Uncategorized

جوازة ابريل ج1 القسم ال5 نورهان محسن

_ممكن بدل تريقتك دي تيجي تساعدني عشان مش عارفة انزل ابتعد باسم عن الشجرة التي كان يتكئ عليها بجسده ، ويتحرك نحوها على مضض ، وأخبرها بإيجاز : قربي شوية سألت ابريل بشك : انت متأكد من اللي بتعمله؟! نصب عوده الفارع أمام النافذة ، وقدميها المتدليتين بجانب كتفيه رافعا رأسه وذراعيه إليها قائلا بصوت رجولى واثق : قربي اكتر متخافيش .. حطي ايدك علي كتافي هنا .. ومالكيش دعوة بالباقي فعلت إبريل ما قاله بتردد ، فأمسك خصرها جيداً ، وأنزلها ببطء على الأرض دون أن يحررها من يديه.

تحرك بؤبؤها على ملامحه القريبة بإضطراب بسبب التصاق أجسادهم ببعضهم البعض. توازنت أبريل ، لتقف على قدميها ، ودفعته بعيداً عنها بتوتر ، وتراجعت خطوة إلى الوراء ، وهمست بنبرة مرتعشة تجانست بإحساسها : متشكرة .. هو انت كنت واقف هنا بتعمل ايه؟ قالت ذلك بأنفاس لاهثة دون أن تنظر إليه ، فابتسم بسخرية ، وهو يتفحص المنطقة المحيطة بهما بعينيه ، ثم رد عليها بالهمس نفسه : بشم هوا..

سرعان ما اقترب باسم منها ، ووضع يده تحت ذقنها ، ورفع وجهها إليه ، يواجهها بنظرات تفيض بالعتاب العبثي ، الذي ظهر في نبرته الماكرة عندما سألها : كنتي عايزة تهربي وتسيبي عريسك .. تؤ تؤ أحنا متفقناش على كدا يا بندقة غاص قلبها بين ضلوعها من حديثه اللئيم ، ونظراتها المتوترة دارت يمينا ويسارا بعد أن ابتعدت قليلا ، ثم عقفت ذراعيها أمام صدرها ، لتقول بنبرة متغطرسة : انا م\اتفقتش معاك علي حاجة

رفع باسم أحد حاجبيه تهكماً ، فنظرت إليه أبريل مرة أخرى بنفس القوة المرتعشة ، محاولة أن تكون شجاعة ، وأضافت بنبرة باردة : الحقيقة كويس انك جيت .. ممكن تيجي معايا تديني شنطتي اللي في عربيتك عشان عايزة امشي تزايد ال\ داخل باسم ، واستفزه استخفافها به ، فأمسك بذراعها على الفور ، وسحبها نحوه بقوة ليخاطبها بنفاذ الصبر : هتفضلي تستعبطي كتير!!

شهقت أبريل مستغربة ، وبدأت نبضات قلبها تدق مثل الطبول ، وشعرت بأنفاسه الساخنة على جانب وجهها الذي تلون باللون الأحمر من الحرج ، وبصوت حائر ممزوج بالحنق ، تساءلت : ايه قلة الادب بتاعتك دي ابعد ايدك عني!!؟ صرخت ابريل فى خاتمة جملتها ، مشيرة بإصبعها إلى مكان قبضته على ذراعها. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند فريد أصبحت ملامح فريد مستاءة ، وتجلت الحيرة في صوته ، وهو يقول باستنكار : هو عشان عايزك محترمة وتصرفاتك عاقلة ابقي مش اوبن مايند و كمان توكسيك ..

زفرت هدير بحنق ، لتقول بلهجة ناعمة متذمرة : دي مشكلتك بتقلب كل حاجة ضدي .. مش واعي علي تصرفاتك معايا .. انا عايزة اعيش شبابي وانبسط بحياتي وانت محبكها في كل حاجة .. خلاص بقي اتخنقت وزهقت مش قادرة استحمل عصبيتك وهمجيتك الاوفر دي .. أشاحت بيدها فى الهواء مضيفة بحسرة : ياريتني ماسيبت لندن وسمعت كلامكو .. وانت السبب انت اقنعت مامي بكدا

تغاضي عن كل كلم\اتها الغاضبة ، باستثناء الجملة الأخيرة التي نطقت بها ، مما زاد من حدة \ه الذي حاول كبته لفترة طويلة معها ، وقال مستاءً : يعني كنتي عايزة تقعدي هناك لوحدك واهلك نازلين مصر عشان تصيعي علي راحتك مش كدا ..!! أشارت هدير له محذرة إياه بصوت حاد : watch your language “إنتبه لألفاظك” تحدث فريد بتهكم : اومال مطلوب مني افضل ساكت واتفرج علي مرقعتك مع صحابك كل ليلة .. فوق دا كمان مش مراعية اني المفروض ارتاح زي البني ادمين .. عشان هبدأ شغل في المستشفي بعد كام يوم و بحضر لفتح عيادتي الجديدة ..

أضاف ساخطاً : اتفقنا لا في سهر ولا الكلام دا تاني .. عشان عارفة شغلي مالوش مواعيد والثانية بتفرق فيه .. وبرده صممتي ان الكام يوم دول اخدك كل ليلة نسهر برا مع صحابك ووافقت عشان ارضيكي بس لحد هنا واستوب شايفاني مركب اريل ولا خدعك عيشتي في لندن وافتكرتي اني هقبل عادي ان كل واحد من شلتك التافهة يرقص معاكي بالمنظر المقزز دا لون الاستياء محياها لتقول احتجاجاً : دول اصحابي الاتنيم مفيش بينا حاجة عشان تديني lecture “محاضرة” دي كلها

هز فريد رأسه رفضاً ، ليقول جازا علي اسنانه ب\ : سبق وفهمتك ان مفيش صداقة بين شاب وبنت .. انا راجل شرقي حتي لو عشت برا بلدي فترة طويلة .. بس هيفضل دمي حر .. ومستحيل هقبل علي كرامتي ان خطيبتي يبقي ليها اصدقاء شباب فهمتي !! صاح فريد بحدة عند آخر كلمة ، مما جعل هدير تتأفف بإنزعاج وبصوت غاضب قالت : وانا نفسيتي تعبت من المعاملة دي .. علي طول خناق واعتراض علي كل حاجة دي مش حياة..

استأنفت حديثها بعد أن رفعت خصلات شعرها عن عينيها بحركة متوترة مما ستقوله : فريد .. انا شايفة اننا ناخد بريك من بعض شوية الفترة دي .. عشان كل واحد فينا يهدي ويقدر يفكر كويس في علاقتنا تجمد فريد للحظات أثناء سمعه لها ، ثم ردد بخفوت : بريك!! وقبليها قولتي توكسيك!! زفر انفاسه بقوة ، وتحدث ببرود قاتل : براحتك يا هدير .. خدي الوقت اللي انتي عايزاه مش هضغط عليكي حل صمت بينهم لبضع دقائق ، ثم أوقف فريد السيارة أمام أحد العمارات السكنية قائلا بإيجاز هادئ : وصلنا يلا انزلي

تساءلت هدير بصوت مندهش : مش هتطلع شقتك هز رأسه بالسلب وأخبرها بإختصار : لا هتمشي شوية بالعربية قالت بصوت هادئ هدير ، أثناء نزولها من السيارة : اوك علي راحتك .. جود نايت انتظر فريد بصبر أن تدخل المبنى ، ويداه تضغطان على عجلة القيادة بقسوة ، ثم قاد السيارة بأقصى سرعة دون أن يعرف إلى أين سينتهي به المطاف. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند ابريل صرخت ابريل فى خاتمة جملتها ، مشيرة بإصبعها إلى مكان قبضته على ذراعها.

بدا الاستياء على ملامحه جلياً ، وهو يشد على ذراعها بقوة أكبر ، وركز نظره على فيروزيتها في صمت للحظات ، وكانت أفكار كثيرة تجتاح عقله المشوش من فرط ال\ ، إذ تجاوزت أحداث هذه الليلة الغريبة حدود قدرته على استوعبها ، بدءاً من عدم مجيئ رزان التي تخلت عنه من أجل فرصة عمل ، يليها محاولة /ه على يد ريهام ، وصولاً إلى هذه الشقراء الحمقاء التى ورطته أمام الناس ، ليجن جنونه تمامًا في النهاية بسبب إصرارها على الهروب منه ، وكأنه وباء تريد التخلص منه في أسرع وقت ممكن.

عند وصوله لهذا الحد من التفكير ، تألقت عيناه اللامعتان بغيظ شرس قائلاً بإحتقار جلي : لمي لسانك و ردي عدل .. عايزة تروحي فين وايه حكايتك بالظبط يا بتاعة انتي؟ رفعت أبريل حاجبها في استياء ، ورغم أنها ترغب في تحطيم رأسه بسبب إسلوبه المتعجرف معها ، إلا أنها يجب أن تنهي هذا الحديث الثقيل علي قلبها ، لذلك قالت سريعًا باستخفاف بعد أن سحبت ذراعها بالقوة : مش عايزة الشنطة من وشك .. ومش مضطرة اضيع وقتي مع واحد زيك ابعد عن طريقي احسن ما..

تلاشت باقي عبارتها بالهواء ، وهي تنوي المغادرة من أمامه ، لكنه سرعان ما أمسك بمرفقها ودفعها على الحائط ببعض القوة ، لتتسع حدقتاها بدهشة من قربه منها ، وأنفاسه الحارة عادت تلفح بشرتها الناصعة ، بينما كان ينظر إلى ملامح وجهها الغاضب ، ليرسم ابتسامة على جانب فمه ، قبل أن يسألها بنبرة لاذعة يتخللها الاستهتار : هتعملي ايه؟ وريني احب اشوف يا شبر ونص

أنهى باسم كلم\اته بغمزة من رماديتيه المضيئة بسبب تسلل بعض الضوء من المصابيح العالية فوقهم ، أشعل فتيل \ها بحركاته الاستفزازية ، ولم تعد تستطيع تحتمله ، فإستجمعت قوتها ، ورفعت قدمها ، لتهبط بكعبها العالي على قدمه بقوة ، وكأنها تنفث عن القهر الكامن في أعماق قلبها به.

صرخة الألم التي انطلقت من فم باسم ضاعت مع صوت الموسيقى الصاخبة في الحفلة ، ليغلق عينيه بشدة ، وهو يشعر وكأن عظامه اخترقت بس*كين حاد وليس كعب حذاء ، ليحمد ربه علي عدم تمكن احد مدعوين سماعه ، متراجعًا عنها بخطوتين قبل أن يهتف بها بسخط عارم يتخلله الألم : يا بنت المؤذية ايه اللي هببتيه دا .. انتي مجنونة يا بت ولا شكلك كدا؟!

انكمشت ابريل علي نفسها ، مرتعدة قليلاً من نبرته المرتفعة ، وعيناه تبرقان بعدوانية نحوها ، لكنها حاولت التمسك بينما تميل بظهرها على الحائط ، وبدأت تشعر بتناقص طاقتها من التوتر ، ثم قالت عابسة : ما هو مش عشان برد بأدب تستقل بيا وتتجرأ وتمسكني بالشكل دا يا قليل الرباية حدق في وجهها المحمر في الضوء الخافت ، بعيون ضيقة من الغيظ بسبب كلم\اتها الوقحة ، وهو يضغط علي قبضته بقوة ، ليقول بإمتعاض سافر : لولا اني م\اتعودتش امد ايدي علي ستات كان زماني رقدتك في تربتك الليلة

نظرت ابريل إليه بتعجب ، سرعان ما تحول إلى ابتسامة ساخرة ، ورفعت حاجبيها الجذابين ، وقالت باستهزاء : م\اتقدرش تعملي اي حاجة .. سيبني امشي انا مش نقصاك انت كمان أنهت ابريل كلامها بانزعاج واضح من إعتراضه طريقها ، لتتراقص حدقتيه بسخرية ، شعت بنظراته إليها ، وقال بضحكة حادة : شوفي سبحان الله .. ربنا واخد من طولك وحاطط في خيالك .. لا وفاكرة نفسك هتعملي عملتك وهسيبك تخلعي وعشان تصغريني قدام الكل وتفضحيني ..

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ في الحفلة عند يارا يارا تجلس على الطاولة بمفردها ، وعيناها تحترقان من الكراهية ، ترمق المكان الذي يجلس فيه ياسر وهالة ، حاولت قدر الإمكان أن تأخذه منها حتى يبقى معها أطول فترة ممكنة ، لكن في النهاية استطاعت هالة أن تأخذه منها ، حتى يجلس بجانبها يمزح ويضحك بسعادة ، وأصبحت هي التي تجلس لحالها ، وموجات ال\ والسخط ترتفع وتنخفض بداخلها. اقترب منها أحدهم بروية ، فأخرجها من أفكارها صوت حمحمة خشنة ، أعقبها صوته اللبق : اسف لو بتطفل بس ليه قاعدة لوحدك؟!

ساد الصمت وهي تحدق في هذا الشاب طويل القامة الذي قال جملته ، ثم جلس على الفور ليحمحم مرة أخرى ، وقال بابتسامة خافتة : اسف اني سمحت لنفسي اقعد .. اذا ضايقتك ممكن اقوم همست يارا بخفوت أخيراً ، وهى تشيح ببصرها عنه : عادي تساءل الشاب باسماً : انتي من قرايب العريس ولا العروسة؟ _العريس _طيب تحبي ترقصي؟!

كادت أن تهز رأسها بالرفض لعرضه ، لكنها سرعان ما لمعت فى ذهنها فكرة خبيثة وهي تنظر إليهما بطرف عينها ، ثم تزينت  شفتيها الساحرتين بإبتسامة رائعة ، وهى تومئ له بالموافقة ، فأشرق وجهه بالسرور ، بينما تنهض معه ، لتمشي بجانبه إلى ساحة الرقص الأرضية ، وتدعى أن يراها ياسر الآن. ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ عند باسم أكمل باسم بإشمئزاز مقتضب : الهروب سياسة الجبناء .. و حتي لو مستتقلك خلاص مابقاش ينفع نغير كلامنا .. بعد ما شبه خطبتك من اهلك .. واي حركة طايشة دلوقتي منك مش هتبقي في مصلحتك

ض/ربت ابريل بقدمها على الأرض في حالة من اليأس ، من الإصرار الواضح في عينيه بأنه لن يدعها تذهب فرفعت ذراعيها بحيرة وهتفت بإنكار : بس انا مقولتلكش تعمل كدا .. انت اللي ورطت نفسك معايا .. كان الموضوع هيخلص لو ماجبتنيش لحد هنا وعملت اللي عملته أخرج باسم هاتفه من جيب بنطاله وأشار إليها به ، وقد لاحت على فمه ابتسامة مخيفة لم تصل إلى عينيه ، وهو يجيبها بتأكيد : اهلا بيكي بتوقيت الترند .. الدنيا كلها خلاص عرفت باللي انتي ورطينا فيه

سئمت ابريل من أسلوبه الساخر ، حيث كانت تجاهد من أجل الحفاظ على هدوء أعصابها ، لكنه لا يساعدها على ذلك ، والآن يوجه الاتهام\ات إليها ، لذا بمجرد أن أنهى حديثه زمت شفتيها بملامح متوترة للغاية ، وصاحت في وجهه بحدة : مايهمنيش كل اللي بتقوله دا ومش هقف اكتر من كدا اسمع تريقتك عليا .. وسع من قدامي وسيبني اروح لحال سبيلي يا بارد

اختتمت حديثها بعدم الاهتمام به ، وهمت بالابتعاد عنه ، لكنه سرعان ما تحرك للوقوف أمامها بعيون واسعة ، وحاجبيه مجعدان ، ليتمتم باستنكار : هو انتي فاكرة ان دخول الحمام زي خروجه .. بقي هي دي كلمة شكرا بعد ما انقذتك من الم\وت وبعدها من فضيحة حدقت ابريل به ، وهي تلوي شفتيها بما يشبه الابتسامة التي لا علاقة لها بالمرح ، ثم أجابته بهدوء على أمل إنهاء هذا الجدال السقيم : يا سيدي متشكرة اوي علي انقاذك ليا من الم\وت اشبعتلك غرورك كدا..

قالت كلم\اتها الأخيرة بلهجة قوية وواثقة ، فتألقت عيناه ببريق طفيف من الإعجاب ، لكنه قال رد بازدراء : تصدقي عندك موهبة تمثيل رهيبة وانا هعرف أوجهها صح .. ورغم ان عدي عليا كتير .. بس تصدقي دخلت عليا للحظة انك كنتي بتم\وتي بجد .. لكن بعد اللي قولتيه قدام الصحافيين لقطت دغري انك حورتي القصة دي كلها عشان ليكي غرض تاني تجعدت ملامحه بإحتقار في نهاية كلامه ، ممَ زاد من \ها فهتفت بضيق : بتخرف بتقول ايه!! لا فيها حوار ولا قصة .. وياريتك سيبتني ام\وت كان زماني مرتاحة وخلصت من عالم المنافقين دا

أنهت كلامها بنبرة يأس ، ليقابلها الأخر بتأفأف ممزوج بالإنزعاج في نبرة صوته : دخلنا علي الدراما المؤثرة اللي هتخليني اسمعك وادمع من الشفقة عليكي .. إلتهبت عيناه \اً ، وهو يقترب منها بحركة مفاجئة ، ليمسك فكها بأطراف أصابعه حتي يرفعه ، ممَ يجعل وجهها مقابلاً لوجهه… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الرابع والعشرون
جوازة ابريل
نورهان محسن _ايه رأيكم بشخصيات فريد و هدير .. وايه توقعاتكم للي جاي؟ _باسم و ابريل حديث شرس تفتكروا نهايته ايه في الفصل الجاي والاخير من بالجزء الأول؟

_لميس هتفشي سر صلاح و دعاء ولالا؟ _ريهام فين ؟ _نهاية عز و مني وطلاقهم .. تفتكروا ليهم استأنف معانا بالجزء التاني؟
[٤‏/١، ٩:١٠ م] نورهان محسن: الفصل الخامس والعشرون “نهاية الجزء الأول” (اتفقنا علي الخلاف) رواية جوازة ابريل بدأت الحكاية بشرارات فيروزية قادتني إلى غيبيات القدر معكِ ، مروراً بإنبعاث روحي الممزقة بين ذراعيكِ الدافئتين ، حتى تدفقت مشاعري تجاهكِ بغزارة غامضة ، كالبركان الذي لم يستطع احتواء نا*ر الانتقام التي أح/رقتني من الداخل ، فلم أنتبه لما أصابكِ جزاء إقترابكِ منى ، ثم اكتشفت بصدمة أنكِ من أشعلتِ لهيب الجنون في قلبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ فى المنصورة عند أحمد داخل إحدى المقاهى أخرج أحمد الكثير من دخان السيجارة من فمه ، وهو شارد الذهن قبل أن يلتقط علبة سجائره من الطاولة ، ثم نهض من مقعده ، تزامناً مع مجيئ شاب أقصر منه بقليل من خلفه ، قائلا بصوت مرح : ايه يا عمنا انت رايح فين مش هتكمل معانا السهرة وضع أحمد علبة السجائر داخل جيب بنطاله ، قائلا على مضض : ماليش مزاج كملوا انتو يا هشام ..

رفع هشام حاجبيه غير راضً ، فتابع أحمد موضحاً : معلش عايز انام بدري عارف ورايا سفر سأل هشام بتوجس : لسه مصمم علي اللي في راسك يا احمد؟! أخبره أحمد على الفور بحزم شديد : ومفيش حاجة هترجعني عنه تمتم هشام متنهداً : طيب تعالي نطلع نتمشي لحد البيت و نتكلم شوية ☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼ خلال ذلك الوقت عند ابريل

أضاف باسم غاضبًا ، وهو يقترب منها بحركة مفاجئة ، ليمسك فكها بأطراف أصابعه حتي يرفعه ، ممَ يجعل وجهها مقابلاً لوجهه ، ثم مهسهساً بحدة وقسوة ، ناظراً إلى عينيها الفيروزيتين اللتين كانتا تتألقان بالدموع من الألم ، لكنه لم يهتم لها بتاتاً : انتي بت منافقة وليكي وشيين .. شكل في هدف من ورا تصرفاتك دي معايا .. عايزة تفضحيني وتشوهي سمعتي بأي طريقة .. ومش بعيد كنتي قاصدة الموقف اللي عملتيه معايا من يومين ولما خطتك فشلت .. ف جاية انهاردة بتكرري نفس النمرة .. بس المرة دي قصاد بيتي ..

بس وحياة ابوكي ما هسيبك تفلتي مني الا لما اعرف مين اللي وراكي؟ خرج صوت ابريل متلعثماً من الصدمة : هلعب عليك عشان ايه ؟! هو انا اللي طلعت دبلة من جيبي واتقدمتلك .. انا قولت جملة واحدة قدام كام صحفي .. بس انت قولت قصايد شعر فيا قدام الناس كلها .. أردفت تصيح بصوت متحشرج من شدة \ها ، وهي تضع أصابعها فوق قبضته : وانت واخد في نفسك قلم علي ايه ؟! ابعد عني بدل ما اصرخ واعملك فضيحة بحق وحقيقي

أجابها باسم بسخرية لاذعة ، وهو ينظر إليها بعينين تلمعان بالازدراء والشم\اتة : اصرخي كدا ووريني لعلعة صوتك .. وريني ازاي هتقدري تكلمي وتنكري قدام اهلك اللي قولتيه بلسانك من شوية قالها باسم ، وهو يهددها بنظرات متحدية ، ثم تراجع للخلف بعد أن ترك فكها يفلت من سجن أصابعه ، لترفع أناملها المرتعشة تلقائيًا ، وبدأت تتحسس خديها بألم. صمتت ابريل للحظة ، ملامحها عابسة من تهديده لها ، بينما أسنانها تضغط على شفتيها بعنف ، ثم دمدمت بنفاذ صبر : علي فكرة انت اكيد مختل عقليا .. عايز توصل لإيه بالظبط؟

أجاب باسم مشددًا علي كل حرف من كلم\اته بوعيد ، وهو يرفع إصبعه أمام وجهها بغطرسة تليق به ، غير مبالٍ بنيران الكراهية المنبعثة من فيروزتيها إتجاهه : اتقلي لسه الجنان هيطلع علي جتتك .. تابع حديثه منهالاً عليها بتساؤلات عديدة دفعة واحدة فى فضول وحيرة شديدين : كنتي ناوية تروحي علي فين من شباك الحمام؟ وعايزة تهربي من اهلك عشان ايه ومين اللي عايزة تهربي وتروحيلو ومصممة اوي كدا؟ فاكرة نفسك هتعرفي تخرجي من الكومبوند بالسهولة دي ؟! او هتقدري تهربي مني بعد ماورطتيني معاكي؟

قال باسم أخر سؤال بحاجب مرفوع ونبرة مغتاظة ، ثم صمت ينتظر إجاباتها ، لكنها لم تتفوه بكلمة لبضع ثوان ، وغزت الشكوك عقلها ، يحثها علي عدم الثقة به ، أما باسم قاطع تدفق أفكارها بزمجرة غاضبة ، ارتجف جسدها علي أثرها ، وتبعثرت أفكارها مرة أخرى : انا هسحب منك الكلام م\اتنطقي عملتي دا كله ليه..!!!

ظلت ابريل تطرف بعينها ، وهي تحدق به دون رد فعل ، لتقرر أن تشهر سلاح الهجوم ضده ، وهي تهز رأسها برفض ، رافعة كف يدها أمامه ، وقالت بعناد : حيلك حيلك .. الزم حدودك نازل اسئلة وكأنك قابض عليا .. عشان ايه! وافهمك ليه؟ يخصك في ايه من اساسه!!

اقترب باسم منها ، ورفع راحتيه إلى كتفيها ، يهزها بقوة ، بعد أن تمكنت من إخراج وحوش \ه عن نطاق السيطرة بردودها الوقحة ، ليزمجر فيها بصوت عالٍ حاد ، وتغضنت ملامحه بعدم رضا : اسمعي .. انا مش ناقص جنان اللي خلفوكي دا .. وفوقه اني مابشوفكيش الا ويحصلي كارثة بعدها .. هتطولي لسانك تاني هقصهولك بطريقة مش هيعجبك

قالها باسم ، بينما عينيه تنزلق تلقائياً نحو شفتيها ، بنظرة لم ترتاح لها مطلقاً ، فعجز لسانها عن الرد ، بينما قلبها يقرع مثل الطبلة من قربه المفرط ، وبدأ الهواء المحيط بها يتقلص ، فأدارت وجهها بعيدًا عنه ، لكنه كان لها بالمرصاد ، ليثبتها بعناد أمام وجهه ، يريد أن يتأكد كلياً من ظنونه ، ليسألها فى غموض بشرر مخيف تطاير من رماديتيه مثل الصواعق المهلكة التي تخترق فيروزتيها المذعورة : مش هي اللي خلتك تعملي كدا ولا زقاكي عليا مش كدا؟

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى