تقتربت كثيرا من عمر ، وأحست انها تحبه كثيرا ، فقد لامس قلبها بلطفه و أسلوبه الراقي المهذب ، وبعد أربعة أشهر من العمل في الشركة كانت على وشك التخرج من الجامعة ، و كانت متحمسة لعملها المستقر في الشركة ، فقد أذهلتهم بأفكارها الجديدة و الراقية. في ذلك الوقت ، قرر عمر أن يطلب منها الزواج ، وبالفعل ذهب إلى أخيه ، وأخبره بما يشعر به لم يرفض أدهم طلب عمر ، و قال له إنه ليس لديه مشكلة فهذه حياته و عليه الاختيار لنفسه.
كان عمر سعيدًا جدًا بحديث أخيه و زادت ثقته فى نفسه ، و طلب منه إحضار كارمن إلى هنا يتعرف عليها ، و بعد تخرجها سيأتي معه ليتقدم الي خطبتها ، ووافق أدهم علي ذلك. و باليوم المتفق عليه … كانت تمشي في الطابق الأخير من الشركة بمفردها بعد أن تركها عمر لأمر مهم من العمل ، وطلب منها الانتظار في غرفة سكرتيرة شقيقه حتى يعود. لكنها لا تعرف الطريق الذي عليها أن تسلكه ، هناك ممران ، لذلك بدأت تمشي ، وأنذهلت بفخامة هذا الطابق الذي تراه لأول مرة.
لفت انتباهها لوحة فستان جميلة جدًا معلقة على الحائط. توقفت كارمن في منتصف الممر ناظرة إليها بإعجاب شديد ، وفجأة شعرت بهزة قوية دفعتها في كتفها ، فشهقت بشدة وسقطت على الأرض لأنها لم تستطع التوازن وذراعها اصبح يؤلمها كثيراً. اغمضت لبرهة عينيها من الألم ونظرت لأعلى ، لتجد أمامها جدارًا بشريًا كان ينظر إليها ببرودة شديدة. صرخت كارمن بإندفاع ، محاولة النهوض من الأرض بغضب ، و هي تدلك ذراعها برفق : انت اعمي مش شايف حد واقف و انت ماشي زي الصاورخ كدا
اقترب منها يقف امامها مباشرة ،
ونظر الي عينيها و هو يقسم بداخله انها صافيه اكثر من السماء. هتف ببرود و عجرفه : انتي للي غلطانه .. واقفة في نص الممر براحتك كأنك في بيتكم مش في شركة صاحت كارمن بنبرة غضب و كبرياء : لو سمحت حضرتك الزم حدودك انا كنت واقفه ببص علي اللوحة و انت خبطت فيا و وقعتني و دلوقتي بتغلط فيا .. ايه قلة الذوق دي تغيرت ملامحه إلى غضب ، فلم يجرؤ أحد على النظر إليه من هذه ، لتأتى تلك الضئيلة وترفع صوتها عليه و تغلط به ايضا بكل وقاحة.
صرخ في وجهها بحدة : انتي هتحكيلي قصة حياتك .. صوتك مايعلاش هنا و الا هقطعلك لسانك الطويل دا .. و يلا اتأسفي حالا حاولت كارمن التنفس بهدوء للسيطرة على انفعالها ، لكنها ارتجفت بشكل لا إرادي خوفا من هذا المهيب ، و شعر أنه يحب ذلك البريق المذعور الذي ظهر في عينيها الزرقاوتين ، فابتسم بداخله بشكل خبيث ، و قرر اللعب بأعصابها عقابا لتحديها له قائلا بسخرية لاذعة : القطة اكلت لسانك دلوقتي .. و لٱ بتفهمي متأخر .. قولت اتأسفي عن الكلام للي قولتيه و صوتك العالي
اشتعلت غيظًا ، فهذا المتغطرس عدم الاحساس يسخر منها و يهينها بكلماته ايضا رغم ان الخطأ منه. وضعت يديها على خصرها في تحدي وقالت بعناد : لما تعتذر انت الاول و تتكلم بإحترام .. وقتها انا هكلمك بإحترام رفع حاجبيه بشموخ يليق به ونطق بكبرياء : غصبن عنك تتكلمي معايا بإحترام هتفت كارمن بملل و إستنكار من غروره : و بعدين بقا في اليوم دا .. لو سمحت عديني عشان في ناس مستنياني حاولت أن تمر من جانبه ، لكنه أمسك بخصرها ودفعها على الحائط.
شهقت بتفاجئ من فعلته ، و رفعت عينيها له في غضب و نظرت مباشرة إلى عينيه ، فشعرت بارتباك من قربه الخطير منها ، و نظرة عينيه القاتمه التي جعلتها حقا تريد الهرب منه الأن. اما هو فأصبح مثل الشخص الضائع في امواج هذه العيون ، لا يعرف كم من الوقت بقي في هذا الوضع. همست كارمن بتوتر : مايصحش كدا .. لو سمحت ابعد عني
لكنه لم يسمع ما تقوله ، بل اقترب منها اكثر ، فأغمضت عينيها بشدة ، ليشعر بتوترها يزداد تزامنًا مع تسارع أنفاسها ، لكنه استيقظ من هذا السحر فجأة ، وفي غمضة عين لم يكن موجودًا في المكان. فتحت عينيها ببطئ بعد ان شعرت انها تقف وحدها بالمكان ، لدرجة أنها لا تعرف إذا كان ما حدث هذا حقيقيًا أم أنها كانت تتخيل ، لكن الألم الذي مازالت تشعر به في ذراعها جعلها تدرك ان ذلك حدث بالفعل.
_ كارمن كان هذا صوت عمر الذي أنهى عمله ، وذهب للبحث عنها في مكتب السكرتيرة ، ولكنه لم يجدها ولم يكن شقيقه وصل إلى مكتبه ، فذهب للبحث عنها. نظرت اليه في شرود فهي لم تتخطي الصدمة بعد ، تعجب من امرها ليقول بتساءل : مالك يا بنتي سرحانه في ايه .. و واقفه هنا ليه ؟ همست بإرتباك : توهت معرفتش اروح المكتب !! عمر بإبتسامة هادئة : و لا يهمك ادهم لسه موصلش .. تعالي نستناه في مكتب مها
ذهبت معه و هي تحاول ان تستعيد تركيزها ، و تنسي هذا الموقف المحرج لها. Back نظرت كارمن الي صورة عمر الموضوعه علي المنضدة بجانبها ، ثم مدت يديها تمسكها و هي تتحدث لها بدموع : ليه تحكم عليا الحكم دا .. مش عارفه اعمل ايه دلوقتي ازعل منك و لا ازعل عليك يا عمر!!! وضعت الصورة في مكانها ، و اغمضت جفونها لعل سلطان النوم يأتيها لتهرب من افكارها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السادس #توقعتكم للبارت الجاي
ملحوظة : هنزل الشخصيات الجديدة بالرواية و لهم دور كبير بالأحداث قولولي رأيكم في التعليقات قراءة ممتعة حبايب قلبي
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:١٣ م] نورهان محسن: الفصل السابع ( صراع داخلي ) مزيج العشق لكل صمت هستيريا خاصه به ، فكلما زاد هدوء الشخص ، كثر الضجيج برأسه. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في ايطاليا مساءا بداخل احدي الفنادق الفاخرة التي يمتلكها “مراد عزمي” يجلس مراد مع رجال اعمال فاسدون من مختلف البلاد يتحدثون حول اعمالهم و تجارتهم الغير مشروعه مثل المخدرات ، الاثار ، السلاح .. الخ
“سيتم ترجمه المشهد باللغه العربية الفصحي” _ اللعنه مراد ألم تقل لي ان شحنة الاسلحة قد دخلت الحدود الاقليمية و انه ليس هناك مشكلة اجاب مراد بثقة : أجل ، كل شئ علي ما يرام ، لقد تأكدت بنفسي _ سيدي ، لقد تم التخلص من الجواسيس التي زرعتها الشرطة وسطنا ليتعقبونا ، و لا يوجد اي خطر الان علي المنظمة _ حسنا ، لا اريد ان يبقي اثر لأي شئ يرشد الشرطة عن اعمالنا مفهوم
_ حسنا _ اما انت مراد سوف تظل في ايطاليا هذا الشهر ، فأننا نحتاجك معنا هذه الفترة اؤمأ مراد بالموافقه و هو يفكر ان نزوله لمصر تأجل ، و انه سيغيب عن محبوبته لمدة شهر فأنه يتطوق شوقاً لها. صباح يوم جديد فى احدى محافظات الصعيد ، و بالتحديد محافظة قنا التى بها المقومات الاساسية ، والضرورية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وبها اراضى قابلة للاستصلاح ، والعديد من الاماكن ، والمعالم السياحية ، وسكانها المعروفين بأصالتهم وأخلاقهم منذ القدم
في منزل الحاج “عبد الرحمن الشناوي” استيقظ جميع من في المنزل يلتفون حول مائدة الطعام كالمعتاد. كان “بدر” يجلس في مقعده المعتاد على اليمين ، و بجانبه تجلس زوجته “حنان” ، و علي اليسار مقعد “حياة” ، بينما المقعد المترأس للطاولة يجلس عليه الحاج “عبد الرحمن الشناوي” بهيبته الطاغية. تحدث الحج عبدالرحمن : لسه العيال ماصحيوش و لا ايه؟ ضحكت حنان قائلة ببشاشة : لا يعمي اكيد صحيو .. بس انت عارفهم عاد متلكعين علي طول
هتفت روان بمرح : يا صباح الفل يا الناس الحلوين ثم ذهبت الي جدها وقبلت يده بإحترام وقالت بمرح : وحشتني اوي يا ابو الشباب ، و قبلته في خده بحب بدر بضحك : يا بت اهمدي علي الصبح و بطلي مناغشه في جدك اجاب عبدالرحمن بمحبه : سيبها يا بدر دي حبيبه جدها صاحت روان بطفوليه : شوفت بقي يا سي بابا احنا متفقين اهو محدش يدخل بيني و بين حبيبي لو سمحتم بقي
ضحكت حياة وقالت بنبرة حنونة : مابتكبرش ابدا البت دي .. يلا يا حبيبتي اقعدي افطري جلست روان ، ثم وضعت يديها علي رأسها كأنها تفكر ثم قالت بلؤم : اه صحيح يا جدي و انا داخلة كدا سمعتك بتكلم عن العيال للي مصحيوش .. اكيد قصدك ماجد طبعا مش كدا!! ضحكو جميعا علي تصرفات هذه الطفله مهما كبرت لا تتغير. جاء صوت ماجد من وراءها : بتجيبي في سيرتي ليه يا ام طويلة انتي ؟
روان : يمه تف تف قطعت خلفي يا عم .. ايه انت بتنط علي السيرة .. و الطويلة مالها دي حتي الغلبانة و المستغلة في كل حاجة ماجد بلا اهتمام : افطر و بعدين ارد عليكي هتف بدر بنفاذ صبر : كفاياكم دوشة و اقعدو افطرو و سيبو جدكم يفطر جلسو جميعا يأكلون بصمت _ صباح الخير تحدث زين بهدوء بعد ان دلف الي غرفة الطعام ، و هو يقبل يد جده بإحترام. رد الجد ببشاشة : صباح النور يا ولدي
اجابت حياة بإبتسامة حنونه : صباح الخير يا حبيبي
قبل يد والدته و جلس بجانبها يفطر بصمت كانت عيون روان مصوبة نحوه ، لم يكلف نفسه ان يلقي عليها تحية الصباح او حتي ينظر اليها ، لا تعلم لماذا هو بارد هكذا ؟ لكنها تحبه!! خرجت من تفكيرها علي ض*ربة من اخيها صاحت روان بإنزعاج : ض*به في ايدك .. حد يعمل كدا ؟ ماجد بملل : بنادي عليكي من ساعه و انتي في المريخ .. يلا عشان اوصلك للجامعه في طريقي
تحدثت حياة على الفور : قوم يا زين وصل خطيبتك يا ولدي اجاب زين ببرود : عندي شغل مهم فى المستشفي يا امي مينفعش اتأخر عنه كتمت روان الغصه التي شعرت بها من حديثه البارد و لامبالاته بها ، لكنها اخفت ذلك الشعور خلف مرحها المفتعل. روان بإبتسامة واسعة : مش مشكلة ماجد هيوصلني يا عمتي .. سلام يا ناس يا حلوين .. أنهت جملتها لتقبل خد جدها. كان ينظر اليها زين بطرف عينيه ، و لم يبدي اي رد فعل اتجاهها.
بعد لحظات نهض من كرسيه و هو يقول بهدوء : انا كمان لازم اتحرك اتأخرت علي المستشفي عن اذنكم .. سلام الجميع : مع السلامه في بقصر البارون الساعه 9:00 صباحا استيقظ أدهم من نومه ، أو بشكل أوضح من غفوته ، حيث لم ينم حتى الساعات الأولى من الصباح. قام متجها الي صالة الألعاب الرياضية حيث يفرغ كل شيء على صدره بالرياضة كعادته ، أثناء ممارسة للرياضة كان يفكر في أول لقاء لهما .
Flash Back كان يسير في طريقه إلى مكتبه بعد أن تأخر على الوصول للشركة في الوقت المعتاد بسبب نادين التي لا تتوقف عن استفزازه بطلباتها السخيفة ، وهذا اخره كثيرا ، ولابد أن شقيقه ينتظره هو وفتاته ، فأسرع ليكمل طريقه ، وهو ينظر إلى هاتفه ليعرف الساعة. اصطدم بها وجعلها تسقط على الأرض بعنف ، و عندما رفعت عينيها إليه ، صرخت في وجهه.
تذكر كيف أنه لم يتحكم في نفسه معها وهذا جديد عليه ، فهو نادرًا ما ينجذب إلى فتاة ، لكن نظرة من هذه العيون الزرقاء البريئة سلبت عقله في ثوان ، و هي أول من يجرؤ و يرد عليه بشجاعة رغم ارتجافها أمامه و وضوح التوتر عليها. لا يعرف كيف اقترب منها ، ولكنه افاق هذا السحر وعقله يحذره بالابتعاد عنها فوراً. بعد مرور وقت قليل جلس أدهم في مكتبه ، شارد بتلك العيون الجميلة ، لابد أنها تعمل في الشركة ، وسوف يعرف من هي ؟
افاق من تفكيره علي طرق الباب ، سمح لأخيه ان يدخل ، لكنه لم يكن وحيدا كانت معه ، إنها نفس الفتاة الفاتنة التي سحر بها. عمر بإبتسامة : صباح الخير يا ادهم رفع رأسه و هو يرد تحية اخيه : صباح النور قال عمر و هو يشير بيديه علي كارمن الواقفة وراءه : اعرفك .. دي كارمن خطيبتي المستقبلية اللي حكتلك عنها .. ثم نظر الي كارمن مردفاً بفخر : اقدملك ادهم اخويا يا كارمن و رئيس مجلس ادارة شركاتنا
كسرت هذه الكلمات السحر الذي شعر به ، وهو يرى عينيها تتسعان في صدمة لم تكن أقل من صدمته ، لكنه عالج الموقف بعقله الصلب في ثواني ، و نظر اليها بجدية وبرود ، ثم أشار إليهم بجلوس . تحدث ادهم بصوته الرخيم : فرصة سعيدة يا كارمن اجابت كارمن بصوت مرتبك ، و كانت تنظر الي الارض : انا اسعد يا فندم .. شكرا ادهم بسؤال : تشربو ايه ؟ لم تستطيع الرد من شدة توترها
عمر ببساطة : انا عاوز قهوة و كارمن بتحب المانجه نظرت كارمن بإمتنان لعمر تشكره بإبتسامة صامته ، و هذا ازعج ادهم بشدة ، لا يدري لماذا لا يستطيع يتحكم في مشاعره ؟ عم الصمت للحظة قبل ان يكسره عمر بمرحه الدائم لا يدرك مايجول في خاطر الجالسين امامه. هتف عمر قائلا بأبتسامة رجولية لم تزيده الا وسامةً : ايه رأيك في ذوق اخوك .. مش بذمتك ليا حق استعجل علي الخطوبة ؟ احمرت كارمن خجلا من حديثه
اجاب ادهم بغموض : ماكنش عندي شك في اختيارك ثم وجه نظراته لكارمن مستطردًا حديثه بنبرة عادية : انتي عايشة مع والدتك بس مش كدا ؟ اجابت كارمن بصوتها الناعم : ايوه حضرتك .. والدي توفي و انا طفلة ادهم بإستفسار : و ايه هي دراستك ؟ اجابت كارمن و هي تشعر انها امام لجنة امتحان : انا هتخرج بعد شهر من فنون تطبيقيه قسم ملابس
Fashion Design هتف عمر يذكره : كارمن بتشتغل معانا هنا يا ادهم كانت ضمن طلاب التدريب
اومأ ادهم بصمت و انتهت المقابلة بسلام. Back افاق من صراعه الداخلي و هو يأخذ نفسا عميقا ، و يعود من تلك الذاكرة الثقيلة على قلبه ، يتذكر كيف كان يتجنب أي لقاء معها بعد خطوبتها لأخيه ؟ كيف كان يتعامل معها بحذر شديد وجدية في أي مناسبة تجمعهم ، لكنه في نفسه لم يتوقف عن التفكير فيها ، لقد حاول كثيرًا وفشل. خرج من صالة الرياضة يستعد الي عمله ، فهو عليه مباشرة شركة المقاولات مع مالك اليوم محاولا عدم التفكير في المستقبل ، و سوف يترك كل شئ يأتي كما كتبه الله لهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل السابع #توقعتكم
قراءة ممتعة
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:١٣ م] نورهان محسن: الفصل الثامن ( قرار ) مزيج العشق لٱ تطل البقاء
في محطة يأسك
فقد يمر قطار الامل
في الاتجاه المعاكس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في فيلا عمر البارون تجلس كارمن في الصالة شاردة بتفكيرها مريم ببشاشة : صباح العسل علي عسولتي كارمن بهدوء : صباح الفل يا ماما مريم بحب : حبيبتي عملتلك شاي بلبن اللي بتحبيه كارمن بإبتسامة عذبة : تسلم ايدك يا ماما مريم بفضول : بتفكري في ايه ؟
كارمن بحيرة : متلخبطة يا ماما .. مش عارفه لسه عاوزة اعمل ايه ؟ مريم بهدوء : لو عايزة رأيي وافقي يا بنتي اتسعت عيون كارمن ، وقالت بإستغراب : انتي اللي بتقولي كدا يا ماما ! طب انتي ليه مفكرتيش تتجوزي بعد بابا الله يرحمه ؟ ابتسمت مريم قائلة بحب : باباكي الله يرحمه ماكنش في زيه محدش هيملي مكانه .. و بعدين انا كان كل تفكيري وقتها فيكي انتي و مستحيل كنت هجيب ليكي جوز ام يبهدلنا
عانقتها كارمن بشدة لتقول بإبتسامة : حبيبتي يا ماما ربنا يخليكي ليا مريم بحب : و يخليكي ليا يا رب يا قلبي .. واصلت مريم حديثها بهدوء : بس انتي وضعك مختلف عني يا حبيبتي !! كارمن بدهشة : ازاي يعني مختلف ؟ مريم بصوت حنون : اللي هتتجوزيه دا عم بنتك .. مش واحد غريب و لا طماع .. الشهادة لله يعني انسان محترم و بيعامل ملك زي بنته .. و بالعقل كدا هو اكتر واحد هيخاف عليها
جادلت كارمن بعدم اقتناع : بس يا ماما دا متجوز .. و انتي عارفه طريقة مراته مستحيل هنتفق مع بعض !!! مريم بجدية : وانتي مالك بمراته .. مالكيش دعوة بيها اصلا انتي ليكي بنتك و جوزك و كل واحدة منكم في حالها. عقدت كارمن حاجبيها وسألت بسخرية : و انتي فاكرها هتسكت انتي ماشوفتيش اكلمت ازاي عني بعد ما سمعت الوصية و مضايقة من نفسي اني ماقدرتش ارد ؟ مريم بإستفسار : هو انتي مش قولتي ان ادهم وقفها عند حدها و كمان ض*ربها قدامكم كلكم !!
أجابت كارمن بضحكة خافتة : اه اللهم لا شماته بس انا ارتحت لما عمل كدا لانها فعلا انسانه مستفزة بس قلقانه لا تحطني في دماغها. قالت مريم تطمئنها بنبرة هادئة : متقلقيش و اهو الراجل من اول يوم خدلك حقك عايزة ايه تاني ! كارمن بحزن : مش حاسة اني هعرف انسي عمر يا ماما !! مريم بتفهم : يا حبيبتي انتي مش هتنسي عمر لانه ابو بنتك .. بس هو الله يرحمه و انتي اللي عايشة دلوقتي .. ممكن تحسي ان الحياة وقفت عند اختفاء عزيز من حياتك .. بس الحقيقه ان الحياة ماشية و انتي اللي واقفة مكانك.
قالت كارمن بتنهيدة ، و قد بدأت تقتنع بحديث امها : ماشي يا ماما انا هتكلم مع ادهم و ان شاء الله خير… في النادي تجلس نادين بصحبة ميرنا و هي تتحدث بعصبية شديدة : انا يض*ربني بالقلم قدام الكل و عشان الجربوعه دي ميرنا بكلمات مهدئة : اهدي بس و فهميني براحة .. انا مش فاهمه منك حاجة من وقت ماقعدتي و انتي بتزعقي .. فرجتي الناس علينا
نادين بسخط : بقولك فتحو وصية اخوه .. و مكتوب فيها انها تكون نائب مجلس الادارة .. و مشرفه علي المصنع بعد ما تتعلم الشغل .. و فوق كل دا هتجوز ادهم دا علي جثتي ان دا يحصل ميرنا بتفكير : معقوله .. كارمن دي طلعت مش سهلة خالص نادين بقلق تحادث نفسها بصوت عالي : انا مش عارفه افكر هي لو اتجوزته اكيد هيفهم اني كذبت عليه و اقل حاجة هيعملها هيطردني من بيته و يطلقني دا لو م**لنيش اصلا
ميرنا بفضول : ق**ل ايه مش فاهمه حاجة؟ نادين بتردد : هقولك ما انتي لازم تفكري معايا و تشوفيلي حل في كلية روان تجلس مع صديقتها “رنا” يتحدثون فتأتي اليهم صديقتهم “مني” تجلس معهم مني : صباح الخير يا بنات عاملين ايه ردو : صباح النور اجابت روان : الحمدلله تمام هتفت رنا بفتور فهي لا ترتاح الي مني : بخير روان : انتي اخبارك ايه مني بخبث : تمام و الله .. قوليلي صحيح عاملة ايه مع خطيبك؟
نظرت لها رنا بحنق لتدخلها بحياة روان روان بحزن : الحمدلله. مني بمكر : اومال مالك كدا وشك مكشر و زعلانه انتو اتخانقتو سوا هتفت رنا بسخط : ايه الحشارية اللي انتي فيها دي ياريت تخليكي في نفسك احسن مني بتذمر : ايه دا مالك انتي .. انا بطمن عليها و عاوزة مصلحتها .. مش شايفه شكلها بتحط ميكب و دايما بالنظارة دي طبيعي مايبقاش واخد باله منها تتابعهم نظرات روان الحزينة و هي صامته
رنا بتعقل : علي فكرة الحب بالقلوب مش في الشكل ابدا ماتسمعيش كلامها يا روان مني بملل : خلاص خلاص انا مالي براحتكم ،و نهضت تغادر بحنق تحدثت روان بحزن علي حالها فهي تجهل تماما امور الاعتناء بمظهرها و كان كل اهتمامها فقط بدراستها : يمكن مني عندها حق يا رنا انا برده مش مهتمه بنفسي رنا بتوبيخ حانى : بطلي هبل بالعكس انتي احلي مني انا و هي .. كفاية دمك الخفيف و شقاوتك و قلبك الطيب و طولك ماتسمعيش كلام مني انا مش بستريحلها
روان بيأس : بس مظنش ان دا كفايه يخليه ياخد باله مني يا رنا قالت رنا بصوت ناعم : لو علي الشكل يا ستي سهل جدا .. سيبيها عليا انتي اصلا مش محتاجة حاجة يدوب هنشيل النظارة و تحطي لينسيز طبي و ميكاب خفيف و تبقي قمر . روان بسؤال : و تفتكري دا هيخليه يشوفني حلوة يعني؟ رنا بتأكيد : التغيير مطلوب .. و كمان لازم تخرجي من مرحلة الطفولة اللي انتي لسه عايشة فيها يعني تتكلمي بهدوء برقه و بصوت واطي فهمتي يا بت
ابتسمت روان لصديقتها التي تعتبرها اختها فهي طوال الوقت تدعمها ، وقالت ببشاشة : حاضر يلا قومي معايا نشوف المحاضرة اللي ورانا. في غرفه نادين ظهرًا جلست تقطم اظافرها من التوتر و العصبية شديدة
، فهي لا تعرف هل حقا خطة صديقتها ستفلح ام لا؟ سمعت رنين هاتفها لتتجه الي المنضدة تري الشاشة تضئ برقم تعرفه جيدا ، اخذت تفكر هل ترد ام تغلق ككل مرة ؟ ولكنها بحاجة الي التحدث مع احد الان. نادين بتردد : ايوه
_ ازيك يا روحي وحشتيني نادين بهدوء تحاول السيطرة علي نفسها : احنا مش اتفقنا نقطع علاقتنا ببعض يا قاسم قاسم بمراوغة : حاولت و مش قادر انساكي يا بيبي هو انا ماوحشتكيش نادين و قد بدأت تلين نبرتها : بس انا حاليا عندي مشاكل و مش هينفع نتكلم قاسم بلهفة : بس انا لازم اقبلك ضروري بجد مشتاقلك و لا خلاص نسيتي ايامنا سوا نادين بهمس : لا مانسيتش و لا حاجة بس ياريت انت كمان متنساش اني متجوزة
قاسم بإصرار : و ايه المشكلة ما احنا كنا سوا و انتي متجوزة برده ومبسوطة و لا هتنكري انا لسه بحبك يا نادين و مصمم اني اشوفك نادين برضوخ : ماشي يا قاسم عايزني اقابلك فين اجاب قاسم على الفور : في شقتي طبعا اكيد لسه فاكرة العنوان مستنيكي نادين بهدوء : تمام ساعتين و اكون عندك سلام اغلقت و هي تتجه الي خزانة الملابس تبحث عن شئ مغري و ملفت ترتديه ، فهي قررت ان تحاول نزع الخوف من داخلها و لو مؤقتا .
اما عند قاسم ضحكت بخبث : برافو عليك يا قاسم كدا بقي هي وقعت في الشبك و دا كان الوقت المناسب للصيد شاركها الضحك وقال بفخر : عيب عليكي يا ميرنا انا مش هسيبها غير لما اطلع بكل اللي انا عايزو المرة دي ميرنا بدلال : بس اوعي تنساني في المصلحة دي يا بيبي قاسم بإبتسامة : اكيد يا عمري ماتقلقيش .. دا انتي السبب في اني عرفت اجيب رجلها من تاني دا انا بقالي شهور برن عليها و مش معبراني .
نهضت ميرنا قائلة بدلع : تمام يا حبيبي هسيبك بقي تظبط اماكن الكاميرات اللي جبتهالك و هتصل بيك بليل تقولي علي الاخبار قال قاسم وهو ينظر لها بشهوة : طب ما تخليكي شوية لسه بدري علي معادها ضحكت بغنج متصنع وقالت بغمزة : خلينا نأجلها لما يحصل المطلوب و نحتفل سوا يا حبيبي سلام عض قاسم شفته وقال : سلام غادرت ميرنا و هي تفكر بحقد و خبث : كدا بقي اقدر اكسر مناخيرها اللي حطها في السما دي .. و اساومها في الوقت المناسب
في شركة البارون للمقاولات وصل أدهم الشركه ، و ترجل من السيارة ، و هو يستقيم بشموخ ، و خلفه حراسه ، سار بخطواته الواثقه يدخل الي الشركه التي تعتبر الاساس لكل شئ فقد تعب بها والده . دخل الى مكتبه جالساً على مكتبه بشموخ ليسمع طرق الباب ، يعقبها دخول “هناء” سكرتيرته الخاصة هناء بإحترام : صباح الخير يا ادهم بيه نورت الشركة. ادهم بهدوء : صباح النور يا هناء .. كل حاجة جاهزة ؟
تحدثت هناء بعملية : ايوه طبعا يا فندم .. دا ملف المشروع الجديد و الاجتماع بعد نص ساعه زي ما حضرتك امرت . غمغم ادهم : تمام .. سيبي الورق دا و اطلبيلي قهوة. أومأت هناء بالإيجاب وقالت بأدب : حاضر يا فندم اي شئ تاني؟ قال ادهم دون أن ينظر إليها : لا اتفضلي انتي. انصرفت هناء بإحترام ، و ظل ادهم يعمل في هدوء. بعد مرور ساعتين وقفت نادين امام باب شقه قاسم ، و هي تلتفت ورائها تخشي ان يكون ادهم يراقبها ، فتصرفاته اصبحت غير متوقعه.
ضغطت علي جرس الباب ، و بعد عدة لحظات
فتح شاب طويل اسمر ، و علي شفتيه ابتسامة جميلة يخفي ورائها خبث شديد لهذه الغبية. قاسم بخبث : اهلا يا بيبي .. اتفضلي دخلت نادين بترقب فهذه ليست المرة الاولي لها بشقته ، و لكنها كانت تريد ان تغلق صفحة الخيانه من حياتها ، و تتفرغ الي اموال ادهم فقط. جاء من خلفها ، يضغط بصدره على ظهرها ، ويضع رأسه على رقبتها ويقبلها بلطف.
حاولت الابتعاد عنه قليلاً ، لكنه أمسكها من خصرها ، وجذبها نحوه أكثر ، ولم يعطها فرصة للتفكير أو الكلام. بدأت تضعف من تأثيره عليها وتركت نفسها ، وشعر بذلك ، فابتسم بخبث ، وراح يهمس لها بكلماته المعسولة حتى غرقت تمامًا في عالم آخر ، وأدارها تجاهه وانحنى يقبل شفتيها ببطء مثير ، وعانقها بقوة على صدره ، فرفعت يديها ولفتهما حول رقبته ، واستسلمت له تمامًا ، وتغرق في بحار الزنا والخيانة.
( قاسم : يبلغ من العمر 33 عاما ، طويل القامه ، يملك ملامح جذابه ، خبيث و طماع الي اقصي حد زير نساء يعشق المال ) عند كارمن تمسك هاتفها في تردد تريد ان تحادث ادهم ، فهي اقتنعت بحديث والدتها ، و قررت ماذا ستفعل ، و تريد ان تعرف رد ادهم علي قرارها ، و لكن تخشي ان تقابله في القصر ، و تتدخل زوجته بالحديث ، و تحدث مشكلة اخري. استجمعت شجعتها و ضغطت اتصال.
اما عند ادهم قطع رنين الهاتف تركيزه بالأورق التي امامه
اخذ الهاتف يري رقم غير مسجل بإسم فأجاب : الو !!؟ _ صباح الخير ادهم ببحه رجوليه : صباح النور .. مين بيتكلم ؟ _ انا كارمن ! نظر الي الهاتف بدهشة و هو يجيب : ايوه يا كارمن ..ازيك !! كارمن بصوت رقيق : الحمدلله انا كويسة. ادهم بإهتمام : معلش مكنتش عارف رقمك .. خير حصل حاجة !! كارمن بخجل : لا انا بس بتصل بيك عشان عاوزة اقابلك و اتكلم معاك
ادهم بهدوء : اكيد مفيش مشكلة نتقابل بليل في القصر. اجابت كارمن على الفور : لا .. لو سمحت بلاش القصر ممكن نتقابل في اي مكان برا ادهم بجدية : تمام .. انا قدامي اجتماع مهم دلوقتي .. بعد ساعتين هبعتلك رسالة بالمكان و الميعاد كارمن : تمام .. مع السلامه ادهم : سلام. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثامن #توقعتكم
قولولي رأيكم بالفصل يحلوين
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:١٤ م] نورهان محسن: الفصل التاسع ( اتفاق ) مزيج العشق