حياة ببشاشة : ربنا يعزك يا ابن الاصول .. مايصحش نفضل نتكلم واحنا واقفين كدا اتفضلو الجماعه جوا أمسكت كارمن بيد أدهم ، الذي كان يحمل ملك على كتفه ، وهم يدخلون الي المندرة ، ابتلعت لعابها و هي تري رجلاً عجوزًا جالسًا على كرسي ضخم في وسط الغرفة ، تظهر عليه الهيبة على الرغم من تقدمه في السن. ابتسامة إرتسمت علي شفتي الحاج عبد الرحمن عندما رآهما يدخلان ، وتعرف على كارمن التي وقفت بجانب زوجها و تبدو مرتبكة.
حياة بإبتسامة : الجماعه وصلو يا ابوي .. اتفضلو البيت بيتكم وقف الحج عبدالرحمن مستقيما علي عكازه و تحدث بصوت اجش : يا اهلا و سهلا نورتو المكان ذهب إليه أدهم يسير بثقته المعتادة ، وبجانبه كارمن التي اكتسبت الثقة منه أيضًا. تحدث ادهم بهدوء ، وهو يصافحه : بنورك يا حج عبدالرحمن انا ادهم البارون جوز حفيدتك الحج عبدالرحمن بوقار : يا مرحب بيك يا ولدي يارب السكة ماكنتش طويلة عليكم ثم أردف بحبور محدقًا فى كارمن : تعالي يا كارمن انا جدك
كانت كارمن تنظر إليه بشيء من القلق ، لكنه تلاشي عندما شعرت بالحنان في صوته تركت يد أدهم تلقائيًا وذهبت إليه ، ليعانقها لطف و محبة كبيرين ، وشعر وكأن ابنه الغالي قد عاد إليه من جديد. سقطت دمعة واحدة من عينيه بتأثير قوي : الحمدلله ان ربنا مد في عمري وشوفتك قبل ما امو*ت يا بنت ولدي الغالي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان في الجامعة …. : كل الشكر دا عشان دفتر محاضرات
كانت على وشك الرد عليه ، ولكن قاطعها ذلك الصوت الحاد الذي تميزه عن ظهر قلب ، وشعرت بخفقان قلبها يزداد عندما استدارت لتجده يقف خلفها بوجه صارم. ابتلعت لعابها ثم قالت بابتسامة متوترة ، بعدما لاحظت وجه زين المتجمد الذي كان يقف بجانبها ولف يده على ظهرها لتكون قريبة منه ، لتقدمهما لبعضهما البعض : احم دا دكتور زين جوزي .. و ياسر زميلي وقريب صحبتي استلف مني دفتر المحاضرات زين ببرود : وهو مافيش غيرك ياخد منه الدفتر
حدقت روان في وجهه بصدمة من رده الوقح ، الأمر الذي أحرج بالتأكيد هذا الشاب المسكين الذي يقف كطالب يوبخه معلمه لفشله في الامتحان. قال ياسر بحرج ، وشعر أنه إذا مر المزيد من الوقت أثناء وقوفه مكانه ، فإن هذا الأسمر الشرس قد يدق عنقه ، حيث أن مظهره لا يوحي بالخير : زي ما انت شايف حضرتك الكل مشي .. عموما متأسف و شكرا مرة تانية يا مدام روان و بعتذر لك يا استاذ زين لو عطلتكم بالاذن
هتفت روان في زين بإستنكار بعد رحيل ياسر : ممكن اعرف ليه اتعاملت بالطريقة دي معه؟ نظر إليها زين بغضب و تحدث ساخرا بصوت خفيض ، حتى لا يجذب الأنظار من حولهم ، وكان قلبه يغلي من ذلك الأحمق الذي جعلها تبتسم له بغير حق : المفروض اصقفلكم وانا شايفك واقفة بتضحكي معه .. يلا امشي قدامي علي العربية مش عايز اتهور عليكي وسط الناس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث والثلاثون
[٣٠/٤/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل الرابع و الثلاثون (لهب العشق) مزيج العشق
احتضنني اللهب وخطفني إليه لأنعم بدفئه ، وتوهجه الذي يضيء قلبي… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في منزل الحج عبدالرحمن يجلس الجميع بعد الغداء بابتسامة إرتياح على وجوههم ، مما يعكس القلق الذي شعروا به حالما دخلوا هذا المكان لأول مرة تكلمت كارمن مع الحاج عبد الرحمن الذي تجلس على قدميه ملك ، وهي تلعب بعكازه : جدي كفاية علي ملك كدا دي شقية جدا و مش هتزهق من اللعب الحج عبدالرحمن ببشاشة : لا سيبيها معايا انا مبسوط بها
بدر بمزح : لو روان هنا كانت غارت من ملك علي جدها كارمن بإستفسار : روان دي بنت حضرتك مش كدا بدر : بالظبط روان بنت عمك زمان زين جايبها من الكلية و جايين في السكة حنان بعفوية : طول الايام اللي فاتت مش بتتكلم غير عنك و نفسها تشوفك تكلمت حياة وهي تنظر بذهول إلى حنان التي خرجت الآن من صمتها ، فهي منذ البداية لا تتحدث كثيرا كالعادة وتريد أن تفهم ما بها : ايه رأيكو تطلعو تغيرو هدومكو و تستريحو من السفر .. انا مجهزة الاوض بنفسي و كل حاجة زي الفل
مريم بإبتسامة : تسلم ايدك حبيبتي تعبناكي معانا ابتسمت حياة لتقول بود : تعبكم راحة و الله ماتقوليش كدا معنديش اعز منكم نهضوا جميعًا وذهبت كارمن لتأخذ ملك من علي قدم جدها ، ثم خرجت مع حياة ، لكن مريم توقفت فجأة عندما هتف الحاج عبد الرحمن بإسمها. مريم بإحترام : نعم يا عمي الحج عبدالرحمن بإبتسامة : تعالي اقعدي شوية معايا بنتي عايز اتكلم معاكي… ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في سيارة زين نظر إليها من زاوية عينيه ، ليراها علي نفس الحال تحدق من النافذة ، وهي عابسة بشدة.
نفخ زين ، ليقول بحنق : هتفضلي ضاربة بوز كدا لحد ما نوصل و لا ايه .. بقي دا وش تقابلي به جوزك وهو لسه جاي من سفر اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إليه ، قائلة بتعجب ملئ بالاستنكار من حديثه : انت كمان هتطلعني غلطانه بعد اللي انت عملته!! هتف زين بتحذير : احسنلك بلاش تفتحي الموضوع دا تاني خصوصا دلوقتي مش كفاية انك بتكسري كلامي نظرت إلى الأمام ببلاهة ، مشيرة إلى نفسها ، قائلة باستنكار : نعم امتي انا كسرت كلامك يا زين قولي امتي قصرت حتي معاك
زين بتهكم : والله انتي ادري يا مدام .. ثم اردف بجدية : احنا اتفقنا ماتضحكيش مع حد حصل و لالا زفرت روان بنفاذ صبر : زين بلاش جنان انا مكنتش بضحك معه انت ليه مكبر الموضوع كدا .. قولتلك انه قريب صحبتي و معانا في نفس السنه .. زي ماشوفت بعينك .. ماكنش ينفع يطلب مني خدمة بسيطة زي دي و اكسفه .. دا عادي بيحصل بين الزملاء انت اكتر واحد عارف كدا
جز زين علي اسنانه ، ليقول بغضب : اوعي تفتكري حركة ان مافيش غيرك ياخد منه المحاضرة دي دخلت عليا .. انا فاهم حركات الشباب دي كويس مش مختوم علي قفايا يا هانم أوقف السيارة أمام مدخل المنزل ، وأدار جسده نحوها ، وسمع صيحاتها بصوت هائج يملأه الضيق الشديد : وانت تسميها ايه لما اشوفك واقف قدام عيني مع وحدة و بتكلمو كأنكم تعرفو بعض من زمان .. كان ممكن برده اعملك مشكلة و احرجك زي ما احرجتني بس انا عندي ثقة فيك يا زين لكن انت ماعندكش ثقة فيا و لا في حبي ليك
بعد أن أنهت جملتها ، مدت يدها وفتحت باب السيارة للخروج ، وكانت على وشك البكاء بل انها تذرف الدموع بالفعل. قام زين بض*رب عجلة القيادة بغضب على سلوكه الفظ معها ، لكنها جعلته يفقد عقله من غيرته عليها ، فمن يقع عليه اللوم الآن ، هو أو هي؟ ترجل أيضا من السيارة ، ثم أغلق الباب خلفه بعنف ، سرعان ما خطى خطواته خلفها ، وعندما وصل إليها جرها من ذراعها بعنف ، ليلفها تجاهه قائلا بسخرية : استني هنا هو انا سواق عندك عشان تسيبيني وتمشي كدا
تأوهت هي بألم عندما إصطدم جسده الصلب بجسدها ، وتمتمت بوهن بسبب الدموع والتعب الذي أصابها : اوعي ايدك عني نظر زين إليها بندم ، وهو يرى دموعها على خديها ، قائلا بغيظ : بلاش جنان وشغل عيال يا روان بتعيطي ليه دلوقتي؟
حدقت روان فيه بدهشة من قسوته ، ثم بدأت بالصراخ بغضب كالمجنونة ، وقد فقدت السيطرة على نفسها من برودة أعصابه ، وكما يقولون ، يمكن أن تنفجر لأدنى سبب : عشان انا خلاص تعبت منك يا زين انت واحد اناني و مستبد من الاول و انا مستحملة كل حاجة منك .. بس توصل انك تقلب الدنيا عشان ابتسمت مع زميل ليا من باب الذوق يبقي انت متوقع مني الخيانه و مابتثقش…
وضع زين يده على فمها ، ليمنعها من الاستمرار في حديثها الأحمق ، هامسا بهسيس وأنفاسه الحارة تحرق بشرتها الناعمة : اخرسي مش عايز اسمع ولا كلمة تانية و الا هدفنك مكان ما انتي واقفة سامعه اتسعت روان عيناها بذعر من همسه المخيف ، ثم حاولت أن تخفض يده عن فمها لإبعاده عنها ، لتتمكن من دخول المنزل ، لكنه لم يتحرك مثل الجبل من مكانه.
عضت يده بأسنانها في حقد منه حتى أنه ئن من الألم واستشاط غضبًا منها ، ثم انحنى فجأة ورفعها على كتفه مثل الزكيبة ، ليمشي بها إلى الداخل ، وهي تهتف برعب حيث جفت الدموع علي وجنتها : انت اجننت يا زين ايه اللي بتعملوا دا نزلني!!! بدأت في توجيه ضر*بات خفيفة على ظهره والركل بقدميها في الهواء. زين بزمجرة : عليا النعمة لو سمعتلك صوت لا اكون ضر*بك ومش محتاج اقول هض*ربك فين لإنك فهمتي قصدي .. و انسي خالص اني دكتور و متحضر .. فاتلمي و بطلي حركة خلي يومك يعدي
احمر وجه روان وهي تضع يديها على فمها ، لتمنع نفسها من نطق أي كلمة قد تؤدي بها إلى مشكلة أخرى هي في غنى عنها ، وقد استراحت قليلاً بعد أن أفرغت ما في قلبها. بينما هو يركض بخطوات واسعه ، وهي على كتفه حتى لا يشعر أحد من المنزل بوجودهم. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الاعلي في غرفة حياة دخلت الغرفة ، وخلفها حنان التي أغلقت الباب عليهم ، وسارت تجلس على الكرسي بجانب كرسي حياة. حياة بحيرة : في ايه يا خيتي من وقت ما الناس وصلو و انتي مدة بوزك شبرين قدامك ؟
اردفت بينما اتسعت عيناها بتعجب : انتي مش فرحانه اننا وصلنا لبنت اخوي!! حنان بصدمة : ايه اللي بتقوليه دا .. اكيد فرحانه عشان عمي الحج عبدالرحمن اردفت بتوتر : بس غصب عني معرفش ليه مقبوضة من مجيتهم حياة بعدم فهم : يعني ايه مقبوضة يا حنان ؟ حنان بإندفاع : الصراحة يعني مش مطمنه للست مريم دي خالص .. من وقت لما شوفتها خايفة بدر يحط عينه عليها و يتجوزها صفعت حياة على صدرها وصرخت في وجه حنان باستنكار شديد : يخرب مطنك يا وليه يا خرفانه كيف تفكري كدا ؟
حنان بغيرة : يعني انتي مش شايفها دي كأنها بنت تلاتين سنة مش جدة .. دا غير ان بنتها متجوزة اخوه جوزها يعني الموضوع مش غريب عنهم قالت حياة بعدم تصديق ، وهي تضر*ب كف على كف : حقيقي انتي اتجننتي من عقلك بدر بعد العشرة اللي بينكم السنين دي هيعمل كدا* اضافت بخذلان : انا حزينه من ظنك في الناس ثم اكملت بصرامة : و ماتكلميش كدا تاني يا حنان الكلام الماسخ دا قدام حد و لا حتي بينك و بين نفسك استغفري ربنا و استهدي بالله
حنان بتنهيدة : استغفر الله العظيم يارب ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في غرفة زين و روان استمر في المشي ذهابا وإيابا في الغرفة بغضب ، منتظرًا خروجها من الحمام ، لأنها عندما دخلوا الغرفة وأنزلها على الأرض ، ركضت إلى الحمام و قد مر اكثر من عشر دقائق ، وهي في الداخل. بعد عدة دقائق