Uncategorized

رواية سيف القاضي القسم الثالث بقلم اسراء شويخ

” مامي أنا عايزة اطلب منك طلب وعشان خاطري ما تعترضيش ” ابتسمت لها ” عيوني يا حبيبتي ” ابتلعت ريقها وهمست ” أنا عارفة انك بتحبيني وبتخافي عليا بس أنا طول عمري بحلم أبقى دكتورة عالمية أخترع وصفات علاج وأبقى حد مهم .. زي مثلا الوصفة اللي عملها بابي وخلته بقى يوسف القاضي ” شعرت بالقلق بسبب تلك المقدمة لتسأل ” ربنا يوفقك بس ايه الطلب ” لتجيب بعجلة ” مامي انا عايزة اتعلم برة ”

شهقت اسراء بنفي وهي تهز رأسها بلا ودموعها تهبط لتتابع بيسان برجاء ” والله كل شهرين هزورك وانتي تزوريني ومش هخليكي تحسي اني بعيدة عنك ” همست بدموع ” دول ٧ سنين انا كنت بفكر هاستحمل اخر سنتين ازاي لو فكرتي تسافري ” ضمتها بحب وهمست برجاء ” بابي هيعين ليا حراسة وهكلمك كل يوم صبح وليل وان يوم ما كلمتكيش امنعيني والله هحافظ على نفسي اوعدك ” شعرت بالحيرة ودموعها ما زالت تهبط دخل لها بلهفة وضمها بقلق ” انتي كويسة ”

همست بضياع ‘ بنتك عايزة تسافر وتسيبني يا يوسف ” ضمها مرة أخرى وقال بحنان ” اهدي واللي انتي عايزاه هيحصل والله ” بيسان بغيظ ” بابي ” يوسف بحدة ” أجلي الكلام لوقت تاني مش شايفة انهيارها ” بيسان بدموع ” ده مستقبلي حرام عليكو ان ما سافرتش همـ,ـوت نفسي ” قالت جملتها وخرجت لتبكي اسراء بشدة أكتر سحبها لحض.نه وهمس بحنان ” ما تقلقيش عليها هيكون عليها حراسة وهسفرك دايما ليها ” لكمته وهمست بحدة ” كنت أرفض انت بدون ما تبعتهالي وتخليني بوش المدفع ”

قهقه عليها ورد بحب ” لو مش عايزاها تسافر اوعدك هخليها تنسى الموضوع المهم تكوني مرتاحة انتي أهم عندي من أي حاجة ” د*فنت وجهها في رقبته وسألت بقلق ” هتبقى كويسة ”
شدد من ضمها وأجاب بحب ” تعالي معايا وحسببصوت بصوت امكانياتك هتكون الحراسة عليها ” *** في مساء اليوم استغرب زيارة علي وعائلته بعد أن اتصل به كان يشك بالسبب لكنه خائف جدا من ردة فعل ابنته .. همس بابتسامه وترحيب ” اهلا وسهلا نورتونا ”

علي بقلق وهو ينظر لابنه الذي ينتفض خوـ,,ــــفا” ده نورك يا يوسف .. احم احنا جايين النهاردة عشان نطلب ايد الآنسة بيسان ” ابتسم يوسف بمجاملة واجاب ” مش شايف انهم صغرين شويا ” مصطفى بجدية ” عمي الزواج مالوش علاقة بالسنة المهم انه أقدر أسعدها وأحافظ عليها وأنا اوعدك اني هحطها في عينيا وهساعدها لغاية ما تحقق حلمها وتبقى أكبر دكتورة ” يوسف بهدوء ” طيب مش كنت تستنى تخلص كليتك ” مصطفى ” هكمل دراستي معها عشان تكون عيني عليها ”

يوسف بابتسامه اطمئنان ” يعني هتسافر معها ” مصطفى بأمل ” ايوة هفضل ٧ سنين عيني عليها وفي ضهرها لغاية ما تحقق حلمها ” هز يوسف رأسه ثم أجاب ” بص أنا ربنا يعلم غلاوتك انت وابوك عندي قد ايه ومش هلاقي عريس أحسن منك ليها خصوصا اني هبقى مطمن عليها وانت معاها بس القرار في الأول وفي الأخير قرارها هيا ” مصطفى بقلق ” أنا عايز أاقعد معها يا عمي بعد اذنك ” هز يوسف رأسه بقلق من رفضها له وك*سرة قلبه فهو يرى في عينيه عـ,,ــــشق ليس له آخر ..

دخلت الغرفة عندما أخبرها والدها أنه مصطفى يريدها ابتسمت ” مصطفى ازيك ايه المفاجأة الحلوة دي ” كان وجهه أصفر من القلق ويفرك يديه بشدة وجهه يتعرق همست بقلق ” مصطفى انت كويس ” هز رأسه بالايجاب وهمس ” ناوية تسافري امتى ” بيسان بابتسامه ” بعد بكرة ان شاء الله .. انا متحمسة اوي بابي ومامي هيسافروا معايا يطمنوا عالوضع يومين ويرجعوا ” سكت قليلا وقلبه شعر بالاجابة قبل السؤال ثم همس بصوت متقطع ” بيسان أنا بحبك وعايز أتجوزك ”

حدقت بعينيها من الصدمة ولم تستطع الاجابة ليتابع هو بقلق ” من اول مرة شوفتك وانا ما بقتش انا بقيت بصبر بنفسي انه الشهر ده يمر واتقدملك ” ابتلعت ريقها وهمست ” بس انا ما بفكرش في الجواز دلوقتي ” مصطفى ” عارف بس انا مش هعطلك عن حلمك هبقى معاكي أشجعك وأساعدك ” بيسان بتوتر ” مصطفى الجواز مسؤولية هتعطلني عن كل حاجة ” أجابها بتأكيد ” انا هعفيكي من أي مسؤولية غير انك تهتمي بدراستك مش عايز .. جربي يا بيسان ”

كانت بموقف لا تحسد عليه لا تريد ك*سر خاطره شعرت بنبرة صوته بحبه هيا تحبه كصديق فقط لم تفكر يوما بالارتباط به او بغيره ماذا عساها تفعل … همست بدموع ” مصطفى صدقني لو عايزة اتجوز مش هلاقي احسن منك بس انا دلوقتي ما بفكرش غير في مستقبلي انا كدة هظلـ,,ــــمك لاني مش هكون موجودة اصلا معاك عشان ابقى زوجة انا في ببالي تخطيط كبير ما كنتش عاملة حسابي لاي حاجة فيه .. انا اسفة يا مصطفى ”

تركته وركضت للخارج تبكي وهو ينظر لأثرها دون اي ردة فعل فاحيانا يكون الوجع قوي لدرجة أنه لا يوجد اي ردة فعل تعبر عنه … انسحب من المكتب بهدوء دون ان ينتظر أحد من اهله والكل علم النتيجة لحقت به رحمة التي تابعها علي ودموعه تهبط على منظر ابنه … دخل غرفته وأغلق الباب على نفسه ونام كما هو ولم يستمع لدقات والدته ورجاءه كأنه فقط كل شئ في بيتها…

***
علمت من ابنته دون قصد أن والدتها طلبت من أبيها الزواج بسبب ضعف في قلبها ..
كانت تظن أنها فرصتها لتعوضه هيا فقد اعجبت به بجنون منذ أول مرة …
دخلت له المكتب عندما تأكدت من عدم وجود أحد همست وهيا تقترب منه ” عامل ايه يا اونكل ” استغرب طريقتها واقترابها أجاب بجدية ” كويس الحمد لله.. سيف فين ” اجابت بجراءة ” سيبك من سيف دلوقتي … انا عمري ما أعجبت في حد ولا تمنيت حد زي ما تمنيت ابقى مراتك .. انت حلم لكل بنت ”

صعق من كلامها وهمس بتقطيع ” تقصدي ايه ” اقتربت منه بدلع وهمست ” أنا هعوضك عن مرضها هخليك تحس انك عندك عشرين سنة هنسيك اسمك بس قول اه ” كانت هذه الجملة الذي سمعتها عند ذهابها اليه استدارت تريد الذهاب والانسحاب تماما لكنها تذكرت كلامه أنها تكفيه عن العالم .. نعم ستثق بحبه .. اقتربت مرة أخرى لتسمعه يجيب بهدوء ” سيف بقاله فترة عايز يفسخ الخطوبة ومش قادر خايف يجر.حك بس انتي عملتي فينا معروف بطلبك ده ‘

ابتسمت بسعادة عند ظنها أنه يريدها له الآن وضعت يدها على كتفه ليفاجئها بتنيها خلف ظهرها ورميها على الارض صرخت بألم ليقترب منها ويصفعها بقوة دخلت له اسراء تبعده عنها صرخ بهدير ” بقى تبقي مخطوبة لشاب ضافروا بمية زيك وتبقى بالحقارة دي … انا عندي جزمة مراتي بمليون زيك ” همست بسخرية ” مراتك المريضة اللي موجودة كدة زي خيال المآتة ” لتتفاجأ بسيف يركع على ركبيته وهو يقول بقر.ف ” معقول انا كنت مخطوب لوحدة زيك بالقر.ف ده ”

غنى ببكاء وتمثيل ” سيف الحمد لله انك جيت باباك كان بيتحر.ش بيا ولما مانعته وقولتله هصرخ ضر*بني ” صفعها بقوة حتى سال دمها ليهمس ” بقى يوسف القاضي اللي متجوز ست ستك يبصلك .. على ايه ده انتي تقلبي المعدة والدليل عمري ما لمست ايدك … تابع بوعيد هخليكي تلعني الساعة اللي تولدتي فيها .. غوري يا بنت الكلب ”

جرها من يدها بعصبية وهو يسب عليها … استدار يوسف ينظر لزوجته وخائف جدا من حزنها من كلامها …
وقبل أن ينطق وضعت يديها على فمه وهمست بابتسامه ” والله العظيم كلامها ما أثر عليا أنا متأكدة انه أنا عندك بالدنيا كلها ” هز رأسه بتأكيد ولهفة وضمها بشدة ” اه والله العظيم ” ****
كانت تعد حقائبها وسط بكاء اهلها … وهيا حزينة جدا عليهم .. كان يوسف يتمنى ان توافق على مصطفى سيكون مطمئن عليها برفقة عاشق مثله .. لكنه لن يجبرها على شئ …

بالمطار كان ينتظرها ليودعها برفقة أبيه الذي قلق من حالته وذهب برفقته ..
همست بخجل ” مصطفى أنا ”

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى