Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم العاشر بقلم رميساء نصر

قصدك ايه
إبتسم لها وهو يقترب منها يحاوط وجنتاها:
قصدي انك من نفس سني يا روحي يعني عجزتي معايا مش انا لوحدي
شهقت بحده ثم دفعته بحقيبتها تصرخ به بغضب:
طب شوف مين العجوزه ال هتوافق عليك
انصرفت بعدها مغادرة فحاول لحاقها وأوقفها قبل وصولها إلي الباب:
استني بس هقولك
نفضت ذراعها من يده بقسوة وعيناها تدق بشرار كانت علي وشك حرقه:

لا تقولي ولا اقولك انا مش عاوزه اعرفك تاني وبنتِ توصلني ليها بأي طريقة ماليش انا دعوة بحوارات جوزها دي ويكون في حسبانك انك مش هتلمح ضفري والا ضفرها كفاية بقا ال شوفناه من تحت راسكو
نطق بكلمة أمام وجهها بينما عيناه كانت مثبته علي عيناها وكأن كل تهديداتها ذهبت إلي الفضاء:
بحبك.
لا تعلم ما فعلته تلك الكلمة بها فلثالث مره يجعلها تحن له وتنهار حصونها
فأكمل بحب وعشق شاغف:

عاوزه اكمل عمري ال باقي معاكي تعبت من كل ال حصل ومن بعدي عنك متعاقبينيش زيادة وتهجريني رفضك ليا بيوجع قلبي وبيق**ي وبعدك عني طول السنين دي وانا عارف انتِ مع مين كانت بتق**ني بدل المره ألف فمتجيش وتحكمي عليا بالإعدام بعد الصبر دا كله في انك تبعدي عني
تساقطت دموعة مع اخر كلمه قالها فلم تقدر علي الصمود وإظهار الجمود أكثر من ذلك فحاوطت عنقه وضمته إلها فحاوطها الاخر بكل شغف وحب هامسا لها وهو ما زال يحتضنها:

فاكرة دبلتك
أومأت له بهز رأسها وهي تبكي من شدة إشتياقها له وتذكرها لتلك الدبلة التي أعجبت بها بأحد محلات الصيغة وكانت باهظة الثمن بالنسبة له لكنه وعدها بإحضارها
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!

عند حازم
كان يقف وعلامات الدهشه والذهول تستحوز علي وجهه وهو يتسائل مع نفسه هل هذه المجنونه تحبه حقا ومنذ زمن ايضا لا لا لا يعقل فكيف كيف تحبني وهي لا
قاطع صوت تفكيره رنين الهاتف فنظر الي شاشة الهاتف فوجده جلال تركه بدون رد وتوجه الي سيارته انطلق خلف ذلك التاكسي التي غادرت به
وقف امام العماره نزلت منه وعلامات الحزن علي وجهها والدموع متجمعه في مقلة عيناها تحدثت بصوت متحشرج مع السائق :

حسابك كام يا اسطا
_ 50جنيه يا بنتي
قامت بمناولته اجرته ثم توجهت الي مدخل العماره وهي غير قادره علي السير وتتعرج في سيرها إستندت علي الحائط الذي بجانبها وجلست غير قادره علي السير نظرت الي قدمها فوجدتها منتفخه من كثرة الإتكاء عليها لمحته ياتي من بعيد فقامت من مكانها مسرعه وهي تهندم من ذاتها وتمسح دموعها المتعلقه ب وجنتاها وجاءت للتوجه للداخل فشعرت بقبضة فلاذية تعتصر يدها بقوه فصرخت بوجع علي اثر قبضته وصاحت به بغضب :.
سيبني ابعد عني
رد عليها بحده وجواب قاطع :

لا مش هسيبك وهتيجي معايا
شدها خلفه بقوه غير عابئا علي وجع قدمها وصياحها عليه فاق علي اثر وقوعها ارضا تصرخ بوجع شديد علي قدمها
انقبض قلبه وشعر بسرعة دقاته والم يحتاجه فنزل إلي مستواها فوجدها تبكي بالم ولاول مره يراها بهذه الحاله شعر بغصه في قلبه فمد أنامله حتي يبعد خصلات شعرها السوداء بعيدا عن وجهها حتي يتمكن من رؤيه وجهها بوضوح تام قام بمسح دموعها التي كانت تغرق وجنتاها فإرتعشت الاخري علي اثر لمسته وتوردت وجنتاها فنظرت الي عينيه التي تسحرها حتي تاهت بهم
قام بالكشف عن قدمها حتي يراها فوجدها منتفخه تأكد من عدم وجود

اي كسر بها وقام بتحريكها في عكس الاتجاه فصدر منها بعض الاصوات صرخت الاخري آلماً من قدمها وبكت بشده فأخذها الي احضانه حتي يهدئ من روعها فشعر بشعور غريب يواجهه يشعر بانه يريد ان يسجنها بين ضلوعه وان لا يخرجها الي العالم فشعرت الاخري بقشعريره تنتابها وانتفاض جسدها من هول قربه لها فتشبست بقميصه بقوه ودفنت رأسها بعنقه وبكت بشده ولاول مره لها تبكي امام احد وفي حضن احد كانها اقسمت بان لا تنزل تلك الدموع الا امامه هو حتي هو من يقوم بازالتها وامدادها بالامان حتي تتناسي الوجع وتتمني بان يتوقف الزمن حتي لا تبتعد عنه ابدا فاقت من حالتها

وشعرت بانها تماديت كثيرا فإبتعدت عنه لكنه كان محكم عليها لا يريد ان يبتعد عنها إبتعد عنها ببطئ عندما احس بنفورها منه فقام من مكانه وهو يحدث نفسه:
انا ايه ال حصلي دي نفسها شهد ال كنت مش طايق اقعد معاها ١٠ دقايق علي بعض هي نفسها ال زعلت لما بعدت عني يا رب انا مبقيتش فاهم حاجه وهتجنن

نظر الي الجالسه ارضا فإنحني عليها حتي يحملها ويذهب بها الي الاعلي
فمنعته مشيره له بيدها حتي تمنعه ثم تمتمت باقتضاب :
انا كويسه وهعرف امشي لوحدي مش محتاجه مساعده قامت بتثاقل وهندمت من نفسها ثم توجهت الي بيتها بالاعلي تاركه وراءها هذا البركان الذي سيثور بأي لحظه من ما يمر به ومن الذي حدث معه
في الاعلي
توجهت شهد الي شقتهم فوجدت والدتها وخالتها فريده معا
شهقت والدتها بفزع علي اثر رؤية ابنتها :

بت يا شهد ايه ال حصلك وجيتي من الشغل بدري ليه وهدومك عامله كدا ليه
آتي صوت من خلفها :.
واحنا في الطريق يا خالتو اتكعبلت ورجليها وجعتها مقدرتش تكمل فجيبتها هنا تاني
أومأت له بتفهم وجهت حديثها الي شهد :
طب ادخلي استريحي وجهزي نفسك عشان في عريس جاي يطلب ايدك باليل
*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!*!!

في المشفي عند مليكه وسهيله
كان اسر يجلس بالخارج مبتعدا عنهم حتي لا يفسد عليهم فرحتهم
في الداخل كانو يتحدثون بمرح وسعاده متناسون كل اوجاعهم شعرت سهيله ببعض التعب فإعتدلت بجلستها وأسندت رأسها علي الوساده حتي غلبها النوم ومليكه تتحدث معها
انتبه مالك من نومها وقام بدثها جيدا بالفراش ثم قبل رأسها وتركها تنام
جلس بجوار الاخري وتحدث معها :
عامله ايه بقيتي احسن دلوقتي
نظرت اليه والدموع تملئ مقلة عيناها ثم ارتمت باحضانه وبكت :

تعبانه اوي اوي يا مالك مش قادره انسي ال حصل وفي نفس الوقت مش هاين عليا اسيبه لوحده يتعذب مش عارفه اعمل ايه
_ امشي وراء قلبك يا مليكه بس اوعي كرامتك تيجي ناحيتها حافظي علي كرامتك ولازم تدوقيه من الوجع ال انتِ دوقتيه عشان يحرم يعمل كدا تاني
= للاسف مش قادره اوجعه زي ما وجعني مش بيهون عليا ولما بيتوجع انا ال بتوجع اكتر منه مش هو
_ طب وايه الحل سبيه وعيشي عند ابوكي يومين انهارده اساسا ابوكي رايح يخطب امك
نظرت اليه تحدق باندهاش :

انت بتتكلم جد ازاي ابويا هيخطب امي انهارده
_ ايوا عندنا في البيت هيخطبها من ابويا بس انا مش هينفع اروح عشان سهيلة وحالتها
حركت رأسها بتفهم :.
عندك حق مينفعش تسيبها لوحدها بس تفتكر لو قولتله هيوافق يوديني هناك
رفع كتفيه الي الاعلي علامه علي انه لا يعلم
=طب انت بتكلمه عادي
_ الصراحه لا مش طايقه واخر مره اتخنقنا فيها ض*ربنا بعض
وضعت يدها علي فمها تشهق بفزع :
ض*ربتو بعض
اومأ لها بالايجاب
فوضعت يدها علي وجهها بنفاذ صبر :

طب والعمل ايه ممكن تروح تكلمه حسن علاقتك بيه يا مالك بلاش تكرهه عشان خاطري
_ يا حبيبتي انا مش بكرهه بس انا انزعجت منه ومن اسلوبه بس
= معلش عشان خاطري اخرج كلمه وصالحو بعض انا مش عايزه ال حصل ما بينا يخليكو تقطعو علاقتكو ببعض
قبل راسها بلطف مكملا :
متقلقيش يا قلبي هخرج اكلمه يا ستي تعالي معايا يلا بس احزري لان لو روحتي عند ابوكي ابوكي مش هيسيبك لانه زمانه قالب عليكِ الدنيا وميعرفش انك مع البيه
= متقلقش اخرج انت بس صالحه وانا هركب الوش الخشب تاني
ضحك عليها مكملاً:

طب يلا بينا
#يتبع كان يجلس بالخارج مطأطأ رأسه للأسفل وعلي ملامحه اثار الحزن شعر بيد قاسيه تربت علي كتفه رفع نظره الي تلك اليد فوجده مالك واقف وعلي محياه ابتسامة :
تقدر تروح انت ومراتك سهيلة نامت ومش هتفوق دلوقتِ خالص فروحو انتو واستريحو
ارتسم علي ثغره ابتسامة تدل علي الإرتياح عندما جاء له مالك وحدثه يخبره بطريقة غير مباشرة انه سامحه :
حاضر همشي وهبقا اعدي عليكو تاني
_ هحتاجلك انت ومليكه بكرا ضروري عايزكو تساعدوني في حاجه
اخذت ملامح وجهه علامات الاستغراب فإستفسر منه :

هنساعدك في ايه هو في حاجه انت مخبيها علينا والا ايه
قوصت مليكه فمها الي الامام تنظر اليه نظرات ثاقبه مغتاظة منه ثم وجهت حديثها الي مالك :
هتعمل مفاجائة ل سهيله صح
قام بالتربيت علي كتفها بمرح محدثا اياها :
صح يا اختِ يا رب تسكتي بقا ومسمعلكيش صوت ومش عايزها تعرف حاجه
تغيرت نبرته بتهديد :
يعني بوئِك الحلو دا يتقفل خالص فاهمة
وضعت يدها علي فمها مشيره اليه بيدها بأنها لن تقول شئ
ضحك علي حركتها مضيفاً :
برافو عليكِ افضلي كدا
قاطع حديثهم اسر :

يلا بينا عشان منتأخرش يا مليكه
سحبها من معصمها حتي تسير معه فقامت بجذب يدها منه بحده ثم نطقت باقتضاب :
انا عارفه الطريق وبعرف امشي لوحدي
ثم تقدمت امامه تسبقه إلي المصعد
نظر الاخر الي الواقف يشاهدهم باستمتاع وتشفي يحاول كتم ضحكاته .:
استحمل استحمل لسه هتتنفخ كمان وكمان
نظر اليه الاخر بغضب تاركا اياه يقهقه من الضحك واسرع في خطواته حتي يلحق بها امام المشفي وبالتحديد داخل السياره
اعتنقت السياره ثم حاوطت جسدها بحزام الامان جلست بهدوء تام وثبات ربعت يدها امام صدرها وركزت انظارها علي الطريق الخالي من المشاه ثم نطقت بحده :

انا عاوزه اروح عند خالو ايمن بابا رايح يخطب ماما وعاوزه اكون معاهم في اليوم دا
زفر بغضب من معاملتها له ثم شغل السياره واندفع بها الي الامام بسرعة كبيرة بدون قصد من شدة غضبه سمع شهقاتها عندما إرتمي جسده للأمام وأصيبت رأسه بمقود السيارة نتيجة انه لم يلف حوله حزام الامان وبسبب سرعته المفاجئة نتيجة غضبه وتسرعه أسرع بإيقاف السيارة ونظر الي الاخري الجالسه بجانبه وجدها مسلطة عيناها الي الاسفل من شدة الصدمة بعدما انتفضت للامام علي اثر تحرك السيارة المفاجئ ولكن لم ترتطم بشئ صلب كالاخر سحبها اليه بشده فإرتمت بين احضانه باكيه من هول تلك الصدمه عليها

ربت علي ظهرها حتي يبعث اليها الامان تاركاً جرحه الذي اصيب مقدمة رأسه انتبهت الاخري الي حالها وبأنها ستستسلم للمره الثانيه امامه فحاولت الابتعاد عنه لكنه ممسك بها بشده لا يريد الابتعاد عن روحه فمجرد التفكير بأنها كانت علي وشك ان يحدث لها مكروه اصابه بالجنون حاولت الاخري استخدام يدها في ازاحته حتي يتركها فتحدثت بنبره متحشرجه من البكاء بها الكثير من الحزم والغضب :

ابعد عني بقا
افاق علي صوتها الذي يحتوي علي الالم وابتعد عنها تاركاً إياها وَلي بصره إلي الامام بعدما شعر بخيبة أمل في العودة إليها مره أخري ونفورها منه لتلك الدرجة
خطفت بعض النظرات إليه حتي تري ما الذي يجعله ساكن بمكانه كمن لدغته حيه ارتعشت يدها عندما لاحظت خط الدماء الذي يسير بطول وجهه انتفض قلبها بالخفق رعبًا وذعرًا عليه فتزحزحت بجلستها نحوه مقتربه منه بتردد وهي تسحب من امامها بعض المناديل الورقيه حتي تمسح تلك الدماء التي تلطخ وجهه صدر منه بعض التأوهات من اثر ملامستها له فإنتفضت يدها من الذعر وابتعدت عنه من شدة خوفها مدت

يدها مره ثانيه وجسدها ينتفض من الخوف عليه والرعشه تصيب جسدها شعر بخوفها ذلك فإلتقط يدها بين يديه وأحكم عليها جيدًا ثم نظر الي عيناها التي تشبه بريق الؤلؤة في لمعانها وجمالها أشفق علي حالها وعلي رعشة جسدها بين يديه ملصت يدها من بين يده وأمسكت بوجهه بيد مرتعشه وقامت بمسح كل اثار الدماء التي علي وجهه وصل إليها صوته المنهك :

في علبة اسعافات عندك هاتيها
بحثت عنها في حاله من الذعر حتي وجدتها إلتقطتها بيد مرتعشه حتي تداوي جرحه إنتهت من وضع تلك الاصقة الطبية وأخذت يدها تسير علي وجهه بيد مرتعشه والدموع تنهال علي خديها كالسيل كأنها تستدعيه بأن يجذبها الي احضانه فإستجاب لها وضمها داخل حصون ذراعيه دفن رأسه داخل عنقها مشتما رائحتها الذي ادمنها وحرمته منها شعر بأنه يريد ان يأخذها ويذهب بها من ذلك الكوكب اللعين بعيدا عن تلك المشاكل يسجنها في كوكبه الخاص كوكب ملئ بعشقه وشغفه وحبه فقط إبتعدا عن بعضهما جسديا لكن روحهما متشبسه ومتعلقه ببعضها البعض فهيهات من انتم حتي تكتمون حبكم

عن انفسكم لن تستطيعون اخفائه ابدا
ملس اسر علي خديها برقة حتي داعبت انامله شفتاها المقتظة المنتفخة الشبيهه بلون الكريز فشعر بالرغبة في تذوقهم نفرت منه وابتعدت عنه وأشاحت بوجهها بعيدا عنه الي الناحيه الاخري ثم نطقت بحده :
ممكن توصلني عند ماما وبابا بقا
تحرك الاخر بالسياره وهو يشعر بحاله دوار تنتابه فهو لم يأكل منذ يومين مع نزيف رأسه سيؤدي الي تدهور صحته
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
نطقت أمها بكلمات حاده حتي لا تسمح لها بالنقاش والمجادلة والرفض كعادتها :
جايلك عريس انهاردة باليل ادخلي استريحي واجهزي عشان تقابليه…..

واعملي حسابك هتقابليه… ابوكي موافق عليه اصلا وقال انك لازم هتقابليه وتقعدي معاه

انت في الصفحة 2 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى