Uncategorized

رواية كن لي ابًا القسم العاشر بقلم رميساء نصر

وقعت تلك الكلمات علي اذان كل من حازم وشهد كالجمرة المشتعله التي اصابت قلوبهم ايضا
شعر حازم بوخز في قلبه من اثر استماع تلك الكلمات آتي بداخله فكره وهي انها ستكون ملك لشخص اخر غيره فإشتعل قلبه توهجا علي اثر تلك الفكرة نظر اليها وعيناه تحمل الكثير من الكلمات الذي لا يقدر علي البوح بها نظرت الاخري اليه مستنجده به بأن ينقذها من ذلك المأزق ولكن وضعت عيناها ارضا تشعر بانكسار قلبها وخيبة آملها في حبيبها التي طالما أرادت ان تكون له زوجه لكن لعنة علي ذلك الحب الذي يجعلنا نخسر كرامتنا فداء له قررت بداخلها عدم التفكير به مره

اخري وبأن تبدأ حياتها من جديد بدونه وتمحي حبه من قلبها لكن هل ستقدر علي ذلك أردفت بكلمات مليئة بالألم :

انا موافقه اقابلو انهاردة يا ماما
وقعت كلماتها علي قلبه كالحمم البركانيه التي تشعل قلبه تحرك بسرعه خارجاً من المنزل واغلق خلفه الباب بعنف مما أدي إلي حدوث ضجه في انحاء المنزل إرتعبت الاخري علي اثر الصوت واسرعت الي الداخل حامله معها آلامها ودموعها ووجعها
أسدل الليل ستائره عليهم ورن جرس المنزل معلناً عن قدوم هذا العريس قام والد شهد بفتح الباب واستقبال الضيوف بالتهاني الحاره
في الداخل في غرفه شهد
كانت جالسه امام المرآه تنظر الي نفسها بتحصر تحدث نفسها :

كان نفسي يا حازم اكون بتجهز ليك انت مش لغيرك
فرت دمعه هاربة علي خديها مسحتها بسرعة عندما سمعت صوت طرق الباب أذنت للطارق بالدلوف
فدخلت والدتها وخالتها واخذت والدتها تقبلها بحب وتضمها بيدها وباليد الاخري ممسكه بكأس من الفخار ملئ بنوع من انواع البخور تحرك ذلك الشئ من حولها وهي تقول بعض الكلمات : خمسه وخميسه من عين الحسود يا حبيبتي الله اكبر باذن الله ربنا يوفقك وتوافقي عليه وتفرحيني بيكِ وبولادك قبل ما أم*وت بقا
ضمتها الاخري مقبله رأسها :

بعد الشر عليكِ يا ماما
نطقت فريدة بكلمات حانقة من ذلك الدخان الذي سيتسبب في خنقها :
ما تبطلو شغل النكد دا بقا يلا نطلع ريحه البخور خنقتني
إعتدلت والدة شهد تسألها :
اتصلتي ب حازم اتأخر اوي والناس جوم وهو لسه مجابش الجاتو
_ متقليقش زمانه جاي الغايب حجته معاه
لعنت نفسها علي غبائها فهي كانت تضع امل بانه سيمنعها عن مقابلة هذا الشخص لكن للاسف فهو يشارك في هذا أردفت بحماس مصطنع حتي تدعم نفسها وتظهر لحالها انه لم يعد يفرق معها :

يلا يا ماما الناس قاعده بره لوحدها مينفعش كدا
اومات لها والدتها علي كلامها ثم خرجو معا الي حجرة الصالون وضعت شهد الضيافه والمشروبات وجلست بجوار والدها وعلامات الحزن لم تغادر وجهها أفاقت من حزنها علي اثر حديث الاخر :
احنا يا عمي جايين نطلب ايد بنت حضرتك ل اخويا الصغير حسين وطبعا انت عارف حسين زي ابنك الصغير ف ايه قول حضرتك
آتاه صوت احدهم يقاطع حديثهم بحده :

معندناش بنات للجواز
༺༺༺༺༺༻༻༻༺༻༻
في غرفة عفاف
دلف اليها ماهر وهو يتقدم خطوة ويؤخر الاخري جلس امامها حتي يشد انتباهها لكن للاسف فشل في ذلك فهي اصبحت كالجسد بدون روح اصبحت كجثه جامده ليحاول التحدث معها :

انا عارف انك بتحبيه وبتحبيه اوي كمان وانك متستهليش انه يعمل فيكِ كدا هو غبي مش عارف انك بتحبيه اوي كدا لدرجة انك كنتِ هتعملي اي حاجه عشانه عشان تحصلي عليه
عندما وقعت الكلمات علي مسامعها انتبهت له وتحرك عقلها الباطن لإستعاب الامر الذي تريد التحدث به فهي لا تريد ان يعاتبوها علي فعلتها فأنصتت اليه فكلامه ليس به اي عتاب فهو يفمها حقا ركزت عليه وعلي حديثه فشعر الأخر بالسعاده تغمره من اجل نجاحه في اول خطوه فأكمل حديثه :

بس يا عفاف عاوز اسألك سؤال فتوقف وإنتظر اي اشارة منها
هزت رأسها بإلإجاب لتحسه علي الاكمال
فرح الاخر وأكمل حديثه ويحمد ربه علي استجابتها له :
هل هو يستحق كل ال انتِ عملتيه دا هل قدر حبك الكبير دا هل قدر انك عملتي حجات كتير غلط عشانه هو….

عشان تحصلي علي قلبه اتسببتي في انك كنتِ هتق**ي واحده واتسببتي في ق** طفل برئ ووقعتي بين راجل ومراته ودمرتي حياتهم بالكامل بجد هو غبي اوي عشان يسيب واحده زيك بتحبه اوي كدا بتحبه لدرجة انها داست علي كرامتها وعملت حجات شبيهه باعمال الشياطين عشان خاطره هو
بدأ في مراقبة ردود افعال وجهها فرأي دمعة هاربة من مقلتيها نزلت ونزل معها باقي الدموع التي أغرقت وجنتاها عاتبت حالها علي ما فعلت فتحدثت بندم :

انا غلطانه انا عملت حاجات كتير غلط هو مش غلطان لا انا انا ال غلطانه انا ال الحب عماني وخلاني اكون شيطانة خلاني ادمر حياة اتنين عمرهم ما تسببو ليا بأي اذي بس اعمل ايه انا حبيته وحبيته اوي كمان اوي اوي بس انا مش غلطانه مش ان ال حبيته لا مش انا
أشارت بيدها علي مكان قلبها وأكملت :

هو دا هو دا ال حبه انا ماليش ذنب بس انا كنت غبيه في حبي بدل ما اتمناله السعاده مع شريكة حياته ال حبها واختارها دمرتهم واتمنيت المو*ت ليها عشان تبعد عنه بس انا مالقتش حد يقولي كدا ويشجعني علي كدا انا كنت ببقا عاوزه امنع نفسي عن ال بعمله بس كنت بلاقي كل حاجه متوفرالي كنت بلاقي تشجيع من امي عشان اكمل واعمل دا لحد ما بقيت انا ال بتصرف من نفسي ومش عاوزه توجيه كنت كارهه نفسي بس كنت بصبر نفسي بإن هو هيسيبها ويتجوزني صمتت وأجهشت بالبكاء المرير علي كل ما فعلته
ونظرت الي اليد الممدودة اليها

ثم رفعت عيناها اليه فوجدت علي ثغره ابتسامة جميله جذابة سحرتها وجعلتها تغرق في بحر وسامته نظر باعينه الي يده الممتده اليها فوضعت يدها في تردد وخوف إلتقطها وأحكم عليها ثم جذبها من مكانها محدثاً اياها :
يلا عاوزك تقومي تاخدي شاور وتغيري هدومك وتتوضي وتصلي وصدقيني هترتاحي جدا لما تصلي صلاتك ودعاءك احلي واحسن واريح من اي علاج نفسي او اي دكتور
إبتسمت برقة علي معاملته لها فهي لم تعهد علي ان يعاملها احدهم بكل تلك الرقه لتسأل نفسها :

هو انا ال كنت السبب في ان الناس يعاملوني وحش كدا اكيد طبعا انا كنت بتعامل بطريقه وحشه جدا معاهم وليهم حق كانو يكرهوني
أفاقت علي طرقعة صوابعه امام عينيها فإنتبهت الي حديثه :
ايه روحتي فين يلا انا هخرج علي ما تجهزي نفسك وتصلي وهعدي عليكِ نخرج الجنينة كمان ساعه اوك
=اوك
خرج ماهر من الغرفه وتركها بمفردها فدلف الي المرحاض وجهزت حالها حتي تصلي ༺༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
عند اسر
كان يقود السيارة والرؤية مشوشة امامه حتي سمع صوت صياح من حوله وصوت رنين كلاكس السيارات وضجيج عالٍ كان علي وشك ان يخرم رأسه
#يتبع

متنسيش التصويت يا قمر ومتابعة حلوه زيك هحبك 🥰 🧚‍♀️ #الفصل_الثامن_والخمسون
#كن_لي_ابا
#رميساء_نصر 🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸 قطع حديثهم نبرته الحاده :
معندناش بنات للجواز
نظر الجميع الي الواقف في ثبات امام الباب ظلو يراقبونه وهو يتقدم بخطوات ثابته تحدث بنبرة غاضبه موجهًا حديثه الي ابو شهد :
انت ازاي يا عمي تخطب بنتك لواحد وهي مخطوبه
إنصدم الجميع من حديثه وإنتفضت شهد واقفه علي اثر حديثه همت علي التحدث :

انت بتق……
قاطعها الاخر بنظراته الحاده التي اسكتتها علي الفور
ثم ولي نظره الي الجالسين امامه بنظرات حاده ثاقبه شعرو بعدم الرغبة في تواجدهم فإنصرفو علي الفور بعد الاستئذان
بقي والد ووالدة شهد وفريدة وحازم وشهد فقط
فنطق والد شهد :

ايه ال انت عملته دا يا ابني شهد مخطوبه ازاي انا لو مكنتش بعتبرك زي ابني وعارف انك عاقل ويستحيل تعمل حاجه زي دي الا لو كان في سبب مهم… لا كان هيبقا في تصرف تاني…ايه ال خلاك عملت كدا وخليت الناس تخرج من باب بيتي وهما مكسورين الخاطر
زفر حازم في هدوء محاولاً ان يأخذ انفاسه بهدوء ليتحدث معه :

يا عمي انا عارف ان ال عملته دا غلط واسلوبي كان متهور بس انا طالب ايد بنتك وعاوز اتجوز عم شهيد ال واقف جانبك دا
نظر اليه بذهول من طلبه قم قوص فمه الي الامام ينظر الي حازم والي تلك الواقفه تضع رأسها ارضا ظهر علي ثغره ابتسامة فرحه ثم جذب حازم في احضانه ليبارك له :
الف مبروك يا ابني حلال عليك الله يكون في عونك منها
إنصدمت الاخري وإنسحب من جسدها الدماء
نظرت الي والدها بذهول :

انت بتقول ايه يا بابا مين قال اني موافقه
هم والدها علي الرد لكن قاطعه حازم ممسكا يده حتي يصمت فتحدث حازم بمشاكسه ومرح :
هو انتِ تطولي يا بايرة انتِ تحمدي ربنا وتبوسي ايدك وش وقفا اني قبلت بيكِ وهنقذك من العنوسه
نظرت اليهم بصدمة وانفرجت عيناها من هول ذلك الكلام الكاذب إشتعلت بالغضب وأسرعت اليه بخطوات سريعة إلتقطت يده وقامت بعضها فصرخ الاخر من الوجع فتركته وابتعدت عنه ووجهت حديثها اليه :

انا عانس وبايرة يا دكتور الخانقة انت… طب انا بقا مش موافقه عليك يا حازم يلا بقا
تعالت قهقهات الضحك من حولهم علي افعالهم وأردفت فريدة من بين ضحكاتها :
لا مش معقول ازاي دول يتجوزو دول ناقر ونقير اكيد هيخلفو عيال هبلة او مختلين عقليًا
ام شهد من بين ضحكاتها :
عندك حق والله انا معرفش انا كنت بتوحم علي ارجوز وانا حامل فيها
لتتحدث شهد بتعالٍ :
هو في ارجوز قمر زيي كدا الارجوز دا يبقا هو مش انا
تحدث بنبره حاده غاضبه اخرصتها :

بت انتِ انا مش قولتلك متتعديش حدودك تاني معايا
ذهب اليها جاذبا يدها وسحبها خلفه ليستئذن من والدها :
بعد اذنك يا عمي هقولها كلمتين يعقلوها وارجعهالك تاني
إنصرف هو وهي الي شقته ووقفا معا في البلكونه
وجه حازم نبرته المهدده لها :
انا مش قولتلك تلزمي حدودك ومتتخطيهاش
ربعت يدها ووضعتها امام صدرها حتي تستمد منها القوه ثم ردت عليه بضعف وبصوت مختنق من البكاء :

انا ال اتعديت حدودي والا انت ال اهنتني الصبح وجرحت في شرفي لا وفوق دا كله جاي تبوظ الجوازه وتقول كلام فارغ استفدت ايه بقا لما عملت كدا
رد عليها بنبرة يحتاجها التوتر :
انا هتجوزك
قهقهت عاليا بإستهزاء من حديثه حتي إختنقت عيناها بالدموع التي زرفتها فمسحتهم بقوة وهي تحدثه :

انت عاقل والا مجنون عاوز تتجوز عم شهيد هتسيب كل البنات القمر الكويسين الكيوت وهتاخدني انا طب ليه ايه ال يجبرك علي كدا انا مش موافقه يا حازم انا عمري ما ارضي اني اتجوز واحد مبيحبنيش
همت علي المغادرة لكن اوقفتها قبضة يده التي احكمت علي يدها ثم تحرك من مكانه ووقف امامها إلتقط وجهها الملطخ بدموعها وملس عليه ماسحا دموعها تلك نظر في عيناها محدثا اياها :

انا كنت بقول عليكِ عم شهيد مش عشان انك وحشه لا عشان كنتِ بتتصرفي زي الرجاله عمري ما شوفت رقتك عمري ما شوفتك بتعيطي ابدا بس دلوقتِ عرفت ان ال بشوفهم بره بيبقو بيتصنعو الرقه لكن انتِ مش زيهم انت رقتك بتطلع غصب عنك ماهما حاولتي انك تخفيها حتي ضعفك واحتياجك ليا محسيتش بيهم غير النهارده يمكن كل حاجه جات متأخر شويه بس مش مهم المهم انها جات ولحقناها انا بحبك يا شهد
وقعت هذه الكلمات علي مسامعها فإنصدمت واقفه إنشدت اوتارها ووقفت امامه كالوتر بدون حركه رفرف قلبها فرحا من تلك المفاجائة التي جعلت عيناها تحدق به بذهول تشعر

بارتعاش جسدها علي اثر تلك الفرحه التي لا تقدر علي مقاومتها فركت عيناها بيدها ورفرفرت بعيناها وهي تقول :
اقرصني اقرصني بسرعه
إنكمشت ملامح وجهه مستغربًا من ردة فعلها بعد قوله لها بحبك فنطق بصدمة :
نعم يا اختِ
نظرت اليه بجديه :
بقولك اقرصني عاوزه اتأكد اني صاحيه والا بحلم
نظر اليها بعينان متفحصه وعلي ثغره إبتسامة لئيمة :
غالي والطلب رخيص
قام بقرصها من يدها بخشونه فصرخت من الوجع :
ااه خلاص خلاص مش بحلم خلاص
قهقه الاخر ضحكًا علي حبيبته المجنونة فتحدث من بين ضحكاته :

هم*وت واعرف عملت ايه في دنيتي عشان ربنا يرزقني بواحده هبلة زيك
عقدت الاخري حاجبيها بضيق تغمغم بشراسه وهي تسدد له الض*ربات بكتفه:

طب شوف بقا مين الهبلة ال هتتجوزك… انا مش موافقه يلا
همت علي المغادرة وهي تشعر بالغضب يتملك منها علي حديثه الدائم في استفزازها
فشعرت بيده الخشنة التي قبضت علي معصمها تجذبها نحوه إصطدمت بصدره العريض فشعرت بالتوتر وحرارة الخجل تنبعث من وجهها حاولت ان تبتعد عنه وتلملم شتات نفسها وتقلل من توترها حتي لا ينفضح امرها
حاوط خصرها بكفه وجذبها نحوه حتي تلتصق به تمام فنظرت له بعيناها فوقعت أسيره لعيناه التي تسحرها أفاقت من سحر عيونه علي اقترابه منها منقضا علي شفتاها يقبلهم
رفعت الاخري يدها محاوله ان تدفعه بعيدا عنها لكنه التقط يدها بيده

الاخري مثبتا اياها حتي يشل حركتها فغرزت اسنانها علي شفتيه حتي يبتعد عنها صادرا منه بعض التأوهات واضعا يده علي فمه متوجعا وعلامات الضيق ظاهره علي وجهه نظر الي يده فوجد علامه علي وجود دماء إستشاط غضبا من الواقفه امامه التي لا تعرف ما الذي اصابها لا تعلم ماذا تفعل هل تهرب راكضه من امامه ام تظل لتري ما الذي فعلته به من اذي ترددت في حديثها فنظرت الي اغمص قدمها تضع اصبعها علي مقدمه شفتاها تعضه حتي تقلل من توترها :
انا اسفه عشان عضيطك
لتكمل بنرفزه وهي تركل بقدمها الارض :

بس انت ال قليل الادب ومصونتش الامانة ال معاك
أدمعت عيناها واشاحت بوجهها بعيدا عنه حتي لا يري دموعها
إنصدم وتفاجئ من ما قالت فماءا تقصد بصون الامانة جاء ليلتقط يدها فنزعتها منه بشراسه وهي ما زالت لا تنظر له
همهم بخفوت وقد شعر بتأنيب ضميره علي هذا الذنب الذي فعله وخيان الامانة الذي أعطاها له والدها ولم يصونها مثلما قال فقد خانته مشاعره وغواه الشيطان وتمكن منه في لحظة ضعف جعلت الامور بينهم تسوء:

شهد انا آسف علي ال عملته وإني مقدرتش احافظ علي الآمانه الغاليه ال آمني عليها ابوكي مينفعش بعد كدا نبقا لوحدنا انا كنت مفكر ان احنا هنبقا زي زمان مش هيحصل تجاوزات بس الشيطان اتمكن مني….آسف ليكِ ولأبوكي ال اعتبرني زي ابنه ومفكرش اني ممكن أئذيكي.. بس غصب عني آسف
إستدارت له بعدما أزالت دموعها ثم إبتسمت له بتفهم وشعرت بالسعادة تسيطر عليها عندما أوقفته عند حده بطريقة صحيحه فليس السكوت بهذه الامور يعد شئ صحيح لأن الطرف الاخر سيتمادي في أفعاله….

والا الصوت العالي وتدخل الاهل سيأتي بنفع بل بالعكس فسيؤدي إلي فسخ الخطبة وستتكون صورة سيئة عن الخاطب في نظر الاهل…هو بشري وأخطأ وتمكن الشيطان منه وهذا ليس بعيب فواجب عليك المعاتبة والنُصح وعدم الجلوس معه بدون محرم حتي اذا كانت درجة القرابة شديدة فالنفس آمارة بالسوء…ولكن إذا لم يستمع إليك فعليكِ بتبليغ اهلك او فسخ الخطبة او تعجيل الزواج علي حسب الشخص الذي أمامك ودرجة معرفتك به…. لا تتهاوني قي هذه الامور وتقولي انه سوف يصبح زوجك.. لا تعلمي ما في الغيب..

يوجد الكثير من الزيجات انخربت علي أتفه الامور فما سيكون نظرتك إلي نفسك عندما يأخذ منكِ الرجل ما يريد ويتركك ويأتي غيره بحجة الخطبة ويفعل ما فعله الاخر… الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج يا يوفي هذا الوعد يا يخلفه
جلس أمامها علي ركبة ونصف وأخرج من جيبه علبة من الاطيفة فتحها وأخرج منها خاتم من الذهب الابيض رائع في الجمال
شهقت الاخري بسعادة وفرح فألبسها الخاتم
نظرت هي الي يدها التي بها الدليل علي انها علي علاقة به وشعرت بالسعاده تغمر قلبها فرحًا
إعتدل واقفًا يخبرها بفرحة شديدة:

جهزي نفسك يا عروسة هروح أطلب من عمي نكتب الكتاب دلوقت
إنصدمت من ما قاله وعندما أدركت موقفها كان قد غادر المكان وذهب لوالدها
وبالفعل بعد ساعتين تم العقد بحضور أهل المنزلين فقط حتي يحددو ميعاد لحفل الزفاف

༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
عند اسر ومليكه في السياره
اصبحت الرؤيه مشوشه امامه وشعر برعشه تستحوز جسده وغيامه سوداء تحيط به أفاق منها علي اثر صوت صياح بجانبه وصريخ بالخارج وصوت رنين الكلاكس قبض بيده علي المقوض وانحرف بالسياره عن مصارها فتوقفت تلقائيًا عن السير عند ضغطه علي زرار ما في نظام امان السيارة حدف رأسه للخلف بتثاقل علي حافة الكرسي يستند بظهره وهو مغمض العينين بتعب مد يده الي الجالسه بجانبه ترتعش من الخوف وتبكي في صمت حثها علي الاقتراب منه فأمسكت بيده الممدوده اليها وإنتبهت الي حالته المزرية فجذبها اليه محتضنا اياها حتي يبعث اليها الامان بين احضانه ربت علي

كتفها بلطف :
متقلقيش كل حاجه تمام ماتخفيش
خرج منها نشيج حار تخلله بكاؤها المذعور دثت ذراعها في الفراغ الموجود بين القميص وجاكيت بدلته حاوطته بتملك دافنه رأسها علي صدره الذي يعلو ويهبط محاولًا ان يأخذ انفاسه تحدث هو بتعب ووهن :
خدي تلفوني اتصلي علي ابوكي يجي ياخدك
إنتفضت مبتعده عنه وعيناها تتفحصه بالكامل وعلامات الذهول تستحوز علي ملامحها فشعرت بغصه بحلقها لم تقدر علي ابتلاعها بعدما اخترق القلق والخوف قلبها من حالته تلك إقتربت منه واضعه اناملها فوق وجهه متحسسه اياه بقلق وتردد :

مالك في حاجه بتوجعك انت كويس
رد عليها بوهن وهو ما زال يستند برأسه للخلف علي المقعد ومغمض العينين :
انا كويس يلا كلمي ابوكي يجي ياخدك عشان تحضري معاهم
ترددت في حمل الهاتف حتي تتصل بوالدها فهي تريد ان تطمئن عليه ولا يهم بأن تحضر خطوبة والدتها لكن يوجد صوت بداخلها يحثها علي تركه وبأن لا تظهر له اي اهتمام تجاهلت ذلك الصوت وحاولت مجددًا ان تستفسر عن الذي اصابه :

اسر لو سمحت لو تعبان قولي نروح للدكتور ومش مهم اروح ل بابا
اخذ يتحدث برجاء في ان تذهب وتتركه حتي تستمتع بحفل خطبة والديها فتلك الزيجه ستتسبب في فرحها واخراجها من تلك الحالة
دست يدها بجيبه وأخرجت الهاتف حتي تهاتف والدها
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻
عند جلال وايمان
جلسو معا ثلاثتهم جلال وإيمان وأيمن وانتهو من ذلك الحفل الصغير وقطع إحتفالهم هذا صوت رنين هاتف جلال
إلتقط جلال الهاتف من جيبه فظهرت علامات الضيق علي وجهه عندما رأي اسمه الذي ينير شاشة الهاتف رد عليه بضيق وبأسلوب مندفع :

عاوز ايه يا استاذ اسر مش عارف توصل ل بنتِ صح…. إنساها احسنلك لاني مش هعرفك طريقها وهسيبك تتندم علي ال عملته فيها الاول
ردت الاخري بقلق من ردة فعل والدها :
انا مليكه يا بابا مش اسر
عقد حاجبيه بصدمه وذهول من اثر ذلك الصوت ليرد بلهفة :
انتِ بتعملي ايه عند اسر والا تلفونه وصلك ازاي انا مش فاهم حاجه انتِ كويسه يا بنتِ
حاولت ان تلتقط انفاسها بأريحيه حتي تهدئ من روعها :

انا كويسه وبخير يا بابا انا مع اسر وكنت بكلمك عشان خطوبتك انت وماما
رد عليها وهو يصب غضبه علي الهاتف يعتصره بين يديه :
بتعملي ايه مع زفت وايه ال خلاكي تسيبي بيت حازم وتروحيله تاني
اعتالت علامات الدهشه وجهها عند ذكر انها كانت عند حازم :
انت ايه ال عرفك ان انا كنت عند حازم

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى