Uncategorized

رواية سيف القاضي القسم الثاني بقلم اسراء شويخ

ما زال على وضعه يخرج من غرفته يتابعها عند ذهابها لمدرستها وخروجها منها ثم يعود لغرفته بألمه مرة أخرى .. يفكر كيف يقنعها أن تحقق حلمه وهو معها يقسم انه سيساعدها …. ايقظه من أفكاره صوت دقات الباب رفع رأسه ونظر لصديقه ” زوج خالته زين بطل التحدي المستحيل ”
زين بضحك ” زي ما قالولي قاعد زي المطلقة كدة ومكتئب ”
مصطفى بابتسامه ” ازيك ي زين ” رد بسخرية ” أحسن منك يا اخويا… عامل في نفسك كدة ليه يلا امك هتجنن عليك وابوك شويا ويعيط في ايه ”

اعتدل في جلسته وسأل بحزن ” انت عرفت ازاي انك بتحب خالتو هناء ” ض-ربه على رأسه وهو يضحك ” والله كنت واثق انك وقعت عشان كدة ” امتلأت عينين مصطفى بالدموع جعل زين ينظر له بصدمه من حالته ” في ايه احكيلي يمكن اساعدك ” تنهد بوجع وهمس ” مش عارف… عارف احساس تدخل عملية وياخدو حاجة من جسمك هتخرج ازاي هتحس نفسك مش طبيعي فيك حاجة غريبة حاجة نقصك حاجة مخلياك طول الوقت مش على بعضك ”

نظر له زين بحزن على حالته وصوته المتحشرج ” طيب ليه عامل في نفسك كدة بتحبها نستنى تخلص جامعتك ونطلبهالك فين المشكلة ” فرك جبينه وقال ” انت مش فاهمني يا زين انا مش قادر استنى يوم تاني وهيا مش معايا عارف لما بتوقف قدامي كل جسمي بيتشل بفقد القدرة على الحركة نهائي حتى ما بقدرش اتنفس ”

زين ” ده انت حالتك صعبة اوي فكرتني بنفسي ”
مصطفى ” طيب حبك لخالتو هناء فضل زي ما هو ولا قل ”
زين بعينين لامعة ” قل ؟؟ انا وصلت لمرحلة ما بقدرش أتنفس بدونها دي هيا حياتي كلها بجنونها بعصبيتها بطيبتها بغيرتها ربنا يخليهالي يارب ” مصطفى بابتسامه ” بس قدرت تروضها انت خالو عمر قالي كانت مطلعة عينهم ” زين بضحك ” أروض مين وحياتك عندي هيا اللي مخلياني ماشي على الصراط المستقيم.. المهم سيبك مني وقولي الحكاية من الأول ”

بدأ مصطفى يخبره بكل الحكاية وعينيه تلمع عـ,,ــــشقا سكت زين قليلا ثم رد ” المشكلة انت لسة صغير وهيا أصغر وليها الحق تفكر في مستقبلها المشكلة انها مش شايفاك كحبيب او زوج لا هيا بتتكلم معاك ببراءة وعفوية فمش ذنبها انك متعلق فيها كدة ”
مصطفى بلهفة ” أنا عارف كل ده قولي أعمل ايه مش هاستنى ٧ سنين أخري الشهر ده ”
**** استيقظت لتجد رسالة على هاتفها ” منذ أن رأيتك أيقنت أن الجنة ممكن أن نعيشها على الأرض ”

نظرت باستغراب للرسالة وحاولت البحث عن صاحب الرقم لم تعرف من لم تعطي للموضوع أهميه ارتدت ثيابها وذهبت لجامعتها لتنتبه وهي تقود سيارتها ببوكس كبير في الكرسي الخلفي توقفت وفتحته لتجد شكولاتة بانواع كثيرة وكرت به نفس الرسالة الذي وصلتها .. تنهدت بضيق وهي تسأل نفسها من هو صاحبهم وعند وصولها للمحاضرة دخل ذاك الذي حيرها أمره وهو يعرف على نفسه وسط اعجاب الفتيات ” أنا سيف القاضي المعيد الجديد وان شاء الله حكمل معاكوا المادة دي واشوفكوا الفصل الجديد على خير” قالها وهو ينظر بابتسامه لتلك التي تتابعه بغيظ وضيق …

انتهت المحاضرة وخرجت أول واحدة وهو يحاول كثيرا أن لا يغضب ربه بالكلام معه يكفي قربه منها …
سينتظر هذا الشهر وعند انتهاء الترم سيتقدم لها المهم أنها معه … استمر حال الهدايا يوميا وعقلها سيجن من يعقل صاحب تلك الهدايا كانت تضعهم بغرفة حديقة فيلتهم حتى قاربت على الامتلاء لم يأتي في بالها ذاك السيف لأنه لم يكلمها من يومها حتى انه لا ينظر اليها .. في اليوم التالي لمحها تصعد المصعد وبرفقتها شاب واحد صعد السلالم دفعة واحدة حتى توقف المصعد في احد الطوابق وقف امامها وهو ينهج وهمس بحدة ” انتي ازاي تعملي كدة ”

همست بذعر من حالته ” عملت ايه ” فرك جبينه للتحكم في حالته وقال وهو ينظر للأرض ” تركبي اصنصيل مع شاب لوحدكو مش ممكن يعمل حاجة او يقرب منك ” لم تنتبه ابدا ولم يأتي في بالها لكنه محق تماما همست بثبات مزيف ” اول حاجة مالكش دعوه بيا تاني حاجة انا اعرف احمي نفسي كويس تالت حاجة احنا في جامعة واكيد مش هيقرب مني هنا واعملوا فضيحة ” كان ينظر للأرض طوال الوقت وسط استغرابها همست بغيظ ” انت ليه بتبص بالأرض هو انا شكلي وحش اوي كدة ولا انت مش طايق تبصلي ”

رفع عينيه بصدمة ماذا قالت هذه الغبية هل يخبرها انه ينظر للأرض وهو يردد جميع الأذكار والاستغفار حتى لا يخطفها لآخر كوكب في العالم اخفض عينيه مرة أخرى ثم همس ” بيقولوا عنك ذكية “” تركها ومشى أمامها وسط استغرابها وجنونها من حالته مر يومان آخران ايضا وما زالت الهدايا تصلها في موعدها وسط ابتسامتها فهما كانت الفتاة متلزمة يوجد شئ داخلها يحب الاهتمام … كان علي يهبط السلالم عندما شاهد الناس متجمعه حول المصعد همس باستغراب ” في ايه ”

احد الشباب ” في بنت ركبت الاسنصيل وعلق فيها ومش عارفين نشغله تاني ي دكتور ” علي بعصبية ” يعني ايه مش عارفين تشغلوا فين مسؤول الصيانة ” رد الشاب ” كلمناه ان شاء الله خير ” لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق ” في ايه ”
علي بنفاذ صبر ” الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و…. ” وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد ” في ايه يا حبيبتي ”

تيا بانهيار ” شام جوة يا اونكل وانت عارف بتتخنق بسرعة وبتخاف من الوحدة ” انهار جس.ده وشعر بدقات قلبه تكاد تتوقف من شدة سرعتها واصبحت انفاسه تزداد بسرعة هل ابنته بالداخل لماذا يشعر بالعجز الآن امتلأت عينيه بالدموع وهمس ” شام ”
# 10 “شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها ” كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها … كان الامر خطيرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين ميت ..

فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان ” شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا ” رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت ببكاء ” انا حمـ,ـوت مش كدة ” لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج ” ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري ” ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيمـ,ـوت معها … لن يتردد لحظة واحدة …

هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان ” ما تخافيش هيرجع يشتغل ” كانت ترتعش من شدة الخوف ودموعها تهبط كشلال فرك جبينه يتحكم في نفسه حتى لا يطمئنها بأحض.انها وهمس ” شام اهدي ادعي مش انتي مؤمنة ” هزت رأسها ليهتز المصعد فجأة ألقت نفسها تتشبس به لو قت.لته أهون من فعلتها وضع يديه خلف ظهره وشبكهم حتى لا يعتصرها الآن هو وعد ربه أن لا يغضبه لكن قربها الآن يجعله يكاد يمـ,ـوت … الآن فهم كلام والده ولماذا يريد منه الزواج عن حب …

همست برعب ” هو أنا همـ,ـوت ” رد بصعوبة ” أنا اللي همـ,ـوت ” رفعت نظرها تنظر له بقلق ” ليه انت بتخاف ” يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع .. شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق ” سيف انت كويس ” تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال ” باباكي برة لو شافك منهارة حيتعب حاولي تتمسكي ”

فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل..
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل ” هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل … هزت رأسها بقلق وبدأ جس.دها يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان ” الحمد لله ما تقلقيش ”

هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها … طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حادـ,,ــــث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه ميتة… شعور يمزق روحه وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوـ,,ــــفا على حبيته فهو الآن يحتضر …

وضعها على أحد الأسرة وصرخ بكل صوته … دكتور خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش ” هيا مالها ” حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه رعبا عليها .. دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيمـ,ـوت أن لم يأتي أحد يطمئنه … حتى خرج والدها وهو يبتسم ” الحمد لله كان ضغطها واطي بقت كويسة ” شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له ” الحمد لله.. سكت قليلا ثم قال بحرج ” ينفع أشوفها ”

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى