Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثاني بقلم نورهان محسن

بدأ ادهم يفقد السيطرة علي غضبه من عناد هذه المجنونه هتف ادهم بحدة : خلاص نامي و انتي واقفه مكانك تركها و دلف الي غرفته يتوجه ناحية الحمام ، ليأخذ حمامًا باردًا يريح اعصابه المتوترة من جمالها الذي ارهق قلبه. حدقت كارمن فى مكانه الفارغ بصدمة ، و هي تسبه بكل الشتائم التي تعرفها من اسلوبه البارد المتغطرس هذا ، فهي متأكدة انه فعل ذلك عن قصد.

اخذت تفكر في طريقه لحل هذه المشكله ، ثم اتجهت الي حقيبتها تضعها علي الاريكة ، و تفتحها لتخرج منها بعض الملابس المريحة للنوم ، لكنها لم تجد شيئا مناسب ، حيث كل ملابسها لا تصلح ان ترتديها امامه ، لتتأفف بنزق مخاطبة نفسها بغضب : يوووه و انا اش عرفني انه هيعمل فيا الحركة دي .. كنت فاكرة هكون في اوضة لوحدي .. منك لله يا ادهم شعرت انها تعرقت بشدة من توترها ، فذهبت الي الحمام الملحق بالجناح لتأخذ حماما دافئا ، لعلها تستطيع التفكير بشكل سليم.

خرج أدهم من الحمام يجفف شعره بمنشفه من الماء ، وذهب يري ماذا تفعل. رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن
موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت انهت كارمن حمامها ، وهنا تذكرت انها لم تأخذ ملابس معها ، نظرت حولها فلم تجد غير منشفه كبيرة نوعا ما ، لفتها حول جسدها بإحكام ، و هي تتمتم بكلمات غاضبة علي غبائها ، ثم خرجت ببطئ تريد ان تصل الي حقيبتها بدون اصدار صوت
، وهى تنظر في خوف الي باب غرفته المغلقه.

شهقت بخوف عندما رأته يقف امامها لا يرتدي غير بنطلون قطني اسود فقط وصدره العضلي عاري. رمشت عدة مرات بإرتباك ، ووجنتها تتورد بشدة رمقته كارمن وهي تبتلع لعابها بتوتر من وقفتها هكذا امامه ، رأته يلقي بنظرته الغامضة عليها ، فأشاحت وجهها عنه بصمت في محاولة منها للمرور بجانبه لتجنب هذه النظرات ، لكنه أمسك بذراعها العاري لمنعها من المشي. شعرت كما لو أن تيارًا كهربائيًا قد لمسها ، فارتفع صدرها وهبط من تنفسها غير المنتظم بالقرب منه.

رفع أدهم إصبعه السبابة ، وحركه ببطء على شفتيها المرتعشتين. حاولت كارمن التحرك للإبتعاد عنه ، لكنه أمسك بكتفيها ، وضغط عليهم بخفة وهو يجذبها إليه ، حتى اصبحت المسافة بين شفتيهما صغيرة جدًا. نظرت إليه بعيون تائهة ، غير قادرة على التفكير بسبب قربه منها ، اما هو كان في عالم آخر ، لا يرى أحدًا غيرها. عاد أدهم فجأة إلى رشده وهو يبتعد عنها ، محاولاً السيطرة علي رغبته الشديدة بها ، قائلاً بصرامة : ادخلي نامي جواه و انا هنام هنا علي الكنبة

أنهى كلماته وذهب يستلقي علي الاريكة وهو يغمض عينيه في صمت ، فلا يريد افساد ماخطط له. اما هي فقد فاقت من هذا السحر الذي غلفها بقربه ، وبدون تردد اخذت حقيبتها ، ودلفت للغرفه توصد عليها الباب بقوة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في ايطاليا كان مراد يجلس في غرفته بإحدي مستشفيات ايطاليا يفحصه الطبيب قائلا بعملية : حاليا انت بصحة جيدة ، ولم تأثر الغيبوبة علي وظائف المخ لكنك تحتاج الي فترة علاج طبيعي لإستعادة العضلات نشاطها الطبيعي

مراد بجمود و صوت مجهد : شكرا لك دكتور غادر الطبيب الغرفه ، يترك مراد يفكر فيما حدث له خلال الأشهر الماضية بعد أن انقلبت سيارته ، تم نقله إلى المستشفى ، وإجراء عدة عمليات جراحية لأنه أصيب بكسور كثيرة ، ودخل في غيبوبة لأكثر من شهرين ، وها هو جسده بدأ يتعافى وسرعان ما سيخرج ، وبعد ذلك سوف يعرف من وراء هذا الحادث و لن يرحمه وقتها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• صباحا عند يسر و مالك

استيقظ مالك وهي بين احضانه يبتسم علي منظرها المستكين كقطة مدللة تتوسد صدره في هدوء ، أبعدها برفق عنه و قام يتجه الي الحمام. فتحت عينيها تنظر الي جهته فلم تجده ، ثم سمعت صوت المياه الاتيه من الحمام ، فعلمت انه يأخذ حمامًا. نهضت بكسل تمشط شعرها بأصابعها ، و اتجهت إلي غرفه الملابس تبحث عن ملابس مناسبة لزوجها كما اعتادت ، فهي تحب ان تهتم بكل شئ يخصه. وقفت فى بادئ الأمر تنظر في حيرة الي الملابس ، حتي استقرت علي بدلة انيقه رمادية اللون.

شعرت يسر به خلفها ينحني الي رقبتها و بعض قطرات شعره تسقط علي كتفها بهدوء ، ووضع قبلة صغيرة علي كتفها بحب وهو يحيط خصرها بيديه هامساً بحب : صباح الشهد يسر بمرح : صباح السكر يا مسكر مالك بنبرة أجش : انت اللي مسكر الدنيا يا حبيبتي ضحكت يسر بدلال ، وهى تضع يدها على خده بينما مازال ظهرها ملصقًا بصدره ، ثم قالت بنعومة : طب ابعد بقي عشان الحق احضرلك الفطار علي ما تلبس

همس مالك بتذمر ، بينما يخفض رأسه مقبلاً باطن كفها : دا وقت فطار برده حد يبقي بين ايده العسل و يدور علي فطار فكت يسر نفسها منه وهي تلتفت اليه ، وقالت بعبوس لطيف : بطل بكش شوية بوظت ياسين تمتم مالك بفخر : هو اللي طالع نبيه زي ابوه _ بابا انت بتعمل ايه ؟ نزل بعينيه الي الاسفل ، ينظر لإبنه الذي دخل الغرفه عليهم و لم يشعروا به. مالك بفزع : بسم الله الرحمن الرحيم طلع منين دا؟

ضحكت يسر بصخب علي منظره قائلة بسخرية ، وهي تتجه الي خارج الغرفه : اسيبك انت و النبيه مع بعض و اروح احضر الفطار دمدم مالك وهو ينظر بغيظ لياسين ، ويحمله من ملابسه : تعالي هنا يا عفريت العلبة انت .. من يوم ماخلفتك ماتهنتش ساعه واحدة .. يلا عشان نفطر. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر الحج عبدالرحمن جلس الجميع علي مائدة الطعام يفطرون همست حنان بتساءل الي حياة الجالسه بجانبها : الساعه بقت 10 الصبح يا خيتي .. نطلعلهم الفطار امتي؟

ضحكت حياة و ردت بهدوء : يا وليه اهمدي دول لسه عرسان اكيد نايمين شاركتها حنان الضحك قائلة بتبرير : عاوزة اطمن علي بنتي يا خيتي مش قادرة اصبر حياة بمرح : بدأتي دور الحماه بدري يا حنان طول ماهي مع ولدي اطمني عليها ماتقلقيش رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن
موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت حنان بقلق : انا خايفه يا حياة لا يكون عمل فيها حاجة انتي ماشوفتيش ولدك كان مكشر ليلة امبارح ازاي

لكزتها حياة وقالت بإستياء : يووه عليكي يا وليه ما انا فهمتك اول مايتقفل عليهم الباب خلاص مافيش خوف بدر بفضول : بتتوشوشي في ايه انتي و هي !! حياة بسرعة : ابدا يا خوي كنا بنفكر نطلع فطار العرسان لزين و روان ابتسم الحج عبدالرحمن وقال بنبرة أجش : اطلعو يا بنتي زمانهم صحيو قالت حياة بطاعة : حاضر يا حج يلا بينا يا خيتي قامت حياة و حنان يجهزون الفطار بالمطبخ ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان

تململت روان في الفراش ، وعيناها مغمضتان مثل قطة صغيرة ، لكنها شعرت بثقل علي معدتها. عقدت حاجبيها وفتحت عينيها سريعا ، لتنظر بصدمة إلى يد زين الموضوعه على بطنها ، و هو مستغرقا في النوم ووجه قريب جدًا منها. نظرت روان إليه بحب وهيام ، فهذه كانت المرة الأولى التي تنظر فيها إليه دون خجل أو خوف من ان يلاحظ نظراتها ، تحفظ ملامحه عن ظهر قلب ، ذقنه الشامخة ، وحاجبيه كثيفتين ، ونظرة عينيه الحادتين ، وشفتيه الغليظتين.

احمرت خجلاً من أفكارها ، وتشكلت ابتسامة شقية على وجهها حالما خطرت علي بالها فكرة مجنونة ، وقد نسيت ما حدث الليلة الماضية. اقتربت روان من وجهه بهدوء وحذر ، حتى اصبحت أنفاسها الحارة تداعب بشرته ، ووضعت قبلة صغيرة على طرف شفتيه العلوية. كان زين قد استيقظ على صوت شهقتها ، حينما وجدت يديه على بطنها ، لكنه ظل هادئًا و لم يتحرك يتابع أفعالها بترقب. جسده اهتز بإثارة حالما شعر بأنفاسها الدافئة على وجهه ، وزادت صدمته وتسارعت دقات قلبه ، عندما شعر بشفتيها تقبل شفتيه.

لا يعرف لماذا لم يفتح عينيه و يوبخها لما فعلته ، علي العكس اعجبه تصرفها ، بل انه يريد المزيد ! حاولت روان العودة بهدوء إلى مكانها ، وخديها احمرت خجلاً مما فعلته ، لكنها تسمرت بمكانها و شهقت بخفة عندما فتح زين عينيه ، ونظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث عشر
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١٧ م] نورهان محسن: الفصل الرابع عشر ( خنجر سام ) مزيج العشق ﺍﻟﺼَﻤْﺖ ﻟﻴﺲَ ﺿﻌﻔﺎً !
ﺑﻞ ﻫُﻮَ ﺍﻟﺤَﻞ .. ﺍﻷﻗﻞ إيذاء !
ﻟـﻘُﻠﻮﺏٍ ﺃَﺣْﺒَﺒْﻨﺎﻫﺎ .. ﻭ فشلت ﻓﻲ تقديرنا .،!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في قصر البارون تحديدا في جناح ادهم استيقظت كارمن من نومها الذي لم يتجاوز الخمس ساعات ، بسبب عدم راحتها في هذه الغرفة القاتمة بعض الشيء ، والتي لا لون بها غير الأسود والأبيض ، شعرت أنها بداخل رقعة الشطرنج. ما به هذا؟ كيف يكون صاحب شركة أزياء كبيرة ، وغرفته بهذا الشكل الكئيب؟ يا له من غامض حقًا!! قامت كارمن و هي تخفض قدميها على الأرض ، و تثاوبت بتكاسل ، وارتدت روبها الطويل ، وخرجت من الغرفة لترى طفلتها.

لفت نظرها ، الذي كان نائم على الأريكة الطويلة ، ويضع يده على رأسه و الأخرى على بطنه ، وهو يتنفس بهدوء. اقتربت كارمن منه لإيقاظه ، لتجلس بجانبه مترددة ، محدقة فى ملامحه الصارمة ، حتى وهو نائم يعقد حاجبيه. نظرت إليه بصمت ، كما لو كانت تحفر ملامحه في ذاكرتها ، تمرر عينيها على شعره البني الناعم الكثيف ، وجبهته العريضة. تتذكر جيدًا نظرة عينيه الحادتين ، والتي دائمًا ما تحدق بها في غموض.

إنها حقًا لا تفهم هذا الرجل ، منذ البداية يثير فضولها ، بعد ما حدث منه في أول لقاء جمعهما معًا ، تعامل معها بشكل طبيعي جدًا ، كما لو أنه لم يفعل شيئًا ، لدرجة أنها اشتبهت في أنه رجل متعدد العلاقات و يعبث مع الفتيات ، لكنها علمت بعد ذلك من عمر أن اخيه ليس لديه علاقات ولا يحب العبث ابدا ، لتزيد الحيرة داخلها ، لكنها لم تعط الأمر أهمية في ذلك الوقت.

لم تجرؤ على إيقاظه ، نهضت بهدوء وذهبت إلى غرفة طفلتها. ترى أنها استيقظت كالمعتاد مبكرًا ، وتلعب بألعابها. بعد أيام قليلة ستبلغ من العمر عامين ، وللآن تتحدث فقط بكلمات قليلة. ابتسمت كارمن بحنان ثم اتجهت إليها ، وحملتها مقبلة خديها المكتزتين قائلة بحب : صباح الفراولة يقلب ماما .. انتي كمان مش جايلك نوم زي ماما يا حبيبي .. يلا نلبس و ننزل نشوف تيته ★★★ غادرت الغرفة وهي تتقدم إلى غرفتها ، أو بالأحرى غرفة أدهم.

رأته استيقظ و جالس علي الاريكة يفرك عينيه وينظر إليها بنعاس. كارمن برقه عفوية : صباح الخير ادهم بصوت اجش من تأثير النوم : صباح النور هي الساعه كام دلوقتي ؟ نظرت كارمن الي ساعة معصمها وقالت بنبرة ناعمة : الساعة 10 و ربع تفاجأ أدهم ، فهو لا يتذكر أنه نام حتى هذا الوقت من قبل ، ليقول بصدمة : يا خبر اتأخرت جامد علي الشغل سألت كارمن بإندفاع : هو انت ضروري تروح الشغل انهاردة يعني ؟

شعرت كارمن بالحرج الشديد ، وارتفعت الحرارة في وجهها ، وندمت علي تسرعها بالسؤال ، فماذا سيظن الآن أنها تريد منه أن يجلس معها. قال ابتسم بهدوء : لا مش ضروري اروح خصوصا اني مش قادر افرد ظهري اصلا.. أردف أدهم بلوم : عشان في ناس انانية ماصدقت استولت علي السرير لوحدها ضحكت كارمن بشدة على تذمره كأنه طفلاً صغيرًا لأول مرة ترى هذا الجانب منه ، قائلة ببراءة : مش انت اللي قولتلي نامي انتي في الاوضة وانا هنام علي الكنبة

نظر أدهم لها بغيظ ، وهو يزم شفتيه قائلا بحنق : و انتي ماصدقتي اخدتي شنطتك و طيران علي الاوضه كارمن بمشاكسة : لعلمك بقي اوضتك مش حلوة رفع أدهم حاجبيه بدهشة و سأل : ليه مش حلوة ؟ أجابت كارمن بصدق : كئيبة اوي كلها ابيض و اسود اخدت وقت طويل علي ما عرفت انام في حلبة الشطرنج دي رمى رأسه للخلف و هو يضحك بصوت عالي من تشبيها الغريب. مالت كارمن رأسها قليلا وهي تنظر الي ضحكته بإنبهار ، فنادرا ما يبتسم والآن هو يضحك.

ادهم بمكر : لو مش عجباكي اوضتي .. الكنبة ترحب بكي قالت كارمن بضحكة خافتة ، بينما تهز رأسها رفضًا : لا انا تمام كدا .. هدخل اغير هدومي و انزل لماما ليلي ادهم بهدوء : ماشي بس استني لحد ما ادخل اخد هدومي من جوا الاول لم ينتظر ردها ، نهض و اتجه إليها لذلك فوجئت جدا ، لأن باب الغرفة على الجانب الآخر.

انت في الصفحة 3 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى