تحدثت بهدوء كأن شئ لم يكن:
هتفطرني ايه طيب
_ همك علي بطنك
– الله يعني مش هعرف هتفطروني ايه ما يمكن ما يعجبنيش الاكل هنا واروح اض*رب اندومي من اي كشك
_ سهيله يا حبيبتي ارحميني انا هشنق نفسي بسببك
-دا كله عشان عايزه اكل اندومي
_ يا قلبي كلي ال انتي عايزاه براحتك بس وانا معاكي مسمعش كلمه جعانه دي خالص والا اندومي اوك
– اوك
قرص مالك علي خديها متحدثا:
ياتي كميله ياتي ال بتسمع الكلام
ابعده بضيق:
اوعي انت بتلاعب بنت اختك
*!!**!!**!!**!!**!!**!!**!!**
عند مليكه
كانت تجلس علي الفراش تضع تركيزها بهذا الكتاب البغيض ملامح وجهها المعقودة تدل علي شدة صعوبة الامر قطع حبل افكارها دقات علي باب جناحها فهمت علي ترك ذلك الكتاب لتلقيه علي مرمي يدها واتجهت نحو الباب بخطوات رشيقه حتي تري من خلفه لتجد عفاف
#يتبع🧚♀️ #الجزء_السادس_والعشرون
#رميساء_نصر 🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆🎆
وقفت بوجه جامد تتفحص ملامحها فما الذي تريده منها.. احست بجفاف حلقها وهروب الكلمات من فمها من تلك الصدمة فما الذي آتي بها إلي هنا وما الذي تريده منها ابتلعت ريقها الوهمي الذي جف بفعل صدمتها ثم اخرجت من حلقها بعض الحروف التي حاولت ان تكون متزنة ولكن خرجت مهزوزة : انتِ
تشدقت بكلماتها السامة :
في ايه مالك هو انتِ شوفتي عفريت
لوت الاخري فمها بإمتغاض متمتمة:
متقوليش كدا عشان العفريت كدا ممكن يزعل
حدجتها بنظرات نارية لو تحولت لنيران لأحرقتها :
طب قدامي يا خفه طنط حنان عايزاكي تحت
_قوليلها جايه اهي
قالتها وهي تصفع الباب بوجهها بدون اكتراث لجمرة النار التي اشتعلت خلف الباب وستنفجر عما قريب … وقفت مليكة تستند علي الباب بعدما اغلقته وإبتسامة النصر ترسم علي ثغرها بحفاوة واخذت تراقص حاجبيها و تقفز بمكانها من هول سعادتها وهي تتمتم بكلمات خافته تدل علي ما احرقته وراء ذلك الباب
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!
توجهت مليكة للاسفل وهي ترتدي فستان سيمون اكمامه واسعه ينتهي عند معصمها ب إسورة من القماش المطرز ويضيق من اسفل الصدر بحزام مطرز جميل اللون وينسدل بإتساع للأسفل معه حجاب من نفس لون الحزام .
كانت والدة اسر (حنان) جالسه علي الاريكه المقابله ل الدرج ترتشف من فنجان قهوتها ثم تركته عندما وجدت تلك التي تهبط علي الدرج بأناقتها وجمالها الفتان
اتجهت مليكة نحوها فقامت حنان واخذتها بحضنها تعبيرا عن حبها لها ثم تحدثت بعتاب :
ايه يا ملوكة محدش شافك خالص ليه من امبارح انتِ مخصماني والا ايه
ابتعدت عن حضنها وجلست علي قرب منها تهز رأسها بنفي
لا طبعا يا ماما
قم اكملت بوجه متهدل من الحزن :
بس من ساعةما سهيلة مشيت وانا بقول هنزل اقعد مع مين وانتِ طبعا بتكوني مشغوله
ملست علي وجنتها كأنها تزيل اثار حزنها من عليه متمتمة بحب :
ياقلبي انا فاضيه ووقتي كله مع بابا والصراحه احنا عايزين حد يقضي وقته معانا ف ايه رايك لو تيجي تخرجي معانا
اجتاحت ابتسامتها وفرحتها وجهها كله متحدثه بحماس :
اكيد طبعا هو انتِ لسه هتاخدي رأي يلا فين بابا
ضحكت حنان علي حماسها الطفولي متمتمه وهي تشير الي غرفه علي يسارها:
هو في المكتب روحي ناديله
وكزتها مليكة بخفه تشاكسها بمرح متمته :
من عونيا يا جميل
شهقت الاخري فزعا ثم تحولت شهقتها لقهقهات ضحك عاليه
توجهت مليكة لغرفة المكتب بنشاط ثم تركت الباب وانتظرت بالخارج حتي آتاها صوته من الداخل
_ ادخل
دلفت اليه بخطوة خافيه ثم تحدثت بمرحها وشقاوتها المعتادة :
لا لا لا تعرف يا بابا انا لو مكنتش متجوزه ابنك كنت اكيد اتجوزتك
اتاها صوت حنان من خلفها :
يعني انا بعتاكي عشان تشقطي الراجل مني
ضحكت مليكة بمرح تبهج المكان من حولها :
الصراحه يا ماما انا خلاص هسيب ابنك وققررت اكراش علي بابا
ضحك الاخر علي حديثهم موجها حديثه لزوجته :
شوفتي يا حنان ان انا لسه شباب لحد دلوقتي ازاي اهي مرات ابنك عماله تعاكس فيا اهي
رفعت حاجبها تنظر اليه بعدم تصديق والي مليكة التي وجهت اليها حديثها وهي تشير الي زوجها :
اتفضلي يا ستي اهو اخد مقلب في نفسه اهو وهيتنطط علينا بقا
طرقعت بفمها اعتراضا متمتمه:
لا لا يا ماما مالكيش حق دا بابا مز وكله شباب
لوت الاخري فمها بحزن متمته :
وانا ال عجزت بقا
اخرجت الاخر شهقة وهي تضر*ب بيدها علي صدرها متمتمه بدراما :
هي مين دي ال عجزت دا انا اول ما شوفتك قولت انك اخت اسر وإتفاجئت انك امه
تحدث محمد بمشاكسه مرحه :
لا مش للدرجادي بقا هي كبرت علي فكره
هزت رأسها وهي تقترب من حنان تحاوطها تقبل وجنتها :
لا يا بابا دي ماما لسه وردة مفتحة انا علي ما اظن انها ممكن يكون بيتقدملها عرسان دلوقت لو خرجت لوحدها
نظرت حنان الي زوجها بطرف عينها متشدقة :
قوليلو يا بنتِ عشان يقدر النعمه ال معاه
تمتم محمد بكلماته وهو متوجه نحوها :
لا دي شكلها زعلت مني انا لازم اصالحها
ابتعدت عنها مليكة وهي تغمز لها متمتمة بخفوت :
قابل اعم
قبل رأسها بحنان متمتما بحب دام لسنوات طويلة :
انتِ مهما تكبري ومهما تتغيري هفضل احبك برضو انتِ كل حياتي وعايش علشانك انتِ
صفقة مليكة بحرارة وهي تصفر بفمها : اوووووه الله عليك اجماعه راعو شعوري قلبي لن يحتمل هذا يلا بقا عشان نخرج الجنينه شويه نشم شويه هواء ونلعب مع بعض ونشوف مين فعلا ال كبر
تبادل كل من حنان ومحمد نظرات تدل علي صدمتهم مما تقوله تحدثو بنفس الكلمة بنفس واحد:
نلعب
اومأت ببراءة كأنها لم تقل شئ من قبل :