ابتعد عنها خارج المحطة…..اغمضت عينيها
وهي تجلس على اقرب مقعد أمامها اسلبت عينيها
ونزلت دموعها بدون توقف ناظره الى مسار حياتها
و مصيرها معه ناظرة الى مستقبل مظلم ….وماضي مربك وحاضر مؤلم …….وع\شق متعثر داخل قلبها
الهش بحرمانه !!……. (ليتك تعرف عذاب الحب ليتك تدرك قيمة الحب !… ) غرز اصابعه بقوة داخل خصلات شعره…
مشاعره تحطمت بسبب أفعالها… حياة
دوماً تصر عليه في ان يرى حقيقة مكانته عندها (يا لها من مكانة) هتف عقله بخزي …
“بابا هو احنا مش هنسافر زي ما ماما قالت… ” نظر سالم لها في مراة السيارة ليرد عليها بعد تنهيدة تعبٍ …..
“اكيد هنسافر بس مش دلوقت وقت تاني لان
جالي شُغل مستعجل…… ” لم تفهم نصف كلامه بسبب صغر سنها ولكن فهمت
النصف الاول من الحديث….. صمتت ونظرت الى نافذة السيارة وهي تلتهم شطيرتها الصغيرة التي
احضرها لها سالم قبل دخولهم السيارة……
بعد دقائق قليلة….
فتحت الباب بجوار ابنتها وجلست وهي تمسح
عيناها من الدموع…… القى عليها سالم نظره خاطفه عبر المرآة الصغيرة أمامه ليشعل مقود السيارة سريعاً وهو يقول بصوتٍ هادئ لا يخلو من التوعد
“في كلام كتير مبينا لسه هيبدأ….. ” اشاحت عينيها عنه بإرتباك وهي تحتضن ابنتها
بخوف من القادم….. لن يتساهل سالم معها بعد
الآن…….. ولسوء الحظ هي تعلم ذلك جيداً !….
—————————————————–
احتضنتها راضية بحنان وهي تربت على كتفها
قائلة بحزن ” كفايه عياط ياريم كفايه ياحبيبتي
ادعيله برحمة يابنتي……. ”
نزلت دموع ريم وهي تعانق جدتها وتهتف بألم
وحرمان……
“بابا ما\ت من قبل ماعرف طعم حض/نه ياحنيي ما\ت
من قبل ماحس أنه موجود معايا….. ” نزلت دموع راضية بشفقة عليها… نعم هي تعلم ان حق ريم المسلوب منها هو …. حنية الأب….. وسند الاب ….نصيحة الاب….. حنان وخوف الأب …. حُرمت ريم من كل تلك الأشياء لتصبح بقلباً يتيم مُفتقد لرجلاً في حياتها رجل يكن لها الأمان
وسند ويجتاح قلبها بقوة حبه لها ….
ريم تحتاج الى رجل عفوي يسد كل حالة فارغ داخلها جعلتها تفتقد لرجل حنون في حياتها…
فالاب مفقود مُنذ ولادتها قلباً ومشاعر….. وبقى
معها جسداً بروح….. ولأن الروح رحلت لي خالقها
ولجسد تحت الرمال … ولاخ مستهتر شيطان
من شياطين الإنس نسى ان له شقيقه تحتاج الى رعايته ولو بكلمة حانية منه ، قد اختفى هو ايضا
من حياتها بدون رجعة…… حاولت راضية مواساتها بعدة كلما\ت….
“كفايه عياط ياريم ربنا يسامحو ويغفرله
كفايه عياط يابنتي العياط مش هيرجع اللي راح…”
إبتسمت بسخ.رية وهي تقول…
“مش عارفه أعيط على مين فيهم على اللي هيتعدم بسبب شره وحقده… ولا على اختي اللي نهايتها معروفه من زمان اوي… ولا اعيط على امي وحياتها وكل اللي عشته بسبب عادات وتقليد نجع العرب….
ولا اعيط على مـ,ـوت ابويه “نزلت دموعها وهي
تكمل بنزق…
“ولا اعيط على مـ,ـوت ابويه اللي حرمني حتى من
ذكرى ولو بسيطه تجمعنا ببعض…… ياخساره
الدموع مش بتنزل عشان بعدهم عني
دي بس بتنزل بقهر عشان مقدرتش اخد حقي
منهم حقي اني منهم وهما مني… أثرو ياحنيي
اثرو معايا قوي ومفيش حاجه جمعتنا زمان
عشان افتكرها دلوقتي……” نزلت دموع راضية وهي تجذبها لاحضانها بحنان… كلما\تها لمست
قلبها وشفقة عليها ولم تكن هي فقط بل حديثها الحزين والضائع تلامس قلوب معظم النساء
الوقفون بجوارهم…..
——————————————————
وضع مفاتيح السيارة على المنضدة الزجاج بقوة وهو يثني ذراع كم عبائته البيضاء وينظر لحياة والوقفة أمامه بخوف وترمش بتردد وهي تختلس له النظر ” هربتي ليه ؟؟….. ” لم ترد عليه وبدأت تنظر الى الأرض بتردد…. صاح بها بإنفعالاً….
“ارفعي عينك و ردِ عليا…. هربتي ليه؟؟…. ” “وانا مش عايزه ارد عليك ….”كادت ان تهرب من أمامه… مسك معصمها بقوة وهو يوقفها أمامه بغض/ب..
“عيب اوي ياهانم لم ابقى بكلمك تمشي وتسبيني
وانا بتكلم…….ردِ عليا هربت ليه ..” كان مُصر ان يسمع اجابة عن سؤاله …..
ردت عليه بحنق …
“انا مش عايزه اتكلم في الموضوع ومعنديش رد لسؤالك…” التوت شفتاه وهو يحدثها ساخراً….
“إيه هتهربي من سؤالي زي ماخدتي عيالي
وهربتي ….” هتفت بصياح حاد …
“دول عيالي زي ماهما عيالك بظبط وملكش الحق انك تحرمني منهم…..” نظر لها ببرود قائلاً….
“لكن ليكِي انتِ كل الحق انك تحرميني منهم مش
كده….” اسلبت جفنيها على الأرض بحرج….. اكمل حديثه بسخ.ريةٍ اكبر….
” ردِ عليا ياهانم اي السبب اللي خلاكِ تهربي…..” لم ترد عليه وكانه لم يتحدث ….
سالها ببرود كالوحة الثلج…
“هـــربـــتــــي لـــيـــه …..” لم تقدر على التمسك اكثر بحبل الثبات
فقد انفجر بركان الصبر داخلها …..احتدت ملامحها وهي ترد عليه بانهيار انثى دمرت على يد عائلتها الوحيدة…..
“عايز تعرف انا هربت ليه….
هربت عشان انساك
هربت عشان تعبت من قسوتك ونفورك مني هربت
عشان اريحك مني…هربت عشان تعبت من نظرتك
وظلمك ليه….انتَ اكتر واحد المفروض تكون عارف
اذا كُنت كدابه ولا لا….مش بيقوله برضه عليك
قاضي نجع العرب…بيقوله انك بتعرف تطلع الكداب من الصادق من نظرة عنيهم…بتاخد حق المظلوم ولو على رقبتك بتحقق العدالة على أرضك….”
صرخت بعنف وهي تقول أمام وجهه…
“ومش قادر تحقق العدل معايا… عارف اني مظلومه وبتكدب على نفسك عارف ان اللي جوايه ده جه برضايا مش غصب عني…. عارف اني بحبك ومش كدابه في اي حاجه حصلت بينا….
عارف وعارف وعارف كل حاجه وبتقوح معايا….. عشان تعرف تطلع جبروتك وقسوتك عليا… وسبب إيه ده اللي مش قادره أفهمه…. ” ابتسم بتهكم وهو يرد بسخط….
“بجد برافو دا أنا طلعت انا اللي غلطان كمان.. ”
صفق بسخ.رية وهو يلتف حولها وهتف من بين
صفقته الساخرة……
“والمفروض دلوقتي اتاسف عن قسوتي ولا عن قلة ثقتي…… طب وانتِي ياحياة هانم مش ناويه تتاسفي عن كدبك عليا اول الجواز ولا بلاش لحسان اطلع راجل ظالم ومفتري في موضوع حبوب منع الحمل ديه ….طب مش هتتاسفي عن هروبك مني وانانيتك من انك تنوي للمرة التانيه انك تحرميني من ابني ولا كُنتِ ناويه تتخلصي منه اول ما\تنزلي مصر… ” توقف عن التصفيق وهو يقف أمامها…
ويرد بفظاظة….
“استني المفروض انسى كل ده لانك كده كدا
هربتي بسبب معاملتي وبعدي عنك…. ”
نظر الى عمق عيناها اكثر وهو يقول بخذلان…
“ياريتك اختارتي اسهل حل ياحياة انك تصلحي
اللي مبينا انك تحسسيني اني أهم واحد في
حياتك انك تثبتي ليا انك مظلومه فعلاً واني اتسرعت بالحكم عليكِ …ياريتك قدرتي تفكري فيا ولو شويه قبل ما\تفكري في نفسك وتهربي وتاخدي روحي معاكِ…. عارفه ياحياة ايه الفرق اللي مبينا انك اخدتي كل حاجه من قبل ما\تطلبيها فعشان كده كان سهل تمشي وتسبيها…..ام انا فطلبت وستنيتك كتير تملي احتياجي ليكِ عشان كده انا اللي لسه باقي عليكِ مش انتِ !……”
ابتسم ببرود وهو يكمل بخزي…
“موضوع حبوب منع الحمل دا انا هنساه مش بس هنساه دا انا همحيه من حياتنا مش عشانك عشان خاطر اللي فبطنك لكن اللي مش هقدر أنساه
انك تتنزلي عني وعن الحب اللي واثقه انك كنتِ
صدقه فيه….”
استدار ليغادر وهو يقول بجزع من نفسه…
” والغريبه بعد كل ده انتِي اللي بايعه
وانا اللي شاري ….” خرج وتركها تقف بصدمة مكانها….. هتف عقلها داخلها بسخ.رية …..
( يالله كم انكِ محظوظةٍ ياحياة بهذا
الحب المتعثر دوماً مع سالم شاهين وكبرياء
رجولته !!……)
________________________________
بعد مرور اسبوع…… اتسعت اعين ريهام بصدمة
“انتِ بتقولي إيه ياماااا حياه حامل من سالم… ” نظرت لها خيرية بضيق
“هو ده كل اللي سمعتيه من الحوار حياة حامل
ما\تحمل ولا تزفت بكفايه اللي جرالنا من وراها هي
وابن زهيرة…..ركزي معايا في لاهم لازم ناخد ورثنا من أراضي ابوكي ونروح نعيش في سويس عند خالك عزت….. هنفتح مشروع كويس انا وانتِ
ونعيش منه بعيد عن النجع وبلويه وكفايه خسارة
ابوكي بالمـ,ـوت وخوكي بالإعدام احنا لازم نمشي
من النجع ياريهام انا مبقش فاضلي غيرك يابنتي
تعالي نسافر السويس عند خالك بعد ماناخد ورث
ابوكي….. ”
نهضت ريهام وهي توليها ظهرها وتقول بشر لامع
بعينيها وصوت وليد يدوي في أذنيها……. (خدي حقي ياريهام احرمي سالم من اغلى حاجه
عنده…… ) سمعت صوت خيرية وهي تسألها بحزن…
“قولتي إيه ياريهام… هتسفري ….. ” “هسافر بس مش دلوقت…..” “يعني إيه مش دلوقت امال هتسفري أمته… ” “هسافر ياماااا بس بعد ماخلص اهم حاجه
كانت لازم تتعمل من زمان اوي وشكلها جه وقتها خلاص ……”
———————————————————–
مر اسبوعاً وهو يصمم على عقابها بالبعد عنها
حتى تعرف جيداً قيمة حياتها معه وتحافظ
على حب اعترفت بوجوده داخل قلبها ولاهم
انها تثبت له هو ذلك ! …..
ام هي فبعده عنها يثير غض/بها وللحق تعلم انهُ يجب عقابه كم يعاقبها هو بالبعد….. ماذا عليها ان تختار غير سـ,ـلاح مضمون هو ألعب على اوتار أشواق قلبه لها…… “هنشوف هتفضل تقيل كده لحد امته…. ”
هتفت بجملتها وهي تدلف الى المكتب حيثُ القاسي هناك يعمل ولا يبالي بقلبها… دخلت عليه المكتب وهي ترتدي عباءة أنيقة تكشف عن نصف ذرعها الأبيض… مُلتصقة بجسدها
النحيف تبرز مفاتنها باغراء …تركت شعرها الطويل الأسود ينساب على ظهرها وخصلات قصيرة تعانق عنقها المرمري وبعض المسات البسيطة على وجهها الفاتن …..
وضعت أمامه القهوة وهي تتحنح
بحرج……
“القهوة….. ” رفع عيناه عن الأوراق التي أمامه اليها مباشرةٍ
ليرى هيئتها هكذا !!….التهمها بعيناه من اول رأسها حتى اسفل قدميها….. احتدت مقلتيه بعد دقائق من سفر عيناه على قوامها و وجهها الساحر وعينيها
ذات البني الداكن الجاذبة دوماً له…. نهض وهو يرفع حاجباه سائلاً بنفاذ صبر…
“انتِ ازاي نزلتي من اوضتك بشكل ده… ” بلع مابحلقه برغبة وهو ينظر لها ويلتهم بعيناه كل
انشاء بجسدها…..
نظرت لها بخب\ث وهي ترد عليه بصوتٍ انوثي عذب…
“متقلقش ياسالم مفيش حد في البيت.. وكمان
ماما راضيه بايته عند ريم اليومين دول في بيت
عمك وبابا رافت لسا خارج من شويه…. ” نظر لها برغبة تلمع بعينه وهو يراها تقترب منه
ببطء ودلال…..وقفت أمامه وتكاد تكون ملتصقة به ثم رفعت بُنيتيها على قواتم عينيه المتوهجه
تقسم انه يفكر بها بطريقه تخجل من تخيلها الان .. حاوط خصرها بكلتا يداه الإثنين بلطف وكان كالمغيب وهو يسالها بهدوء حاني….
“إيه اللي خلاكي تجيبي القهوه بنفسك…..”
قربت وجهها من وجهه وهي ترد عليه بنعومة دمرت الصبر المتبقي لديه …..فقد اشتاق لها والى عالم عرفه وتذوقه فقط بين احضانها هي وحدها !…ولكن مزال كبرياء رجولته يحتم عليه التمسك بالصبر بعيداً عنها حتى يعرف كيف يعاقبها على تنازلها عنه….والعقاب ماذا يكون
(البعد عنها اكبر عقاب اختاره لها ، ويالله انه ايضاً يعاقب نفسه معها وهذا مايراه الان في قربها منه عذاباً اصبح بإرادته ! ……) انتشلته من افكاره وهي تقرب شفتيها من شفتاه
بإغراء وهتفت بعبث انوثي…
“مفيش مشكله لو انا اللي جبتلك القهوه بنفسي
هو انا مش مراتك ولا إيه…..”
اغمض عيناه وهو يمرر يده على خصرها برغبه
هناك نيران شوق منافسة الآن لنيرن غض/به وعقابه
لها اي منهم سينجح الان امام قربها وللعنة جسدها الغض !… ابتسمت حياة بسعادة ….نعم تريد ان ترد كرامتها أمامه واكثر شيء تكن بارعه به اي انثى امام
زوجها هي ان تجعل الاشتياق لها جحيم يود الخروج منه ، وحتى اذا كان رجلاً كسالم عنيد قوي يسخ.ر من كونها ضعيفة غبيه فهي لها اساليبها الخاصة لمعاقبته وسيكون النصر حليفها !..
ابتعدت عنه في عز اشتياقه لها
وهي تقول بنبرة ماكرة…
“لازم تشرب قهوتك قبل ما تبرد…..” ابتعدت عنه واولته ظهرها وهي تبتسم بنصر…وجدته
في لحظة يضع يده على رقبتها من الخلف ويقربها
منه في لحظةٍ خاطفة كانت امام عيناه مباشرةً
بل وملتصقةٍ به بقوة …..ابتسم سالم باستهزء
وهو يقول ….
“حلوه الطريقه دي ياحياة جديده وعجباني ..لكن
انتِ للأسف مش شاطره فيها …..” عضت على شفتيها بتردد …لكنها هتفت بعناد وتحدي زائف….
“بالعكس انا شاطره في اي حاجه بعملها …بدليل انك كنت متأثر بقربي…..”
اتسعت ابتسامته الباردة أكثر وهو يقول باعين تلمع بتحدي جامح…
“تحبي أبدا انا الاول وشوف هتتاثري بقربي
ولا لا…..” “لا… مش عايزه …..”توترت وهي ترد عليه فكانت انفاسه الساخنة قريبة جداً من وجهها.. “سالم …خلاص انا اسفه……”هتفت بترجي من الإصرار الواضح في عينيه وهو يميل على راسها
اكثر وهو يرد عليها بصوتٍ خافض خرج من اعماق
رغبته بها من بداية دخولها عليه المكتب هكذا !!……
“فات الاون ياحضريه…. ” اعتصر شفتيها بشوق ..مُعتصر خصرها أيضاً بين يداه بقوةٍ ألمتها تاوهت بين يديه من قوة انقضاضه
عليها…لكنها اشعلته أكثر وزادت رغبته بها…
حاول ان يهدى عاصفة قبلته اكثر فاخذت طريق
اقرب بالعاطفية بينهم…مرر أصابعه على عمودها الفقري مداعب إياها بحنان….ويده الاخرى وضعت
على رأسها مُقربها منه أكثر ممزق تلك الشفاة
بحموج راقها…. غرزت اصابعها في خصلات شعره بقوة وتكاد تخونها ساقيها على الوقوف أكثر من ذلك فقد ذاب جسدها
كلياًّ بين يديه العابثة والخبيرة بما تفعله بها… أبتعد عنها بعد عدت دقائق وهم يأخذون انفاسهم بصوت مرتفع آثار تلك القبلة شهية المشاعر….
رد بفظاظة من بين أنفاسه السريعة بمكر صدمها….
“انا رجل أفعال لا أقوال ….. لم تحبي تلعبي
العبي لعبه انتِ متأكده انك كسبانه كسبانه مش
تدخلي في ملعبي وعايزاني اقعد اتفرج عليكِي… ” عضت على شفتيها وابتعدت عنه بضيق… نظرت له بحرج وغض/ب من فظاظة حديثه
وهتفت قبل خروجها…..
“على فكره انا كنت جايه عشان اقولك اني عايزه
أروح لريم البيت واعزيها في ابوها لان كلأم التلفون ده مش نافع….. لو موافق ابقى ابعتلي رساله… ”
خرجت بضيق وهي تزفر من هزيمتها أمامه…. ولكن بسمة سعادة تشق ثغرها الأحمر آثار جنون زوجها معها منذ ثوانٍ فقط… جلس على مكتبه ومسك الهاتف بين يده وعبث به وهو يبتسم بسعادة فقد كان يحتاج الى رحيق الحياة منها وقد حصل عليه في لحظة لن ينكر انها قدمت
له على طبق من ذهب !…… جلست على الفراش وهي تخفي وجهها بالوساده
فقد أنتصر عليها بدون ان يبذل اي جهد يُذكر
وقد ذابت بين يديه بطريقة مخجلة حقاً…..
صدح الهاتف معلنٍ عن وصول رسالة منه….
فتحتها وهي واثقه من رفض طلبها….
(موافق تروحي لريم هستناكِي تحت عشان
اوصلك وعلى فكره وفقت بس لان حنيي راضيه
هناك ! …..على فكره العبايه اللي كُنتي لبساه دي حلوة اوي……ابقي البسيها كتير بس واحنا مع بعض……عشان في حاجات كده مينفعش حد
يشوفها غيري….)
شهقت بصدمة وهي تعض على شفتيها قفزت
سريعاً ووقفت أمام المرآة وهي ترى تلك العباءة
الملتصقة على جسدها بقوة بارزة قوامها من
خلاله….
“عشان كده… ده بقه قليل الادب اوي ….
وبعدين
مش ده اللي من كام يوم كان مش طيقني ولا
طيق يبص في وشي……. اي اللي تغير يعني.. ”
وقفت جانباً وهي ترمق نفسها عبر المراه من
الخلف بحرج…. هزت رأسها سريعاً وهي تذهب للمرحاض…
“لا…لا…مش هلبسها تاني….مستحيل… ” نزلت وهي ترتدي عباءة سوداء محتشمة وحجاب
أنيق عليها……. فتحت باب السيارة وجلست في
المقعد الخلفي…… نظر لها سالم بهدوء وهو ينفث سجارته…
“تعالي هنا ياحياة جمبي…. عشان الطريق
لبيت ريم مليان قعبله في السكه…. ”
“قعبله ازاي يعني….. ” زفر وهو يقذف السجارة من النافذة المجاورة له…
“قعبله يعني مطبات وخبط في ضهرك وبطنك… ” ابتسمت بمكر وهي تسأله بانتصار….
“ااه خايف عليا يعني…. ” “لا…. خايف على ابني…… “رد عليها ببرود
طريقتها كانت توضح أنه مزال على قراره سيعاقبها بالبعد عنها حتى تخرج من قوقعة الصمت تلك
وتثبت له تمسكها به وحبها له…. ردت بتبرم وهي تفتح الباب بحزن زائف…..
“عندك حق.. ” دخلت بجانبه واغلقت الباب بقوة لكن سرعان
ما تاواهات بشدة…
“آآآآى ايدي….. ”
هلع عليها وهو يقول بقلق…
“مالك ياحياة اي اللي وجعك…. اتعورتي …. ” انزلت يدها ببرود ورمقته باستفزاز وهي تقول
بثبات….
“ولا حاجه….. ابنك بخير….. اطلع بقه عشان احنا
اتأخرنا….. ” عض على شفتيه بغيظ وهو يحرك وقود السيارة
ابتسمت وهي تنظر عبر نافذة السيارة…. وهي
تقول داخلها بسعادة…
“لسه بيحبني وبيخاف عليا… بحبك ياسالم
بحبك وهطلع عينك اليومين الجايين دول… كفايه ضعف وهبل بقه ماهو ينرجع …..ينرجع مافيش حل تالت أصلا !!….”
نظر لها بتراقب وجدها شاردة وتبتسم بسعادة…
هتف داخله بشك…
“ربنا يستر من السكوت ده…. يارب قويني عليها وعلى جنانها……..ان شاء الله مفيش حاجه…انا عيني هتفضل عليكي علطول…. ” فتح هاتفه بدون ان تلاحظ… لتظهر صورة المنزل أمامه من الداخل غرفة نومه هو وحياة وبهو المنزل
من الداخل بصورة فيديو بجودة عالية خارج البيت أيضا كامرات مرقبة مباشرة……ليرى من خلالها
كل شيء يحدث في داخل البيت وخارجه…
وضع الهاتف في جيب بنطاله وهو يقول بحزن…
“ااه منك ياحياة خوفي انك تهربي وتسبيني
تاني خلاني افكر ارقبك واحط كاميرات مرقبه جوه البيت وبرا البيت ….”نظر لها نظرة اخيرة وتمتم
وهو يتنهد بتعب…
“ياترا هتعملي اي تاني فيا ي ملاذي “….. يتبع…. # ملاذي وقسوتي
البارت الخامس والعشرون بعد عودته من بيت ريم وإصرار راضية على المكوث مع ريم لعدة أيام لحين ان تتحسن حالة حفيدتها النفسية هي وولدتها( فوزية)… دلفت حياة الى غرفة نومهم لتجده يستلقي على
الفراش عاري الصدر يلعب في هاتفه بالامبالاة
رفعت حاجبيها وهي تطلع عليه بضيق فمن وقت
خروجهم من البيت الى عودتهم إليه لم يتحدثون
مع بعضهم وهي التزمت الصمت بسبب صمته
الفظ ذلك…… رفع سالم عيناه عليها ونظر لها ببرود قائلاً
“مالك وقفه كده ليه مش ناويه تنامي…. ” نظرت له بخب\ث لترد عليه بضيق زائف…
“ناويه انام طبعاً…. بس ازاي هنام وانت نايم قدامي بشكل ده…… ” رفع حاجباه وهو ينظر لها بعدم فهم..
“نعم؟؟….. هو انتِ اول مره تشوفيني كده…. ”
اولته ظهرها وهي ترد عليه بمكر…
“مش اول مره بس إحنا زعلانين وطول ماحنا
زعلانين مع بعض نلزم حدودنا…. ” سألها باستفهام..
“حدود إيه بظبط……. مش فاهم…. ” نظرت له وابتسمت بخب\ث….
“يعني أنتَ تنام على الارض وانا انام على سرير
وقبل ده كله تستر نفسك بفنِله بكم…. عشان
انا بتكسف….. ” فغر شفتاه بصدمة من حديثها…
“بتكسفي… واستر نفسي طب ما\تحجب احسن ” كبحت ضحكتها وهي تستفزه أكثر….
“وللهِ الموضوع ده على حسب قوة ايمانك….. ”
“اخرسي….. وتعالي اتخمدي جمبي ومن غير
صوت تنامي…… “هدر بها بقلة صبر وهو يمرر يده على وجهه بقهر من غبائها المستمر بكثرة هذهِ
الأيام أهذا بسبب الحمل…..
“ربنا يكون في عونك يابني….”تحدث داخله بجزع وهو ينظر الى بطنها البارزة قليلاً …… مسك الهاتف مره آخرى وعبث به بملل….. دخلت الى المرحاض اخذت حمام بارد وارتدت بعدها منامة وردية ألون عبارة عن هوت شورت قصير جداً يبزر مُتتصف فخذيها حتى اخر ساقيها ، ومن الأعلى ترتدي ق\طعة حريرة بحمالات رفيعة…
نظرت الى هيئتها في المرآة وهي تجفف شعرها
بالمجفف…. ذهولة من مظهرها هذا كانت الثياب تبرز مفاتن جسدها بسخاء وتجعلها اكثر انوثه وجمال…. “تفتكري هيتاثر يابت ياحياة…. ”
تحدثت الى نفسها عبر المرآة بحنق…
“لازم يتأثر مفيش بعد كده إغراء يعني…. ” ابتسمت بمكر وهي تهتف بمزاح….
“لا بجد بعد متجوزته بقيت…..بقيت قليلة الأدب
اوي.. “إبتسمت بخجل وهي تهز رأسها بجزع من حالها الذي تغير كلياًّ مع هذا السالم… خرجت من المرحاض وهي تلتفت حولها مُختلسه النظر في أرجأ الغرفة…
تمتمت بحسرة وهي تنظر الى الفراش الفارغ
“راح فين ده… “لوت شفتيها وهي تهتف بإحباط…
“شكله خرج…….إيه الحظ ده….. “دبت في الأرض
بسأم… “اي ده أنتِ نسيتي تلبسي البنطلون وانتِ
خارجه… ” شهقت بصدمة وهي تستدير للخلف لتجده وراها مباشرةً وحين تلاقت أعينهما غمز لها بشقاوة
ذكورية ….. هتفت بتوتر محرج من سماعه حديثها منذ قليل….
“انتَ كنت فين …….و إزاي تُخضني كده…. ” “هكون فين يعني موجود سلامة النظر ياحضرية.. ” عضت على شفتيها وهي تقف مكانها بتلك الهيئة
المُغرية …….
“مش ناويه تكملي لبسك….. ” اتسعت عينيها باستفهام….
“نعم ازاي يعني مش فهمه…. ” نظر على نصفها السفلي قائلاً بمكر…
“يعني البنطلون…….. فين البنطلون….” حركت عينيها يميناً ويساراً وهي تجاوبه بفتور..
“مافيش بنطلون…….الموضه كده” رفع حاجبه وهو يقول بنبرة ذات معنى …
“ممم الموضه….حلوه الموضه دي البسيها دايماً…” اشتعلت عينا سالم برغبة بها ولكن حاول السيطرة
على نيران أشواقه الآن فمزال العقاب في بدايته… عضت على شفتيها وهي تبتعد عنه تنوي النوم الان فقد رأت الصراع في عينا سالم والتردد والمحزن
في لأمر إنهُ يكابر أشواقه وع\شقه لها بالابتعاد عنها…..
لا زال مصمم على نفوره وابتعاده عنها…. “انا داخله أنام….. تصبح على خير….. ” أومأ لها وهو يبتعد عنها ولج لشرفة الغرفة
جالساً بها مُشعل سجارته حتى يح/رق بها
فتنفذ مثلما يفعل بمشاعره ومشاعرها دوماً…. نزلت دموعها بحزن تعلم أنها تيأس احياناً من إصراره على الابتعاد عنها…. ولكن داخلها قلباً يريد استعادة عائلته الوحيدة وبقوة …فى حياة بدون سالم مثل الوردة بدون مزارع ! … بعد ان غرقت في النوم وذهبت في سبات عميق …..
دلف بعدها سالم للغرفة وأشعل مصباح الابجورة الخافضة…. ظل يتأملها باعين تحارب ع\شقه لها….
تنهد بتعب وهو يمرر يده على شعرها الأسود
قائلاً بصدق….
“بحبك اوي ياحياة….. وتعبان من غيرك….
وعارف انك تعبتي مني ومن قسوتي عليكي….
انا بجد نفسي نرجع زي الأول بس نفسي انتِ
اللي تبدأي بكده مش حابب نرجع عن طريق ش.هوه
او علاقه هتخلص في ربع ساعة …. ” انا عايزك ترجعيني بافعالك بأفعالك اللي تثبت حبك ليا…..نفسي تبعديني عن اي حاجه ممكن تبعدني عنك… عايزك تبعديني عن شيطاني ….وعن زعلانا….وخلافتنا سوا….ابعديني بس بأفعالك ياحياة بحبك ليا رجعيني تاني لمكاني …….ياملاذي… ”
وضع رأسه على صدرها….. اي باحضانها استلقى
كانت نائمة ولسوء الحظ إنها لم تسمع آهات
قلباً عاشقاً مُطالب بشدة بقربها….الصبر.. الصبر….
كل شيء يحتاج الصبر…
..،……………………………………………….
بعد مرور اسبوعين……. في الساعة الثانية صباحاً نظرت له وهو مستلقي على الفراش ونائماً لا يشعر
بشيءٍ من حوله….. عضت على شفتيها وهي تقترب منه وتدفع ذراعه ببطء وهي تقول …
“سالم…… سالم….. قوم….ياسالم قوم…. ” فتح عينيه ببطء ناظراً لها بتكاسل وعدم فهم
“في إيه ياحياة…… بتولدي ولا إيه…. ”
ففرت حياة شفتيها بذهول وهي تجيبه…
“بولد إيه بس انا لسه في اول ش.هور الحمل… ” زفر بضيق ….
“طب بتصحيني ليه….. ” ابتسمت بمكر وبصياح انثوي مجنون قالت
“سالم……. انا بتوحم …..” ” ممم شاطره…. نامي بقه…. “وضع الوسادة على
رأسه عاد إلى النوم…. جذبت الوسادة بحنق وهي تزمجر به
“هو إيه اللي شاطرة…. مش لازم تعرف انا
بتوحم على إيه….. ” رد عليها وهو مغمض العينان…
“الصبح ياحياة انا تعبان وهصحى لشغل بدري زي
كل يوم…… ”
أيقظة إياه بإصرار مرة آخرى وهي تقول بحدة…
“ماهو عشان أنت بتروح الشغل بدري يبقى لازم
تعرف انا بتوحم على إيه وتجيبه ليا لحسان ابنك
يطلع ملون…. مش انت بتخاف على ابنك برضه
وهو أهم حد عندك…. “قالت اخر جملتها بنبرة
ذات معنى…… نهض بضيق وهو يزفر بحدة….
“اتفضلي قولي ابن الكلب اللي جواه ده بيتوحم
على إيه …..” ابتسمت وهي تصفق بسعادة خبيثة…
“شاورما……. وشبسي……. وبيبسي دايت….” فغر شفتيه بصدمة سائلاً إياها بدهشه….
“انتِ متاكده أن ابني هو اللي عايز الأكل ده…. وسؤال هو ابني طالب بيبسي ….. ”
توسعت الإبتسامة اكثر على محياها وهي تقول…
“اااه ودايت كمان حتى اسأله…. ” سند وجهه على كف يده وهو يتطلع عليها قائلاً بشك….
“أسأله؟؟….. اسألو ازاي ….” جذبت كف يده بين يدها ووضعته على بطنها
وهي تبتسم بسعادة من قربه و هدوء ملامحه وانظاره كذلك…همست برقة ناعمة…
“قوله يااستاذ حمزه انك انت اللي طلبت الطلبات دي……. يمكن باباي يصدق…..”
ابتسم وهو يمرر يده على بروز بطنها بحنان
ثم رد عليها بعد تنهيدة…
“طب انا هروح ادور على مطعم بس برا النجع عشان النجع مفهوش مطاعم ….بس بلاش بيبسي
عشان غلط في فترة الحمل والشبسي هجيبو
ليكِ بس هشتريه خالي من المواد الحافظة عشان مياثرش عليكم…..”مرر يده مره اخرة على بروز بطنها ثم انحنى قليلاً وطبع قبله مكان موضع يديه … سارت الرجفة داخلها ولكن تمسكت حتى ابتعد عنها ودلف للحمام…… زفرت بعذاب حقيقي من بعده عنها ومن المسافات الفجة بينهم……..
جلس في سيارته وهو يمسح عيناه بالمنديل الورقي مزال يشعر أنه على الفراش نائماً…. ولكن حاول التركيز قدر الإمكان ليقود السيارة حيثُ وجهة معينة………
دخل البيت بعد ساعة ونصف …… دلف لغرفتهم وجدها تنتظره في شرفة الغرفة تغطي إطار الشرفة بستار….. وترتدي منامتها القصيرة التي اعتادت ان ترتديها في كل يوم تدلف به الى النوم وغيرها من تلك التصميما\ت المُغرية ترتديهم دوماً امامه في كل يوم تكون فيه معه وبمفردهم…..لكنه لا يزال هذا العنيد يكابر متمسك بفكرة ان رجوعه لها لن يكون بسبب ش.هوة وعلاقه جسدية….. بل سيكون بأفعالها عن الحب… الاهتمام……الغيرة….. الخوف عليه…. ان يكن في عينيها الأول والأخير.. وهذا ماينتظره
منها فقط بعض المشاعر التي تبث لها الطمأنينة
لحبهم ولعلاقتهم معاً ، بعض المشاعر التي تمحي داخله الشك عن صدق حبها له……
“الأكل ياحياة…… “وضع الطعام على منضدة صغيرة في شرفة الجالسه بها….. مسكت يده وهي تقف أمامه قائلة بصوت
انثوي ناعم….
“سالم….. تعالى كُل معايا….. ” نظر لها والى قربها الذي يشعل نيران أشواقه
رد عليهآ بفتور….
“مليش نفس كلي أنتِ…. ااه جبتلك
عصير برتقال فرش بدل البيبسي… ” عقدة يديها حول عنقه وهي تهتف بنفس الصوت
الرقيق….
“شكراً….. بس انا مش هعرف أكل لوحدي تعالى
كُل معايا…. ” امتنع قائلا…..
“بس انا مليش نفس…. ”
ابتسمت برقة وهي تقول….
“انا هفتح نفسك….. ” جلس على مقعد أمام تلك المنضدة الصغيرة وجلست هي أيضاً بجواره فتحت علبة الطعام وبدات بوضع الطعام على المنضدة وهو يتطلع عليها بتراقب.. بعد حوالي نصف ساعة قد انتهى الاثنين من تناول
الطعام وكلاً منهم مُلتزم الصمت طوال النصف ساعة….. جلس على مقعده واشعل سجارته بشرود دخلت حياة و وضعت كوبين من الشاي أمامه.. نظر لها ورفع حاجبيه قائلاً بهدوء..
“اي ده ياحياة…… انا فاكر اني طلبت قهوة…. ”
جلست بجانبه وقالت بفتور….
“بلاش قهوة الشاي أرحم شويه منها…. وهات دي بلاش كمان سجاير…. “وضعت السجارة في المنفضة ناظرة له وجدته يبتسم بسخ.رية قائلاً… “ويترا ده خوف ولا سيطره عليا…. ” ردت عليه بحزن مبهماً…
“وتفتكر أنت في حد يقدر يسيطر عليك… ” نظر لها بشك وتراقب يشعر أنها تريد قول شيئاً ما
“عايز إيه ياحياة…. اتكلمي انا سمعك…. ” نظرت الى عمق عيناه وهي تقول بحزن
“عايزه حياتنا ترجع زي الأول…. عايزاك ترجع زي الأول معايا …..وبلاش النظره دي اللي بتخليني
اصدق انك شاكك في حبي ليك… ”
“انتِ اللي عملتي كده مش أنا…. انتِ اللي
مقدرتيش تحبيني…… ” نزلت دموعها من تصريحه الجارح لها…سُرعان
ما اخبرته بحزن…..
“انت اهلي ياسالم اهلي ودنيتي ازاي شايف بس
اني مش بحبك….. ” رد عليها وهي يبعد عيناه عن عينيها الباكية وهو يقول بقسوة….
“أفعالك هي اللي قالت كده هروبك مني وبعدك عني افعالك وانتِ وقفه قدامي وبتقولي انك هتنزلي
اللي في بطنك عشان ميكونش في بينا حاجه…. ” مع انك واثقه ومتاكده ان اللي بينا اكبر من اسم على ورق او طفل بنتشارك فيه…. ”
قالت حياة بتمهل وصدق…
“انا عارفه اني مُتسرعه في تصرفاتي وفي كلامي
كمان… لكن لازم تعرف ياسالم انك كنت في بداية جوزنا وطول الوقت بتضغط عليا بطرقتك ومعملتك معايا وكلامك ليا… دا حتى نظرتك كانت بتقل مني وبتحسسني قد إيه انا أقل من اني اعيش معاك تحت سقف بيت واحد …عشان كُنت في ملجأ وكده.. ” قاطعه عن الحديث بضيق ….
“ممكن تكلمي من غير متجيبي سيرة الملجأ وحياتك
قبلي كانت عمله ازاي…… ” “دي الحقيقه ياسالم….. “نزلت دموعها فور انتهى جملتها….
جذبها من ذراعها بقوة جعلها تجلس داخل أحضانه ووبخ إياها برفق قائلاً…
“الحقيقيه دي مش مهمه عندي….. انا عايلتك ودنيتك
وكل حاجه ليكي يعني انتِ مش يتيمه انتِ بنتي ياحياة بنتي ومراتي وحبيبتي من يوم ما دخلتي حياتي وبقيتي مراتي …. حبيبتي اللي مهما عملت هيفضل المهزء اللي جوايا يديها الف عذر …”