: انا عارف انك زعلانه مني و كلكوا زعلانين مني بس انا اتغيرت ادوني فرصه اصلح كل اللي انا عملته انا ندمان على كل حاجه عملتها الانسان مننا مبيقدرش قيمة الحاجه اللي قدامه غير لما بضيع منه صدقيني انا اتغيرت رندا سبته و دخلت اوضتها و قفلت الباب و قعدت على التسريحه قدام المرايا و دموعها على خدها
فهد بص لـ والدته بعتاب انها كانت مخبيها عندها اليومين دول و معرفتهش
دخل الاوضه وراها و راح عندها وقف وراها و اتكلم
: رندا انا مش عارف اقولك ايه و لا ليا عين بس اختبريني و شوفي انا بقيت ازاي
رندا التفتت بصتله و اتكلمت بعصبيه
: انت مين اللي سمحلك تدخل اوضتي اتفضل اخرج برا فهد
: انا اللي سمحت لنفسي ادخل
انتي ناسيه انك مراتي رندا بغضـ,ـب مفرط
: طب خليك انا سيبلك الاوضه و خرجه اشبع بيها فهد جري على الباب و قفل الباب بالمفتاح و اخد المفتاح حطه في جيبه و فرد جسده على السرير بتعب شديد رندا بغـ,ـضب منه
: انت بتعمل ايه هات المفتاح خليني اخرج فهد طلع المفتاح من جيب حطه على الكومود جنبه و اتكلم ببرود
: المفتاح عندك عايزه تخرجي اخرجي بس في علمك انتي كدا بتغـ,ـضبي ربنا
رندا بعد ما كانت بتفتح الباب وقفت و بصتله
: بغضـ,ـب ربنا في ايه فهد
: بتغضـ,ـبي ربنا انك تعملي حاجه انا رفضها عايزه تخرجي و تخلفي كلامي براحتك بس انا مش موافق رندا دبدبت في الارض بغـ,ـضب و هي بصه على الباب بتردد بصتله و قالت بضيق
: مافيش مكان انام فيه حضرتك نايم على السرير فهد
: تعالي نايمي هنا جنبي السرير كبير و واسع رندا بصتله بعناد
: لا نام انت انا هنام على الارض
فهد ادها ضهره و طفاء نور الابجوره
: براحتك رندا بصتله بضيق و قعديت على طرف السرير بأرهاق و حطيت مخده فاصل بنهم و نامت جنبه و هي حاسه بدور شديد
فهد لف و شال المخده و شدها لحضنه و همس بحنان
: مش كنتي هتنامي على الارض منمتيش ليه رندا اتوترت من قربه
: مش هعرف انام على الارض انا ضهري وجعني لوحده فهد شدها لحضنه اكتر و هو بيستشعر وجودها و همس بحب
: انتي وحشتيني اوي يا رندا مكنتش لاقي نفسي من غيرك
غمضت عينيها أثر الدواء اللي اكرم كتبلها عليه و همست بصوت هادي متعب
: انا تعبانه اوي حاسه اني دايخه و محتاجه انام قبل راسها بحب و همس بصوت احن
: نامي يا روحي تصبحي على خير حس بنتظام انفسها عرفه انها نامت دافن وشه في عنقها بأشتياق و غمض عينيه و أخيراً عرف لنوم طريق و هو حضنها و نام
يتبع…. بقلم_حبيبه_الشاهد الفصل الثلاثين جنه دخلت الاوضه لاقيت عيسى قاعد على السرير و باين عليه الحزن الشديد و الهموم
طلعت جنبه على السرير و حطيت ايديها على ايديه بحنيه و اتكلمت برقه
: عيسى أنت كويس
عيسى انتبه لوجودها جنه ، حط دماغه على كتفها و حاوط بايديه خصرها بحنيه و همس بصوت مجهد من التفكير
: كل ما اقول الدنيا بدات تضحكلي يحصل حاجه تزعلني اكتر و تشيلني فوق طاقتي جنه رفعت ايديها و مشتها على طول ضهره برقه
: قدر ربنا مش هنعرف نغير فيه شئ هي بس مـ,ـوتتها هيا اللي كانت صعبه و الصراحه انا خايفه اوي اقعد في البيت دا بعد اللي حصلها فيه رفع وشه من حضنها بصلها بطمئنان ، و اتكلم بهدوء
: خايفه من البيت
جنه بصتله في عينيه عن قرب بخجل و هزيت راسها
: اه خايفه و انا طلعه و نازله و بعدي من قدام شقتها ببقا مرعوبه الشقه شكلها يرعب و هي بالشكل دا و النار.. مسكه في كل حتا بحس ان قلبي بيتقبض من شكلها و قلبي مبيبقاش مطوعني اني اكمل و اعدي من قدامها و اطلع عيسى دفن وشه في عنقها و همس بشتياق
: بفكر اسيب البيت دا خالص و نشتري بيت بعيد عن هنا و ابعد عن كل المشاكل و الخبطه دي كلها
حاوطة ضهره بايديها الصغيره و همست برقه
: انا عملتلك الأكل انت مكلتش من امبارح حاجه من وقت ما كلنا في الاوتيل و جيت اتلخمت بالاوراق الدفن و عذاء دهب عيسى همس بضعف
: انا مش عايز اي اكل مش عايز غيرك انتي تكوني معايا انا عمري ماكنت بالضعف دا قدام اي حد غير معاكي انتي حاجه تانيه يا جنه و صحصحتي مشاعر جوايا كتير كنت مفكر انها مش موجوده انا بكتشف نفسي و انا هنا في حضنك
جنه برقه
: و انا بقيت ملك لـ عيسى الشنش طول العمر و حضني مش مصرح غير ليك عيسى غمض عينيه بتعب
: انا تعبان اوي و نفسي اريح دماغي من التفكير جنه برقه
: نام يا عيسى و ريح نفسك شويه و حاول متفكرش في اي حاجه و كل ده هيتحل على خير إن شاءلله عيسى اتنهد بتعب و اتكلم
: انا مستنيكي تطلعي من بدري عشان محتاج انام في حضنك لما بكون معاكي مبفكرش في اي حاجه بتحصل حوليه غير فيكي
عيسى فرد ضهره على السرير و فتح ايديه ليها ، نامت على دراعه و دافنت وشها في حضنه ضمها بحمايا و شد عليهم الغطاء و نامه بعد يوم طويل مرهق في شقة شمس
فتون كانت لسه مفقتش و نايمه على السرير و لسه بتحلم بأبشع.. كبوس ممكن تشوفه في حياتها فتحت عينيها و هي بتصرخ بكل صوتها
: جمااااال
التفتت حوليها لاقيت نفسها في اوضتها في شقة شمس و النور مطفي و لوحدها ، انهارت من البكاء و الصريخ و هي بتنادي على أسمه بحرقه و وجع كبير
دخل جمال بلهفه و خوف عليها و اترعب من شكلها جري عليها بسرعه و اخدها في حضنه جمال بحنيه مفرطة ممذوجه بخوف
: مالك يا بابا بتعيطي ليه اهدي و خدي نفسك اهدي فتون بصتله بدهشه و مسكت وشه بين ايديها بلهفه و بكاء
: أنت عايش بجد يعني انت حقيقي ممتش
جمال استغرب كلامها و اتكلم بحنيه
: لا ممتش انتي بس هتتلقيقي كنتي بتحلمي بكبوس
حرام عليكي تعبتلي قلبي و خوفتيني عليكي بقالك اكتر من ست ساعات مغما عليكي و مش راضيه تفوقي شمس دخلت الاوضه بخضه و اتكلمت بقلق
: في ايه يا جمال مراتك كويسه فتون بصتلها بدموع و قالت بلهفه
: خالتي انتي شايفه جمال بجد يعني هو عايش اتنهدت شمس بتعب
