-طلعت سريع يا حاتم.. وخدت بالك بدري -تربيتك يا سيف… في ورق كتير مش موجود.. وصفقات انت استحالة تمضي عليها… -الورق انا الي خافيه يا حاتم نظر له بدهشة -يعني ايه التفت ليحيى الذي وقف يتحدث -عمرك سألت نفسك انا وسيف عرفنا بعض ازاي -اصحاب عادي -يعني عمرك شفتني معاه وانت صغير مثلا.. دا انتو من القاهرة.. وانا اسكندرية استغرب حاتم من هذه الاسئلة.. -لا معرفش… -يبقى تعرف دلوقتي.. حاتم لازيعرف ماذا يحدث… جلس سيف ويحيى امامه
-انت تعرف انا كنتزشغال ايه يا حاتم -ظابط -مخابرات.. ظابط مخابرات اندهش حاتم.. فهذه معلومة لاول مرة يعرفها -من خمس سنين.. جاتلنا مهمة.. كنت انا وواحد زميلي.. دايمازفي ظهر بعض.. انا في الوش.. وهو ظلي.. انا ادام الناس.. وهو يسهل.. المهمة المرة دي كانت حماية سيف -وايه الي يخلي المخابرات تحمي سيف.. من ايه -انت عارف نفود اخوك كويس… غير انه كان الاكبر في عالم البيزنس في الشرق.. الا انه ابتدي يوسع في الغرب.. وبعتك تفتح الفروع هناك… شغله نضيف جدا.. مافيش غلطة.. زي ماقال الكتاب…
-طب مادي حاجة كويسة.. ايه السبب -واحد نضيف جدا.. بساعد البلد.. وبيعمل خير كتير.. وجهة معتبرة لمافيا ليها اغراض دنيئة -مافيا.. نطقها حاتم بذهول وهو ينظر لسيف المتتبع للحديث ولملامح حاتم -ايوة مافيا.. تدخل مخد\\اتفي شحناته… تجند الشغالين في المصانع وتغير فكرهم من خلال ندوات مدروسة.. وتجندهم بقى في جهاد.. في فساد.. في حرب.. او مرتزقة -انت بتقول ايه
-زي ما انت بتسمع.. دا الي حصل… عرفنا ببداية عرضهم على سيف.. سيف عارض.. وعرضهم من الاول كان صريح… اتواصلنا مع سيف.. وحطينا خطة نوقعهم بيها… ودخلت انا في الحرس الخاص بيه.. او بمعني اصح الطقم كله اتغير تدريجيا… وظلي كان ورانا خطوة بخطوة.. حتى سيف معرفوش وقتها… -طب وبعدين ايه الي حصل -الي حصل ان اول عملية كانت عبارة عن شحنة اس,,لحة… داخلة في شحنة الادوية… الشحنة عدت ودخلت.. وجه وقت التسليم… وقتها في حاجات كتير حصلت وكان في الجهاز نفسه في خاين… سلمني بفايل راح للجماعة بتاريخي كله… والعملية اتكشفت…
واحنا كنا لسه مانعرفش حاجة وماشيين تمام زي الخطة.. رجعت بالليل بعد استلام الشحنة بيتي.. كنت عايش مع امي وابوية ومراتي.. وبنتي الي ماكملتش شهور لسه… في في ثانية.. دخلت لقيت البيت مقلوب.. وكل واحد علي راسه سلا,,ح… والبو,,س بتاعهم شايل بنتي.. وبيضحمكلي تجمعت الدموع في اعين يحيى لتذكره هذه الواقعة ربت سيف على كتفه.. واكمل هو
-السبب ورا دخولهم انهم يصفوه هو وعيلته.. والخبر يوصلني.. بالصوت والصورة… قرصة ودن وانخ انا.. والخطة تبوظ… كل الي عرفوه ساعتها من الخاين ان يحيى كظابط هو الي ماسك المهمة وحده.. وما كنش في شك لان تاريخه يشهد له.. وحكاية الظل دي ماحدش يعرفها غير رئيس المخابرات… ابتلع غصة في حلقه.. واكمل بصوت حزين -صفوهم ادامي.. واحد واحد.. وبدم بارد… ههه والبو*س بتاعهم مع كل واحد بيمـ,ـوت كان بيلاعب بنتي زيادة.. ماكانش في تفاهم… هما داخلين عارفين هم عايزين ايه وبس… وجه الدور عليها
سالت دموعه وهو يتخيل المنظر. -جبهالي.. وانا متكتف.. وخلاني شميت ريحتها… وقالي دقايق واحصلها.. وبعدين… .. كل الي حصل ادامي كان كوم.. وانا بشوف حته من قلبي بتتصفى كوم تاني.. خلاص مافيش حاجة ابكي عليها.. والحياة مابقتش فارقة… وغمضت عنيا مستني رصاصة الرحمة… بس فجأة ضر*ب الن\ار اشتغل… وقتها.. ولحد قريب ماكناش نعرف ايه الي حصل… بس من قريب عرفنا.. الظل عرف جاب رجالتنا.. وجم… اشتبكوا معاهم.. وكلهم اتصفوا.. بس خدوا الظل معاهم.. ومعرفوش يرجعولي لان الجيران بلغت البوليس
-طب.. طب ماحدش سمع صوت ضر,,ب الن,,ار في الاول.. -اه… ماكنش في ضر,,ب ن,,ار في الاول -امال ق,,تلهم ازاي -زي الفراخ.. اد,,بحوا قدامي.. وماعرفتش اعمل حاجة اد,مع حاتم.. لتخيله للموقف فقط… وكذلك سيف… بينما يحيى كان يحكي ودمو,,عه تن,,همر علي خده بدون شعور منه… يتذكر كل شئ بتفاصيله… -ربت سيف علي كتف يحيى الباكي -بعدين وصلني الخبر انه في المستشفى الجيران طلبوا البوليس اول لما سمعوا ضر,,ب النا,,ر… الج\\ث,,ث دخلت المشر,,حة.. وصلت لقيته ساند على الباب وما بيتكلمش
د*فنا,,هم وهو مابينطقش.. اعدت معاه في الليل.. وقررت اني الاعبهم بطريقتي.. اتفقت معاهم ان التسليم بعد يومين.. وطبعا البو,,س كان موجود.. وكل حاجة مشيت زي مامخططين ليها.. وجه وقت التسليم… في ثواني.. رجالتهم اتحا,,صرت برجالتي.. واتصفوا.. وفضل البو,,س.. وخدته على المخزن… ورحت ليحيى الي مامشيش من المقا,,بر.. قلتله كلمة واحدة… -قوم خد بتارك…. الكلمة لسه بتزن في وداني… قمت معاه ووصلت المخزن… ولقيته… مش هقولك انا خدت حقي ازاي… اتخيل واحد اد,,بحت عيلته قصاده.. ومابقاش باقي علي حاجك… عملت من عذابه صنعة.. اسبوع وريته العذاب الوان… ومارحمتوش.. لحد ما قلبه وقف لوحده… ون\اري بردت شوية
واختفينا انا وسيف لمده شهر… والرجالة د*فنوه.. او د*فنوا الي باقي منه ابتلع حاتم ريقه بصعوبه.. فمايسمعه.. كثير.. لايعرف ماذا يقول.. -يعني الشهر الي معرفتش اوصلك فيه -ايوه هو ده -طب وبعدين ايه الي حصل -مافيش حاجة حصلت.. ومافيش اخبار جت… يحيى تابع مع دكتور نفسي… وبقى هو الحامي بتاعي بس في الدرا…. وحطينا نظام امني تحسبا لاي حاجك.. واحد منه الي فعلته حور.. -كل حاجك كانت ماشية تمام.. لحد ضر*ب الن\ار على سيف… الرصاصة.. كانت موجهة لسيف.. وفي دراعه بس حور خرجت من ح,,ضنه فجأه فصابتها في مكان حساس
-يعني الرصاصة كانت تهويش -لا كان القصد الق,,تل.. -وهو الي يق,,تل حد يض,,ربه في ايده -لأ بس لما يكون تحت ضغط وحياه ناس تانية مقابل الرصاصة دي كان لازم الر,,صاصة تصيبه -انا مابقتش فاهم حاجة -بالتدابير الامنية الي احنا كنا عاملنها.. الي ضر*ب الن\ار.. في دقايق اتمسك… وفي وسط سلامي عليه قالي قول للي هيدور عليا بضمير على محمود السحاوي.. -مين ده -انا -انت ازاي -اسمي الحركي.. واسم الظل بتاعي… -يعني ايه -يعني الي ضر*ب الن\ار كان يوسف ظلي
-لا براحة كده انا مش فاهم حاجة -البو,,س لما اخد يوسف.. بعلا,,قاتهم عرفوا يجيبوا ملفه.. ومان لي ام واخت بس.. اتخ,,طفوا.. ومن ساعتها ماحدش يعرف عنهم حاجة -طب وليه يقولك دور علي الاسم الحركي بتاع يحيى.. ما كان قالك ان هو الظل… وليه يضر,,ب نا,,ر عليك اصلا -زي ماقلت لك.. لما اخدوا كل حاجة ليا… مابقتش فارقة بالنسبالي… اما هو خدوا امه واخته… جندوه لمدة خمس سنين.. وبخبراته… وشغله كان لقطة بالنسبالهم… -يعتي هم رجعوا ورا سيف تاني.. بس لو عايزين سيف تبعهم يقت,,لوه ليه
-تؤ.. مش عايزينه تبعهم… هو عايز ينتقم -هو مين.. وليه -الب\\وس الي اتبعت وقتها علشان يستلم الشحنه هنا في مصر.. كان في حد اكبر منه.. اخوه.. فضل 5سنين يدور عليه.. لحاد ماعرف الي عملناه فيه.. قرر الانتق,,ام… بعت يوسف… وتحت ايديهم امه واخته -طب كان حاول ينبهك.. اكيد كان عرف يوصل لك -هم مش اغ,,بية… زرعوا في ج,,سمه جهتز تصنت.. يعني اي كلمة كانت هتخرج منه كده ولاكده.. كانوا اتصفوا علي طول -وانتوا عرفتوا كل ده ازاي
-لما كلمت يحيى في المستشفي.. حكالي على حكاية الظل.. ووراني صورته.. وطلع هو الي عندي في المخزن -طب حكالكوا كل ده ازاي وفي جهاز تصنت -يحيى راحله.. ودخل مع واحد من الحرس.. ومااتكلمش كان عايز يفهم في ايه.. اول مادخل والحرس فك يوسف.. شاورله مايتكلمش.. وشاورله انه عايز قلم وورقة.. -جبتله القلم والورقة.. وقالي م\اتكلمش نهائي واخرج. واسيب القلم والورقة.. واخلي الحرس يضر*به شوية ويخرج.. ساعة ودخل الحرس تاني ضر*به واخد الورقة.. كان كاتب كل حاجة حصلت بالتفصيل..
-طب وهم ماحسوش بحاجة غلط.. ما اكيد الضر*ب وقف -لأ المكان الي هو فيه كان بيسجل كل حاجة… وهو اتضر*ب كتير.. فهو اتفك وعالجناه من غير ولاكلمة… والتسجيلات هي الي شغالة… ولما خلصوا.. علشان مايخدوش بالهم من التكرار.. الحرس بيدخل عنده وهو بيمثل الصراخ والضر*ب والالم -طب الي حصل يوم ماسكرت -قام سيف واعطاه ظهره ونظر من النافذة
-كنا متفقين اني هبعد عنكم كلكم.. لانهم اكيد هيئذوني فيكوا… بس الطريقة كانت لسه م\اتحددتش… وبعد الي كانت قالته حور… وهم عرفوا انك اخوها مش أخوية انا… وحالة السكر الي كانت قبل ما افوق.. استغليت الموقف.. وانا عارف ان ليهم ناس عندنا في القصر هتوصل كلامي ليهم… بس ماقدرتش ابعد عن حور… -وطبعا استغليت فرصة ان حد كلمنا يقولنا على مكانك من الحرس.. وغيرت الطقم كله -تمام.. هو ده. الي حصل جلس حاتم.. يضع يديه على رأسه
-يعني دلوقتي ايه الي المفروض يحصل جلس بجانبه يحيى -احنا قربنا نوصل لاهل يوسف… والدكتور جاهز اول مانوصل لهم هيشيل جهاز التصنت… اما انت في الشركة.. فهيحاولوا معاك -هب واقفا -نعم .. ي. ايه -هيحاولوا يجندوك انت -والمفروض بقى اعمل ايه انا -في الاول هترفض.. وبعدين هتتجاوب معاهم.. بفعل الصفقات المشبوهة.. الي دلوقتي في الشركة.. هيضغطوا عليك بالكارت ده -طب والوق المختفي -دا بقي الي في الاخر هيتوهم شوية… كل حاجة مترتبة كويس.. انا مش هرمي اخوية وسط الن\ار
-ماشي.. ماكل حاجة كانت اول مرة مترتبة.. انا مش خايف على نفسي.. بس في ناس ورانا. ممكن يئذوهم -عندك حق.. بس المرة دي غير الي فاتت.. المرة الي فاتت كان الخاين موجود ضمن فريق البحث.. واتعرف واتصفى.. المرة دي ماحدش يعرف بالعملية دي غير رئيس المخابرات.. وبس… وانت اهو -عم الصمت لفترة حتي قطعه حاتم.. -طب بالنسبة لبابا ‘ماما -غصب عني يا حاتم..انت ماشوفتنيش ولا عرفت توصلي.. كده احسن وحماية للكل.. وما حدش يعرف حاجة عن الي عرفته حتي جوي.. ما تعرضش حد للخطر
-ماشي انا ماعرفتش حاجة.. – قوم يلا روح -ماشي اقترب من يحيى وربت علي كتفه -ربنا انشاء الله هيعوضك..وبعدين ريم بنت حلال.. وهتبسطك ابتسم يحيى بدون حديث ذهب حاتم كما جاء -انت كويس -اه -تحب افضل معاك -لا روح انت لحور.. وانا كويس مافيش حاجة -طيب سلام ما ان اصبح بمفرده.. حتي بكى بشده.. كأنه يري المشهد امامه وصل سيف الي القصر.. دخل.. وجد حوريته.. متكورة علي الكنبة امام التلفاز ونائمة.. ابتسم عليها.. اغلق التلفاز… وحملها للصعود
ما ان حملها حتى فتحت اعينها برعب.. سرعان ما تحول لامان ما ان رأته -اهدي دا انا.. مالك اتخضيتي ليه طوقت عنقه بيديها… ود*فنت وجهها في صدره.. وتحدثت بنعاس -كنت خايفة.. وانت بعيد.. -قبل رأسها وهويضعها على السرير -م\اتخافيش يا روحي.. انا هنا وحل يديها ليذهب تمسكت به بشده -رايح فين -قبل يديها.. بعد ان فكهم -هروح بس اخد شاور.. وارجع.. خمس دقايق بس بعد خمس دقائق خرج من الحمام عاري الصدر.. وتسطح جانبها.. ضامها لصدره.. حتي يستطيع النوم
بعد ان هدأ قليلا من انهياره.. حتى مسح دموعه.. وركب سيا رته واصبح اسفل منزلها ردت على هاتفها بنعاس -الوا -انزليلي دلوقتي ما ان سمعت صوته الحزين المبحوح كأنه كان يبكي انتفضت جالسة على السرير -يحيى.. مالك فيك ايه -انزليلي انا تحت البيت -حاضر.. هستأذن من بابا -بسرعة اغلقت الهاتف وارتدت ما اتي امامها من الملابس بسرعة وتوجهت لغرفة والديها وطرقت الباب.. فتح لها والدها واثار النعاس مازالت علي وجهه -فيه ايه يا ريم.. تعبانه
-لا يا بابي.. بس يحيى – ماله يحيى يا بنتي -كلمني دلوقتي.. وصوته تعبان جدا.. وحو تحت االبيت.. وعايزني انزله -انتي عارفة الساعة كام دلوقتي -الساعة تلاته.. بس يا بابا صوته تعبان جدا.. ولو ما وقفتش جنبه دلوقتي هوقف امتي -تنهد والدها لثقته فيها وفيه -طيب روحي انزلي.. بس طمنيني.. وانا واثق في بنتي حبيبتي قبلت وجنته ونزلت بسرعة ما ان رأت سيارته.. حتي جرت وركبت بجانب.. نظرت له.. وجدت عيناه حمراء كلون الدم.. وعلام\ات الالم والحزن مرسومة على وجهه
-مالك