Uncategorized

رواية مزيج العشق القسم الثامن بقلم نورهان محسن

نهاية الخاتمة 1
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:٤٧ م] نورهان محسن: الخاتمة 2 (خطأ جميل) مزيج العشق بعد مرور سنة في فيلا مراد عزمي تجلس نسمة في حديقة الفيلا الواسعة ذات المساحات الخضراء الرائعة ، حيث كان الطقس ربيع المشمش ، وبجانبها يحيي طفلها البالغ من العمر سبعة أشهر في عربته ، حيث كان نائمًا بعد أن تناول وجبته من الحليب. أما هي فقد كانت تنظر إلى صور حفل زفافها بابتسامة شاردة ، وتتذكر تلك الليلة المميزة والخاصة جدًا في حياتها التي لن تنساها أبدًا.

Flash Back في النمسا بعد وصولهم إلى الفندق الذي سيقيمون فيه لقضاء شهر العسل ، والذي يطل علي بحيرة ورثير سي. دخل كلاهما إلى الجناح المزين بالورود والشموع وتفوح منها رائحة رائعة. ركضت نسمة إلى النافذة ، تشاهد جمال المناظر الطبيعية الجميلة في النمسا ، كانت منبهرة وسعيدة جدًا أنها سافرت لأول مرة في حياتها مع عريسها و حبيبها. قالت نسمة بنبرة رقيقة عفوية مليئة بالحماس : المكان من هنا ساحر يا مراد .. تعالي بص كدا

همس مراد بجوار أذنها بعد أن وقف خلفها ، وهو يطوق خصرها ساندا جسدها على صدره : انا شايفو يجنن لانك معايا فيه يا قلب مراد شعرت نسمة بتوتر طفيف ، وسرعان ما رفرفت بعينيها ، وقالت متلعثمة بسبب أنفاسه الساخنة التي تلفح جانب وجهها : مراد .. اهدا عليا شوية .. انا محتاجة كام دقيقة اخد نفسي واتعود علي المكان زم مراد شفتيه بضيق طفيف ، لكنه تفاهم اضطرابها الطبيعي قبل أن يهز رأسه ، ليقول بهدوء : ماشي اذا عايزاني اسيبلك الاوضة لحد…

قطعت نسمة جملته ، وهي تستدير إليه بسرعة ، ثم لفت ذراعيها حول خصره واضعة رأسها علي صدره ، قائلة بإعتراض ناعم على فكرة ابتعاده عنها : ممكن تحض*ني وبس .. مراد انا محتجالك يمكن اكتر ما انت محتاجلي.. رفع مراد يديه ، وطوقها بذراعيه في استسلام كامل مستمتعا بدفئ جسدها ، ومسد على ظهرها برقة ، بينما كان يستمع إلى صوتها الخجول الهامس : معرفش ليه كنت بتحداك واتعصب كل ما اقابلك .. بس حقيقي انت حركت قلبي من اول مرة شوفتك فيها

ظهرت ابتسامة راضية من شفتي مراد من اعترافها له بما يدور في خلدها ، فسمعته يهمس لها بعاطفة صادقة : وانا مابقتش اشوف غيرك انتي وبس .. لكن خايف اكون بوترك بسبب قربي منك وكمان كنت خايف تضايقني من غيرتي عليكي في الطيارة رفعت نسمة رأسها من علي موضع قلبه الذي كان ينبض بشدة من تأثير قربها منه ، قائلة بدهشة ممزوجة بجدية شديدة لا تتناسب مع كلماتها : مين قال اني مضايقة بالعكس .. انا كمان بغير اوي وممكن ارتكب جناية لو ابتسمت وفي بنت موجودة جنبنا عجبتها ضحكتك .. بتجيلي افكار شرانية اوي وممكن افقعلها عينيها بصوابعي

انفجر مراد ضاحكا عليها ، لأن هذا الجانب من شخصيتها لأول مرة تظهر به أمامه ، فهي لا تعلم أنه مهووس بها أيضا ، وربما أكثر منها ، قالت بغيظ عند رؤية ضحكته بتلك الطريقة الجذابة : يا غلس بتضحك علي ايه بقول نكتة انا!!؟ قهقه مراد مرة أخري بلطف ، ورفع وجهه لأعلى قبل أن يقول بهدوء بعد أن قرص أنفها برفق : لا يا قلبي بس دايما عجباني فيكي حتة الشر دي يا قطتي البرية

أومأت إليه نسمة ، وقالت بمرح : ماشي لو كدا اضحك براحتك حبيبي قدامي انا بس اتسعت الابتسامة على فمه ، قائلا بسؤال ماكر ، بينما كانوا لا يزالون علي نفس وضعية وقوفهم : حبيبك مين!! ضمت نسمة شفتيها متظاهرة بالتفكير ، وأجابت عليه بمراوغة : ابن الجيران كان معجب بيا جدا من واحنا صغيرين فجأة احتدت عينان مراد من تلك المزحة الثقيلة على قلبه ، قائلا بزمجرة غاضبة : نسمة!! رمشت بعينيها متصنعة البراءة ، وقالت بابتسامة ملتوية : نعم

انزعج جدًا من ابتسامتها الاستفزازية ، و دون تفكير دني برأسه إلى مستواها ، ووضع شفتيه بعنف لطيف على شفتيها الممتلئتين مقبلاً أياها بقوة بعد أن ثبت رأسها بكلتا يديه. ابتعد بعد لحظات قليلة بابتسامة انتصار علي إحمرار وجنتيها الخجولين كحبتين من التفاح الأحمر الداكن يشتهي قطفهن ، وعيناها مغمضتان بشدة. مرت عليهم بضع ثوان في صمت ، محاولة تنظيم نبضاتها المتناثرة من حركته المفاجئة لها ، همست بصوت مصدوم لاهثًا ، بينما كانت عيناها تتجهان نحو صدره بخجل ، حيث تبخرت بوادر الجراءة التي ظهرت عليها منذ قليل : ايه اللي عملته دا!!

همس لها مراد بصوته العميق ، ناظراً مباشرة في عينيها ، بعد أن وضع أصابعه تحت فكها ، ورفع رأسها إلى أعلى : انتي السبب عشان عصبتيني .. هسألك تاني مين حبيبك!! همست نسمة بعفوية شديدة ، بينما يطبع مراد قبلة صغيرة بين حاجبيها المتشابكين ، ليفرقهما بعيدًا عن بعضهما البعض : انت ابتسم مراد لها بسعادة و رضا عن إجابتها هذه المرة ، وبينما كانت هي تفكر في شيء آخر. سألته بإحراج ، وكانت تنظر إليه تارة وتغض بصرها عنه تارة أخرى : معلش كنت عايزة اسألك عن حاجة كدا!!

سحبها من يدها وجلس على حافة السرير الوثير في منتصف الغرفة ، ثم جعلها تجلس على إحدى رجليه ، ملاحظ خجلها الواضح منه ، ليتمتم بهدوء : اسألي اللي انتي عايزه تنحنحت نسمة بخفة لتنقية صوتها ، بعد أن وضعت يدها اليمنى بشكل تلقائي خلف رقبته ، دون النظر إلى وجهه قائلة بإستفهام : هو انا المفروض دلوقتي اناديلك مراد ولا يحيي؟ سحب مراد الهواء إلى صدره بقوة قائلا بسؤال آخر : انتي حابة تناديني ايه؟

قامت نسمة بإمالة رأسها قليلاً ، وهي تفكر قبل أن تغمغم بصوت خافت لا يخلو من الفضول : قبل ما اجاوبك انت ليه مايبقاش اسمك يحيي!! تنهد مراد ، وهو يزفر الهواء الذي ملأ صدره ، مردفا حديثه : لان يحيي طلعله شهادة وفاة لما كان عنده عشر سنين وكل فلوسي والشركات كمان بأسم مراد عزمي دلوقتي

كانت نسمة تنظر إليه بحزن وأسي علي حاله ، ويغمرها شعور قوي بأنها تريد تعويضه عن الحنان الذي فقدها طوال حياته ، فستكون له النور الذي يضيء أيامه ، لكنها رفعت كتفيها حائرة من كلماته ، ، وتمتمت مرة أخرى : طب انا احتارت صراحة قولي انت اناديك بإيه؟ أزاح خصلة من شعرها كانت شاردة على جبهتها بأطراف أصابعه من ناحيته ، لأنها كانت تعيق تأمله إلى وجهها بوضوح.

قال بهمس أجش أمام شفتيها ونظراته الحنونة لم تفارق عينيها : وانا معاكي بكون يحيي الطفل المحتاج دايما وجودك جنبه في كل وقت وانا برده مراد اللي بيعشق كل حاجة فيكي وبيتمني يفضل في ح*ضنك عمره كله كلماته الهادئة المنبعثة من صمام قلبه ، امتزجت بقبلة طويلة على شفتيها بث فيها جزء من حبه وولعه بها. كانت في البداية قبلاته رقيقة ومتمهلة علي وجهها ورقبتها ، ثم تحولت إلى قبلة عميقة بشغف وإلحاح أكبر ، بعد أن تجرأت يده على منحنيات جسدها.

تبادلت معه القبلة بحب ممزوج بالخجل ، ليأخذها إلى عالمه الخاص المليء بالمشاعر الدافئة والعاطفة الجياشة حتى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً. Back ★★★ مازلنا في منزل مراد عزمي ….: كانت أيام جميلة انقطع شرودها في ذكرياتها بصوت أجش سرعان ما تعرف عليها وهي تدير رأسها نحوه ، وهي تجيب بابتسامة : فعلا يا عمو حاتم جلس بعد أن طبع قبلة صغيرة على جبين الطفل الصغير الذي كان غافي ببراءة ، يعبأ صدره برائحته النقية. التقط حاتم صورة جماعية من وسط مجموعة الصور سارحاً فيها قليلا حتى افاق على صوت نسمة التي ، قالت بسؤال : ليه عمو ماقولتلهاش انك بتحبها؟

تمتم حاتم بابتسامة هادئة ، وعيناه لم تبتعد عن التي أمامه في الصورة : عشان حبي ليها مش محتاج اقوله او حتي اعبر عنه .. حبها عاش جوا مني سنين وهيفضل عايش حتي لو عمرها ماحست بيه ابتسمت له وهي تنظر إليه بأسي ، ثم وصل لمسمعها صوت ذو بحة خشنة تحفظه بقلب محب لصاحبه : ايه الجمال دا .. هو القمر بيطلع بالنهار ولا ايه!! طيرت شعرها بخفة ودلال إلى ظهرها دون أن تنظر إليه ، لكنها لم تستطع إخفاء ابتسامة جميلة تسللت إلى شفتيها ، لتتساءل بغرور زائف : عمو هو الراجل الوسيم دا بيعاكسني ولا انا بيتهيألي!؟

وضع حاتم الذي كان جالسًا على كرسيه قدمًا على الأخرى ، وأجاب بابتسامة ساخرة علي الذي يقف أمامهما ينظر إليهما بغيظ ، وحاجب مرفوعًا على استفزازهما له : اظاهر كدا انه بيعاكس زمت نسمة شفتيها ، قائلة بتساءل بعد أن وضعت أصابعها على جبينها متظاهرة بالتفكير : ونعمل معه ايه دا؟! ابتسم مراد بخبث و دهاء معروف عنه قبل أن يدنو بطوله المهيب إلي جوار أذنها ، ليهمس لها ببعض الكلمات بصوت لا يسمعه أحد غيرها : انا اقولك….

سرعان ما تلون وجهها بحمرة الخجل ، وجميع ألوان قوس ، إذ خرج منها شهقة عالية ، وكادت أن تنفجر من شدة الحنق والإحراج ، لجرأة ما قالها لها زوجها الذي لا يتنازل عن ثأره مطلقاً. قامت نسمة بإلقاء إحدى الوسائد من خلف ظهرها عليه بغضب بعد أن رأته يضحك ، ويشاركه حاتم الضحك بصخب ، عندما صرخت بصوت خفيض حتى لا يستيقظ طفلها بسبب خجلها المفرط الذي يعشقه فيها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون داخل جناح أدهم

استيقظت بقلق من نومها العميق ، حالما تحسست مكانه بجوارها ووجدته فارغًا ، متذكرة جيدًا أنهما ذهبا للنوم معًا هذه الليلة ، قالت بصوت نعسان ، وهي تدير رأسها في الغرفة : ادهم .. يا ادهم .. انت فين!! نهضت كارمن من تحت الغطاء ، مرتدية رداءها المنزلي الخفيف ، ثم لبست في قدميها الخف الخاص بها ، بينما كانت تفكر إلى أين سيذهب في مثل هذه الساعة المتأخرة.

خرجت من الغرفة توزع نظراتها على المكان الهادئ ، ثم وجهت عينيها إلى الغرف الأخرى وهي تتذكر التغييرات التي حدثت في هذا الجناح بأكمله في الفترة السابقة ، حيث تم تغيير غرفة مكتب الخاص بأدهم إلى غرفة للتوائم ، وأصبحت الغرفة الصغيرة حضانة صغيرة بها ألعاب بسيطة للأطفال ، أما بالنسبة لملك الصغيرة ، حيث نقلت غرفتها إلى طابق الأوسط بجوار جدتيها ليلي ومريم ، لأنها لا تستطيع تحمل صراخ وبكاء التوائم طوال الليل. سمعت صوت بكاء قادم من غرفة الأطفال.

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى