-كدا اتدبست رسمي وهيتقال عليك بتاع بنات شوارع وش
نفخ اياد بضيق وازحه من طريقهليساعد حنين فى النزول فتح الباب كانت حنين تحدق للفراغ لا تدرى اى وجه من الضياع وصلت تشنجت قسمات اياد بعدما وقف ممسكا الباب بيدها للحظات ولم تستجيب هى هتف بتوتر: – يلا
لم تتحرك هى وبدت كأنها لم تسمعه تزايد شعور اياد بالضيق وغمغم بخفوت:
– ياربى مالها دى ،نادي مرة اخرى …
يلا يا بنتى
ابتعلت غصتها المريرة فى حلقها ونزلت من السيارة وتوالت الاضواء بالصور عليهم غير محدده العدد ازعج حنين الضوء اكثر وجعلها تجفل مرارا وتكررا فهى اول مرة يسلط الضوء عليها او يكترث احد لامرها
تبطأت ذراع اياد ورسم هو ابتسامه زائفه محاولا ان يكون طبيعيا وتحرك بخطوات سريعا نحو القاعة لينهى كل هذة الضجة التى سببت له الانزعاج هو ايضا دخلا معا
والدة كان مهتم بالقاعة للغاية من حيث الفخامه والتزيين وبدئ كأنه امرا عاديا زواج ابنه
وعندما وصل اياد وحنين لباب القاعه وتوقفت الموسيقي وساد الهدوء تماما
كل الانظار صوبت نحوهم خاصتا حنين ،رفع اياد راسة متمسكا بكبرياؤه ووزع نظره على الجميع بتعالى وهو يعلم كل ما يدور فى عقولهم ،ثم ابتسم ابتسامة ساخرة عندما راي كل اصدقاؤه وافراد عائلته جميعا وغيرهم لم ينسى ابيه فردا ليزيد من اذلاله ويصغره امام الجميع – اما حنين كانت مستاءه للغايه فكل الموجودين يرتدون ملابس مكشوفه لا تناسب اعمارهم ولا طبعها هى الدينى ثم انهم يحدقن اليها بنظرات استحقار صامته جعلتها تشك فى هيئتها وتشعر بالعرى امامهم والتفت الى انعكاسها فى مرآة الفندق لتتاكد من طلتها
و اقتربت عليه والدته” فريال” م.بة الابتسامه على وجهها الذى يكسوه الزينة المفرطه عرفتها حنين من الوهلة الاولي لانها تحمل نفس العينين الرماديتان التى يمتاز بهم اياد وكذلك بعض الملامح
احتضته بهدوء وامسكت يده :
– حلو كدا يا اياد تكــ,,ـــــسر بفرحتنا كلنا
نفخ فى ضيق وهو يسحب يده من يدها :
– خلاص بقي يا ماما اللى حصل حصل
فقالت بإستسلام :
– خلاص يا اياد ،مبروك
لم تكترث لحنين او تبدى اهتمامها فقد تفحصتها جيدا وكانها سلعه رخيصه
اقبلت امراة فى عمر حنين هي اخته” رودى” احتضنه وقالت مشاكسة : – مبروك يا ديدو،كان نفسى اشمت فيك من زمان ابتسم اياد ابتسامة ساخره وهو يجيبها : – ما هو مافيش اكتر من كدا شماته
استرسلت بمزاح :
– ما انت اللى بتجيبه لنفسك يلا يا حبيبى على الكوشة عشان تتزفت اقصد تزف
وكزها اياد بمرح :
– وسعلنا الطريق يا اختى لا احد يعير حنين الاهميه مما بعث فى نفسها الحزن علاوة على ما مرت به منذوا ساعات سارت معه على ممر طويل فى نهايته كرسيين مزينين بأبهى زينه لم يتوقف الهمز واللمز عليهم الذى وصل الى مسامعهم
– اياد الاسيوطى متجوز محجبه دا ما بيركعهاش ….
– غاوى رمرمه
– بيئة
– طويلة
– قصيرة
– بيضاء
– سمراء
– وحشه وحشه وحشه
استمعت حنين الى كل التعليقات بأسى ،وكذلك اياد الذى دفعه الى طمئنتها ،مال اليها بجذعه واطبق كفه على كفها الرقيق وهمس قائلا :
– مش عايزك تهتمى بيهم ثقى فى نفسك …انتى دلوقتى حرم اياد الاسيوطى واللى هيبصلك بعين هقلعهالوا لم يكن كلامه مطمئنا لها بل كان يقلقها اكثر ويؤكد لها ظلــ,,ـــــمة مصيرها فقد اثبت نفوذه وسيطرته الكاملة تماما كوالدها قبل بداية حياتها معه
بدء الحفل واتت المباركات عمدا ليدحجوا العروس بنظرات حاقدة مغلولة لتزيد من ضيقها وتوترها
صار اياد وعروسته حديث الموسم للطبقة الرفيعه التى لا تقبل اى جديد ولا تعترف سوى بالمظاهر الخادعه
احرص اياد على ضبط نفسه وحاول التعامل بحذر
وضاق انفاسه وشبعت اذنه مما سمع فقد نجح والده فى افساد خطته ومزاجه وشاهده
يقف بعيدا يتابع المشهد بتسلية عجيبه وهدوء مخيــ,,ـــــف بعث الضيق فى نفسه وجعله يتنفس بصعوبه
احكم قــ,,ـــــبضته على الببيون وحرك رأسة يميا وشمالا ليتنفس براحة
فوقع بصرة على حنين الشاردة وتلمع بأعينها دمعه براقه
– اخيرا لاحظ وجود ها ، لم يكن يشعر بتلك التى سحبها الى عالمه ،مستغلا ضعفها وقللت حيلتها وعدم قدرتها على الرفض نفخ فى ضيق ،لنفى شعورة بالذنب و امسك اياد يدها بتودد وحدثها اخيرا :
– كفايه كدا يلا بينا ..للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد !!!!……………………………………………………………
………………………………………………………. الحلقة السادسه
أحكم إياد القــ,,ـــــبضة على يد حنين ونهض بها يغادر تلك القاعة التى سئمها وسئم مشاهدتهم لهما
اتجها نحو الباب ممسكا بيدها ،في تفاخر مزيف وقف بجوار ابيه الذى كان فى انتظار قدومة بصبر
اشار له بالتوقف :
– ها هتقضى شهر العسل فين يا عريس قالها من بين اسنانه
هتف اياد بضجر :
– يوووه يا بابا بقى
– ارتسم ضحكة صغيرة وقال بسخرية :
– انا يهمنى راحتك ،
ثم اظلــ,,ـــــمت عينية وتحدث بنبرة آمره:
–
تقضي يومينك ،وتجينى الفيلا ،فاهم ولا لا
علا وجه الاستفهام ماذا ينوى به ابيه وماذا يخبئ فى جعبته له اكثر من ذلك
عاد ابيه يعنــ,,ـــــفه :
– سمعت ولا لا
ا
بتلع ريقه فى توتر :
– حاااضر يا بابا ثم التف نظره نحو حنين بإستحقار :
– وما تنساش الحلوة دى هاتها فى ايدك
دب القلق فى نفس حنين وسرت فى جسدها رعشة خفيفه
وبدى التوتر عليها جليا
– اوعك تفكر تطلقها ،من غير اذنى ،فاهم ساعتها ما تلومش الا نفسك
ودار على عقبيه فى شموخ وفرحه غير مسبوقة بتأديبه لإبنه اخيرا
وجعله فى حالة من الضعف غير مسبوقه ذهب راضا الى زوجته التى كانت فى انتظاره خارج القاعة بتوتر
– ما كانش ليه لزوم اللى عملته دا الولد كان قاعد مش على بعضة وشكله مخنوق اووى
تحدث غير مبالايا :
– سبيه خليه يتربي ،كدا كدا اعدئنا فى السوق كانوا هيعرفوا انه اتجوز
والصحف والموقع الإلكترونية مش هتبطل تتكلم انه متجوز من ورايا
– تقوم تعمله فرح زى دا والدنيا كلها تعرف
حرك رأسة بضيق :
– مش قولتلك ،بعلمى افضل من غير علمي افضح نفسك قبل ما حد يفضحك
وكفايا علينا فضيحة لينا السعدى ما عداش عليها سنة،الحاجات دى بتأثر على شغلى
رفعت اصباعها بتعالى :
– بس انت عارف ان ابنى ما لوش ذنب هي ال……
قال مقاطعا :
– ابنك اللى متهور ما تنسيش دا ،وانا بقى هربيه من اول وجديد
فى السيارة الفارهة
كانت حنين تقاد بلا رغبة فى الحديث ولا حتى الحياة كان يمر من امامها شريط حياتها المليئ بالذكريات المؤلمه ….عوضا عن قلبها الذى يبكى دما اما اياد فكان شاردا فيما ينويه ابية فطالما كان هو مصدر ازعاجه ,على عكس اخته رودى واخيه معاذ الذى يدرس بادارة الاعمال فى الخارج
ومختفى تماما عن الانظار يفعل ما يحلو له
توقف عماد عن القيادة تحت شقة اياد التى كانت منذ زمن معقل لنزواته
فقد جهزها صديقه بكافة اللوازم وأعد لحنين بها قدرا كافيا من الملابس
نظر اياد لعماد بدهشه وقال متسائلا:
– وقفت ليه ؟
لوى فمه بضحكة قصيرة :
– هههه ،وصلنا
نزل اياد من السيارة ونزل معه عماد
ليقابله عند مقدمة السيارة ليسارع اياد بالقول بضيق:
– بابا مش ناويلى على خير ،عايزنى أرجع اعيش معاه فى الفيلا
قال ساخرا :
– ابوك هينفخك ،الحق عيشلك يومين قبل ما يسود عشتك
دس يده فى جيبه وقال :
– احجزلى انت بس فى حته حلوة لشهر العسل وما تقعدش تنطلى كل شوية اتصالات ما توترنيش
قهقة عماد عاليا :
– خلاص ندالة وش مش هكلمك يا خويا بس وربنا لو انت كلمتنى ما رادد عليك وابقى شوف مين هيطلعك من مصايبك
لوح له غير مباليا واتجه نحو حنين ليفتح لها الباب
كانت فى عالم اخر من الذكريات والالم وتأبى النزول الى هلاكها الحتمى
نادها اياد …..
– يلا يا حنين
والتفت نحوه بهدوء ومد هو يده نحوها ليساعدها فى النزول وقعت عينها فى عينه راى فى عينيها الخوف والكبرياء والضعف والقوة التوسل والعزة فى ان واحد فهى تسحره بشدة ,ازاحت يدة جانبا ونزلت وحدها الى مصيرها وحيدة بلا مساعدة احد
****للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ********
دلفت حنين الشقة بلا وعى ودلف هو من ورائها واغلق الباب بقوة….صوت اغلاق الباب افزعها
جعلها تنتفض بصورة لا ارادية
اقترب منها اياد بخطوات ثابته كانت تواليه ظهرها ولا ترى نظراته الوقحة انعدمت المسافة فرفع يده نحو رأسها وملس على حجابها فى حنو وكأنه يروض قطته
– مبروك
تقدمت للامام بردة فعل معادية
فسأل بتعجب :
– مالك ؟
نظرت اليه بحنق وقالت بإستخفاف :
ما لي !! انا صحيح مالي ضحكت علي وطلعت كداب وابوك اتهمنى انى لعبت عليك ،وجاى تقوالى مبروك
مبروك على اية بالظبط ؟على المقلب اللى اخدته ؟ ولا مبروك انى صدقتك ؟!
فرك وجهه بعصبيه وغمغم بخفوت :
– يارب عدى الليلة دى بقي
وقال ببرود مسطنع:
– اديكى عرفتى ،وطلعت حاجة ما تحلميش بيها قضبت وجها وبدت مستعدة للهجوم وقالت بإنفعال :
– ما كا نش فى احلامي ،لانى ما كنتش عايزة اتجوز كداب وخاين
علت علامات العجب على وجهه وقال بفتور:
– خاين ..ما تحسبى على كلامك …يا بنت انتى …ايه خاين دى كمان احنا لسه متجوزين من ساعات لحقت اخونك امتي مع المأذون
اجابت وهى تتعقد ذراعبها امام صدرها بضيق :
– حنين ..مش محتاجه اجرب انا عارفه ..انكواكلكم خايين زى بعض هتف بعجب مصحوب بإستخفاف :
– كلنا زى بعض ..وانتى كان حد قالك تجربينا كلنا صاحت بإنفعال :
– احترم نفسك ..انا اشرف منكوا كلكم
تحرك نحوها ببطء وقال بسخريه
_اه عشان كدا جوز خالتك زقك على طول ، مفكرش حتى يسال عليا يا شيخة دا ما صدق وقال يسترك بدل ما ي.ك _بلعت اتهامه بضيق ،فهو لا يعرف كم سبب جعلها تحت براثنه الان
استرسل اياد وامسك كتفها بقسوة :
– بقولك ايه …الليلة اصلا من اولها ملخبطه استهدى بالله كدا وخليكي زى العرايس الحلوين وتعالى نتعشى ،وبعدين نتأكد من موضوع الشرف دا
فهمت على الفور مقصدة وسحبت ذراعها من يده بعنــ,,ـــــف وقالت بحدة :
_ ما بنى على باطل فهو باطل
نظر لها بحيرة وسالها بلا مبالاه :
– يعنى ايه ؟
اجابت هى بثبات :
– يعنى انت ما لكش حقوق عندي !
رفع حاجبيه فى دهشة وركز نظراته على عينها التى تسحره بقوة الان وهتف بتعالي:
– انتى بتقوالى ايه ؟ انتى عارفه انتى فين ؟
وانا ابقي مين ؟
لم تجبه وبدتت مصره على اقوالها
فانفعل هو وهدر بضيق :
– اقولك انا ،انا جوزك شرعا ،وقانونا، وانتى فى بيتى
تشنجت قسماتها رافضة ما يقوله
صاح هو بعنــ,,ـــــف وكور يده فى غضب :
– انتى عرفتى انا ابقى مين واقدر اعمل ايه ،فأرجوكى ما تخليناش نلجأ لطرق مش هتعجبك و مش من مصلحتك تتحديني على فكرة
اجابته بتحدى سافر:
– وانت مش هتلمس منى شعرة ولو كان اخر يوم فى عمري حرك راسه يمينا ويسارا وهو يفك الببيون بضيق وبدى اكثر ارهاقا ولا يريد المجادله:
-ماشى …ماشى الصبح نتفق ، غيرى هدومك و روحى حضريلى حاجه اكلها عشان جعان
تعجبت حنين من ردة فعلة الغير متوقعه ومن هدوئة الحذر
جلس على الاريكه بتعب وزفر تنهيدة حارة :
– آآآآآه ،ثم اغمض عينيه وضع طرف اصبعه عليها بتعب
ظلت هى ثابته تحدق به بذهول فتح عينيه فجأه ليجدها تحدق اليه ببلاهه رفع حاجبيه بدهشه
– فى حاجه ؟
فاقت من شرودها :
– هااا لا ،،ااا……ااااا …فين الاوضة
اشار بطرف بنانه على نهاية الممر
لتمسك ذيل فستانها وتمشى نحو الغرفه ……..
غرفة ورديه حالمه سرير ابيض كبير مرآة ودولاب غرفة متناسقة الالوان يبدوا عليها الذوق العالى
اتجهت نحو المرآه لتخلغ عنها طرحة حجابها المزينه وتضعها جانبا
…………………
فى الخارج
خلع هو سترته وجلس علي الاريكه ومدد قدمه على الطاولة المقابله لها ،شرد ذهنه فى كل ما حدث وما سيحدث كان يريد هدوء لا اكثر لمراجعة حساباته وتعديل أوراقه من جديد وماذا سيفعل
بعد مده قصيره
حرك راسه بضجر وهتف بتساؤل :
– تؤ اتاخرت ليه دى كمان
كانت حنين تحاول ان تصل الى سحابة الفستان الخلفيه ،ولم تسطتع ابدا ،فكرت فى تمزيق الفستان ولكن كان صعب فقماشته متينه هتفت بصوت منخفض فى ضجر :
– ييوووو انا هستني البت فرحة الصبح لما تيجى تفتحها بقى
ناد اياد بصوت عالى من خارج الغرفه :
– خلصي ،عايز اكل
وضعت يدها على رأسها لمحاولة الوصول الى فكرة ،وزاغ بصرها فى الغرفه الى ان توصلت الى الفكرة الضائعه
فتحت باب الغرفه بقدر بسيط ونادت :
_لو سمحت …لو سمحت
وقف على اول الطرقه وضعه يدا على يد بضجر :
– نعم ..ليا اسم على فكرة
تعلثمت بتوتر :
– ما فيش مقص ؟
اجاب هو بفتور :
– لا ما اعتقدش ..وخلصي عشان جعان ..وعايز انام!
وجدت انه لا مفر من ذلك ويجب عليها اطاعته وتنفيذ ما يريد بهدوء ولا تثير غضبه حتى لا يعاملها بسوء او يطلب اكثر من ذلك
خرجت من الغرفه واتجهت نحو المطبخ وامسك بذيل الفستان الطويل بيدها
فقد كان المطبخ مكشوف الى الصاله
راقب اياد حركاتها المتوتره والمتعثره وكتم ضحكاته الساخرة وارتسم الجمود :
– الاكل عندك فى التلاجه جاهز ع التسخين
دارت فى المطبخ بحثا عن الثلاجه وكان فستانها عائق كبير لحركاتها
نهض اياد واتجه نحو طاولة الطعام وجلس يراقبها بإهتمام وكأنه يتابع مشهد كميدى حي فالان فهم لما كانت تريد مقصا
انهت التسخين وبدأت فى غرف الطعام فى الاطباق واتجهت نحو السفرة بحركات ثقيلة متخبطه من ذلك الفستان الثقيل الذى ينشبك فى كل الاثاث بينما هى تمضى ، تعثرت خطواتها واوشكت على الوقوع
فكانت يد اياد سابقه وحائل بينها وبين الارض اذا توقع ذلك من قبل
لوى فمه بسخرية قائلا :
– اسم الله عليكى
خجللت من قربه المفاجئ محاصرته لها بذراعيه فإنسحبت من احضانه ،لتنجز عملها وتكمل رص الاطباق وتوارى عن ناظرته المحاصره لها ،بينما هو عاد الى الطاوله موليا اهتمامه لها
حتى عادت من جديد ووضعت اخر طبق الى السفرة وزفرت بارتياح
وبدون اى مقدمات امسك اياد بخصرها وجذبها نحوه وأرغمها على الجلوس على ركبتي وتلاشي المسافة بينهما اربكها اما هو بدء غير مبالي وعلا ملامحه الجمود
و تلوت بين ذراعيه فى محاولة لنهوض لكن قــ,,ـــــبضته كانت محكمه صاحت بضيق :
– سبنى …
امسك الشوكة دون اكتراث وغرسها فى احد الاصناف وقدمها الى ثغرها تململت بضيق و هى تحاول التخلص من يده وهدرت :
– مش عايزة
ابتسم اياد وهو يقدم ما بيده على ثغرها وقال بخبــ,,ـــــث :
– ما بعرفش اكل لوحدى ،انتى مفكرة انى مقعدك على رجلى لى ،وغمز بطرف عينه وقال هامسا
– ولا انتى مش جعانه
كان شعورالقشعريرة يسرى بداخلها اثر وجوده الى هذا الحد وصوته الناعم وايحائاته المربكه
التى جعلتها تلتهم ما في يده بتوتر حاد
راقب اياد حراكات وجهها بتأمل وبابتسامة صغيرة فكان رؤيتها عن كثب يحلو له ويثير داخله احاسيس رائعه
سحب الشوكه وغرسها فى صنف اخر وقدمها نحوها مرة خرى
هتفت بضجر :
– شبعت
اجاب ساخر :
– ازاى ؟بأكل عصفورة !
– شبعت سبنى اقوم لو سمحت
اجاب بغير وضوح :
– لما اشبع انا تململت من بين يديه وهتفت بضيق
– وانا مالى ما تاكل
اقترب اكثر منها ونظر فى عمق عينها وبإيحاء شديد :
– مــش …عـــارف !
شعرت حنين الان بالخطر وحاولت التملص من قــ,,ـــــبضته بكل قوة فجذبها نحوه وعاد الى عدم اكتراثه بها ليدــ,,ـــــفن شعوره بالارتباك امامها فى اعماقه ويبدى النقيض تماما
اقترب منها اكثر وحاصرها بين ذراعيه ،ليأتى بصنف اخر من بعيد لتضيع المسافة بينهم ويلتصق اكثر بها
دفعتها بكلتا يديها بعيدا وتأفأفت بضيق
– ابعد وسبنى بقى ،وحاولت القفز من على قدميه
ولكن هو باغتها بحركة سريعه وجذبها نحوه بكل قوة وبجرءة اكبر من الماضية وضع يده على ظهرها وضمها بقوة وقب.لها ق.بلة طويلة عميقه شلت حواسها واوقفتها المقاومه وجعلتها فى عالم اخر وعرفت نوعا جديد من الخطر من وجودها معه
الا وهو انها لن تقاومه ولا تخفى انجذابها نحوه
ابتعد عنها بصعوبه واغمض عينه بقوة وكأنه كان فى عالم مسحور …وبهدوء شديد دفعها للقيام
كانت فى حالة استسلام وهدوء ودهشة لقد تذكرت انها لم تفلت من يده
وكان اياد مثلها ينظر الى عينيها فقط فى حالة من التخبط
كاالدومه تجذبه وهو لا يقاوم
التفت لتحرك من جوارة حيث بدء وقوفها غير معلل سوى انه دعوه للمزيد حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا
امسك اياد يدها فى سرعه ،وخفق قلبها بشدة ونظرت نحوه
رسم هو ابتسامه جذابه وتحدث برقه :
– ايه ما فيش شكرا ؟
انعقد حاجبيها بتساؤل …وحركت راسها بعدم فهم
اتسعت ابتسامته على خفة يده :
– ع السوسته ،وغمز بطرف عينه فكتهالك
فرغ فم حنين بدهشة واحمر وجهها خجلا وركضت نحو غرفتها فى سرعه فى تساؤل كيف
كيف انها لم تشعر
وهى تشعر الان ببرودة ملحوظه فى ظهرها
تاكد الان شكوكها نحوة فهو محترف فى الاحتيال وكما يقولون يســ,,ـــــرق الكحل من العين وعليها ان تضع عينها فى منتصف راسها اغلقت بابها بالمفتاح وتاكدت من ذلك بمحاولة فتحة مرة اخرى فٱطمئن قلبها بأنها الان فى امان
خلعت عنها الفستان وفتحت دولابها واخرجت بعشوائيه دون نظر منامه زرقاء وارتدتها
اتجه نحو غرفتها فى الرواق وحاول فتح الباب ولكنه موصد من الداخل
هتف بنبرة عدائيه :
_يابت الــ….بس اما اشوفك الصبح !!………………………………………………………………………..! الحلقة السابعه
فى الصباح تململت حنين فى الفراش براحة عجيبه فقد كان السرير مريحا للغايه ولاحظت الساعه التى إلى جوارها وأغمضت عينيها وفتحتها مرة أخرى لتتاكد من الساعة فكانت تشير الى الحادىة عشر
نهضت بسرعه وبحثت عن إسدالها الذى أتت به معها وارتدته وفتحت غرفتها لكى تتوضاء ،ولكن صدمت بسد منيع كان هو اياد تعالت شهقاتها بفزع …..
عندما امسك بكتفيها بقوة وهدر ساخرا :
– وقعتى ولا الهوا اللى رماكى
أغمضت عينيها وهى وتغمغم باستغفار وحاولت التملص من قــ,,ـــــبضته المحكمه كان مندهش فى بادئ الامر من صوتها المنخفض ،وسرعان ما اختفت دهشته حينما عاود النظر الى مظهره فقد كان يرتدى قطعه واحده من ملا بسه فقط لكنه لم يبالى وهتف :
– بقا امبارح تقفلى الباب بالمفتاح..على هدومى وما تفكريش فيا ..طيب ما تعرفيش انام فين ..
اجابت بصوت رجاء :
– انا اسفه …ما اخدش بالى
اسطنع الجديه وهو يرد من بين اسنانه :
– اعمل ايه بأسفك دا انا ..هاااا
حاولت التملص من يده وهتفت برجاء اخر ليتركها
– انا اسفه ..
فقد اوشكت على الاغماء بسبب هذا الكم من الاحراج الذى اعتراها وحل مكان دمها البرود
استجاب اياد ببط وقال بصوت محذر :
– ابقى اغلطى تانى ..وشوفى هعمل فيكى ايه
ترك يدها اخيرا ليردف :
– انجزى عايز افطر
اختفت فى لمح البصر من امامه
اما هو فقد كان يقسم بداخله انها ساحرة ..يريد عندما يقترب ان يرهبها ولكن هى برغم ضعفها تأسره وتجعله مشوش لايدرى اى خطوة يأخذ يصبح اضعف منها الاف المرات لها سحر خاص يؤثر على عقله
للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد
خرجت حنين من الحمام تنظم انفاسها بصعوبه واتجهت نحو غرفتها وجدت اياد يصفف شعره فى المرآه ..كان يرتدى بنتكور وتيشيرت أبيض ضيق يتناسب مع بشرته البيضاء ويبرز عضلاته ويمشط شعره الاسود الناعم بهدوء
شردت حنين فى هيئته الحسنةوالتى ترى أنه حلم إلى كل الفتيات ولكن هى لم
تكن تحلم به ولا حتى تريده هى ترى شيئا اخر يسلب من عينيها سحره وجاذبيته وتراه دميما
لاحظ هو من انعاكسها فى المرآة وبصرها المعلق به فقد كان هو ايضا شارد فيها ،ويردد فى نفسه ان تلك الساحرة خطر كبير عليه وان هناك سد عاليا بينهم وشيئا من نوع مختلف لم يدركه اياد يوما حينما لاحظت انتباهها له ادرات وجهها بخجل ،وسألت نفسها لما أتت الى هنا لم تخرج سريعا لما خانتها الاقدام و الخطوات وقبل ان تدور على عقبيها كان هو يقف الى جوارها
وقال بنبرة لئيمه
– طالما انا عاجبك وانتى عاجبانى ..ما تيجى نجرب
اجابت بعدم فهم
– ايه
امسك يدها وقال ممازحا
– تعالى افهمك ..
سحبت يدها من يده بعنــ,,ـــــف وبحدة بالغة اجابت
– قولتلك ما تمدش ايدك عليا
تشنجت قسماته وهو يهدر:
– وبعدين … بقي خدى بالك صبرى عليكى هيخلص وتلاقينى اتحولت
هتفت بعصبيه
– انا مش هستني لما صبرك دا يخلص ..انا همشى
اجاب هو بسخرية
– اااه هتمشى ..امتى بقى عشان مستعجل
تعلثمت ..من رده المفاجئ:
– انهاردة ….لما اهلى يجوا
امسك بطرف حجابها بخبــ,,ـــــث
– طيب هتمشي كدا هو دخول الحمام زى خروجه ؟!
اطاحت يده فى الهواء ولم تجيبه
صاح هو بعنــ,,ـــــف واحتد نظره
– انتى بايته فى شقة اياد الاسيوطى ،،،يعنى عيب اوى فى حقى .،تخرجى زى ما جيتى
اتسعت عينها بدهشة وشعرت بالتقزز من ذلك المستغل وهدرت بعصبية زائدة :
– انت قليل الادب وسافل
وقبل ان تمتد يدها على وجهه
امسك يدها هو بتحدى سافر واعتصرها بين يده القويه وبنبرة حادة تفزع زمجر :
– دى شروطى عايزة تمشى تستسلمى شوفى بقا نفسك
لمعت عينيها بدموع مختنقة فهى تشعر الان بالرخص التام
استرسل هو ولكن بصوت مهزوز وبنبرة مختلفة
– حقى وما حدش يقدر يمنعنى عنه ..فاهمة
وقفت صامته ولم تتحداه ولم تجيب وهو ايضا كان ينظر الى عينيها مسحورا يقاوم شعوره بأن يحتضنها ويطيب جرحها ويعدها بالامان ..قاطع تلك اللحظه صوت الجرس ترك يدها وخرج مسرعا وكأنه الخلاص
وقفت هى ثابته على نفس الحالة حتى يدها التى كان ممسكا بها لم تنزلها شعورها بأنها بيعت من الجميع كان غير محتمل قد بيعت من قبل زوج خالتها ومن قبله والدها ..اااه والدها نزلت دموعها الحاره
دلف اليها اياد ليخبرها
بوجود اهلها فى الخارج
فتعجب من وضعها وساوره القلق :
فاقترب منها قلقا يرفع يده نحو وجهها برقة
– انتى كويسه
رجعت للوراء حتى لا يلمسها واجابت
– ايوه
لم يتعجب من تصرفها فهو من اذاها ووصل بها الى تلك الحالة قال بهدوء :
– اهلك جم
زفر باسي واشفقك على حالتها ،وعاد من حيث اتى يجلس مع خالتها وفرحه وزوجها فى حالة صعبة خرجت بعد قليل واحتضنت خالتها وفرحه بشوق ودموع
ربتت على ظهرها خالتها وقالت بحنو :
– مبروك يا بنتى ربنا يسعدك
ربت فتح الله على ساق اياد بقوة وقال بصوت عال :
– مبروك ياعريس ،نسب يشرف بصحيح
التفت الى حنين والتى باتت تتجاهله وصاح:
– جراى ايه يابت يا حنين مش هتسلمى ولا ايه ؟
التفت اليه حنين ومدت يدها نحوه بفتور
ورقب اياد ذلك الشعورالجاف وتحدث بضيق الى فتح الله :
– ما اسمهاش بت اسمها حنين
نظرت حنين نحوه بدهشه وتسائل نفسها بعجب ما ذا يحدث
تنحنح فتح الله واجاب بحرج :
– دا انا اللى مربيها
حرك رأسه اياد بنفى :
– ولو
امسكت فرحه حنين واجلستها الى جوارها فساد الصمت لبرهه
تجاذب زينات واياد حديث عن اهل حنين ومكانتهم فى الصعيد
لم يزحزح اياد نظره عن حنين ابدا
بينما مالت فرحه الى حنين وهمست فى اذنها :
– قمر يا حنين قمر
ابتسمت حنين :
– حببتى يا فروحه
سارعت فرحه بالنفى :
– لا مش انتى انا قصدى على جوزك
قرصتها حنين بغل :
– احترمى نفسك
لاحظ اياد حركتة شفاهم وابتسم ثم نادها :
– قومى اعملى حاجه للضيوف
نهضت حنين ونهضت فرحه من ورائها وتنادى :
– انا جايه معاكى
تشنجت قسمات وجه حنين وهى تنظر لفرحه :
– عجبك اهو اخد بالو
اجابت بعدم اكتراث :
– ومالوا هو اكيد مش مستنى رأئي وعارف انه مز
..وامسكت بطرف يدها بترجى
– بالله عليكى يا حنين اتزوقى وفكى كدا بلاش تعقيد ما ماطيريهوش من ايدك
تابعت حنين ما بيدها من فاكهه وقالت بضيق :
– مفكرة انه بالبس النضيف دا عينه فارغة انتى مجنونه
لوت فرحه فاها من تحكمات ابنت خالتها لكنها هتفت بتعند :
– سبتلك العقل على الله ينفعك ..بس برده مش هينفعك وافتكرى انى قولتلك
دفعتها حنين دفعا للخارج وبيدها الفاكها وخرجا معا
للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد
كان فتح الله يتحدث بصوت مسموع :
– ابقى شرفنا فى الصعيد بقا عشان فرح فرحه انت وحنين
اجاب اياد بإيجاز
_حاضر
نظرت حنين الى فرحه فى تعجب وسألت:
– هو الفرح امته
ليجيب :
– بكرة مسافرين البلد وبعد اسبوع الفرح
قال اياد ساخرا :
– وضح انكوا ما بضيعوش وقت
اجاب فتح الله متصنع الجديه :
– احنا صعايده .. مافيش عندنا بت تخطب وتروح وتيجى مع خطيبها
لم يبالى اياد بمبراراته :
– طيب ..احنا مسافرين الصبح ..تقريبا كد مش هنحضر
نظرت اليه حنين بترجى
اجاب هو سريعا : ليرضيها
– هنحاول نيجى من السفر ولا ايه رائيك يا حنين
حركت راسها بخجل :
– اللى تشوفه
قالت زينات بفرحه :
– ربنا يسعدكوا ويهنيكوا
هتف فتح الله بصوت اجش :
– يلا بينا بقي
نهض الجميع ودعت فرحة حنين ببكاء
وكذلك زينات وخرجا معا واغلق اياد الباب مرة أخرى وحنين داخل منزله
ابتسم ابتسامه نصر ،وعلي صوته يدندن فاتجهت حنين إلى غرفتها واغلقت الباب بإحكام
كانت تستمع الى صوته العالى بتعجب ،لما هو سعيد الى هذا الحد يبدوا انه توقع انه سينالها ،ولكن هى ستتمسك برأيها ولن ينالها ابدا دق اياد الباب برقه ونادها
– حنين
اجابته من الداخل
– نعم
برقة بالغه قال :
– يلا حببتى عشان ناكل
استعجبت من طريقته ولكن عليها ان تكون مسالمة حتى لا تدخل معه فى معركه ستكون هى الخاسرة
خرجت وكان بانتظارها ،تحركت ورائها بعد الخطوات دلف الى المطبخ ودلف ورائه وجدت الطعام مجهز على السفرة
ضحك هو ممسك بقنينه مياه باردة :
– ايه اللى جابك هنا ،انا جاى اشرب الفطار جاهز هناك واشار الى الطاولة الخارجية
اجابت ببرائه :
– المفروض انا اللى اعمل
اجاب هو بخبــ,,ـــــث :
– اذا كان ع المفروض فالمفروض تعملى حاجات كتير
احرجها باسلوبه المستفز وخرجت من امامه الى الطاولة وجلست بهدوء .. تبعها هو ايضا واكل بشهيه وهى تظاهرت بأنها تاكل
امسك هو قطعه من الخبز وغرسها فى الجبن وقدمها نحو ثغرها لتأكل من يده ،ولكن بدت جامدة لم تبدى ردة فعل
ضحك وهدر ممازحا :
– إيه تيجى تقعد على حجرى
أربكها حديثه فقضمت ما فى يده بحرج فرأي هو ان اللعب على اعصابها يؤتي ثماره واستغلال خجلها بصورة جيدة سيؤتى نتايج فعاله وكانت حنين بريئة للغاية لم تعلم عن الحياه شيئا طيبة حد السذاجه
مد يده بسرعه وناولها غيرها وتبعها باخرى
لوحت حنين بيدها انها انتهت :
– كفايه شبعت
– بس انا لا هكذا هتف