– خطيبي يا عزيز!!! هي كدبت .. هو مش خطيبها و هي رافضة منه أي تلميح بالحب أو الجواز، لكن إحساس خلاها تقولُه كدا يمكن ييأس و يبعد، مكانتش تعرف إن اللي قالتُه هيفتح عليها نار هي في غِنى عنها! ساب ذراعيها، بيبُص لنقطة وهمية عل الأرض و هو بيبعد عنها خطوات بيردد كلمتها و كإنه بيحاول يستوعبها:
– خطيبك؟
غمضت عينيها و لوهلة حزنت عليه، لكنها رجعت فتحتهم بتومئ براسها بخفة، مقدرش يقُف، لَف ع المكتب و قعد بالعافية و كإنه خايف أقدامه تخونه، مدت إيديها ليه بلهفة لكن رجعتهم مكانهم تاني، كان شارد .. و كإنه خرج للتو من صد*ما*ت كهربية، تعالت أنفاسُه و هو بيردد:
– خطيبك .. بللت شفتيها بقلق، و لفِت قتدت على الكُرسي اللي قدامه بتميل لقُدام و كفيها على ركبتيه بتقول برجاء:
– عزيز .. كفاية يا عزيز، شوف حياتك زي م أنا شوفت حياتي!!
– أشوف حياتي؟
قالها ساخرًا و هو بيبُصلها، و تابع بألم:
– م أنا قاعد قُدامها أهو .. و شايفها بتتخ*طف مني!! رجعت لـ ورا بتمسح على شعرها، لكن إتخضت لما لقته بيق م و بيقعد على ركبتيه قُدامه، كفيه فوق كفيها المسنودة على قدميها بيقول بصوت ينفطر له الحجر .. بيرجوها تنفي:
– هو إنتِ بجد هتقدري تتجوزي واحد غيري؟ هتقدري تنامي مع حد غيري و تح*ضُنيه و يح*ضُنك!!
غمض عينيه مش قادر يتخيل الفكرة لمجرد الفكرة، بيتابع و هو حاسس بلسانه بيتقل:
– هتقدري تحبيه زي ما كُنتِ بتحبيني؟ هتترمي فيحُ*ضنه زي ما كنتي تعملي معايا! نادين متسكتيش رُدي عليا أنا حاسس إن قلبي هيُقف!! فضلت مغمضة عينيها، إيديها اللي في ح*ضن إيديه بتترعش، صوته و كلامه خلوها تقشعر، مكانتش عارفة تقول إيه .. لحد ما بصتلُه بتقول:
– إنت كدا بتعذب نفسك!! نفى براسه بيسندها على حِجرها فِ إرتجف بدنها بتغمض عينيها سامعاه بيقول:
– أنا حاسس دلوقتي إحساس ربنا ما يكتبُه على راجل!!!
لأول مرة من ساعة اللي حصل تشفق عليه، كانت بتتمنى لو تقدر تمد أناملها و تغلغلها في خصلاته، لكن فضلت على حالها تراقبه بحزن، لحد ما قام، قام وقف بيبُص حواليه زي التايه، بيمسح على وشه و شعره بعنف شديد، ض*رب على المكتب عدة ض*ربات إنكمش لها جسدها، حالة من الثوران تلبسته، و في لحظاا كان كل اللي على المكتبفي الأرض، أي فازة كانت في مكتبها إتهشمت، أي ديكور بقى عُبارة عن قطع صغيرة، و كانت هي قاعدة ساكته بتبصلُه بألم، سكرتيرتها نيرمين دخلت من حدة الصوت لتشهق من حالة المكتب فـ صرخت بفزع:
– في إيــه ..
أنا هطلب البوليس!! إنتفضت نادين بتقوم و هي بتقول بحدة:
– إطلعي بـرا يا نيرمين!!! خرجت نيرمين فورًا، فـ نظرت هي لذلك الثور الهائج اللي كان بصعوبة بيلتقط أنفاسُه، إندفعت نحوه و وقفت قريبة منه بتقول بهدوء:
– إرتحت كدا؟ بصلها .. سكت و بعدها قال بإنفاس متق*طعة:
– أنا مبرتاحش، أنا معنى الراحة خسرتُه في اليوم اللي رجعت فيه ملقتكيش، جوايا نار قايدة من ساعتها، أنا حياتي واقفة من ساعة اللحظة دي و إنتِ .. إنتِ عايشاها .. عادي!
خطف كفها فـ إتخضت و جفلت، حطُه على قلبه بيردد:
– ده ما*ت من ساعة ما طلعتي من حياتي، كل خلية في جسمي ما*تت، أنا بقيت عايش على أمل ترجعيلي بس، على أمل إن كل حاجة هترجع تاني، على أمل إني هاخدك في ح*ضني تاني، حتى الأمل ده مسبتينيش أعيش بيه، حتى ده خدتيه مني!!! لمعت عينيها بالدموع على حالتُه، سابه إيديها و هو بيقول بتعب:
– مبروك يا نادين .. مبروك، و آسف بهدلتلك المكتب، شوية و هتلاقي حد عندك يصلح كل اللي باظ فيه!!