Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثاني بقلم نورهان محسن

نظر مالك الي زوجته يغمز اليها و هو يهتف بمرح : طيب يا جماعه كانت سهرة جميلة .. انا هاخد مراتي بقي و نمشي احنا ليلي بإبتسامة : ما لسه بدري يا ابني يسر بنعومة : معلش بقي يا طنط .. احنا لازم نعدي ناخد ياسين من عند ماما قبل ما نروح البيت كارمن بتساءل : ايوه صحيح هو ليه مجاش معاكم ؟ يسر بتنهيدة : ما انتي عارفه مش هسيبينا نتهني دقيقتين علي بعض من شقاوته

مالك بضحكة خافتة : اه و الله كان زمانه اخد ملك و اختفي ورا اي شجرة ادهم بمزح : ياخدها يروح بيها فين .. طب خليه يقرب منها و الله اعلقهولك علي باب الشركة رفع مالك حاجبه وتمتم بغيظ : ما تسيب الواد يعبر عن اللي جواه براحته يا اخي ضحكت يسر قائلة بيأس : صراحة مالوش حل دا بيغير عليها من ادهم شاركتها كارمن الضحك لتقول بتأييد : ايوه صح انا كمان لاحظت كدا اكتر مرة .. بس عسل اوي و دمه خفيف ماشاء الله

ابتسم مالك قائلا بفخر : طبعا عسل طالع لأبوه نظر ادهم الي ابتسامتها الجميلة ، و تمني ان لا يكون هناك سواه يري ضحكتها الفاتنه ، و لكن صبرا كل شئ يأتي في وقته يكون اجمل. مالك بصوت عالٍ : يا عم ادهم انت سرحت فين!!! انتبه ادهم إليه وقال : اه معاك .. بتقول ايه ؟ غمز إليه مالك ، ليقول بمكر : واضح اوي انك معايا .. طيب اصبر شوية و كلنا ماشيين و اسرح براحتك

احمرت كارمن خجلا من تلميحات مالك ، هي تعلم انه لن يحدث شئ ، و لكنها شعرت بحرج من مجرد التخيل. هتف ادهم بحدة يرمي الوسادة علي مالك : يلا يا اخويا مش قولت انك ماشي .. يلا خد مراتك و امشي عندنا شغل الصبح بدري مالك بإستياء : يالهوي عليك حتي في المناسبات شغل برده ما ترحمنا شوية .. انا عايز اسافر مع مراتي اغير جو خنقة الشغل اللي مش بيخلص دا هتفت ليلي بلوم : ايوه فعلا يا ادهم ماينفعش تروح الشغل و تسيب عروستك في صبحيتها كدا

ادهم ببرود : ماتشغليش بالك انتي يا امي في شغل مهم لازم يخلص تجاهلت كارمن هذا الحديث ، فلا تهتم اذا ذهب لعمله او لا ، فهي قررت ان تعيش لطفلتها الصغيرة فقط ، و لن تسمح لقلبها ان يدق الا لوالد طفلتها. و لكن هل سيكون للقدر رأياً اخر ام لا ؟ من يدري؟ قامت كارمن مع يسر تودعها ، فهمست لها يسر قائلة بهمس : بقولك ايه بلاش تصديه !! كارمن بعدم فهم : بتكلمي عن ايه !!؟

رفعت يسر حواجبها بدهشة ودمدمت بإستنكار : نعم يا اختي .. انتي بعد شوية هتكوني لوحدك مع أدهم!! تساءلت كارمن مدعية الغباء : قصدك ايه يعني ؟ نفخت يسر خديها وقالت بملل : قصدي يعني بلاش تمنعيه عنك دا جوزك و حلالك يا كارمن فاهماني عقدت كارمن حاجبيها و همست بغضب : انتي اجننتي يا يسر صح .. مستحيل اخليه يقرب مني انا مرات اخوه جادلتها يسر بنفس الهمس : لا انتي اللي مجنونه .. انتي دلوقتي مراته هو و بس .. حرام تمنعي جوزك عنك و لا انتي ماتعرفيش كدا

كارمن بعدم اقتناع : ماشي يا يسر .. ربنا يسهل حمدت ربها انها احتفظت بإتفاقها مع ادهم لنفسها فقط ، و لم تخبر احدا به ، و لكنها اصبحت مشوشه الان ، تخشى ان يكون ادهم كان يسايرها فقط لتوافق علي الزواج به وبعدها يأخذ حقوقه منها بالقوة. نفضت هذا التفكير السلبي عن رأسها ، وهي تودع صديقتها وتدعي أن تمر هذه الليلة على خير. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان وصل بها الي غرفتهم في صمت و هو يغلق الباب بقدميه ، و سار بها الي ان وصل للسرير و انزلها عليه برفق.

اختفي من امامها يدخل الي الحمام الملحق بالغرفه ،
و لم ينطق بحرفاً واحد ، استغربت هي من كل هذا الصمت منه. نظرت للغرفه كانت واسعه و مفروشة بأثاث جديد ،
فأمها و عمتها الايام الماضية هم من كانوا يشرفون علي تجهيز الغرفه و كل شئ ، و لقد اعجبت بذوقهم كثيرا. قامت تذهب الي الخزانه تبحث عن شئ ترتديه ،
و لكنها شهقت بفزع عندما نظرت الي الملابس الموجودة بداخل الخزانة. أمسكت بقميص نوم تقلب به ، لا هذه ليست ملابس فأنها عاريه و قصيرة للغاية.

ليست هذه القمصان التي اختارتها ، وايضا أين بيجامتها التى أشترتها مؤخرًا؟ ض*ربت روان جبهتها بقهر حالما فهمت حركة امها ، و هي تكاد تبكي من الخجل ، فحاولت البحث شئ مناسب ، لكنها لم تجد. همست بخجل لنفسها ، و هي تلطم على خديها : يالهوي عليا و على سنيني السودة .. انا هلبس ازاي الحاجات دي قدامه. خطرت الي بالها فكرة طالما رأتها بالأفلام و المسلسلات الرومانسية ، و ابتسمت بمشاغبة و هي تتجه الي خزانته تفتحها ، واخذت تبحث بداخلها عن شئ يناسبها لتلبسه.

وجدت اخيرا تيشرت و شورت قصير ، و بهدوء مشت بإتجاه الحمام تحاول معرفة ماذا يفعل بالداخل كل هذا الوقت؟ فجأة انفتح الباب ، لتجد نفسها امامه مباشرة ، فشهقت بذعر و هي تضع يديها علي قلبها ، و اليد الاخري تخبئها وراء ظهرها لتخفي الملابس ، و احمرت خجلا و هي تنظر الي زين يرتدي شورت فقط و صدره عاري. زين بخشونه : انتي كنتي بتعملي ايه؟ همست روان بإرتباك وحرج : ااا انا .. اه كنت مستنياك تخرج عشان ادخل اغير الفستان

نظر اليها زين بإستغراب من توترها وتمتم : ماشي ادخلي دلفت الي الحمام ، وهي تغلق الباب بإحكام وتسند ظهرها اليه ، تحاول تنظيم انفاسها التي هربت منها. روان بهمس : يخربيتك ايه الرعب اللي انا فيه دا!! بدأت في تبديل فستانها ، ولكن تطلب منها بعض الوقت لصعوبة خلعه ، ولبست ملابس زين التي بدت فيها كطفله صغيرة عبثت بملابس والدها بسبب وسع الملابس عليها. روان بإستغراب : والناس كلها بتقولي يا طويلة .. دا انا بعوم في هدومه .. ايه دا اتجوزت هالك يا ناس

خرجت و هي تنظر الي الارض بإحراج شديد ، و تلوم نفسها علي هذا التصرف ، لكنه هذا افضل من ان تلبس هذه القمصان العارية. اما زين كان يجلس علي الفراش بهدوء ، و لكن عند سماعه صوت فتح باب الحمام ، رفع رأسه لتصيبه دهشة قويه من مظهرها الطفولي الجميل مع شعرها الطويل الذي لم يراه منذ ان دخلت مرحلة الإعدادية. كان شعرها ينساب علي ظهرها بنعومة ، و توجد بعض الخصل تحجب وجهها البريئ عنه بسبب انخفاض رأسها لاسفل.

غضب زين من تفكيره و حاول السيطرة علي شعوره ، و هو يهتف ببرود و سخرية : انتي ايه اللي لابسه دا .. مش دي هدومي ولا انتي عشان مش لابسه نظارة النظر بتاعتك فماخدتيش بالك بلعت روان الغصه التي تشكلت بحلقها من سخريته عليها ، و حاولت التحدث بهدوء وهى تنظر له ببراءة : الهدوم اللي في دولابي كلها عريانة مقدرتش البسها فلبست بيجامتك كانت تتحدث بعفوية ، جعلته يندم علي اسلوبه الجاف معها ، ليحاول إصلاح الموقف قليلا ، فنطق بهدوء : ماشي .. تعالي نامي

زاد ارتباكها من جملته ، وببطئ مشت اليه لتجلس علي السرير بجانبه. لكن فجأة حلت الصدمة مكان الخجل ، و هي تراه يستلقي بجانبها يولي ظهره لها ، و يطفئ المصباح الموجود علي المنضدة الصغيرة بجانب السرير و ينام. رمشت بعدم تصديق لما تراه منه. هل هو حقاً تركها ليلة زفافها و نام بكل برود ألهذه الدرجة ينفر منها و لا يريدها ؟ لماذا اذن وافق علي الزواج منها من البداية ؟

اسئلة كثيرة دارت في عقلها ، و عندما شعرت بالتعب استلقت بجانبه تنظر لظهره العاري ، تفكر انها كانت في قمة سعادتها تعد الأيام و الساعات التي ستصبح فيها زوجة له. كان قلبها يرقص من السعادة تنتظر هذا اليوم طوال حياتها ، و ها هو اتي ، ولكنه كسر فرحتها بقسوة و تجاهل. اخذت تنساب الدموع من عينيها في صمت حتى غلبها النوم بعد عدة دقايق . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثاني عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٦ م] نورهان محسن: الفصل الثالث عشر ( سحر اللمسات ) مزيج العشق

القدر لا يأتي حسب رغباتنا ، بل يأتي كمفاجآت لنا ، وكل مفاجأة تحدث فهي مرتبة من عند الله . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في قصر البارون بعد ذهاب مالك و يسر تركتهم ليلي ، وصعدت الي غرفتها. صعد كلا من كارمن و ادهم الي جناحهم ، بينما تشعر بتوتر و خوف ، فهي لاول مرة ستكون معه بمفردهم في مكان واحد. فتح أدهم باب الجناح ، ودلف الي الداخل وتركها علي الباب دون اي كلمة ، فذهبت ورائه تتأمل الجناح بإعجاب الذى يبدو فى حجم شقه صغيرة وقد راق لها ذوقه كثيرا.

ادهم بإبتسامة : عجبك الجناح!! كارمن برقة : ايوه جميل و الوانه هادية .. ممكن اعرف فين اوضتي ؟ اشار أدهم اليها ليقول بصوت ثابت : اللي علي اليمين دي اوضة النوم الرئيسية ، اللي بالنص دا مكتبي ، و اللي هناك دي اوضة ملك. كانت تتابعه بعينيها في صمت ، و عندما انهي حديثه. هتفت كارمن بدهشة : بس انت قولتلي هتكون ليا اوضة لوحدي أشار ادهم على نفسه ثم قال بدهشة مزيفة : انا امتي قولت كدا؟

رفعت كارمن حاجبيها وقالت بإستنكار : احنا متفقين علي كدا يا ادهم ادهم ببرود : ماكنش في وقت انقل مكتبي لمكان تاني نفخت كارمن خديها بغضب ثم تكلمت بعناد : تمام انا هنام في الاوضة الصغيرة. أنهت كلماتها سريعا وذهبت بإتجاه حقيبة ملابسها ترفعها ، وهى تتجه الي الغرفه لتفتحها. اما هو فكان يقف بشموخ ، و يضع يديه في جيوبه بنطلونه يراقبها ، و علي وجه طيف ابتسامة خبيثة ، و اتسعت ابتسامته عندما هتفت من الداخل في غضب.

فى حين دلفت كارمن الي الغرفه ، و هي تضع الحقيبة بجانب الباب تنظر حولها ، لتنصدم من المنظر فالغرفه صغيرة المساحة تكفي فقط خزانه ملابس و سرير ملك الصغير. دمدمت بعصبية : ادهم!! خرجت تتجه اليه و هي تتكلم بصوت عالي نسبيا حتي لا تقلق طفلتها النائمة في غرفه الاطفال ، و كان وجهها اصبح محتقن بشدة وهى تنظر اليه بتجهم : اوضة ملك صغيرة جدا .. هنام انا فين دلوقتي؟

وضع أدهم يديه علي جبهته ، وكأنه يفكر في شئ و هو ينظر اليها بمكر واحباط زائف : معلش يا كارمن كل حاجة جت بسرعه ويدوب جهزت اوضة لملك وضعت يديها بخصرها ، وهى تزجره بنظرات متشككة ، لتسأله بحنق : يا سلام و انا مفكرتش هنام فين؟ ادهم بهدوء : تقدري تنامي في اوضة ملك مؤقتا لحد ما تجهز اوضتك رمشت كارمن بعدم فهم ، وقالت بذهول : انت بتهزر يا ادهم مفيش في أوضة ملك غير سرير الاطفال

قال ادهم يدعى التفكير : خلاص يبقي مفيش غير الاوضة الكبيرة ممكن تنامي معايا فيها كارمن برفض تام : لا .. مستحيل دا يحصل!!

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى