Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الخامس بقلم نورهان محسن

كارمن : الو يا يسر غمغمت يسر بينما تأكل الفشار : ها لاقيتيه ولا لسه كارمن بنرفزة : يا بنتي اهمدي شوية في زحمة و كركبة هنا جامدة .. عشان كنت ناسية اماكن الادوات و فضلت ادور علي الكتاب فوق مش لاقياه يسر بضحكة : مش مهم اي حاجة غير الكتاب تمتمت كارمن بغيظ : اضحكي اضحكي دا اللي فالحة فيه .. انا مش عارفه اركز من زنك عليا تنهدت يسر بملل وقالت بتحذير مزيف : خلاص هسيبك بس انا بحذرك اوعي ترجعي من غيرو

كارمن : كتبت قائمة بكل حاجة هجيبها و اول حاجة كتابك .. بس ناسية هو فين هدخل دلوقتي مكتب عمر يا زنانه واشوفه قوست يسر شفتيها وقالت بحزن متصنع : كدا يا كوكي انا زنانه قالت كارمن بضحكة : لا ماتزعليش خليني اخلص واكلمك .. ماقولتلك تعالي معايا المشوار دا عملتي من بنها كنتي ساعدتيني شويه و اتمرمطتي معايا يسر : ماكنتش عارفه انك هتحتاسي كدا لو فعلا محتجالي هلبس علي طول واجيلك

كارمن : بعد ايه انا تقريبا خلصت .. ماتقلقيش معايا هنا بنات من القصر بيساعدوني .. بس ارحميني انتي شوية فاضل كتابك هدور عليه وبعدها هروح البيت .. يلا سلام بقي يسر : أوك باي يا كوكي أنهت كارمن المكالمة عندما دخلت مكتب عمر ، وواصلت البحث في الرفوف عن الكتاب ، لكنها لم تجده. دلكت كارمن فروة رأسها في حيرة : وبعدين هيكون راح فين الكتاب المنحوس دا بس يا ربي تحولت نظرتها إلى المكتب في منتصف الغرفة : يمكن علي المكتب او جوا درج من الادراج اما اشوف

قلبت في الأشياء الموجودة على سطح المكتب ، ولم تجد شيئًا فجلست على كرسي المكتب وبدأت في فتح الأدراج واحدة تلو الأخرى. ثم زفرت براحة : الحمدلله اخيرا لاقيتك متعب انت زي صاحبتك ثم اردفت بضحكة : بس عسل لا تم*وتني .. كانت هناك عدة أوراق تحت الكتاب خاصة بالعمل ظنت أنهم ذات قيمة ، فبدأت تتمعن النظر فيهم ثم  أعدتهم حيث كانوا ، لكن لفت انتباهها ظرف كبير ملفوف ومغلق بعناية بأسفل الدرج ، لكنها تراه لأول مرة : ايه دا كمان!

أخرجته من الدرج ووضعت الكتاب بجانبها ، ثم بدأت في فتح الظرف وتفريغ محتوياته على المكتب ، وراحت تتفحصه بعيون واسعة من الصدمة وعدم التصديق. نهضت من مقعدها مذهولة ووقفت في منتصف الغرفة وهي تشعر بالدوار والتشويش تتبادر إلى ذهنها كلمات مما قرأته للتو ، وأحداث مرت منذ شهور ، تتضارب في عقلها بشكل غير مترابط. _ورم في الفص الأيمن من المخ في حالة متطورة _سفر الي المستشفي الأمريكي في باريس _عملاء مهمين في باريس يا حبيبتي لازم اقابلهم هيكون في شغل بينا و بينهم كتير و كمان مؤتمر مهم هنتكلم فيه عن الشركة

اتسعت عيناها في صدمة من تكرار ذلك الحدث تقريبا ، فالأولى كانت من عمر قبل ساعات من رحيله ووفاته ، والآخري كانت من أدهم قبل أسبوعين. تكلمت مع نفسها في ذهول ، وانحدرت الدموع بلا هوادة من عينيها من تأثير الصدمة عليها : يعني عمر كان عنده ورم في المخ وفي حالة خطيرة ودا سبب سفره .. بس هو مالحقش يوصل باريس والطايرة وقعت به .. ليه ماعرفش بكل دا من زمان ليه كنت انا اخر من يعلم كدا …

همست بخوف بينما تغطي فمها براحة يدها : ادهم استدارت وبحثت عن حقيبتها ثم لمحتها على الأريكة الصغيرة. ركضت نحوها وأخرجت هاتفها ، وبدأت تعبث بقائمة الأرقام ثم ضغطت على زر الاتصال. تنهدت بإحباط وقلق عندما لم يرد على مكالمتها ثم مسحت دموعها بباطن كفها ، وذهبت إلى المكتب وجمعت الأوراق في الظرف وأخذت الكتاب أيضًا ووضعته في الحقيبة ، ثم خرجت بخطوات مترنحة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في قصر البارون ليلى همست بلطف ، إلى ملك التي كانت جالسة بجانبها على الأريكة بينها وبين ليلي : مين الحلوة اللي هتنام جنب تيته انهاردة

مريم بضحكة : لا موكة هتنام معايا انا انهاردة عبست ملامح ليلي وقالت بإستنكار : كانت معاكي امبارح يا مريم .. احنا بينا اتفقنا كل وحدة يوم صاحت مريم بمرح في كارمن التي دخلت لتوها من الخارج ولم تلحظ شحوب وجهها : تعالي يا كارمن شوفي حماتك العنيدة مش عايزاني انيم ملك معايا انهاردة ليلي بدهشة : لا يا مريومة انتي بقيتي تنصبي عليا كتير .. احنا نعمل جدول تنظيم نومها عند كل وحدة فينا يوم .. الكلام الشفوي دا مابقاش ينفع

حاولت كارمن التركيز على ما كانوا يتحدثون عنه ، وواجهت صعوبة في إخراج صوتها بشكل طبيعي ، قائلة بهدوء : الافضل للبنت تتعود تنام لوحدها يا جماعة .. عشان لما تكبر ماتبقاش مدلعة وتخاف تنام لوحدها نظرت مريم إلى ليلي ، التي أومأت لها بالموافقة ، وقالت مريم دعمًا لرأي إبنتها : البت طلعت اعقل مننا و عندها حق مع اني مابقدرش استغني عن نومها عندي لكن هو دا الصح

كارمن بإبتسامة رقيقة : ماتزعلوش امشو علي الجدول فترة بسيطة وبعدين نخليها تنام من وقت لتاني لوحدها بالأوضة اللي عاملها ادهم ليها في الجناح بتاعه .. غلط انها تتعود علي كدا علي المدي الطويل ليلي بإبتسامة : تمام يا حبيبتي .. جبتي كل اللي انتي عايزة من الفيلا أومأت كارمن وقالت : ايوه يا ماما ليلي قالت مريم بينما تهم بالنهوض : طيب يلا انا هقوم اقولهم يجهزو العشاء و نتعشي كلنا هتفت كارمن برفض : لا يا ماما انا تعبانه جدا من المجهود اللي عملته طول اليوم هطلع انام علي طول تصبحو علي خير

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في جناح ادهم كارمن تجلس على السرير وركبتها مضمومتان إلى صدرها ويبدو عليها التوتر والقلق بعد أن حاولت الاتصال بأدم لتطمئن عليه ، لكن هاتفه مغلق. لا تريد أن تتخيل قط فكرة عدم عودته إليها ، أو عدم وجوده في حياتها. ليس بعد أن فهمت مشاعرها ، وأطلقت العنان لقلبها وتبعته ، ليقودها لمن يمتلكه. هي احبت عمر ولا تنكر الا انه حب عشرة وتعود ، فهو اول رجل يدخل حياتها ، ويملأها باهتمامه لذلك من الطبيعي ان تنجذب اليه وتعتقد أنها تحبه ، ربما بسبب قلة خبرتها في هذه الأمور.

كما أنه طلب منها الزواج منها بعد أشهر قليلة من معرفته بها ، لكنها لم تشعر معه بنفس المشاعر التي تغزو قلبها الآن والتي تشتت كيانها ، وتجعلها ترتجف خوفا من فقدانها. حتى لو كانت تحبه حقا ، فهي الآن تعشق أدهم. تحبه من كل قلبها ، تعشق كل تفصيلة صغيرة فيه ، كل لمسة ناعمة ، كل همسة لطيفة منه ، أو مجرد قبلة صغيرة منه قادرة على جعل نبضها يتبعثر لساعات. مددت كارمن ساقيها وأمسكت بالوسادة ، وسحبتها بين ذراعيها ، وهمست برجاء : يارب اغمض وافتح الاقيه قدامي مش قادرة استحمل غيابه اكتر من كدا

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور بضعة ساعات قليلة دخل أدهم غرفة النوم بهدوء في وقت متأخر من الليل ، فطائرته قد وصلت لتوها إلى مصر ، وبعدها توجه مباشرة إلى القصر دون أن يخبر أحداً ، حتى والدته لا تعلم متى سيصل. نظر إلى كارمن ، التي كانت تنام بهدوء على السرير ، ووسادته بين ذراعيها. تمنى في هذه اللحظة أن تضمه بدلاً من الوسادة ، وأن يشعر بأطراف أناملها وهي تلعب بخصلات شعره بحنان ، حيث كان يتوق بشوق إلى لمساتها الرقيقة للغاية.

اقترب أدهم ببطء ، وتمهل من السرير ، ثم جلس على حافته ، ودارت عينيه على وجهها ، ينظر إليها بعشق وشوق جارف. شعرت كارمن بحركة جانبها ، ففتحت عينيها ببطء واستغرقت بضع ثوانٍ بينما ترمش عينها ، لتتضح الرؤية في ذلك الضوء الخافت الذي يسود الغرفة حتى أدركت أنه كان يجلس بجوارها ويحدق بها. صاحت كارمن باسمه في لهفة ، وهي تقفز من مكانها : أدهم ادهم يحاول تهدئتها لإعتقاده انه أثار ذعرها : ماتتخضيش ايوه ان..

لم يستطع إكمال جملته ، حيث فوجئ بها ترتمي في ح*ضنه دون لحظة من التفكير ، وعانقته بشدة ، وهي تغمض عينيها بقوة وتشكر ربها على أنه استجاب دعائها ، وبالكاد تصدق أنها بين ذراعيه ، وأنه علي ما يرام. صدم أدهم من رد فعلها لرؤيته ، والأكثر من عناقها له. أحاطها أدهم بقوة لا يريدها أن تبتعد عن قلبه ، إنه يشعر الآن أن نبضاته قد انتظمت بضمها إليه ، حيث إستنشق عطر جسدها الذي يدمنه ، وهذا ما كان حقا يفتقده كثيرًا.

قالت كارمن بصوت مبحوح ، بينما كانت ذقنها علي كتفه وتضمه بقوة : انت كويس امتي رجعت من السفر رفع أدهم كفه ، وربت على شعرها بحنان ، ثم قال بصوت خافت بجوار أذنها ، حيث أرسل إليها موجة من الإطمئنان : لسه واصل حالا والحمدلله أنا بخير معاكي اهو خرجت كارمن من بين ذراعيه ، وأحاطت وجهه بيديها الصغيرتين ، وتفحصته باهتمام قائلة بعفوية : حمد الله علي سلامتك .. كنت بتصل بيك من بدري وخوفت عليك لما لاقيت التليفون مقفول

اجاب ادهم بهدوء : كنت في الطيارة ..

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى