Uncategorized

معاناة الصقر القسم ال2 أمل الهواري

الفصل الرابع عشر
¤¤¤¤¤¤¤¤ قاد سيارته بسرعه وكأنه يسابق الريح ، كان علي وشك الإصطدام بأكثر من سياره ، وتلك الكلم\ات تتردد علي ماسمعه فلاش باااااك ظل بحاله من القلق فلا يدري ماذا حدث ؟ أو أين ذهبت ؟ إلي أن قط/ع تفكير صدوح هاتفه برقم فأجاب علي الفور ظناً منه أنها هي سيف :- الوو المتصل وقد تبين من صوته أنه رجلاً :- حضرتك أستاذ سيف سيف بهدؤ :- أيوه أنا مين بيتكلم المتصل :- حضرتك أنا من إستقبال مستشفي *****

إنتفض من مكانه وهتف بلهفه هامسه :- لمااااار المتصل :- رقم حضرتك أخر رقم كان موجود في سجل مكالم\ات تليفون حاله جاتلنا في حا/دث من ساعه تقريباً سيف :- أنا جاي حالاً أغلق الهاتف وغادر بسرعه ولم يتحدث إلي من توقفت وعيناها تزرف من الدمع الكثير ، بل حرك رأسه بالنفي فعقله ينكر أن يكون قد أصابها مكروه ، ولكن أحتلت قلبه غصه منذ أن حضر للمنزل ولم يجدها …… باااااااك وصل للمشفي وهرع إلي الإستقبال

سيف بتماسك :- في حد كلمني من نص ساعه بلغني أن المدام جات هنا في حا/دثه الموظف:- إسمها أي سيف :- لمار*** بحث الموظف عن الإسم علي الكمبيوتر :- أيوه فعلاً الحاله موجوده في الدور الثالث و……. صعد بسرعه لم ينتظر الأسانسير أو حتي أن يكمل الموظف حديثه ظل يتسأل عنها وعقله ينكر أي أذي أصابها ولكن قلبه كاد أن يتوقف تحدث إلي إحدي الممرضات :- لو سمحتي الحاله اللي جات في الحا/دثه من شويه موجوده في أوضه كام

نظرت إليه الممرضه بأسي وحزن مردفه :- حضرتك جوزها سيف بتأكيد :- أيوه الممرضه بأسف :- البقاء الله هى توفت في العمليات حاولنا نعمل إنعاش للقلب لكن للأسف مستجبش ، شد حيلك ♧♧♧♧♤♤♤ أحس بدوار عصف برأسه ولكن رفض عقله إستيعاب ما تفوهت به تلك الحمقاء كما نعتها ، وتوجهَ هرعاً حيث غرفةٍ العمليات دفش الباب وهرع إلي الداخل وعيناه تجوب الغرفه ، إلي أن وقعت علي تلك التي تتمد علي فراش الجراحة ووجهها مغطي ،
توجهَ إليها ولم يمنعه أحد شفقةً بحالته فتعبيرات وجهه مليئه بالكثير فتأكدوا انه زوجها

بيد مرتجفه كحال باقي جسده فلم يتحمل فكرة ذهابها بلا عوده ، أزال ذلك الغطاء فوجد الصدمه التي تلقاها عقله وصدق عليها قلبه ، وجدها مغمضة العينين تلك العيون التي بات يعش/قها عندنا تلمع بعش/قه وذلك الوجه التي شوهته الكدم\ات والجروح ، هزها بعنف مردداً إسمها ومن ثم لقبها سيف بصوتٍ جهوري :- لماااار قومي ردي عليه ياجوهرتي تحرك تجاهها أحد الأطباء ومن ثم جذبه بصعوبه بعيداً عنها مردفاً :- حضرتك مينفعش كدا وحد الله وشد حيلك

سيف بصوتٍ شاب عليه الضعف :- لمار عايشه مامتتش مستحيل تسبني إبعد عني دفشه بقوه وعاد إليها وظل يتوسل إليها بصوتٍ باكي:- لمار قومي ياحبيبتي علشان خاطري إنتي مش دائما كنتِ تقولي إنك مش هتبعدي عني ، ليه عايزه تسبيني ليه وضع رأسه علي يده الممسكه بيدها البارده وظل يبكي وينت/حب سيف بضعف :- اااااه يالاما حتي إنتي سبتيني ، ليه يارب ليه أخدت كل عائلتي طب سبتني أنا ليه علشان أعيش بنا*ر فراقهم ، اااااه

لامست يديه كتفه بمأزره مردفاً :- قول الحمدلله ربنا دائماً ليه حكمه في إبتلأته ، إصبر وردد إن لله وإن إليه راجعون بسم الله الرحمن الرحيم
《وبشر الصابرين الذين إذآ أصابتهم مصيبة قالوا إن للهِ وإن إليه راجعون 》صدق الله العظيم رفع رأسه والدمع يتساقط من عينيه مردداً :- إن لله وإن إليه راجعون عاونه زين علي الوقوف ومن ثم إحتضنه بشده ليواسيه بتلك الفاجعه مردفاً :- شد حيلك ووحد لله مينفعش اللي بتعمله دا

سيف :- لا إله إلا الله
إ
نحني إليها وإحتضنها بشده مقبلاً جبينها هامساً هتفضلي في قلبي لأخر يوم في عمري ، وهفضل أحبك لحد ما نتقابل .. جذبه زين للخارج وعينيه مسلطه عليها ، غطت الممرضه وجهها منتظرين ما يكلفون به زين :- سيف الحا/دثه دي مترتبه نظر إليه سيف وعينيه ملونه بلون الدم من كثره البكاء ومن ثم ال\ مما تفوه به الزين ثم أكمل زين :- العربيه مكنش فيها فرامل حد بوظ فرامل العربيه بدليل إن الحا/دث حصل أثاء عودتها للبيت معني كدا إنها خرجت والعربيه سليمه

سيف ب\ :- يعني لمار كمان إت/ت زي سامر مين له مصلحه في م\وتهم زين :- قصدك مين له مصلحه في تدميرك ، مين عايز يقضي عليك بالطريقه دي جلس بإهمال علي المقعد مردفاً :- مفيش غيره البوص بجهه أخري تحدث شخصاً ما بالهاتف
الشخص :- كله تمام اللي عيزينه حصل م\اتت ♧♧♧♧♤♤♤♤ أنهي زين إجرأت الدفن ، وظل معتز بجانب سيف الذي رفض رفضاً قاطعاً تشريج ج/ثة زوجته ، وحُفِظت القضيه ضد مجهول ، ولكن يعلم هو أنه البوص الذي لا يعلم أحد هويته بعد ، وأصبح طار شخصي لدي سيف

ذهبوا بج/ثمانها لأداء صلاة الجنازه ومن ثم إلي مأواها الأخير ، تمت مراسم الدفن وذهب الجميع من أمام المقابر ظل سيف واقفاً أمام المدفن وعيناه تجوب تلك الرخامه التي سُطر عليها مدفن عائله الزاهد وعيناه تُزرف سيلاً من الدمع ، فأصبح جميعهم بداخلك ودفنت محبوبتي بجواركم ، ولكن ذهبت روحي معها وسأظل جسداً بلا روح لحين ألقاكم يقف زين ومعتز بالخارج معتز :- مينفعش كدا يازين إدخل جيبه من جوه ، أنا عارف إن اللي حصل فوق إحتماله خصوصاً لما يعرف بتقرير الطب الشرعي

زين :- والله ما عارف أعمل أي سيف عنيد جداً وممكن يبات هنا معتز بذهول :- بتقول أي دا يبقي أكيد مجنون لو بيفكر في كدا ، إحنا هنكفر بقضاء الله ولا أي ، لكل أجلٍ كتاب ، ولمار ومن قبلها سامر أجلهم إنتهي لحد كدا بغض النظر عن سبب الوفاه ، تعددت الأسباب والم\وتُ واحدٌ زين بقله حيله :- خلاص يامعتز روح إنت إقنعه معتز :- مقدرش يازين إحنا أيوه أصدقاء وعشرة عمر، بس مهما كان إنت إبن خالته وأقرب ليه مني وهتقدر تقنعه

