عقدت حاجببها باستغراب ” يعني مش عايز بيبي ” رد بحنان ” لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا ” ماسة بجدية ” عايزة اروح لدكتور ” هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء ” لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله ” ماسة باستغراب “يعني ايه ” آسر ” عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك ”
ضحكت على طريقته ليكمل ” ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز ” لكمته بصد.ره ليكمل بضحك ” لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة ” كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة..
حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها
آسر بقلق ” في ايه بترتعشي كدة ليه “. ماسة ببوادر انهيار ” بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب ” انا خايفة اوي هو سيف ماله ” آسر بحنان ” طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله ” هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي ..
أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به .. ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر ” انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش ” لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها … *** بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته..
نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش ” سيف فين ” لم يجيب لتهمس بصوت أعلى ” سيف فين .. انت سبت ابني يمـ,ـوت وافقت على رأيه يا يوسف ” #يتبع
ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان امـ,ـوت معاك … ” هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول ” تنهد والده بتعب وأجاب ” تمام نكتب الكتاب ونحدد…
قاطعه بكل هدوء ” انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب ” أي صدمة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع ” مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها ” وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه ” طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. ”
همس بعـ,,ــــشق ” وأمـ,ـوت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة ”
أي كلام يك*سر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمـ,ـوت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يمـ,ـوت… بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام … فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط … وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة ” مش عارف أقولك ايه بس …”
قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها ” أنا موافقة يا بابا ” حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء ” دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتمـ,ـوت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف … بكت أكتر … حتى لو يوم ”
قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه .. وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان ” احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس ” هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب .. تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..
على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم .. سعادة قلبه أشعرته أن قلبه قد تعافى كيف لا وحبيبته ستكون في حض.نه خلال يومين … طرقت الباب واقتربت منه وهيا تبتسم رغم دموعها التي تهبط بشدة ..
نظر لها لا يصدق يومين فقط وستكون في حض.نه ستكون زوجته ملكه يا الهي نعم ان بقي في عمري يوم أريده معها لكن أتمنى من كل قلبي أن أعيش معها مئة سنة وأكون اكبر معمر على الأرض تعدى المئة وهو مع حبيبته
فاق من شروده على صوتها الناعم ” هتفضل بصصلي كدة كتير ” سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق ” بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة ” أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس ” يعني مبسوط يا سيف ” رد بعـ,,ــــشق ” أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي .. بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي ” دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست بمزاح ” هتدفع مهر كام بقى”
رد بلهفة ” عمري .. عمري كله ” عبست ملامحها بقلق ودموع وقالت برجاء ” مش عايزاه عمرك .. عايزاك تعيشوا معي وتكون كويس عشان خاطري ” هز رأسه وقال بابتسامه ” ان شاء الله يا حلم عمري ان شاء الله ” استرسلت بمزاح ” ما تغيرش الموضوع هتدفع كام أصلي عمرك البنك مش بيصرفوا ‘ رد بابتسامه ” ثروة بابا كلها اللي يعتبر من أغياء العالم قليلة عليكي والله العظيم ”
كادت تذوب من الخجل حتى قاطعها صوت والده وهو يهمس بمزاح ” احنا ندفع الثروة ونعيش في الشارع فلو هيا بس يعني حنت علينا تسبلنا البيت نعيش فيه ” ضحكت برقة لترد بغرور مصطنع ” هأفكر أصلكوا صعبتوا عليا ” ضحك يوسف اما سيف سرح في ضحكتها ليهمس يوسف وهو يقترب منها بابتسامه ” ابني ما كدبش ولا جامل لما قال انه كنوز الدنيا كلها قليلة عليكي ” أخفضت عينيها بخجل ليهمس يوسف بامتنان ” متشكر ”
قاطعته بالنفي ” متشكر دي لما اكون عاملة كدة جميلة لحضرتك لكن عملت كدة عشان أنا بحب سيف ” رد الاخر بحب ” وسيف بيعـ,,ــــشقك ”
