Uncategorized

روايه همسات عاش..ق القسم الثاني نسمة صيف

كانت القبله بمثابه لهيب احرقها ورفعت يدها إلى صدره تدفعه عنها بكل قوتها وارتجف صوتها وهى تزدرى ريقها بصعوبه
ابتعد عنى ..لا اريدك بالقرب منى
الشخص الوحيد الذى احبنى ذهب ولم يتبقى لى احد .لا اريد مزيدا من الأكاذيب والأدعاءات تجمدت مكانها شاحبه وهو يقول لها بنفاذ صبر
اسيل ..انظرى إلى… لم يعد بأمكانى ان اراكى بهذه الحاله واصمت انتى نفسك تمتنعين عن الأكل وتحبسين نفسك فى غرفتها وتبكين طوال اليل دعينى اساعدك لتتخطى هذه الأزمه اسمحى لى ان اكون جزءا من حياتك ,
اشاحت بوجهها عنه رافضه حتى النظر او الأستماع إليه
انسحب مغادرا الغرفه

بهدوء تاركا إياها تتخبط فى مشاعرها المضطربه سلمى ..صوته الحاد والغاضب سمرها فى مكانها واختفت ابتسامتها التى زينت شفتيها فزعت لصراخه المفاجأ وهى تقول له متلعثمه
لماذا انت غاضب هكذا ؟نظر إليها وهو ييقول من بين اسنانه
كيف أستطاع اخيك ان يفعل هذا بإيمان كل هذا الوقت كان يخدعنا جميعا ..

اخيك ليس سوى جبان يرفض مواجهتى ولا يرد على اتصالاتى
شحب وجهها وهى تراه لأول مره هكذا والكراهيه التى تقطر من كلماته تمالكت نفسها قليلا قبل أن ترد عليه بهدوء
أخى ليس بجبان أسامه …لورا كانت خطيبته منذ فتره طويله وانفصلا ولا يجمعه بها شيئا الأن قاطعها بحده …وعيناه تتطاير منها الشرر ..لا يا سلمى
إياك وان تدافعى عنه فاخيك ليس اكثر من شخص جبان ومخادع وسوف اعاقبه على ما فعله بأختى
لم تعلم حقا كيف استطاعت ان تحبس دموعها وهى تسمع كلامه القاسى واقتربت منه شامخه الرأس وهى تبذل جهدا حتى لا يرى انكسارها والمها ونزعت

خاتمه من اناملها لتعطيه اياه وهى تقول بصوت مرتجف ..تفضل
.

فتح فمه ذهولا وهويرى الخاتم الذى اودعته بين يديه
امسك بيدها يتشبث بها بشده وهى تشيح بوجهها عنه وشهقاتها تتوالى وهو يهمس لها بعذاب لا لا تفعليها ..لا تنزعى خاتمى
سلمى لا تتركينى انا احبك صدقينى حياتى بلا قيمه بدونك
انظرى إلى لاتشيحى بنظراتك عنى وامسك بوجهها بين يديه لكى تنظر إليها
ابعدت وجهها عنه بحده وهى تكاد ان تصرخ بسبب المشاعر التى اثارها فيها بلمساته
مسحت دموعها بكبرياء وهى تنظر إليه بلوم ..لا أسامه لقد انتهى كل شئ بيننا إلى غير رجعه ..يجب أن نفترق كان خطئا من البدايه ارتباطنا نحن مختلفان للغايه وعند اول

مشكله ظهر هذا الأختلاف وبوضوح … لقد جرحتينى و انهمرت دموعها قبل.ان تركض مسرعه نحو سيارتها دون ان تلتفت ورائها الفصل الثانى عشر

كانت مازالت معتكفة داخل غرفه والدتها كعادتها التى لم تغيرها منذ وفاة والدتها
…شهر مر الأن على وفاتها ولكن قلبها المثقل باحزانه لم يشفى بعد
.ترقرت الدموع بعينيها وهى تمد يديها لتلمس ادوية والدتها الموضوعه على الطاوله امامها
لقد احتفظت بكل شئ لها برغم أصرار اكمل على ابعاد اغراضها مدعيا ان هذا سوف يزيد من عذابها
ولكنه لن يفهم انها تلتمس السلوى باحتفاظها باشيائها ..عندما تلمسها تشعر بالسكينه والهدوء وانها قريبه منها وكأنها عادت للحياه مره اخرى
كلمات والدتها بعد زفافها دوت داخل اذنيها عندما طلبت منها ان تحافظ على زواجها
والا تدع احدا يهدم

سعادتها لقد اكدت لها انه يحبها ,هل يعقل انها قد أحست وفهمت ما لم تشعر هى به
,لاحت ابتسامه باهته على شفتيها عند مرور تلك الفكره بخاطرها ولكنه من المؤكد انه يحمل ولو بعضا من المشاعر لها
وألا لماذا كان دائما قريبا منها لم يتركها ولو للحظه
أصراره الدائم على تناولها الطعام بيده وحرصه على إعطائها ادويتها المضاده للأكتئاب والتى قد امر بها الطبيب الذى أحضره لها ..
.

شعور بالندم ممتزج بالتعاسه استحوذ عليها
هى ابعدت نفسها عنه وحبست نفسها بغرفه والدتها بإرادتها رافضه لأجراء اى حديث معه وانغلقت على نفسها رافضة للتكلم مع احد مستغرقه فى الكآبه والحزن ,أستقامت واقفه بحركه مفأجئه لكى تنفض عنها تلك الأفكار واقتربت من النافذه المطله على الحديقه ..أزاحت الستائر تتطلع الى الخارج لعلها تنسى بعضا مما يؤرقها
عيناها جحظتا تقريبا حتى قاربتا على ان تنطلق من محجريهما عندما رأيته واقفا مستندا على سيارته وهند قريبه جدا منه حتى كاد لا يفصل بينهما شيئاو قد ألقت بيديها على صدره تمرر أناملها برقة على صدره النابض
.تراجعت إلى الوراء مصعوقه وقد

التقت عينيها بعينيه الساخرتين
أرتفعت اناملها تلقائيا إلى عنقها تشد عليها من الألم الذى اعتراها وهى ترى حبيبها قريبا من أخرى غيرها …
تراجعت قليلا إلى الوراء
واستندت على الحائط وهى تشعر بقدميها كأنهما تحولتا إلى هلام تحتها وقد انهارت قواها تماما فنزلت إلى الأرض منهاره تماما ضامة ركبتيها إلى صدرها وقد أحاطت جسدها بيديها فى محاوله منها عقيمه لتوقف الأرتعاش الذى سيطر على جسدها كله

كانت الغيره تنهش فى قلبها بضراوه ولكنها هى من جنت على نفسها لطالما ابعدته عنها بجفاء ولم تحاول استمالته يوما ..
.الألم الذى تشعر به بين جنبات صدرها ليس بغيره فقط وإنما هو نار تحرق أحشائها إنه حبا مدفون فى أعماقها حبسته طويلا وأخفته عن عيون الجميع ولكنها فقدت القدره على الأستمرار فى منعه من الخروج للنور وللحياه …فمكانها الطبيعى بجانبة وليس هنا فى هذه الغرفه منغمسة فى احزانها

تطلعت إلى نفسها بالمرآه بعد ان قررت الرجوع إلى غرفتهما والا تتركها مره ثانية .يجب ان تحمى زواجها وتحمى حبها من هذه اللعوب الفاسدة ,,,
اكمل يستحق المحاربه من أجله…تطلعت إلى خزانتها واخرجت اُثواب النوم الشفافه التى لطالما اخفتها عن انظارها خوفا من حتى لمسها او محاوله إرتدائها ولو على سبيل التجربة فقط
وارتدت قميص نوم ذهبى اللون طويل بفتحه جانبيه وشفاف …اتسعت عيونها من الدهشه وهى تتطلع إلى نفسها بالمرآه وقد أضفى عليها اللون الذهبى بريقا رائعا وبدت فيه كعروس البحر الذهبيه التى سلبت قلوب وعقول البحاره .وقامت بوضع لمسات رقيقه من الزينه ورشت عطرها المفضل و

تمددت على الأريكه المريحه فى غرفه النوم ممسكة بإحدى رواياتها المفضله سابحة معها ومستغرقة تماما فى القراءه

طرقات على الباب أجفلتها لتخرجها من دوامه احلامها الورديه
حبست انفاسها وهى تقترب من الباب لظنها أنه هو فهو يحترم خصوصيتها للغاية ويطرق الباب دائما قبل الدخول …فتحت باب الغرفه ولكنها تفأجأت عندما وجدت والدته واقفه أمامها مباشرة تتطلع إليها …
بهتت اسيل من هذه الزياره غير المتوقعه وهى التى لم تحرك ساكنا ولم تعبأ بها أبدا حتى انها لم تقدم لها واجب العزاء فى وفاة والدتها ناهيك عن عدواتها الشديده والتى لم تخفيها حتى عن أكمل…أخذتا يتأملا بعضهما لدقائق معدوده قبل أن تتراجع أسيل للوراء مفسحة الطريق لها للدخول وتناولت الروب لترتديه بعد أن شعرت بنظرات والدته الثاقبه

والمستهجنه لشكلها .. تفضلى بالجلوس تكلمت أسيل وهى تشعر بالأضطراب …
تقدمت منها نهاد حتى وقفت امامها مباشرة واحاطتها بذراعيها تضمها إليها وهى تتمتم لها ببعض كلمات التعزيه لوفاة والدتها …
مجرد ذكر والدتها إمامها جلب الدموع لعينيها ورغما عنها تجاوبت مع نهاد ربما لحاجتها لمن يحنو عليها أو ربما لأحساسها بصدق مشاعرها وأمسكت نهاد بيدها وتحركتا نحو الأريكه لتجلسا بينما اسيل لا زالت واقعه تحت تاثير الصدمة وعدم التصديق لتبدل معاملتها من النقيض للنقيض …حبيبتى انا سعيده ان أراك قد تحسنتى ..تكلمت نهاد وهى تبتسم بحنان ..

ردت عليها أسيل بتردد الحمد لله انا أشعر اننى بخير ..
وكأن نهاد قد شعرت بحيرتها وترددها فاسترسلت فى الكلام
… .أنا أعلم انك تشعرين بالحيره من زيارتى وكلامى إليك ولكن أسمعينى اولا ولا تحكمى على من مواقفى السابقه معك ..

أنا أم وكأى أم تريد الأفضل لأبنها وقد كنت أظن دائما أن هند هى الأفضل لها ولكنى على يقين الأن أنه لايحب غيرك ولن يفكر بها أبدا كما انك فتاه طيبه وبمزيد من الوقت سوف نتألف أنا وأنت وسوف تكونين بمثابة أبنتى …إيمان قد تزوجت واسامه تغير كثيرا دائم السهر وعصبى المزاج لا أعلم حقا مالذى دهاه ؟وأكمل منشغل دائما بعمله وأنا اشعر بالوحده يا ابنتى والتمعت عيناها بالدموع .شعرت أسيل بالعطف عليها وأقتربت منها محتضنة إياها لتطمئنها كيف تشعرين بالوحده وانا هنا ..أنا ايضا أبنتك .أبتسمت نهاد وهى تنهض من مكانها لتقول لها إذن ما رأيك ان نشاهد التلفاز ونشرب

قليلا من القهوه ..تحمست أسيل وهى تقول سوف يكون هذا رائعا ..سوف أغير ثيابى وأنضم إليكى قاطعتها نهاد وهى تقول ليس هناك سوى أنا وانتى هيا حبيبتى معى لقد سئمت الجلوس وحيده .شعرت أسيل بالتردد قليلا واكتفت بوضع روب فوق قميصها الشفاف قبل ان تغادر معها ..سرحت أسيل بأفكارها وهى تشعر بالترقب ابتسمت فى سرها وهى تتسائل عن ردة فعل أكمل حين يراها هى ووالدته يشربان معا القهوه ويشاهدان التلفاز معا
من المؤكد أن هذا الأمر سوف يسعده وهى سوف تقوم بكل ما يسعده أملا فى أستعاده حبها وبناء زواجها من جديد

كان اسامه يشعر بالغضب الشديد من نفسه فهو بتهوره وعصبيته الزائده قد اضاع سلمى حبيبته …لم يترك لها مجالا للحديث فى مواجهتهما الأخيره بل أنفجر فى وجهها كقنبله موقوته ولا مجال لأن تسامحه أبدا
فاحتمال أن تعود إيمان لمحمد اكبر بكثير من أن توافق سلمى على العودة إليه ..كيف سيحتمل ان تعود حياته كالسابق دونها .ولكى يتمكن من نسيانها بدأفى السهر خارجا كل ليله واللجوء إلى الشراب وكل محاولات سعد صديقه لأنتشاله من مأساته باءت بالفشل فهو كالمتلذذ بعملية الأنتحار البطئ التى يمارسها كل يوم وليله لعلها تريحه من ألمه الشديد الذى يشعر به لفقدانها

…خرج باكرا هذه الليله من شقه أصدقائه بعد ان تلقى مكالمه من والدتة تطلب منه العودة إلى المنزل لأمر ضرورى لم تفصح عنه
شعر بضيق شديد فى صدره ورغبه منه فى استنشاق بعض الهواء النقى بعيدا عن هذا الجو الفاسد والعفن الذى أصبح واقعه اليومى وبعد أن دار بالسياره لساعة يجوب الشوارع
رجع إلى المنزل ..
كانت أسيل لا زالت جالسه تشاهد التلفاز بعد ان قامت نهاد لتتفقد زوجها
بينما أسامه كان يترنح من الثماله وشبة فاقد للوعى تماما حينما دخل المنزل فأصطدمت قدمه بإحدى الطاولات الموجوده بغرفه الأستقبال فتعثر ووقع أرضا وقد أغمى عليه ..

اسرعت اسيل إليه تساعده على النهوض ولكنه كان غير قادر على التحرك تماما ..نادت على الخدم لكى تتمكن من تحريكه وإيصاله إلى غرفته ولكنها تذكرت انهم قد غادروا اليوم مبكرا وشعرت بالعجز وهى تتأمله بإشفاق .ثوانى معدوده وحسمت امرها وعقدت العزم على مساعدته وبمزيد من الجهد أستطاعت إيقاظه بسكب كوب من الماء البارد على وجهه وهى تسنده ملقيه بذراعيه خلف رقبتها ..كان ثقيلا للغايه وأوشكت على التعثر والوقوع به عدة مرات حتى وصلت إلى باب غرفته لتفتحه وامالت برأسها قليلا لكى تبعده عنها قبل أن تجعله يستلقى على السرير ولكنها فقدت توازنها لثقله الشديد لتقع على السرير ويقع هو فوقها مباشره

أخذت تدفعه بكل قوتها ليتتزحزح بعيدا عنها ولكنها قبل ان تستطيع إبعاده عنها تماما كان اكمل قد دخل الغرفه فجأه ونهاد خلفه وهى تطلق صيحة استنكار لمرأى الأثنين معا ىبينما التمعت فى عينيها نظرات الشماته والأنتصار أنتفضت أسيل من مكانها وهى تردد بتوسل وبخوف شديد اكمل
لم يمهلها فرصة للتكلم بل أنقض عليها و

صفعها بوحشيه تلقاها خدها فسقطت على الأرض وهى تطلق صرخة الم دوى صوتها وهى تحاول النهوض من مكانها غير مباليه بموجات الألم التى انتابت جسدها الضعيف و تتشبث بقدميه تستعطفه لكى يسمعها وهى تؤكد له انها بريئه وانها لم تخنه ابدا ..
لكنه رفض أن يسمعها وهو ينظر لها بأحتقار وبغضب مدمر واخذ يكيل لها الشتائم والأتهامات
وبدون ان تفكر أسيل أو تعاود التوسل إليه مجددا
كانت قد ركضت كالمجنونه وهى تشعر بالقهر والذل ..أخذت تركض وتركض دون هدف
كانت كالمغيبة تماما لا تشعر بما يدور حولها

سمعت صرير عجلات سياره تقترب منها بسرعه وقبل أن تنتبه او حتى تلتفت التفاته بسيطه تفأجأت بألم قوى يجتاح جسدها كله وهى ترتطم بمقدمة السياره ليتهاوى جسدها إلى الأرض مغشيا عليها فتحت عينيها بصعوبه شديده وهى تشعر بالأعياء والخدر يسرى فى جسدها

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى