قاطعها بحنان ” ما تفكريش بحاجة غير انك تبقى أشطر دكتورة في الدنيا وأنا هستناكي لآخر العمر يا بيسان ” هزت راسها بدموع واستدرات للذهاب لتسمع صوت والده يصرخ باسمه التفت بفزع لتجده متشنج على الأرض لا حول له ولا قوة … مصطفااااا
استدرات على صراخ والده باسمه لتجده سقط عالارض بجسد متشنج ووالده يحاول افاقته .. ركضت هيا ووالدها له بلهفة وهمست بدموع ” مصطفى في ايه ” همس والده بجدية وهو يحمل ابنه بين يديه ودموعه تهبط ” تفضلي سافري يا بنتي ابني هيبقى كويس ”
حاول والدها الكلام ليقاطعه علي بألم ” انته مالمكش ذنب في انه ابني عـ,,ــــشقها وقلبه مستحملش سافري وشوفي مستقبلك وأنا ابني كفيل فيه وأقدر أخليه يبقى أحسن ” استدار بسرعة الى سيارته يسعف ذاك الذي أصبح كقطعة قماش ووجه شاحب بكى بانهيار على ابنه الذي دخل بن*ار العـ,,ــــشق وحرـ,,ــــقة قلبه وروحه … مصطفى الذي لم يحتمل فكرة سفرها وبعدها عنه بعدما صبر نفسه شهرا كاملا بصعوبة وهو يتخيل اليوم الذي تصبح بها زوجته .. الان ستسافر وتتركه رفض قلبه الفكرة فسقط دون كلام ..
نظرت الى والدها بدموع وهمست ” انا السبب مش كدة ” تنهد يوسف بضيق ورد بحنان ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي انتي اختارتي مستقبلك عـ,,ــــشقه ليكي مالكيش ذنب فيه ” بكت في حضـ,,ــــن ابيها وهي قلقة جدا على ذاك الصديق الذي كان برفقتها كأخ وصاحب جدع …
وتحركوا للسفر وهيا ما زالت تبكي بشدة قلقة عليه فهي لا تتحمل فكرة أذيته بسببها … “طمني يا دكتور ابني ماله ”
قالها علي بلهفة ورعب وهو ينتظر اجابة الطبيب الذي همس بجدية ” للاسف نوبة صرع ”
شهق علي لدرجة أنه ارتد للخلف وعينيه مفتوحة على آخرها ” صرع ”
سكت يهز رأسه يمين ويسار بعدم تصديق ينفي ما سمع ” صرع ابني ازاي مستحيل ” الطبيب بحزن لحالته ” دكتور علي أنا مقدر حالتك بس الوضع مش خطير ان شاء الله يتحسن ” جلس على الكرسي منهار ووضع يديه على وجهه يحاول استيعاب حالة ابنه الوحيد لم يتخيل يوما أن يحدث له ذلك بكى كطفل صغير ماذا بيده فعله كيف يساعده هل توغل عـ,,ــــشقها لهذه الدرجة داخله حتى دخل في نوبة صرع عند ذهابها …
آآآآآآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتخيل منظر زوجته اذا علمت بذلك فهي لم تتوقف عن البكاء عند رفض بيسان الزواج منه كيف اذا كلمت بذلك ستمـ,ـوت لا محالة ماذا عساه يفعل توقف عقله عن التفكير … لم ينطق بكلمة أخرى دخل لابنه ينظر له وقد خسر الكثير من وزنه وكبر عشر سنوات تمنى لو لم يعود من الخارج ولم يلتقي بذاك اليوسف هو وعائلته ليس لديهم ذنب بعـ,,ــــشقه لكنه أب يكره من يأذي أبنائه
أمسك يده وقبلها وهمس بدموع ” كدة يا مصطفى هان عليك أبوك تك*سروا يا حبيبي … هيا الخسرانة يا حبيبي قوم عشان خاطري وخاطر مامتك اللي هتمـ,ـوت لو شافتك كدة ” كأنه استمع توسل والده فتح عينيه بضعف ونظر حوله تمنى لو وجدها ليهمس بصوت خافت ” سافرت ” أغمض عينيه بقوة تمنى لو يقت.لهم ولا يرى ابنه هكذا همس بحنان ” هترجع لما تلاقي مافيش حد في الدنيا هيحبها زيها هترجع … صدقني هيا الخسرانة يا حبيبي ”
نظر لوالده ولم يجيب كأنه يخبره بعينيه أنه لا يوجد أي كلام يخفف حر.قة قلبه …
قبل جبينه وهمس برجاء ” لازم تجمد عشان ما اقدرش اشوفك كدة انت ضهري اللي بتسند عليه يا مصطفى يرضيك ابوك يتك*سر ‘ همس بضعف ” بعد الشر عليك يا بابا من الك*سرة ” علي بحب ” تعرف كنت فاكر ان بحب خواتك اكتر منك لكن عرفت دلوقتي انك حياتي كلها يا حبيبي خواتك بيتسندوا عليا لكن انا بتسند عليك يعني انت بتسندنا كلنا فكر في رحوم حبيبتك لو شافتك كدة هتتعب عشان خاطرنا قوم واقوى كدة يا حبيبي ”
هز رأسه يفكر في كلام والده فعائلته ليس لديهم أي ذنب في ذلك سيد*فن وجعه وعـ,,ــــشقه داخله ويعيش لأجلهم لكن للأسف سيعيش ميت **** صلوا على النبي
في المدرسة أنهى دروسه وهو يشعر بصداع شديد اقترب منه أحد زملاءه وهمس “في حاجة يا أحمد ” همس بتعب ” صداع دماغي هتتفرتك” أخرج أحد الاشرطة وناوله حبة منه وهمس بقلق ” طيب خود حبة من المسكن ده وهتكون أحسن ” هز رأسه وتناوله بسرعة شكره وخرج للسائق حتى ينام
شعر بالراحة من ذاك المسكن فأخذ الشريط في اليوم التالي من صديقه وأصبح يتناوله باستمرار …
بعد مرور شهر اقترب أحمد من زميله مؤمن وهمس بلهفة ” مؤمن انا عندي صداع جامد الاقي مسكن زي اللي فات ” مؤمن بمكر ” موجود بس سعرو غالي جدا ” أحمد ” مافيش مشكلة عايز كام ” أعطاه النقود وأخذ الشريط وهو لا يعلم أنه سلك طريق الإدمان… *****حوقولوا فوالله ما فكت العقد بمثلها يقف على شرفة منزله بعد مرور شهر على افاقته من غيبوبته الذي مكث بها شهرين بعد اصابته في آخر عمليه اصابة خطيرة بأكثر من رصاصة تمنى لو لم يفق لو انتهت حياته.. لكن انهيار والدته وتوسلاتها جعلته يعود لتلك الحياة دون أي رغبة في العيش
قبلت كتفه وهمست بحنان ” عامل ايه ي حبيبي ” استدار وقبل جبينها وهمس بابتسامه ” كويس يا حبيبتي الحمد لله ها هتخليني اسافر امتى ” انقلب وجهه وهمست بضيق وحدة ” تاني يا آسر تاني حرام عليك يا حبيبي ده انا كنت همـ,ـوت وانت بعيد عني ولما تصبت كنت بعيد عني ومعرفتش غير متأخر ليه عايز توجع قلبي عليك ” تنهد بضيق من تصميم والدته وهمس برجاء ” عشان خاطري يا أمي افهميني …
قاطعته بتصميم ” انا قولتلك مافيش سفر تاني شغلك هنا والا لا انت ابني ولا أعرفك ايه هتحرمني منك عمري كله عشانها انت تختار وبس ” تركته قبل أن يتكلم وهو ينظر لها بضيق كيف يبقى برفقتها ببلد واحد ويمنع نفسه من رؤيتها ” رحمتك بقلبي يارب ” خرج يدور في سيارته برفقة أخته أسيل بعد أن ألحت عليه أن تخرج معه… وقفت في أحد المولات حتى لمحتها همست بتوتر ” بقولك هنا مافيش حاجة حلوة تعالى نروح مكان تاني ”
استغرب توترها ضيق عينيه بتساؤل ” مالك يا بنت ايه اللي قلب حالك كدة ”
لاحظ انحراف عينيها نظر لما تنظر ليهبط قلبه وهو يرى حب حياته أمامه كم اشتاقها كان يظن أن حبه قل لكن ان بعض الظن اثم فهو ما زال يعـ,,ــــشقها عـ,,ــــشق لو وزع على العالم لحل السلام على كافة الدول ولانتهت حر.ب غز.ة …
نظرت له أخته بألم ولحالته وهو ينظر لها بحسرة ويمنع دموعه من الهبوط ودقات قلبه التي تكاد تسمعها …
اقتربت منه وهمست بابتسامه اطاحت بما بقي من قلبه ” آسر أسيل ازيكو ”
همست أسيل ” الحمد لله انتي عاملة ايه ”
ماسة بابتسامه ” الحمد لله … نظرت لآسر وهمست بصوت رقيق ” آسر ازيك ليه ما بتبنش .. زمان ما شوفتك ” عض على شف.تيه يقاوم دموعه ولهفته ٥ شهور لم يراها وهيا تحرم عليه زوجة غيره يحق له التمتع بها والتنعم بصوتها والنظر لوجهها …
نظر للأرض وهمس بصوت حاول أن يكون ثابت ” الحمد لله ”
ثم وجه نظره لأسيل ” أسيل شوفي هتختاري ايه وأنا بستناكي في العربية ”
واستدار راكضا كأنه يركض من المـ,ـوت ودموعه التي صمدت أمامها انهمرت كمطر شديد ..
ماسة باستغراب ” أسيل هو في ايه أخوكي ماله ”
أسيل بألم ” مشاكل مع ماما عايز يسافر وهيا رافضة” هزت رأسها بتفاهم واردفت بابتسامه ” طيب يلا نشتري سوا شوفي عايزة ايه ”
أسيل باستعجال ” معلش هاروح لآسر عشان ما يستناش ” ماسة بزعل طفولي ” هو مش قالك هيستناكي ما صدقت الاقي حد يسليني بيسان مسافرة … ومامي لازم بابي يكون معها ” همست أسيل بقهر ” وجوزك ما جاش معاكي ليه ”
أخفضت نظرها بضيق وألم ” أنا اتطلقت بعد شهر جواز ”