Uncategorized

رواية سيف القاضي القسم الرابع بقلم اسراء شويخ

بدأ الفرح ما بين خوف وفرح لهفة وقلق فهذه الليلة هيا الفاصلة هل ستكتمل سعادتهم ام للقدر رأي آخر .. كالاميرة في اجمل الروايات دخلت القاعة في يد والدها الذي منذ يومين يبكي على طفلته التي كبرت وستتركه .. رفع رأسه ينظر لها عندما دخلت لم يتخيل يوما أن يرى جمال لهذه الدرجة.. هل ستكون زوجته هل يعقل .. اقترب منها وضمها وكان هذا أول حض.ن يالهي انه يستحق فعلا أن اتمنى المـ,ـوت به يستحق ان اعرض نفسي للخطر مقابله ..

شعرت بشئ ساخن على عن.قها لترفع رأسها تنظر له لتجده يبكي ووجهه أحمر بشدة .. همست بدموع ” سيف ” حملها ودار بها بسعادة وهو ينادي بكل صوته ” بحبببببببببببببببك بحبك يا شام ” تصفيق حار ودموع ممن حوله ينظروا لسعادته التي تخطت عنان السماء وهو ما زال يدور بها .. احت.ضن كتف زوجته وقال وهو يضمها ” هيبقى كويس ربنا مافيش أكرم منه والله ” هزت راسها تتمنى من كل قلبها أن يعيش ابنها عمرا طويلا مديدا ..

لكن ما زال ينظر لها برعب عندما تعلم أن ابنها سيتمم زواجه منها وكيف ستكون ردة فعلها وبعد سؤال الطبيب الذي أخبرهم بضرورة التأجيل لكن هيهات أن يقبل العاشق بذلك … على الجانب الاخر كان يتحدث في الهاتف ليصطدم بأحد بقدمه جعله تصر.خ..
همست بطفولة ودموع ” رجلي يا استاذ ” نظر لمصدر الصوت ليفتح عينيه بانبهار ” انتي مين انتي جنية ” هزت راسها بالنفي وهيا تدور بفستانها كالاميرات ” تؤ أنا روبنزل ”

هز رأسه بالايجاب ” أجمل منها والله انتي مين ” ابتسمت بطفولة ” ايفيلين وبيقولولي ايفا ” عقد حاجبه ” انتي فرنسية ” هزت رأسها ” نص فرنسية ونص مصرية ” كان كلامها جميل مقارنة بعمرها طفلة بعمر العشر سنوات تدخل قلب اي شخص يراها ليس لجمالها فقط بل ملامحها التي تشبه والدتها ببراءتها .. سأل بابتسامه ” انتي مين بقى يا قمر ”
رد باشراقة ” انا اخت العروسة ” نظر لها بذهول ” بنت دكتور علي ”

هزت رأسها بالايجاب ليهمس بابتسامه ” دكتور علي ده حبيبي انا من الساعة دي هيلاقيني ملازمه ” لم تفهم كلامه لتسأل ” وانت مين ” أجاب بابتسامه ” أنا أخو العريس أحمد ” كان يتابع ابنته الذي مستقبلها مجهول وابنه الذي ينظر لزوجته بألم لقد فهم وحده أنها بعيدة ولم تبادله شعوره للحظة شعر بالندم أنه كان السبب في ذلك الزواج .. أغمض عينيه يلوم نفسه على صداقته من ابن القاضي الذي تعست ابناءه الاثنين ..

نظر للجانب الآخر ليرى أحمد ينظر لابنته ايفا نظره فهمها جيدا لطم خده بصدمة وقال بهمس ” التالتة ”
فالآن أصبح ابناءه الثلاثة بأيدي ابناء القاضي … انتهى الفرح وعاد كل لبيته كان يوسف قد حجز تلك الليلة لابنه بالفندق بسبب والدته الذي خائف جدا من ردة فعلها .. جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها .. همست باستغراب ” هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها ”

لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق ” اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يمـ,ـوت ” رفع نظره لها بعينين دامعة ” ما كانش في ايدي حل تاني ” سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل ” اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموـ,ـتوا قولي ما راحش يمـ,ـوت نفسه ”

اقترب منها يضمها بقوة ودموعه عرفت طريقها همس بصوت مبحوح ” شرطه عشان يعمل العملية حطيت نفسي مكانه هأعمل زيه .. هو مش عارف ربنا كاتب ايه وكل انسان عمرو معروف وأجله تحدد مافيش في ايدينا غير ندعيله انا متأكد ان شاءالله لما يجرب جنتها هيكون عندو طاقة قوية جدا انه يبقى كويس ”

ردت بسخرية ” ده لو نجي الليلة وانت عارف بحبها قد ايه وهيجهد نفسه قد ايه .. لو ابني حصله حاجة هتبقى انت السبب قدامي والحساب هيكوت تقيل مش هتقدر عليه وان شاء الله لو الصبح شوفته قدامي كويس مش هكلمه تاني عشان ما فكرش بأمه ” انتهت من كلامها وركضت لغرفتها تبكي بهسترية فكلها ساعات محدودة أما ان تطمئن على ابنها او تودعه للأبد يقف أمامها بعد أن صلى بها ودعا دعاء الزواج ينظر لها بابتسامه وسعادة..
كان من المفترض أن تكون خجلة مرتبكة كأي عروسة لكن هيا لا … خوف بل رعب أن يحصل له أي أذى ..

همست بصوت خافت حاولت السيطرة على دموعها ” خلينا نطمن عليك الأول يا سيف وان شاء الله هيبقى قدامنا عمر طويل ” ابتسم بحب ” طيب قوليلي هأقدر ازاي اشوفك قدامي وأنام ” أنهى جملتها واقترب يدخل جنته حلاله لم يخف أبدا على حياته فقط يفكر في تلك اللحظة التي تمناها منذ أول مرة رآها وكيف يشبع نفسه ويكتفي بها لبعد شفاءه ولكن هيهات كلما ذاق قربها طلب المزيد والمزيد لكن رأفة بها اكتفي الآن..

نظر لها ولجمالها الذي ازداد وهمس وهو يقبل رأسها ” مبروك يا حبيبتي ” أخذت نفسا وهمست بخجل ” انت كويس ” شدد من ضمها وقال بحب ” طول ما انتي قريبة من قلبي هأفضل كويس.. نامي يا حبيبتي وارتاحي ” أمسك هاتفه وأرسل رسالة لوالده الذي يجلس يمسك بهاتفه وهو سيمـ,ـوت رعبا ” انا كويس يا حبيبي نام دلوقتي ” كأن أحد سكب فوقه ماء بارد في يوم شديد الحرارة شكر ربه كثيرا ودموعه هبطت ثم ذهب للنوم فغدا يوم طويل..

استيقظ على صوت بكاء مكتوم نظر بجواره لم يجدها اعتدل ليجدها تسجد في ركن الغرفة وصوتها تدعو لكنه لم يفهم شئ من شدة بكاءها .. اقترب منها بلهفة وقلق حتى انتهت ركعتها وما ان رأته حتى ارتمت في حض.نه تبكي بشدة وهو ابتلع ريقه خوـ,,ــــفا همس بلهفة ” شام في ايه يا حبيبتي انتي كويسة ”

ردت وهي تبكي بشدة بما سحق قلبه من شدة الألم ” مش عايزاك تمـ,ـوت مش عايزاك تسيبني يا سيف والله العظيم ما اقدر أعيش من غيرك انا خايفة أوي من العملية عارفة انه قضاء وقدر بس بس الدعاء يرد القدر وأنا دعيت ربنا كتير اوي والله من اول ثانية عرفت انك تعبان انه ما يحرمنيش منك دعيت ربنا كتير مش عايزاك تمـ,ـوت يا سيف ” كان يستمع لها بألم تمنى لو لم تعرفه من الأول حتى لا يرى هذا الانهيار ووجهها الذي أصبح شديد الاحمرار ..

حملها برفق الى الحمام يغسل وجهها ثم وضعها في السرير وضمها بقوة وقال بحنان ” هأبقى كويس ان شاء الله انا شوفت نفسي عجوز جمبك وأحفادنا بيتنططوا حوالينا هأعيش معاكي عمر طويل ان شاء الله بس اهدي يا حبيبتي … استرسل بمزاح ” ما كنتش أعرف اني غالي اوي كدة ” شددت من ضمه وقالت بدموع ” أغلى من روحي ” ابتسم بسعادة وهو يدعو الله من صميم قلبه أن يخرج من العملية سالم معافى..

في الصباح كان الجميع أمام غرفة العمليات قبل المريض نفسه .. دخل سيف الممر ليبتسم عندما شاهد عائلته وعائلة زوجته قبله هو شخصيا لكن هناك شخصا واحدا وهو أهمهم غير موجود حبه الاول ..

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى