهما ، إذ كانا غارقين في خضم متعتهما داخل عالمهما الشبق. تكرر الرنين مرارًا ، فانـ,ـسلخ عنها بصعوبة بالغة، وأمسك الهاتف بيد متـ,ـوترة ، متنهدًا بضيق وهو ينـ,ـقل بصره إلى الشاشة ، ليتمتم بصوت حانق تحت أنفاسه اللاهـ,ـثة : دي ريهام؟!! هي عايزة ايه دلوقتي!! تسللت نظرات باسم نحوها مثقلة بعاطفة متأججة ، متأملًا مظهرها المغري تحت الغطاء الخفيف الذي بالكاد يستر جسدها العاري.
ارتسمت على ملامحه علامات الضجر وهو يشيح بعينيه بعيدًا ، مستعدًا للضغط على زر جهاز الاستقبال ، لكن حركته توقفت فجأة عندما تطوقت يداها حول عنقه بجرأة ، لتجـ,ـذبه نحـ,ـوها باندفاع مثير ، هامسة له بصوت مشبع بالحرارة والشوق : هو رجع لحـ,ـضنها وارتاحت .. مش هسيبك انت تبعد عن حضـ,ـني.. بحروفها التائقة ، لامست شفـ,ـتيه برقة بالغة ، فألهبت نيران الرغبـ,ـة في عروقه ، وهو يبتسم بانـ,ـشداه ونشـ,ـوة غـ,ـامرة ، ما لبث أن ألقى الهاتف جانبًا ، غير مبالٍ بما حوله ، ليغمره موج عـ,ـشقها الثائر
بينما تلك الأخرى ، التي تملكتها الصـ,ـدمة ، كانت تستمع إلى آهات المتـ,ـعة المتبـ,ـادلة بينهما ، وتنهيـ,ـدات إبريل التي تحثه على المزيد ، فسقـ,ـطت دمعـ,ـة حاـ,ـرقة من عينيها. أغلقت الهاتف بقلب مثقلـ,ـ باليـ,ـأس ، وأخذت حسرة عميقة تجتاح قلبها ، بعدما أدركت أن قلبًا كان في يومٍ ما يبدو وكأنه ملكٌ لها ، لم يكن لها من الأساس ، وأصبح بعيدًا عن متناولها ، لا يمكنها العودة بالزمن إلى الوراء. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ داخل عيادة طبيبة نسائية
في غرفة هادئة مطمئنة بديكوراتها البسيطة وألوانها المريحة ، إستلقت لميس على السرير الطبي كما طلبت منها الطبيبة ، بينما بقي خالد جالسًا على الكرسي في الغـ,ـرفة الملحقة أمام المكتب ، يراقب الوقت بقلق ، منتظرًا انتهاء العملية التي تخـ,ـضع لها لميس. بعد وقت بدا طويلًا ، خرجت الطبيبة وهي تخلع القفازات الطبية ، بينما نهض خالد علي الفور وسألها بلهفة : خير يا دكتورة ردت الطبيبة بنبرة هادئة ، بينما جلست خلف مكتبها بثبات : خير يا أستاذ خالد .. اطمن كل شيء تمام
أشارت له بالجلوس ، ثم أضافت بنبرة مهنية واثقة : زي ما شرحت لحضرتك الغشاء عند مدام لميس من النوع المطاـ,ـطي .. وده كان سبب الصعـ,ـوبة اللي واجهتوها مش أكتر دخلت مـ,ـمرضتان بهدوء ، وهما تُساندان لميس التي بدا التعب واضحًا على وجهها ، لكنها تشعر بأي ألم بفضل المخدر الموضعي الذي تم استخدامه أثناء العملية ، فاقترب خالد منها بسرعة وساعدها في الجلوس على الكرسي برفق وحنان. سأل الطبيبة بنبرة تعكس القلق الذي يملأ قلبه عليها : يعني هي دلوقتي كويسة؟ أقصد صحتها بعد العملية؟
ابتسمت الطبيبة بهدوء ، ثم أجابت بطمأنينة : مفيش داعي للقلق .. الجراحة كانت بسيطة جدًا وملهاش أي مضـ,ـاعفات .. نصيحتي ليها إنها ترتاح النهاردة وما تعملش أي مجهود _شكرا يا دكتورة نهض خالد عن الكرسي ومد يده بلطف ليساعد لميس على النهوض ، ممسكًا بكفها بين يديه وهمس بإبتسامة : يلا يا حبيبتي .. نرجع البيت عشان ترتاحي
لمعت عينا الطبيبة إعجابًا بعقلية خالد المتفتحة ، وفهمه العميق لهذه المسألة ، حيث نادرًا ما تجد مثل هذا الوعي ، فقد كانت كثيرًا ما تصادف حالات يظهر فيها جهل الأزواج بهذه الأمور ، مما يعرض العديد من النساء للظلم بسبب نقص المعرفة العلمية. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