: اه يا حبيبتي عايش انتي هتتلقيقي اعصابك تعبانه و عقلك الباطل صورلك كبوس في مخك من المظر اللي شوفتيه الصبح
فتون ارتعش جسدها برعب
: دهب.. دهب انا شوفتها و هي على الارض غرقانه في دمها حضنته بقوة و انهارت من البكاء و جمال معاها بيحاول يهديها ، انسحبت شمس و خرجت من الاوضه و قفلت الباب عليهم
بعد حوالي ساعه كانت قاعده على السرير و ساندا ضهرها على السرير و فردا رجليها و جمال جمبها بصصلها بخوف و هي بتشرب العصير جمال بقلق مفرط
: بقيتي احسن و لا اخلي اكرم يدخل يديكي اي حاجه تخليكي تنامي و ترتاحي شويه
فتون بصتله بخوف و اتكلمت بطريقه طفوليه
: لا مش عايزه انام تاني خليني صاحيه كدا على طول جمال مرر ايديه على شعرها بحنية أب
: انتي خايفه من ايه
مافيش اي حاجه هتحصل تاني كل الصعب عدى خلاص و مافيش غير الحلو هوا اللي جاي فتون بدأت في البكاء
: ممكن تبلغ الشرطه باللي حصل و متعملش حاجه لـ سيف عشان خاطري لو بتحبني بجد ملكش دعوه بيه و سيب الشرطه هي اللي تجيب حقك و نبي
ملامحه اتشدد بالغضب ، و اتكلم جمال بجمود
: انتي كل ما الموضوع ده يتفتح بتتعبي بلاش نفتحه تاني مسكت فيه بكل قوتها و اتكلمت برجاء و دموع
: ارجوك متعملوش حاجه متوديش نفسك في داهيه انا مليش غيرك يا جمال و باللي انت عايز تعمله لأ هتمـ,ـوت.. على ايد اخوك يا أما هتدخل السجن و في الحالتين هضيع مني عشان خاطري
انت ايه يا اخي قلبك دا ايه مبتحسش باللي حوليك ادام انت عارف نفسك هتعمل كدا مكنتش خلتني جنبك طول الفتره دي كلها و علقتني بيك و خلتني احبك
جمال خاف عليها من حالة الانهيار اللي دخلت فيها اتكلم بقلق ممذوج بخوف
: طب اهدي.. اهدي مش هعمله حاجه اتكلمت من وسط بكائها بحرقه
: اوعدني انك مش هتعمله حاجه و لا ليك علاقه بيه جمال كان عايز يهديها بأي شكل اتكلم بخوف مفرط
: اوعدك فتون شهقت من وسط بكائها و هزيت راسها بالنفي
: مش كدا انت بتسكتني مفكرني عيله صغيره اسمها اوعدك اني مش هأذي سيف و لا هاجي يمته خالص
ابتسم بداخله على خوفها عليه و حبها الصادق اللي عمره ما حس بيه غير معاها
: اوعدك اني مش هأذي سيف و هسيب الشرطه هي اللي تجبلي حقي و حق يونس و كل اللي ماته.. بسببه رمت نفسها في حضنه و مسكت فيه بقوة و عيطت بكل قوتها و هي بتخرج خوفها جوا حضنه ضمها لحضنه بحنان و اتكلم بقلق
: بتعيطي ليه تاني ما انا عملتلك اللي انتي عايزه فتون مسكت في التشرت بتاعه بقوة و اتكلمت من وسط شهقاتها
: انا بحبك اوي يا جمال متسبنيش
ابتسم بحب و دافن وشه في حضنها و اتكلم بصوت رجولي هادي
: كل العياط دا عشان بتحبيني انا لو موـ,ـت مش هتعملي عليا كدا خرجت من حضنه و حطيت ايديها على شفته بلهفه و بصتله في عينيه بأعينها الحمراء من البكاء و اتكلمت
: بعد الشر عليك متقولش الكلمه دي تاني على لسانك انت لو جرالك حاجه انا مش هعرف اعيش من بعدك يا جمال جمال رفع ايديه مسحلها عيونها بأسبابته بحنان و ، اتكلم بحنيه
: ممكن مشفش دموعك دي تاني حتا لو ايه اللي حصل معاكي
مسكت ايديه من على وشها و قبـ لتها.. بحب و هي بصله في عينيه باعين حمراء من البكاء ، جمال قرب منها و دافن وشه في عنقها _ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد 🦋 في الصباح
صحيت رندا لاقيت فهد صاحي و بصصلها و هو بيتأملها و هي نايمه
بعدت وشها عنه و قامت بتعب ، اتعدل فهد على السرير و اتكلم بستغرب
: رايحه فين اول ما صحيتي كدا رندا بجمود
: هخرج اشوف طنط على ما أظن انك مش هتخليني محبوسه في الاوضه هنا كتير
فهد هز كتفه ببراءة
: انا متكلمتش قدامك الباب اخرجي براحتك انتي تعبانه الكالونه دي عشان ايه رندا بصيت على ايديها بألم.. و اتكلمت بتعب
: تعبانه شويه و الدكتور بيجي يركب محاليل فهد
: بعد ما تفطري نبقي نروح عنده و اطمن عليكي رندا بصتله و اتكلمت بجمود
: مافيش داعي نروح عنده هو في البيت اللي قدمنا و هيجي يعدي عليا انهارده فهد بتسأل
: اني بيت فيهم رندا كانت لسه هتتكلم سكتت و اخدت نفس عميق ، و اتكلمت
: في البيت اللي قصدنا على طول اصلو اخوه عيسى جوز جنه
فهد عرفه سبب اصلوبها معاه قام و اتكلم بهدوء
: ماشي يجي في اي وقت و برضو هنروح عند دكتوره نطمن على الجنين بصتله بسخرية كبيره و خرجت من الاوضه دخلت المطبخ تجهز الفطار
خرج فهد من الاوضه دخل الحمام ياخد شاور ، خرج بعد فتره و هو لابس السروال فقط ، كانت رندا بتحط الفطار على السفره بصتله و بعديت وشها عنه بخجل رندا بخجل ممذوج بغضـ,ـب منه
: انت مش لابس ليه انت مش عايش لوحدك في البيت فيه ناس عايشين معاك
فهد سحب كرسي و قعد و لا كأنها قالت اي حاجه ببرود
: فين الناس معلش امي و مراتي مافيش حد غيريب بس سيبك من اي حاجه ريحة الاكل جنان كريمه خرجت من اوضتها و اتفاجئت بالفطار على السفره اتكلمت بهدوء
: انتي تعبتي نفسك ليه يابنتي و عملتي الفطار انا كنت هعمل رندا
: محبتش اتعبك اكتر من كدا و قولت اساعد و لو بحاجه بسيطه حتى كريمه بعتاب
: لا متساعديش انتي شوفتي دكتور اكرم قال ايه مينفعش تعملي مجهود و انتي ولا بتاكلي و لا بتشربي
فهد حس بغيره من كلامهم على اكرم الكتير ، اتكلم بهدوء منافي غـ,ـضبه
: هنفضل كتير بنتكلم و مش هناكل رندا قعدت بعيد عنه و بدأت تاكل و بعد الاكل دخلت هي و كريمه المطبخ رندا و هي بتقلب القهوة على النـ ار.. بشرود
: انتي اللي عرفتيه بمكاني كريمه بصيت عليها و هي بتغسل الاطباق و اتكلمت
: انا اتفاجئت بيه قدامي امبارح و معرفتش اتصرف و اتلقيتك خرجتي من الحمام انا قولت لما تسمعي صوته مش هتخرجي
رندا لحقت القهوة قبل ما تفور
: فكرته دكتور اكرم لاني متوقعتش انه يجي هنا كريمه
: اهو اللي حصل هنعمل ايه العمل عمل ربنا شالت القهوة و خرجت حطتها قدامه على الترابيزه سمعت صوت جرس الباب كانت رايحه تفتح واقفها صوت فهد فهد بحدا
: انتي رايحه غلى فين رندا باستغراب
: هفتح الباب الجرس بيرن فهد بغضـ,ـب مكتوم
: انا سامع جرس الباب اللي بيرنن مطرشتش انتي بقا هتفتحي ازاي بالشكل ده رندا
: لا كنت هحط الطرحه على دماغي و هفتح فتحه صغيره
فهد
: ادخلي يا رندا و متعصبنيش على الصبح هي مش ناقصه رندا فضلت في مكانها و فهد خرج من الشقه و فتح بوابة البيت الرئيسي و كان حد من اللي شغلين معاه جيبله لبس يلبسه ، اخد الشنط منه و دخل الاوضه لبس و خرج
كانت كريمه و رندا قاعدين مع بعض فهد
: ادخلي غيري هاخدك و نروح نطمن عليكي و على الجنين رندا قامت لبست بسرعه و خرجت معاه في منزل عائلة الشنش
اتجمع كل اللي في البيت على صوت خبط شديد في الدور الاول نزلوا و كانت الشرطه بتخبط على شقه الجارية
الجارية فتحتلهم و اتصدمت من وجودهم و اتكلمت بهدوء
: خير يا سعت البيه انتوا مش حققته معايا امبارح فيه حاجه تانيه الظابط
: احنا هنا مش عشان تحقيق انتي مطلوب القبض عليكي انتي و سيف داوود الشنش بتهمت قتـ ل.. غزل محمود و دهب السيد الجارية ضـ,ـربت ايديها على القفص الصدري و اتكلمت : يا مراري ايه اللي بتقوله دا يا حضرت هقـ تل.. ولادي المعلومات اللي عندك معلومات غلط الظابط
: الكلام ده تقوليه في التحقيق مش هنا ادخل يابني هاتها على البكس و دورلي على ابنها
العساكر دخلت تدور عليه لاقه نايم على السرير في اوضة و جنبه بركه من الدماء.. و مو.. س في ايديه اليمين العسكري
: سراج بيه يا سراج بيه المتهم مقتـ ول الظابط دخل و خلفه عيسى و جمال و اكتشفه ان سيف انتـ حر.. و انها حياته بايديه
الشرطه خدت الجارية و بعته المعمل الجنائي يحقق في انتـ حار.. سيف ، و يونس بصلهم بدموع و خرج من البيت و محدش عرفله طريق في قسم الشرطه
الجارية دخلت مكتب الظابط و اتصدمت بـ
بتبع….
قلم_حبيبه_الشاهد الفصل الواحد و الثلاثين الجارية دخلت مكتب الظابط و اتفاجئت بوجود يونس قعد على الكرسي قدامها و بصتله بسخرية و اتكلمت
: مكنتش اعرف انه انت اللي جيلي لو كان العسكري قالي مكنتش جيت يونس كان بصصلها بأعين حمراء من فرط البكاء
: ليه.. ليه كل الكره اللي في قلبك دا احنا ولادك طول عمرك شديده و قاسيه علينا انا كنت بشوف مرات ابويا ازاي بتعامل ولادها و كنت بتمنه تعملينا زيها الست الغريبه اللي طول عمرك بتحقدي عليها طلعت احن علينا منك انتي
الجارية بصتله بقوة و جبروت
: كنت بربيكوا عشان تبقه شداد و رجاله يونس ابتسمت بوجع
: رجاله فين بقا البركه فيكي حطيتي رسنا كلنا في الطين الجارية
: انا كنت بحافظ على بتكم ليتخرب يونس بسخرية
: و الله و شوفتي اللي احنا فيه قتـ لتي.. ابني و مراتي و ابنك انتـ حر.. خاف من حبل المشنقه اللي مستنيه لما يتسجن الجارية
: هي دي اخرت تربيتي فيك انت و اخوك بتسجنني و تلبسوني قضية انا مليش يد فيها
اتكلم يونس بصوت مخنوق و هو ماسك دموعه قدامها بالعافيه
: طب مـ,ـوت.. دهب و انتي السبب فيه لانك متصوره صوت و صوره و انتي دخله و خارجه من الشقه و لو على غزل في انتي برضو كنتي السبب في مـ,ـوتها.. انتي اللي بعتي ابنك ليها جمال مكنش هيمـ,ـوتها لو مكنتش بتخونه الجارية ببرود
: مـ,ـوت غزل انا مليش يد فيه دهب هي السبب يونس بصلها بشمئزاز
: مش هتبطلي اللي انتي بتعمليه انتي هنا في السجن اعملي اي حاجه حلوه في حياتك قبل ما تمـ,ـوتي
الجارية
: انا فعلا مليش يد مراتك هي اللي كانت بتبعت رسايل لـ جمال عشان يشك فيها و يطلقها و الجو يخللها هي و بس مع سيف و اخر ما تعبت جت في اليوم اللي غزل عليها الدور فيه بعتت رساله لـ جمال و هو جه و شافها و حصل اللي حصل
يونس ضـ,ـرب.. بايديه على المكتب و قام لف في الاوضه و هو هايج زي الأسد و في دماغه مليون سيناريو و مراته مع اخوه ابشع من بعض ، رجع سند بايديه على الكرسي بتاعها و بصلها في عينيها بغل
: أنتي ايه شيطان أبليس مش لاقي وصف يليق عليكي حرام عليكي ضيعتي مستقبلنا و سمعتنا انتي اللي ذيك عايز يتعدم في مدان عام الجارية بصتله في عينيه و اتكلمت بنفس السبات
: لو جاي عشان الكلمتين دول امشي و وفرهم لنفسك لانه مش هيغير من القدر حاجه
امشي و مترجعليش تاني غير و انت بتستلم جثـ تي.. لما اتعدم
يونس
: قوليلي سبب واحد يخليكي تعملي فينا كدا ليه دمرتينا بالشكل دا بعدت وشها بعد عنه ببرود
: قولتلك امشي الكلام لا هيفيد و لا هياخر يونس مسح دموعه بقوة و اتكلم بجمود
: انا مش جيلك عشان اعتبك لان زي ما قولتي مش هيغير حاجه
انا جاي اسألك سؤال واحد بس تميم يبقي ابني و لا ابن سيف الجارية بصتله ببرود و اتكلمت ببرود اكبر
: معرفش روح اعمله تحليل و انت تعرف هو ابن مين فيكوا على كلامها كانت بتقول انه ابنك بس انا اشك اما الواد الاخير كان ابن سيف عشان كدا خلصتك منه
خرج من الاوضه و رزع الباب وراه قبل ما يفقد نفسه و يخنقها.. اخد عربيته و فضل يلف في الشوارع لحد ما اتلقه نفسه واقف بالعربيه قدام المقابر اتنهد بتعب و نزل دخل المقابر و وقف قدام قبر عائلة الشنش المدفون فيه دهب كان واقف قدامه و بصص على القبر و متخيل دهب قدامه و دموعه نزله بنكسار.. على حب طفولته و حياته
يونس سند بايديه على القبر و دموعه نزلت بوجع.. شديد و اتكلم
: عمري ما كنت اتخيل انك انتي يا دهب تعملي فيا انا كدا كل امنياتي انك تحبيني ربع الحب اللي بحبهولك
كنت عارف انك مبتحبنيش و اتجوزتيني بس عشان الفلوس بس مهتمتش ادام هتبقي معايا و بالعشره و الموده اللي بنا هتحبيني
بس طلعت غلطان لو كنتي جيتي عرفيني انك مش عايزاني خلاص كنت طلقتك و بعدت عنك بكرامتي و انا رافع راسي في السماء بدل الكسره و زلت النفس دي
انتي متعرفيش انا حاسس بأيه بسببك جوايا وجع و جرح كبير بينزف..
لو قعدت العمر كله اعالج فيه مش هيلم
شوفتي اخرتك كانت ايه مستحملتيش لسعت نار.. في الدنيا و حدفتي نفسك من البلكونة ما بالك بنار.. جهنم اللي هتتـ حرقي.. فيها
ربنا يسمحك على كسرتي قدام نفسي و على مستقبل ابنك اللي ادمر بسببك
بس لا تميم ابني انا حتا لو مش من دمي.. فهوا برضو هيفضل ابني و همحي اسمك من حياتنا خالص عشان اخليه رافع راسه طول العمر في السماء
انتي كنتي صفحه في حياتي و اتحـ رقت معاكي في الشقه حتا اسمك اللي في شهادة الميلاد هغيره لازم اجبله ام يتشرف بيها طول عمره و تبقي قضوه ليه
قعد جنب القبر و مسك المصحف و بدأ يقراء قرآن صدقه على روحها و دموعه منشفتش من عينيه لانه من ساعت ما اتولدت و هو بيعشقها حد الجنون
عدى ساعات و هو على الحال دا لحد ما الساعه كانت تقريباً اتنين بعد منتصف الليل صدق و وقفل المصحف و هو حاسس براحه كبيره و سكون تام ، حس ان القرآن سكنله الألم.. اللي في قلبه بص على القبر نظره اخيرا و خرج من المقابر و ركب عربيته و هو منهك من التفكير و احداث الفتره الاخيره مأثره عليه
و هو ماشي في الطريق ظهرتله فاجئه بنت بتجري من العدم اتفادها بصعوبة كبيره و وقف العربيه و الفتاه جريت على شباك العربيه و خبطت عليه
فتح الباب و نزل و هو مستغرب شكلها و ملابسها المـ مزقه.. غصون مسكت في ايديه برعشه و اتكلمت ببكاء
: ارجوك الحقني.. في شباب بيجره ورايا يونس
: طب اهدي و متخافيش انا معاكي زياد ابن عمها جه هو و زميله و قربه عليها و اتكلم بغضب
: بتضـ,ـربيني انا يا بنت الـ كلب.. و ربنا لوريكي تعالي هنا
غصون استخبت ورا ضهره برعب و هي بتترعش و صوت بكائها عالي
: ونبي متسبنيش عايزين يأذوني زياد راح عليها و لسه هيمسكها من ايديها لاقه لكمه قوية خدها من يونس و اتكلم بغضب
: لو رجلك شيلك قرب منها و انا هقطـ عهالك منك ليه
زياد طلع مطـ وه.. من جيبه و فتحها هو و صديقه يونس خلع الجاكت من عليه حطه في العربيه و دخل في مشجره كبيره بنهم و فيها يونس اتصاب في كتفه من المـ طوه.. بس هو كان اقوة منهم و طلع كل غله و غضبه فيهم هما الاتنين مسبش زياد غير و هو فاقد الوعي اما صديقه فخاف من هيئته و هرب يونس بصلها بأعين مشتعله من الغضب و اتكلم بحد
: واحده زيك ايه اللي مخرجها في وقت زي دا و لا اكيد بمزاجك
غصون اتنفست بصعوبه و اتكلمت من وسط بكائها
: لا والله انا مش زي ما حضرتك فكرة بابا.. بابا جتله الأزمه و كلمت الدكتور قالي على نوع دولا لازم ياخده دلوقتي نزلت اجيبه من اقرب صيدليه اتلقيت زياد ابن عمي على اول شارعنا هو و صاحبه و لما سألني عرفته عشان يجي معايا الصيدلية استغل ان بابا عيان و كتم بؤي و جابني هو و صحبه الترب عشان محدش يسمعني و اتهـ جم.. عليا هو و صحبه
يونس حس بندم انه شك فيها و اتكلم بهدوء
: اهدي طيب هوا عملك حاجه شهقت بقوة وسط بكائها و اتكلمت
: الحمدلله ملحقش ضـ,ـربته بقالب طوب من على الارض و جريت منهم يونس اتنفس بهدوء و قال
: طب اركبي هاخدك الصيدلية اجبلك الدواء اللي أنتي عايزه و اوصلك لحد بيتكوا غصون بصتله بتردد و هزيت راسها بلأ بخوف
: لا شكراً انا هروح البيت لوحدي
اتنهد يونس بتعب و اتكلم بنبرة صوت هاديه
: انا عارف انك خايفه و مش واثقه في اي راجل بعد اللي حصلك بس لو انا زيهم مكنتش هقف قصدهم و لا هعرض نفسي للخطر كنت هسيبك و امشي
اركبي لاني مستحيل اسيبك في حتا مقطوعه زي دي في الوقت دا هزيت راسها بهدوء و ركبت في الكنيه الخلفيه بتردد ، اتفهم خوفها منه و ركب العربيه بصلها في المرايا و اتكلم بهدوء
: عنوان بتكوا فين
بصتله بخوف و شرحتله العنوان و هو بص على ايديه اللي بتنزف.. و متأثرش و رجع بص على الطريق و قف عند اقرب صيدليه في الطريق و نزل دخل جاب الدواء بتاع والدها و خرج ركب العربيه غصون انتبهت لجرحه.. اتكلمت بخفوت
: ايدك بتنزف.. أنت اتجرحت لازم تروح المستشفى يونس مهتمش لجرحه و كمل طريقه
: جرح سطحي هحط عليه اي لازقه و هيداوه مع الايام غصون مسحت دموعها و اتكلمت
: مينفعش اللي بتقوله دا المفروض تروح مستشفى و الدكتور يخيـ طلك دراعك كدا هيتلوس
يونس بجمود
: هوصلك بتكوا و بعديها هبقي اشوف حوار دراعي بس هي حاجه بسيطه يونس وصلها لحد البيت غصون نزلت و اتكلمت برقه
: شكرا على وقفتك جنبي انا مش عارفه من غيرك كان ايه اللي هيحصلي اكتفي يونس بهز دماغه ، غصون سابته و دخلت بيتهم بسرعه تشوف ابوها
يونس سند دماغه على الكرسي و غمض عينيه بتعب سمع صوت صريخ طالع من بيت الفتاه اللي ميعرفش اسمها لحد الان ، نزل بسرعه من العربيه و طلع على مصدر الصوت لاقه باب شقتهم مفتوح و فيه راجل مسن على الارض و هي قعده جنبه بتحاول تفوقه
غصون بصريخ و صوت مبحوح
: بابا بابا عشان خاطري رد عليا حد يلحقني يا عمي محمد الحقني دخل الشقه و خلفه عمها اللي طلع و شال والدها مع يونس و نزله حطه في عربية يونس و مرات عمها بصيت عليهم من بلكونة شقتهم و هي مستغرب يونس و عندها فضول تعرف هو مين
انطلق إلى المستشفى وصله المستشفى في رقم قياسي و الدكاترة خدت والدها دخلوا اوضة الكشف
و فضلت غصون قاعده منهاره في الممر
يونس نزل العربيه جاب الجاكت بتاعه و طلع
كانت قاعده على الارض في الممر حضنه نفسها و بتبكي بدون صوت ، مد ايديه بالجاكت و اتكلم بهدوء
: خدي الجاكت دا البسيه و استري نفسك رفعت وشها بصتله بأعين حمراء من البكاء و اخدته منه و لبسته و هي بتداري نفسها من اعين الناس ، قرب عليها محمد محمد بصوت مليئ بالغـ,ـضب
: كنتي فين لحد الساعه دي مرات عمك بتقول انها شافتك و انتي راجعه من برا انتي و البيه غصون بصتله برعب حقيقي استغربه يونس و اتكلمت برعشه
