رواية خادمة القصر القسم الثاني بقلم أمينة أحمد محمد
زين “حكايتي ليست غريبة وليست عجيبة،ولكنها حكاية صراع مع السلطة والمال والنفوذ،لذلك قررت ان آتي الي امريكا لأبدأ حياتي،انشأت عدد من مؤسسات شركات السيارات،انا لست البطل في هذه الرواية ولكني انا الشخص المشوه،الوحش المخيف الذي يبتعد عنه الناس،حتي اقرب الناس اليه،لا احب احد ولا احد يحبني،بسبب الأصابة التي شوهت وجهي بتلك العلامة في حادثة،لم ارد ان اوقف السيارة ولكن شئ ما قد تحرك بداخلي وجعلني اتوقف في منتصف الطريق لأنظر الي فتاة واقفة علي الرصيف،نظرت اليها للحظات وقبل ان التفت لأكمل طريق العودة الي الفيلا الخاصة بي رأيت الفتاة تسقط امام عندي كسقوط الورق المتناثر في كل مكان”
“لا اعلم ما حدث لي حينها ولكن قبل ان افكر فيما افعله،خرجت من السيارة وتوجهت اليها قبل ان يلمسها اي شخص آخر،وعندما اقتربت منها ذهلت من جمالها،بدت كلوحة تلمع تحت ضوء القمر،كما انها كانت ترتجف بشدة ايضا،انحنيت قليلا وحملتها بين يداي ومرة اخرى ذهلت لأنها كانت خفيفة جدا بل انها بدت ضعيفة جدا ايضا،اسرعت الي السيارة وتوجهت الي البيت وانا اكرر في رأسي لقد فقدت عقلي بالفعل ماذا سأفعل بها الآن”
“ممممم،لم ادرك ما كنت افعله حينها ولم ادرك حتي لماذا فعلت ما فعلته وانا ابتعد عن الأخرين،ولكن شئ بجسدها المرتجف وشفاهها التي تحولت الي لون ازرق وجسدها الهزيل جعلني اشعر بأني اريد ان اساعدها ،فكيف اتركها وحدها في شارع تسكنه الذئاب وهي فاقدة الوعي” “عندما ادركت انها لا تستطيع ان تتحدث ادركت حقا مدى شعوري نحوها ،مجرد الشعور بالشفقة،علي الرغم من انها قد طلبت مساعدتي الا انني لا اريد ان اساعد اي شخص،اريد ان أظل في عالمي الذي تسكنه البشر المستذئبين مثلي،وحتى لا اؤذيها ،يجب ان ترحل من هنا والا اراها مجددا ”
“او هذا ما كنت اعتقده،عندما رأيتها واقفة امام بوابة الفيلا والمطر يحيط بها من كل مكان وهي ترتجف بجسدها النحيف،شعرت برغبة شديدة بأن اضمها الي صدرى واحميها من غدر الدنيا ولكني لم استطع،عندما التقت عيني بعيناها لمرة اخيرة ،ادركت حقا انني قد فعلت الصواب بسبب دقات قلبي التي اخذت في التسارع مع كل نفس يدخل الي رئتاي،وعندما عدت الي الغرفة مرة اخرى وفتحت التلفاز محاولا ان انساها،رأيت النشرة الجوية”
”dear citizens,we hope you stay at home today because there is a rain storm that will last for three days including today,and please keep off the roads to avoid traffic accidents,we wish you a happy warm day” اعزائي المواطنين نطلب من حضراتكم ان تبقي في المنزل اليوم لأن هناك عاصفة من الأمطار ستدوم لمدة ثلاثة ايام بدئا من اليوم,من فضلكم تجنبوا ركوب السيارة في هذه الفترة لتجنب الحوادث,نتمني لكم يوما دافئا سعيدا
“اقفلت التلفاز وانا اشعر بأصوات القلق تتردد داخل قلبي,يا ترى الي اين ستذهب الفتاة الغريبة؟هززت رأسي بالنفي لأبعد تلك الأفكار عن رأسي وتوجهت الي غرفتي الي النوم فلدي يوم مليئ بالعمل غدا,كما انني يجب ان ابحث عن خادمة جديدة بعد ان تركت الخادمة التاسعة المنزل لأنها لم تتحمل مزاجي السيئ,تنهدت بضيق وبعد ان قمت بتغيير ملابسي ذهبت الي السرير وتمددت الي ان التفت لأنظر الي الحائط الزجاجي وقطرات المطر تتمايل عليه وظلام الليل الكاسح يغطي اركان الغرفة,حاول ضميري ان يدفعني للخروج من السرير لمساعدتها ولكنني لم اخرج ,بل اغمضت عيني وغرقت في نوم مليئ بالكوابيس,”
“لا اعلم ما الذي ايقذني ولكن شيئ جعلني اقوم من السرير مفزوع,نظرت الي الساعة ووجدتها قرابة الفجر ,كانت السماء رمادية اللون والرعد يدوي في كل مكان,لم استطع ان اقاوم ضميري,من المؤكد انها قد عادت الي بيتها,ليس من المعقول انها لازالت في الشارع حتي الآن,ارتديت ملابسي بسرعة فقط لأتأكد انها بخير وانها قد رحلت,ارتديت معطفي واسرعت الي الخارج ركبت السيارة وطلبت من الحرس ان يفتحوا بوابة الفيلا,سرت بالسيارة في الطريق الذي سارت فيه وبعد مرور ساعة من الزمن ولم استطع ايجادها,شعرت بالراحة ,من المؤكد انها قد عادت من حيث اتت,وقبل ان التفت لأعود بالسيارة,لاحظت شيئا بجواري علي الرصيف,نظرت بدقة وقبضة جليدية تلتف
حول عنقي حتي بالكاد استطعت ان اتنفس,ورأيتها,كانت عبارة عن شئ يرتجف تغطيه ملابس اصبحت شفافة من المطر لتكشف بشرة تحول لونها الي لون ازرق,وصدرها يخطف انفاس سريعة وكأنها لا تستطيع ان اتنفس,اسرعت اليها وحملتها بين يداي وانا اشعر بأنني احقر شخص بالعالم لأنني لم اساعدها,عندما طوقت اذرعها الثلجية رقبتي ارتجف جسدي من شدة البرد ,وكانت ترتجف بشدة لدرجة انها كادت ان تسقط من يدي اكثر من مرة في طريقي الي السيارة,اخذتها الي المنزل واتصلت بالطبيب وانا اخشى انني قد تأخرت حقا في مساعدتها ”
“لم تستيقظ لمدة يومان وكانت غارقة في حمى شديدة ,وفي اليوم الثالث يوم انتهاء العاصفة,انكسرت الحمى وفتحت عيناها لأول مرة,في بداية الأمر لم تنظر الي الا وعيناها مليئة بالدموع فعلي الرغم من انها لم تتحدث الا ان صمتها قد كان اسوء بكثير,وعلي الرغم من اني لا اعتذر لاي شخص حاولت اكثر من مرة ان اعبر لها عن اسفي وفي يوم بعد اسبوع من شفائها ,كنت جالسا في مكتبي عندما طرقت الباب ودخلت حاملة ورقة وقلم ”
”i am sorry for all the inconvenience i have caused you,i will find an other place to stay in,,,,,,اسفة علي كل ما سببته من ازعاج سأذهب الان لأجد مكانا اقيم فيه” “التفت لتذهب ولكن قبل ان تلتفت لاحظت وميض عيناها المليئة بالدموع,ولكني لم استطع ان اراها ترحل ،شعرت بأنني يجب الا ادعها تذهب ابدا وقبل ان افكر قلت” zein:look i am looking for a new servant,do you care to to take the job?,,,,,,,اسمعي انا ابحث عن خادمة جديدة اتريدين ان تعملي هنا؟
“في بداية الأمر اخذت تنظر الي بعيون بريئة تشبه عيون الأطفال وفجأة قفزت من مكانها وارتمت بين احضاني،اخذت تبكي الي ان شعرت بأن ملابسي قد ابتلت ولم امنع نفسي عندما وضعت يدي علي رأسها وهمست في اذنها برفق” zein:hussshh ,it’s okey,i’ll help you. وبعد مرور شهر جميلة “فتحت الثلاجة لأحضر بعض المأكولات للفتاة المريضة التي قابلتها اليوم وفجأة شعرت بشئ خلفي ،وفجأة ظهرت امامي يد مغطاة بالدماء،التفت فجأة وفتحت فمي لأصرخ ولكن لم يخرج اي صوت،سأمـ,ـوت ”
البارت الحادي عشر: “فتحت باب الثلاجة حتي احضر بعض الطعام للفتاة المريضة الموجودة في غرفتي،عندما ظهرت امامي يد مغطاة بالدماء،وشعرت بحرارة خلف جسدي،اعتقدت انهم وجودني هنا ايضا والتفت محاولة ان اصرخ ولكن لم يخرج من فمي اي صوت،تجمعت الدموع في عيني ،وفجأة خرج صوتي بهمس وانا اتوسل اليهم الا يؤذوني وصورة الجـ,ـريمة التي شاهدتها تلاحقني كالأشباح في كل مكان،لم استطع ان اتنفس فاخذ صدري يعلو ويهبط بسرعة وكأنني احاول ان اسرق ذرات الأكسجين الثمينة من الهواء،شعرت بشئ دافئ يمر علي ظهرى وفجأة عدت الي مكاني الحالي وابتعدت عني
كوابيس اليقظة،فتحت عيني برفق واصابتني صاعقة من الأرتجاف عندما التقت عيناي بعينه ،كانت الدماء تغطي ملابسه ووجهه ملطخ ببقع سوداء،حاولت ان اتراجع الي الوراء ولكني لم استطع لأن يداه منعتني من التحرك،حينها ادركت انه كان قريبا جدا مني ،سمعت صوته الهامس” zain:i’m sorry i startled you,i don’t know what just happened but you were hallusinating,don’t be afraid okey?no one will hurt you in here. Gamila:i i know zain:whatttt? You can talk? Gamila:yes i can,i don’t know what happened to me ,i think it was the accident
zain:well ,you have a beatiful husky voice, gamila:hmmm? Zain:well i have to go clean up, gamila :oh my god ,are you okey? What happened to you? Zain:there was a fire in the new building luckily no one got hurt gamila:well go take a shower i will prepare food and i’ll look at your wound zain:i can do that by my self thank you gamila:please ,just let me do it okey? For me زين:اسف لأني قد فاجئتك ولكنك كنتي تهذين الآن،هل انتي بخير؟لا تخافي لن يستطيع احد ان يؤذيكي هنا
انا وصوتي به بحة :انا اعلم ذلك نظر الي زين بصدمة وقال في همس متعجبا:انتي تتكلمين؟ انا :نعم اني اتكلم ،ولكني لا اعلم ماذا حدث اعتقد انني فقدت النطق من صدمة الواقعة، نظر الي زين لمدة وكأنه يراني لأول مرة ثم قال:لديكي صوت جميل وبحة ناعمة نظرت اليه وفمي مفتوح من التعجب:طوال الفترة التي كنت فيها هنا لم يتحدث الي والأن هو يقول لي ان صوتي جميل؟شعرت بوجهي يشتعل من الخجل:همممم؟ هز رأسه بالنفي وكأنه يحاول ان يبعد عن افكاره ايا كان ما يفكر فيه وابعدني عن ذراعيه وقال:مممم سأذهب الي
غرفتي الآن فأنا متعب وهنا تذكرت الدماء وعندما نظرت اليه شعرت بالهلع والخوف مرة اخرى،وضعت يدي علي صدره بقلق:ماذا حدث؟هل انت بخير؟ نظر زين الي يدي علي صدره بأستغراب ولكنه لم يبتعد وقال:كان هناك حريق في المبني الجديد الذي نقيمه في الشركة،ولكن لم يصب احد في الحريق، ابتعدت عنه وقلت بحزم:حسنا اذهب لتستحم الي ان اجهز لك الطعام فأنت لم تأكل من الصباح وسأرى جرحك بعد ذلك التفت زين لكي يبتعد قائلا:شكرا ولكني استطيع ان افعل كل ذلك لنفسي.
نظرت اليه وعيوني مليئة بالدموع لأنني تذكرت الحادث.اشعر بالخوف ينتظرني خارج ابواب عقلي الي ان افتح الباب:ارجوك انا قلقة جدا دعني افعل ذلك لأجلي فقط تنهد زين ثم قال:حسنا،سأعود بعد ان استحم. ”لا زلت اشعر بأن قلبي سينفجر من الخوف،وحلقي يؤلمني قليلا بعد كل تلك الفترة التي امضيتها دون ان اتكلم،توجهت الي الثلاجة مرة اخرى واخرجت الطعام لأضعه في الميكرويف ثم توجهت الي الحمام السفلي لأحضر علبة الأسعافات الأولية،وبعد ان وضعت العلبة وفوقها طبق العشاء الذي اعددته له مسبقا وتوجهت الي غرفته وانا اتابع خطواتي
بترقب حتي لا اسقط اثناء صعودي علي السلم،وعندما وصلت الي باب الغرفة طرقت الباب برفق وعندما سمعت صوته الدافئ come in……ادخل فتحت الباب برفق وصدمت مما رأيت،كان واقفا امام المرآة مرتديا بنطال البيجاما الرياضي الأسود ولا يرتدي قميص ،كان شعرت مبللا وأذرعه مغطاة بطبقة خفيفة من الأحمرار كما انه كان هناك جرح علي صدره وكأنه قد اصطدم بشئ حاد،التفت لينظر الي حينها وعندما رأيت العلامة الموجودة علي وجهه شعرت بالقليل من الخوف،ياللهي،انه ضخم ومغطي بآثار معارك طويلة مع الحياة اسوئها تلك العلامة الحادة علي وجهه الرجولي ،ابتسمت له وقلت.
Me:hey i brought food,i know you didn’t have dinner today because of the accident,plz sit on the bed so that i could tend to your wounds zain:emmm me:would you like to talk about it? Zain:no i don’t i’m just glad that everyone is okey me:why didn’t you let the paramedics check your wounds? Zain:the other people had more sever injuries me:aaaah does it hurt? Zain:just a little me:ahaaaa now you are as good as new
zain:thanks again انا:لقد احضرت الطعام ،اعلم انك لم تتناول العشاء بسبب الحادث ولقد غادرت قبل ان تتناول الغداء من فضلك اجلس علي السرير لأرى الجرح نظر الي قليلا ثم توجه الي السرير وجلس ببطئ،:هممممم توجهت الي السرير وجلست علي الأرض امامه وعيناي تتابع انقباض عضلاته مع كل حركة ،هززت رأسي قليلا لأمنع نفسي من النظر الي صدره القوى يالله،لابد من انه رياضي حقا؟اخرجت مرهم الحروق من العلبة وتنهدت براحة عندما لاحظت ان الحروق ليست شديدة وضعت جزء علي يدي وقلت لأشغله عن الألم:اتريد عن تتحدث عما حدث؟
زين:لا انا فقط سعيد لأن هذا اليوم قد انتهي علي خير واننا لم نفقد اي روح في الحادث امسكت يده وبدأت امرر اصابعي برفق علي كفه الكبير لأنه كان احمر اللون جدا من الحريق:لماذا لم تترك الطبيب يرى جروحك