Uncategorized

رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

اومأت له بضيق من ذلك الشخص
_اه كويسة بس بتخنق من ريحة السجاير.
تطلع داغر إلى ذلك الرجل وقال بأمر
_ارمي السيجارة دي انت عارف إن ممنوع التدخين على السفينة.
رد الرجل بفتور وهو يكمل تدخينه
_انا بدخن على البحر وبرمي السيجارة فيه مش شايف أي مشكلة.
انفعل من رده وقال باحتدام
_لو مرمتش السيجارة دلوقت هخلي الأمن يدخلوك اوضتك بالإجبار.
تطلع إليهم الرجل بحنق ثم ألقى السيجارة وابتعد عنهم.
تطلع إليها وسألها باهتمام
_بقيتي أحسن؟
اومأت بامتنان
_اه احسن.
_تحبي نقعد؟

هزت راسها بنفي وعادت تنظر للبحر
_لأ خلينا هنا.
تطلع إلى شعرها الذي قيدته بعصبة فلم يعد حرًا مسترسلًا حول وجهها كما رآه أول مرة
وكم أراد في تلك اللحظة أن يجذبها ويحرر أسره كي يتناغم مع ذلك الهواء الطلق لكنه احجم رغبته كي لا يخيفها منه
_تعرفي اني لحد دلوقت معرفش اسمك؟
تهربت عينيها منه بخجل ثم تمتمت بخفوت
_أسيل.
استعذب نطق اسمها عندما ردده بينه وبين نفسه ثم قال بثبوت
_جميل.

_كابتن داغر عايزينك ضروري.
اغمض داغر عينيه بضيق ثم نظر إليها باعتذار.
_أسف.
نظرت إليه بدهشة
_على ايه ده شغلك.
قال باقتراح
_طيب ايه رأيك نتعشى مع بعض النهاردة؟
ظهر الرفض واضحًا دون قوله لكنه لم يقبل و قال بإصرار
_وافقي ومش هتندمي المطعم اللي فوق بيبقى حكاية بالليل.
رغم أن عقلها رفض ذلك إلا أنها أحبت أن تودع حريتها على الباخرة قبل عودتها إلى المنزل
أومأت له بصمت مما جعله يقول بسعادة
_خلاص هستناكي في المطعم أوعي متجبش.

تركها ورحل دالفًا غرفة القيادة فوجد المساعد يقول بقلق
_جالنا بلاغ إن في عاصفة هتقوم الليلة وهنضطر نوقف الباخرة لحد ما تمر.
تطلع داغر إلى مؤشرات الرياح فلاحت ابتسامة على محياه ثم قال آمرًا
_خليهم ينزلوا المراسي.
اومأ له المساعد وتركه كي ينفذ مهمته
أما هو فقد أخذ يفكر في خوض مغامرة جديدة يشاركها لأول مرة مع أحد.
أعلن للركاب أن السفينة ستتوقف هذه الليلة بسبب هبوب رياح خفيفة.
مفيش داعي للقلق
العشاء هيكون في اوضكم وياريت محدش يخرج على السطح نهائي.

بدأ الجميع ينسحب بهدوء إلى غرفهم إلا منها
أرادت أن ترى تجمع السحب الهائل في ذلك الجو البارد
تشعر ببرودة شديدة لكنها رفضت ان تدلف غرفتها كي ترتدي معطف يحميها من البرودة شعرت بالخوف لربما أحد يمنعها من الخروج مرة أخرى.

أخذت تشاهد المنظر وقد بدأت الرياح تهب على سطح السفينة والبرودة تشتد أكثر حتى أنها أخذت تدلك ذراعيها كي تبث الدفئ بها
انتبهت فجأة لمن يقف خلفها ويضع معطفه على أكتافها ولم يكن سواه
التفتت إليه فوجدته يتطلع إليها بعينيه الرمادية والتي لم ترى في جاذبيتها من قبل
ربما لأنها كانت تبتعد عن الجنس الآخر عامة مخافة من أبيها لكن ذلك استطاع ان يلفت انتباهها بكل سهولة ويسر
ابتسمت له بامتنان
_ميرسي.
اومأ لها بابتسامته الساحرة مما جعلها تهرب مسرعة وصوته الأجش يقول
_كنت عارف إني هلاقيكي هنا، كنت هتعب اوي لو ملقتكيش.

قطبت جبينها بدهشة وسألته
_ليه؟

انت في الصفحة 6 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى