Uncategorized

اغوار عزيز بقلم القسم السابع سارة الحلفاوي

– أنا حاسس دلوقتي إحساس ربنا ما يكتبُه على راجل!!!

لأول مرة من ساعة اللي حصل تشفق عليه، كانت بتتمنى لو تقدر تمد أناملها و تغلغلها في خصلاته، لكن فضلت على حالها تراقبه بحزن، لحد ما قام، قام وقف بيبُص حواليه زي التايه، بيمسح على وشه و شعره بعنف شديد، ضـ,ـرب على المكتب عدة ضـ,ـربات إنكمش لها جسدها، حالة من الثوران تلبسته، و في لحظاا كان كل اللي على المكتبفي الأرض، أي فازة كانت في مكتبها إتهشمت، أي ديكور بقى عُبارة عن قطع صغيرة، و كانت هي قاعدة ساكته بتبصلُه بألـ,ـم، سكرتيرتها نيرمين دخلت من حدة الصوت لتشهق من حالة المكتب فـ صرخت بفزع:
– في إيــه ..

أنا هطلب البوليس!! إنتفضت نادين بتقوم و هي بتقول بحدة:
– إطلعي بـرا يا نيرمين!!! خرجت نيرمين فورًا، فـ نظرت هي لذلك الثور الهائج اللي كان بصعوبة بيلتقط أنفاسُه، إندفعت نحوه و وقفت قريبة منه بتقول بهدوء:
– إرتحت كدا؟ بصلها .. سكت و بعدها قال بإنفاس متقطعة:
– أنا مبرتاحش، أنا معنى الراحة خسرتُه في اليوم اللي رجعت فيه ملقتكيش، جوايا ن\ار قايدة من ساعتها، أنا حياتي واقفة من ساعة اللحظة دي و إنتِ .. إنتِ عايشاها .. عادي!

خطف كفها فـ إتخضت و جفلت، حطُه على قلبه بيردد:
– ده م\ات من ساعة ما طلعتي من حياتي، كل خلية في جسمي مـ,ـاتت، أنا بقيت عايش على أمل ترجعيلي بس، على أمل إن كل حاجة هترجع تاني، على أمل إني هاخدك في حض\ني تاني، حتى الأمل ده مسبتينيش أعيش بيه، حتى ده خدتيه مني!!! لمعت عينيها بالدموع على حالتُه، سابه إيديها و هو بيقول بتعب:
– مبروك يا نادين .. مبروك، و آسف بهدلتلك المكتب، شوية و هتلاقي حد عندك يصلح كل اللي باظ فيه!!

تابعت ذهابُه بلهفة، هي عارفة إنه لو ساق دلوقتي بالحالة دي إحتمال مؤكد يعمل حاد\ثة، ركضت بقف قدامه ساندة ضهرها على الباب رافضة خروجه بتقول:
– إستنى هنا شوية لحد ما تهدى!! إبتسم ساخرًا و قال:
– متشيليش همي أوي كدا، دي بقت حالتي الطبيعية آخر فترة!
إوعي عايز أمشي!!

و فعلًا بعدت واقفة على جنب، فتح هو الباب بعنف و صفعه وراه بقسوة شديدة، حريت على الإزاز بتشوفُه من وراه لكن مكنش لسه نزل، وقفت لحد ما ظهر بيركب عربيته و تليفونه على ودنه، فضل واقف بالعربية دقايق و بعدين إتحرك بسُرعة متهورة!! قطبت حاجبيها بتتخيل أسوأ السين\اريوهات اللي ممكن تحصلل بتردد:
– أستر يارب .. أستر عليه يارب و يرجع بالسلامة!!
قعدت على المكتب و مقدرتش تتحكم في وصلة عياط مُنـ,ـهارة حاطة راسها بين كفيها بتعيط بحُـ,ـرقة رهيبة!!!

بعد ساعة من العياط، صُداع رهيب إتملك منها، قامت تغسل وشها، و رجعت خدت تليفونها بتردد، عايزة تتصل تطمن عليه و في نفس الوقت مترددة، لحد ما حسمت أمرها و إتصلت على تليفونه، حمدت ربها ألف مرة بعد ما سمعت صوته بيقول بهدوء:
– نعم يا نادين! إتسعت إبتسامتها بتربت على صدرها المهتاج و قلبها اللي كان بيدق بعنف من خوفه عليه، بتقول بعد ما جمّعت كلامها:
– كنت بس .. بطمن إنك بخير .. الحمدلله!!

سمعت صوته بيقول ساخرًا:
– متقلقيش عليا!! ثم تابع بجدية:
– في حد هييجي يظبطلك المكتب حالًا، إطلعي إنتِ برا عشان يشتغل!! – طيب!
قالت بهدوء فـ سمتعه بيقول:
– سلام!! تنهدت و قفلت معاه، و بالفعل دخلت نيرمين عينيها بتدور في المكان بصدمة و ذهول بتمتم:
– نادين هانم .. في حد جاي يــ آآآ!!! – دخليه يا نيرمين!!
قالت نادين بهدوء، و بالفعل دلف ذلك الشاب البشوش يقول بإبتسامة:
– مساء الخير يا هانم، إديني ساعة و هتلاقي المكتب ده أحلى من الأول، عزيز بيه موصيني على حضرتك و جايب كمان الديكورات اللي إتك\سرت!!

أومأت له نادين بهدوء بتاخد تليفونها و شنطتها و بتقول:
– تمام .. هسيبك و هطلع عشان تاخد راحتك!! – إتفضلي يا هانم ألف شكر!
قال الشاب واضعًا كفه على صدره مائلًا للأمام و لكن مش كتير، فـ غادرت نادين ليتمتم هو:
– إستعنّى ع الشقى بالله!! **********

قاعد قُدام مكتبُه، بيسند ضهره لـ ورا و أنامله على شفتبه بعد ما سند بكوعةعلى مسند كُرسيه الجلد، بيبُص بعيون زي يالصقر على شاشة اللاب توب اللي قدامه، بيبتسم إبتسامة جانبية و هو شايفها في مكتبها بتشتغل، إبتسم بإرتياح بعد ما نجح في مُخطُطه إنه يراقبها من على قُرب، و الحقيقة إن اللي راح مكتب نادين مكانش عشان بس ينضفُه، كان عشان يزرعلها كاميرات تكون جايبة كل حاجة بتحصل بأمر من عزيز، إبتسم عزيز بحنين و هو شايفها بتشتغل، لاحظ إنها مسكت تليفونها و ردت على مُكالمة و كانت تمبتسمة فيها، زاد غليلُه أكتر متوقع إنه نفس الشخص اللي كتبلها وحشتيني،

و لحُسن الحظ كان ماضي بإسمُه .. آسر شرقاوي، و ده سهِّل كتير على عزيز في إنه يبحث عنه و يعرف تفاصيل حياته، قلبُه إرتاح بعد ما عرف إنه مش خطيبها و إنه مش خاطب أصلًا، كُل ده حصل في يومين، و ده التالت، أنهت المكالمة فإرتاح قلبُه، لكن أظل\مت عينيه برغبة لما لقاها بتفتح أزرار قميصها الأبيض و كإنها مخنوقة، مُظهرة عن مفاتنها و نهديها، رقبتها الطويلة و عظمتي الترقوة، أشياء باتت ظاهرة للعنان له، أد إيه و حشتُه ..

للحد اللي مخليه عايز دلوقتي يقوم ياخدها في حض\نه و يعاقبها على التعب اللي تعبتولُه، حررت خصلاتها المعقودة فـ إبتسم هامسًا:
– هرجّعك يا نادين .. هرجّعك مطرحك! ********** – إنت فين يا آسر، المطعم زحمة و مش لاقياك!!
قالت و هي لابسة فُستان بُني طويل واصل للأرض بأكمام لكنه يضيق على جسدها راسمًا إياه، مُلملمة خُصلاتها للخلف تاركة غُرة طويلة فقط، إبتسمت فورما وقعت عيناها عليه و نهض هو، بيرجع الكُرسي لـ ورا عشان تقعُد مغمغمًا:
– إيه حلاوتك دي؟

إبتسمت نادين بخجل و جلس و هي رافعة راسها بتقول:
– طب أقعد بس ناكُل عشان أنا على لحم بطني من إمبارح! قال بدهشة و هو يجلس:
– من إمبارح يا نادين؟ عاملة دايت ولا إيه!! – مكنش ليا نِفس، تطلب إيه؟
هتفت و هي بتقلب في المنيو، أملى عليها طلبُه ينظُر لها بإعجاب حقيقي و هي غير منتبهة لنظراتُه، أملت طلبهما على الجرسون و تسامرا في أحاديث عادية، حتى فاجأها بقُنبلة موقوتة قائلًا:
– نادين أنا عايز أتجوزك!!!

– إيه!!

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى