Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم السادس بقلم نورهان محسن

خرج منه أنين خافت من اللذة عندما ارتشف رحيق شهد شفتيها بعمق أكبر ، بينما كانت تمسك الفنجان بيدها الأخرى بقوة ، جاهدة ألا يسقط منها. مرت علي القبلة بضع لحظات حتى شعر بحاجتها للهواء ، فإبتعد برأسه علي المضض ، ورأى ابتسامتها الصغيرة مزينة شفتيها ، فابتسم لها ، وعيناه تلمعان برضا. ابتعدت كارمن عنه قليلًا وقالت على عجل ، وهي تضع الكوب من يديها على المنضدة ، وهرولت للأعلي تحت نظراته المندهشة : لحظة بس وهرجعلك

عادت إليه بعد فترة وجيزة حاملة أحد قمصانه في يدها ، لكنها لم تجده في الصالة الداخلية للمنزل ، فسارت مباشرة نحو المطبخ ، لتراه جالسًا على أحد الكراسي الخشبية أمام الطاولة الطعام. مشيت كارمن لتقف خلفه ، ووضعت ذلك تي شيرت علي ظهره من الخلف ، ثم همست بهدوء في أذنه : ممكن تلبس دي عشان ماتاخدش برد قبل يدها بحب قبل أن يقول بخبث : خايفة عليا من الجو السقعة و لا مكسوفة كالعادة اعترفي

عضت شفتها السفلى في حرج ، وقالت بعينان زائغة تحاول الإنكار : انا مش مكسوفة نظر أدهم إليها بتمعن ، وقال بسخرية : مهما انكارتي نظراتك بتفضحك أنهى أدهن عبارته ثم أجلسها على ساقه فجأة ، حالما سحبها من ذراعها ، لتنظر إليه باستسلام ، هو يعرف ما تشعر به دون الحاجة إلى النطق به ، ومهما كانت أفعالها جريئة في بعض الأحيان ، لكن خجلها يشتعل في وجنتاها منه بسرعة قصوى ، وهذا لا يضايقه بل على العكس من ذلك ، فهو يجعلها أكثر فتنة في عينيه ويؤجج شوقه للمزيد منها.

همست كارمن تحاول تغير الحديث عبثا : تحب احضرلك ايه علي الفطار!! غمغم أدهم أمام شفتيها بمكر : أنا بحب حاجات كتير منهم الخدود دول اللي بيحمروا في السقعة همست كارمن وهي تغمز له بشقاوة ، وقد تبدد خجلها بعيدا : دا انت مركز اوي أومأ أدهم برأسه وقال بثقة وعيناه تلمعان بلهفة : حافظك مثلا لما بتكوني مبسوطة بتقدري تتغلبي علي خجلك ولسانك بيقول أحلي كلام ولما بتتوتري بتشوحي بإيدك كتير و تغيري الموضوع زي دلوقتي بالظبط

لقد أذهلها حقا إدراكه لتلك التفاصيل الصغيرة بها ، ونطقت مستسلمة : عمري ما هقدر اغلبك ابدا .. يالهوي بص انت اللي كسبت انا بعترف انت هزمتني أجابها بشرود في ملامحها اللطيفة بينما كانت تلمس أنفاسه بشرة خدها بحرارة أذابتها : وانا عايز أحب فيكي طول الوقت انتي دلوقتي حياتي وعايز اعيش فيكي كل لحظة في عمري عضت بشفتيها على خده بلطف ، وقالت بصوت ناعم مليء بالعشق له : بعشقك انا وماقدرش اتحمل كل الدلع دا منك علي فكرة براحة عليا

ثم أضافت في نفس الهمس الخافت ، وهي تنظر إليه بحب شعر به فور أن سمع النبضات العالية في صدرها الملتحم لصدره : لما بتبصلي بالطريقة دي بحس كأنها اول مرة عشان كدا بتلخبط واتكسف طبع أدهم قبلة عميقة بين حاجبيها المعقودة ، وقال هامسًا بصوت أجش ، دغدغ إحساسها بإثارة : اللي ماتعرفيهوش ان بنظرة منك بتاخدي عقلي و تسرقي تفكيري ومش بكون عايز ابعد عن ح*ضنك الدافي دا ابدا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مرت عدة أيام

في مكتب كارمن دخلت نسمة بخطواتها الهادئة لأنها نادرا ما ترتدي حذاء بكعب عال ، وقالت بدهشة : انتي هتمشي ولا ايه!! ردت كارمن عليها ، وهي تعبث بمحتويات حقيبتها بعد أن ارتدت معطفها : نسومة كنت هعدي عليكي سألت نسمة بحيرة : ايه حصل معاكي حاجة مش علي بعضك ليه؟ أجابت كارمن بسرعة : مستعجلة ادهم في اجتماع وهيطول وانا عايزة استغل الفرصة هزت نسمة رأسها بتوجس ، وقالت بعدم فهم : مش فاهمه منك حاجة

همست كارمن ، وهي تتطلع حولها بريبة : هفهمك بس عايزاكي تيجي معايا ضروري جلست نسمة ، لتتمتم مستاءة : علي فين انا من وقت الحفلة واللي حصلي فيها وانا متعصبة منكو وضعت كارمن يدها علي كتفها ، وقالت بمواساة : عارفه اننا دبسناكي ماتزعليش عشان خطري بس فعلا الموضوع المرة دي مهم اوي عندي نسمة بقلق : قلقتيني بزيادة اكلمي قالت كارمن بحرج : عيد ميلاد ادهم بعد 4 ايام و بصراحة كدا عايزة اجيبلو هدية واحتفل معاه .. هو كل مرة يفاجئني .. المرة دي عايزة اعمله انا مفاجأة

نسمة بإستفهام : طب ايه المشكلة في كدا؟ نفخت كارمن خديها بضجر وقالت بغيظ : الحرس تحت معايا في كل مترح بروحه واكيد لو راحو معايا يقولوله وهو هيفهم الفولة قامت من على الكرسي وقالت بذهول : والمطلوب اوعي تقوليلي اروح انا اجيب الهدية!! لوحت كارمن بيدها بنفي ، موضحة كلامها : لالا مش كدا انا عايزاكي تيجي معايا وبالمرة تفديني بذوقك يا فنانة لعبت نسمة في أطراف شعرها المربوط علي شكل ذيل الحصان بغرور مصطنع وقالت : اذا كان كدا مفيش مانع

قبلتها كارمن على خدها بسعادة ، وقالت بسرعة لكي لا تهدر مزيدا من الوقت : فل عليكي .. روحي هاتي شنطتك وحصليني عند الاسانسير بسرعة عشان نرجع قبل مايخلص ادهم اجتماعه همت نسمة بالتحرك للخارج قائلة : اوكي دقيقة و اجيالك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة دقائق أمام الشركة صاح رجل سمين بصوت غليظ داخل سيارة متوقفة على جانب بعيد نسبيًا ، علي الرجل الآخر الذي يجلس بجانبه نائم على عجلة القيادة أمامه : واد يا سمير انت يا زفت فوق انت نايم!!

قال بتذمر خشن ، وهو يرفع رأسه إلى الآخر : عايز ايه من امي يا رجب ماتسيبنا نكوع شوية الدنيا هادية وبخه رجب وض*ربه بقوة طفيفة في مؤخرة رأسه : بص قدامك يا غبي مش دي البت اللي بنراقبها ألقى سمير نظرة فاحصة إلى الأمام قبل أن أومأ برأسه بغباء : اه هي قال رجب مثبتا عينيه على ما يحدث في الخارج : خلينا نركز معاهم سرعان ما أمره قائلا بلهفة : الحق دور العربية اوام دي طالعة مع البت اللي معها بالعربية لوحدهم

تمتم وهو لا يفهم شيئا ثم أدار محرك السيارة كما أمر رجب : مش المفروض الاتفاق تكون لوحدها صاح في اشمئزاز من غباء صديقه ، وقال بتفسير خبيث ملئ بالطمع : وهي دي بتطلع لوحدها اصلا دي فرصتنا والاتنين حريم مش هياخذو في ايدنا غلوه ويمكن الكاشات تزيد أنهي عبارته ثم أدار رأسه إلى الوراء ، وهو يصرخ على أولئك الذين كانوا مستلقين على الأريكة الخلفية : انت يا لوح انت وهو فوقو العملية هتم دلوقتي

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند كارمن في السيارة زفرت كارمن براحة وقالت بحماس : اخييييرا مش مصدقة اني عرفت اتحرك من غيرهم نسمة بتعقل بينما كانت تتأمل السماء ذات اللون الغامق بفضل الغيوم المتلبدة ، والتي تعلن سقوط أمطارها من خلال النافذة : دول امان ليكي يا بنتي أومأت برأسها قائلة بهدوء : ايوه عارفه وانا مش مضايقة بس موقف زي دا محتاجة شوية خصوصية يعني سألت نسمة بحيرة ، وهي تنظر من النافذة بجانبها : ناوية تروحي فين؟

أجابت كارمن ببساطة : هنشوف المول القريب من هنا بعد لحظات قليلة ، ضغطت على الفرامل بشدة للفرملة بسرعة عندما قطعتها سيارة أخرى فجأة ، مما جعل الفتاتين تفزعان بشدة. وسرعان ما نزل من السيارة الأخرى أربعة رجال من ذوي الأجسام الكبيرة ذات الملامح القاسية للغاية ، واقتربوا من السيارة وسط دهشة الفتيات ، وعدم فهمهم لما كان يحدث. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• علي الناحية الأخري اتسعت عيون رجال مراد الذين كانوا يراقبون كارمن كالمعتاد ، حالما رأوا هؤلاء الأوغاد يخطفون كارمن ، والفتاة الأخرى معها ويضعوهم في سيارتهم ، فإنطلقوا وراءهم بأقصى سرعة.

تحدث إحدي الرجال الي حمدي : اتصل حالا بمراد بيه ★★★ هب مراد من كرسيه ، وهو يصرخ عليهم بزمجرة عنيفة ، وقد تمكن منه القلق عندما سمع ما حدث ، معتقدًا أن الجناة هم المافيا أنفسهم ، والذي كان في الواقع خائفًا من ذلك الحدث منهم رغم أنه طوى تلك الصفحة إلى الأبد : ايه الهبل اللي بتقولوه دا مامنعتهمش ليه !! هتف حمدي بتبرير : يا مراد بيه احنا وراهم ماغفلوش عنا لحظة وهما طالعين علي الطريق الصحراوي قولنا نتصرف ازاي!!

سب مراد بألفاظ نابية قبل أن يقول بسرعة : اكسروا عليهم يا بهايم وتمسكوهم دي عايزة سؤال يعني تمتم حمدي بطاعة : امرك اردف مراد بحدة محذرا : اسمع اياك وحدة فيهم يحصلها حاجة وتجيبو العيال دول والبنات علي المخزن اللي جنب الشركة فاهم وانا هلحقكو علي هناك أغلق حمدي المكالمة وهو يقول : حاضر يلا يا فهمي اكسر عليهم ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في شركة البارون خرج أدهم من غرفة الاجتماعات ، وتوجه مباشرة إلى مكتب كارمن ، لكنه لم يجدها.

جعد حاجبيه وهو يزم شفتيه في حيرة ، وأخرج هاتفه للاتصال بها ، لكن هاتفها وجده مغلقاً ولم يكن هناك أثر لحقيبة ومعطفها ، كما أنه وجد عدة إتصالات من قائد الحرس الخاص به. أثار ذلك ارتيابه قليلا ، ثم ضغط علي رقم حارسه للإتصال به ، فأجاب بعد لحظات بإحترام : أأمر يا ادهم بيه تساءل أدهم قائلا : انتو خرجتو مع مدام كارمن يا صبحي!!

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى