Uncategorized

الطفلة والو,حش القسم ال1 بقلم نورا السنباطي

الراجل سكت لحظة…
وبعدين ابتسم…
ابتسامة مرعبة،
ورجع شعره الأسود اللي كان مغطي وشه، وبص له بعيون جامدة وقال: ـ أنا…
أنا اللي هحر*ق المكان ده فوق دماغك
لو قربت من أي بنت تاني! عيون صاحب السكن وسعت،
وشه شحب،
صوته خرج مبحوح:
اا..انت مين

الراجل ما ردش…
بس خرج من المكتب وهو بيطقطق صوابعه،
دقائق وكان السكان اللي في السكن كلهم طلعو ومحدش فاهم حاجه الرجالة اللي كانت مع الراجل بدا يكبو بنزيم علي السكن بغزارة كبيره وبعد مخلصو راحو وقفو ورا القائد بتاعهم ابتسم الرجل  بمكر وولع عود كبريت ورماه علي السكن ثواني معدودة واشتعل السكن باكمله تحت صراخ ذالك الرجل صاحب السكن وبكاؤة هه وندمة
وبعده مشي  والحراس اللي واقفه وراه،
وطلع تلفونة واتصل علي حد وقاله حصل اللي انت عاوزه يزعيم
وقفل

استوب ( عز الدين الراوي صديق يزن الوحيد منذ الطفولة مثل صديقة بالظبط لا يرحم ونفس النظرة تجاه الحب عيونه لونه اسود مثل شعره طولة 188 عندة 29 سنه ) في قصر يزن الصياد، كان الهدوء الظاهري بيغطي نار كبيرة تحت الرماد…
غرفة الليفنج كانت مجمّعة العيلة كلها بعد اللي حصل. ماري، قاعدة على طرف الكنبة،
عيونها كلها شر،
شفايفها مقطّبة،
وإيدها بتكاد تمسك الفازة وترميها من الغيظ: ـ “يعني إيه جابها؟! يعني إيه شالها كده قدامنا؟!
وإحنا ولا كأننا موجودين؟!”

قعدت تخبط رجلها على الأرض بتوتر: ـ “هي مين دي أصلاً؟
دي فقيرة… لبسها مقطع،
وشكلها زي الجربوعة اللي طالعة من فيلم كارتون قديم!” رفعت صوتها أكتر وقالت بسخرية: ـ “دي بترسم عليه… على فلوسه، على سلطته،
دي بنت حيوانة وبتلعب لعبة وسخة!” وهنا…
ضحك ريڤان، أخو يزن الصغير، كان قاعد على الأرض قدام المدفأة، بيقلب في كتاب: ـ “بس الصراحة يا جماعة… البنت جامدة!
يعني عيونها كده زي الكتاكيت، ضحكة طلعت من بعض الشباب…
بس سرعان ما خفتت لما نبرة والدتهم ارتفعت:

ـ “عيب!
يا ولد ما يصحش،
دي حاجة تخص أخوك الكبير،
ولو يزن سمعك بتتكلم عنها كده…” ماري هنا قامت وقفت، ووشها محمر من الغضب،
صوتها انفجر: ـ “تخصه؟
يعني إيه تخصه؟!
هي دي اللي تخصه؟!
بنت مالهاش أصل؟!
دي بتلعب على دماغه… وبتضحك عليه،
وبعدين شايفين شكلها؟ وقبل ما تكمل، دخل صوت قوي، حاد زي السيف،
صوت ابوها، أيمن: ـ “اسكتي…
احترمي نفسك،
وانتي بتتكلمي مع اللي اكبر منك!” ماري اتجمدت،
نبرة أيمن ما فيهاش هزار:

ـ “دي بنت الزعيم جابها بنفسه،
ولو عندك اعتراض…
روحي قولي له في وشه،
بس قبل ما تعملي كده، قوليلي أجهزلك كفنك!” السكوت خيم،
حتى صوت عقارب الساعة بان.
ماري بلعت ريقها،
واتحركت بسرعة ناحية السلالم، طلعت أوضتها ودموع الغيظ في عيونها.
الليفنج فضل فيه باقي أفراد العيلة، بس الحماس راح…
وبدل ما يتكلموا عن آرين، قلبوا السيرة على السياسة، الاقتصاد، حتى وصفات المطبخ…
بس الكل… كان حاسس:
اللي حصل النهاردة؟
كان الشرارة،
وفيه نار جاية… ومحدش هيطفيها.

— بعد عدة ساعات كثيرة
دخل القصر والغضب جليل علي وجه بس وقف بصدمه لما سمع صوت اتقدم ناحيه الصوت وكان جاي من جناح آرين قضب حاجبيه بإستغراب شديد وفتح الباب بهدوء وانصدم من اللي شافة
وقال بصدمة كبيرة
اي ده ..؟ يتبع …. # رواية الطفلة والوحش
# الفصل الرابع — في جناح آرين – قصر يزن الصياد
فتح يزن الباب بهدوء وهو ناوي يطمن عليها، لكن المشهد اللي قدامه خبطه حرفيًا! بنات العيلة قاعدين حوالين آرين على السرير،
وهي واقفة في النص…
لابسة بيچامتها، شعرها منكوش من اللعب،
وعاملة دماغ طفلة في كرنفال.

كانت بتغني بصوت مضحك وهي مغمضة عينيها: ـ “أنا الأميرة أريل…
أنا من تحت البحر جايييية!”
وقعدت تتمايل يمين وشمال،
مرة تقلد بطّة،
مرة تعمل صوت حصان،
مرة تمشي زي الروبوت وتقول: “أنا روبوته القصر الجديد!” يزن وقف عند الباب، عيونه وسعت بذهول،
بس غصب عنه… ضحكة خفيفة خرجت منه،
ضحكة حقيقية، مش فاكر آخر مرة ضحك فيها كده إمتى. لكن بسرعة، خبّى الضحكة،
ورجع ملامحه الجادة،
ودخل بخطوات واثقة وصوت جهوري: ـ “ايه المهزلة دي؟!”

الكل اتجمد مكانه،
البنات بصوا لبعض بريبة،
وقاموا واحده ورا التانية…
هربوا من الجناح زي الأطفال اللي اتقفشوا متلبسين. بس آرين؟
لسه مغمضة وبتقول بصوت طفولي: ـ “يا سلام لو أركب حصان طاير… وأروح المريخ!”
وماخدتش بالها إن المكان بقى ساكت. رفع يزن حاجبه وهو بيشوفها،
واقف قدامها،
وهي بترقص حركة غريبة بيديها فوق رأسها وتقول:
“دي حركة السلطعون السعيد!” وهنا… فتح عينه بذهول وهو بيضحك من جواه:
“سلطعون سعيد إيه يا بنت الجنون؟” فجأة… آرين فتحت عينيها،
وشهقت…
ولقت يزن واقف قدامها، عيونه مركزه عليها،
واقف مربع إيديه، ووشه جامد… لكن عنيه بتضحك.

سكتت… ووشها قلب طماطماية.
نزلت راسها وقالت بصوت مكسوف:
ـ “أنا… كنت… يعني… بلعب بس…” قالها يزن بهدوء غريب: ـ “تعالي هنا…” نزلت بسرعة ووقفت قدامه،
كأنها متهم في المحكمة. قالها:
ـ “كنتي بتعملي إيه؟” ردت ببراءة:
ـ “برقص… بس والله مش قصدت أعمل دوشة!” ضحك بخفة… وقال:
ـ “واضح إنك مستمتعة بوقوعك في الرصاص الصبح.” وهنا فاجأته، وصرخت بحماس طفولي: ـ “أيوه! أكشن واو!
أنا عمري ما شوفت كده قبل كده…
كنت فاكرة إني في فيلم باتمان!”
لفّت نفسها بملاءتها وقالت:
ـ “أنا المرأة الخارقة آرين!”

يزن فقد السيطرة على نفسه، ضحك ضحكة صغيرة وهو بيبصلها،
قالها بخفة:

انت في الصفحة 4 من 24 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى