Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم الثالث بقلم رميساء نصر

فوق يا حبيبتي مش هنا المسخره دي فوق
كور اسر قبضته واخذ يعتصرها من شده غضبه متنفسا بعمق محاولا كتم غضبه لكن سوف يحدث له شئ اذا لم ينطق فتحدث بنبرتة الرجوليه الاجشه:
والله ده بيتي وانا حر اعمل ال اعمله
ابتسمت بداخلها بمكر فقد وقع في براثنها عندما نطق صاحت عاليا واخذت تبكي وتزرف دموع التماسيح تلك:

يا محمود يا محمود تعالي الحق شوف ابن اخوك بيقولي اي بيكرشني من البيت وبيقول انه بيته
ظلت تنوح وتصيح عاليا والجميع واقف الزهول أللجم السنتهم من ما تفعله تلك آتي زوجها راكضا اليها متحدثا بقلق بالغ من بين لهاثه
في اي يا عبير بتعيطي لي
تعلقت بيده واخذت تتمسح به مثل القطط وهي تبكي متحدثه من بين بكائها المزيف:
تعالي شوف ابن اخوك بيكروشني من البيت عشان واحده زي دي
ثم اشارت بإصبعها ناحية مليكه:

شارينها بالفلوس
تحدث اسر بهدوء تام عكس ما بداخله فلو اخرج ما بداخله سوف يحقق نوايا تلك الخبيثه بكل تأكيد:

يا عمي حصل سوء تفاهم انا بقولها ده بيتي اعمل في ال عايزه هي ال فهمت غلط
كانت تقف يحيطها بقع سوداء تشعر بأصوات صاخبه تدق في أذنها وتض*رب رأسها قدميها غير قادره علي التوازن فأصبحت كالهلام غير قادرين علي حملها ارتعش جسدها من شده ما يحدث لها مغفله عن الجميع همست بإسمه حتي ينجدها قبل ان ترتطم بالارض وصمت كل شئ من بعد وقوعها
انتبه الي شئ قد اصطدم بالارض من خلفه فإستدار بوقفته حتي يري ماذا حدث لكنه هلع هاتفا بإسمها:

مليكه
توجه نحوها حاملا جسدها بين زراعيه واضعا بجسدها علي الاريكه حاول ان ينسق بين ض*ربات قلبه السريعه وتنفسه لكنه لم يقدر اخذ يضر*ب وجنتاها بلطف مناديا عليها بصوت جاهد في خروجه متزن بعض الشئ
تحدثت عبير بنزق:
انت ملهوف عليها كده لي ده كهن حريم دي واحده بتدلع
صاح اسر عاليا بها موليا نظراته الحارقه نحوها:

اخرصو مش عايز حد هنا اطلعو بره كلكم
احضرت سهيله كوب الماء الذي كان موضوعا علي الطاوله واعطته لاسر الذي التقطه منها وضع القليل علي يده ثم نشره علي وجهها كقطرات صغيره متفرقه
اهتز الكوب بيده من كثرة خوفه وقلقه فأخذته سهيله منه متحدثه بمواساه حتي تقلل من قلقه:
متقلقش هي تلاقيها اغمي عليها عشان ماكلتش حاجه من الصبح
اشاح بيده من كثرة انفعاله فأسقط كوب المياه ارضا متحدثا بإنفعال:
وازاي تسيبوها من غير اكل دي واخده امبارح علاج ومحلول
تلجمت في حديثها:

هي ال مش رضيت تاكل ونامت
نظر لها اسر بمعاتبه
ثم اعاد مسح وجه الاخري بالماء حتي عقصت ملامحها وبدأت تخرج بعض الهمهمات وهي تفيق من اغمائها فتحت عيونها ثم اغلقتهم سريعا عندما مر الضوء بهم ثم رفرفت رموشها عدت مرات حتي تعودت علي الضوء
هتف اسر بإسمها مشجعا اياها ان تفيق:
مليكه مليكه فوقي يا حبيبتي
اسندها حتي تمكنت من مكانها وفاقت من ما كانت عليه تحدث هو بمعاتبه:
انتي مكلتيش لي يا مليكه لحد دلوقتي
تحدثت بوهن ونبرة ضعيفه وهي تضع انظارها ارضا:

نفسي اتسدت فنمت وصحيت مكنتش جعانه ثم انت كمان ماكلتش
ملس علي خصلاتها بحنان متحدثا:
بس انتي لازم تاكلي عشان انتي تعبانه
وجه حديثه ل سهيله:
روحي يا سهيله قولي للخدم يجهزو الاكل
عقدت يدها علي صدرها متحدثه بعناد:
مش هاكل الا لو اكلت معايا
رفع حاجبه لها متسائلا:
وده اعتبره اي بقا
اكملت بإقتضاب وهي علي نفس حالتها:
اعتبره زي ما انت عايز تعتبره بس مش هاكل غير لما تاكل معايا
لكزته سهيله بكتفه ناصحه اياه:

احسن لك اسمع كلامها عشان هي في العند معندهاش يا اما ارحميني
ابتسمت بخفه مؤكده علي حديث صديقتها:
اه معنديش يا اما ارحميني
صاح بهم وانتفض واقفا من بينهم:
انا ال المفروض امي ترحمني منكو انتو الاتنين
وجه حديثه ل سهيله مره اخري:
يلا يا سهيله روحي قوليلهم يجهزو الاكل ويطلعوه فوق
اومات له:
اوك
ثم توجهت سهيله للخارج
انحني عليها متحدثا بهمس عازما علي حملها:
يلا تعالي اشيلك عشان اطلعك
اتسعت عيناها وحركت يدها الاثزين امامه برفض ونفور:

لا لا لا انت كل ما تقرب مني حد يتخانق امال لو شيلتني بقا هيحصل اي
كان وجهه قريب منها ابتسم ابتسامته الجذابه متحدثا بمرح:
الحرب العالميه الرابعه هتقوم
شعرت بإرتباك من قربه وتخيل ذهنها ما حدث ليلة البارحه فإستدعت عقلها حتي ينجدها فتسائلت بإستفهام:
هي التالته قامت لما الرابعه تقوم
اومأ لها مبتعدا عنها جالسا بجوارها متحدثا:

الحرب التالته لسه قايمه من شويه عبير هانم اعلنتها علينا
صمتت مليكه لبضع ثواني ارادت تغير الحديث بالامر فثفذت ببالها فكره جلست طوال الليل تتسأل عنها لما هي هنا واين الانتقام الذي كان يحكي عنه تسألت مليكه بحيره وقد اخرجهم سؤالها من غوصهم في افكارهم:
اسر عايزه اسالك سؤال
اعتدل بجلسته امامها حتي يكون وجهه منصبا امام وجهها متحدثا بإهتمام:
إسالي
ابتلعت لعابها حتي تبلل حلقها الجاف ملمسه بلسانها علي شفتيها معتدله بجلستها حيث استقام ظهرها متحدثه بتساؤل:
انت بتحبني
جاوب عليها بوجه جامد ونبرة مقتضبه:

لا
احست بهشاشه بجانب صدرها وجهها جامد من شدة صدمتها الالوان من حولها بهتت لا تلعم اثر فاعليه تلك الكلمه المكونه من حرفين بها اطرحتها ارضا ودهثتها ولم تعد تقوي علي النهوض فباب الامل التي احست ان الله انعمها به اغلق بوجهها ومن شدة غلقة جعلها تهوي في الفضاء اغمضت عيناها تحاول كبت دموع عيناها وقفت بمكانها متوجهه للخارج لكن اعاق سيرها يده التي التقطت رسغها ساحبه لجسدها بين حنايا احضانه دافثا جسدها به دافثا وجهه بعنقها مشتما رحيقها الخلاب
انفجرت الاخري بالبكاء واخذت تتمرمغ بين احضانه حتي ابعدها عنه وهو ما زال مسيطر علي جسدها نظر بعيناها الامعه

الفيروزي المتلألأه مثل الاحجار الكريمه ودموعها تلمع بهم ارتعشت شفتاها مع نحيبها وبكائها لم يقدر علي التفوه واسكاتها انقض علي شفتاها يتزوقهم بمهل ورقه حتي يعبر عن مدي عشقه بها ابتعد عنها عندما احس بإحتيجها للهواء استند بجبينه علي مقدمة رأسها متحدثا بحب جارف بها بحة جميله من اثر مشاعره:
انا مش بحبك انا عديت مرحله الحب وبقيت بعشقك
ادخلها مره اخري الي احضانه حيث ملجأها ومسكنها الي الابد اراد غرس جسدها بين احشاءة حتي تكون بالقرب من قلبه
هتف بإسمها بنبره مبحوحه من هول المشاعر التي تهاجمه:

مليكه
همهمت من بين احضانه وهي تدفث وجهها بصدره من شدة خجلها:
اممم
طبع قبلة علي رأسها بحب مردفا ::
و انتي بتحبيني والا لا
تجمد جسدها هي الان ماذا ستصرح عن ما تشعر به فما هي عليه الان ما هو الا عشق والا لما كان كلمه منه جعلتني لا حول بي ولا قوه ابتعدت عنه حتي لا تتوتر ولا تخجل من قربه همت علي الحديث واخراج ما بداخلها لكنها تشعر بثقل لسانها لا تقدر علي اخباره بهذا الامر
لكن قطع تفكيرها اسر الذي تحدث بصدمه مزيفه ومكر اراد التلاعب بها حتي تفصح عن ما بداخلها:

افهم من كده انك مش بتحبيني
صمتت والصدمة اللجمتها ما الذي ستفعله الان الامر ازداد سوء
اراد الاخر استفزازها اكثر فتحدث بخيبة امل وحزن واستدار بوقفته حيث اصبح ظهره مقابل لوجهها:
خلاص يا مليكه انا مش هفرض نفسي عليكي انا من بكرا هطلقك واسيبك تعيشي حياتك بعيد عني انا مش هغصبك تعيشي معايا
اتجهت له وقفت امامه وتمسكت بيده كالطفله متحدثه بحزن وعيناها تلتمع بالدموع:
انت هتطلقني
اومأ لها بإقتضاب ووجه جامد:
ايوه
= بس انا بحبك
قالت جملتها من بين شهقات بكاءها ثم ارتمت بأحضانه تض*ربه بقبضتها الصغيره علي صدره:

هتطلقني لي عملتلك اي
اخذت تض*رب الارض بقدمها مثل الاطفال المعترضين علي امر ما
حاوطها بيده وتملك من جسدها متحدثا بنبره فرحه تأتي من عمق قلبه:
باس خلاص متعيطيش كنت بضحك عليكي عشان تعترفي خلاص
ابتعدت عنه فجأة تنظر له بأعين واسعه تحاول تهدئة عضلات جسدها حتي تفعلهم.علي ذلك الذي امامها
لكنه ةم يمهلها وقت لصدمتها وجذبها مره اخري يلتهم شفتاها لكن احست بالغيظ منه فغرست اسنانها بشفتيه فإبتعد عنها متأوة بشده
انقضت عليه تغرس اسنانها بكل مكان تقع عيناها عليه حتي تعوض عن غيظها تحدثه بغيظ:
هطلقني صح…..

طب دي عشان الطلاق…… ودي عشان مبحبكش…… ودي عشان لا
كان فرحا بما تفعله فهي تزغزغه بطريقتها تلك التي تعتبرها عقاب حاوط زراعيها مكتفا إياهم خلف ظهرها

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى