Uncategorized

رواية ارتواء الروح بقلم سارة فتحي

الصينية ترتدى فستانًا بلون الزهرى وحجاب من اللون الابيض
يعكس مدى صفاء بشرتها ووجنتيها التى تتورد بالحمرة اصبح فى حالة تيه فوضعت الصينيه امامه ومدت يدها لتحية فاسرت رجفة بكامل جسدها فلاحظ خجلها وارتباكها فقرر ان يزيد منهم فهمس بصوت ينسدل كالحرير الناعم على قلبها ببعض كلم\ات الغزل ، فكادت ان تذوب من فرط الخجل ، تحمحمت والدته لتنبها على التعليم\ات التى أوصتها بها فنفضت يدها سريعًا تجلس بجوارها
رفع انس حاجبه مستنكرًا محاولًا الثبات قائلًا:
– كنت جاى النهارده عشان اتقدم على حسب الميعاد المحدد بينا

– ايوه جاى تتقدم لأيه مش فاهمه
فهمنى وظيفة يعنى ولا أيه ؟! رفع حاجبه وهو يحاول أن يتمالك نفسه ثم اجابها بغيظ :
– وظيفة ليه ؟! كنت جاي القوى العاملة انا بطلب ايد ونس التزمت الصمت مدعيه التفكير قائلة :
– امممممم .. بس انت سمعتك مش اد كده قهقهة امير عاليًا يطرق كفًا بأخر بينما هو رمقة بنظرة ن\ارية قائلًا :
– مخصوم منك يومين .. انا طالب ايد ونس على سنة الله ورسولة وانا بنى ادم بقيت ملتزم
ممكن توفقى يا ست نوال انا طالب ايديها

تحدث امير بتلقائية وهو يمزح :
– بس يا زعامة حلوه انس و ونس دول من السجل
الاسامى ديه ضحكت ونس و نوال ثم قالت :
– حلوه يا واد يا امير دمك عسل عشان كده بحبك اما هو انقض يقب\\ض على تلابيبه يسحبه خلفه للخارج
ثم فتح الباب ودفعه للخارج وهو يتمتم :
– مخصوم منك اسبوع انا غلطان انا جبتك معايا امشى يلا من هنا صدره يعلو ويهبط وانفاسه تسارع توجه يجلس
بجوار ونس قائلًا :
– موافقه بيا ولا لأ قولى

اجابته بصوت بالكاد يكون مسموع :
– موافقة اخرج من جيبه سريعًا علبة قطيفة حمراء بها خاتم خطبة ثم قام بتلبيسها ناظرًا لوالدته :
– بتعرفى تزغرطى زغرطى
ثم اكمل حديثه
– انا عرفت ليه ربنا مكرمناش باخت بنت. ده
انتى كنتى هتعنسيها جنبك

اما هى كانت فى عالم اخر عالم احلامها الوردية لا تصدق ما يسير معاها ايعقل أن يعود لها الأمل فى حياة ثانيةٍ بع\شق يض\\رب قلبها ليقلب جميع موازين حياتها
هى الأن تعوض كل ايام الوحدة والفقد بحب ينبض بين ثنايا صدرها شعور لا يضاهى
فداخل عيناه يكمن معنى الأمان ، السند ، العوض
انتفضت على زغروطة نوال تبتسم باستيحاء

***
جلس أنس فى المقعد أمام ونس بعد أن انصرفت
والدته يتفحص وجهها بدقة يريد رؤية لون عيناها الغريب ، توقف العالم من حوله فاصبح راهب امام عيناها ، يركض خلف حبها كصبى يلهو وراء الفراشات لاحظت هى نظراته فاشتعلت وجنتيها بحمرة الداميه تفرك اناملها من فرط الخجل
خرج صوت أنس :
– ممكن تبصيلى يا ونس فى حاجات لازم نتكلم
فيها – اتفضل اتكلم
اجابته وهى تنظر للأرض بخجل ، ابتسم على خجلها :
– لا ارفعى وشك وانتى بتكلمينى

نظرت فى عيناه اول مرة عن قرب هكذا وجدت بهم حنان افتقدته منذ و\\\فاة والدها ، هل سيكون هو عوض عن كل الألم التى عاشته مؤخرًا عن قهرتها
وتخلى أقرب الناس عنها ، لكن بداخلها سؤال
يشغل تفكيرها فسألته :
– هو انت طلبت تتجوزنى ليه ؟! – هو أيه اللى طلبت اتجوزك ليه ؟! – ايوه انا مستغرب ليه ؟!

اعتدل انس فى جلسته ثم اجابها :
– بصى انا ابويا م\ات وكنت عيل وامى معندهاش غيرى
دف\نت شبابها عليا .. تفتكرى هى كانت نحس على ابويا .. فى ناس تعرف ربنا بتصبر وتقول الحمدلله وناس لأ .. ده اجابة اللى بيدور فى دماغك
أما بالنسبه ليا فمن اول يوم شوفت عيونك والحزن اللى فيها شدونى ربنا بيخلق للبنى ادم ياونس روح تشبه وانتى روحك من روحى ، ونس ملى حياتى
وبعد كده على رأى نبع الحنان وقعت على بوزى وحبيتك ..

بحبك يا ونس
انسي اللى عدى وعيشى معايا من جديد عايزك ونس ليا
ياريت تنسى موضوع النشاؤم ده وتعيشى اللى جاى
من جديد عقد انس حاجبيه بمكر متسائلًا :
– وانتي وافقتى ليه ؟! عضت على شفتيها بقوة قلبها يدق بعنف من اعترافها
حاولت التهرب من الاجابة والاعتراف هى ايضًا
تع\شقه :
– انت مفيش حاجه تخلى اى بنت ترفضك
هرفضك انا ليه ؟! حاول كبح مشاعره وهو يراقبها تعض على شفتيها
كانت تبدو فى غاية الأنوثة والبراءة والاغراء
همس بصوت متحشرج :
– بس كده اقولك حبيتك وع\شقتك ده يبقى ردك

– وطبعًا جدعنتك ورجولتك معايا من ساعة ما قابلتنى انت وماما نوال عقد حاجبيه متسائلًا ببلاهة :
– يعنى ايه بتحبينى انا و ماما نوال قصدك ايه
ما تنطقى هو انا ليه قلبت شحات الغرام مالك يا واد انت لازق فيها كده ليه
نطقت نوال جملتها رافعه احد حاجبيها، بينما هو احتلت الصدمة ملامحه لثوانى :
– لازق فيها ايه ده هى على كرسى وانا على كرسى
وبينا متر اتقى الله

كانت ونس تتمنى الارض تنشق وتبلعها من فرط الاحراج ، مصمصت نوال شفتيها واجابته بتهكم :
– طب ايه مش لبست دبلتك وقعدت ورغيت
واتعشيت ما يلا بقى احنا بنام بدرى – انا بتطرد صح هااا .. ونس مالكيش كلمه فى اليلة دي اخذت زفيرًا تجيبه بصعوبه :
– ماليش كلام بعد كلامها ابتسامة والدته بانتصار قائلة :
– سمعت يلا يا حبيبي اتكل على الله اولاهم ظهره وهو يتمتم بكلم\ات غريبه ****

مر اسبوعان بعد الخطبة كانت تقف داخل المكتبة
تتحدث مع فتاة تقربها فى السن بابتسامة عذبة
بينما هو يراقبها من خلف السيارة التى يقوم
باصلاحها فجأة وجد امير يقف امامها والفتاة
الاخرى تنصرف بينما هى زادت ابتسامتها
وعلى صوت ضحكتها اشتعلت عيناه بال\
واحتقن وجه بالدماء وهو يسير نحوهم وقف
امامهم قائلًا :
– الهانم صوت ضحكتها جايب اخر الشارع ،
والبيه ايه اللى جيبه هنا تمتم امير فى نبرة محتقنة :
– مفيش ماشى اهو

رفع انس حاجبه مستنكرًا :
– مالك يا برميل النكد ، بردوا حوار كل مرة – طب م\اتعرفنى انت يا زعامة
هتف امير بتلقائية، بينما وضع انس يده على كتفه قائلًا بعنجهية :
بص يابنى جو التسبيل ده انتهى من زمان
دلوقتى البنات عايزين كده حد أااا بص تعرف ابراهيم الابيض ؟!! عقد امير حاجبيه محاولًا فهم مغزى الحديث متسائلًا :
– انت قصدك يعنى اخد بشلة فى وشى ذى ابراهيم الابيض كده

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى