فتحت روان الباب للخروج من الحمام مرتدية بيجاما مريحة ، ولكنها مجسمة على جسدها الفاتن. بعد أن أخذت حماما سريعا أنعشها من التوتر العصبي ، والإرهاق الذي أصابها لاستعادة نشاطها الكامل. كان زين متوتر بعدما شاهد شكلها الأنثوي الجميل ، لكنه سيطر على نفسه ، وتتمتم بسخرية : ما لسه بدري يا مدام اخيرا خرجتي مرت روان بجانبه ، ورفعت شعرها الطويل ، وربطته حتى لا يزعجها ، ولم تهتم به كأنه لم يتكلم ، فاغتاظ من تجاهلها الواضح له.
صاح زين وهو يتبعها بنرفزة : لما اكون بكلمك تقفي وتردي عليا .. سامعة التفتت روان إليه ، وهي تصرخ في وجهه أيضًا : انت مش ناوي تجيبها لب…ر بتر جملتها عندما انحني عليها ، وهو يمسك وجهها بكلتا يديه ، ويسحق شفتيها بين شفتيه في قبلة عنيفة قاسية فإختل توازنها ، ووضعت يديها تلقائيا على مرفقيه تتشبث به حتى لا تسقط بسبب هجومه الضاري عليها. لم تقاومه في البداية لأن عقلها توقف عن التفكير لبرهة ، لكنها استعادت وعيها وحاولت رفع يدها لدفعه بعيدًا عنها ، لكنه أدرك نواياها وانها تريد الهروب.
قبض علي خصرها وضغط عليه بقوة ، وهو يعض شفتها السفلية ، ليصدر منها تأوه بشكل عفوي ، جعله يتعمق بنهم وشغف أكبر في تقبيلها ، ممَ جعلها تذوب في يده في لحظات وردية لم تحسب كم عددها. كان يفرغ كل القهر الذي يكوى صدره ، بإغراقه بشفتيها حيث إرتشف منها طعم شهد العسل اللذيذ ، لتجعله ينسي من هو. ترك زين شفتيها علي المهل رغماً عن إرادته ، ليجعلها تتنفس ثم دفن وجهه في تجاويف عنقها المرمر يلمسه بشفتيه ، وأنفاسه الحارة تذوبها بحرارة مثل شمعة في نيران عشقه.
همس بصوت أجش رجولي من بين انفاسه اللاهثة : سيبتك تكلمي و تزعقي و تخرجي كل اللي جواكي كفاية جنان لحد كدا كل كلامك غلط همست بتخدر : وايه هو الصح؟ رفع زين رأسه ببطء وحدق فيها بإفتتان ، كانت شفتاها ووجنتاها حمرة اللون ، لذا بدت جذابة ومغرية. تمتم زين بغيظ : يا غبية افهمي انا بحبك وبغير عليكي من اي حد رددت روان ببلاهة وعدم استيعاب ، وشعرت أن قلبها ينبض من الفرح : بتحبني!!
زين بشبح ابتسامة على فمه : مش بقولك غبية انا مقصدتش اجرح كرامتك و لا اتهمك ولا اقدر اشك فيكي .. انتي القلب الطاهر اللي شفي كل جروحي بس انا بغار عليكي اوي .. عارف اني زودتها مع الواد زميلك بس حسي بيا انا راجل و بحب مراتي ماقدرش ابقي بارد و اعديها من غير ما انفعل شوية روان بحزن : وماقولتش كدا ليه و احنا في العربية زين بندم : كنت متعصب اوي انا فعلا اناني زي ما قولتي مش عايز حد يقربلك او يبصلك حتي
اردف بزمجرة : مايغركيش اني دكتور و تعليم عالي و الشويتين دول .. انا في الاول و الاخر راجل بيعشق و يغار و مش شايف غير اللي مجننه امي من يوم ما اتجوزتها هربت منها ضحكة عالية بسبب كلماته ، وهي تشعر بمدى سيطرتها على مشاعره بهذا الإعتراف. همست روان له دلال ، بعثر كيانه وهي تلف يديها حول رقبته ، وتضم جسدها على جسده اكثر : حقك عليا يا قلبي انا كمان والله بغير عليك
اردفت في سخط فجأة ، وهي تبتعد عنه وتضع يديها علي خصرها : ماقولتليش تطلع مين دي اللي كنت واقف معها يا سي زين؟ قهقه زين على كلامها وتحولها من رقة إلى عنف في ثوانٍ ، ثم أجاب ببساطة : دي معيدة في الجامعه عندك و اخت زميلة كانت معايا في طب .. جت تسلم عليا وراحت لحالها بس كدا روان بمزح : اذا كان كدا براءة تحدث زين وهو يتنهد الصعداء : الحمدلله عديت من الامتحان الصعب دا علي خير
ضحك الاثنان بشدة حتى اختفت الابتسامة عن وجه روان التي صاحت بدهشة : اومال فين بنت عمي انا نسيتها خالص؟ ض*رب جبينها برفق قائلاً بمرح : لسه فاكرة تسألي عنها دلوقتي اكيد وصلت مع ابوكي قبل ما نيجي بكتير تمتمت روان بتعجب وهي تنظر إليه بغيظ : غريبة مالمحتش حد و انت شايلني زي الشوال لحد هنا زين بضحكة : هم*وت من كلامك يا بنت الايه انتي اعقلي اخرجت لسانها وهي تلاعب حاجبيها بحركة مضحكة ، ثم قالت برقة مقصودة : لا مش هعقل قبل ما اجننك يا روحي
أمسكها من خصرها وجذبها حتي التصق جسده بجسدها حيث وجهها الخجول بات قريبًا جدًا من وجهه : انتي خلاص جننتيني و اخدتي قلبي و عقلي و روحي وفلوسي وصحتي حياتي كلها ليكي نظرت إليه بابتسامة عاشقة تزين ثغرها ، بينما قلبها يدق مثل الطبول ، ثم همست بشرود في ملامحه : وحشتني جلس زين على حافة السرير خلفه ، وجعلها تجلس علي قدميه ، قائلا بصوت هامس في أذنها : مش اكتر مني همست بدلال : تؤتؤ انا اكتر
جعلها تستلقي على السرير فجأة ، ثم إعتلاها بجسده الضخم قائلاً بنظرة ماكرة : اثبتي كلامك بالفعل “زين”!! همست روان باسمه في إستحياء ، وارتباك من حركته المفاجئة ونظراته المتفحصة لها. “ويلاه” إن نطقها لأحرف اسمه لم يبعثر فؤاده فقط بل كيانه بأكمله ، وكانت هي الشعلة التي توهجت بها مشاعره اليها ، ولن تنطفئ إلا بقربه منها. ابتهجت أساريره حينما وجدها تلف ذراعيها حول رقبته بخجل و رقة ، ليقترب أكثر فأكثر حتى لامست أنفاسه الساخنة وجهها.
ابتلع زين لعابه بتوتر ، وهو يجول بعينيه على كامل وجهها ، ثم صوب نظراته في نقطة معينة ، وبدأ بتقبيل شفتيها قبل صغيرة ببطء حتى استجابت له بخجل ، وهي تئن من ضغط جسده على جسدها ، ليقتحم مداخل شفتيها التي اشتاق لها في بضع دقائق يلتهمها بشغف وشوق ، لكنه فجأة أصيب بالجنون عندما شعر أن شفتيها الناعمتين تحاول التناغم مع شفتيه بقلة خبرة أفقدته رشده كلياً. نزل زين إلى رقبتها ، ووزع عليها قبلاته الملتهبة ، خلال ذلك بدأ في تجريد نفسه من ثيابه ، ثم تجريدها مما كانت ترتديه.
كادت تذوب في يديه بسبب الخجل من قبلاته التي ألهبت النار في جسدها بالكامل ، بينما يتذوق كل إنش منها ببطء وعشق شديد ، لتنصهر كل حصونها الضعيفة وتطوق رقبته مع العبث في شعره بهذيان. وتتركه يحكي عن اشتياقه إليها ، وحرمانه من النعيم من قربها وهي بين ذراعيه على طريقته الخاصة ، وهو يقبل كل شيء فيها بلهفة ، لعله يستطيع الإرتواء منها ، لكن كلما تعمق اكثر ، زاد شوقه للمزيد اكثر وأكثر.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في غرفة ادهم و كارمن خرج من الحمام يجفف شعره بعد أن أخذ حمام منعش من عناء السفر. رأي كارمن تجلس على الكنبة أمام السرير العريض في وسطه ملك نائمة بكل براءة ، وتحتضن لعبتها الصغيرة. ابتسمت كارمن بحبور عندما وجدته يمشي باتجاه الطفلة الصغيرة ، ويقبل شعرها بحنان ، ويدثرها جيدا ثم مشى نحوها ، وجلس بجانبها علي الأريكة. همس أدهم وهو يعطي المنشفة لكارمن ، وانحنى قليلاً بجزعه ، فأمسكتها وبدأت تجفف شعره بلطف : ايه يا حبيبي ليه مانمتيش شوية ؟
رفعت كارمن كتفيها بعدم معرفه قائلة ببساطة : مجاليش نوم ادهم بهدوء : لازم بتفكري في حاجة؟ وضعت المنشفة على حافة الأريكة ، ثم التفتت إليه واستلقيت في حض*نه ، لف إحدى ذراعيه حولها ، وبدأ بالأخرى في المداعبة خصلاتها الناعمة بحنو. كارمن بسرور : مبسوطة اني جيت وحاسة اني مرتاحة اوي .. جدي طلع طيب و حنين زي انت ما قولتلي ادهم بإبتسامة : يارب دايما مبسوطة .. انا كمان حسيت بيك كان باين عليكي لما اندمجتي بسرعه في الكلام معهم.
أومأت برأسها قائلة بهدوء : طلعو كلهم ناس طيبين .. وكمان انا فكرت واحنا في الطريق لهنا اكيد بابا لو عايش كان هيفرح بمسامحة و رضا ابوه عنه و انا عايزة بابا يبقي مرتاح في قبره لما يعرف اني سامحت جدي .. اضافت بتساءل : بس اللي محيرني يا تري جدو عايز ماما في ايه؟؟ ادهم بثقة : اكيد هيصالحها اردف بفخر واعتزاز : بس عارفه انك عجبتيني جدا لما لاقيتك واقفة بثقة .. كنتي قوية في وقت حد غيرك كان ممكن ينهار او الخوف يسيطر عليه بس انتي اتعاملتي مع الموقف بشجاعه و لباقه
كارمن بتنهيدة شاردة : انا مش قوية ابدا بالعكس انا ضعيفه اوي .. بس من يوم ما بابا سابني انا وماما لوحدنا بقيت بكتم مشاعري جوايا .. ماما كانت ليا اب وام مع بعض .. كان لازم انا كمان احاول اعملها حاجة كنت بذاكر كتير و مش بخرج مع اصحابي و مش بتعامل مع حد ولحد ما وصلت سن 17 سنه كان شعري قصير جدا .. بس لما دخلت الجامعه بدأت اسيبو يطول شوية. نهضت كارمن من عناقه ، ثم رفعت بصرها إليه ، فوجدت عينيه مثبتتين عليها ، وتلمعان بحب.
اعتدلت في جلستها بشكل مريح قائلة بصدق : انا مبسوطة اكتر بوجودك انت معايا وسطهم .. قوتك انت خليتني اواجهه من غير خوف ابتسم ابتسامة عريضة، وسحبها على صدره ثم تحدث بصوت هامس ، وهو يربت برفق على ظهرها : يا قلبي مفيش شخص قوي طول الوقت كل واحد له لحظة ضعف .. بس المهم انه يبقي حواليه ناس بيحبوه عشان يطمن بدعمهم. حل الصمت بعدها قليلا ، وبعد مدة شعر بإنتظام أنفاسها على صدره ، فعرف أنها قد نمت ، فظل على وضعه حتى لا يقلقها ، وبعد فترة وجيزة نام هو الأخر.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان توسدت صدره وعيناها مغلقتان ، منهكة قليلاً مما فعلوه. لا شيء يكسر الصمت الذي يحيط بهم سوى أنفاسهم السريعة واللاهثة التي بدأت تهدأ تدريجياً ، بعد انتهاء تلك العاصفة المليئة بالمشاعر الحارة بينهما. سمعت همسه الحنون في أذنها ، وهو يشد من ضمه اليها اكثر علي صدره : مبروك يا حرم الدكتور زين الاسيوطي ردت روان بينما تحمر خجلاً ، وتمرمغ وجهها أكثر في صدره ، وغطت جسدها بالكامل تحت البطانية بحياء خجول : الله يبارك فيك يا حبيبي
زين بضحكة : ارفعي وشك طيب هتفضلي مستخبيه تحت اللحاف كدا .. بتخبي ايه ما خلاص كل شئ انكشف و بان وخزته في الجنب بحرج : زين لو سمحت بطل قلة ادب تأوه زين بوجع طفيف ، وقال ضاحكًا : بهزر خلاص ماتزعليش .. تعرفي اني مبسوط من اللي حصل دا روان بعدم استيعاب : اللي هو ايه؟ زين بمكر : خناقنا سوا .. يا سلام لو كل مرة ينتهي النهاية دي .. هتخانق معاكي كل ساعة
قالت روان وهي تحاول النهوض من بين ذراعيها بصوت خفيض : احم انا هقوم اخد شاور أمسكها من خصرها لمنعها من الحركة قائلا بخبث : اجي معاكي شهقت روان وقالت بعبوس : تيجي معايا فين هو انا طالعه رحلة رفع حاجبيه ليقول ببراءة خادعة : انتي الخسرانه حبيت اعرض خدماتي واساعدك يمكن تحتاجي حاجة كدا و لا كدا روان بزمجرة : بس بقي يا زين عيب كدا زين بصدمة : ايه هو اللي عيب يا هبلة انا جوزك لحقتي تنسي كل مجهودي من شوية
روان تكاد تبكي بسبب جرأته ، و بدأت بالتحرك في محاولة للهروب من قبضته : يخربيت كلامك دا منظر دكتور محترم دا ازاي ضحك زين بخبث : دكتور مع الناس كلها بس معاكي انتي ….. همس لها بالكلمة الأخيرة في أذنها ، فإنصبغت وجنتاها من فرط الخجل ، وض*ربته في بطنه بكوعها وركضت إلى الحمام ، وهي تلف نفسها في ملاءة السرير دون أن تفكر فيما سترتديه عندما تخرج. بعد عدة دقائق خرجت روان وهي تنظر إلى الأسفل في حرج ، وتلف جسدها الرشيق بمنشفة فقط ، وشعرها مبلل قليلاً ويتساقط منه قطرات على رقبتها.
لمحت زين يتوسط الفراش بكسل كما تركته ، بينما هو يتأملها بنظرات لامعة وثاقبه بابتسامة محبة على وجهه ، ثم أشار إليها بإصبعه حتي تقترب منه ، لكنها همست قائلة بعقل مشوش : لحظة هلبس هدومي و اجي هز رأسه بصمت مستنكرًا ، مصرًا عليها أن تأتي إليه. تنهدت روان في إحباط من إصراره ، وسارت بخجل إلى السرير قبل أن تتمتم بخفوت : جيت اهو في حاجة!! وضع زين يده على المكان الفارغ المجاور له علي السرير مبتسما بمكر : اقعدي و خلي ظهرك ليا
علقت عيناها إلى السقف بحيرة من طلبه ، لكنها نفذته دون اعتراض. اقترب منها اكثر ، لتنبعث حرارة جسده الملتصق بها في انحاء جسدها ، ثم رفع يده لإزاحة شعرها إلى جانب واحد. أغمضت عينيها عندما هبط برأسه ، وشعرت بشفتيه تقبل رقبتها من الخلف بطريقة مثيرة بطيئة. بعد ذلك شعرت بشيء بارد يلامس عنقها. أنتهى من إغلاق السلسلة خلف رقبتها ، فأنزلت رأسها قليلاً ، ثم شهقت مندهشة من جمال الفراشة التي كانت تزين عنقها.
أمسكت بها تلامسها بأصابعها ، واستدارت بجسدها اليه قائلة بسعادة : الله حلوة اوي دي بتاعتي أومأ زين إليها وهو يتأملها وعيناه متلألأتان بعشق وابتسامة محبة تحتل شفتيه : ايوه يا قلبي روان بابتسامة جميلة جدا قالت بدلع : تعيش وتجيبلي يا زيون ربنا يخليك ليا زين بإستنكار : ايه زيون دي!! تنحنحت روان بحرج : بدلعك ايه مش حلو!! زين بنظرة خبيثة أوشك علي تقبل ذقنها : منك انتي حلو بس لو اخره ياء هيبقي احلي جربي تقوليها كدا
دفعته روان من كتفه بتذمر طفولي : زين وبعدين معاك بقي .. هي السلسلة دي بمناسبة ايه ؟ زين بإبتسامة حنونه : ممكن تعتبريه عربون صلح