_ أجابها من بين أسنانه المتلاحمة بغضب:-
تلت ليالي لا تاكل ولا تشرب ولا حد يسألوا فيها أنتِ فاهمة؟ _ عارضته صباح هاتفة:-
كاتير جوي يا بوي _ نهرها حمدان دون رأفة هادراً:-
ملكيش صالح عاد بلي يوحصل وأنتِ لساتك إهنه بتهببي إيه مروحتيش لبت عمك تجفي معاها في محنتها ليه؟ _ أضاقت صباح عينيها على والدها لا يستوعب عقلها حقاً جمود حديثه كأنه ليس له يد فيما حدث، لوهلة صدقت أفعاله وحُسن نواياه من خلف ما يؤمرها به
_ قطع حبال أفكارها بإنفعاله:-
هتفضلي تبحلجي فيا كاتير همي يابت غيري خلجاتك وروحي السرايا طوالي _ إختفت صباح من أمامه عائدة إلى غرفتها تلبي ما أمرها والدها به لكي لا يكون لها نصيب من عقابه هي الأخرى، بينما ردد بحمدان بعجرفة:-
كنت عارف إن ديه هيوحصل عشان أكده اتصرفت صوح _ ظهرت على محياه بسمة عريضة لدهائه لكن سرعان ما أختفت بسمته حينما رأى السيدة سنية تقف في نافذة منزلها، قادته قدماه إليها وطرق بابها بأسلوب غير لائق تماماً
_ إنتفضت الأخرى من مكانها مذعورة من خلف طرقات الباب بذلك الشكل، هرولت لفتحه بقدمي تتعسر في الأرض من فرط خوفها، تفاجئت بحمدان يقف أمامها وقبل أن تعاتبه إنفجر هو بها:-
أنتِ يا ولية مصممة تعصيني ليه؟ مش جولتلك هتجعدي في داري مبتسمعيش الحديت ليه؟ _ التقزز! قد شُكل على تقاسيم وجهها وأجابته بوجه عابس:-
أنت ملكش حكم عليا يا حمدان، أني لا مرتك ولا أخصك من أساسه عشان تبيع وتشتري فيا كاني بهيمة من بهايمك أني مرت خوك الله يرحمه تحترمني وتلزم حدود معايا
_ صمتت السيدة سنية وإنفجرت ضاحكة على آخر ما أردفته متمتمة بسخرية:-
إحترام إيه اللي عتحدث عنيه، واحد جاتل هيعرفوا إيه عن الإحترام _ تحولت ملامحها إلى الاشمئزاز منه ومن دنائته وتابعت حديثها مضيفة:-
صدجني يا حمدان إن ما بعدت عني وعن طريجي لاكون جتلاك وبدل ما يبجوا واحد جاتل في العيلة يبجوا تنين ودلوك إطلع برا دار خوك اللي مصونتش حرمته _ إنتظر حينما إنتهت من حديثها وأردف ببرود يميل إلى التوعد:-
همشي دلوك بس هعاود تاني ولما أرجع هجفلك خشمك ديه طول عمرك يا سنية
_ أولاها ظهره وغادر وهو يضغط على أسنانه بغضب شديد متوجه إلى مركز القرية لكي يخرج ولده مما وقع فيه.. *** _ طرقت بابها ثم ولجت للداخل ما أن سمحت الأخري لها، وقفت أمامها وقالت بهدوء:-
بت عمك موجودة تحت وجاية تعزيكي _ تأففت ورد بفتور شديد فهي ليست عليى إستعداد لسخافة صباح الأن، لكن ربما ستواسيها حقاً، أي سخافة ستُحدثها في عظمة المـ,ـوت، لامت ورد نفسها على تفكيرها الذي ليس في محله وهبطت مع صفية إلى حيث تمكث صباح..
_ أقتربت منها صباح وضمتها لحض.نها فتعجبت ورد من تصرفها الذي تتعامل معه للمرة الأولى لكنها بادلتها الحض.ن بهدوء فهي في أمس الحاجة لوقوف الجميع بجانبها في تلك الأثناء العصيبة _ لكن سرعان ما إبتعدت عنها بعدما رددت صباح بتشفي:-
جلبي عندك يابت عمي الراجل معمرش معاكي يومين وجبتي أجله _ صعقت ورد مما صغت إليه، صدمتها كانت شديدة ولم تستوعب أن الحديث خرج من فاه ابنة عمها التي من المفترض هي من تواسي حزنها فهما الفتاتان الوحيدتان في العائلة، فلكل موقف حُرمته وتلك تعدت الحدود بمراحل جما
_ أنتهبت ورد لحديث الأخري وهي ترمق السرايا بإبتسامة عريضة:-
ملحجتيش تتهني بالعز طول عمرك فجرية _ صوبت صباح بصرها على ورد متابعة حديثها بسعادة:-
صعبانة عليا يابت عمي جوي هتهملي الأوبهة ديي وترجعي بيت بوكي تاني ووجتها يا حرام مهتخرجيش منيه واصل _ سارت نحوها بخطيى ثابتة وأنحنت على أذنها هامسة:-
أصلك هتكوني أرملة، والبنتة اللي زيي هما المرغوب فيهم بس هبجي أدعيلك ياجي لك عدلك ويعمر معاكي المرة ديي _ تراجعت صباح مبتعدة عنها وأشارت بيدها مودعة إياها:-
زارتك العافية يا بت عمي
_ غادرت صباح السرايا وما إن خطت للخارج حتى أحتدت ملامحها وهي تتذكر خُطاب ورد الكُثر، لا يمر أسبوع الا ويأتي به شاب يطلب يديها بينما هي التي تكبرها بخمسة أعوام إلى الأن لم يتقدم لخطبتها شاباً أو حتى أرملاً.. _ لم تحرك ورد قدميها بعد من هول الصدمة التي وقعت في براثينها، أهي نذير شؤم مثلما لمحت صباح بحديثها، ترقرقرت عبراتها بحزن جلي لم تستطيع التغاضي عنه _ كان يتابعن ما يحدث في صمت لكن قلوبهم تتآكل حزناً على ورد، مشفقين على حياتها التي أنقلبت رأساً على عقب وهي لازالت عروس لم تكمل يومين
_ لم تتحملا الوقوف ومشاهدتها تبكي بمرارة وخرجن خلف بعضهن يريدن مواساتها والوقوف إلى جانبها بعد أن رأوا بأعينهم دنائة إبنة عمها وأستحقرن تصرفاتها _ أنزلت ورد وشاحها ما أن شعرت بقدوم أحدهم، لكنها تفاجئت بـ هويدا وصفاء مساعدتي صفية على ما تظن، تبسمن لها وأقتربت صفاء ضاممة إياها دون سابق إنذار، حض.ن صادق مخلص ربما تبث فيها الطمأنينة
_ وضع بدي مريب لورد لأنها لم تتعامل معاهم من قبل لكن شعور الراحة قد تغلغل داخل قلبها تدريجياً إلى هدأت تماماً وتبدلت مشاعرها بعد ذلك الحض.ن العفوي إلى سكي.نة، إبتعدت عنها صفاء وأردفت بشفقة:-
إحنا جنبك يا ست ورد إعتبرينا صحابك مع إن يعني العين متعلاش عن الحاجب… _ قاطعتها ورد مستاءة من تفكيرها الساذج:-
متجوليش أكده تاني يا صفاء كلنا أخوات _ تقوس ثغر صفاء بإبتسامة سعيدة بينما رددت هويدا بنبرة حادة وهي تتذكر حوارها مع تلك الافعي:-
إحنا سمعنا كلام العجربة بت عمك أني أسفة إني بجول أكده بس اللي هيشمت في المـ,ـوت يبجي جاحد ومعندوش جلب
_ أخفضت ورد بصرها بحزن تبدد من جديد في قلبها فور تذكرها لكلما.ت صباح اللاذعة، أقتربت منها صفاء ورفعت وجه ورد بسبابتها مشجعة إياها:-
الوجه الجمر ديه ميطاطيش راسه واصل هي غيرانه منيكي إكمنك أحلى وأطيب منيها _ أخرجت ورد تنيهدة مرهقة ورددت بنفسٍ سوية:-
ربنا يهديها _ تعجبن الفتاتان من ردها المُسالم كما تبسمن عل لطفها وتحدثت هويدا بحب ظاهر في نبرتها:-
إحنا موجودين إهنه طول الوجت يا ست ورد وجت ما تحتاجينا متتردديش هنكونوا مبسوطين جدا لو إعتبرتينا صحابك
_ إبتسمت ورد إبتسامة لم تتعدي شفتاها وأجابتها ممتنة:-
متشكرة جوي يا بنات بس ليا طلب عنديكم _ رمقنها بإهتمام منتظرين إكمال حديثها بينما تابعت هي موضحة طلبها:-
بلاش ست ورد ديي إحنا بنته زي بعض وتجربياً نفس العمر يعني لو عايزين نكون صحاب بلاها التكلف الماسخ ديه _ تبسمن الفتاتان بينما هللت صفاء بسعادة:-
أني بجول إكده بردك مش بحب التكلف ديه بس جولنا تزعلي لو ناديناكي بإسمك _ حركت رأسها نافية حديث صفاء وقالت:-
لا مهزعلش
_ سألتها صفاء بفضول عفوي:-
عندك كام سنة على أكده شكلك صغير؟ _ أجابتها ورد متحسرة على زهرة شبابها التي اقُتطفت باكراً:-
٢٢ سنة _ ردت عليها صفاء متحمسة:-
وأني هكمل ال٢٠ الشهر الجاي _ أضافت هويدا مشاركة في الحديث:-
أني بجا عندي ٣٠ سنة يعني تجولولي ياما _ ضحكن جميعن لكن سرعان ما أختفت إبتسامتهم حينما رأوا هطول مصطفي من الأعلى، مر بجوارهم دون إلقاء السلام وغادر السرايا، كانت تتابعه ورد متعجبة من تصرفه كأنهم نكره لا يراهم
_ أستشفت صفاء نظرات ورد إلى ماذا توحي ورددت موضحة:-
هو أكده جليل الكلام لكن جدع _ لم تكترث ورد لحديثها عن مصطفي ثم أستأذنت منهم وعادت إلى غرفتها تعيش حدادها مع نفسها بمفردها .. *** _ أنتفض حمدان من مكانه بعصبية شديدة، أجميع ما خطط له لن يجدي نفعاً، لقد أجبر طاهر على السهر خارج المنزل برفقة أصدقائه لكي يكونوا شهود عيان إن حدث شئ كهذا، لم يرضي ما يحدث وصاح بالمحقق شزراً:-
عايز منيه إيه تاني عاد جبت لك شهود إنه كان سهران وياهم وكلهم شهدوا بنفس الحديت، مستني إيه عشان تخرجه من إهنه مفيش دليل واحد ضده
_ نهض نفادي هو الآخر وهاجمه بإنفعال شديد:-
أنت هتعرفني شغلي ولا إيه، وصوتك ديه يوطي أنت أهنه في المركز مش دارك ولو مخرجتش حالاً أقسم بالله أحبسك مع ولدك _ رمقه حمدان بغيظ عارم وحدثه بتوعد:-
معلوم، هخرج لكن هعاود تاني ومعايا اللي هيخرجه ووجتها مش هتجدر ترفع عينك في عيني _ هدر به الآخر شزراً:-
لو جبتلي المحافظ بذات نفسيه مش هيخرج بردك غير بكيفي _ إنسحب حمدان من الغرفة وهو يتوعد لذلك المحقق المتعجرف، لم يكن أمامه سوى اللجوء إلى العمدة لكي يخرج ولده من تلك المحنة.
_ وصل إليى السرايا بعد دقائق معدودة، دخل السرايا برفقة عسران الذي أمر صفية بمناداه العمدة، طرقت صفية الباب بهدوء وأردفت حينما إستمعت إلى صوت العمدة:-
حمدان عم الست ورد إهنه ورايد حضرتك _ اجابها مختصراً:-
خارج له أهاه _ أرتدي خليل عبائته فوق جلبابه وسار للخارج لمقابلة حمدان الذي هرول نحوه متصنع لهفته الحزينة:-
عارف إن مش وجته بس طاهر ولدي إتاخد ونفادي رئيس مباحث المِركز رافض يخرجه رغم أني جبت له شهود إن طاهر كان سهران معاهم ليلتها
_ تنهد خليل مستاءً فهذا ليس بوقته هو وولده الأن، يريد أن يستجمع قواه التي إنهارت تماماً ودفـ,ـنت مع فلذة كبده، أخذ شهيقاً وأخرجه ببطئ ووجه حديثه إلي عسران:-
جيبلي المحمول من جوا لما نكلم نفادي _ لحق حمدان بعسران قبل أن يهم بالمغادرة قائلاً:-
بيجول لو مين كلمني مهيسمعش منيه لو روحت له أكيد هيجدر مجيتك للمركز ويطلع طاهر _ رمقه خليل بفتور وتهكم، أليس طلبه في تلك الأثناء دليل على قلة ذوقه كما يبدو سخيفاً للغاية؟!
سار بشموخٍ نحو سيارته أمراً عسران بنفاذ صبر:-
تعالي لما نشوفوا الموضوع اللي مش في وجته ديه
_ تعمد إلقائه للحديث لعله يخجل حمدان من تصرفاته الغبية، لكن لم تهتز له خصلة كما أعتقد خليل هو لا يكترث لما يحدث فقط يريد النجاة لولده الأن ثم يرد الصاع صاعين فيما بعد.. _ وصلا كليهما إلى المركز، لم ينتظر خليل ودخل المكتب فور وصوله، جلس أمام المحقق وأمره بنبرة صارمة:-
خليهم يخرجوا طاهر
_ تقوس ثغر حمدان ببسمة عريضة وطالعه بتشفي وترك الأمر لخليل فبتأكيد لن يخرج إلا برفقة ولده، تعجب نفادي من أمر خليل وأعترض موضحاً سبب إعتراضه وهو يري نظرات حمدان المنتصرة كأنه فاز عليه في معركة ما:-
بس يا عمدة ده مشكوك في أمره أطلعه كيف _ أندفع به خليل بنفاذ صبر:-
أديك جولتها مشكوك في أمره يعني معندكش حاجة تدينه _ وزع نفادي أنظاره بين خليل وحمدان الذي لم تفارق البسمة وجهه، كز على أسنانه بغضب وعاد ببصره إلى خليل وردد بنبرة حادة لينهي بيها تلك السخافة:-
مهطلعوش يا عمدة جبل ما أتوكد أنه باعيد عن الشبهات
_ لقد بلغ ذورة تحمله، ضر.ب خليل الأرض بعصاه مندفعاً بعصبية بالغة:-
هطلعوا ولا أكلمك اللي يطلعك من الخدمة كلاتها؟ _ صدرت قهقه خافتة من حمدان الذي حاول كتمها لكي لا يقع عليه عيب قبل أن يتأكد من خروج ولده، لم يكن أمام نفادي سوي الإفراج عن طاهر لعدم كفاية الأدلة، نهض خليل من مكانه بعدما طلب نفادي من العسكري إحضار طاهر من زنزانته وقال قبل أن يذهب:-
كمل تحرياتك عن طاهر ولو وصلت لحاجة بلغني
_ تفاجئ حمدان من طلب خليل لقد أعتقد أن بخروج ولده قد أنتهى أمره من تلك القاضية، أقترب من خليل وأردف بنبرة متوسلة:-
ليه أكده يا عمدة طاهر ميعملش حاجة زي ديي واصل _ رمقه خليل بنظرات أحتقارية مشتعلة تظهر ما يوجد خلفها من البغض الذي يكنه له في تلك اللحظة ورد عليه بحدة:-
متنساش إن ولدك إتعارك مع هلال الله يرحمه يعني مشكوك في أمره عندي بردك
_ صعق حمدان من حديث خليل، لم يكن في حسبانه أن إبنه سـ يمسه السوء من خلف تصرفه الدنيئ، أخرج تنيهدة محترقة على ما وقع ولده فيه دون ترتيب بينما غادر خليل وهو ينوي أن يعيد حق ولده ويقـ,ــ,ـتلع عين من فعل ذلك به.. _ سار بخطى سريعة خارج المركز وهو لا يري أمامه سوي الشر الأن، لم يستطيع والده اللحاق به فناداه قائلاً:-
أصبر يا طاهر مش عارف أسابج خطوتك
_ توقف طاهر عن السير فجاءة وأستدار إليه بملامح تحمل قدراً كافياً من التقزز الذي يشعر به وصاح به مندفعاً:-
جبت الراجل اللي جتلتله ولده يطلعني منيها يا جبروتك يا أخي _ أسرع حمدان نحوه ووضع راحة يده على فمه محذراً:-
ششش أجفل خشمك ديه إحنا لساتنا جدام المِركز إتخبلت إياك _ دفع طاهر بيد حمدان بعيداً عنه وألقي بكلما.ته دون رأفة:-
أني مش جادر أبصلك مش رايد أتحدت معاك تاني، ميشرفنيش إنك أبوي بعد عملتك السودة اللي لطتني أني كمان
_ رفع حمدان ذراعه للأعلي وأنسدل به علي وجه طاهر صافعاً إياه بغضب دوي على تقاسيمه، لم يتحمل طاهر الوقوف أمامه بعد أن صعق بفعلته وتحرك مبتعداً عنه بخطى مهرولة غير مستقيمة.. _ بصق حمدان حيث كان يقف طاهر وردد مستاءً:-
يلعن البطن اللي چابتك _ طالع المكان من حوله بتفحص يتأكد من عدم سماع أحدهم للحوار الذي دار بينهم وبين إبنه العاق وتحرك هو الآخر مبتعداً عن المكان .. *** _ يركض تارة ويبطئ من حركته تارة أخري، شعر بالا٦ختناق وكأن حجراً ضخم يطبق على صدره، وقف أمام مسجد القرية ولم يطيل التفكير وولج داخله دون تردد
_ توضأ وصلي ركعتان لله عله يشعر بالراحة، ها قد أطمئن جوفه ما أن وقف بين يدي الله وبدأ يتلوا الآيات، أنتهي من صلاته وأقترب من إمام المسجد الذي يجلس أسفل المنبر ويقرأ القرآن بصوت عذب _ أغلق الإمام الكتاب ما أن شعر بقربه، رفع بصره عليه وتبسم بود:-
كيفها أحوالك يا طاهر يا ولدي؟ _ أخفض طاهر بصره للأسفل كما أرتخت ملامحه ظاهرة الهموم الذي باتت على عاتقه وأجابه بنفسٍ غير راضة:-
مش بخير يا شيخ هريدي
_ أخرج تنهيدة مليئة بالهموم وتابع حديثه متسائلاً وهو ينظر في عينيه:-
هي الجلوب بتتبدل يا شيخ؟ يعني ينفع راجل يكون زين وبعد أكده يتحول لراجل عفش وتصرفاته متطاجش؟ _ أعاد الإمام الكتاب مكانه برفق وأجاب على سؤاله بسلاسة:-
والله يا طاهر يا ولدي أني شوفت من أحوال الدنيا اللي اتعجب له، ياما ناس كاتير كانت أأمة وحالها أتبدل أربعة وعشرين جيراط كانهم كفروا بربنا وليعوذ بالله
أخطر مرض ممكن يصيب البني آدم هو البعد عن ربنا، لأنه أكده خسر أخرته
عارف قوله تعالى “قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى”
يعني الدنيا دي أمتعتها كاتير جوي وإما جاومتها بكل جوتك وإما وجعت فيها ونسيت أخرتك
ديه حال ناس كاتير ربنا يردهم إليه رداً جميلاً، الإنسان أوجات بيجرب من ربنا جوي وبعد أكده يطمن ويفكر أنه خلاص عمل لأخرته ويتلهي في الدنيا ومتاعها لغاية ما يبعد عن ربنا خالص وحاله يتبدل كانه إنسان تاني متعرفهوش
عشان أكده خلي الدعاء ديه على لسانك طول الوجت متهملوش واصل
”يا مقلب القلوب ثبت جلبي علي دينك”
ووجت ما تحس إنك بعدت عن ربنا ردد ديه
”اللهم ردني إليك رداً جميلاً”
وأجفل أي باب لمتع الحياة اللي هتنسيك أخرتك _ ربت الإمام على ساق طاهر وأضاف:-
الله يبعدك يا ولدي عن فتن الدنيا _ ظهرت شب.ح إبتسامة على ثغر طاهر لم تتعدي شفاه وسأله بفضول تلك المرة:-
طب واللي يعرف حجيجة لموضوع ومجدرش ينطج عشان لو اتحدت هيأذي ناس عزيزة عليه، يكون عليه وزر يا شيخنا؟
_ أجابه الإمام بتلاوة أية من القرآن:-
“فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا”
اللي ربنا يجصدهم إهنه هو اللي عيتحدث بالباطل ويبلغ الناس بغير الحجيجة ويسكت ويكتم الحج، الساكت عن الحج شيطان أخرس _ طأطأ طاهر رأسه بحزن شديد قد أعتلى ملامحه وتبدد في قلبه، فهو يعرض عن الحق بل ويخفيه أيضاً، نهض من مكانه بهدوء دون إضافة المزيد وإنسحب للخارج بعقلٍ مشوش
_ سار بإتجاه منزله وعقله محمل بالكثير من الأفكار التي تتعارض مع ذاتها، لا يوجد مخرج صريح لهما، ماذا يفعل؟
يصمت ويعرض عن تلك الجـ,ـريمة من أجل والده ويتشبه بالشيطان أم يفعل ما يحتم عليه ضميره ليرضي الله _ حرك رأسه حينما أختار جهته الذي سيسير بها، عاد إلى المنزل ودخل غرفة الضيافة وفتح الخزانة التي تتوسطها ووقف يطالع سلاح والده الذي فعل بها جـ,ـريمته وعزم أن يضعه في مكانه المناسب.. *** رأيكم
تحليلكم لموقف طاهر ؟
عُرف صعيدي
الفصل الخامس
( إجبار ).. *** _ مرت أربعة أشهر وتسعة أيام لم يدق بابهم حدث جديد وها هي ورد قد أوشكت عدتها على الإنتهاء، كما أستبعد نفادي طاهر عن القضية لعدم وجود أدلة ضده، القضية لازالت مستمرة والتحقيقات لا تنتهي، كذلك لم يغمض جفن لخليل طيلة المدة الماضية وهو يبحث عن #ولده ولا يصل إلى شيئ في نهاية المطاف _ يقضي مصطفى يومه كاملاً في حرث الأرض وچني الزرع وإطعام البهائم كما يتابع مواعيد تطعيما.تهم حتى يكونوا بصحة جيدة، يلهي نفسه في العمل نهاراً ويبدأ برحلة البحث عن #أخيه ليلاً
_ أبتعد عن الجميع مؤخراً ليس في مزاج يمسح له بخلق حديث مع أحدهم حتى مع صديقه المقرب “ضيف”، صامت طيلة الوقت ولا يكل من العمل الذي يرهق بدنه فيه يومياً على أملاٍ أن يشعر بالراحة الداخلية قليلاً .. _ لم تبرح ورد غرفتها طيلة الشهور التي مرت عليها وكأنها أعوام، تأني السيدة سنية لزيارتها من حين لآخر تطمئن على حالتها سريعاً وتعود حيث جائت بسبب تحذيرات حمدان التي يقف لها في الدخول والخروج ويمنعها من المكوث عند إبنتها فترة طويلة خو.فاً من أن تشي عليه
_ وقعت ورد في براثن ذلك الشعور الموحش ما يسمي” بالإكتئاب”، ترفض الطعام عشرات المرات وتقبله مرة من بينهم عندما تضطر إلى ذلك بسبب هلوسة عقلها التي تظهر بودارها عليها كلما إمتنعت عن الطعام مدة طويلة _ باتت باردة المشاعر جامدة الملامح كجهاز ألي ليس إلا، لا تفتح فاها إلا في وجود والدتها، تعد الثوانِ لكي تعود إلى منزل والدها رحمة الله عليه ربما تتحسن نفسيتها إن إبتعدت عن تلك السرايا التي دوماً ما تذكرها بأفعالها الحقيرة مع هلال، تشعر بتأنيب الضمير في كل حين يمر عليها لا ينقص أبدا بل يزداد مع مرور الوقت ..
_ وقفت أمام خزانتها تحضر جميع ثيابها وكل أشيائها الخاصة وتضعهم في حقيبتها الضخمة التي سترافقها في رحلة عودتها، أخذت نفساً عميقاً وهي تهون على نفسها بترديدها للكلما.ت:-
معتش إلا ليلة واحدة يا ورد هانت جوي وتعاودي دار بوكي _ أغمضت عينيها مستاءة مما ينتظرها وتابعت تمتمتها بتهكم:-
وترجعي لجرف عمك وبته _ تأففت بضجر بائن وألقت ما بيدها على الفراش بإهمال، جلست على طرف الفراش تطالع الفراغ أمامها وعقلها مزدحم بالأفكار السودوية التي تتخيل مدي بشاعة حدوثها ما إن غادرت السرايا
_ أخرجت تنهيدة حارة بقلة حيلة ورددت متوسلة ربها:-
دبرها من عندك يارب _ أجبرت نفسها على النهوض وإكمال ما بدأته لكي تنهيه سريعاً حتى لا يعطلها عن المغادرة شيئ.. *** _ تلفت يرمق المكان من حوله بتفحص يتأكد من أن لا يراه أحد، جلس القرفصاء ما أن وصل إلى المكان المراد، حفر بيده عُمق قليل ثم سحب جورب قطني، مد يده داخله وأخذ سلاحه الذي أخفاه بعيداً عن ولده حتى لا يكرر فعلته التي كان سيقع فيها لولا وصوله في الوقت المناسب
_ عاد حمدان بذاكرته إلى ذلك اليوم المشؤم حين عاد إلى منزله ورأي طاهر يقف أمام خزانته ويأخذ سلاحه، أسرع نحوه وسأله بإرتباك ممزوج بالحدة الرافضة لأخذه لسلاحه:-
وااه واجف عنديك بتعمل إيه؟ ورايد إيه من سلاحي عاد؟ _ إلتفت طاهر نحوه ورمقه بنظرات إحتقارية ولم يتردد في الرد عليه بخشونة:-
هسلم السلاح للحاكومة أني مهكنش أخرس كيف الشيطان وأجف اتفرج على عمايلك
_ صعق الآخر من صراحته الوقحة وأقترب منه يريد إستعادة سلاحه بأي ثمنٍ كان، رفض طاهر التخلي عن السلاح بتلك السهولة ولأن قوته مضاعفة لقوة والده الهزيلة استطاع أن يهرب من أمامه، كاد أن يغادر المنزل لكن توقفت قدميه حين إستمع لحديث والده الذي حاول التلاعب به بنبرة متوسلة:-
أني مخايفش على نفسي، أني خايف عليك أنت وأختك، خايف على سمعتكم اللي هتتلط لو إتعِرف إن أني اللي جتلت ولد العمدة، أختك حالها هيجف أكتر ماهو واجف العرسان مهدقش بابنا واصل، معلوم مين هيناسب جتال جتله؟
_ توجه حمدان نحو طاهر بخطى ثابتة وهو يري سكونه، لابد أن حديثه سيجدي نفعاً، وقف خلفه ووضع يده على كتفه وتابع حديثه بإنكسار مزيف:-
وأنت كمان يا ولدي خايف عليك، مين هيجبل يجوزك بته وأبوك جاتل؟ بلاش ديي تفتكر ورد هترضي تتجوزك بعد ما تعرف أن بوك هو نفسه جاتل جوزها اللي كس.ر فرحتها؟ _ إستدار إليه طاهر ونظراته توحي إليه بإشارات تلومه وتعاتبه عما بدر منه والأن يطالبه أن يعرض عن الحق بتلاعبه على أوتار حساسة للغاية لديه ..
_ أضاف حمدان وهو يتراقص داخله على سذاجة إبنه، لم يتصور أن الموضوع سيمُر دون عناء بتلك السهولة:-
أنت خابر زين سرو بلدنا وخابر إن محدش هيتعامل معاك تاني لو عرفوا الحجيجة وأنت بلي رايد تعمله ديه هتظل.م نفسك وديه أولهم وتظل.م أختك وأمك وديه تانيهم، لو لساتك رايد تبلغ عني روح مهمنعكش بس متبجاش تزعل من اللي هتجابله بعدين _ تركه حمدان وعاد إلى غرفة الضيافة، أغلق باب الخزانة متأملاً في رجوع طاهر إليه وتسليمه السلاح لكنه تفاجئ بخروجه من المنزل، إستدار ونظر إلى الباب بصدمة شديدة، أيعقل أنه لم يصغي إلى أي شيئ مما قاله؟
_ إزدادت نبضات قلبه متوجساً خيفة من تهور طاهر، حاول أن يطمئن نفسه لكن لم يعرف للراحة سبيل، تراجع خطوة إلى الخلف وجلس بإهمال على الأريكة في انتظار مجئ الشرطة لكي يلقوا القب.ض عليه .. _ بعد وقت ليس بقصير عاد طاهر وقد تحول لون بشرته إلى الاحمرار القاتم لابد من إنعكاس الغضب الذي يتبدد داخله، ألقى السلاح أرضاً وصاح به مندفعاً:-
أني عاودت عشان أختي وأمي مش عشانك واصل لو عليك فأني مش هتردد إني أسلمك بيدي للحاكومة
_ ألقي ما في جوفه وغادر يلعن ضعفه وقلة حيلته التي منعته من الإبلاغ عنه، لا يرضي بتصرفه لماذا عاد أليس الله موجود وسيرعي شقيقته ووالدته؟ لما خشى أن يعرضهم للنبذ؟ ربما لأنه لن يتحمل تأنيب الضمير الذي سيأتي من خلف ما ستعيشانه بسبب فعلته؟! _ عاد حمدان من ذكرياته وهو يبتسم بإنتصار، أعاد السلاح كما كان وألقى عليه الأتربة إلى أن إختفي تماماً، نهض ودار حول نفسه يتأكد من خلو المكان ثم غادر سريعاً قبل أن يراه أحدهم ..
*** مساءاً،
إجتمع خليل وزوجته على مائدة الطعام لا يشتهون أي شيئ على الرغم من تعمد صفية في تنويع الأكلات لكي تغري أعينهم، تفعل كتلك المقولة
‘ العين تأكل قبل الفم ‘ _ نهضت السيدة نادرة من مقعدها مرددة بنبرة هادئة منكس.رة:-
مليش نفس للوكل كُل أنت _ لحق بها خليل قبل أن تبتعد عنه بحديثه:-
عاودي مكانك يا نادرة خلينا ناكل كيف البني أدمين كيف ما كنا بنعملوا زمان _ تقوس ثغرها للجانب مُشكلة بسمة ساخرة ورددت بتهكم:-
كيف زمان؟ هنرجعوا زمان كيف يا عمدة؟ طيب لو الزمان رجع اللي فارجونا هيرجعوا تاني؟
_ تنهد خليل بحزن ورفض أن يتأثر بحديثها وأمرها:-
جولت عاودي مكانك هتعصيني إياك! _ تفاجئت بحدته التي تعامل بها وعادت بهدوء إلى مكانها فمزاجها ليس في محله لكي تدخل معه في جدال لن ينتهي إلا بمشاج.رة كبيرة، نادي خليل بصوته الأجش ما أن جلست نادرة:-
صفية _ جائته مسرعة ووقفت أمامه مجيبة على ندائه:-
نعم يا سيدي؟ _ رمقها خليل لبرهة قبل أن يردف:-
نادي على مصطفى ياجي يتعشي معانا ومتنزليش إلا وهو معاكي، بكفيانا فراج لغاية أكده مـ,ـوتنا بالحياة بلي بنعمله في نفسنا ديه
_ دقت أسارير السعاده قلب صفية وهي تراه يريد إستعادة حياتهم السابقة، تشكلت بسمة عفوية على محياها وأجابته بحماس:-
أمرك يا سيدي _ أوقفها خليل قائلاً:-
وبلغي ورد تنزل تاكل هي كمان ولا أجولك خدي لها الوكل عشان مهتعرفش تاكل في وجود مصطفى _ امأءت له بالقبول وأسرعت إلى الأعلي مهرولة تتمني لهم صلاح الحال وأن تعود حياتهم كما كانت مليئة بالسعادة والهناء، طرقت باب مصطفى وولجت للداخل حين سمح لها، قابلته بوجه بشوش وهتفت بسعادة:-
العمدة رايدك تنزل تتعشي معاهم وجبل ما تعترض جالي متنزليش غير وهو معاكي وأنت خابر إن العمدة ميحبش كلمته تتعصي أبدا
_ نفخ مصطفى بضجر بائن وردد بفتور شديد:-
وأني مراديش أكل جوليله لجيته نايم
_ لم تتحرك صفية وحاولت أن تلين عقله الحجري ذاك:-
لو تاخد بنصيحتي يا مصطفى يا ولدي جوم أنزل إتعشي وسط أهلك، العيلة مبتتعوضش أبدا، رجع لمتكم من تاني وإضحكوا الحياة جاسية جوي ومشكلتها أنها مبتجفش على فراج حد واصل مهما كان غالي، بتكمل كيف الجطر اللي ماشي ومش هيجف غير في محطته حتى لو واحد من الركاب رايد ينزل في نص الطريج، بوك وأمك مهمومين وجلوبهم شايلة حزن كابير وأنت اللي في يدك ترجع لهم بسمتهم تاني، لو ليا خاطر عنديك يا ولدي جوم كُل وياهم ومتكس.رش بخاطرهم
_ تأثر مصطفى من حديث صفية كما أنبهُ ضميره على حالة والديه الذي لم يفكر في التخفيف عنهم قط، لكن كيف وهو يفشل في التخفيف عن آلامه!! _ سحب مصطفى شهيقاً يحاول به إقناع عقله على النزول إلى الأسفل وأردف وهو ينهض من مكانه:-
هنزل معاكي _ ظهرت إبتسامة عريضة على وجه صفية مبدية مدي سعادتها في تلك اللحظة، هبطت إلى الطابق السفلي برفقة مصطفى الذي ما أن رآه والده حتى تبسم براحة فهو لم يصدق أنه إمتثل لأمره، لقد عاني في الأيام السابقة من عصيانه المستمر
_ ألقى مصطفى عليهم التحية وهو يجلس مكانه:-
مساء الخير _ أجاباه في نفسٍ واحد:-
مساء النور _ شرع الجميع في تناول الطعام، شعرت نادرة بالتحسن القليل في وجود مصطفى معهم، في تلك الأثناء همت صفية بتحضير العشاء خصيصاً لورد وصعدت إليها طرقت الباب وإنتظرت حين فتحت لها وقابلتها بود قائلة:-
إتفضلي يا صفية _ ولجت للغرفة ووضعت الطعام أعلى الطاولة ورددت مؤكدة بمرح:-
كلي الوكل كلاته وديه أمر من العمدة واجب التنفيذ _ ضحكت ورد على داعبتها وقالت بنبرة تميل إلى الرجاء:-
ما تجعدي تاكلي لجمة معايا بدل ما باكل لحالي أكده وباجي على تاني لجمة ونفسي تتصد
_ طالعتها صفية بشفقة شديدة ولم تعترض طلبها بل قابلته بصدر رحب مهللة:-
بس أكده عيوني التنين وكمان هنادي البنتة ياكلوا ويانا _ إزدادت إبتسامة ورد بسعادة دقت أبواب قلبها، خرجت صفية تنادي هويدا وصفاء اللتان جئن مهرولين، جلسن جميعهن على الأرض حول صنية الطعام وشرعن في الطعام ولم تكف إحدهن عن الثرثرة طيلة الجلسة .. *** إنتهي خليل ومن معه من الطعام ونهضوا عن المائدة، أوقف خليل مصطفى قبل أن يفر هارباً كعادته ويتسلل خارج المنزل قائلاً:-
تعالي يا مصطفى رايد أتحدت معاك
_ أماء له بقبول بينما إبتعدت عنهم نادرة لكن أوقفها خليل مردداً بصوته الجهوري:-
إستني يا نادرة رايدك تحضري أنتِ كمان _ إستدارت إليه وهي تريد الهروب من بينهم وتعود إلى فراشها الذي بات رفيقها في الأوانِ الأخيرة، لكن إصرار خليل أجبرها على الجلوس معهم في غرفة الضيافة .. _ حمحم بخشونة ثم بدأ حديثه لطالما طال التفكير فيه، لقد حان موعد إخبارهم عن قراره الذي عزم على فعله:-
عدة ورد خلاص هتخلص بكرة
_ رمقه مصطفى بفتور فهو لا يعي ما شأنه في ذلك الأمر، تحلي بالصبر قدر المستطاع لحين فهم ما يشير إليه أباه الذي تابع حديثه المسترسل:-
رايدك تتجوزها _ وقعت جملته ألجمت ألسنتهم من هولها، لم تستوعبها عقولهم حتماً يمازحهم، إنتفض مصطفى مذعوراً وعارضه بإحترام:-
بتجول ايه يا بوي ؟ أتجوز مين؟ _ نهضت نادرة هي الأخري ودعمت إبنها معارضة زوجها بحدة:-
مين يتجوز مين يا خليل إيه اللي چاب مصطفى لورد؟