Uncategorized

رواية سيطرة ناعمة القسم الاول بقلم سوما العربي

في احد مقار الشركات الكبرى جلست فتاة بديعة المحية ممتلئة القوام لها طله مميزه لكنها متوتره تفرك كفيها ببعض من شدة الارتباك وانتفضت منتبهه على صوت قوي من فتاة في سن مقارب لها تسأل بقوة: اشتغلتي فين قبل كده -أا..بصراحه…دي …أول مرة أشتغل نظرت الفتاة الأنيقة لزميلتها التي بادلتها النظرة بسأم وترفع ثم اتجهت أنظار كل منهما لتلك المهتزة التي تجلس أمامهما بتوتر و وجه شاحب لترفع الفتاة ذات البذلة العمليه والشعر المصفف بعنايه حاجبها وتقول بترفع:

-نعم …انتي جايه تهزري؟! مش عارفه شركة ايه دي الي مقدمة فيها والوظيفة ايه؟؟ انكفت “لونا” تفتح حقيبتها بتوتر وتلجلج من شدة الإرتباك والإحساس بالدونيه أمامهما وحاولت ان تسرع في اخراج رزمة من الأوراق تعرضها أمامهم في محاولة منها للفخر وتقول: -أنا….الرسومات دي بتاعتي انا الي عملاها انا شغلي حلو قوي في التصميم والجرافيك. نظرت كل فتاة للأوراق شزراً ثم عاودوا النظر لها لتلتقط إحداهن الاوراق منها وتلقيها بأحتقار على الطاوله الفاصلة بينهم ثم اكملت بإمتعاض:

-اتعلمتي التصميم والجرافيك فين توترت لونا ثم جاوبت بأهتزاز: -واحده جارتي علمتني لاحظت تبادل الفتيات النظر لبعض بسخريه منها مضاف إليه الإستحقار والإستعلاء لتقول الأولى للثانيه: -أنا مش عارفة موظفين الأتش أر الي بيدوا مواعيد للمتقدمين دول بيدوهم ويقبلوهم على أساس ايه؟! لتوافقها الثانية الرأي وتقول مكملة: -ناقص نروح نعملهم شغلهم كمان. لتعود الأولى والتي يبدو من فخامتها وثقتها انها المديرة لتسأل لونا: -أنتي اصلا خريجة ايه توترت لونا وتعرقت ثم قالت بصوت متحشرج من شدة شعورها بالدونية:

– لا أنا ماخلصتش ثانويه عامة عشان ضحكت الفتاتان وقالت الأولى باحتقار: -يعني معاكي إعداديه …ههه مش متخيلة معاكي إعداديه وجايه تقدمي على وظيفة جرافيك ديزاين في شركه كبيره زي الوراقي بجد مش عارفة جبتي الثقه دي منين تلجلجت لونا ثم قالت: -طب بصي في التصاميم وهتعرفي اني… -آه اه خلاص عرفنا انك جامده جداً هههههههه اتفضلي اتفضلي ثم تجاهلتها وكأن رحيلها من عدمه لا يهمها ثم بدأت تتحدث مع زميلتها باحتقار وسخريه عن الوضع وأصوات ضحكاتهم عاليه لتقف لونا بهزال وتتحرك ناحية الباب وهي مستمعه لأصواتهم الواضحة كلها سخريه لاذعه عنها.

وصلت لحيها تجر أزيال الخيبة والذل بعدما جرى معها هناك مرت على منزل صديقتها مقرره انها لن تفوت عليها لا تريد التحدث عن ماصار هناك. اغلقت باب شقّتها عليها تحمد ربها انها لم تقابل في طريق الصعود عمها البغيض ولا زوجته ذات اللسان السليط و وقفت تتطلع لبيتها الجميل المؤثث بأثاث راقي جداً لكنه بات خالياً عليها منذ اختفاء والدها وهي لا تعلم اين هو فتلك القصه هي هم اخر لوحدها. أغلقت عيناها تطفئ كل الأصوات الصارخه داخل عقلها وذهبت لأخذ حمام دافئ يريحها ثم تخرخ من الفراش للنوم ربما نست ما جرى.

وبعد عشرون دقيقة كامله خرجت من المرحاض تلف روب الأستحمام الأبيض السميك خلف جسمها وعلى رأسها المنشفه ثم ذهبت بإتجاه المبرد الضخم ذو البابين تفتحه لتواجه الحقيقة انها لا تملك طعام اليوم . اغلقت الباب بغضب فوالدها مختفي ولا تعرف بأي بنك أدخر أمواله وما تركه في المنزل قد لملمته وعاشت عليه طوال الأشهر المنصرمة حتى نفذ. ماذا ستأكل الان وكيف ستعيش……

التفت بخوف وهي تشعر بشيء وكأنه قد قذف في الشرفه المفتوحه لتشهق برعب وهي ترى رجل عريض وضحم الجثه يخلع قميصه ثم يقترب منها في نفس اللحظة التي فتح فيها الباب لتجد عنها”انور” ومعه رجل أخر يصرخ بأعلى صوت عنده: -شووووفت….شوفت يا ماهر بيه…شوفت بعينك…اهو…اهو….الفاجرة بنت عمتك جايبه عشيقها للبيت. وبسرعة البرق قزح الرجل من الشرفه كما دلف وبقت هي متسعة العين مرعوبة تقف متفززه الجسد مقابل عمها سندها سترها وغطاها وذلك الرجل الغريب الذي يقف والشر يتطاير من عينه ثم هجم عليها يقبض على ذراعها ويلويه خلفها بغضب مقربا وجهها من وجهها يسألها بغضب عاصف:

-مين ده انطقي…ده كده الي بيتقال عليكي صح .. -انت الي مين وماسكني كده ليه ..سيبني تقدم أنور يقول بأعين لامعه منتصرة: -شوفت بنفسك اهو ياباشا ماحدش قالك.. خلاص حطيت صوابعي العشره في الشق منها…ومن النهارده البت دي لا بنت اخويا ولا اعرفها…تاخدوها تحرقوها تغوروها تودوها في مصيبه ماليش فيه تقدمت منه تهتف بشراسه: -انت بتقول ايه انا مش متحركه من بيت ابويا انت فاكرها سايبه -بيت ابوكي..ابوكي باع لي البيت ده كله بيع وشرا قبل ما يطفش متك ومن سمعتك الي زي الهباب

-والله وفلوسه حولها لك بأسمك مكافأة ليك بالمره؟! -اه وابقي روحي أسأليه ده لو عرفتي توصلي له -لاخر مره هسألك بالحسنى يا عمي وديت ابويا فين؟ -ابوكي هوب وطفش …من سيرتك يا قادره -اقطع لسان اي حد يجيب سيرتي انا المنطقة كلها بتحلف بأخلاقي الدور والباقي على العواطلي الي اغتنى فجأه بعد ما ابويا فص ملح وداب نجحت في استفزاز انور الذي رفع كفه بغضب يصرخ فيها: -لمي نفسك يا قليلة الادب يا معدومة الربايه

أستعدت لونا لتلقي صفعه قويه جديده فأغضمت عيناها بخوف شديد لتفتحهم مجدداً بدهشه على صوت ماهر القوي: -انت هتمد إيدك عليها وانا واقف؟ -مش سامع قلة أدبها…البت دي مش هتقعد هنا يعني مش هتقعد هنا..يا تاخدها معاك دلوقتي يا انا هتصرف -هتعمل ايه يعني -هجوزها بقا صـ،ـرخت لونا برعب: -عايز يجوزني راجل اصغر من ابويا بكام سنه -اهو راجل يسترك ولا انتي عشان عايزه تفضلي سايبه على نفسك انا الي عندي قولته وانتي عارفه بقا..

نظر لها نظره متوعده علمت من خلالها ان من قفز للبيت منذ دقائق كان باتفاق معه لما لا وقد فعلها مسبقاً بل ألف قصص دار بها على كل سكان الحي حتى صدقوه وباتت بنظرهم فتاه لعوب مقطوع منها الامل وبدأت العلاقات بالجيران تتقطع معها حتى توقف الجميع عن محادثتها وباتت بنظر الكل “شمال” بفضل عمها . لذا علمت أن ماحدث قد يتكرر وربما بصورة أبشع..أو ان تتزوج من رجل عجوز غني يملئ جيب عمها …حتى العمل رفضت منه .

ماذا تفعل وإلى أين تذهب. لترفع عيناها على صوت ماهر الذي قال: -خلاص سيبها…هاخدها….جدها عايزها. بعد دقائق في سيارة ماهر كانت تجلس بتوتر بات مرافقها الوحيد ولاحظت توقق السياره فمدت يدها تفتحها لكن أوقفها يقول: -ياريت تكوني عاقله وبلاش مشاكل كلهم مش طايقينك وسمعتك الهايله واصله لعندهم سامعه. كظمت عيظها مضطره على بلع وتقبّل الإهانه وهزت رأسها بإذعان تستعد للدخول عند أل وراقي فكيف سيكون إستقبالهم لها وماهو القادم وكيف أختفى والدها …..سنرى أغمض عيناه بحزن يتدفق لعقله ماحدث في وقت ماضي حين كان……..

الفصل الثاني هل يعيشون بقصر الرئاسة ؟!!!!! كان أول سؤال صرخ بع عقل لونا وهي تطالع ذلك البيت الواسع الكبير الملتف بحديقه كبيره واسعه يتوسطها أكثر من حمام سباحه ومرأب للسيارات صفّ بها ماهر سيارته الرولز رايس. طالعتها متأمله بإبتسامة حزينه وعقبت:
-عربيتك حلوه قوي كانت تتحدث بعذوبه وهدوء ليرمقها من اسفل لأعلى يإزدراء ثم قال:
-خليكي في حالك فتحت فهما وشحب لونها بعد إحراجه وكبسه لها، لو ضربها لكان أقل هواناً، هي كانت تحدثه بحلاوة وعذوبه معتقده أنهم أقارب.

لكنه أيقظها من أحلامها الساذجه حيت حدثها بتجهم وسار أمامها يتقدم يريها الطريق نحو الداخل وهي خلفه. تتبعته بصمت تام، لا جرئة لديها على الحديث بعد ما رأته، تهز رأسه وتسب نفسها بأقذر انواع السباب، فدوما سذاجتها تقودها نحو الإهانه….كيف نست علاقتها بهم وكيف نست ما قصته لها والدتها عن شقيقيها وأسرتها…ههه ماذا كانت تنتظر هي منهم وهم بالأساس لم يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عنها بل بالأساس لم يهتموا بالسؤال عن شقيقتهم المريضه .

راقبت ملامحه المتجهمة والتي لا تنكر انها وسيمه وهو يرمقها بإحتقار شديد لتهز رأسها بعنف ….هي غبيه وباردة ومستفزة..فبعد كل ما حدث معها مازالت تنتظر الإحسان من الأخرين. أعتقدت أنها ستذهب لأهل والدتها ليحتضنوها برعايه وأهتمام ..على أي أساس ؟؟؟؟ على أي أساس فكرت بذلك وانتظرته من أناس لم يسألوا عنها ليوم في حين ان من يعرفونها ويعتبروا سترها وغطاها قد إستغلوها وسرقوها والله أعلم ماذا فعلوا ايضاً. لما هي دوماً بحاجة للمزيد من الصفعات حتى تتعلم ولما دوماً تصبح هي رد الفعل وليست الفعل بعين ذاته.

نظرت له بجانب عيناها ورق القلب….انه فخم …فخم جداً،نجوم السينما بجواره رعاع …. ييدو مقدام ،مهيب،هل سيصبح أخ لها يقف لأي شخص قد يعترضها؟ كم تمنت ذلك مذ كانت طفلة لا احد يلعب معها ولا أصدقاء لها. دلف بها لبهو عظيم يلمع من النظافة والترتيب كان مؤثث بأثاث حديث راقي. لتتفاجأ بتقدم فتاة غايه في الجمال والروعه تقريباً من نفس سنها ترتدي شورت قصير ومن الأعلى (كروب توب) أظهر معدتها المسطحه بسرتها، ارتمت في أحضان ماهو تردد:
-ماهر ،ايه الي أخرك؟ كلنا مستنينك ع الغدا
-ماعلش كنت في مشوار مهم.

كانت تنظر لهم بصمت وهي تسأل داخلها (مراته دي؟ بس حلوة قوي ماشاء الله)
لكنها تحيرت وهي تسمع تلك الجميلة تسأله مارحه:
-مين المزه دي يا ميرو انت اتجوزت من ورانا ولا ايه؟
التف ماهر ينظر لها بضيق ثم قال:
-لأ طبعاً
-امال مين دي؟
-تعالي جوا هتعرفي دلوقتي
قادها لتتقدم أمامهم لكن ذلك لم يمنع الفتاه من ان تلتف لها وتبتسم مرحبه:
-أهلاً وسهلاً انا جنا اخت ماهر.. شملتها بنظره منبهرة وأكملت:
-أنتي جميلة قوي.

غبطت لونا من كلماتها التي اخترقت روحها فأنعشته رغم كونها معتادة على سماع الكثير من السناء على خلقتها لكن داخل هذا البيت لم تتوقع لذا انتعشت ملامحها ومدت يدها للسلام تقول:
-انتي الي قمورة قوي …أنا أسمي لونا بينما كان ماهر يقف ينفخ دخان سيجارة الفاخر للأعلى وعيناه تمر لأسفل يستمع لما يحدث وعيناه تسرح على لونا الفاتنة تفصصها تندرج منه على مؤخرتها المستديرة وصدرها المنتفخ ثم معدتها المسطحة ووجها رائع التكوين الملتف حوله قصة شعرها البني مائل للعسل يصنع منها فتنه متددلة تجذب الأنظار .

لف رأسه يسب ويلعن….يصك أسنانه …تباً انها بالفعل جميلة و جداً بعد. كاد ان يتحدث يحثهم على التحرك للدخول لكن أستوقفه سؤال شقيقته المستعجبه:
-والحقيقي أيه؟
ابتسمت لونا وبدت معتاده على هكذا سؤال وردت بثقه متدلعة :
-لأ ده الحقيقي. شملها بعيناه…طريقتها متغنجة حتى وهي تتحدث تتعمد إغواء من حولها، تلك الفتاة منحله سائبة بالتأكيد كما قال عنها عمها فصوتها وحده به من الإغواء الكثير تتحدث كما لو كانت (هند رستم) تقف أمامك.

تجهمت ملامحه ووقف يسمع صوتها المغوي ووجها الذي برع في تمثيل الكسوف فيما سألت چنا بجبين مقطب:
-بجد؟ يعني ايه لونا.
-يعني القمر
-هممم انتي فعلاً قمر يا لونا. ضحكت چنا رغماً عنها تضرب كف بكف وتقول:
-مش معقول إسمك مزيكا وانتي تجنني ايه ده هو في كده؟!!

إحمر وجه لونا وبقت كما هي دوماً عاجزة عن الرد على كلمات الغزل الصريح التي تغمر بها من النساء والرجال ولا تحد ماتقوله لتلك الفتاة الأكثر من لطيفه ليقطع عليهما كل ذلك صوت ماهر :
-مش يالا بقا ولا ايه
وبعدها رمق لونا بنظره متجهمه جمدت ضحكتها لثواني قبلما تقول چنا:
-ايوه صح دول حاطين الغدا من بدري…على فكره يا ماهر عايزاك في حوار.

كاد ان يتحرك لولا جملتها فوقف يقول:
-حاجه حصلت تاني؟
فركت كفّها ثم قالت:
-بعد الغدا بقا
-انطقي اخلصي
-خلاص يا ماهر بعد الغدا …واصلا انا عايزه اعرف مين المزه دي الأول
شد نفسه في وقفته قبلما يتحرك مردداً:
-مش هنتكلم مرتين تعالي وانتي تعرفي…يالاا الكلمة الاخيره العاليه كانت بالطبع من نصيب لونا التي حاولت التغاضي عن كل ما يحدث وتحركت خلفهما تدلف لغرفة كبيرة تضم مائدة طعام طويلة جدا وفوقها أصناف متعددة شهية من الطعام المصري .

القى ماهر عليهم السلام ليرفعوا رأسهم جميعاً ولم يردوا السلام حيث هتف عزام بحده:
-ايه الي دخل البت دي هنا…انت بتتخطاني يا ماهر؟
وقف فاخر يقول:
-هي دي يا عزام …انا ماكنتش شوفتها..البت دي ايه الي دخلها بيت امي.
دوى صوت ضربة عكاز قويه على الارض أعقبها صوت محمد الوراقي:
-ده بيت محمد الوراقي يا فاخر
وقف بصعوبه يحاول ان يلتف لا يسعفه عظامه المهشهشة ولا ظهره لكنه التف يطالعها بإنبهار:
-بسم الله تبارك الله فيما خلق…انتي بنت رحيل؟بسم الله ماشاء الله..تعالي …تعالي في حضني يا لونا..أنا جدك.

لم تتقدم منه، بقت واقفه متيبسة تنظر لهم جميعاً فرد فرد من أول ذلك الرجل عزام والذي رأته مسبقاً مع عمها وقد رفض أخذها معه بل سبها وأهانها هي وعمها وعائلتها كلها ثم غادر ولجواره تلك المرأة الثلاثينية التي لا تعرف ماهيتها لكن ترى نظرات الإزدراء والكبر تفوح من عيناها، تخططا تنظر على ذلك الرجل الثاني الذي رفضها للتو هو الأخر ولجواره فتاتان بأعمار متقاربه في متوسط ال١٧ وال١٨ ثم عادت تنظر لماهر ولجواره شقيقته ثم للجد الذي مازال يقف ينتظرها بفرحه ممزوجه باللهفه يردد:
-تعالي يا لونا.

لاحظت نظرات ماهر الحاده التي أرفقها برفعة حاجب من عينه وكأنه يسألها (الراجل فاتح لك حضنه يابجحه) تقدمت منه بعدم تقبل واضح و وضعت نفسها بأحضانه دون ان تنغمر لكن محمد الوراقي قطع عليها الفرصه حين رمى عكازه أرضاً وضمها له بقوه بين ذراعيه وهي لا تبادله العناق تقف بين أحضانه مرغمة تحت نظرات ماهر القوية الغاضبه وكأنها ينهرها يطلب منها ان تبادله العناق بحرارة…وبرغم ذلك لم تفعل…ظلت متيسبه لكن الوراقي لم يبالي هو سعيد ..يكفيه وجودها بينهم الأن.

أخرجها من أحضانه يقبل وجنتيها بالتبادل مردداً:
-اخيراً نورتي بيتك يا بنتي ..نورتي بيتك…ماشاءالله..ماشاءالله عليكي…قمر ماشي على رجلين ماشاءالله اللهم بارك.
تمم عليها بيده بصورة متلهفة أسترعت انتباه الجميع بينما يردد:
-انتي كويسه…عمك عملك حاجة..انتي هتعيشي معانا هنا على فكرك..شايفه العز ده كله…انتي ليكي فيه ..ده ورثك من أمك.

إلى هنا ولم يتحمل كل من ماهر وفاخر وبدأو بالصراخ رافضين:
-ليها ايه و ورث ايه انت بتقول ايه يا بابا
-اسمع يا بابا البت دي لا يمكن تعيش هنا مع بناتي انت فاهم.
التف لهم الوراقي ببط ثم هتف:
-عايزني ارمي بنت بنتي زي ما بسببكم رميت امها زمان.
-امها الي كانت….. قاطعه الوراقي بحسم شديد وتعصب لم يحدث من سنون حيث ضرب بالأرض عكازه وهتف:
-البيت ده بيت محمد الوراقي ..انا الي اقول مين يمشي ومين يقعد ولونا قاعده في ورثها حقها هي وأمها.

فهتف صوت أنثوي بنزق:
-هي إسمها لونا؟!!! كان من تلك السيده الثلاثينيه التي تقف لجوار عزام ومن بعدها غادر عزام يترك الطعام بغضب شديد يعقبه فاخر بل غادروا البيت كله محتجين.
التف محمد الوراقي ليجلس ومارالت يده بيد لونا التي لم تكلف نفسها عناء مساعدته رغم رؤيتها لإرتعاش ذراعيه فيما تقدم ماهر يسانده قائلاً:
-سلامتك يا جدي..تعالى.
حركها بيده كي يصبح هو القريب من جده ويتثنى له مساعدته ليجلس الجد مردداً:
-تعالي يا لونا.

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى