Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

عودة للحاضر.
عاد لواقعه الأليم وعينيه الحادة ثابتة لكنها تغلي كبركان ثائر من تلك الغادرة التي تخلت عنه تلك الليلة.
عامان مضوا ولم يعرف عنها شيئًا سوى طع\نة قا.تلة أصابت قلبه الخائن والذي نبض فقط لأجلها.
لكن سيأتي اليوم الذي سيقابلها به وسيكون انتقامه أشد قسوة من الم,وت.

لكن كيف ذلك وقد أصبح عاجزًا لا يقوى حتى على السير دون مساعد
أغمض عينيه بشدة يريد أن يدمر كل ما حوله كي ينفث عن غضبه لكن حتى تلك لا يستطيع فعلها
ضغط بق\بضته على ستائر النافذة حتى ابيضت مفاصله
لما حكم عليه القدر ان يعيش ذلك العذاب وكأن الدنيا لم تجد غيره لتقسو عليه بتلك الحدة
خرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله وسار بخطوات رتيبة حتى وصل للمر المؤدي ليخته
يتوقى للأبحار به ويسقط المرسى في وسط البحر كما كان يفعل ويغوص ويتعمق بداخله.

ابتسامة محملة بالمرارة غزت فمه عندما سمع تلاطم المياه به
وتساءل
هل باستطاعته يومًا فعلها؟
وإن لم يرد إليه بصره كيف باستطاعته العيش هكذا؟
فقد مر عامان ولم يستطيع تقبل الأمر مطلقًا
فماذا إن طال الحال به أكثر من ذلك
أسئلة كثيرة لكن لا يعرف لها إجابة ❈-❈-❈

جلست تنتظر عودته في سكون تام رغم عقلها الذي يطلب منها الإعتراض على ذلك الظل\م التي تراه على يده
لكن ماذا تفعل في قلبها الذي يرفض دائمًا ويواصل عصيانه.
ذلك القلب الأهوج الذي يتعلق به حد الجنون وهو عاشقًا لأخرى
ترى ذلك الكم الهائل من المشاعر التي يغدقها بها وتقف هي تشاهد في صمت متعللة بأن الأخرى لا تبالي بمشاعره.
تنتظر من اجل أن تحافظ على ما تبقى لها منه على أمل ان يشعر بغلطته ويعرف أن لا احد في تلك الدنيا يع\شقه مثلها
تتساءل لما لا يشعر بها؟
لما لا يرى حبها له؟

ماذا تفعل اكثر من ذلك كي تكسب وده؟
تعبت حقًا لكنها لن تيأس وستظل تتظاهر بالجهل حتى يأتي ذلك اليوم الذي يأتي إليها فارغ القلب لتملؤه بع\شقها وولعها به.
لكن متى؟
مسحت دموعها بظهر يدها عندما انفتح الباب ودلف حازم مغلقًا الباب خلفه.
وضع المفتاح بأهمال على الطاولة وجلس على الأريكة بإرهاق قائلاً
_صباح الخير ياحبيبتي.
استطاعت ببراعة تخفي آلامها وردت بابتسامة
_صباح النور ياحبيبي، ثواني هجهز السفرة ونفطر مع بعض.
تطلع بساعته فوجدها قد تعدت الثانية عشر فسألها بدهشة
_معقول لسة مأكلتيش؟ أحنا بقينا الضهر.

هزت كتفيها بعدم اهتمام
_عادي ياحبيبي انت عارف إني مش بعرف أكل من غيرك
نهضت لتدلف المطبخ وتلفت هو خلفه ليسألها
_أومال فين الولاد؟
اجابت وهي تحمل الأطباق لتضعها على السفرة
_عند ماما قلت بما إننا أجازة النهاردة وبكرة من المستشفي نقضي اليوم لوحدنا وبكرة هجبهم عشان يقضوا اليوم مع طنط وحور.
_طيب هدخل آخد شاور لحد ما تجهزي السفرة.

دلف حازم الغرفة اما هي فقد رتبت السفرة بعناية فائقة ووضعت في منتصفها باقة من الورود التي يحبها وكل الأصناف التي يفضلها
انتهت من تجهيزها وقد انتهى من اخذ حمامه وخرج إليها بمنامة قطنية فتقدم منها ليضع قبلة عابرة على وجنتها ثم جلس على مقعده.
جلست هي بدورها وهي تقول بابتسامة
_عملتلك كل الأصناف اللي بتحبها يارب بقا تعجبك.
ابتسم بمجاملة لها وتمتم بصدق
_بس انتي واثقة كويس إن كل حاجة بتعمليها بتعجبني.

أخذ يدها ليقبلها ثم يعود الجمود لملامحه وقال بثبوت وهو يبدأ تناول طعامه
_انا كلمت ماما تيجي تقضي اليوم معانا بس قالت احتمال متقدرش عشان حور عندها شيفت بالليل ومش هتقدر تيجي معها.
شرعت هايدي في تناول طعامها وقالت متظاهرة بالثبات
_أنا مش عارفة ليه حور بترفض الخروج من البيت مع إنها شغالة ممرضة في المستشفى.
تهرب من سؤالها وقال بعدم اكتراث
_دي طبيعتها ومش عايزة تغيرها.
علمت أنه مثل كل مرة يغلق الحديث عنها قبل ان تفتحه، احترمت رغبته ورفضت التحدث عنها وظلوا على صمتهم حتى انتهوا..

نهض ليغسل يده وهي اخذت الاطباق للمطبخ وأعادت كل شيء لوضعه ثم قامت بتحضير قهوته وتقديمها له ثم دلفت غرفتها وبدلت ملابسها بملابس رقيقة كرقتها ثم أسدلت شعرها بحرية متعطرة بذلك العطر الذي يفضله دائمًا
وضعت أحمر شفاه جعلها تبدو بفتنة تسلب الأنفاس وكان ثوبها طويل بفتحة جانبية تصل لأعلى ركبتها عاري الأكتاف
دلف حازم الغرفة فتسقط عيناه على تلك الفاتنة وتقابلت أعيونهم في المرآة محركة مشاعره بهيئتها.

ابتسم برضا لها فهي تعرف جيدًا كيف تسعده وكيف تلبي احتياجاته كرجل لكن ذلك القلب الأحمق لم يستطيع النبض لها
بخطوات بطيئة تقدمت منه وكأنها تتلاعب على أوتاره حتى وقفت على قدمية العارية وقربت وجهها من وجهه متمتمة بخفوت بين شفتيه
_وحشتني، بقالنا فترة بعاد عن بعض وقلت….

لم يتركها تكمل جملتها وقاطعها بأن وضع أصبعه على فمها وأخذت عينيه تجوب ملامحها ثم نزلت لعنقها الذي يغريه لطبع بصمته عليه
ولم يتواني لحظة واحدة مستجيبًا لتلك الدعوة فيميل على عنقها يقبله بنعومة قبل أن يتذوق شهده بقبلة متلهفة تاركًا بصمته عليها أما هي فاستسلمت ليديه التي حاوطتها لتقربها منه بقوة
ترحب بتلك اللحظات التي تعيشها بين يديه ويتغزل بها بكل الكلم\ات التي يعرفها لكن يقتـ.ـلها بل يذبـ.ـحها عندما ينطق بأسم أخرى وهي التي باحضانه
كانت قبلاته متلهفة تطالب دائمًا بالمزيد ومن بين قبلاته ينطق اسمها.

انت في الصفحة 4 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى