Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثالث بقلم رميساء نصر

استرسال صوره صغيره وداول صلاته حتي احس بثقل لسانه وهو يسجد وعيناه تغرغر بالدموع حاي انسابت تماما ظل يدعو ربه بأن يسامحه علي تقصير عبادته له بعدما اخرج شحنته السلبيه وابدلها له الله بطهارة ونقاء بالقلب شعر بالإرتياح
انهي صلاته وتوجه خارجا وجدها جالسه علي الاريكه
نهضت مكانها تحدثه ووجهها يعتليه ابتسامه مشجعه:
اي شعورك بقيت احسن صح
=حسيت براحه واحساس جميل اكن كان في جبل علي قلبي وانزاح
_الحمد الله
= الحمد الله
تحدثت بسرعه رهيبه وهي تملس علي معدتها:

انا دلوقتي جعانه اوي وهبطانه اوي بسبب العلاج الزفت دا
قالتها أخرا بتبرم
ضحك عليها متحدثا:
معلش العلاج بيهبط معلش عشان تاكلي شيكولاته حلو اوي
عت ملامح وجهها متحدثه بغضب وتزمر:
يوووووووه بقا ماكنتش شيكولاته واحده
رفع حاجبه بصدمه يحدثها:
يا مفتريه واحده بس
اغلقت عين وفتحت الاخري وهي تتحدث:
يعني واحده اتنين تلاته اربعه خمسه بس
انفجر ضاحكا متمتما من بين ضحكاته:

بس
=مش مهم دلوقتي انا جعانه وعايزه افطر
قالتها وهي تربت علي معدتها
_ وانا كمان والله وزهقت من شغل سعديه الطباخه ده تعالي ناكل تحت
ضحكت بصخب متحدثه:
طب يلا يا سعديه يا اختي
توجهو الاثنين للاسفل فقابلهم في الدور الثاني سهيله التي قابلتهم علي الدرج
عقدت حاجبيها بإستغراب:
اي ده اي ال نزلكو
تحدثت مليكه:
نازلين نفطر
ردت سهيله:
ومفطرتوش فوق لي
قبضت ملسكه علي ملابس سهيله تحدثها:

انتي بتستعبطي ابت ما انت عارفه ان انا مبعرفش اطبخ
عوجت سهيله فمها يمينا ويسارا موجهه حديثها ل اسر:
يا عيني يا اسر يا اخويا حظك يا عيني كده هو
= مالو حظه يا اختي
قاطع اسر مليكه قائلا بغزل ملتقطا يدها يقبلها :
عسل شيكولاته مانجا
ابتشمت مليكه له بحب متمتمه بتوهان:
الله شيكولاته ومانجا
انفجؤت سهيله ضاحكه:
يخربيتك الواد بيتغزل وانتي همك علي بطنك جعفر صحيح
تحدثت مليكه بنزق:
سيبنالك الرومانسيه يا اختي
صاح بهم اسر حتي يصمتا عن جدالهم:

بااااااس انتو صحاب ازاي وعاملين زي ناقر ونقير كده
تحدثت مليكه بدلع وهي تتمايل علي سهيله:
ما هو ناقر ونقير دول سر حبنا
راقص حاجبيه معا متحدثا بغزل :
عقبال سر حبنا احنا كمان
احست بحرارة الخجل تنبعث من وجهها التي توردت وجنتاها علي اثرهما فتحدث اسر محاول مشاكستها :
يا لهوي علي الطماطم ال ضر*بت دي
تسألت سهيله بإستغراب:
طماطم
صاحت عاليا تنادي علي والدتها:
ماما انتي بتض*ربي طماطم
زفر اسر بقوه من غباءها متحدثا بضيق:

امشي ابت يخربيت التخلف
_ طب ما تزوقش طيب
جاءت سهيله لتتوجه للاسفل لتعيقهم عفاف التي بادلتهم نظره متفحصه من مقدمه رأسهم حتي اغمص قدمهم عوجت فمها متحدثه بإزدراء:
اي ده هي العروسه اي ال نزلها
كان اسر علي وشك الرد وتوبيخها لكن قاطعه صوت مليكه الساخر:
بت يا سهيله في دبانه هنا كده عايزه مبيد حشري يق**ها
تابعت سهيله بنفس سخريتها:
او شبشب ينزل علي دماغها
ضحكو الاثنين عليها وهظا يتبادلان الكف
حتي سمعو صوتها المحتقن بالغضب:

انا دبانه يا معفنه با زباله
تحدثت مليكه وملامحها يبدو عليها الحزن اىمصطنع كتقليد علي حالة عفاف:
والله ال علي رأسه بطحه بيحسس عليها احنا مقولناش انك دبانه بس انتي لو شايفه انك كده فمتزعليش انتي دبانه
ضحكت سهيله بصخب مصيحه عاليا:
اوبا علي الجبهه ال طارت
احتقن وجه الاخري بالغضب وتحشرج الحديق بفمها تحدثت بغضب وهي تجز علي اسنانها من الغيظ:
والله لهقول ل عمو عليكو
تحدثت مليكه بسخريه:
اجي اوصلك انوغه
غادرت عفاف من امامهم تاركه في اثرها دخان من اثر احتراقها

في الاسفل تجمع الجميع علي السفره ورحبو بمليكه في عائلتهم وقامو بتناول الافطار ولكن جاءت عفاف لتنغص عليهم هذا الجو الجميل #رميساء_نصر ༺༻༺༻༺༻༺༻༺༻༺༻༺༻

وقفت بجانب مليكه تحدثها بضيق ونفور. :
قومي من هنا ده مكاني
شعرت مليكه بالحرج من تلك المتزحلقه ومن اسلوبها الهمجي تحدثت بهدوء تام علي عكس ما تشعر به :
سوري بس انا قاعده جانب جوزي
رفعت حاجبها تلوي فمها بإحتقار :
وانا مالي بقولك ده مكاني
تخصرت بمكانها:
مالي بقا بجوزك والا مش جوزك انتي هتشرحيلي قصة حياتك
حاول اسر كتم غضبه لكن فاض به الامر صاح عاليا بهم مما اصاب الرعب بقلب عفاف ومليكه قبلها :

بااااس قومي يا مليكه نقعد الناحيه التانيه وسيبيلها الكرسين تبرطع فيهم لوحدها
ضحكت سهيله علي ما قاله اسر موليه نظرات شماتة الي عفاف ثم بادلتها بنظرات فرحه لصديقتها التي جاءت للجلوس بجانبها
حاولت عفاف بالتمسك بأخر حيلتها فأخذت دور المظلومه متحدثه بنبرة حزينة الي والد اسر :
ينفع كده يا عمو عمالين يتريقو عليا من الصبح
تحدث احمد والد اسر بعقلانيه وهو يتناول طعامه :

يا عفاف با بنتي بيهزرو معاكي متزعليش
زفرت بسخط وهي تض*رب الارض بقدميها من قلة الحيلة بإفتعال شئ ما يأتي بحقها من عدوتها
هتف اسر بإسم سهيله موجها حديثه لها:
سهيله المدرس ال هيديكي درس انتي ومليكه جاي انهارده الساعه خمسه فكونو جاهزين
اومأت له سهيله وهي تغرز شوكتها في صحنها بعنف وعيناها مصلطه علي عفاف التي تنظر اليها بإحتقار:
اوك ماشي
تحدثت عفاف بحقد ظاهر بنبرة صوتها:
انت كمان هتخليعا تكمل تعليمها
ثم تحدثت بتهكم وهي توجه حديثها ل مليكه وتناظرها بإحتقار كأنها شخص غير مرغوب به:

طبعا عمرك ما كنتي تحلمي تعيشي في نفس المستوي ال انت عايشه في ده
اصبح المكان كالصحراء لا يوجد بها غير صوت الشوك التي استقط بالاطباق مخرجه ضجيج وصدمة الجميع بما قالته تلك المتزحلقه شعرت مليكه بحمم لاهبه تنصب داخلها قد ظهر اثرها علي وجهها الذي احتقن بالدماء وقبضة يدها التي ابيضت مفاصلها علي اثر مسكها للشوكه المغروزه في الصحن امامها تحدثت اخيرا قبل ان يغشي عليها من شدة غضبها وبهدوء تام عكس ما بداخلها:
انا بعتذر لكل الموجودين وقاعدين علي ال هقوله
وجهت حديثها ل عفاف وهي تبعث اليها نظرات الا مبالاه:

طبعا عمري ما كنت احلم بس علي الاقل في حياتي ال كنت عايشاها كان حواليا ناس بتحبني مش زيك محدش طايقك ولا طايق يتعامل معاكي
وضعت الشوكه بفمها تقطم قطعه الجبن بشراهه
انفجرت عفاف بالغيظ من هدوءها المريب فالان اصبح الخطأ واللوم عليها وهي لم تخطئ تحدثت غاضبه وكانت علي وشك ان تأتي بها ارضا لتقطع من خصلاتها:

انا محدش طايقني والا انتي ال ابوكي مش طايقك علي وش الارض وما صدق ان اسر جيه ودفع ورماكي ليه بدم بارد
شعرت مليكه بتحجر الكلمات بفمها فهي قد زكرت الحقيقه التي ستلازمها دائما وحركت شئ بداخلها جعلها ستنهار من البكاء امامهم منعت دموعها عن الهبوط وتوجهت بأقصي سرعتها لأعلي
صاح اسر بعفاف بصوت جهوري فلم يتدخل احد من الكبار لإسكاتها فعليه بها لإسكاتها فهو ظل صامتا فقط لاجل كبار العائله:
عفاف اخرصي خالص ومش عايز اسمع ليكي صوت وبطلي الشغل القذر ال انتي بتعمليه انتي وامك ده
صاح والد عفاف بحده وغضب مكمون:

اسر انت اتجننت انت ازاي تتكلم مع بنت عمك كده وتغلط في مرات عمك
قام اسر من مكانه وهو يصيح به موجها حديثه ل عفاف :
وانت مش شايف بنتك بتغلط في حق مراتي وانا ماسمحش لاي حد انه يجيب سيره مرات اسر الدالي سواء بالحلو او الوحش
صاح بهم محمد والد اسر بحده وقد تخللت صيحاته بعض السعال :
باااااس اخرصو خالص مفيش احترام للكبير ال قاعد ده
دفع اسر المقعد من خلفه متوجها للخارج كالعاصفه
لحقته سهيله راكضه حتي اوقفته متحدثه من بين لهاثها:

رايح فين
هتف بإسمها وعيناه تدق بشرار الغضب:

سهيله سبيني انا مش طايق حد
تركها وغادر وهي ظلت تنظر لأثره فسرعان ما اختفي توجهت للاعلي الي تلك المسكينه التي من المؤكد تزرف دموعها من اجل تلك الحقيره
توجهت سهيله لأعلي من ثم طرقت الباب انتظرت قليلا ومن ثم فتحت لها مليكه وعيناها محمرتين من شده البكاء ووجهها ككتله ممحمره لا اثار لدموعها المتعلقه بمقلتيها تآبي الهطول امام احدهم لكن عندما تقدمت منها سهيله ورأت حالتها تريد ضمها اليها بإشفاق ارتمت الاخري بين اضلعها تنتحب وتبكي بشده من الوجع الذي بداخلها تشعر بثقل بين اضلعها وضيق يجعلخا غير قادره علي التنفس حاولت سهيله بتهدئتها فملست علي خصلاتها بحنان

متمتمه بمواسيه كأنها طفله :
باااس خلاص متعيطيش والله هي واحده حيوانه وغيرانه منك ما تخديش علي كلامها والله اسر تحت هزقها وجابلك حقك خلاص بقا بطلي
ابتعدا عن سهيله فأخذتها سهيله لغرفتها بالداخل واجلستها علي فراشها
تسألت مليكه من بين انتحابها وشهقات بكائها: هو اسر فين
قبلتها سهيله من رأسها ومن ثم جلست بجوارها متمتمه:

اسر اتخانق تحت مع عمو محمود وخرج وكان متعصب جدا وهو لما بيتعصب بيخرج بره يتمشي شويه
اومأت مليكه لها علي حديثها ولم تظهر اثار الضيق التي انتاباها لمعرفه انه غادر وتركها بمفردها احست بعدم الراحه بدونه لكنها اغفلت احاسيسها تلك
افاقت من تفكيرها علي صوت سهيله:
قومي تعالي يلا نفطر عشان انتي مفطرتيش
تحدثت مليكه برفض تام:
لا انا مش هفطر دماغي مصدعه ومهبطه جدا هنام احسن
اومأت لها سهيله وهي تنهض للخروج:

اوك نامي وهاجي اصحيكي عشان مدرس الفرنساوي ال جاي انهارده ده
اومأت لها
فتوجهت سهيله للخارج واثناء خروجها استدارت بوقفتها تتسأل:
اطفيلك النور عشان تعرفي تنامي
عقدت وجهها برفض متمتمه:
لا لا سبيه مفتوح عشان الضلمه
غادرت سهيله وتوجهت للاسفل
“!!!!”!!”!!”!!”!!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!
كان جالسا في سيارته يستند بظهره للخلف كأنه يعيد زكرياته الماضيه
بغرفة نوم كبيره بقصر الدالي يتواجد بمنتصفها عائله الدالي تلتف حول فراش كبير ينتصفه رجل كبير السن علامات الإعياء جاليه علي وجهه وعلامات الشيخوخه بارزه من اول خصلات شعره البيضاء الي بشرته المجعده
تحدث ذلك الرجل بنبره مجهده:

انا عايز اسر والكل يخرج بره
تحدثت عبير بدون حرج:
لي يا بابا مافيش حد غريب هنا
تحدث بنبره غاضبه آتي بعدها سعال كان جسده ينتفض اثر سعاله:
انا قولت الكل بره مش عايز حد غير اسر
امتقع وجهها من ذلك الرجل الذي لا تطيقه وتتمني ان يم*وت وتتخلص مته فعقدتها هو ذلك الرجل تلقت نظرات ساخطه من الكل واولهم زوجها الذي سحبها من رسغها وتوجه بها للخارج ومن بعده الجميع ولم يبقي غير اسر وجده

تحدث الجد بنبرة جاده بها اهتزاز من كثرة مرضه: اسر الكلام ال هقولهولك ده يتنفذ بالحرف الواحد
انكمشت ملامح وجه اسر من الضيق والحزن فهو يشعر بروحه تغادر ببطئ عند رؤية اعز الاشخاص لديه يعاني هكذا التقط يده مقبلا اياها متحدثا برجاء:
ال انت عايزه هيحصل بس انت متتعبش نفسك بس
تحدث الجد وهو يجاهد في خروج كلماته:
انا هكتبلك كل حاجه بإسمك انت
هز اسر رأسه برفض متحدثا:
طب عفاف وسهيله
قرص الجد برفق علي يد اسر الممسك بها حتي يصمت ويجعله يكمل:

اسمع بس انا لو كتبت ل عفاف حاجه امها هتخلي عمك يسيب العيله وهتتفرقو وانا مش عايز كده فلو كتبت الثروه باسمك مش هتسيب العيله عشان لسه موصلتش لل هي عايزاه
تحدث اسر برفض تام وبنبرة حزم :
بس انا مش موافق يا جدي
سعل الجد بقوه متحدثا من بين سعاله:
حتي لو قلتلك انها كانت عايزه تمضيني علي اوراق تنازل عن كل ما املك ل نفسها
اندهش الاخر من ما قاله واتسعت عيناه من تلك الصدمه متسألا بدهشه:
ازاي
رد عليه الجد بصوت منخفض:

زي ما قلتلك وانا ال اكتشفت ده وكنت هطلقها من عمك بس هي ال اترجيتني عشان بنتها وانا ميرضنيش ان عفاف تتبهدل ما بين ابوها وامها واياك يا اسر تتجوز عفاف هي اه حفيدتي بس شاربه من سم امها واكيد لما تعرف ان كتبت كل حاجه ليك هتحاول تجوزك عفاف
حرك اسر رأسه بنفور:
متقلقش مش هتجوزها
تحدث الجد:
انا هخصص جزء من الثروه ل عفاف وسهيله بس لما يتجوزو
اومأ له اسر:
حاضر يا جدي ال انت عايزه هعمله

= العيله يا اسر اياك العيله تتفرق خلي بالك من عبير هي مهمتها انها تفرق العيله وتاخد هي الفلوس
شعر اسر بالقلق علي جده من انفعاله بسبب تلك الشيطانه:
متقلقش يا جدي كل ال انت عايزه هعمله والعيله مش هتتفرق ومش هسمح لحد انه يفرقها
فلاش باك
همس مع نفسه وهو يزيل دمعه متعلقه بمقدمة عينه:

الله يرحمك يا جدي
اعتدل اسر وقام بتحريك محرك السياره وتوجه الي القصر
“!!”!!”!!”!!”!!”!!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!”!!’
استيقظت من نومها وتوجهت للخارج ظننا بأنه بالخارج اخذت تبحث عنه بالمكان لكنها تنهدت بحزن عندما لم تجده ذهبت للمرحاض توضأت وقامت بأداء فرضها بعدما انتهت سمعت اصوات طرق علي الباب فتوجهت للخارج برشاقه وفرحه ظننا منها انه زوجها:
فتحت الباب بوجه مشرق وسعاده لكنها انطفت تلك الابتسامه سريعا عندما لم يكن هو
ابتسمت سهيله لها متمتمه:
الجميل صحي من النوم
ضحكت مليكه بمرح متمتمه :

لا لسه نايمه وده خيالي ال بيفتحلك
حركت رأسها يمينا ويسارا متحدثه بدهشه:
انثي الشيزوفرينيا ال كانت قبل ما تنام بتعيط وحاليا بتضحك انتي هبله ابت
اومأت لها مليكه وهي ما زالت تضحك علي صديقتها
تحدثت سهيله بنفاذ صبر:
طب يلا يا انثي الشيزوفرينيا عشان ننزل الاستاذ قرب يجي
شعرت مليكه بالإرتباك من فكرة النزول مره اخر وتهجم وجهها بالحزن متمتمه بإقاتضاب:
انا مش عايزه انزل ماينفعش يجي هنا
اتسعت حدقه الاخري متحدثه وهي تمثل (الضر*ب علي وجهها بكلتا يدها ):

اه وماله واسر كان يجي ينفخنا ينفخنا
ضحكت مليكه علي هيئتها ثم استسلمت لمصيرها بان تقابل اي احد منهم متحدثه:
طب يلا ننزل
توجهو للاسفل فقابلتهم بطريقهم علي الدرج سعديه (المشرفه علي طاقم الخدم) كانت تلهث بشده من سرعتها علي الدرج ثم وقفت تستند بظهرها علي حافة السلم
فتسائلو الإثنين في نفس واحد بقلق من هيئتها:
في اي؟
تحدثت هي بعدما التقطت انفاسها:
المدرس منتظركو تحت في الصالون
تنهدت كليتهما براحه وبدأت علامات الزعر تختفي
فتحدثت سهيله وهي تضع يدها علي صدرها تحرك راحة يدها ببطئ:

خضتيني يا سعديه والله حرام عليكي
توجهو الي الصالون فوجدو شاب في مقتبل عمره بنهاية العشرين ذو بشره بيضاء وشعر مصفف بطريقه عصريه وجسد ذو بنية قويه كان يجلس علي الأريكه يحتسي فنجان القهوه الساخن هب واقفا من جلسته واضعا فنجان القهوه علي الطاوله عندما دلفت الاثنتين معا همست سهيله ل مليكه وهما يتقربان منه:
بت دا موز اوي انا عاوزه اشقطه وانتي راحت عليكي واتجوزتي فسبيني بقا اشوف نصيبي
لكزتها مليكه بزراعها حتي تصمت ثم توجهو له
مد يده حتي يصافحهم فمدت سهيله يدها له متحدثه برقه:

انا يا مسيو سهيله
ثم اشارت علي مليكه بيدها:
ودي مليكه وفي نفس سني فهتدينا درس احنا الاتنين
تنحنح وهو يمد يده لمصافحه مليكه متحدثا بظبره رجوليه جذابه:
وانا مسيو خالد واكيد عارفين اني مدرس ال فرنساوي
صافحته مليكه وهي تبادله ابتسامه باهته تشعر بالقلق من نظراته التي تتفحص كلايتهما

دلف اليهم اسر اثناء مصافحته ل مليكه
وقف صامدا من ما رأي جز علي أسنانه غيظا من ذلك المتخلف الذي يلامس جوهرته الخاصه شعر بنيران تتأجج داخله تقدم نحوهم بخطوات واسعه
شعر الاخر بشئ خطأ فنظرات ذلك الرجل لا تبشر خير ابدا
مد خالد يده لمصافحة اسر فصافحه اسر واعتصر يده من شدة غيظه كأنه اقسم بأن يبرد نيران غيرته به
اعتصر وجه خالد الما علي اثر يده المعتصره
تحدث اسر بنبره رجوليه حاده:

انا اسر الدالي جوز الهانم واخو الهانم التانيه
ازدردت كل من مليكه وسهيله لعابهم بخوف وهم ينظران الي بعضهما بنظرات يعلموها جيدا
تحدث خالد ونبرة الالم تستحوز علي صوته:

اهلا اهلا اتشرفت بحضرتك
تحدثت سهيله حتي تفصلهم من ذلك الجو العاصف المشحون بالتوتر
يلا بينا نبدأ الدرس يا جماعه مش هنقضيها تعارف
جلس الجميع علي المقاعد يلتفون حول الطاوله
جلس اسر بجوارهم عن قرب قاصدا ذلك حتي لا يسمح لذلك الاحمق بأن يتصرف بشكل مريح مع الفتيات
زفر خالد بخفوت من ذلك الذي جلس بجوارهم ثم بدأ في اخراج كتبه الذي سيشرح بها واخرج معهما عصا رفيعه وضعها امامهم
انتفض كل من مليكه وسهيله بجلستهم وظلو يلكزو بعضهم وينظرون بخوف الي تلك العصا ويبعثان الي اسر نظرات حتي ينجدهم لكنه كان منشغلا علي حاسوبه

ازدردو لعابهم بخوف وظلو يحدقا في تلك العصا التي امامهم
بدا في شرح بعض القواعد المعقده ظلا الاثنتين يحاولون الاحتفاظ بتركيزهم جيدا حتي انتهي من الشرح وبدأ في تدريبهم علي طريقة حل تلك الأسئله المعقده حل بعض الاسئله حتي يدربهم وبعد ذلك طرق الامر لهم حتي يظهرو فهمهم اخذت سهيله سؤالها الاول
اخذت تفكر به بوجه عابس حكت رأسها بإصبعها واخذت تشير بإصبعها الاخر علي اختيارات السؤال
تنهد خالد بضجر ثم زفر بقوه متحدثا بهدوء عكس ما بداخله:

غلط يا سهيله دي غلط انا لسه قايل اي من شويه ركزي يا شطوره
لوت سهيله شفتيها العلويه له متحدثه بنزق:
متقوليش يا شطوره
التقط العصا ضاربا بها علي الطاوله متحدثا بغضب لكن حاول الحفاظ علي مستوي صوته:

يلا حلي السؤال ال بعده
تحركت بمكانها بعدم راحه ثم تنحنحت ووجها اصبح اصفر من رعبها من تلك العصا
انحنت علي الطاوله واخذت تفكر وتتفحص السؤال عدة مرات ظلت تأكل شفتيها وهي تحاول التفكير مدت اصبعها تشير علي الاجابه الخطأ مره اخري
تنفس الاخر بعمق محاولا التنفيث عن غضبه شدد علي خصلات شعره بقوه وحاول تفهيمها مره اخري ثم اعطي لمليكه سؤال هي الاخري فحاولت حله ولم تستغرق وقت وقامت بإجابه إجابه خاطئه
صاح بهم بحده وصوت عالي وقام من مكانه ملتقطا تلك العصا الموضوعه امامه:

انتو دماغكو دي جزمه قديمه ما تفهمو بقا يلا كل واحده تفتح ايدها كدا
هتفت سهيله بإسم اسر عاليا:
انتبه اسر لكل ما يحدث وانزل سماعة اذنه التي كانت تعزله عن ما يحدث وتعجب لرؤيتهم واقفين وذلك الاحمق في يده عصا
نهض من مكانه متوجها اليهم بوجه محتقن متسائلا:
اي ال بيحصل هنا
تحدثت سهيله ومليكه بنفس واحد وكأنهم يستنجدان به:
الحقنا يا اسر عاوز يض*ربنا
اتسعت عيناه التي كانت بهم غمامه حمراء من شدة الغضب وانقض علي ذلك الواقف امامهم ملتقطا تلك العصا من يده دافعا بجسده علي الاريكه متحدثا بصياح وصوت جهوري:

انت اتجننت يا روح امك عاوز تض*رب مين
ارتعب الاخر من هيئة اسر فكان مثل الثور الهائج الذي لا يقدر عليه احد حاول الاخر ان يخرج بعض الكلمات التي تحجرت بحلقه حتي يدافع عن هجوم اسر الشرس لكن كانت يدي اسر اسرع منه جذبه من لياقته رافعا جسده كاملا الي الاعلي تحت انظار كلا من مليكه وسهيله المصدومين من ما يفعله
طرحه ارضا بقسوه راميا العصا عليه متحدثا بنبرة صارخه مليئه بالحزم :
تاخد حاجتك وماشوفش وشك هنا تاني مش بنات الدالي ال ينض*ربو علي اخر الزمن من واحد زيك
انتفض الاخر من مكانه واقفا متحدثا بتلعثم:

والله يا فندم ما اقصد بس انا شرحت وحليت اكتر من مره وهما مبيفهموش وطلعو عيني
تحدثت مليكه بصدمه مزيفه ووجه حزين :
احنا مبنفهمش
تحدثت الاخري لتكمل حديثها:
ومطلعين عينك
اومأ لهم خالد علي حديثهم وكيانه مشعث هيئته تجعل من يشاهده ينفجر ضحكا
وكل ذلك تحت انظار الاخر الذي فهم ما يحدث ويدور حوله وقد علم الحقيقه اخيرا لكن حتي ولو فهم بنات الدالي لا يجرأ عليهم احد ولا يستطع احد ان يرفع بصره بهم
تحدث اسر ببرود تام ونبرة صارمه لا جدال فيها:

تاخد حساب حصتك ومشوفش وشك هنا تاني
قام خالد من مطرحه ولملم كتبه حاول ان يستعيد اتزانه بعد ما حدث وتوجه خارجا
نظر اسر اليهم وهم يقفون مطأطئين رؤسهم ويبدو عليهم الحزن الشديد لكن ما يخفوه بداخلهم هو عكس ذلك
ضيق عينيه وظل يطالعهم بخبث دون حديث او حركن
كانت كل واحده تريد رفع رأسها حتي تري ما تأثير وجه اسر وما الذي ينتظرهم منه فرفعت سهيله عينيها حتي تري حالة السكون المرعبة تلك
وقعت عيناها بعينه الصاقبه مما ارعبها كثيرا وجعلها تخفض رأسها مره اخري
همست لمليكه بنبره مرتعبه:

الحقيني دا هياكلنا بعينه
ض*ربتها مليكه بيدها الملاصقه لجسدها متحدثه بهمس:
اخرصي بقا.
تحدث اسر اخيرا بنبرة قويه:
هتفضلو واقفين تتهامسو كدا كتير
رفعو رأسهم اخيرا
ثم تحدثت سهيله:
علي فكره شرحه وحش ومش بيفهم لا وكمان عاوز يضر*بنا
ثم بدأت في التمثيل والبكاء واخفضت رأسها وهي تفرك بيدها عينيها بحركه دائريه:
عاوز يض*ربنا وانت علي وش الدنيا يا اسر ااااه
حاوطتها مليكه تملس علي ظهرها وهي تواسيها تعلم حركات الحيلة لدي صديقتها حتي تخرج من ذلك المأزق:

معلش يا سهيله يا اختي احنا كدا ولايا وحقنا متاكل من الغريب ومن القريب

انت في الصفحة 4 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى