رجتها “حنين ” ان تتوقف عن كل هذا وتراعى حالتها : _ بلاش اخرج مكسوفه لم تتراجع “فرحه ” عن ما برأسها وامسكت يدها ووضعتها بيدها بالقوة وهى تطمئنها : – دا كلام تتكسفى وانتى معاكى اذاعة الشرق الاوسط
خرج معا وبدا قلبها بالخفق الزائد فى حضورة هيبه تفتت مشاعرها مد يده لها ليصافحها فصافحته بيد مرتعشه وعندما لمس يدها شعر بارتجافها
لكنها سحبتها سريعا وظل هو اسير عينيها حتى نظرت ارضا واخفت حدقيتها الساحره بأهدابها ليزدا هو ولعا بها وبقى قلبه يركض نحوها دون اراده
فضول غريب كفضوله نحو الغطس واكتشاف عالم ماوراء البحار لتقاطع “فرحه ” كل هذا الصمت بـ فضول شديد وهى تشير نحو الاغراض التى اتى بها اياد : _ايه دا بقى ؟
قرر “اياد” اشباع فضولها ووضع العلب على الطاوله ثم شرع فى فتحهم وعينه مثبته
على عين “حنين ” وتعمد احداث جلبه كى يلفت ترفع عينها عن الارض اخرج منها فستان ابيض مطرز خرافى الشكل ادهش “فرحه ” التى صاحت فورا : _ الله دا حلوووو اووووى وكزتها “زينات” وهى تؤنبها بقول : _يا بتى قولى بسم الله ماشاء الله اخيرا رفعت “حنين ” عيناها لكنها اصتدمت بعينه التى كانت تنتظر بشوق تلك اللحظه من مده طويله اشاحت بوجهها سريعا الى الفستان وتفحصته جيدا لكن سرعان ما التقطت انه باهظ الثمن لتهتف باستنكار :
– بس دا شكله غالى اوى لم يكن “اياد” يفكر فى اى شئ سوى فى جذب عينها اليه سألها متصنعا عدم الفهم : – قولتى ايه عندها نظرت اليه “حنين ” وهى تكرر : _ شكله غالى ابتسم ثغره بعدما ارتشف قليلا من عينها التى تسحبه الى عنان السماء ثم هتف كاذبا : _اه ما الراجل اللى شغال عنده هوادانى مكافأة عشان هتجوز ..عجبك جبته على ذوقى
ظل يحدق بعينيها حتى اخفضت بصرها من جديد وهتفت باقتضاب :
_ حلو
وكأنهما فى عالم منفصل بينما فرحه تتلامس بيدها زخرف الفستان بانبهار
ولم تهتم باى تفاصيل اخرى الا عندما وقعت عيناها على العلبه الاخرى التى فاتتها فرفعت وجهها
لتقطع نظرات اياد الفاحصه لحنين وتسأل: _وايه العلبه دى كمان وهمت بمسكها لكن اسرع “اياد” فى ابعدها عن يدها وهو يقول مشددا : _ دى بتاعة حنين حاجه تخصها انتابها شعور بالحرج وكذلك “حنين” التى ذاد توترها لكن “فرحه” التى غيرت مسار الامر لتساله من جديد :
_الفستان عامل كام دا عشان اجيب زيه شعر “اياد ” بحرجها فراح يهتف بلباقه كى يمحى اثار الحرج عنها : _ لو حابه اجبلك واحد زيه ما عنديش مانع “زينات” برفض قاطع : _ لا هيجلها احسن منه دى هتتخطب لناس مبسوطين ومش هيستخسروا فيها حاجه ضم حاجبيه متسائلا :
_انتى مخطوبه تحولت تعابير “فرحه ” كاملة للحزن واجابت بشرود : _ايوة فرحى بعد حنين بإسبوعين حرك “اياد “رأسه وهتف مباركا
_ مبروك اجابت فرحه وقلبها يتعثر بين حروف الكلمه :
_الله يبارك فيك نهضت “زينات” من بينهم وهى تسحب فرحه من مكانها قائله : _يلا يا فرحه تعالى نكمل غسيل وسيبى العرسان مع بعض استجابت “فرحه ” دون اعتراض ليتركوهم اخيرا على انفراد لكن اياد اول ما خطر فى باله هو البحث عن اجابة سؤاله الذى قرره مئات المرات
وفهتف مشاكسا : – هتقبلى عزومتى بقى ؟ تخضبت وجنتها بالحمره مما زادها جمال واستمرت بالنظر للاسفل عندها هتف اياد مبتسما : – ايه سكتى ليه كنتى فى المطبعه صوتك عالى ليه هنا ساكته
كان الخجل اكبر من ان ترفع طرف عينها اليه تغمرها مشاعر جديده لم تتعرف عليها من قبل
فأردف بخبــ,,ـــــث حتى يشجعها : _طيب مش عايزه تعرفى ايه فى العلبه دى طب هتفضلى سكتة كدا كتير
لم تبدى أى رده فعل وكانها تيبست فى مكانها الشئ الوحيد الذى يثبت انها حيه هى حركة يدها ووجنتها الحمراء فسالها هو : – امشى طيب ؟ استمرت فى السكوت وكان الكلام هرب من عقلها وعندما شعرت بنهوضه اوقفته بصوتها الرقيق : – لا خليك ابتسم فرحا بعرووسه البحر التى تسحبه الى اعماق البحار بلا ماء هتفت حنين بخجل :
_ كلمنى عنك انا ما اعرفش حاجه عنك
ارتسم الجديه وهو يجيب سؤالها بمزاح :
_انا يا ستى اياد محمد …وسنى٢٦واقدس الحياة الزوجيه ابتسمت بهدوء وعادت تساله : _ بتشتغل ايه؟
ركز جيدا حتى لا يخطأ فى كذبته وقال : – بشتغل سواق خاص لصاحب فروع فنادق المعمرة هاااا قولى بقا انتى تحمحمت وهى تحاول جمع معلومات سطحيه تماما عنها لتخبرها بالقليل : _انا حنين البدرى اصولنا من الصعيد. وعندى ٢١سنه وهكملهم بكرة تراجع للخلف وهو يصيح منبهرا :
– واااو يعنى عيد ميلادك هيبقى عيد جوازك حركت راسها بإبتسامه خجله تجاذبوا اطراف الحديث حتى قرر اياد الرحيل وهو يشعر بانه كلما حاول كــ,,ـــــسر شغفه بها يزداد
واصبح الامر مرعب له اكثر نهض على فجأه وهو يهتب مبتسما مستعجلا الساعات :
_ نتقابل بكره
صافحها ورحل يعد الساعات حتى ي. ذلك الشغف المميت دخلت حنين الى غرفتها تشعر بالراحه معه بشكل غير طبيعى اسلوبه مظهره جاذبيته وخفة ظله
جعلتها تشعر بالسعاده والاطمئنان ذهبت الى فستان زفافها واحتضنته ودارت به فى الهواء
ثم انتقلت الى العلبه التى شدد على انها تخصها وقررت فتحها واول ما وقعت عينها عليه هو
كارت منقوش بالزهور وبه كلمات بخط يده قراتها كالاتى : _مبروك يا احلى عروسه ابتسمت لرقته ولامست كلماته البسيطه قلبها بشده ركنت اليها قليلا ثم فتشت فيما تبقى بالحاويه لتجد كارت بعنوان
احدى بيوت التزين وايضا قميص ابيض وروب نفس اللون منتشر عليه فرشات بيضاء
اغلقتها سريعا وهى تشعر بالخجل وعادت تنظر الى الكارت بهيام ******للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد **************** فى الشركه وبخه عماد قائلا : _ ياصلاة النبى ..داانت داخل على جواز بقي مش تقول عشان اباركلك بضمير امتعض “اياد” من انفعال صديقه وهدر بحنق : _ تصدق غلطان انى بحكيلك صر الاخر على اسنانه ليهتف بضيق فى وجهه : _ يا اخى بالعقل ..كدا رايح جايب فستان بلوزمه . وكاتب كارت وعامل كيوت ايه الحلاوة دى دا ولا كأن بقالكو سنين بتحبوا بعض
وثب اياد من مقعده بعدما صاح متذمرا : _يييوووو بقى ..طيب مش بمثل حلو انا … لكم عماد سطح المكتب غاضبا وهو يعنــ,,ـــــفه قائلا : _انت اتجننت ..مش بالاوفر دا لتقلب بجد…وتبقوا عشاق بالصدفه تقابلوا استدار عنه اياد وهو يهتف :
_ اقولك انا ماشى اوقفه “عماد” يسترضيه بعدما سيطر على انفعاله امام غضب اياد : _خلاص ..مش هتكلم تانى اعمل اللى تعمله .المهم ابوك عملت معاه ايه اجابه بنبره ضيق : – لسه زعلان
فاسرع عماد يساله : _ وهتعمل ايه نفض كتفيه معلنا عدم اهتمامه بغضبه أو رضاه وهتف :
_ولا حاجه…هنروح نقعد فى شقتى ..اللى انت عارفها نقضى اليومين واخلع التف عنه عماد هذه المره وهو يلوح حانقا : _ااه تبقي تخلغ ابقى قابلنى لو عرفت ..انت ما بتعرفش تصد يا اياد ..قلبك طيب وبتحب النور .. سحبه اياد ليعنــ,,ـــــفه قائلا : _ اقعد انت احبطنى …هو فيه ضلمه اكتر من اللى بعمله جوازة مؤقته ..وفرح كتيمى …وهاخدها من بيتها لشقتى وما دفعتش ولا مليم …ايه قلقك
زم شفاه وهو يقول اسفا : _قلقان من اللى جاي ……………………………………… (الحلقه الخامسه)
يوم الفرح ذهبت فرحه بصحبة حنين الى قاعة التزين كان يوحي بأنه قاعة امراء وليس بمكان عاديا لدرجه خطف الانظار فى ظرف ساعات استخدمن الفتيات مهارتهم فى وضع الكريمات للبشرة ولليدين وخبيرات الشعر فى خدمة حنين.وقد نجحنا فى اتقان عملهن واصبحت حنين شيئا اخر بعدما ازيل عنها اثار الاجهاد التى اعترتها الفترة السابقه
اتجهت الى غرفة منفصلة لترتدى فستان زفافها خلعت عنها عباؤتها السوداء واتدته بحرص ووقفت امام المراة الكبيرة بالغرفة وتغنجت بفستان زفافها الامع ودارت حول نفسها بسعادة عدةمرات سريعه حتى طار ذيله كم كان جميلا براقا يأخذ العقل بذيل طويل ولون زاهىي رفعت يدها الى السماء فى تمنى ان يصلح الله احوالها وتعيش حياة راغدة مستقرة مع زوجها خرجت للفتيات لاتمام زينتها ..وارتدت حجابا مناسبا وارتدت عليه تاجا فضى اللون لم تفرط فى زينتها بل انتقت الهادى اتممن الفتيات عملهن وهتفت المباركات والتهنئة من الجميع
بسم الله ما شاء الله اجمل عروسة دخلت البيوتى
– الف مبروك يا جميل احتضنتها فرحه بشوق ،وذرفت الدموع على فراقها فهى اختها واقرب صديقة لها اكثر من كونها أبنة خالتها فهى تعنى لها الحياة مسحت دموعها بطرف اصباعها – الف مبروك يا حببتى ربنا يسعدك
سيطرت حنين على دموعها قدر المستطاع حتى لا تفسد زينتها وقالت بنبرة متحشرجه
– الله يبارك فيكى حببتى ،وربنا يسعدك انتى كمان
لوحت فرحه يدها بهدوء :
– بس اوعك تعيطي هتبوظى الدنيا
حركت حنين راسها بالإيجاب :
– مش هعيط بس قوليلى هو كدا حلو
تأملتها بإعجاب:
– طالعه زى القمر ماشاء الله عليكى مش لايقة للفقر ابدا يا حنين شكلك زى نجوم السيما اللى بنشوفهم هزت رأسها غير مباليه وقالت بخفوت:
– انا راضيه بنصيبى وانتى اكتر واحدة عارفة ان دا اللى كنت بتمناه
ربتت على كتفها بحنو :
– عارفة ….ربنا زى حقق مناكى يسعدك معاه ،وحبيه يا ياحنين عشان خاطرى الولاة شكلة بيحبك همست بشرود : – هآآآ،بيحبنى فتحت احدى العاملات بالخارج الباب وهتفت :
– العريس وصل ،يلا يا عروسة نهضت حنين من مقعدها وساعدتها فرحة فى ضبط فستانها وضعت حنين يدها على صدرها وقرات احدى الايات الكريمة مما تحفظ لتخفف من تواترها وقــ,,ـــــبضة قلبها التى ساورتها فجأة – فى الخارج
كان اياد اليوم فى ابهى حالاته ارتدى حلته السوداء وقميصا أبيضا لامع وصفف شعرة بعنايه اضافة له جاذبيه مع وجهه الحسن ,وزدات وسامته اضعاف اضافه الى لمحة الثراء التى اعتطته له هيبه وثقل ، وكان معه صديقه عماد فقط فهو لم يخبر والده بموعد زفافه حتى لشعوره ان الامر ما هو الا تمثيلة هزلية ليس الا وليس بالامر الجدى
حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا
وقف مبتسم ابتسامة نصر على ثغره فالامور تجرى كما يشاء ما هى الا ساعات وستصبح ملكة بمجرد ورقة يستطيع تمزيقا فى اى وقت لم يجرؤاحد على التفوه بكلمه واحدة فهى كما يرى ليس لها سند
او ظهر تحتمى به ظهرت امامه حنين برفقت فرحة كانت فى عينه كأنها حوريه سقطت من السماء مكافأة لا يستحقها تعلق بصرة بتلك الاميرة التى تقترب منه فى خجل وتأ سره رويدا رويدا فالنظرة فى وجها البريئ نعيما لايستحقة الشياطين مال اليه عماد وهمس فى اذنه ممازحا : – كدا اقولك مبروك صح والله ياواد وعرفت تنقى والله يا واد خدت السنيوره ابتسم اياد بتفاخر وهو يعد ياقته :
_ما بوقعش الا واقف تابع بعد ذلك بغمزه بطرف عينه وتركه مهرولا نحوها وعندما اقترب منها تسارع نبضها حتى وصل مسامعها
وبرقة شديدة قبل جبينها وتبعها هامسا برقه مستعاره: – مبروك يا عروستى تتدرجت وجنتها بالون الاحمر وهمست بخفوت : – الله يبارك فيك تدخلت فرحة بمرح : – يلا بقا كل سنة وانتو طيبين ..اقصد الف الف مبروك ضحك اياد على مزاحها وهتف : – عقبالك ياستى اجابته بدعابه : _ وانت طيب ان شاء الله مداياد يده نحوحنين لتضع يدها فى يده دون تردد اتجها معا نحو السيارة المزينه التى تنتظرهم فى الخارج قادهم عماد حيث منزلها بالوراق فى سرعة
بعدما استقر فى السياره انحنى اياد بكتفه نحو حنين هامسا : – انا كان نفسى اعملك فرح كبير يليق بالجمال دا كله واقوال للعالم كله انى متجوز احلى بنت فى العالم كله عضت شفتيها بخجل فكلمات الاطراء منه لها سحر مميز اردف هو : – انشاء الله هعوضك ،وهعملك كل اللى انتى عايزاه شجعتها رقته على طلب منه فتنحنحت بحرج شديد وهى تقول : – حنين..ممكن اروح البحر قضب وجه بدهشة
فأسرعت قولا :
– لو مش يضيقك
هز كتفه بخفه وهو ينفى :
– لا ما يضيقنيش ابدا
ناد علي ” عماد ” الذى يقود بهم : _عمده
ليجبه الاخر سريعا :
_ايوة نعم
نظر الى حنين وهو يأمره :
_اطلع بينا ع النيل قضب وجه وسأله بإندهاش :
_دلوقت غمز اياد بطرف عينه الى صديقة لينفذ المطلوب دون اعتراض او سؤال ********** وقفت امام المياه بشرود دائما البحر يمثل لها مخاوفها ،كلما احتاجت ان تهدئ اعصابها من ضغط ما مرت به او يشتد عليها ذكرى ماضيها المؤلم تأتى اليه لتستعيد قواها ولكنها ابدا ما حاولت النزول اليه كان هو الفوبيا الخاصه بها
كان “اياد” يتابعها بنظرات خبيثة عازما على تنفيذ ما ارد تتحت ما يسمي الزواج
فابينه وبين ما نوى عدة خطوات أقترب أكتر منها الى إن تلاشت المسافة واصبحت معدومه وهمس فى أذنها برقة : – فى واحدة تيجى البحر بفستان فرحها اربكها قربه المفاجى الذى قطع سيل تفكيرها وهتفت بشرود : – اسفه يلا بينا عادت معه الى السيارة فى صمت بينما “فرحة” تعرفها اكثر من نفسها تشعر بالمها وتشعر بما تعانيه و تمنت فى نفسها أن يسعدها زوجها وأن ترتاح من معانتها التى خلفت فيها أثر لايمحى
*******-
إنطلقت السيارة سريعا نحو منزلهما البسيط واستقبلها جيراانها بزغاريد وفرحه الا شخصا واحد كان “سعيد القهوجى” الذى لم يحوز على رضاء حنين وقبوله زوجا لها وقبل ان يندمل جرحه
تزوجا باخر حتى قبل محاولة لمرة اخرى ليظفر بها فهى كانت فتاة احلامه
من حيث الجمال والادب والاخلاق العالية كما انها وحيدة مثله تدمرت احلامه واصبح شاهدا على العقد
الخاص بالزواج *****للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد *********
صعدت منزلها البسيط لتودعه فاستقبلتها ” زينات” بفرحة ممزوجه بدموع اتجهت اليها بخطوات واسعه و
احتضنتها و حاولت تمالك دموعها و هى تقول :
– مبروك يا بنتى ،ربنا يسعدك قادر يا كريم والتفت نحو اياد توصيه برجاء امومى حانى بالغ العطف :
– خلى بالك عليها يابنى حطها فى عنيك استشعر “اياد” مدى حقارته بما ينوى فعله مع تلك المسكــ,,ـــــينه التى اؤتمن عليها وفجاة اصبحت فى ذمته وفى رقبته يوصى عليهاقاطع الشرود صوت جاف لفتح الله : – مبروك يا حنين يا بنتى مبروك يا اياد يابنى اشهر اصبعه فى وجه حنين محذرا :
– خلى بالك من جوزك واسمعى كلامه ،مش عايزك تيجى غضبانه بيت جوزك اولى بيكى وشدد على تلك الكلمه
وللحظه واحدة كان كل شئ على ما يرام والامور تجرى بسلاسه الى ان دخل رجل ذو هيبه فسكتت الاصوات والتف الجميع اليه يتسائلون بهمس من …هذا ؟ دار بعينيه فى المكان بنظرات استحقار تامه وفى وجهه غضب عارم ثم هتف بنبرة ساخرة وهو ينظر نحو اياد : – مبروك يا عريس ..مش تعزمنى اتسعت عين ” اياد ” بدهشة الذى لم يكن يراه من بين الزحام وغمغم بصدمه :
– بابا – ايوة بابا
نظر الى حنين نظرة استحقاريه وتحدث بتعالى :
– مبروك يا عروسه عرفتى تلعبى عليه صح تزايدت دهشتها وتعلثمت :
– العب عليه اجابها هازئا: – ايوه ولا انتى ما تعرفيش انك متجوزه اياد الاسيوطى
ابن اكبر مجموعة فنادق المعمريه تعالت شهقات فرحة وزينات وضعنا يدهم على فمهم من فرط الصدمة وكانت الصدمة الاكبر من نصيب العروس المسكــ,,ـــــينه ساد الصمت للحظات لادراك هذه الكلمات التى صدمت الجميع تدارك “فتح الله” حجم خطاؤه الان فى عدم البحث عن هواية الشخص الذى سلمة الامانه وزوجها بلا رحمة خارج منزله كى يتسع اليه المكان ويفعل ما يريد ،ولكنه لن يعترف بذلك الخطا سيستمر فى عناده وقسوته بلا قلب
اما” حنين” شعرت بأن الارض تدور بها ودت الان ان تبتلعها الارض ويخفى ذكرها للابد ، ما كانت ابدا تود الوقوع فى نفس المأذق الذى وقعت فيه اقرب الناس اليها من زمن بعيد،وكأن القدر يلعب معها لعبة اخرى لن تتحملها تدخل فتح الله..وعلا صوته غاضبا : – احنا ما كناش نعرف ابن حضرتك الاستاذ جالنا وقلنا انه سواق على قد حلاته وبعدين يا حاج الجوازة تمت وكتبنا الكتاب ايه المطلوب نعملك ايه احنا نفركش الفرح ونفرج خلق الله علينا والبت اليتيمه دى يوقف حالها
كانت كل ذرة فى جسد “حنين “تبكى الا عينيها ،الم لدرجة المــ,,ـــــوت ،للحظات شعرت ان الدنيا ربيعا وفجأة تبدلت واصبحت عواصف ورعد ، دوما كرهت تلك الطبقات العاليه وكرهت معاشرتهم, لما يعيد الماضى نفسه حتى تنفتح جراحا عميقه داخلها لن تندمل ابدا مدى الدهر
لوح والده غير مبالايا بجلبته الذى احدثها : – خلاص انا اصلا مش جاى ابوظ الفرح انا اجى اصحح الوضع ..
التف الى اياد وأمره : – تعالى يلا وهات عروستك امك مستنياك فى القاعه واهلنا هناك
اتسعت عين اياد بصدمة جديدة اكبر من توقعه :
– ااايه بتقوال ايه
ابتسم فم والدة بتلذذ وقال معللا : – بقا ابن الاسيوطى يتجوز كتيمى الصحافه والاعلام فى انتظارك يلا ياعريس
صفع اياد جبهته على سخرية القدر منه و ردة فعل والده الغير متوقع بالمرة الذى اربكه وتسلل الخلل الى خطته صاح والدهة بنبرة حازمه دون ان يترك له فرصه اخرى :
_يلا يا عريس تسمرت قدم حنين بالارض كشجرة ثابته تأبى التحرك صاح بصوت محتد عالى فتح الله غير عابئا بصدمتها :
– يلا يا بت مع جوزك
استنجدت “فرحه ” عطفه وراحت ترجوه :
– بابا …استنى ..حرام عليك
اجاب هو بعنــ,,ـــــف :
– حرمت عليكى عيشتك اخرسى انتى كمان ،ليلة غبره امسك ذراع “حنين “بقسوة ودفعها دفعا للامام :
– يلا يا محروسه اتفضلي
كانت حنين فى عالم اخر ..كأنه يدفعها نحو الهاويه اما اياد كان يدور حول نفسة حائر لا يفكر سوى بالكارثة التى حلت عليه الان وسيصبح مرة اخرى حديث الصحف تدخلت زينات وابعدت يدا فتح الله عنها قائلة بضجر :
– كلة بسببك
رفع يده عليها وصاح محذرا :
– ما تخلنيش اتغابي عليكى يا زينات ونفرج خلق الله علينا
امسكت فرحة يده دفاعا عن والدتها وهدرت :
– خلاص يابابا ،اهدى
انزل يده وزمجر بصوت غاضب :
– ماشى يا بت الناقصة هديت .اسمعي بقى منك ليها جوازة وتمت ، خلصونا تهامس الجيران الذين تابعوا المشهد بصمت عجيب فى تساؤل اما ان كانت حنين على علاقة مع هذا الفتى او ما شابه لزواجها بهذة الصورة واصرارة العجيب فى اتمام الزيجه حتى وان كانت فيها مراوغة وشك فهى فى موقف لا تحسد عليه
ربتت زينات على ظهر حنين وهى تحبس دموعها ثم همست بحنو :
– يلا يا بنتى ..ما تفرجيش الناس علينا نظرت حنين اليها نظرة ترجى بأن ترفض ذلك العرض وتعود ابنة اختها المطيعه التى طالما احبتها ولكن قابلتها هى ايضا بنظرات استعطاف اشفاقا على حالتها وخشية من ردة فعل فتح الله حركت رأسها باستسلام ،فليس لها الحق فى الرفض اخيرا تحركت قدمها …وخطت نحو الباب بحزن تبعاها فرحة وزينات فى اسى مماثل فصاح فتح الله مناديا فرحة وزينات بامر لا يقبل نقاش :
– رايحين فين العروسة للعريس والجرى للمتاعيس ادخلو تركها تواجه مصيرها واحدها و خرجت” حنين” تحبس فى عينيها شلالات الدموع ، تساق فى يد مشتريها بلا وعى ولا شعور انتظر والد اياد ابنه و تأمل هيئته بهدوء ثم دحجه بنظرات تشفى ولوح بيده وهو يستدير قائلا : – يلا ***** ونزل معا ركب سيارته الفارهة .. شعور ” حنين” بالاختناق يتزايد خاصتا بعدما ساد الصمت التام على الجميع ، كان اياد يفكر فى مكيدة والدة
المدبره والمقصود بها اذلاله وجعل منه عبرة ..واعطاؤه درسا لا يمكنه نسيانه فطالما كان منتظر الفرصة تسنح له لفعل هذا واليوم اتت اليه الفرصة بعد قراره الزواج من “حنين” التى هى بالنسبة الى طبقتهم الراقيه بنت العشوئيات التى لا تناسبه سينعته الجميع بالجنون وبميوله الى الصنف الركيك من وجهة نظرهم بعدما كان مرتبط بملكة الجمال السابقه”لينا السعدى” وتركها بفضيحة لاتقل عن التى ستحدث اليوم وسيظهر اليوم بمظهر لا يليق بتكبره وتعاليه على كل بنات طبقته ورفضه الارتباط بهم فلا احد يعلم ما كان نواياه وليس لديه مبرر ليفعله ولن يجول بخاطرتهم ما كان ينوى فعلة بتلك المسكــ,,ـــــينه وماذا سيفعل الان بعدما
انقلب السحر على الساحر توقف “عماد” بالسيارة ليقطع حبل افكارهما
سريعا ترجل اياد من السيارة متجها نحو الباب الاخر ليفتح الباب الى “حنين” قاطع طريقة عماد متسائلا :
– انت ناوى تكمل فى المهزلة دى روح يا اياد اعتذر لابوك والغي كل حاجه ضغط على اسنانه بقوة وزاغ بصرة فى المكان وهو يهتف : – خلاص اتورطنا بص هناك .واشار نحو باب الفندق حيث توافدت الصحافيون والكاميرات فى خطوات واسعه نحوهم لا لتقاط الصور الاولي لزفاف
كور عماد قــ,,ـــــبضته نحو فمه بتوتر