أمأ رأسه بإقتناع ومن ثم دلف إليه بالداخل
وجده يجلس أمام قبرها يدعوا لها الله بالثبات والرحمه وأن يجل قبرها نوراً ويجمعهما سوياً بجنته ج/ثي بجانبه ووضع يده علي كتفه متحدثاً بأسي :- سيف مينفعش كدا لازم نمشي إلتفت إليه وهتف بضعف :- مش قادر أمشي وأسبها زين بمواساه :- وحد الله ياسيف مش كدا هي أكيد في مكان أحسن من هنا بكتير ربنا يرحمها ويصبر قلبك قوم معايا وشد حيلك سيف بصوت باكي :- لا إله إلا الله، لا إله إلا الله

سار بجانبه وخرجا حيث معتز ، الذي أدار محرك السياره فور خروجهم من المدفن وتوجه إليهم ومن ثم إستقلوا السياره متجهين إلي المسجد الذي سيقام به مراسم العزاء . . …. ♧♧♧♧♧♤♤♤♤ غادرت رحمه المشفي وذهبت إلي شقتها كبتت شعور السعاده التي تجعل قلبها يقفز من ضلوعها ، وذلك حتي تُصلي الإستخاره لعل القدر يحمل لها شئٍ أخر
أدت فرضها وصلت ركعتين لله وقرأت دعاء الإستخاره ، دعت الله أن يجعل لها الخير ومن ثم ترتل وردها اليومي وخلدت بنومها

عادت وعد مرهقه للغايه وجدت جدتها خالده بنومها ، إطمئنت عليها ودت أن توقظها ولكن بالنهايه ذهبت إلي غرفتها أدت فرضها ورتلت وردها وغفت بثباتٍ عميق من كثرةٍ الإرهاق مرأ الليل كهفوات علي البعض وكالسنوات علي البعض الأخر إستيقظت وعد علي جرس المنبه فتحت عينيها بتأفف مردفه :- يووووه بالسرعه دي النهار طلع الله المستعان علي روتين حياتي ، بس الحمدلله أحسن من غيري ربنا يديمها نعمه إسيقظت رحمه كما إعتادت ورددت :-
أصبحنا وأصبح الملك لله والحمدلله لاشريك له وإليه النشور
الحمدلله الذي أحيانا بعد ما أم\اتنا وإليه النشور

ذهبت لتغتسل وتؤي فرضها فلا تعلم لما اليوم لن تستيقظ لصلاة الفجر كما إعتادت ، تناولت فطورها وشرعت بإنجاز مهام شقتها قبل الذهاب لعملها أما عند الصقر فلم تذق جفونه النوم لن تستطع قدميه أن تخطوا داخل غرفتها فباتت غير مريحه من دونها ولكن تحامل علي نفسه وولج للداخل خفق قلبه بألم فراقها وأدمعت عيناه عليها أيعقل أنها بقيت مجرد ذكري بحياته ، أيعقل أن يحيا فقظ علي ذكري من عش/قها قلبه ظلت عيناه تجوب الغرفه تتأملها بدموع حسره وألم ، فتح خزاتها ليري ثيابها التي تحمل رائحتها المميزه التي عش/قها هو

أخرج إحدي ثيابها أخذها وإتجه للفراش ولم ينتبه لما وقع أرضاً إحتضن فستانها وظل يبكي كطفل فقد أمه ، بعد فتره لم يتحمل وجوده بدونها هم بإعادته للخزانه ، ولكن بعد إغلاقها وقع بصره علي تلك اللفه المميزه الملقاه بإهمال علي الأرض ، تحطم قلبه حينما أدرك أنها هدية زواجهم التي أخبرته إياها قبل خروجها لمصيرها المحتوم ، ولكن تري ما بها فقد كانت السعاده تشع من عينيها حين أخبرته ان هديتها مميزه وغاليه ولا تقدر بثمن ……

♧♧♧♧♤♤♤♤♤ بصباح اليوم التالي
إستيقظ زين ومن ثم إتجه ألي غرفة سيف طرق الباب عده مرات ،ومن ثم دلف عندم لم يجد رد وقد تأكدت شكوكه هرع للأسفل زين :- كوثر ياكوثر أتت مسرعه وملامحها تنم عن الحزن لوفاة لمار:- نعم يازين باشا زين :- سيف خرج إمته كوثر :- أول النهار طلع كأنه كان مستني الليل يعدي أنا شوفته قاعد في الجنينه ، وأكملت ببكاء :- عند حوض الورد اللي ست لمار الله يرحمها كانت زرعاه

هرع للخارج حيث سيارته فقد تأكد من ذهابه إلي المقابر ، أدار محرك السياره متجهاً إليه فلن يسامح نفسه إذا ترك أخيه ورفيق دربه فؤ محنته بالمقابر صف سيارته وتوجه حيث الغفير الذي لا زال بغفلته زين بهدؤ :- عم حسن ياعم حسن فتح عينيه بثقل :- مين زين باشا ، ومن ثم إعتدل بجلسته مردفاً :- خير ياباشا في حاجه كفاله الشر زين :- مشوفتش سيف جه هنا النهارده عم حسن :- لا والله ياباشا أنا من ساعة ما حطيت راسي بالليل مصحتش غير لما حضرتك ناديت عليه

زين :- إنت متأكد ياعم حسن عم حسن :- أيوه متأكد ، لأ أيوه إفتكرت سيف باشا بعد وفاه الباشمهندس سامر الله يرحمه كان خد مني نسخه من مفتاح المدفن ، علشان كان بيجي كل يوم إتجه زين ناحيه المدفن وجده مفتوح ويجلس الصقر أمامه ممسكاً بيده شئ ما ……. ♧♧♧♧♧♤♤♤♤♤ رواية_معاناة_الصقر بقلم_أمل_الهواري الفصل الخامس عشر
¤¤¤¤¤¤¤¤ إتجه إلي المدفن وجده مفتوحاً ويجلس سيف أمامه ممسكاً شئ ما بيده وهو ينت/حب ويبكي هرع إليه مردفاً :- سيف ليه كدا إنت مش عارف إن اللي بتعمله دا إعتراض علي قضاء ربنا ، وحد الله

سيف بدموع كالسيل :- كانت حامل يازين صمت زين ولم يتحدث وتعبيرات وجهه لم تتغير في شئ ، لانه علم بذلك من تقرير الطب الشرعي سيف :- كانت حامل في ثلاث شهور ، خبت عليه علشان تعملهالي مفجأه في عيد جوازنا ، /وها وحرمونا من بعض وفرحتها بالطفل اللي كانت بتتمناه وبتدعي ربنا بيه في كل سجده ربتت علي كتفه بأسي :- ربنا يرحمها ويصبر قلبك سيف :- مش قادر يازين كرهت حياتي وشغلي أنا السبب أنا السبب

زين :- أهدي ياسيف كله مقدر وكتوب سيف بإنفعال :- لأ ، أنا لو مكنتش شغال ظابط كانت هتبقي لسه موجوده مامتتش جذبه بقوه فإستقام بسهوله بين راحتي زين الذي أردف :- فوق من اللي بتقوله دا ، هتكفر ولا أي دا قدر ونصيب والحياه والم\وت بإيد ربنا وبس ، وكل واحد فينا ليه عمر محدد من قبل ما يتولد ولمار عمرها كدا ، لكن السبب بيختلف وإنت عارف مين السبب يبقي هتسيب حقها ولا هتاخد تارها منه

نظر إليه بصمت فعيناه تفصح عما بداخله من ألم ، أويبكي الصقر يوماً سيف :- أنا مش هكمل يازين زين بهدؤ :- ماشي ياسيف زي ما إنت عايز بس ياله نمشي من هنا أدار ظهره تجاه قبرها مردفاً :- وحشتني أوي عايز أفضل هنا أمشي إنت ، أنا خلاص حياتي وقفت لحد هنا وقف أمامه مباشرةً وأردف :- طول عمرنا مع بعض إيد وحده بنقوي ببعض ، وأنا لايمكن أسيبك في المحنه دي ، ياله ياسيف ميفعش كدا ، ربنا يرحمها متعذبش روحها بعمايلك دي

السابقانت في الصفحة 1 من 31 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى