Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثاني بقلم رميساء نصر

_احميني منه يا ماما انا مش عايزة اتجوزه خليه يبعد عن حياتي انا مش هتجوز واحد اكبر من ابويا لا لاااااااا ضمها الي اضلعه بتملك مربتًا علي ظهرها متمتمًا بهمس بكلمات مهدئة رقيقة استكانت علي اثرها بين احضانه اخذ يهدئها ويمدها بشعور الامان الذي علم انه مسلوب منها من رجفة جسدها بين يديه، شعر بتنظم انفاسها فوضعها برفق علي وسادتها وعيناه معلقة بها اخذ يتساءل والحيرة والذهول غلبو عقله:

هي البنت دي ليه كانت بتقول كده وحالتها ورجفتها وخوفها يا تري حكايتها ايه ووقعت عليا من انهو مصيبة بس بجد دي احلي مصيبة شوفتها لحد دلوقتي بس صغيرة علي ال هي بتقوله ده دي من عمر سهيلة باين
قطع صوت تفكيره صوت الهاتف الذي التقطته من السيارة قبل مغادرتها وضع الهاتف علي اذنه متحدثًا بصرامة: الو لا اجل كل حاجه النهارده مش هقدر اجي يلا سلام
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
كانت تقف تحت اشعة الشمس تتأفف بضجر وهي تنظر بساعة يدها وعيناها تنظر يسارًا ويمينًا بخيبة امل عندما تري الطريق خالي من المارة فتمتمت بتأفف:

هي اتاخرت كده ليه هي كمان مش عادتها تتاخر عن مواعيدها، اتصل ب مامتها اشوفها فين لا لازم اتصل بقا ما انا دماغي ورمت من الحر التقطت الهاتف تطلب والدة مليكة فآتاها الرد: _الو يا حبيبتي ايه في ايه خير سألتها سهيلة مستفهمة: هي مليكة مش عندك يا طنط؟! اجابت” ايمان” بوجه مقتضب علي اسر ما سمعته: _ لا يا حبيبتي دي خرجت من زمان اوي تنهدت الاخري زافرة بقلق ووجه عابس: _طب هتكون راحت فين، انا متفقه معاها نخرج قبل الدرس ومعاد الدرس فات خلاص وهي لسه مجاتش

خفق قلبها بشدة وقد اختنق صوتها بغصة البكاء: يعني هتكون راحت فين يا حبيبتي يا بنتي طب اسألي حد من صحابكم عليها يمكن راحتله زفرت بحنق الاخري متمته بذعر علي صديقتها: _هتروح ل مين بس احنا منعرفش غير بعض تنهدت الاخري بألم وهي تسيطر علي غصة البكاء التي هاجمتها مجيبة: طب انا هتصرف واحاول اعرف هي فين اكدت عليها سهيلة بأن تخبرها بأمرها لو وجدتها وتطمئنها عليها وانتهت المكالمة بينهم تحدثت بقلق وهي تناجي ربها من مكانها:

يا تري روحتي فين با بنتي جيب العواقب سليمة يا رب دلف طارق الي المنزل متحدثًا بصرامة وقسوة: انتِ واقفة عندك بتعملي ايه عاملة زي ال سارق سريقة كده والبت بنتك فين تمتمت بنبرة هالكة لم تصل الي مسامعه: _ معرفش صاح بها بوجه متجهم: _ علي صوتك شوية انتِ بتوشوشي نفسك انهارت ارضًا تبكي بقوة وهي تندب حظها وتضر*ب علي ساقيها بقهر: _ معرفش معرفش لسه مرجعتش لحد دلوقتي طفشت منك ومن عمايلك السوده فيها

صاح بها وهو غير قادر علي استيعاب الامر: _ طفشت ثم تابع وهو يتجه نحوها بوجه متجهم: _طفشت ازاي والعريس ال جاي كمان ساعة ده رفعت رأسها نحوها وعيناها معلقة عليه بتعجب متسائله: _ عريس….. عريس ايه ومين ال انت جايبهولها اجاب بنبره باردة حادة مقتضبة: ممدوح شريكي شحب وجهها وحدقت به بذهول متمتمة بإختناق من هول تلك الصدمة: _ممدوح ثم تابعت بمهاجمة وحدة ونبرة عالية شرسة: ممدوح يا مفتري ده اكبر منك انت اكيد مش انسان انت شيطان انت شيطان متحرك من البشر

صفعة سقطت علي وجنتاها اخرصتها تطاير الشرر من عينه وهو يصيح بها بقسوة: … اخرسي خالص مش عايز اسمع صوتك والبت دي هرجعها وهعرفها ازاي تهرب تاني غادر المكان تاركًا تلك التي ظلت تبكي وتأني وتلعن مصيرها الذي اوقعها بيد ذلك الشيطان الذي لن يغفل علي إلحاق الأذي بها وبإبنتها ༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻ ««في المشفي»»

رفرفت رموشها وهي تتململ بفرشتها رفعت كفها علي جبينها تفرقه ببطئ من اثر الآلم الذي يعصفها، لاحظ اسر تحركها وهو يختلس النظر اليها طوال فترة جلوسه معها، شعر بإرتياح تام وهو يدقق ويفترس النظر اليها بتمعن جعله يحفظ ملامحها مما جعله يتفنن ويحاول ان يرسمها بخياله وهي تبتسم له، توجه نحو فراشها منتفضًا من مكانه متمتمًا بقلق قد ظهر في نبرته: _يا انسة انتِ سامعاني ضيقت عيناها ومن ثم تعودت علي الإضاءة فأفصحت عن لون عيناها الفيروزي الذي غرق الاخر بجمالهم وجاذبيتهم همهمت بنبرة ضعيفة واهنة:

ا انا فين وانت مين تاه بجمال عيناها وغرق في رونق ولمعانها متمتمًا بعفويه معبرًا عن شئ رائع قد رأي اياه: _ الله عينك حلوي اوي اقتضب حاجباها حتي اصبحو علي شكل ثمانية وهي تحاول جاهدة بأن تخفي ابتسامتها العفوية التي نشأت عن حرجها احكمت السيطرة علي ضحكتها ومن ثم تمتمت بحزم: _افندم حك رأسه بأسف وقد ارتسمت ابتسامة جذابة علي محياه: _ انا مقصدش بس بجد عيونك حلوي اوي اول مرة اشوف زيهم تصاعدت حمرة خجلها مع انصهار وجنتاها وخروج اللهب منهم من شدة الخجل اخفضت رأسها متمتمة:

_شكرًا جلس امامها علي الفراش مما جعلها تنتفض بجلستها ويبدو عليها علامات الذعر، تجاهل اسر ذعرها ونفضتها تلك معبرًا عن ما بداخله: _شكلك عسل اوي وانتِ خجلانه خدودك زي الطماطم تنحنحت بحرج مغيرة مجري الحديث: _ هو انا فين وايه ال جابني هنا اضاف بنبرة اعتيادية مليئة بالثقة وهو يشير عليه: _انا تابعت بهلع مصيحة بذعر منتفضة من مكانها، انتزعت شرشف الفراش من عليها وهبت واقفة بسرعة مما جعلها تصاب بالدوار فسندت علي حافة الفراش متأوهةُ بألم متحدثة بنبرة هالكة:
تخشبت قدميها ارضًا من اثر الصدمة مصيحة عاليًا به:

_استني عندك وقف الجميع وعلي وجههم اثار التعجب من صياحها وقف الاخر مستديرًا بجسده نحوها هاتفًا بحدة: _ في ايه يا بت انتِ اتهبلتي والا ايه تمتمت بنبرة مرتجفة من اثر الصدمة حاولت قدر المستطاع اخراجها بترتيب: _ انت ال عايز تتجوزها دي اسمها مليكة تثمر بمكانه بصدمة متمتمًا بهدوء عكس ما بداخله: _ ايوا وانتِ تعرفيها منين سحبت يده وتوجهت به بعيدًا عن انظار الجميع التي استحوزتهم الحيرة من ما فعلته سهيلة ظل صامتًا يسير خلفها حتي ابتعدو عن انظار الجميع اوقفها نافضًا يده من قبضتها متمتمًا بحدة:

_ انتِ واخداني وراحه فين يا بت زفرت بحدة متمتمة بغضب مكتوم: _مليكة تبقا صاحبتي يا اسر وحاكتلي علي كل حاجة قامت بسرد كل ما قالته لها مليكة، فتفوه بكلماته الباردة الغير مبالية: _ وبعدين اعملك ايه صاحت به بنفاذ صبر وهي تشدد علي خصلات شعرها من اثر غضبها: _ تطلقها ويلا نروح وسيبها في حالها حرام عليك تئذيها تمتم بغضب مكتوم قابضًا علي يده بقوة حتي ابيضت عروقه من اثر تذكره لتلك الصفعة التي هوت علي وجهه:

_دي مدت ايدها عليا يستحيل اسيبها تعدي من تحت ايدي غير لما اعرفها مقامها وازاي تتجرأ بعد كدة ترفع عينها في عيني صاحت بحدة تنكزه بصدره بشراسة: هي مغلطتش في حاجة انت ال غلط ازاي تروح تقول لاهلها انكو بتحبو بعض وعايز تتجوزها اردف ببرود تام عندما تذكر ذلك الاتفاق الذي عقده مع والدتها: _خليكي في حالك ومالكيش في ولو حد عرف حاجة يا سهيلة هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه اردفت بتهديد مبهم: _ هتندم يا اسر علي كل ال بتعمله

تابع بإستنكار لتهديدها الفاشل: _ بت بطلي هبل انا ماشي يلا عشان اتاخرنا عليهم توجه بخطواته بعيدًا عنها فاسرعت نحوه تلتقط يده ترجوه: _اسر تعالي نرجع يا اسر والله حرام عليك هي متستاهلش ده كله زمجر غاضبًا مصيحًا بها بحدة:. لا تستاهل وتستاهل اكتر من كده عشان تفكر بعد كده مليون مرة قبل ما تمد ايدها عليا ويلا بينا نمشي وخليكي انتِ برة الموضوع تفوهت محذرة وهي توجه اصبعها نحوه: _ والله هتندم علي ال انت بتعمله

تفوه بحزم: _ سهيلة كلمة تانية وهنسي انك اختي نظرت اليه شذرًا مغادرة من امامه
ظهرت عفاف من العدم بعد ذهابهم وعلي وجهها ابتسامة لا تنبئ بخير اخذت تفح من بين شفتاها بغليل وحقد: _ كل ده يطلع منك يا اسر كده بقا اللعب ابتدأ فعلًا مامي كان عندها حق لما قالت لازم نكون معاهم ««امام منزل مليكة»» وصلو اليهم
تفوه محمد بتساؤل وحيرة من امرهم: _انتو كنتو فين وفين عفاف عقد حاجبيه متمتمًا بإستغراب:

_عفاف!! وايه ال جاب عفاف معانا تحدث قائلا: _بعتناها تشوفكو روحتو فين لما إتأخرتو انتو كنتو بتعملو ايه ضحك اسر متمتمًا بمرح محاولًا تخفيف الجو المحتقن هذا: _ مفيش يا بابا اصل سهيلة، العروسة تبقا صاحبتها فكانت بتقولي اومأ له والده ثم شد انتباههم صوت عفاف: _ ايه انتو كنتو فين دورت عليكو حوالين المكان ومكانش ليكو اثر وجه اسر حديثه نحوهم: _طب يلا بينا بقا عشان اتاخرنا علي الميعاد نظرت له سهيلة نظرة عتاب قابلها هو بعدم اهتمام

توجهو الي المنزل قرع اسر الجرس فتح لهم طارق وايمان وقابلوهم بوجه مبتسم مشرق
بعد التهاني الحارة من قبل الجميع دلفت سهيلة آخرًا
عقدت ايمان حاجبيها بصدمة هاتفه بإسمها: _ سهيلة ازيك يا حبيبتي عاملة ايه انتِ عايزة مليكة صح؟.. اطلعي ليها يا حبيبتي هي فوق اضاف بصرامة نحو ايمان:

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى