مصطفى بعيون تلمع ” هتعرف وقتها ” بعد مرور شهر
تقدم من ابنته وقال ” بيسان مصطفى طلب ايدك ” “يوسف انا عايزاك تتجوز ” نطقت بهذه الجملة الذي شقت قلبه ولم يصدق أذنيه هل آلمها لهذا الحد حتى تطلب منه طلب كهذا … هيا التي تغار عليه من نفسها تريد منه الزواج .. يقسم لم يقصد أن يشعرها بنقصها لأن هذا الموضوع لا يفرق معه اصلا…
كان ينظر لها بجمود وقبل أن يتصرف أي تصرف يحزنها أكثر تركها وغادر المنزل بسرعة البرق يدور بسيارته ودموعه على وجهه يناجي ربه أنه تعب فهو بشر … كلما انتهى من مشكلة يحدث أكبر منها .. يحتمل أي شئ الا ألمها .. عاد في منتصف الليل كانت تنام ودموعها لم تتوقف من وقتها جذبها له وضمها بكل قوته وهمس بصوت متحشرج ” تحرم عليا ستات الدنيا كلها زي ما تحرمت أمي واختي عليا غيرك يا حبيبتي ”
كأنها كانت تريد تلك الجملة لتنام دون أي كلمة أخرى نام هو الآخر وهو يدعو الله أن تصحو عاقلة .. استيقظ لم يجدها كانت في الحمام تنهد بقلق مما هو آتي خرجت وهمست بهدوء ” الفطور جهز حاول تجهز بسرعة لغاية ما اشوف الاولاد” مرت على أولادها تيقظهم ثم عادت له كان قد ارتدى بدلته وسيم هو في كل حالته ..
اقترب منها وهمس بحنان ” أول مرة تصحي من غير ما تحض.نيني و …”
قاطعته ترد ” فكرت في اللي قولتلك عليه ” انقلبت معالم وجهه ونظر للمرآة يسرح شعره كأنه لم يستمع له .. لتكمل بعصبية ” يوسف أنا بكلمك ” يوسف بهدوء ” اسراء اصطبحي وقولي يا صبح ” اسراء بغيظ ” يا صبح يا يوسف وانا بسألك فكرت ” يوسف بتعب ” افكر في ايه يا بنت الناس ايه اللي طلع الموضوع في دماغك كفاية هبل أبوـ,,ــــس ايدك ” اسراء في محاولة لاقناعه ” يوسف حبيبي ده حقك .. ”
قاطعها بحب ” بعد كلمة حبيبي دي لو جابولي ستات الدنيا كلها مش حشوفهم ” كم يرضيها كلامه كم يشفي ألمها لتكمل بثبات ” لا حتشوفهم ده حقك وانا مش هاقدر اعطيك حقوقك ” مسح وجهه بعـ,ـنف وتكلم من بين اسنانه ” حقوق ايه يا هبلة هو انا عندي ٢٠ سنة انا ابني على وش جواز اهدي كدة يا حبيبتي واعقلي ربنا يهديكي” اسراء بتصميم ” يوسف انت عارف وانا عارفة انك محتاج ده اكتر من اللي عندو ٢٠ سنة ”
هدر بها ” منك محتاجه منك انتي وانتي عارفة الكلام ده كويس انا لا عمري كنت شخص شهو.اني ولا غريزتي تحركت مع أي حد غيرك يبقى تعقلي وتهدي وما تتكلميش في الموضوع ده تاني ” همست بدموع ” انت بتزعقلي يا يوسف ” ضحك بغلب على تلك المجنونة واقترب منها لكنها خرجت مسرعة وهو يريد فتح رأسها …
جلسوا جميعهم على طاولة الفطور ليهمس سيف بتوتر وخجل ” بابا أنا عايزاك تكلم حد اني موافق اشتغل معيد ”
رغم همومه لم يستطيع امساك نفسه والانفجار في الضحك بكل صوته جعل سيف يكز على اسنانه بغيظ واسراء تنظر لضحكته بهيام
غمز لها ” واقعة انتي مش كدة ”
ادارات وجهها تكتم ابتسامتها واعجابها به … ثم همست بتماسك ” انت رفضت الموضوع ده وتحايلنا عليك ايه اللي غير رأيك فجأة ” مسح وجهه بضيق واجاب ” اشتقت لجو الجامعة وتعبت من الشركة وشغلها ”
هز يوسف رأسه وهمس بسخرية ” ايوة خصوصا الجامعة اللي بعيون خضرا ” اسراء بعدم فهم ” يعني ايه ” نظر سيف لوالده بغيظ وقال ” ما تاخديش في بالك يا حبيبتي ”
يوسف ” خلص من اللي انت فيه الأول شوف هتعمل ايه مع غنى ”
سيف بهدوء ” بابا صدقني عارف بس محتاج جدا أكون في الجامعة دلوقتي ”
هزت راسها وجلست تنظر ليوسف الذي كان يأكل وهو شارد في همه وفي طلبها الذي يق*بض روحه لمجرد تخيل اخرى على اسمه …
رفع نظره له نظرة يلومها بها على طلب كهذا … هبطت دمعة من عينيها وهي تنظر له ليهمس أحمد بضيق ” ماما مالك ي حبيبتي ”
ابتسمت بصعوبة ” مصدعة شويا ” احمد بقلق اغاظ والده ” طيب تيجي نروح لدكتور ” اسراء بابتسامه ” لا ي حبيبي خدت مسكن هابقى كويسة ”
سيف بعدم تصديق ” بابا هيا ماما مالها ” نظر لها بغيظ ثم قال بسخرية ” طلبت مني حاجة وانا رفضت ” بيسان بعدم تصديق ” معقول مستحيل مامي كانت تؤمر وانت تنفذ ” احمد بضيق ” وترفض ليه يا بابا ما توافق ما تنساش انها تعبانة ”
رفع حاجبه ونظر لابنه وهمس بتحدي ” مامتك عايزاني اتجوز عليها ” شهقة خرجت من فم كل واحد فيهم ينظروا لهم بعدم استيعاب ليهمس سيف بجنون ” ت.. ايه ماما انتي عايزة بابا يتجوز عليكي انتي ” ماسة بعدم فهم ” مامي انتي بتغيري من بابي مننا ايه الطلب ده ” صاحت بهم بعصبية ” ماحدش ليه دعوة الموضوع ما يخصكوش ” احمد بعصبية ” ازاي ما يخصناش ازاي مين اصلا هيسمحلو بحاجة زي كدة حتى لو انتي وافقتي ”
نظرت ليوسف الذي يستمع بضيق ” وانا مش هغير كلامي وهتتجوز” نظر لها بتحدي ” ايه هتجوزيني غصب ولو جوزتيني هتخليني ااقرب منها ازاي .. قولتلك ستات الدنيا كلها غيرك محرمين عليا ” اسراء بهدوء ” ادفع فتوة ”
كور ق*بضة يده وقال بحدة ” هضر.بك قسما بربنا ان ما تعدلتي انتي مستفزة ليه كدة كأنك بتطلبي مني فستان جديد يعني انا ما بقربش منك عشان خايف عليكي اتجوز عليكي وأق.تلك ايه الذكاء ده ”
حاولت رسم الجمود ” امـ,ـوت ليه عادي مش أول واحد يتجوز على مراته ” رمى الشوكة وقام بسرعة وأخذ الجاكيت وهو يقول بعصبية ” انتي اكيد مجنونة انا هامشي عيشة تجنن ” نظر لها احمد بحزن ” ماما انتي فكرتي فينا وانتي بتطلبي طلب زي ده ” ماسة بحزن ” مامي ايه اللي خلاكي تطلبي طلب زي ده انتي عارفة بابي روحوا فيكي ازاي ” نظرت لهم بدموع شديدة وقالت “عشان انا تعبانة مش هاقدر اعطيه حقوقه عشان ما ينفعش يقضي بقيت حياته محروم فهمتوا ولا افهمكوا وانته كمان هتقنعوا معايا ”
اقترب منها سيف بحنان وقب.ل رأسها ” نقنعوا بايه انتي عارفة انه مافيش حد اصلا هيوافق حتى لو هو وافق وطبعا بابا المـ,ـوت عندو اهون من انه يكون ملك حد تاني ” نظرت لهم وقامت بسرعة لغرفتها تبكي كعادتها على حظها وما مرت به وعلى حبيبها الذي أوجعته … في الشركة عقله شارد وقلبه يؤلمه على وجع قلبها … لاحظ ابنه شروده ليهمس ” وكنت مصمم اني اتجوز عن حب يا بابا ” تنهد بحر.قة ورد ” وما زلت كفاية البصة ليها كفاية هتروح شغلك تعبان تلاقيها تنسيك كل تعبك”
سيف بضحك ” انت هتروح من شغلك هتلاقيها مجنونة زي ما هيا تجنن اهلك ” مسح وجهه بتعب وهمس بعينين دامعة ” مش قادر أغيرلها احساس انها حاسة بالنقص مش قادر اشيله من تفكيرها انا تعودت اخليها تحس انها دايما مافيش حد زيها مش عارف اعمل ايه خايف تفضل على حالها ” سيف ” وان صممت على كلامها ” نظر له قليلا ثم رد ” مامتك طلبت طلب زي ده رفع عتب عشان عارفة ومتأكدة اني استحالة انفذه ”
حك ذقنه قليلا ثم قال بابتسامه لعوب ” يبقى ااقفشها وقولها تمام اختاري عروسة ” يوسف بضيق ” حتى لو هزار مش هاعمل كدة فيها اسراء روحي عارف يعني ايه روحي ”
*****