Uncategorized

رحماك القسم ال1 اسما السيد

تقف تستند بيديها علي حوض المطبخ.. دموعها تنزل في قهر.. كل يوم يمر عليها تخسر جزء من روحها ونفسها القديم لم تتكن تتصور يوما أن حياتها البسيطه ستؤؤول لذلك المنحدر..
نظرت لطفلتها التي تحبو ببراءه بأرضيه المطبخ وطفلها النائم بسلام بجوارها…. من كثره التعب والبكاء.. طفلها الذي يكبر اخته ببضع شهور لقد حملت بأخته وهو بعمر الشهرين..
ظل\مت نفسها وظل\متهم معها… ولكن ماذا كانت ستفعل هي..
والجميع يخبروها أنها ان لم تتزوج الان لن تتزوج ثانيه مجتمع ظالم ظل\مها وحط عليها..

لقد تركت جامعتها بعدما تزوجت اجبرها شبيه الرجال الذي تزوجته ان تتركها وهي من كانت تحلم ليلا نهارا بكليه الطب وبعدما دخلتها أجبرها علي تركها لتربيه الاولاد…..
وخدمه أهله..
نزلت دموعها بقهر وذل وهي تتذكر كلم\اته لها…
flash back..
صباحا…
انتي ياهانم…
انتي لسه نايمه… لدلوقت.. قومي ولا مستنيه لما أمي تعمل كل حاجه…
التفت… له… بقله حيله وانتشلت يدها بهدوء من تحت رأس طفلها النائم بأحضانها أخيرا بعد بكاء طال لساعات..
استقامت بضعف.. قائله له بهدوء..
في ايه بس ياأحمد الساعه لسه خمسه ونص..
سيبني شويه بس وبعدين هنزل..

الولاد لسه نايمين..
نظر لها بتلك النظره المشمئزه التي ينظر لها بها منذ ولدت طفلتها سيليا..
لقد ازداد وزنها قليلا قليلا فقط ولكنه يقرف منها ومن منظرها… كما يخبرها دائما…
حتي وجودها بجانبه ليلا لم يعد يطيقه أبدا انكشعت الغمه من علي عينيها وفهمت أنه لم يكن يريدها يوما وأن زواجه منها كان لينساها هي..
حبيبته التي عادت لتستعيده وباستم\اته…
رفعت رأسها له تستجدي منه الرأفه..
تبحث بين خبايا عينيه تسأل نفسها..
ياقلب زوجي أين ذهبت تلك الرحمه…؟

انتفضت علي صوته..
يخبرها.. بتوتر من نظره عينيها التي ترمقه بها..
…اخلصي وقومي..
ردت بصوت مختنق..من كبت دموعها..
حاضر ياأحمد..حاضر..
رفع نظره ينظر باتجاهها وهي ترتدي ثيابها لبدء رحله عذابها اليومي…..تفتح باب خزانتها بيد مرتعشه من شده التعب…
لم تأخذ وقتا بانتقاء ما سترتديه هي لا تملك غيرهم أساسا كما تخبرها والدته..
خرق باليه..لم ولن تليق بابنها وعائلته الثريه..
نعم هي تلك الفقيره الغنيه التي انتشلوها من عالمها الوردي ونزعوها دراستها التي تع\شق..
واصدقائها التي لا تملك مؤنس غيرهم..

وأهلها التي يمنعوها عنهم ولا تزورهم الا في نوبات غضبها والتي لا تستمر أكثر من ساعتين…
ويعيدوها بيديهم..
ارتدت عباءتها البيتيه لتبدأ يومها..
رجعت بنظرها لاطفالها النائمون بسلام أخيرا..
فوجدته ينظر لها بنظره لا تعرف ماهيتها..نظره لامباليه ام شفقه لحالها..ولكنها تجاهلتها كما تجاهلت العديد من امور حياتها..
ورفعت صوتها تحدثه..بتوتر من رده التي تتوقعه..
طب ممكن بس تخلي بالك من سليم وسيليا علي مايصحوا…بلاش أنزلهم معايا دلوقت الجو برد وهيتعبو..

رد برده التي تعلمه..جيدا…
أحمد بلامبالاه..وانتي لزمتك ايه اومال انا متجوزك ليه..خدي عيالك معاكي نيميهم تحت مش عايز صداع…وباستهزاء اكمل..وبعدين مايتعبو ياست الدكتوره اومال ايه ست سنين طب اللي ختيهم..وعشانهم عاملالنا فيها دكتوره…
وضعت يديها علي اذنها تكتمها حتي لا تسمعه فتذكرها بخيبتها وضياع حلمها ووأده بمكانه…لا تريده ليذكرها وهل نست ليذكروها كل دقيقه…
اقتربت مسرعه غير عابئه لنظرته التي تحولت من السخريه الي أخري لا تعلمها وهو يراها تحمل اطفالها الصغار كل علي ذراع…..ودموعها غلبتها لتغرق وجهها..بقهر…
وصلت للطابق الارضي بهم أخيرا…وجدته موصدا مازالو نائمون…نظرت لصغارها النائمون بمراره ولم تجد غير قدمها لتدق به الباب..

انفتح الباب بغل..وصراخ…
انتي ياغبيه في حد يصحي حد دلوقت نزله من دلوقت ليه….
صراخها ايقظ النائمون علي ذراعيها..فاستيقظوا صارخون من صياح عمتهم العالي..
فريده…بحزن معلش ياأمل مكنتش أعرف انكو نايمين اخوكي اللي صمم انزل دلوقت..
أمل بصراخ..ماطبعا تلاقيه قرف منك ومن منظرك العكر دا..حاجه تقرف كل يوم عالموال دا..
اندفع أخيها عابد باتجاه الصوت بلهفه..
في ايه بتشخطي كدا ليه قلتلك ميت مره متعليش صوتك علي مرات اخوكي..
وقعت عينه علي فريده الواقفه تخبئ عينيها الباكيه بحض\ن ابنها الباكي..

نظر لاخته بتوعد واقترب حاملا سيليا من بين يديها…
قائلا بحزن..معلش يافريده حقك عليا…هاتي سليم معايا انا هنيمهم جنبي..
ابتسمت بحزن تعلم أنه احن عليهم من والدهم نفسه..واعطتهم له بهدوء وتسللت للمطبخ لتمارس عاداتها اليوميه تمني نفسها أن غدا اجمل..تكتم آهاتها بداخلها تنفذ وصايا والدتها….اتحملي ومسيرها تتعدل..الست ملهاش غير بيت جوزها…
back..
جففت يدها واقتربت حامله طفلها النائم بوجهه متسخ من شده البكاء والتعب…
تقبله بحزن…هامسه بأذنه…أسفه يا حبيبي معرفتش أختارلك اب صالح..مكنش بايدي..والله ماكان بايدي..
التفت لطفلتها التي تمسك بقدمها..ونزلت بصعوبه لتحملها هي الاخري..
لقد أنهت الغذاء أخيرا…..

وضعتهم علي سرير عمهم عابد فهو الوحيد الذي يسمح لها باستعمال غرفته الجميع يعاملوها كأنها حشره معديه لا يصح لها أن تستعمل حاجياتهم..
وأه لو يعلمو…
وضعتهم واستندت أخيرا علي جانبها منذ الصباح..
دقائق…واندفعت حم\اتها صارخه بها…
قومي انتي هتنامي يالا الرجاله جم عاوزين يتغدو ولا مستنياني انا اللي أحط الاكل….
قامت من مكانها بصمت تنفذ بآليه..
انتهت واقترب الجميع من المائده لتناول الطعام….
سليم الاب…يالا يافريده يابنتي تعالي عشان تتغدي معانا…
اندفعت حم\اتها.. بقرف..لا غيري هدومك الاول لو عاوزه تقعدي معانا عالسفره..هتو\\سخي الكرسي..

علت الصدمه وجوههم وانتظرت ان يخلف ظنها ويرد عنها..ولكنه كالعاده ينظر لها بخجل من منظرها ويصمت…
وحده عابد كعادته من اندفع مدافعا عنها..
عابد بحده..ايه اللي بتقوليه دا..مالها هدومها مش شايف فيها حاجه عشان تغيرها..تعالي ياام سليم اقعدي..
نظرت له بامتنان وشكرته بهدوء..
قائله.شكرا ياعابد أنا سبقتكو بالهنا والشفا عن اذنكو..
سليم الجد..ليه كدا يام احمد من امتا وانتي كدا..استغفر الله العظيم..
دي البنت من صباحيه ربنا واقفه علي حيلها…
انتبهو لجرس المنزل فاندفعت والدته…
قائله..أكيد دي روان اصلي عزمتها عالغدا..

ارتعشت يده من ذكر اسمها حبيبته ابنه صديقه والدته التي رفضت الزواج منه لانه لم يكمل دراسته وتزوجت بغيره
…. وتزوج بفريده عندا بها ولكي يخبرها ان غيرها وبمكانه أعلي ارتضت به..
فريده التي تفوقها جمالا وعلما… ولكنه كما جرت العاده… الانسان يبحث دائما عما يرفضه..لقد تطلقت بعدما تزوج بسته اشهر وعادت حره من جديد ومن يومها عاد الامل لقلبه من جديد…وهي من أعادته
رفع راسه باتجاهها بعدما…ألقت السلام عليهم..
ورمقته بتلك النظره التي يفهمها جيدا نظره تخبره بها أنها حره وله..
صاحت والدته..
فريده..انتي يابت..

أتت فريده بهدوء كعادتها بعدما استمعت لترحيبهم بها وبيدها ما تريده قبل أن تطلبه طبقا لها. بعدما رمقت روان بنظره سخريه…ولا مبالاه..
فريده..اتفضلي ياماما…
رفعت نظرها له وجدته ينظر لها بنظره خجل..
اندفعت للداخل بغصه بحلقها…
وهل هناك أوجع علي المرأه من أن تعلم أن زوجها عاشقا لاخري..
اهناك أوجع وأصعب من أن يقترن اسمك بأخر يسخر منك ويقلل منها..
يعيب بفقرك ويهينك به…
يق*تل روحك ويعنفك..
فيجعلك تنسي روحك ونفسك..وتد\فنها بخجل وضعف من قله حيلتك..

أهناك أصعب من ان ترتضي بالذل والمهان من اجل قطعه منك…
هذا حالها…
هذه حياتها..
تنهدت بتعب وعيناها تغيم من شده الارهاق والتعب وغصبا عنها شعرت بالجوع لم تذق الطعام منذ هبطت..للاسفل..
وضعت بضع معالق من الطعام المتبقي ولم تجد مكانا تجلس به بالمطبخ…
فتنهدت بحزن وجلست أرضا…
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كان اندفع واقفا بعدما جلست روان غير راضيا عما يحدث يعلم تماما م\اتريده والدته لتك\سر انف تلك الجميله الهادئه..
ليتها كانت زوجته لحارب الدنيا من أجلها..ولكنها الدنيا لا تريح احدا…تعطي لغيرك ما تتمناه انت فتقف متعجبا من غيرك التي لا يقدر قيمه مايملكه..

ولكنها اقدارنا وهل نغيرها..
روان بسخريه..ايه ياعابد انا جيت قومتك ولا ايه..
عابد بسخريه..ابدا شبعت عن اذنكو..

السابقانت في الصفحة 1 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى