Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

تتقبلها وتتصنع عدم سماعها حتى تنتهي جولتهم ويستلقي بجوارها يضع رأسه على كتفها كطفل صغير يتشبث بمن يعيطه الحنان لكن عقله وقلبه مع أخرى.
لا تنكر أنه يغدقها بكرم حنانه ومشاعره بل وكل شيء لكن قلبه ليس لها
لو فقط يع\شقها مثل ما تع\شقه لكانت أسعد امرأة بالوجود لكن ليس كل ما يطلبه المرء يدركه
اخذت تتلاعب بخصلاته وهي تنظر إليه بعتاب حتى غلبها النعاس ونامت بجواره.

في المساء
كانت حور تعمل في قسم العناية المركزة عندما أخبرتها الممرضة بأن مدير المشفى يريدها في الطابق الثالث
ذهبت إليه وهي مندهشة من طلبه لها في ذلك الوقت واثناء مرورها في ممر المشفى وجدت والدها واقفًا أمام إحدى الغرف.
صعقت لرؤيته وعادت بظهرها للخلف وقد أخذت ضر\بات قلبها تهدر بعنف.
ما الذي جاء به إلى هنا؟
هل علم بوجودها؟
لكن كيف؟
القت نظره اخرى فوجدته مازال واقفًا ويبدو عليه القلق.
ماذا حدث؟
ولما جاء إلى الإسكندرية؟
هل يعلم الدكتور عاصم بوجوده؟
ولما لم يطلب منها توخي الحذر؟

كل تلك الأسئلة تدور بخلدها
عليها الهرب بأي طريقة
فإذا رآها وعلم أنها مازالت على قيد الحياة فلن يرأف بها ولا بسليم
ظلت تدعوا ربها أن ينقذها من ذلك الموقف
أخذ الدوار يقتحم رأسها لكنها قاومت ليس الآن فهي على وشك الوقوع في براثين والدها
حاولت تنظيم أنفاسها المتسارعة كي يخفف من حدة الدوار لكنه يشتد أكثر
ألقت نظرة أخيرة عليه لكنها شهقت برعب عندما تقابلت نظراتهم
عادت مسرعة للوراء ودقات قلبها تهدر بقوة حتى جعلت جسدها يرتجف بشدة

لقد رآها، علم بوجودها، انتهى أمرها.
شعرت بأقدام تتقدم منها وعند تلك النقطة استسلمت لمصيرها ❈-❈-❈
_داغر
انتبه داغر لذلك الصوت والذي تعجب من سماعه
استدار مستعدًا لتلك المشاغبة والتي ستنتهي #بوجودها
شعر بيديها تلفت حول عنقه تتعلق به بسعادة وهي تتمتم
_I miss you
ابتسم داغر وهو يتحسس وجهها بحب
_وانتي كمان، ليه مقولتيش كنت بعت حد يستناكي في المطار؟
ردت الفتاة بلهجة ركيكة
_قلت اعملها مفاجأة، داد حاول يتصل بك كتير بس انت مش بترد
احتضنت ذراعه وتابعت بحب
_افتقدتك كتيير داغر، مقدرتش اقعد من غيرك.

ضحك داغر وسألها
_هصدق مع انك رفضت تيجي تسلمي عليا قبل ما أمشي
قالت بدلال
_مش بحب الوداع وانت عارف كدة كويس وبعدين لو كنت قابلتك كنت هقع بلساني واقولك إني جاية وراك
جذبت يده وقالت
_تعالي ندخل جوه لأن عمو وحشني اوي
دلفت معه للداخل وقد استطاعت أن تخرجه من حالة اليأس التي تمكنت منه تلك الفترة.

دلفت للداخل فتجد خليل ينزل الدرج
اسرعت إليه تحتضنه بدوره وقالت بمرح
_ايه رأيك في المفاجأة دي؟
احتضنها خليل بحب وقال بابتسامة
_مفاجأة جميلة طبعاً يا حبيبتي بس جيتي ازاي.
نزلت معه باقي الدرجات وهي تجيبه بحماس
_أنا طلبت من بابا إني ارجع معاكم وهو وافق صحيح ماما رفضت بس فضلت وراها لحد ما وافقت بس اوراقي طولت شوية وقلت اسافر وراكم
أحاطها داغر بذراعه ليقبل رأسها
_ناوية تطولي ولا هترجعي على طول؟
_هرجع معاكم وقت العملية، بس في الإجازة هقضيها معاكم.
قال خليل
_طيب يلا غيري هدومك وتعالي نقعد مع بعض.
❈-❈-❈

وقفت حور ترتعد بخوف تنتظر نهايتها حتى تفاجئت بصوت يسألها
_حور ايه اللي موقفك كدة؟
انتفضت حور اثر ذلك الصوت فاطمئنت عندما وجدته الدكتور ثابت ازدردت جفاف حلقها وردت بتيهة
_لا أبدًا انا بس كنت دايخة شوية وقلت ارتاح شوية.
تطلعت إلى مكان والدها فوجدته
يدلف الغرفة التي كان واقفًا أمامها وحينها أخذتها فرصة وأسرعت بالهرب متجهة إلى المصعد كي تخرج من المشفى قبل ان يعثر عليها.
فتحت المصعد وضغطت على الزر مرات عديدة حتى أغلق ونزل بها للطابق السفلي فتضع يدها على قلبها تنظم انفاسها المتلاحقة
حتى توقف المصعد وفتح الباب فتشهق بصدمة أكبر عندما وجدته أمامها…

يتبع…..جبل النا,ر
رانيا الخولي
الفصل الثالث
……………. لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك استدارت مسرعة عندما وجدت سليم يدلف المصعد وهو يتحدث في الهاتف
صدمة أخرى وخطر آخر حاوطها
وتلك المرة في الزاوية
أولته ظهرها كي لا يراها وقلبها تزداد وتيرته بعنف
هل هذه نهايتها؟
وإن رأوها ماذا سيكون مصير طفلها؟
مؤكد والدها لن يرحمه كما فعل معها

تظاهرت هي أيضًا بالعبث بهاتفها كي لا ينتبه إليها لكنها اندهشت عندما سمعته يقول لمن يحدثه
_متقلقيش البرج بيبقى عليه حراسة ٢٤ساعة مفيش داعي لخوفك واحتمال بكرة بالكتير هكون عندك.
_………
_ملقتش طيارة لأمريكا النهاردة غير بالليل وكمان الحجز خلص إن شاء الله هحاول اكون عندك.
كانت واقفة منزوية في اكد الأركان تنتفض رعبًا لم تستطيع الخروج من المصعد فما إن تستدير لتخرج ستتقابل وجوههم وحينها لن يردعه شيء عن #

توجه المصعد للدور الثاني حيث ينتظر والدها وحتى الآن لم تعرف سبب وجودهم أخذت وتيرة دقاتها في ازدياد حتى خشيت أن يسمعها أخيها
كانت يدها ترتعش بقوة مما جعل الهاتف يسقط منها فينتبه إليها باعدًا الهاتف عن أذنه ليسألها
_في حاجة يا آنسة؟
هزت راسها مسرعة ومالت على الهاتف تلتقطه في خوف
كان يتحدث مع فتاة لذا أخذت كل إحساسه فلم ينتبه لتلك التي ترتعد بخوف لو لاحظه لشك بها. فتنفست الصعداء حينما توقف المصعد وخرج أخيها.

مما جعلها تسقط على الأرض عندما أغلق المصعد خلفه وضمت ساقيها لصدرها وقد عاد الخوف بأشده إليها
عادت إليها تلك الذكرى تقتحم مخيلتها
وهي بين يدي والدها يذيقها العذاب بيدين حادتين
ورأسها الذي ضر\ب في الحائط مرات عديدة بلا شفقة أو رحمة مما سبب لها حالات إغماء مستمرة معها حتى الآن
والكسور التي تعرضت لها وهو يضر\ب بلا هوادة فقط يضر\ب وصوته المرعب يدوي صداه في أذنها حتى الآن
وضعت يدها على أذنها تكتم ذلك الصوت وهو يهدر بها بسخط
_فضحتيني وجبتيلي العار يافاجرة…….مين هو لخلص عليكي……..انتي لازم تم,وتي واتخلص من عارك………

وبعد كل ذلك تج\ثو على ركبتيها وهي مقيدة على شاطئ البحر تنظر للمياه التي تتلاطم عليه فتغمض عينيها بوداع أخير وقدم أخيها التي تهتز على ظهرها تستعد لقذفها. أصوات تأتي من البعيد
وأيدي تصفعها بروية تحسها على العودة لوعيها
لكن لا لا تريد العودة لتلك الحياة الظالمة.
وخز بالإبر وأصوات لا تعرفها لكنها تأبى العودة تريد الرحيل لكن جالت بخاطرها صورة طفلها الذي لا يعرف سواها.
فقاومت وتحدت ذلك الظلام وفتحت عينيها تردد اسمه “إياد”

❈-❈-❈ استيقظ من نومه وهو يشعر بألم شديد في رأسه من تلك الكوابيس التي أصبحت ملازمة له.
نفس الحلم يتكرر معه
مسح بيده على وجهه
ثم مد يده يتحسس المنضدة بجواره حتى وصل لهاتفه
جلس مستندًا بظهره على الوسادة وفتح هاتفه ببصمة الصوت طالبًا رقم عمه وعندما جاءه الرد
_ايوة ياعمي صباح الخير
رد عمه وهو بسيارته
_صباح النور يا داغر شكلك لسة قايم من النوم.
مسح داغر بكفه على وجهه وسأل
_انت فين؟
_رايح يا سيدي المشوار اللي اتفقنا عليه امبارح ولا انت بتنسى؟

زفر داغر بحنق وتمتم مستسلمًا
_ماشي ياعمي اللي تشوفه بس حاول متأخرش.
أغلق الهاتف وألقاه على الفراش بإهمال ثم فتح الدرج كي يخرج سجائرة التي اخفاها عن عمه كي لا يلقيها في القمامة كلما وقعت عيناه عليها.
أخذ واحدة وأشعلها ثم أخذ نفس عميق منها وزفر دخانها فتجول بخاطره ذكرى مشابهة
عندما تقابلوا مرة أخرى على سطح السفينة وعلى نفس السياج
وأثناء حديثهم جاء شخص ليشعل سيجارته بالقرب منها
فأخذت تسعل بقوة
تطلع إليها بقلق يسألها
_انتي كويسة؟

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى