Uncategorized

رحماك القسم ال1 اسما السيد

اندفع للداخل باحثا بعينيه عنها…
وجدها تجلس ارضا تبتلع طعامها بغصه وبجانبها ابنتها تطعمها بيدها بهدوء..
رفعت راسها فوجدته هو فنظرت له بخجل وحزن..
اقترب منها يمنع حرجها…قائلا بابتسامه…
تصدقي الاكل عالارض أحسن..اناكمان هاكل معاكو…
فريده باستغراب..مكلتش معاهم ليه…
عابد…بصراحه نفسي انسدت بس لما لقيتكو قعدين كدا انفتحت تاني….
فريده..بابتسامه طيب هحطلك طبق… بس معلش بقي الاكل اللي هنا مش شكل اللي برا
و مش مقامك الارض..
ضحك قائلا..يابنتي احنا طول عمرنا ناكل عالارض..
مبدأناش ناكل عالسفره الا من قريب…
تنهد وهو يجلس بجانب سيليا الصغيره…
لما انتقلنا.

هنا بعد ما ربنا وسعها علينا فالتجاره ماما اللي اصرت ان احنا نعمل اوضه للسفره وناكل عليها زي ولاد البشوات بس احنا اساسا عمرنا مااكلنا عليها…
اوم\ات بهدوء وهي تعطيه طبقه… متذكره تلك المثل التي تقوله والدتها دوما..وينطبق علي حم\اتها..
(شبعه بعد جوعه)
مد يده وأخذه منها…وتناولو طعامهم مع تبادل الحديث بينهم…
استمع لتمتمه كلم\ات من الداخل وهو يتناول طعامه…
تحت نظراتها اللعوب..

فباغتته أخته ببرود..غامزه لصديقتها روان
متستغربش دي تلاقي اسمها ايه اللي انت جبتهالنا دي بتتكلم
هي وعابد بصراحه عابد أخويا دا نفسه حلوه مش عارفه بيجيله نفس ازاي يتكلم معاها..بمنظرها دا….
ارتعشت يده…ونظر لها بتوتر…فأكملت بوقاحه…
والله انت ليك الجنه ياأحمد انا عارفه بتنام جمبك كدا ازاي.. ولا انت نفسك بتجيها ازاي..
صراخ والدها من اسكتها..أااااامل…اخرسي…
مش هسمحلك..
ايه قله الحيا دي..
اللي بتتريقي عليها دي
لولا تحكم\ات اخوكي اللي ملهاش لازمه
كان زمانها دكتوره محدش زيها..

وكانت وصلت لمكانه عمرك ماكنتي تحلمي توصليلها…
اول وأخر مره اسمعك بتكلمي عنها كدا…فاهمه..
ابتلعت ريقها بخوف فوالدها كأخيها عابد لا يسمح لها ابدا باهانتها..
لاتعلم ماذا فعلت بهم اهو سحر ام ماذا..؟
رفع والدها نظره لاخيها الجالس باحراج ناظرا له بخيبه..وغيظ..من ضعفه وخجله من زوجته..لكم من المرات نصحه ولكن لا حياه لمن تنادي..
نظره والده له كشفته امام نفسه..فحمدالله وقام من مكانه…
سمع صوت ضحكاتها التي تناساه منذ شهور فاقترب بهدوء من باب المطبخ وجدها تجلس بأريحيه مع اخيه يتجاذبا أطراف الحديث بسلاسه يتناولون طعامهم علي ارضيه المطبخ..

جميله هي كما رأها اول مره…ليس بها غلطه حتي وزنها الذي ازداد وما يعايرها به مازادها الا جمالا…
لقد وصل أخيه معها لمرحله من الالفه لم يصل له هو بحياته معها…
لقد اجبرها علي ترك كل شئ تحبه..لم تؤثر به توسلاتها ولا دموعها الحزينه..لم يشفق قلبه لها يوما..
ألانها بسيطه من عائلة فقيره كما يخبره والده
يتجبر عليها..

لمح ابنته بحض\ن اخيه تناديه بابا
انه حتي لايذكر انه حملها يوما هكذا…زوجته وأبنائه..لم يعلم من الاساس انها بدأت بالكلام وتنادي أخيه بابا…
هل بالفعل لا يستحقها كما يخبره والده واخيه…
لما دائما لا يري غير انه يريد قهرها وذلها
هو لا يكرهها لقد احبها وارتاح معها…من أول مره جلس بها معها..
ولكنه لا يعلم ما يحدث له…يسخرون من ملبسها وهيئتها…وهل هو اشتري لها يوما ثيابا لتصبح اجمل..هل يعطيها اموالا من الاساس..
كما يخبره اخيه..
هل يجعلها تري الخارج…..هو يخجل منها وفقط..
رفعت نظرها فوجدته ينظر لها بصمت مريب..

فخافت غصب عنها وارتعشت متذكره ما حذرها منه مجالسه اخيه والشكوي وهل تشتكي..
لم ولن تشتكي يوما… ارتعشت يدها ووقعت منها الملعقه..بخوف..
خو\فا من ان يمد يده عليها كما فعل مسبقا..
لاحظ عابد فعلتها..فاستدار ناظرا لما تنظر له وجده أخيه..
همت بان تستقيم فسحبها عابد بعنف لتجلس مكانها..قائلا…اقعدي يافريده كملي اكلك..رامقا اخيه بنظره استحقار وخجل منه ومن رجولته المنعدمه..
فريده بتوتر..شبعت الحمدلله هعملكو الشاي…

تنهد وهو يستقيم حاملا سيليا قائلا…
خلاص يافريده انا كمان شبعت..شكرا..متعمليش حسابي معاكي..
هاخد سيليا أنيمها معايا..ابقي اطلعي انتي لما الولاد تصحي هبقي اطلعهم لك..
رمق اخيه بغيظ ورحل باتجاه غرفته..
اقترب منها بهدوء ناظرا ليدها التي ارتعشت واوقعت الاطباق..من شده الخوف..
رفعت نظرها له مبرره بتلعثم..
والله ياأحمد هو اللي قعد معايا
انا كنت قاعده في المطبخ بتغدا لوحدي والله..
أحمد بهدوء..ششش اسكتي..خلاص..
مد يده يمسك يدها المرتعشه…
فازدادت رعشتها
لمح جرح يدها التي سببه لها يوما من ضر\به لها باحدي الجوانب..

فأغمض عينيه بخجل من نفسه..لما اوصلها له…
ترك يدها التي لم يستطع بيده طمأنت رعشتها فوقعت عينه علي ماكانت تاكله بضع من الارز المحروق وفقط…
استدار لها فلمح جلبابها المتسخ من الجوانب..
المهترئ من كثره الغسيل…
فصرخ بها غصبا عنه رؤيتها هكذا تعريه هو أمام نفسه..
لم ينقصه أموال لتكون زوجته بهكذا منظر..
..اطلعي علي فوق مش عاوز اشوفك قدامي..
فريده…بس لسه هغسل مواعين الغدا وألمه ياأحمد.
وهعملكو الشاي..
صرخ مجددا..قلت اطلعي..
دخلت والدته له..تخبره بحده..تطلع فين وتسيب المطبخ يضر\ب يقلب كدا ومين يلم السفره..

اطلع انت ياحبيبي اقعد مع روان وامل ميصحش تسيبها لوحدها
وهي تخلص شغلها وتغور تطلع مش عاوزينها…
نظر لها فوجد عينيها غامت بدموع القهر…
والتفتت مسرعه تعد الشاي فاندفع للخارج ومنه للاعلي..غير عابئا بنداء أخته..
انتهت اخيرا..وصعدت للاعلي…دخلت للغرفه فوجدته نائما واضعا يده علي عينيه…
ذلك الرجل زوجها..
غامت عيناها بذكري حلمها الوردي..رجل آخر بمكان آخر…
كان حلمها الوحيد وخذلها كما خذلته هو حبيبته
لقد تزوجها لينسي بها من رفضته..

وتزوجته جبرا آمله أن تنساه وليتها نسته…
رجعت للخلف بهدوء…مكانها ليس هنا…لن تزعجه بالاساس لا يرحب بها بجانبه مكانها كما يخبرها بالارض..
ذهبت لغرفه أبنائها…
واعتلت الفراش متقوقعه علي نفسها تحتضن جسدها المتعب كطفله صغيره.. غير عابئه بملابسها المبتله المتسخه..ظهرها يؤلمها لن تستطيع بتعبها النوم عالارض..
رفع يده من علي عينه بعدما خرجت بهدوء كما دخلت…
استقام باحثا عنها..
فوجدها متقوقعه علي نفسها علي سرير الاطفال..

بملابسها تلك…
تنهد مقتربا منها الي أن وقف قبالتها…لاحظ دموع عينيها التي تنزل بهدوء كهدوء صاحبتها
لما يرتضي بها..ماذا ينقصها هي وهو يعلم ان زوجته كانت حلما لجميع شباب قريتهم ومن يراها..
لقد فاز بها هو..اذن لما لا يرضي ويرضيها لما يعنفها هكذا…
ماذا ينقصها لتستحق معاملته تلك..
يده امتدت لا اراديا تمسحها فانتفضت ناظره له بخوف بعينيها النجلاوتين التي اوقعته بهما يوما..
فريده…وهي تمسح دموعها بخوف..ايه في حاجه..
أحمد..بغصه..لا مفيش بس..
فريده بخوف من أن يعنفها لنومها علي الفراش بمنظرها هذا…
لملمت ثيابها واستقامت مسرعه..تخبره بأنها أسفه..

أسفه معلش مخدتش بالي..
اخر مره أنا بس كنت تعبانه ونمت بس افرد ظهري..
والتفت بغصه..تخبره..اللي زي مكانه في الارض عارفه…
عن اذنك..
لما لم تنسي…لما مازالت تتذكر…لقد قالها بلحظه غضب…
لما..ولما….
ضر\ب بيده علي الحائط…
شاردا بتلك الليله..وماحدث بها…
flash back.. ــــــــــــــــــــــــــــ
وحيده وضايعه وقلبي بيبكي..
فقري وحالي ذنبي ووجعي..
دايما يصرخ ويعنفني..
يخرج حقده في ضر\بي وذلي..
ذنبي انا ايه ان كانت هيا…
خانت عهدك.. فارتميت انت عليا..
تطلع عقده جهلك فيا..
اظل\م واحجر انت عليــــا
بس م\اتنسي ان في رب وحده عالم بيا..
يجبر ضعفي..وينصف فيا..
ورغم دموعي راضي عليــــــــا..
يـــــــــا ظالم..

الفصل/2
بقلم/أسما السيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(لو طالــــــــت المواعيـــــد) ضر\ب بيده عالحائط
شارد بتلك الليله وما حدث بها..
التي كانت كفيله بقلب حياتهم من سئ لاسوأ وما فعله بها وما حدث بعدها..
flash back..
بعد أربعه اشهر من زواجهم..
كان بالاسفل عند والدته كالعاده..
ولم يكن حالهم بجيد. أبدا..لقد انقشعت الغمه المزيفه التي كان يرتديها…
لقد بدأت تسأم منه ومن شخصيته الضعيفه امام والدته.. ولكنه كان يملك بعضا من الرحمه مازالت باقيه بقلبه..وكانت هي لم تنطفي شمعتها بعد..
دخل عليها بعدما سممت اذنه امه من ناحيتها كالعاده..
فسمعها تتحدث بهدوء كالعاده.. مع صديقتها..
دخل عليها وجدها تسجل شيئا ما بدفترها..

ومنتبه له..
وجد صوته يخرج حادا رغما عنه…
بتكلمي مين يافريده…؟
ارتعبت من صوته ووقع دفترها.. فأخذه يقرأ
ما به فوجدها تدون جدول محاضرتها…
اخذ الهاتف منها وأغلقه مسرعه..
صارخا بها..
أحمد.. بتعملي ايه يافريده.. هو انتي فاكره نفسك هتكملي وتبقي رأسك اعلي مني لا فوقي..
انا جايبك هنا خدامه ليا ولامي..
وقع كلامه عليها جعل قلبها يقع بين قدميها وارتعشت يدها وشفتيها ولكن غصبا عنها.. نطق لسانها…
فريده… ليه يااأحمد انت وعدتني انك هتخليني
اكمل السنه اللي فاضله… ووعدت بابا بكدا..
أحمد بحده ومازالت كلم\ات والدته تترد بأذنه..

لازم تك\سرها عشان تفضل طول عمرها تحت طوعك مذلوله ياواد.. اومال
جامعه ايه وكلام فارغ ايه.. مااحنا اهو لا اتعلمنا ولا بنعرف نقرا ولا نكتب وعايشين وزي الفل..
واهي اختك في الدبلوم.. وبكره تتجوز وتبقي أحسن من الكل..
سيبك من الكلام دا مراتك حامل ومعدش ينفع تتنطط كل شويه في المواصلات..
تقعد تخدمك وتربي العيال..
افاق علي توسلها

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى