Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال5 نورهان محسن

داخل ملهى ليلي بخطواتها الرشيقة اقتربت من طاولة كان يجلس فيها شخص واحد ، يحدق في شاشة الهاتف بهدوء يتناقض مع صخب المكان من حوله ، فجلست على كرسيها المقابل له ، لتسأل مبتسمة بنعومة : فريد مش هتيجي ترقص معايا؟ رفع فريد عسليته إليها ، مجيبًا عليها بتوبيخ هادئ : م\اتشبعيش من التنطيط دا انا صدعت يا هدير هزت هدير كتفيها بلا مبالاة ، مازحة معه بضحكة : عشان انت مش متعود يا دوك .. خلاص هروح ارقص انا

قالت هدير كلامها الأخير تزامناً مع قيامها عن الكرسي ، لكن فاجأها فريد بقوله الحازم : اقعدي كفاية كدا يا هدير نظرت إليه هدير واعترضت بعبو*سة ناعمة : اقعد اعمل ايه؟ ما انت مش بتسيب موبايلك ومش راضي تقفلوا .. معرفش جاي معايا عشان نسهر ونتبسط ..ولا تكلم وتبحلق في الموبايل طول الوقت؟! ما إن انتهت من جملة المتذمرة حتى رن هاتف فريد ، مما جعلها تضع قبضتها أسفل خدها بإمتعاض ، وهى تنظر إليه بنظرة سخرية تشبه نبرة صوتها اليائسة قائلة وهي تنهض : هقوم ارقص احسن مع صحابي

لم تنتظر رداً منه ، بل راحت ترقص وتتمايل على أنغام الموسيقى الصاخبة التي ملأت المكان ، وسط مجموعة من صديقاتها على حلبة الرقص بمرح وجنون ، فهى محبة لتلك الأجواء ، على عكس شخصية فريد الرزين. انتصب فريد من مكانه ، وهو ينظر إلى ما تفعله بتعبير مظلم ، ليصر على أسنانه محاولًا السيطرة على نفسه حيث بدأ \ه يتصاعد بسبب تصرفاتها المتهورة ، ثم خرج ليستقبل المكالمة الهاتفية. اقترب شاب ممن كانوا يرقصون تجاه هدير وصديقاتها ، وهو يضحك مع إحداهن وعينيه مسلطة على هدير.

بعد قليل نظرت هدير إليه حينما وجدته مقترباً منها ، فابتسمت له بمرح أثناء رقصها ، فتجرأ بوضع يديه على خصرها ، وهو يرقص معها ليقربها منه.

(فريد عبد العزيز) يبلغ من العمر 33 عاماً ، له جاذبية فريدة وملامح حادة ووسامة ، تتشابه مع نظرة عينيه العسلي الفاتحة ، مثل الشهاب المحترق ، ويتميز ببشرته البرونزية  وشعره البني الكستنائي ، كما أنه يتمتع بجسم رياضي طويل ، وأكتاف عريضة وقوية ، متحدث جيد ، يتقن إخفاء مشاعره عن الآخرين ، يعش/ق التحدي ، يسعى وراء معرفة المجهول ، يمتاز بقوة الملاحظة وذاكرته الممتازة ، يتميز بشخصية عطوفة تسعى إلى حماية الأشخاص المقربين منها ومساعدتهم ، كما أنه ملتزم بكلمته.

(هدير سراج) خطيبة فريد ، تبلغ من العمر 25 عاماً ،
صاحبة الضحكة العالية والابتسامة المشرقة المفعمة بالحياة ، طائشة ، حساسة بدرجة مبالغ فيها ، ترى نفسها دائما أفضل من غيرها ، شكاكة ، تحب الهدايا الثمينة ، وتجذبها الكلم\ات الرقيقة المتغازلة ، كما أنها تتمتع بعيون بنية داكنة جميلة ، وجسم رشيق متناسق ، وشعر بني طويل وناعم. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت عند عز

تابعت منى صائحة بثورة \ كثيفة الدخان : انت ايه يا اخي!! مابتحسش!! نازل فيا انا اتهام\ات وعمال تحاسب وتلوم فيا وانت مابتعملش حاجة .. خلاص انا تعبت ومابقتش قادرة استحمل العيشة .. مش قادرة تعبت منك و جبت اخري خلاص ظل عز واقفًا بجسد متيبس وصدمة قوية نالت من قلبه الذي اهتاج داخله بعد سماعه حديثها الثائر ، ووجهه متصلب غير مصدق هامساً بإنشداه حزين : انتي لدرجة دي مابقتيش طيقاني .. اخر حاجة كانت تخطر علي بالي اني اسمع منك اللي بتقوليه رغم كل حاجة بتحصل بينا .. كل دا في قلبك من ناحيتي؟!

إنعقد لسان منى عن الرد ، بينما سيطر عز على نفسه وتنحنح وهو يردد بهدوء مريب ، نيران ال\ المشتعلة بداخله ، الممزوجة بألم هائل استهدف قلبه بلا رحمة ، تحولت إلى رماد يتطاير في الفضاء من حولهم : حاضر يا مني .. هبطل كل حاجة ولو بعد حبك هتقف حياتي كلها .. هعملك اللي هريحك..!!!

رمشت منى بإضطراب ، وبدأت نبضات قلبها تتزايد بعنف من التوتر ، وشعرت بعدم الارتياح من نبرة صوته الجليدية ، وتردد داخلها صوت يشبه نعيب الغراب ، كما لو كان حدسها يتنبأها بأن كارثة ستحل بهم ، متأكدة أن ما سيخبرها إياه بعد لحظة هى ليست على إستعداد له. _انتي طالق يا مني صعقت منى بما سمعته للتو منه ، وإغتالتها تلك الجملة فى الصميم ، فاغرورقت عيناها بالدموع ، ولم تصدق كيف أطاعه لسانه ونطق بهذه الكلمة ، كيف له بكل هذا البرود والبساطة أن يفعل هذا بها؟

شعرت أن الصدمة تمزق قلبها لنصفين ، وبأن أنفاسها تحبس وتنسحب ببطء من رئتيها ، وكأن هذه المساحة التي كانوا يقفون فيها تطبق وتضيق حولها ، خاصة عندما أدار لها ظهره ، وابتعد عنها بسرعة جنونية دون أن ينطق بكلمة واحدة أخرى. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى تلك الأثناء عند صلاح

رفعت دعاء رموشها لتنظر في عينيه ، مستغربة من دهشته ، لتقول باللوم والغيرة الشديدة المصحوبة بالسخرية من النفس : عادي يعني هزعل ليه المفروض أني اتعودت .. مش انا اللي وافقت على كدا من الأول يبقي لازم افضل ساكتة .. وكالعادة هي اللي بتحضر معاك الحفلات وايدها في ايدك قدام كل الناس وانا واقفة اتفرج عليكو من بعيد .. مش برده دي حدود العشيقة كل هذا الحديث دار بينهما دون أن يعرفا شيئاً عن لميس التي اتسعت عيناها البنيتان من الصدمة القوية وهى تستمع إلى كلامهم ، ، شاهدة على هذه الجريمة المنشودة ، والخيانة المأساوية فى حق الجميع.

تابعت دعاء قائلة بكل كبرياء ، وهي تدفعه من صدره بخفة : يلا روح لا تتأخر .. مش هخليك تكون معايا وانت مش عايز يعني أسر صلاح كفها بين أصابعه الكبيرة يرفعه نحو فمه أمام عينيها ، وينثر قبلات رقيقة على باطن كفها ، مرسلاً فى جسدها قشعريرة لذيذة ، قائلاً بلهجته الهادئة ، محاولاً إضفاء البهجة على الجو المشحون بينهم : دعاء .. بلاش تبقي حماقية كدا دايما بقول عليكي انتي مراتي اللي عقلها كبير وبتفهميني بسرعة يا روحي يا عمري كله

لانت ملامحها من محاولته لإرضائها ، فيما تلوت جانب شفتيها بابتسامة صغيرة لتقول بأنوثة رائعة : فاهمة .. بس صدقني من اشتياقي ليك كنت ملهوفة افضل في ح*ضنك يا صلاح اتسعت ابتسامته الجذابة على شفتيه ، وهو يسند جبهته على جبينها ، معقبًا بهمس ساحر : وانا هجنن عليكي وطول عمرك سحراني بجمالك ومعذباني بحبك المجنون دا أنهى صلاح كلامه ، وهو يقرص خدها بخفة ، لترتفع ضحكتها بنعومة من مداعباته الرقيقة لها ، فغمز لها بعبث وأردف بحنان : ومدوباني بضحكتك دي اللي بتخطفني من الدنيا بحالها

همست دعاء بلهفة ، وهي ترفع أطراف أصابعها لتداعب خصلات شعره بلطف : بم\وت فيك .. معقوله طول السنين دي مع بعض ومش بشبع منك رفعت دعاء وجهها تقرب إليه ، وهي تتحدث بخفوت ، فتلامست أنوفهما ، ولم يبق بين شفتيهما إلا مسافة بسيطة ، لتنظر إلى شفتيه الغليظتين ، فمرر إبهامه على شفتيها برقة ذابت معها مؤكدا كلامها : ولا انا بشبع من حلاوتك ودلعك دا خالص ابتسمت دعاء فور سماعها كلم\اته ، ثم غابت معه في قبلة طويلة شغوفة أذابت كل ذرة حزن سكنت بداخلها منذ أن أ\ها قبل قليل.

تمتمت دعاء بأنفاس مرتجفة بعد أن فصلت عناقهما بلطف : اخ منك سارق مني عقلي بكلامك الحلو دا تجمدت الابتسامة على شفتيه ، وهو ينظر إلى الهاتف الذي ملأ صوته المكان ، وهو يقول بنبرة مرتبكة : دي وسام بتتصل تمتمت دعاء بتأفف : طب م\اترد عليها وزع صلاح نظراته بينها وبين الهاتف ، ليرد عليها بصوت متردد : مش هرد .. اسمعي انا هخرج اروحلها زمانها قالبة عليا الدنيا .. وشوية انتي وحصليني م\اتجيش ورايا علي طول اتفقنا يا روحي

خفضت دعاء رأسها ، وتحدثت بإقتضاب : ماشي .. روح خلاص وضع صلاح راحة يده على قمة رأسها ، قائلا بخفوت باسماً : م\اتزعليش مني أبعدت دعاء يده عن شعرها في رفض تام لمجرد لمسة له الآن ، حتى لا يحترق بنا*ر غيرتها و\ها في تلك اللحظة ، و دمدمت ب\ : خلاص يا صلاح قولتلك امشي بعدين لينا كلام تاني باغتها صلاح بطبع قبلة على خدها ، وهمس بصوت حانى بالقرب من أذنها : بم\وت فيكي

قالها صلاح ، ثم تحرك ليغادر المكان بخطوات سريعة ، فيما تتبعه دعاء بعينيها الدامعتين في صمت ، تهز رأسها بقلة حيلة و إنكسار ، فهذه ليست المرة الأولى ، ولن تكون الأخيرة التي تحدث فيها هذه الفقرة السخيفة ، وما تتعجب منه أنها في كل مرة تشعر بنفس الشعور البشع.

فاقت دعاء بسرعة من تشتتها ، وتحركت خلفه بخطوات منزعجة ، بينما كانت لميس لا تزال متجمدة مكانها ، وتضع كفها على فمها لمنعها شهقاتها الباكية من الظهور بعد أن شاهدت ، واستمعت إلى كل كلمة نطقوا بها ، واحتلت الصدمة جوارحها بقسوة ، وغيب عقلها للحظة ، فأغلقت جفنيها بإحكام تتنفس بقوة. شدت خصلات شعرها بشدة قبل أن تدور كالمجنونة ، أنها في غاية الحيرة والارتباك كبيرين ، ماذا عليها أن تفعل الآن؟ ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

فى نفس الوقت عند فريد _متشكر جدا لإهتمامك يا حبيبي .. _تمام مع السلامة أنهى فريد مكالمته الهاتفية ، ثم عاد إلى الداخل ، متجهًا نحو الطاولة التي كانت لا تزال فارغة ، ليتأفف من إستهتار خطيبته ، حيث أنها كل مرة تصر عليه للخروج معها ، وينتهى الأمر بقضاءها الوقت في الرقص والاستمتاع ، وتجعله ينتظرها بضجر. نظر فريد حوله تحديداً إلى حلبة الرقص ، وتجهمت ملامحه الرجولية الوسيمة استنكارًا ، عندما رآها قريبة من شخص ما بشكل حميمي ، وترقص معه بينما يحرك الشاب يده على جسدها بشكل غير لائق.

اعتصر قبضته لا إراديًا ، وتسارعت خطواته الواسعة نحوهم ب\. فزعت هدير من القبضة الملفوفة حول ذراعها ، وقبل أن تدرك الأمر ، سحبها إلى الخلف ليقف وجهًا لوجه بأكتافه العريضة أمام ذلك الشاب الذي كانت ترقص معه ، فقالت بإستغراب : فريد..؟ ابتلعت هدير باقى كلم\اتها في جوفها ، حالما أوقفها فريد بإشارة من يده ، وهو يهسهس بحزم : اخرسي

أنهى كلامه في نفس الوقت الذي مر فيه نادل ، وهو يحمل صينية عليها بعض الطعام ، فرفع فريد يده ، يض/رب بها الصينية ، فتناثرت محتوياتها على ملابس الشاب الذي تراجع على الفور إلى الوراء بصدمة ، تعادل صدمة جميع الواقفين ، وخرجت شهقة من فم هدير ، فنظر الشاب إلى فريد ، وقال في دهشة : ايه يا مان دا انت اعمي مش تاخد بالك؟! بادرت هدير بالقول فى ارتباك : سوري يا حاتم اكيد مايقصدش

تجاهل فريد حديثها ، وأمسك حاتم من ياقة قميصه ، ليخاطبه بخشونة : اللي محتاج ياخد باله هو انت يا حيلتها نظرت هدير يمينًا ويسارًا ، ثم تدخلت بسرعة ، ووضعت كفها على ذراع فريد ، الذي دفعها بعيدًا عنه بحدة ، ققالت بقلق ممزوج بالحيرة : فريد!! ايه اللي بتعمله دا؟ نفض حاتم ذو الجسم العضلي يد فريد عنه بقوة ، ثم سأل بسخرية ممزوجة بالتحدي : دا انت قاصد بقي و جاي تعمل مشكلة .. هو تعرفي الاشكال الهمجية دي منين يا ديرو!!

نفث فريد النا*ر من فمه مبتسماً بهدوء ، ليرد عليه بسخرية لاذعة : معلش شكلها كانت مشغولة ونسيت تعرفك علي الهمجي خطيب الانسة رمقه حاتم من أعلى إلى أسفل ، ثم تمتم بنفس النبرة المستفزة : اهه تشرفنا .. مش يلا نكمل رقصتنا يا هدير قال حاتم ذلك استخفافًا به ، ثم مد يده كان ينوي سحب هدير إلى جنبه ، لكن يدًا صلبة كالحديد منعته من الوصول إليها.

كانت نظرات هدير مرتكزة على الشهب الذهبي في عيون فريد ، الذي منعتها قبضته الأخرى من التحرك بوصة واحدة من مكانها ، متحدثً بضحكة غامضة مليئة بالشر : باين عليك مافهمتش الرسالة بالذوق .. وحتي الذوق مش هياكل مع امثالك. قال فريد ذلك ، ثم اختفت عنه الابتسامة ، وباغته بلكمة أطاحت بوجه حاتم فسقط على الأرض ، وهو يتأوه بألم حاد من شدة الض/ربة ، فصرخت هدير رعبًا : فريد!! بتعمل ايه سيبوا!! ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

عند باسم استمع باسم إلى صوت تيمور عبر المكالمة الهاتفية ، وهو يقول بصوت هادئ محذر : م\اتستبعدش ان ريهام تكون ورا وجود الصحافيين يا باسم .. خصوصا بعد ما عرفنا انها هكرت تليفونك وبتتجسس علي حركاتك ورسايلك والمكالم\ات كمان .. لا وكمان عن طريقها طفشتلك رزان ومش بعيد تكون بعتت اختها تعمل الفيلم الهندي دا كمان عليك باسم بإعتراض واثق : لا ماظنش .. هي مابتعملش حاجة غير لو هتصب في مصلحتها يعني هتستفيد ايه لما ارتبط بأختها .. دا بعيد كل البعد عن اللي هي عايزاه

وافقه تيمور الرأي قائلا : كلام منطقي لوى باسم شفتيه قائلا بصوت ثابت : اعرفلي ابريل دي حكايتها ايه؟ حتي التفاصيل التافهة تعرفهالي تنهد تيمور مجيباً اياه بثقة موجزة : اعتبر اللي طلبته حصل ردد باسم مؤكدا عليه مجدداً : تمام تيمور انا عايز قبل الحفلة م\اتخلص تكون فكيت شفرة الهكر دي من علي التليفون وتتأكد انه في الامان _سلام وضع خالد يديه على خصره ، قائلا في دهشة : معقولة دا كله يحصل من ريهام .. ازاي جتلها الجرأة تعمل حاجة زي دي!!

عقد باسم ذراعيه على صدره وهتف متهكماً : في اكتر من محاولة /ها ليا .. لا وكمان راكبة تليفوني وكل حاجة عني بتعرفها بنت ال… _كويس انك رسيت تيمور علي الحوار هو هيتصرف .. والواد ابن اخته ماكملش 20 سنة بس عوقر هز رأسه موافقاً حيث أن تيمور جدير بالثقة دائمًا ، ولم يخذله من قبل في أي مسألة ، وقال مؤكدا : الواد حوت تكنولوجيا ودماغه نضيفة وانا كنت محتاج واحد زيه و قولتلك هينفعنا

استفسر خالد بلوم : وكان لزومو ايه تورط نفسك الورطة دي؟ _دا السبب!! فتح باسم شاشة هاتف خالد ، وهو يتصفح أحد التطبيقات ، وسرعان ما ظهرت على فمه ابتسامة ساخرة ، وهو يقول ببرود بينما يعطي خالد الهاتف : لسه ماكملنش ساعتين ومواقع كتير ناشرة الخبر وبقي ترند كمان .. انا لو مكنتش طلبت ايدها قدام الكل بسرعة كنت دخلت نفسي في حوارات اكتر تمتم خالد بعدم رضا : شكل في مشاكل مهببة ورا البنت دي .. ومافتكرش هتقدر تقنعها باللي في دماغك!!

ارتفع طرف فم باسم بابتسامة واثقة ممزوجة بالغطرسة ، قائلاً بسخرية وبلهجة شديدة الغرور : بالعكس الموضوع سهل .. هي اللي جت في ملعبي و بمزاجها .. بس بتتمنع من باب تقل وكبرياء البنات اللي انت عارفو .. بعد شوية هتشوف ازاي هخليها تسمع وتنفذ كلامي بحزافيره هز خالد رأسه غير مقتنع ، فقال باسم بسرعة وهو يربت على كتفه : يلا خليني اروح اشوفها بتعمل ايه دا كله؟!! غادر باسم على الفور دون أن ينتظر رده ، وتركه يحدق في أثره ليتمتم بعدم ارتياح : خلينا ماشيين وراك اما نشوف اخرتها

وصل باسم إلى الحمام ، ورفع قبضته استعدادا للطرق علي الباب حتى يحثها على الخروج ، لكن يده تعلقت في الهواء ، وهو يستمع إلى أصوات الضجيج القادمة من الداخل ، فأضاءت عيناه بنظرة غريبة ، قبل أن يهرول بخطوات واسعة أشبه بالركض إلى الخارج. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت بداخل الحمام عند ابريل اندفعت أبريل نحو النافذة على الفور ، رافعة ساقيها فوق مقعد المرحاض بحرص ، ثم شرعت في فتحها على مصراعيها.

أطلت برأسها ، فرأت أن المسافة إلى الأسفل لم تكن كبيرة جداً ، فانتظرت لحظات ، وكأنها تحسب الخطوة التالية ، وتراقب سكون المكان بقلب يتمنى أن يكون القدر فى صالحها هذه المرة ، ويزيل من طريقها هذا الوقح الذي يظهر لها من حيث لا تدري ويعرقل خططها تماما. أخذت نفسًا عميقًا وهادئًا ، لتتمسك بحواف النافذة بإحكام قبل أن تصعد إلى حافة النافذة ببطء ، وأخرجت قدمًا واحدة ، لتتبعها الأخرى. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼

عند فريد _خلاص يا فريد سيبوا رددت هدير بخوف ، قبل أن يتدخل أحد حراس المكان ، ويسحب فريد بالقوة من على حاتم الذي كان وجهه ملطخا بالدماء. رمقه فريد بنظرة اشمئزاز وسخرية ، قبل أن يسير مع الحارس حتى أخرجه من المكان ، فيما سارت هدير خلفهم بخطوات سريعة. ترك الحارس فريد عندما أصبح بالخارج ، فلاحظت هدير الجرح النازف بجوار حاجبه ، لكنها لم تعلق بل نظرت حولها قبل أن تقول بشكوى ولوم : عجبك اللي حصل دا!! خليت الناس كلها بيتفرجوا علينا!!؟

على الفور جعد حاجبيه ، وأدار وجهه نحوها ، فسقطت نظراته فجأة على يدها ، فالتهبت عيناه بنظرات نا*رية ، وهتف بصوت أجش حانق : همك الناس اوي دلوقتي!! أضاف فريد سؤالا بذات النبرة : هي فين دبلتك .. مش لابسها ليه؟ أخفضت هدير نظرتها ببطء ، حيث يشير بإصبعه ، ووضعت يدها تلقائيًا فوق حقيبتها التي بها الخاتم الذي خلعته في الحمام عندما وصلوا إلى المكان ، فإبتلعت لعابها ، متلعثمة في حديثها وهى تقول : نسيتها في البيت قبل ما نخرج ..

ضيق فريد عينيه عليها ، يستشعر من الارتباك الواضح عليها أنها تكذب ، تبلورت نظراته كفوهة سلاح يهددها بعدم إكمال هذا الحديث معه ، فأكثر ما يكرهه هو الكذب ، ليغمغم بجمود ، وفكه مشدوداً بقوة : امشي قدامي اختتم كلامه بسحبها من ذراعيها حتى سارت خلفه ، فسمع منها أنينًا مليئًا بالاعتراض : براحة .. ايدي تمتم فريد بصرامة دون أن يبالى بألمها : امشي من سكات أوصلها إلى سيارته التي كانت متوقفة أمام الملهى ، لتقف في مواجهته ، وتصرخ بحنق : انت بتتصرف معايا كدا ليه وازاي تمسكني بالطريقة الهمجية دي كأنك ساحب معزة مش بني ادمة!!؟

ضاق ذرعاً من أسلوبها الاستفزازي ، وسلوكها المتهور ، وارتفعت نسبة ال\ أكثر في عروقه التي نفرت من جبهته ، فزمجر بصوت مستنكر : مش عجبك اني ماسكك كدا .. بس عادي تسيبي الو..سخ اللي جوا يح*ضن وسطك وهو بيرقصك .. ويقربلك بالمنظر المقرف دا أنهى كلامه بتعبير سيطر عليه الاشمئزاز ، فعقدت هدير حاجبيها غيظاً ، ولأنها لم تر أنها أخطأت قالت بشكل دفاعي : احنا كنا بنرقص مع بعض بس .. مفيهاش حاجة عشان تعمل دا كله!!

: اركبي تمتم فريد بإقتضاب ، وهو يفتح باب السيارة ، متجاهلاً كلامها الأحمق ، ليدفعها للدخول ، فأطاعته على مضض. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند ابريل

مطت شفتيها بتفكير ، وهي في نفس الوضعية ، ونظرت إلى الأسفل بتردد ، خوفاً من أن تقفز من تلك المسافة التي تفصلها عن الأرض الصلبة ، خاصة أنها كانت ترتدي حذاءً. ذات الكعب العالي ، لكنها لن تستطيع البقاء أكثر من ذلك حتى لا ينكشف أمرها ، فرفعت ساقها بسرعة وقبل أن تبدأ في خلع الحذاء ، كان آخر صوت تريد سماعه في هذه اللحظة يصدح فى المكان ، وكأنها رسالة خفية من القدر الذى لم يستجب لمناشدتها ، بل أرسله إليها ، ليؤكد مخاوفها ، وهو ارتباط مصيرها بهذا الشخص رغماً عن أنفها.

_تحبي اجيبلك سلم!! ولا استني اشبكلك وتنزلي علي كتفي احسن؟ سألها باسم بإستنكار بعد أن أظلمت سماءه الدخانية بعواصف رمادية ممتزجة ببريق ساخر ،ف تسارع نبضها بينما ارتفعت نظراتها المصدومة تدريجياً نحوه ، فأعطاها ابتسامة باردة متشبعة بالغطرسة ، فصحيح أنه لم يعرفها جيداً ، لكن حدسه أخبره بأن هذه العنيدة حتماً هدوئها مجرد ستار يختبئ خلفه خداع جديد ، وعندما سمع حركة مريبة في الحمام ، أيقن أنها عازمة على الفرار كالجبانة ، وبالفعل صدقت توقعاته.

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ فى سيارة فريد أدارت هدير رأسها ، تتطلع إليه وهو يقود السيارة وأشارت بإصبعها ، هاتفة بنبرة منزعجة : اسمع يا فريد انا مش هسمحلك تتعامل معايا بالعنف دا وتمارس رجولتك عليا بالهمجية دي صاح فريد مزمجرا بعنف فجأة : اسكتي .. انا مش طايق اسمع صوتك جفلت من صراخه ، وض/ربه لمقود السيارةبقوة ، لكنها لم تبالى لحالته الثائرة ، إذ واصلت بعناد : مش هسكت مش علي مزاجك

دوى صوت ضحكة خشنة مليئة بالذهول من إصرارها على الدخول في مناقشة تكون فيها هي الطرف الخاسر ، ثم سألها بعتب ساخر : والله طيب تمام .. خليني اسألك دبلتي ازاي تنسيها؟ و ازاي تسمحي لراجل يحط ايده علي وسطك ويرقص معاكي بالمنظر المقرف دا؟! التفت فريد إليها في نهاية حديثه ، وحدجها بنظرة خاطفة قبل أن يركز نظره على الطريق وتابع بازدراء غليظ : فاكرة نفسك مخطوبة لكاورك ولا ايه نظامك بالظبط؟

زمت هدير شفتيها بانفعال قبل أن تقول بإندفاع : كنت فاكرة اني مخطوبة لدكتور open mind “شخص متفتح” .. بس انت يا فريد كل يوم بتثبتلي انك toxic “شخص سام” ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند ابريل

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى