Uncategorized

أشلاء القلوب القسم ال1

رفعت نظرها بهم ومن ثُم به فى أعين منك.سرة وهمت بالاستدار والرحيل ، فغرز يده الفولازية فى رسغها وهو يهتف بشئ من الصياح :
_ امى ، انا قولت اللى عندى خلاص وعلى الله حد يدايقها ، دى ضيفة هنا واحترام الضيف واجب ولا ايه ياصاحبة الواجب .. خوديها يا أسمى على اوضتها حول نظرته الهادئة لها يشير لها بالذهاب معها وكأنه يقول لها ” لا تقلقى ” …….!!!! ***
اصطحبتها أسمى الى أحد الغُرف لترمقها بنظرة بغيضة مغمغمة :
_ وانتى عرفتى أُسيد من فين بقى ؟؟

لم يخرج صوت منها ، أكتفت بملامح وجهها المنك.سرة والضعيفة وهى تحدقها بصمت فأكملت أسمى حديثها فى إبتسامة أستنكار :
_ هتقولى ازاى ، ولا ليكون هدفك هو انك تاخدى حق امك وابوكى احب اقولك انك مش هتطولى هنا يعنى مش هتلحقى تعملى حاجة أاااااا………. اتاها صوت اخيها الجهورى وهو يهتف بنظرة اوقعت الرعب فى قلبها :
_ أسمى انا قولت ايه تحت ، غورى على اوضتك يلا وحسابى معاكى بعدين !

صرخت به لاول مرة فى مرارة وــ,,ـسخط هادر ممزوج بصوت تخنقه العبرات :
_ لا مش همشى يا أُسيد انت نسيت ان عمتى دى هى السبب فى موــ,,ـت بابا وعمى عزت !!! وانت جايبلنا بنتها وعايزين نتعامل معاها بحب ونرحب بيها أحسن ترحيب جذبها من ذراعها بعنــ,,ـف وهو يصيح بها بأنفعال :
_ انزلى تحت استنينى جايلك

أستقرت نظرة شرــ,,ـسة منها على ملاك المتصلبة وعبراتها على وجنتيها غزيرة ، ثُم هبطت لاسفل كما اخبرها … فتوجه هو لها ليجدها تطفق بصوت مبحوح :
_ اولًا انا امى م…تش حد فاهم ، ثانيًا انا مش عايزة اقعد هنا انا مهربتش من أكرم ومن تعذيبه ليا علشان اجى للانيل منه زفر بخنق وهو يمسح على شعره الاسود الغزير ليجيبها بشئ من الحدة :
_ أكرم هتطلقى منه زى ماعدناكى انا وريان وانك تتخيلى انى اسيبك تمشى بليل دلوقتى فانا بقترح انك تفضلى تتخيلى كده لانه مش هيحصل قولتلك بكرة الصبح عايزة تمشى امشى

تكلمت عيناها بالنيابة عنها لترد بأعتراضها عليه لتقابل نظرته الثاقبة كالصقر التى لا تنم عن اى تنازل منه لما قاله ، اقنعها عقلها بأن الذهاب صباحًا سيكون فى صالحها أكثر … خرج صوته الخشن قائلًا :
_ نامى والصباح رباح أن شاء الله ، ولو عوزتى حاجة انا موجود فى الاوضة اللى قدامك دى أصبح عقلها يتساءل بشدة حول ماهية هذا الرجل لحظات تجده يعاملها بقسوة ولحظات بحنان وهدوء ، حتمًا انه رجل غريب الاطوار لا يستطيع أحد فهم طريقة تفكيره بسهولة .. نظرت حولها باحثة عنه فلم تجده فرجحت انه ذهب بينما هى تقف شاردة بأمره !! ……………

***
فتح الباب على مصراعيه لينتفضوا بفزع من هيئته المرعبة وبالاخص أسمى ، أزداد رعبهم عندما صرخ فى صوت مهيب :
_ اللى عملتيه ده ايه معناه ، ممكن افهم يا أسمى هانم أنتصرت لها ليلى لتهتف بثبات تام :
_ مغلتطش فى اللى قالته ابوك قعد يحمي عمتك دى لغاية ما ما.ت بسببها وانت دلوقتى بتحمى بنتها ايه مش هامك لا انا ولا اخواتك

ضــ,,ـرب بقبــ,,ـضة يده القوية على الحائط وهو يهتف فى أنفعال جلى :
_ امى كلنا عارفين كويس اوى أن عمى عزت ما.ت ليه انتوا اللى مش عايزين تصدقوا وبتحاولوا ترموا اللوم على عمتى وبابا ما.ت موــ,,ـتة عادية زى اى أنسان ومش هتعرفوا اكتر منى لانى كنت معاه فى اللحظة دى … لو مش عاملين احترام ليا انتى وبنتك اعملوا احترام لياسر الصاوى الله يرحمه وانه هو السبب انى اجيب ملاك هنا البيت وانتوا فاهمينى كويس !

غارت عليه كالوحش الهائج وهى تصيح بأعتراض قاطع :
_ لا مش فاهمين يا أسيد ، وانا مش عايزة البنت دى تقعد فى البيت هنا ومش هتقعد زى ماجبتها تمشيها بكرة !! أنتصب وقفته وهو يحدقها بشموخ وأعين ثابتة تمامًا لم تعى اى أهتمام هامسًا :
_ مش هتمشى يا امى الا بمزاجها ، واتمنى أن اللى حصل ده ميــ,,ـتكررش تانى لا منك ولا من الابلة اللى وراكى دخل مراد فى تلك اللحظة وهو يهتف بأستغراب شديد :
_ فى ايه صوتكم عالى كده ليه ؟!

وجد امه تصرخ بأخيه قائلًا :
_ بتعصى اوامرى يا أُسيد ، دى اخرتها يا ابن ياسر ! تصنع البرود التام وهو يهتف بحدة :
_ انا قولت اللى عندى ومعنديش حاجة اقولها تانى وسرعان ما أستدار وغادر تاركًا ليلى وأسمى يشتعلون من الغيظ لتهتف ليلى بنظرات تحمل فى طيأتها الوعيد :
_ تمشى بمزاجها ! ، وانا هخليها تمشى بمزاجها ، انا بتعصى اوامرى يا أُسيد لا وبتوقف فى وشى علشان البنت اللى امها السبب فى موــ,,ـت ابوك !!!

خرج صوت مراد المصدوم متشدقًا:
_ هى ملاك هنا !؟ وقع نظر أسمى عليه التى حدقته بغيظ وتمتمت بأستياء :
_ ايه هو انت تعرفها كمان !؟ صاحت ليلى متغطرسة :
_ اهااا مهو هيختلف ايه عن اخوه ! لم يعيرهم أهتمام فقد حدق فى اللاشئ بشرود يتأمل الامر ويتساءل حول ماذا حدث حتى جعل أُسيد يجلبها المنزل !!! …………

***
دلف الى غرفته ونزع سترته عنه ، ليزفر بقوة فى أقتضاب .. ألقى بجسده الصلب على الفراش محدقًا فى سقف الغُرفة داخله أعاصير ، دومات تعافر فى أزالة كُل ماهو مثمر وجميل ، جاهدًا هو فى الصمود امامها وبالفعل تخطاها ولكن بعد أن تركت أثرًا لا يمكن محوه بسهولة .. تلك الاعاصير التى نشبت فور موــ,,ـت حبيبته وزوجته مستمرة فى نشاطها حتى تحقق هدفها ….. !! جلس منتصبًا ثُم فتح أحد الادراج وأخرج منها عُقدًا يبدو باهظ الثمن تحسسه بأصابعه فى إبتسامة مريرة يسترجع لحظات حياته السعيدة ..!
“” _ ده ليا يا أُسيد !؟

تقدم نحوها خطوة ليهمس فى نبرة تقطر حنانًا وعشــ,,ـقًا :
_ طبعًا ليكى ياروح أُسيد امال لمين يعنى ! تفحصت العُقد جيدًا بنظرها ثُم عاودت النظر له وهى تردف برقة أشعلت نيرانه :
_ بس ده باين عليه غالى اوووى يا أُسيد ملوش لزمة لو كنت جبت اى حاجة كانت هتعجبنى او اساسا مكنتش جبت حاجة كفاية انك معايا مد أصابع يده ليزيج خصلة شعرها المُتمردة من على عينها ويمرر ابهامه على وجنتها بحنو مغمغمًا بصوت رجولى جذاب :
_ الغالى يلبس الغالى ياقلبى ثُم انى عندى كام مريم يعنى هى وحدة لو طلبت نجوم السما اجبهالها

ارتمت داخل احضانه بعاطفة عشــ,,ـق جياشة وهى تهمس له بصوت انوثى هادئ :
_ ربنا يخليك ليا ياحبيبى وميحرمنيش منك يارب ابعدها عنه بهدوء ليديرها حتى أصبح ظهرها فى وجهه ، ولف العقد حول عنقها ثُم انحنى بجزعة للامام ليحتضنها من الخلف هامسًا بجانب اذنها فى مكر بسيط :
_ هياكل حتة منك ايه ده ياناس ، على الله اشوفك طالعة بيه ده يتلبس فى الاوضة هنا بس مفهووم ! “”

افاق من شجونه الحزينة فتأفف بشدة من فرط مشاعره التى تتحــ,,ـرق لرؤيتها مرة وحدة ولكن هيهات فماذا عسى ابن أدم أن يفعل سوى القبول بتلك الحقيقة وهى الموــ,,ـت ! ، مسح على وجهه وهو يهمس بصوت خرج من صميم قلبه :
_ يا الله انت العالم بحال عبدك فهون عليه تلك المصائب ! ***
فى أحد محافظات الصعيد ……

يجلس احدهم على مقعد فاخر وبيده كأس نبيذ هتف وقد بدأ تأثير الكحول يظهر عليه وهو يتحدث الى صديقه قائلًا :
_ لسا مشوفتوش حاجة يا عيلة الصاوى ، واحد واحد بالدور وهبدأ براس الافعى محمد الصاوى وبعده ثروت وبعده ريان افندى اللى عاملى فيها سبع رجالة فى بعضها واما ياسر بقى فاللى خلف مما.تش مراد ده مش هيملى عينى ولا يطفى نـ,,ـارى خلينا فى الابن الاكبر أُسيد بيه اجابه صديقه بنبرة رخيمة فى احتجاج :
_ قوم يامعتز شكلك كترت العيار النهردا

خرجت ضحكته القوية وهو يطفق ساخرًا :
_ فاكرنى بهزر ياك لا انا مبهزرش يا خالد حق ابويا اللى …وه هاخده بس مش هيكفينى واحد بس يعنى راس قصاد راس لا ده انا هنيهم كلهم ، ومش حق ابويا بس لا حتى حق اختى ومرات ابويا المسكــ,,ـينة دى ، اتحرمت من اختى بسببهم ياخالد فاهم يعنى ايه معرفش عنها حاجة وينها بتعمل ايه معرفش اى حاجة قلبت عليها الدنيا برضوا ملقتهاش وهما اللى هيدفعوا التمن … !!!

***
فى صباح يوم مشرق ….. !! أستيقظت وهندمت من مظهرهها جيدًا وهبطت الى أسفل لكى تغادر ذلك المنزل الذى لا مكان لها فيه ! ، أعترى طريقها حراس المنزل هتف احدهم :
_ على فين ياهانم الاوامر أن محدش يطلع من البيت من دون أذن أسيد بيه وهو مسمحش لينا اننا نخليكى تخرجى أنفعلت عليه ملاك صائحة لتظهر عن مخالبها :
_ أُسيد ايه ده !! ، عدينى يا أستاذ بالذوق انا مش ناقصة !!

ألتفتت خلفها عندما أستمعت الى صوت ليلى القادمة نحوها وهى تقول بلؤم بسيط :
_ ايه الصوت العالى ده فى ايه !؟؟ تجاهلتها تمامًا وهى تزفر بنفاذ صبر لتنظر الى الحارس قائلة بشئ من الانفعال :
_ اتصلى بأُسيد لو سمحت اكلمه ! أخرج الرجل هاتفه واجرى أتصال بسيده ثُم اعطاه اياها فأجابت عليه فى زمجرة :
_ على اساس أن الصبح لو عايزة امشى ، همشى ايه غيرت رأيك ولا ايه يا أُسيد خرجت نبرة صوته الرجولية القوية قائلًا :
_ لا يا ملاك انا عند كلمتى ، انتى عايزة تمشى دلوقتى يعنى ؟!

هدأت ثورتها فورًا وتمتمت بخفوت بعد أن عادت لنبرتها الرقيقة :
_ ايوة والحراس مش عايزين يطلعونى ، ايه معناه ده ؟ تنفس الصعداء فى عبوس فقد ملت نفسه من كل شئ ، اجاب بإيجاز :
_ ماشى يا ملاك ممكن تصبرى لما ارجع البيت وانا هاخدك واوديكى المكان اللى عايزاه لانى دلوقتى ورايا اجتماع ومش فاضى كادت أن تجيبه فوجدته أنهى الاتصال ، فصاحت فى ضجر :
_ بيستهبل يعنى !! ، بقولك ايه انت هتطلعنى غصب عنك مهو انا مش مسجونة هنا ومجبورة استنى البشمهندس لما ياجى !

اتاها نبرة ليلى الصارمة وهى تهتف بنظرة مريبة :
_ واضح انك مش ساهلة وهتتعبينا ، قالك مش هتطلعى غير لما يسمح أُسيد بكده يعنى مفيش خروج عاملة غارة ليه .. هتقعدى هنا يبقى تعيشى على عيشتنا فاهمة وبلاش الصوت العالى ده هااا حدقتها بأعين سابحة بها العبارات ولكنها ام يكن لديها الجراءة الكافية للاجابة عليها سوى بقولها الضعيف :
_ ومين قالك انى هقعد هنا اساسًا ! لوت فمها ليلى مبتسمة بخبــ,,ـث مردفة :
_ يبقى احسن برضوا والله !!!

تركتها ملاك وسارت مسرعة الى غُرفتها وهى تحاول منع عبراتها من السقوط …! ***
فتح مروان باب المنزل بوجه مشرق ليدخل وينزع حذائه عنه وهو يصيح على امه شبه ضاحكًا :
_ انتى فين يا لولو ، ياحلوم طيب !! خرجت من المطبخ لترمقه بنظرة تتصنع الغضــ,,ـب :
_ حلوم فى عينك ، عايز ايه يازفت !! تهجمت ملامح وجهه وأبدى الدهشة وهو يطفق بضيق :
_ زفت بقى دى اخرتها يانبع الحنان طاب انا غلطان كنت جايبلك خبر حلو !

أسرعت أحلام نحوه فى نظرات شغوفة وقد تزين وجهها الجميل وهى تقول :
_ اوعى يكون اللى فى بالى يامروان ؟ ضحك بقوة وضمها لصدره وهو يقبل جبينها بنعومة هامسًا بصوت ينسدل كالحرير ناعمًا :
_ ايوة هو ياست الكل ، جهزى نفسك يلا عاد اخر الشهر ده هاخدك ونروح نعمل عمرة تلألأت العبرات فى مُقلتيها وضمت ابنها بشدة وهى تقبله فهمس هو بحنان :
_ خلاص عاد يا امى انا معملتش اكده علشان اشوف دموعك ، بدل ماتبكى ادعيلى دعوة حلوة

قال اخر جملة له بشئ من المرح فكفكفت دموعها وهى ترفع كفيها الى اعلى هاتفة بصوت ينبع من صميم قلبها ودعوة صادقة :
_ ربنا يكرمك يا مروان يا ابن بطنى ويبعد عنك ولاد الحرام ويفتح فى وشك ابواب رزقه يارب تأفف بخنق هاتفًا فى عبوس :
_ مش هى دى اللى عايزاها ياحجة !! ، ادعى كده بأيه ربنا يكرمك ببنت الحلال اللى قلبك رايدها

رفعت كفيها مُجددًا تكرر ماقاله بنفس نبرتها السابقة فى عدم وعى لما تقوله وبعد انتهائها نظرت له وهمست بلؤم وهى ترفع أحد حاجبيها :
_ وهى مين دى عاد اللى قلبك رايدها يا واد !!؟ هتف مازحًا فى إبتسامة صافية :
_ وانتى مالك انتى عاد ، انتى ادعى وانتى ساكتة ! معلكيش غير تدعى ضــ,,ـربته بقوة على ذراعه وهى تغمغم بحنو امومى :
_ طاب امشى يلا غير هدومك علشان احط الغدا

***
كان مستلقيًا على فراشه فى صمت تام يعقد كفيه خلف رأسه يحدق فى اللاشئ بشرود ، جزء من عقله استحوذت عليه تلك ” الملاك ” ، تمنى لو كانت معه الان امام عينيه ، حتى يكون متفرغ لمراقبتها وسلامتها ، تلك الوردة الصغيرة التى تلمع كالجوهرة عندما تشرق وتضحك لا تستحق سوى رجل يتقن جيدًا الاعتناء بتلك الورود …. فتحت ” أشجان ” الباب بقوة ودخلت كالعاصفة وهى تهتف :
_ اهلا يا أستاذ ريان ، ليه تاعب نفسك وجاى البيت تشوف امك وابوك ..

خليك جاعد فى القاهرة علطول عند ولاد عمك ، عاملين ايه ليكم عايزة افهم حتى اختك عاجباها الجعدة هناك زفر بنفاذ صبر وهو يمسح على وجهه ، ثُم هب واقفًا على قدميه هامسًا :
_ امى بالله عليكى انا مش حامل كلمة ، سبينى فى حالى وروحى شوفى وراكى ايه ! صاحت به فى أندفاع وهى تتجه نحوه :
_ ليه مالك أن شاء الله ، انا مش مرتحالك اصلًا الفترة دى ياريان وروحتك كل يومين عند أُسيد مش مريحانى !

تكدر صفوه همس وهو يجاهد فى السيطرة على انفعاله :
_ انا مش صغير هااا مش عيل لسا عندى 10 سنين ، قوليلى مين هيتولى الشغل غيرى انا وأُسيد ، مروان اخره يساعدنا فى حجات بسيطة ولا مراد اللى عايش لنفسه .. وخودى على كده لانى هاجى يومين وامشى تانى اطلعى من نفوخى عاد قبــ,,ـضت على ذراعه بعنــ,,ـف وادارته لها لتستقر نظرة ملتهبة منها فى عيناه وهى تطفق بترقب :
_ لتكون بتروح تقابل عمتك وبنتها ! ، عارف جدك وابوك لو عرفوا هيعملوا ايه ، اوعى يكون صح ياريان

ازاح يدها عن ذراعه بنظرات متمردة وغاضبة لينحنى ويقرب وجهه من وجهها هامسًا بنبرة لا تحمل ادنى خوف او تردد :
_ ابقى روحى وقولى لجدى وابويا أن ريان مبيخفش ثُم تركها ورحل فجلست على الفراش وهى تطلم بخوف :
_ يامرارى هو ده اللى كنت خايفة منه ، ده عمى محمد لو عرف هيقلب البيت ! ***
كانت تتحدث فى الهاتف بشئ من الصياح :
_ ريان انا مليش دعوة سواء جيت او مجيتش انا مش هقعد هنا ثانية واحدة

اجابها متسائلًا فى زهو :
_ ايوة انا عايز افهم عايزة تمشى ليه حد دايقك ، أُسيد دايقك يابنت الناس ؟! همست بتبرم فى تمرد واضح :
_ لا امه مشوفتهاش بتكلمنى ازاى ، انت ليه سبتنى ومشيت اصلًا !

صرخ بصوت رجولى بأنزعاج شامل ، جعلها تنتفض من نبرة صوته :
_ ما قولتلك ياملاك تعالى معايا واقعدى هناك وملكيش دعوة بى وابويا انتى اللى قولتى مش عايزة اقعد عند الناس دول ، ودلوقتى مش عايزة اقعد عند أُسيد امال عايزة تقعدى فين يعنى ، بلاش شغل العيال ده ياملاك استحملى يومين لغاية ما اجى ، واياكى تمشى من عند أُسيد فاهمة ، مش هتروحى تقعدى فى بيت وحدك ياهانم

تلألأ بؤبؤى عيناها بالعبرات ولمعت عيناها العسلية وهى تهتف بصوت يكاد لا يخرج يغلبه البكاء :
_ انت بتزعقلى ليه ياريان ، انا غلطانة انى كلمتك اصلًا وملكش دعوة بيا اعمل اللى انا عايزاه ثُم ألقت بالهاتف على الفراش وهى تهز قدميها بشدة من الغيظ وعيناها تشبه جمرتين النيران المشتعلة ، ملامحها الصغيرة والبريئة كافية لجعل اى رجل ينصاع لتلك الدموع الطفولية وهذا ماحدث عندما سمعت طرق الباب وهرولت لتفتح ظانة منها انها ” سارة ” ولكن صدمت بأُسيد الذى دقق النظر فى وجهها لبرهة من الزمن هامسًا بصوت رخيم :
_ مالك ؟!

أطرقت أرضًا كى تخفى دموعها التى تسيل كالشلال وهى تهمس بتشنج يحتوى على رجفة وصوت متقطع :
_ كل..مت ريان وزعقلى لما قولتله انى عايزة امشى استقرت نظرة ملؤها الدفء وهو يهمس بشئ من المرح :
_ وده كله علشان زعقلك ولا علشان مش عايزك تمشى ! التسمت فى نبرته السخرية فهتفت بضجر هادر :
_ انت بتتريق صح ! ، ما انت مشوفتش الصبح م……. صمتت قبل أن تُكمل كلمتها وهى تتنهد بعمق لتتابع بحدة :
_ انا لسا عند قرارى وعايزة امشى وافتكر انك وعدتنى

_ طيب انا معاكى هخليكى تمشى وبعدين هتروحى فين هااا صمتت لبرهة من الوقت تفكر فى حديثه ثُم هتفت بعناد شديد :
_ هروح مكان ما اروح محدش ليه دعوة ! أُسيد بنظرة حازمة فى غضــ,,ـب :
_ مفيش حاجة اسمها محدش ليه دعوة ، متنسيش انك لسا متجوزة ومطلقتيش ، بكتيرها بكرة او بعده هقولك يلا علشان ننهى الموضوع ده وتتطلقى وتخيلى انك تروحى تقعدى فى بيت وحدك اكرم ممكن يعمل ايه لو عرف مكانك ، علشان كده القعاد وسطينا لصالحك .. اعقلى ياملاك وبلاش عند لو عايزة لسا ومصممة تمشى انا معاكى روحى البسى يلا

تسمرت بأرضها تحدق به فى تردد ، فهى لا تخشى شئ سوى ذلك الحيوان ” أكرم ” يكفيها ما رأته منه ، قلبها يسحق تحت الأسى والشجن ويمزقه الالم … وكأنه قرأ افكارها فهمس بخفوت فى إبتسامة عذبة وهو يناولها هاتف يبدو باهظ الثمن :
_ كويس طلعتى عاقلة اديكى ، خدى التلفون ده علشان لو عوزت اكلمك انا سجلت رقمى عندك ! توردت وجنتيها من الخجل وطفقت تقول برقة :
_ شكرا يا أُسيد انا أاااا ………

رأت نظرة فى عيناه كافية لجعلها تصمت فورًا وتأخذ الهاتف من يده وتغلق الباب فى أرتيعاب …. !! ***
خرج مراد من باب المنزل وهو يهندم من مظهره الرجولى الجذاب ، يستعد للذهاب الى أنهاء بعض الاعمال وبعدها لسهرته الليلية كعادته ! ، فلمح بعينه سارة التى تقف فى أحد اركان الحديقة وتتحدث فى الهاتف ، اقترب منها بخطواط هادئة دون أن تشعر فقد تعشش الشك بداخله منذ تلك الليلة .. سمع صوت ضحكاتها الشبه عالية وهى تهتف ببراءة :
_ بتستهبل انت يا اسلام والله !

(( أشلاء القلوب )) _ الفصل السادس _ رفع حاجبه اليسار لاعلى مندهشًا وهو يهمس لنفسه فى زمجرة واضحة مع مزيج من الغطرسة :
_ اسلام بيستهبل لااا ملوش حق ! أسرع فى خطاه نحوها بأعين ملتهبة وبدون أنذار سحب الهاتف من على اذنها ، فأنتفضت هى كالذى لدغته عقرب ورمقته برعب جلى ، بينما هو فوضع الهاتف على اذنه يستمع الى هذا الوغد الذى يقول بنبرة عشــ,,ـق :
_ تعرفى ياسارة انا بحمد ربنا والله انه رزقنى بيكى مش متخيل حياتى من غيرك انا ممكن اموــ,,ـت

خرج صوته الرجولى الخشن وهو يقول ساخرًا :
_ متخافش هناجى نعزى ونعمل الواجب ! الجمت الدهشة لسانه فهمس بشئ من الخوف بعد لحظات :
_ مين معايا ؟؟! رأت فى عيناه البنيتين الاعصار المدمرة وهو يصيح به يلقنه بألفاظ تتناسب مع تلك النوعية من الرجال :
_ سارة معاك يا ********** أنزل الهاتف من على اذنه ورمقه بنظرة نفثت الرعب فى قلبها وصرخ بها بأستياء :
_ ايه ده ياسارة هااا ، انتى يطلع منك كده !

أنهمرت دموعها وهتفت فى توسل بنسيج مسموع :
_ انا اسفة يا مراد ، اسفة أكمل صياحه المنفعل وهى يهتف :
_ لا وكلام حب ومعرفش ايه ، انا مليش كلام معاكى ولا حكم عليكى انا هقول لابوكى واخوكى وهما يتصرفوا معاكى أجشهت فى البكاء وهى تقبــ,,ـض على ذراعه وتقول راجية ، يكاد البكاء يشقها الى نصفين :
_ لا متقولش لريان ابوس ايدك يامراد ، ريان لو عرف هيقطع راسى هو وابويا .. هو واعدنى انه هياجى يتقدملى اخر الشهر ده !

صر على اسنانه ليبرز عن مخالبه المخيفة :
_ وانتى زى الحمارة صدقتى طبعًا ، هو لو عايزك فعلًا هيقعد يتكلم ويحب فيكى فى التلفون ولا هياجى ويدخل البيت من بابه ، ردى عليا ياسارة هانم صراخه المرتفع كافى لجعل جميع من فى المنزل ينتابهم الفضول حول ما يحدث ويخرجوا ليروا ماذا يحدث ، أزدردت سارة ريقها بتوتر جلى فوضعها لا تحسد عليه الان ، ركضت نحوها ملاك فى فزع وتبعتها أسمى أمسكت ملاك بوجهها بين كفيها لتهتف بقلق :
_ مالك ياسارة بتعيطى ليه !؟

أرتمت داخل احضانها وهى تصدر شهيق مسموع ، فهتف أُسيد فى نظرة متقدة بحرارة :
_ فى ايه وبتزعق لبنت عمك ليه ؟ رمقها مراد بنظرة اوقعت الرعب فى قلبها جعلتها تدفــ,,ـن وجهها بين ثنايا صدر ملاك ، ليجيبه بلهجة صارمة :
_ مفيش حاجة ، هى عارفة كويس انا بزعق ليه وأظن هى عرفت غلطها دلوقتى حدقت ليلى بالجميع فى ريبة وهتفت بأستغراب :
_ طاب ماتفهمنا غلطت فى ايه يخلى صوتك عالى كده ! ، بعدين مش شايفها مش مبطلة عياط ازاى !

بنبرة جديدة تمامًا لم يعهدها أحدهم فى المنزل وصوت مرتفع قليلًا فى غضــ,,ـب عارم :
_ غلطت فى اللى غلطت فيه ، محدش ليه دعوة انا وهيا حلينا الموضوع خلصنا

تفحصت ملاك هيئته فقد كان فارع الطول لديه نظرة توقع الرعب فى اى غريب لن يختلف عن اخيه كثيرًا ، لم تعد تخشى غضــ,,ـب واحد فقط فى هذا المنزل بل اصبحا أثنين اليوم بعد أن رأت ذلك الوحش الكاسر المتحول ! .. أستدار وغادر فلحق به أُسيد ليصيح مناديًا عليه بصلابة فتوقف والتفت له وهو يلوى فمه بخنق ، فرأى فى عينى اخيه نظرة نـ,,ـارية ملتهبة ثُم رفع سبابته فى وجهه ليقول منذرًا :

_ اى كان اللى عملته ملكش حق تزعقلها كده فاهم ، ومتنساش انها ضيفة هنا كلها كام يوم وترجع البلد فأذا كان غلطت فى حاجة ابوها واخوها لما تروح هناك يتصرفوا معاها ، احنا ملناش دعوة هى مش أسمى على تزعق وتشخت فيها براحتك .. واضح الكلام يامراد على الله اللى حصل ده يتكرر تانى

اصدر تأففًا قوى وهو يحدجه ساخرًا بغيظ ثُم يتجه ويصعد بسيارته وينطلق بها .. بينما هى فأصطحبها كل من أسمى وملاك الى اعلى وهما يحاولان تهدئة روعها ………….!
أقتربت ليلى من أُسيد لتهتف بتبرم وهى تلوى فمها :
_ على اساس أن البتاعة اللى اسمها ملاك دى هتمشى النهردا ممشيت ليه ؟! هتف فى أنزعاج شامل :
_ مش هتمشى يا امى قاعدة ، ايه ياليلى هانم خليكى رحيمة شوية اخليها تمشى وتروح فين يعنى ، تقعد فى الشارع واهلها قاعدين فى بيوتهم مرتاحين

صاحت به بوحشية :
_ واحنا مالنا ماتغور فى اى مكان ، يعنى هى بقيت علينا اذا كان جدها مش عايزها .. انا البنت دى مش عايزاها تقعد فى بيتى انا مش عايزة مشاكل ، ايه يضملى متكونش متفقة مع اخوها الحيوان ده ” معتز ” وعايزة تأذينا .. !

تمطع بعنقه للجانبين فى نفاذ صبر من هذا الشجار الذى لا ينتهى :
_ امى اقسملك بالله انا فيا اللى مكفينى مش كل ماتشوفينى تنرفزينى كده ، قلتها كلمة ومش هتنيها ملاك قاعدة هنا ومش هتمشى ومش عايزة اسمع انها اشتكت منك او من أسمى ، هتسألى ليه هقولك علشان دى وصية بابا قبل ما يموــ,,ـت وانا مش هك.سر وصيته علشان سبب تافه زى ده !

***
خرج ريان من المرحاض وهو يدندن بأحد الاغانى الشهيرة ، يلف المنشفة حول نصفه السفلى ، عارى الصدرى وبيده منشفة صغيرة يجفف بها شعره الغزير ، ليقطع حالته المزاجية صوت رنين هاتفه فأجاب عليه هاتفًا :
_ الو خير عملت ايه ؟ _ عيب عليك ياريان بيه قولتلك يومين وهتلاقى قراره قدامك عرفت مكانه قاعد فى قرية اسمها ( ….. ) فى نجع حمادى هتروح هناك وهتسأل عليه وهو هناك اشهر من النـ,,ـار على العلم هيدلوك على بيته علطول

تهللت اساريره وهو يتشدق :
_ عفارم عليك ، هو ده الشغل ولا بلاش أنهى الاتصال معه وهمس لنفسه بنظرة متوعدة :
_ وقعت تحت ايدى يامعتز الكلب ، انا هكتفى بتعذيبك بس لكن اللى خايف منه الصراحة أُسيد واللى هيعمله فيك ، علشان تتعلم بعد كده متلعبش مع ولاد عيلة الصاوى ثُم أكمل دندنته وهو يرقص بخفة ويبدأ فى أرتداء ملابسه والحماس يكاد يصل الى اعلى مراتبه لديه لكى ينال من عدوه ……….. !!

***
داخل غُرفة سارة ……… هتفت أسمى متسائلة فى قلق :
_ سارة اهدى وفهمينا فى ايه ؟! نقلت نظرها بينها وبين ملاك لترى فى عيناهم الفضول الشديد حول ماحدث فأستجمعت ما تبقى منها وهمست بخفوت وهى ترتجف من فرط بكائها :
_ انا اعرف واحد من بدرى وبنتكلم انا وهو وهو بيحبنى وانا برضوا وهو واعدنى انه هياجى يتقدملى اخر الشهر والنهردا كنت بكلمه ومراد شافنى واخد منى الموبايل ورد عليه وهزقه وبعدين بهدلنى انا وقالى انه هيقول لريان وبابا وهما يتصرفوا معايا وريان لو عرف هيقطم رقبتى

تنفست الصعداء ملاك فى أقتضاب لتقول فى شئ من الاندفاع :
_ تصدقى تستاهلى اللى عمله فيكى ، انتى هبلة يابت يعنى قالك هياجى يتقدملك وانتى صدقتيه بكل سهولة هو لو عايزك فعلا هيكلمك تلفون ليه ! ، لولا انى اخاف عليكى من ريان وجنانه كنت قولتله لكن انا عرفاه كويس فى هدوء تام وصوت رزين قالت أسمى :
_ متخافيش اذا كان مرضيش يقولنا احنا هيقول لريان وعمى ، مستحيل اصلًا هو بيخوفك بس مش اكتر

اماءت برأسها لهم فى أرتياح بسيط فتشدقت ملاك بحدة بسيطة :
_ اياكى تكلمى الولد ده تانى فاهمة ياسارة والا قسمًا عظمًا انا بنفسى اللى هروح اقول لريان ، احنا ايه عرفنا ممكن يأذيكى بأى شكل من الاشكال سارة بضيق زائف فى عبوس :
_ ايه ياملاك انتى معايا ولا عليا !؟ _ معاكى بس مش مع اللى عملتيه أستقرت نظرة ساخرة فى عينى أسمى على ملاك لتردف بقسوة وهى تلقى الكلمات حجرًا :
_ واللى عملته عمتى ايه ، وانتى الله اعلم كنتى فين وبتعملى ايه .. الافضل انك تفضلى انتى بذات ساكتة

وصبت واقفة وهى ترفع سبابتها محذرة وتهتف بغضــ,,ـب عارم :
_ أسمى احترمى حدودك فاهمة ، ولو جبتى سيرة ماما تانى هتشوفى وحدة تانى ومش هيهمنى حد تابعتها وهى تغادر بغطرسة فسلطت نظرها سارة عليها فى أعين صارمة تلومناها على ما قالته لتقول بغيظ :
_ ايه اللى قولتيه ده يا أسمى !! بعدم أكتراث امتزج بغرور وهى تطفق :
_ مقولتش حاجة غلط ! فى أنزعاج شامل اجابتها سارة بحرارة :

_ لا غلطانة انتى عرفك كانت فين بتتكلمى على اساس ايه ، ملاك دى يابخته اللى عنده زوجة ولا اخت ولا بنت زيها تتحط كده على الجـ,ـرح يطيب ، وكانت متجوزة من واحد حيوان مشوفتيش جسمها واللى عامله فيها وعمتى انا كنت بروحلها انا وريان لو كنتى شوفتيها عمرك ما كنتى هتقولى اللى بتقوليه ده انها السبب فى موــ,,ـت عمى ، وحتى أُسيد ومراد يعرفوها لكن ملاك متعرفنيش غيرى انا وريان علشان كده مش عايزة تقعد هنا ، متبقيش انتى والزمن عليها كمان يا أسمى خليكى حنينة معاها هى ملهاش ذنب فى اى حاجة بالعكس دى هى الضحية فى كل حاجة

من بداية اللى عملته عمتى هى اللى دفعت التمن مش حد تانى زفرت بضيق زائف بعد أن بدأت تشفق عليها قليلًا فهبت واقفة وأستدارت لتغادر فى وجه ينم عن عدم رضاها ……………

***
بعد مرور ساعات قليلة أرتدت ملابسها وهبطت الدرج سائرة نحو مكتبه ، لتطرق الباب عدة طرقات رقيقة فيأتيها صوته يسمح للطارق بالدخول ، دلفت الى الداخل وجعلت ذراعيها خلف ظهرهها وهى تفركهما ببعضهم بقلق ، كانت رشيقة العود تنضج بشرتها بالبياض والملاحة ملابسها فضافضة لدرجة لا تظهر اى شئ من مفاتن جسدها حجابها يصل اللى اسفل ظهرهها من الخلف ومن الامام حتى أسفل صدرها ، شعرت بالدماء تصعد لوجنتيها عندما رأته يثبت نظره عليها منتظرًا منها القاء عليه ماتريد قوله فهمست بصوت يكاد لا يسمع ومضطرب :
_ أُسيد انا كنت عايزة اروح لوحدة صحبتى ممكن تقول للحراس يطلعونى

قال بخفوت فى هدوء :
_ فين بيتها صحبتك دى ؟ _ فى الشقة اللى قدام بيتنا القديم ، انا مشوفتهاش من ساعة ما اتجوزت اكرم ! اجابها بودٍ فى خشوع وهو يهب واقفًا :
_ تمام يلا هوصلك فى طريقى انا كده كده طالع ولما تاجى طالعة من عندها اتصلى بيا قطبت حاجبيها لتتمتم بحيرة :
_ وانت تعرف مكان بيتنا من فين ؟!! جذب مقاتيح سيارته وهاتفه ليخرج صوته الاجشَّ قائلًا متجاهلًا سؤالها تمامًا :
_ انا هستناكى فى العربية بره

احدث صمته ضجيجًا فى نفسها وقد هيمن عليها الفضول حول معرفة الكثير من الاشياء وقررت أن تسأله عن كل شئ اليوم ولن تتركه يرحل بدون أن تفهم منه …….. !!! ***
بعد مرور ساعات قليلة حيث أستر الليل ردائه كاملًا وارتفع ضوء القمر فى السماء منيرًا قلوب البعض ليبشرهم بالنور القريب الذى سينير حياتهم وبعضهم يزيد من ظلامهم ، كان يجلس مراد فى الظلام الدامس يحدق فى النجوم الساهرة بشرود قلبه يشعر به بنغزة تكاد ت…ه …ًا لا يعرف سببها .. تسللت من خلفه أسمى فأقتربت من اذنه لتهمس باسمة :
_ العاشق الولهان سرحان فى ايه ؟!

التفت خلفه بشئ بسيط من الفزع ليطالعها بإبتسامة دافئة فتلتف هى لتجلس على الاريكة بجانبه رامقة اياها فى ريبة من امره ، ففتح لها ذراعيه داعيًا اياها للانضمام الى احضانه فلبت طلبه بكل سرور ، أخذت تحدق معه فى السماء لدقائق ليس بقصيرة حتى قطعت ذلك الصمت المرير لتهمس بعد إن ابتعدت عنه :
_ مالك يامراد ؟ .. انا ملاحظة انك ليك كام يوم كده مدايق من ايه طاب أُسيد وعارفين سبب ديقته وعصبيته وانه اتغير شوية طاب وانت !؟

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى