سكتت حنين بحرج
هتف هو مسرعا :
– لا ما تفهمنيش غلط انا جعان بجد ماأكلتش
قدمت نحوه الاطباق بآليه وبصورة سريعة
باغتها هو بنظرة شغف واضحه ثم قال بتصنع الألم :
– بس إيدى وجعتنى ممكن تأكلينى انتى
نظرت اليه بضيق :
– لا كدا بتستهبل
قال ساخرا
– ااه ما انا عارف ..زيك كدا ما كنت بأكلك
اجابت بعدم فهم :
– .يعنى ايه
هدر موضحا :
– يعنى لو انا بستهبل يبقا انتى كمان كنتى بتستهبلى لما كلتى من ايدى
توترت وازدات خجلا
– انا اكلت عشان …..
نهضت من مكانها وغمست العيش بالطعام ومدت يدها نحو الطعام قدمت نحوه بضيق
– اتفضل ..
امسك هو راسغها وجذبها نحوه بقوة حتى اصبحت على قدمه من جديد
هتفت هى بضيق :
– لو سمحت
تناول ما بيدها قائلا
– هههشش انا جعان من فضلك
حاولت النهوض وهدرت بإنفعال :
– لا اكل نفسك انت ..
جذبها من جديد وباغتها بق.بلة سريعة ،فجحظت عينها ،وصرخت
ابتعد عنها بهدوء ،وعلق نظره بشفاها وتحدث بجراءة اكبر
– اكلينى يلا بدل ما….
ارتبكت وبسرعه ..دست له طعاما فى فمه
تناول الطعام وهو يهمهم بإستمتاع
– هممممم
وعلق عينه بعينيها التى ثبتتها على الارض وتورد خديها باللون الاحمر تشعر فى احضانه بالارتباك والخجل خوفا من كل ما سيأتى وخوفا من ان تقع فى غرامه ويتركها
جذبها فى احضانه ليستمتع بعبيرها الاخاذ الذى يسحره ويفقده السيطرة على تنفيذ اى مما نوى تململت بين يده وحاولت النهوض والتملص من قــ,,ـــــبضته ولكن هو حاصرها بفمه لمحاولة تقبيلها مجددا حركت وجهها بعيدا عنه وهو يداهمها
لتهتف هى بتقزز
– لالالالالا
توقف هو اشهر اصبعه فى وجهها محذرا :
– كل ما تحاولى تقومى .،،هبوسك وشوفى انتى عايزة ايه بقى ،غمز بطرف عينه
لاتعرف حنين كيفية لتخلص من وقاحته او ردا مناسبا على فظاظته
حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا
اشار لها ..بعينيه نحو الطاولة وامرها :
– اكلينى يلا
قدمت كل ما يأتى فى يدها فى سرعه ودسته فى فمه لكى تنجز وتنهى هذا المشهد المحرج برمته ..حاول اياد التقاط انفاسه عندما توقف الطعام فى حلقه وتحدث بصعوبه وهو يسعل :
– يا بنتى استنى عليا هتمــ,,ـــــوتين … ..
كورت قــ,,ـــــبضتها بغل ، وكزته بشدة فى ظهرة عدت مرات
تشنجت قسماته وارخى يده وتحشرج صوته :
– كح كح . ايه يا بنتى الافتراء دا
اجابته بحنق :
– مش شرقت
توقف بصعوبه وهتف :
– وهو عندكوا اللى بيشرق بيمــ,,ـــــوتوه ؛بيجبوله ميه يا حببتى
استغلت انشغاله،حاولت التسلل من بين يده
ولكن حاصرها مجددا محذرا
– هااااااا ..هممم وبداء يطاردها بفمه
دــ,,ـــــفنت وجهها بين راحت كفيها وهتفت بإستعطاف :
– كنت رايحه اجيب مايه
وضع يده على ظهره تأوه بالم :
– بس ايدك تقيله اوى
– انت اللى فافى قالتها بإندفاع
هتف مستنكرا :
– فافى ..انتى بتجيبى المصطلحات دى منين ..انتى عايشه فى كوكب لوحدك
اجابت بضجر :
– خلصت اكل
امسك ظهره بتأوه :
– لسه عايز احلى
استغلت يده المنشغله بالمه واندفعت من بين يده وركضت نحو غرفتها
ليهدر متوعدا :
– طيب ماشى انتى فاكرة انى مش هعرف اجيبك هتشوفى ما تلوميش الا نفسك
اغلقت الباب بالمفتاح جيدا وزفرت بإرتياح وراحت تبتسم بإنتصار
فدق الباب بقوة وهدر بعنــ,,ـــــف :
– افتحى يا حنين ،عايز اتكلم معاكى
اجابته هى بعند وهى تتأكد من وجود المفتاح :
– لا مش هفتح الباب واعلى ما فى خيلك اركبه
اجاب هو بتوعد :
– بقي كدااا طيب خليكى متبته ع المفتاح بقي
اقتربت من الباب وتاكدت من الهدوء الخارجى وضحكت وهى تخطو بخطوات خلفيه هادئه
لكنها اصدتمت بجسم غريب فإلتفت بحذر ولكنها صدمت عندما وجدت اياد وعلي وجه إبتسامه ساخرة
صاحت هى بفرع :
-ياااما … سلاما قول من رب رحيم انت جيت منين
قهقه هو عاليا وهتف ساخرا :
_ههههههههههههههههه بالراحه..انا جيت من البلكونه واشار بسبابته …اصل الحلوة ما تعرفش ان البلكونه دى مفتوحه على بلكونه الاوضه التانيه
اقترب منها وحاصرها بذراعيه ومال بجبهته على جبهتها هاتفا :
– نتكلم ..بقي
دفعته بقوة ،وصاحت عاليا :
– والله العظيم هرمى نفسى م الشباك
اشار لها بيده مهدئا :
– اهدى بس ..اهدى ..احنا مش اتفقنا
هتفت بساؤل :
– على ايه ..انا ما اتفقتش معاك على حاجه
قضب حاجبيه وغمز بطرف عينه :
– طيب افكرك ..مش قولتلى هتمشى انهارده ما مشتيش ليه
لما اهلك جم ما قولتلهمش ليه ما بنى على باطل فهو باطل والا الكلام والتقطيم ليا انا بس ؟!
تشنجت قسماتها بضيق
فمال اذنه لها وعلي صوته وهو يقول :
– هاااا افتكرتى ..قولتلك كمان لو عايزة تمشى …تستسلمى ..صح ..وانتى جم اهلك ومشيوا وكلهم فاكرين اننا ايه اسعد عرسان فى العالم …وقالبتى قطه قدامهم ؟!وحاضر ونعم وناقص تقوليلى احضرك ماية سخنه يا سى اياد!!!
سكتت حنين لانها لا تجد ردا مناسب فقد زجها زوج خالتها وسيزج ابنته قريبا ولا جديد سيذكر اذا رفضت او قبلت فهى اصبحت سلعة رخيصه تركت لتواجه مصيرها وحدها
هتف اياد مجددا :
– ماتردى ؟.القطه كلت لسانك ؟! ما قولتلهمش ليه دا كداب وخاين وخدونى معاكم؟! ..ردى !
ابتلعت غصتها المريره بألم واغمضت عينيها حتى تمنع دموعها من الانزلاق واجابت بنبرة متحشرجه :
– حاضر هعملك للى انت عايزه ..بس محتاجه شوية وقت
تفحص وجهها وعينها بدهشة اذا راى دمعة عينيها التى آمته بشدة بداخله رغبة ملحه ان يحتضنها ليخفف عنها يحتضنها لمجرد الحــ,,ـــــضن ليس الا ،يخشى فقدانها يتعذب لرؤيتها هكذا سحرا فى عينيها يناديه نحو الاعمق وهو سباحا ماهرا وغطاسا كيف يغرق فى تلك العينان يرى لها عمق اكبر من قدراته لما هى مظلــ,,ـــــمة لهذة الدرجه التى تثير فضوله وحفيظته تزحزحت قدمه واقترب منها خطوة واحدة فانكمشت على نفسها بحذر
تدارك اياد خطورة الموقف وانه اذا فعل لن يجدى الا السوء فدار على عقبيه وخرج بهدوء
…………………………………….
!!!………..
الحلقه الثامنه كوابيس مفزعه مرت الليلة الماضيه على الفتاتين حنين كوبيسها كانت متعلقة بماضها ومستقبلها صوت أبيها ونظراته القاسيه وصوته الأجش الخالى من أى تعاتطف فى صياحه وانفعاله
– ادــ,,ـــــفنوها جار امها غرقوها ماليش صالح بيها
يتردد باستمرار يكاد يصيبها بالصمم تعرقت جبهتها وترتجف وتصرخ وتهب فزعه من نومها تنادى بصوت مبحوح :
– لا يا ابوى ،حرام عليك يا ابوى
نهض اياد على صوتها واتجه مسرعا نحو بابها ويدق بقوة وبإنفعال:
– حنين افتحي ،مالك
التقط انفاسها وحاولت السيطرة على انفعالها لتجيبه :
– انا كويسه ،ما فيش حاجه
هدر منفعلا :
– يا بنتى افتحى شكلى وحش وانا بنط من بلكونه لبلكونه الجيران هيقولواعليا ايه ؟
صاحت هى بعنــ,,ـــــف :
– قولت كويسه
عاد من حيث آتى بخيبه وفشل فى إلانت رأسها اليابس
اما فرحه كانت تخشى المــ,,ـــــوت هناك وان تكون تلك الزيجه مقــ,,ـــــبرتها الأخيرة فهى لا تعرف من يكون ذلك الذى اشترها
وايضا مصير امها هل ستظل مع ابيها ام ستستقر معها بالصعيد
هى ايضا لم تنعم بأحلام ورديه أبدا كان نصيبها كوابيس ايضا مفزعه نحو عرسها المفاجئ وضرورة الحضور إلى الصعيد
قضت اليل كله فى فع حتى نادتها زينات ابنتها بعطف بالغ لتوقظه من النوم
– قومي يا بنتى عريسك وعيال عمك زمانهم جايين
نهضت فرحة ونفخت بحنق ثم هدرت بضيق :
– عرسه اما تاكلة
ا.بت زينات ابتسامه على وجهها وهتفت لتواسيها :
– معلش يا فرحه بكرة تحبيه
لوحت فرحه بيدها بحركة غير مباليه :
– كنتى انتى حبيتى ابويا
جلست زينات على طرف السرير متألمه :
– ومين قالك انى ما حبتهوش
إعتدلت فرحة بإهتمام :
– لا قوليلى ابويا دا يتحب من اى ناحيه ،أنا عمرى ما شوفته زوج حنين ولا أب عطوف على طول مش بيفكر فينا ومش بيفكر غير فى نفسه
وكزتها زينات فى كتفها بخفة :
– ابوكي يا بت اوعك تقولى عنه كلمه وحشة
حركت راسها بالايجاب :
– ماشى يا امه مش هتكلم عنه انا هتكلم عنك إنتى أنا عايزة اعرف حكايتك انتى
ليه رضيتي بابويا واتغربتى معاه وصبرتى ع الهم دا كل السنين دى
نهضت من جوارها ولم تعيرها أى اهتمام
أمسكت فرحة بيده ونظرت إليها برجاء :
– ارجوكى يا امه انا ما بقتش صغيرة عايزة اعرف كل حاجه
جلست زينات فى شرود وحركت رأسها بالإيجاب :
– دلوقتى لازم تعرفى ، انتى كبرتى ،وغمغمت بصوت غير واضح (يمكن ما تضعيش زيي)
عادت زينات بذاكرتها للماضى الأليم وتذكرت عندما كانت هى وأختها أمينه يعملان معا فى بيتهم الريفي الصغير البالي كان هشا للغايه مجرد جدران طينيه أسرة فقيرة تتكون من أم وثلاث أولاد وزينات وامينه الصغيرة كان يتمتعان الأختان بجمال متنوع كانت زينات تشبه والدها من حيث العيون السود والبشرة البيضاء والشعر الاسود تصغرها أمينه بعام واحد كانت عينيها زيتونيه يخالطها بعضا من العسلى تماما كوالدتها كما كان نصيبهم فى الجمال الوافر كان لهم أيضا نصيبا من الآسي الوافر كانت كل منهما يعملان عملا شاقا
يفوق
قدرتهن وطاقتهن من أجل مساعدة اهلهن على أعباء الحياه توفى عنهم والدهما واصبحن تحت تصرف أخيهم الاكبر ….الذى كان متزوج ولدية أسرة اخرى إلى ان جائهم من ينقذهم من هذا التعب ويريح كاهلهم
زفرت بهدوء وتمالكت نفسها وتحدثت بصوت حزين وقلب يبكى على حالتها :
– ابوكى جه اتقدملى واخويا رحب بيه قوى وكان طاير من السعادة انى جانى عريس مقتدر وطبعا هيعيش اهلى
فى نعيم وكان فتح الله أهلوا مبسوطين وقولت اخيرا هرتاح من الخدمه وأعيش حياتى بقى ،وبعديها اتجوزت أمينه أختى عبد المجيد ودا كان ابن كبير البلد وكان بيعــ,,ـــــشق التراب اللى بتمشى عليه وقولت هى كمان هترتاح والباقى انتى عرفاه
حركت رأسها فرحة بآسى …
استرسلت زينات :
– اتجوزت وعيشت فى بيت العيلة وكنت مرتاحه ما انكرش ،لكن ابوكى كان مش بيرضى بنصيبه ابدا وديما مش عاجبه حاله طلب من ابوه يديله فلوس وينزل يشتغل فى مصر ابوه غضب عليه واتخنقوا وبرده نفذ اللى فى دماغه وخدنى معاه ونزلت مصر ،هنا خلفتك وبردوا اما خلفت ما كانش عاجبه انك بنت كان عايز ولد ،بعديها شلت الرحم اتقلبت حياتى جحيم وبقي يقولى ياناقصة ويعايرنى إستحملت عشانك انتى ورضيت بكل البهدلة معاه من فقر لذل ،اخدتك في ايدي ورجعت البلد وحدى كان حصل اللى حصل لامينه اختى وبقت بنتها فى رقبتى زيها زيك رجعتلوا تانى عشان اقدر اربيكوا خصوصا بعد
اما اخواتى قفلوا بابهم عليهم بعد ما حنفية الفلوس اللى كانت بتجلهم من وراء أمينه …..سكتت وبدئت وكانها تذكرت شيئا ……بس أمينه كانت بتحب عبد المجيد انا عمرى ما حبيت فتح الله …..
وهامت فى ذكرياتها البعيدة المؤلمه عندما كانت تعــ,,ـــــشق جارهما وتواعد على الزواج ولكن كان فتح الله نصيبها وفاز بها من أجل حاله الميسور ورفضوا ذلك الفقير
إنتظرت فرحة ان تحكى لها المزيد ولكنها أطالت الصمت وبدت جسدا بلا عقل غائبة ذهنيا ربتت فرحة على كتفها لتواسيها لقد عانت تلك المرأة لتصل بهم الى شاطئ الامان وهى تعلم مصيرها انها ستقف هناك وحيدة بلا عون تعلم ان والدها صبر طوال السنوات على تحقيق ما أراد الا الفقر وضيق المكان ليس الا .. مالت فرحة على كتف أمها بتعب وقد بدوا كإمرتان بائستان استسلمتا للواقع وسلبتهم الحياة ابسط حقوقهن *********للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد ***************************
استيقظت حنين بالم فى شتى جسدها من سوء حالتها النفسيه حاولت قدر المستطاع الابتعاد عن ذلك المحتال الذى يربكها ويشتت عقلها وانزوت فى غرفتها تضرعا الى الله ان يصلح امورها وينسيها ما ذقته فى ماضيها
اما اياد كان يغدوا المنزل ذهابا وايابا فى ضجر يسال نفسة لما هو قلقا عليها لم يشعر بالفراغ اذ هى مختفيه لما يريد ان يسجــ,,ـــــنها بين ضلوعه للابد ،من قبل كان يشعر شعور غريب يجذبه نحوها ولكن عندما اقترب منها واصبح ما بينها وبينه بابا واحدا يسطتيع هدمه وجعله ركاما اصبح الامر اسوء مما اعتقد هو يخشى دموعها لا يريد ان يحزن قلبها لا يريد
الاقتراب الا بدعوة منها فى بيته وتحت يده وهو لا يسطتيع حتى ان يضع حدا لذلك الشعور الذى يزداد ويتوغل فى قلبه وينتشر كالمرض جاء الى منزل فرحة أبناء عمها ليصطحبهم إلى الصعيد جاء معهم عزام العريس شخصيا لينقل عروسة وابنة عمه الى بيت العائله الكبير وتحركوا فى صمت
طالت المسافة فى الرحلة واذاد شعور فرحة بضيق والألم والخوف من ان تكون سبيه اخرى تباع فى سوق الجوارى من اجل اخلاء المكان والمسئوليه منها فقط
وبدأت رحلتها مع الرعب خاصة بعدما رأئت عزام الشاب الصارم معنا وموضوعا يبدو على وجهه قسوة تفزع القلب
وبعد مدة توقفت السياره امام احدى الكافتريات لاخذ قسطا من الراحه جلست فرحة منكمشه فى امها تتوارى من نظراته المتفحصة التى لم تستحى عينها السوداء واهدابها السوداء تتحرك بقلق يغريه دون قصد منها عبائتها السوداء البالية اضافت لها جمال فى عينه مجرد فكرة انها عروسه تبهجه
مالت فرحة الى كتف امها تستأذنها :
– ماما عايزة اروح الحمام
اجابتها والدتها بخفوت :
– ماشى يا فرحة روحى وتعالى خرجت فرحة وهى تتلفت فى قلق واتجهت نحو باب الكافتريا وخرجت مسرعه
لم تكن تعلم وجة سوى الفرار تفر من م.ها الحتمى الذى رأته الان
******للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد*******************
فى الكافتيريا
مضى وقت ليس بقليل على غيابها
ساور القلق العريس او اشتاق اليها ،فتنحنح بصوت اجش وتسائل :
– أومال فرحة غابت كدا لى ؟
نهضت زينات من مكانها وهى تهدر :
هقوم اشوفها
اتجه نحو الحمام وبحثت بالداخل ولكنه كان فارغا انقــ,,ـــــبض قلبها على الفور وهى
تصرخ باسمها
فرحة فرحة
أتى على الفور أبناء عمها وتسائلوا فى قلق :
– جرى اية يا عمة ؟
– حصل ايه ؟
وضعت زينات يدها على صدرها وراحت تربت بقوة وتبكي
صاح بها فتح الله بإنفعال :
– ما تقوالى فى يا ولية يا بومه ..بتك فين ؟
استطاعت بصعوبه نطق الكلمات وأجابت محزونة:
– بنتى مش فى الحمام ! صاح فتح الله بإنفعال:
– يعنى ايه رحت فين بت المركوب دي
التمعت عين عزام بشرارة خطرة وراح يوزع نظره فى المكان الضيق بحنق حتى امسك بالنادل من كتفه وسأله فى غلظة:
– كان فيه واحده لابسة عبايه سودة وطرحة سودة وصغيرة ما شوفتهاش ..
النادل بقلق :
– اه كانت بتجرى برة الكافتريا
هتف عثمان واسماعيل بصوت واحد :
– يا واجعه مرابربه
خرج الثلاثة بحثا عن العروس الهاربة والتى استطاعوا بسهولة تحديد مكانها فكانت تركض بعيدا
كانت فرحة تركض بكل ما أوتيت من قوة ولكن لم تغيب صورة الكافتيريا عن نظرها فهى فى مكان مكشوف كانت تلتفت بين حين والاخر لتتاكد من ان لا احد يلاحقها ولكن حدث ما كانت تخشاه رأتهم يلاحقونها ويركضون نحوها ،ازدادت هى سرعة و بدأت تتعرق وجف حلقها فعبرت الطريق السريع الى الجهة الأخرى بلا وعى غير عابئة بتوقف السيارات المفاجئ والذى كان علي وشك حدوث كارثة وصارت تركض بعشوائية كل ما ترغب به الان ان تختفى عن أنظارهم وان تسطيع الفرار
من ملاحقهم
ولم يتوقفوا لحظه بل ازدادوا سرعه نحوها وعبروا الطريق محدثين ضجة مماثله كماهى أحدثتها واقتربت المسافة بينهم فصرخت فرحة بجنون وتزيد من سرعتها الواهية ولكن هيهات تلاشت المسافه وامسكو بها
سي.ونها بلامحاله ولا احد سيكترث لأمرها بإختلاف الاسباب سواء ان تزوجت من عزام او لا جزاء فعلتها التى لاتغتفر صاحت هى عاليا بكل قوة لعل احد يستمع لها ولكن
جذبها اسماعيل من شعرها من اسفل حجابها بعنــ,,ـــــف وصاح بإنفعال شديد وهو يدفعها نحو عزام :
– الفاجرة عايزة تهرب قبل فرحهاخد اغسل عارك
ما كان من عزام إلا ان هوى على وجهها بصفعة قوية ادمت وجنتها و زاد وجهه بريقا من الشر جعله تماما كهيئة وحش مخيــ,,ـــــف :
_كنتى عايزه تهربى ليه ؟خايفه من ايه !
عثمان:
_يلا ياعزام خدها لابوها ..واسئله
صرخت بهلع :
_مش هروح معاكوا
هوى عزام بصفعه أخرى على وجهها صارخا تحذير :
– اكتمى لا ادــ,,ـــــفنك صاحية
اجاب اسماعيل ساخرا :
– ادى اخرت تربية البندر
تملصت من قــ,,ـــــبضته القوية فى محاولة اخيرة لإنقاذ نفسها من براثنهما الشــ,,ـــــرسه فعاد يمسك بها بسهولة فأبت التحرك وجلست فى الارض ارغهمن على الوقوف وتحدث اليها عزام من بين اسنانه:
– بس اما نرجع البلد هتشوفى ايام اسود من قرون الخروب والله لأعلمك الادب
وجذبها عنوة من ذراعيها بكل عنــ,,ـــــف ولكن هى خارت قواها وما عادت تحملها قدمها من فرط الهلع
هتف اسماعيل بحنق :
_ما تخلصينا يا بنت الناس قومى بدل ما ندــ,,ـــــفنك صاحيه ووكزها فى كتفها بغل ،وناولها عثمان ايضا وكزة مماثلة فى الكتف الاخر بدت با ئسة بين ايديهم اما على الطرف التانى ….
لم تعرف حنين كم من الوقت مضى وهى تتضرع الى الله وتبكي
دق ايادالباب بنعومه وهتف قائلا :
_ممكن ادخل .
نهضت من مكانها وكففت دموعها وهتفت :
_ثوانى
اتجهت نحو الباب وادارت المفتاح :
أجاب هو :
– ممكن تجهزى شنتطك عشان نسافر
ضمت حاجبيها وهى تساله بدهشه :
– على فين ؟!
جال فى ملامحها وهدر بأسي :
– رايحين الساحل أوالمفروض شهر العسل
تشنجت قسماتها وتوترت وهى تسائل :
_طيب الدولاب في لبس خروج؟
صفع جبهته بخفة فهو ذكر انه لم يكن فى حساباته ان يخرج معها فكل ما اتى به من ملابس لا تتعدى غرفة النوم فقط الى غرضه فقط حتى أنه لايذكر اين وجدت هى ذلك البيجامة التى ترتديها الان مسح بكفه على وجهه
وهتف بهدوء :
_حاضر هجبلك لبس حضرى الشنط على ما انزل اجيب واجى
حركت رأسها بالموافقه ..
والتفت نحو الخزانه لتنجز عملها فتحتها فكانت ملابسه ووجدت الشنطه تحت الملابس سحبتها وبدأت فى ترتيب ملابسه لاحظت ذوقة الذى يدل على اناقة ملابسه اضافة الى عطره النفاذ المتعلق بملابسه اوشكت على احتضان الاثواب وتستمتع بتلك الطمأنينة التى تشعر بها تارة وتارة اخرى تخشها وتخنقها
فهو شابا جذاب ولكنه استغل ضعفها اسوأ استغلال جعلها تنفر منه وتنفض عن راسها اى تفكير بالاعجاب به وتقاومه بشدة ألقتها ما بيدها فى الحقيبه بإهمال
فتحت الجهة الاخرى الخاصة بملابسها وتفاجأت مما راته فكل ملابسها تشف وتصف اذا نيته من البداية كانت هو نيل فقط ما اراد وتركها
تقززت من نفسها لابعد
الحدود ولامت نفسها على انها منذ لحظات كانت تالف عطرة تشنجت قسماتها وراحت تلهث بسرعه لشعورها بالاختناق من ذلك العطر الذى علق على ارنبة انفها وشعرت بان مصيرها سيصبح كالماضى الزج فى الشارع
قذفت الملابس بتقزز داخل الشنطه وانهمرت الدموع على وجنتيها لا إراديا كم هو مؤلم شعور الطعــ,,ـــــن بالقلب يدمى فى صمت .
دخل اياد شقته بعد غياب ودق الباب بهدوء لتسمح له هى بالدخول .
قضب ما بين حاجبيه بضيق عندما راى تورم عينيها وحمرتهم اقترب ليتلامس وجها وكالعادة ابتعدت رافضة كشجرة خاويه تقف شامخة برغم حالتها الرثاء
قدم اليها كيسا ورقيا انيق للغايه ولكنها ابت الالتفات لة تركه على المنضدة وخرج بصمت
متألم ومشفق عليها يؤلمه شعورها بالحزن وكل ما يريده هو ضمة واحدة يبث فيها كل الحنان ويقدم لها العون
امسكت هى الكيس بلا مبالاة واخرجت ما به بعنــ,,ـــــف ولكنه وضع لها وردة حمراء رائعه فى المنتصف
فكورتها بين يديها بعنــ,,ـــــف مماثل والقتها تحت قدميها
ارتدت ما اتى به بلا اهتمام كان كل ما يعنيها هو ان تكون محتشمه
ارتدت التنوره الورديه والقميص الابيض المزركش بالورود من نفس لون التنوره وارتدت حجابا ورديا لا شك ان ذوقه رائع ولكن هى لا ترى الا انها ترتدى كفن وتساق الى مقــ,,ـــــبرة حقيقية
خرجت إليه وكان فى انتظارها وما ان انتبه الى وجودها حتى شخص بصره امام تلك الزهرة البديعة التى حولها هالة من النور تؤلم الأبصار وبرغم من أنها لم تضع أي من أدوات التزين التى أتى بها إليها إلا انها كانت مغريه له باحتشامها أكثر من الاف المتبرجات الذين وقعنا فى طريقه
تنحت جانبا
وجلست الى الاريكه وهى تعقد ذراعيها إلى صدرها لتحتمي من نظراته وهتفت بضيق:
– اناخلصت
أفاق اياد من غيببوته المؤقته.. وتحرك بجسده نحو الغرفة وعقله معلق بها
اتمت هى كل شئ ووجد الحقائب جاهزة
شمر عن ساعديه وتحرك نحوهم ليحملهم ولكن اثناء سعيه رأي الوردة التى اهداها إليها من لحظات ممزقه شر تمزيقه وملقيه باهمال على الارضيه ..
مال بجسدة نحوها وامسك بشرود وتحدث الى نفسه :
– يستحيل تدينى اى حاجه وهى راضيه عنها …يستحيل اصلا تحبنى
للكاتبه سنيوريتا يا سمينا احمد ! فرحة حملها أبناء عمها كالجوال وأمسكوها من يدها وقدمها عنوة وتحركوا بها عائدين الي الكافتيريا غير مبالين بصراخها فجاة اوقفهم طلق نــ,,ـــــارى فى الهواء كان من شابا يقف خارج سيارته الفارهه دفاعا عن تلك المسكــ,,ـــــينة التى لا حول لها ولا قوة …فقد تابع المشهد من بعيد
ورئ كم اللكمات التى نالتها
القوها جانبا بإهمال وأتجهوا نحو الشاب بغضب شديد
اندفعوا نحوه بشر يعاظم وبدأوا فى الاشتباك معه ولكن هو صار يناولهم اللكمات بحرفية
صاح ذلك الغريب وهو ينظر الي فرحة المجسيه على الارض تتابع المشهد بقلق : _روحى علي العربية وزعت نظراتها بين الباب المفتوح وبين أبناء عمها وهم يتناولنا اللكمات فابتسمت بشما.تة هدر عزام وهو يتخلص من قــ,,ـــــبضة ذلك المجهول:
– أرجعي يا بت اوعاكي تروحي وأسرعت نحو السيارة بلا تفكير وناوله هولكمه شديدة طرحته ارضا
استرسل ذلك المجهول مناولتهم اللكمات بحرفية ولقنهم درسا جيدا وتركهم ارضا فاقدين للوعي .. جلست فرحة فى الكرسى الامامي وشعرت بشئ غريب لا تستطيع تفسيره طمانينة ام فرح لقد ظهر من العدم منقذ لها
. لحظات وعاد هو الي السيارة وانطلق مصدرا صرير عالي تاركا من خلفه ثلاثة رجال اشداء فاقدين الوعي تماما
لم ينظر تجاهاهم اطلاقا وبدى غير مهتم ساد الصمت لبرهة حتى تحدث هو بصوت خالي من أي تعبير :
– اول ما نوصل حته عمار هنزلك عند اول قسم تبلغي عن اللى حصلك وهناك يسلموكى لاهلك جحظت عيناها بفزع وأدارت وجهها نحوه
_ لا لا اوعا ترجعنى تانى ارجوك واسترسل هو بتساؤل : – انتى منين؟ ورايحه فين؟!
ازداد توترها وبدأت التعلثم وهتفت بانفاس متقطعة :
– ااااا…ايه …انا …كنت …اااا
–
توقف فجاة عن السير جعلتها تنصدم بالتابلوه وعادت مكانها مرة اخرى
فهدر هو بعنــ,,ـــــف بالغ : – نعم ..انتى كنتى …وكنا …..انتى مين يا بت انتى اجابت بتوتر : – فرحه….انا اااا فرحه ونظر اليها وتفحص وجها البريئ بدقة وضع يدا فوق اخرى ثم هدر ساخر : – حصلنا الشرف ثم احدتت نبرئة وعلي صوته وتسائل فى حدة بالغة :
_هو انا عايز اتعرف عليكي؟ إنتى حكايتك إيه يابت الناس مين اللى كانوا بيضــ,,ـــــربوكي دول
تشنجت خوفا وازدادت توترا وهتفت باكية برجاء : – انا …مش عايزة ارجع المكان دا تانى …ودينى اى حته بعيدة عنهم وبدت صادقة تماما فى نظرته وهتف بتعاطف : – اوديكي القسم بلغي عنهم ويرجعك لاهلك يتصرفوا
قاطعته :
– لا..دول …يبقوا .اهلي .ولاد عمى
صاح بغضب :
– ياماشاء الله ..وانا ناقص ورايط …انتى طلعيلى منين .. هتفت برجاء ؛: – والله ما هعملك مشاكل ..،مشينى من هنا ارجوك ..وابعدنى عنهم وانا هد عيلك ليل نهار
كان ذلك المجهول يحدق فى المرآة الجانبيه بدقة وبدا وكأنه لم يسمعها أدار المحرك فى عجل وانطلق مسرعا ابتهجت فرحه اذ شعرت انها اخيرا شارفت على النجاة وراحت تشكره بحرارة :
– ربنا يخليك ويسترك وما يشمت عدو فيك و….. قاطها هو بعنــ,,ـــــف : – بس خلاص هو أيه راديوا واتفتح التزمت فرحة الصمت ولكن السرعة المفرطه فى القيادة جعلتها تتأرجح وشعرت أن هناك خطب مريب يجعلة يلوذ هو ايضا بالفرار اذ لمحت طيفا عدت سيارات تلاحقهم فى المرآه
تشبثت بالكرسي وهى تساله :
– مين دول ؟ تقلص وجه واخرج من جيبه مسدسا لامع
فصرخت عاليا :
– لا لا جذبها عنوة من رأسها ليدفعها للاسفل
وصرخ بانفعال : – اوعك تطلعى من هنا فاهمة وضعت كفيها على اذنها بهلع وراحت تهتز بقوة عند سماع صوت إطلاق النــ,,ـــــار والذى بدى متبادل بينه وبين آخرين اغمضت عينيها بقوة ووضعت يدها على اذنها اكثر كي لا تسمع صوتا وراح يدور فى رأسها صور حول نهايتها المأساوية
وهى تهمس بفزع : _اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ،اشهد ان لا اله الله وان محمدا رسول الله ******************************* …………………………………………………………………………………….،…..!! التاسعه
فاق الثلاث شباب بألم حادة اما بالرقبة او بالكتف او بالساق هتف اسماعيل متألما :
– آه يا دماغي ، قوم يا عزام شوف المصيبه اللى احنا بجينا فيها
–
تحرك عثمان يمسك كتفة بالم وتأوه :
– البت جرستنا وهربت مع عشيجها نهض عزام بخطوات متعرجة وتحدث بإنفعال حاد :
– والله فى سماه ما هرحمهم لهطخهم الاتنين واغسل عارنا
تحدث اسماعيل يندد بالوضع :
– وهنجلهم ايه فى البلد ، اضــ,,ـــــربنا والجدع خد البت من بيناتا انفعل عثمان وقال وهو ينهض : – البت دى شكلها كانت موالسه معاه ،كيف يعني هيدخل بيناتا ويجولها روحي العربيه عشان اكده ما كانتش عايزة تتعتع
من اهنه
نهض أخيرا اسماعيل :
– بينا على ابوها نعرف الحكاية كلتها ……………………………………………. وقفت زينات بصدمة عند سماعها لما حدث للتو وهتفت دون وعي:
– بـــتــي ! هتف عثمان منفعلا :
– ا يه هيخليها تهرب البت دى فيها حاجه
صاح عزام بإهتياج :
– هجتلها واخلص من عارها
وكزت زينات صدرها بيدها قائلا: – لا بتي اشرف من الشرف بتى ما تعملش حاجه وحشه لوح اسماعيل بياده نحو عمه قائلا: – ادي تربيتك ياعمي واخرت رحتك البندر كان فتح الله لا ينطق وبدى فى عالم منفصل يلطم رأسه بين كفيه ويهتف دون وعي:
– يافرجت اهلك عليك يا فتح الله يا سوادك …بنت المعيوبة فضحتك على الجانب الاخر
سكتت الاصوات بدي الجو هادئ ففتحت عينيها بتوجس
ورفعت رأسها للاعلي باحثة عن من كان بجوارها وعندما تأكدت من انها بمفردها بالسياره خرجت منها باقدام متخبطة وهي تهمهم بصدمه :
– يا ميلة بختك يا فرحه اه يانا يامه وبدأت وصلة البكاء الطفولى
– اه يامه ولكنها سكتت فجاة وشخص بصرها مما رأته وفرغت فاها لتستوعب ما تراه
كان المكان خالي تماما ويبدوا انهم انجرفوا بعيدا عن الطريق الرئيسي رمال عاصفه ولم يكن هذا ما يدهشها بل ما رأته تحت قدمها من جثث أشخاص مسلحه غارقة فى دماؤها
استعدت للصراخ ووضعت يدها على صدرها ولكن يدا خافية كتمت انفاسها واصبحت داخلها زاغ بصرها بحثا عن ذلك المقيد لها
فهتف هو بغيظ مكتوم :
– ايه اللى طلعك من العربية أومأت بصوت لا يسمع : _ أأأأأمممممم
تشنج وجهه وهدر منفعلا . – اسكتى خالص .. ما طلعيش نفس تركها وامسك مسدسه وبدى مستعد للفتك بمن يقابله
امسكت هي بقميصه وهزته بعنــ,,ـــــف : – حرام عليك ..بتمــ,,ـــــوت الناس لى انزل يدها عنه بعنــ,,ـــــف وهدر بحدة : – اخرسى
تبعته بفزع وهى تصفه : – انت قتال .ه …
تزايد عنــ,,ـــــفه وقال منفعلا :
– اترزى هنا وما تحركيش تحركت خطوات عن السيارة وهى تهتف بضجر :
– اترزى دا انا ابقى مجنونه لو اقعد معاك ثانيه
وما هى الا خطوة واحدة حتى امطرت السماء من خلف السيارة العاليه بالرصاص عادت اليه مهرولة تمسك بياقة قميصه بفزع :
– حاضر حاضر هترزى
التوى فمه بإبتسامه عابسة : – برافوا عليكى كنت بدور على دول
استدار بجسده كاملا و بسرعة قياسيه قضي علي اخر الموجودون
ركبت حنين واياد الطياره ..
اغمضت هي عينيها وبتهامس شديد راحت تتلي آيات مما حفظت من القرآن الكريم .لاحظ اياد توترها فناداها :
– حنين
اجابت :
– ايوة
سالها وهو يجول بنظره فى وجهها :
– انتى اول مرة تركبى طياره
حركت رأسها بالايجاب
– ااايوه …
امسك هو يدها وقال برقه
– طب ما تخفيش …وانا معاكي
سحبت يدها بسرعه وامسكت بالكرسى ..كتم هو غيظه وصك اسنانه بغضب وبعد دقائق استسلمت هي الى سبات عميق فمال رأسها عنوة نحو كتف اياد والذى بدى اندهاشه من فعلتها ،
ولكن اختفت دهشته عندما رآها غافية تطلع الي وجهها الملائكى وعضلات وجهها المرخية بدت كالحور النظر الى وجهها شئ يهدى النفس ويبعث الطمانينة التقط جاتكه المسجى على قدمه و ودثرها به جيدا و حاوط ذراعيه حول كتفها وراح يربت فى حنان كانها طفله بين يديه
اسند طرف ذقنه الى راسها وكتم انفاسه ثم زفرها زفرة دفعه واحدة
وعقد مقارنات بينها وبين خطيبته السابقة فى نفسه من حيث النسب واللقب والشهرة والمعايير الاجتماعيه وفازت لينا بكل شئ الا شيئا واحد …….
هو تلك الراحة التى يشعرها الان فى احضانها
بدأت الاتصالات بين عزام وعثمان واسماعيل وأقرانهم في الصعيد وهم فى طريقهم للعودة الي الصعيد وعلى ما يبدوا انهم مقبلين على نيران متأججه ستعصف بالأخضر واليابس جلس فتح الله وزينات فى الاريكة الخلفية للسيارة واصبحوا كالمتهمين طاطأ فتح الله راسه فى خزي وفى نفسه حديثا مرهقا مشحون بالخزى وبصوت متألم :
– ياااا بعد السنين دى كلها أرجع البلد بذلة يا فضحتك السودة يا فتح الله بت الناقصة فضحتك والله لو عينى شافتك تانى لاادــ,,ـــــفنك صاحيه ادى اخرة مجايب البنات ..وعلا وجه تشنجات الوعيد
وهامت زينات فى عالم اخر من البكاء والنحيب على الجهة الاخرى قاد عزام بسرعه جنونية وهو يضع ملامحها نصب عينيه حتى لا ينساها وتاجج قلبه بنيران الوعيد وراح يهتف فى نفسه:
– ،اكده البر كله هيعملنا حدوته ومسخرة بسببك والله لا تندمى وتتمنى المــ,,ـــــوت ولا هتلاقيه
والله فى سماه لو وقعتى تانى فى يدى ما هرحمك يا بت البندر دا انا عزام اللى الليل يخافه
على الجانب الاخر جلست فرحة فى السيارة عاقدة يديها نحو صدرها وصمتت نهائيا …..وظل ذلك المجهول يختلس إليها النظر بين الحين والاخر ليتاكدا من استيقظها فقد بعث صمتها المميت فى نفسه الضجر
توقف فجاة ونزل عن سيارته ورفع وجهه الى الهواء ليترك الهواء البارد يعبث بشعره البني الكثيف ثم استدار نحو الباب الاخر وفتحه وهتف بصرامه الى فرحه :
– اتفضلى انزلى
سألته متعجبه :
على فين ؟!
– هناكل
حركت كتفيها بخفة واشاحت وجهها عنه وهى تهدر :
– مش جعانه
احتد صوته :
– ستت ساعات مشيين وما جعوتيش ازاى جمل؟
طالما ركبتى عربيتى تسمعى الكلام
لم تلفت له واصرت على عنادها فصاح محتدا :
_ هتاكلى ولا مش هتاكلى
اجابته بفزع وهى تحرك رأسها بالايجاب :
_ هاكل نزلت فرحه بصمت او بخوف من ذلك المجرم الذى . العشرات نصب عينيها على ما يبدوا انها ستكون ضحيته التاليه على الطرف الاخر شعرت حنين بدفء عجيب ولكنها قاومت انجذابها الى النوم وبدأت فى محاولة فتح عينيها بصعوبه
اذا تفاجات بيد تحتضنها واستنكرت شعورها بالطمائنية كيف لها ان تطمئن فى قــ,,ـــــبضة ذلك المستغل تسللت من بين يديه وهو غافيا فى سبات عميق وعدلت حجابها بتوتر فكان وجودها بأحضانه امرا منافيا الى اخلاقها … فاق اياد من أثر حركتها المتعدده وألقى نظرة اليها اذا كانت وجنتيها متوردتان بحمرة الخجل ولم يستنكر ابدا خجلها فهو متاكد من نقائها واخلاقها الحميدة و هتف فى نفسه _ شكلى هتعب معاكي يا عنيدة ،يا عيون قلبي مر الوقت وهما صامتين تماما
واخيرا هبطت الطائرة بسلام
تحرك معها وتبعته هى الي المطار انجز الاجراءات بسلاسه وظهر شخصية المهمه والمعروفة للجميع واتجهت معه الي الخارج وتفأجات حنين بقدوم عدة رجال ضخام الجــ,,ـــــثه يركضون نحوهم انزعجت وازدات رهبة وقلق وراحت تنكمش خلف ظهره
لقد بدا لها مدى نفوذه وكان هذا مزعج بالنسبة لها ويعزز بها شعور القلق والتوتر ويجعلها تنفر منه اكثر
هتف احداهم :
– حمد الله ع السلامه يا باشا
حرك اياد راسه بخفه دون ان يهتم بالاجابه
وتبعهم افرد الحراسه بخطوات ثابته
فتح الاخر باب السياره ودلفت حنين الى داخلها والتصقت بالباب كانت حالتها القلقة تزداد سوء ودلف الى جوارها اياد وانطلقت السيارة بسرعه ومن ورائها عربات الحراسه الشخصيه
…………………………………………………
دلفت السيارة الى فيلا فتحت أبوابها على مصراعيه وتوقفت فجاه اذا فتح احد افراد الحراسه الباب الى حنين
واهتزت عينيها بقلق وترددت فى النزول حتى ظهر إليها اياد ومد يده نحوها برفق ولكنها وزعت نظرها بينه وبين الحارس
لاحظ اياد توترها وهتف امرا :
– روح انت
امتثل بايجاز :
– أمرك يا باشا
ومدت رأسها لتتأكد من ذهابه وازدات طمئنيتها نسبيا
وأزاحت يده الممدودة ونزلت بمفردها
كان المكان يمتلئ بالروعة والرقي هادى وبديع للغاية
ولكن لم ترى حنين سوى انه سجــ,,ـــــنا ستلقى فيه انواع العذاب فبرغم انغماسها فى الفقر طيلة حياتها برغبتها لم يخطفها البريق الذى حولها بل ازدادها خوفا مما ستقبل عليه وكل ما كانت تتمناه دائما هى ان تحصل على الطمائنينه
نادها اياد بصوت هادئ
– نورتى يا حنين
حركت رأسها بحزن
ألتقط يدها بين يده وهتف بإبتسامة:
– طيب تعالى افرجك باقى المكان
سحبت يدها وحركت رأسها بنفي :
– لا لو سمحت ..انا عايزة ارتاح من فضلك
زم شفتيه بضيق وتحرك للامام قائلا:
– ماشى تعالى ورايا
فى المطعم تناولت فرحة طعامها بهدوء وبدت مستسلمة الى مصيرها الذى انساقت اليه برغبتها كان ذلك المجهول ينظر إليها بين الحين والاخر
هتفت فرحه بضيق :
– قوالى اوصل مصر منين يا اسمك ايه ؟
اجابه بنبرة باردة وهو يتناول طعامه :
– اسمي زين
ترك ما بيده واولاها اهتمامه
_عايزة تروحي فين بقى
اجابت مندفعه :
– اى حته بعيد عن …قتالين ال.ه
التوى فمه بإبتسامه صغيرة واجاب ببرود :
– اااه
تفحصت بروده بعنايه فهو يبدوا كنجم سنيمائى انيق من حيث العيون العسلي وبشرته البرونزية وشعرة البنى الكثيف وتسآلت كيف يكون ذلك مجرم لابد انه احد المقالب الرمضانيه
هتفت بصوت متحير :
– انت فعلا قتال .ه
عبس بطعامه وأجابها بهدوء:
– ااها
مدت جسدها للامام وهتفت بحماس :
– حرام عليك …اللى بيمــ,,ـــــوتو دول ليهم ام واب وقلبهم بتحــ,,ـــــرق وبيدعوا عليك
رفع حاجبيه بإستنكار واعتلا وجهه الدهشة
فاسترسلت مؤكده ببساطتها البالغه فى فهم الاشياء:
– والله …انت مش مصدق
هتف هو معللا :
– المفروض انى قتال .ه ..يعنى ما عنديش قلب قاطع صوته رجال ضخام الجــ,,ـــــثه وتسلل من بينهم رجلا يبدوا عليه الشر والغضب
وزعت فرحة نظرها بينهم بقلق بالغ ،اذا وقعت بالاثبات مع مجرم حقيقي ويبدوا انه مطارد من كل الجهات
اجاب الغريب بنبرة حادة :
_ ما تفكرش مرتين ،تعال معانا من سكات
وحول نظره نحو فرحه قائلا بنبرة خبيثه :
والحلوة هتبقى حافز حلوة ليك للاعتراف..
زاغ بصر فرحة وارتعبت مما قال ونظرت نحو زين بإستعطاف بالغ فقد كان من قبل منقذها :
دحجها هو بنظرات مطمئنة وهتف :
– ما تخافيش
علا ذلك الرجل صوته بإستهزاء :
– الله دا حب جامد بقي ،دا يوم حظنا
بلا مقدمات سحب زين مسدسه واشهره نحو فرحه والتى شهقت بذعر وصرخت قائله وهى تظنه اخطأ المسار :
– مش انا هما واشارت نحوهم
عندها صاح زين بحده انتشرت على وجهه سريعا كالوباء :
_ اتشهدى على روحك يا بت انا محدش يلوى دراعى اربك تصرفه المفاجئ من حوله وبدوا كاالاصنام مذهولين سحب زين يدها وجذبها نحوه واحتضن خصرها بسرعة بالغة
وبلمح البصر قفز بها من الشرفة
علقت بصرها بعينيه وتمسكت به جيدا وهو ايضا قــ,,ـــــبضه على خصرها بقوة خشية من سقوطها
فقدت وعيها فجاة اثر شعورها بأنها تهوي
*****
عند اياد وحنين وصل ” اياد” الى احدى الغرف وفتحها وقذف حقيبتها بضيق الى السرير
وهتف بضيق :
– هنا ما فيش مفتياح ياريت تطمني شويه انا مش هكلك انا ليا اوضة تانيه هنام فيها وارجوكى ارجوكى بطلي قلق بترجاكى
ثم تحدث بنبرة ناعمه :
– حنين خلينا نصحح الوضع وادينى فرصة اثبتلك دا وانا مش هضايقك تانى ارتاحي واطمني تحرك للا مام وعاد اليها ثانيا وهتف محذرا :
_مش عايز اشوفك كدا تاني
جال براسها انه مجنون لاغير تحرك هو نحو الباب بهدوء واغلق الباب اخيرا زفرت حنين بإرتياح ستختفى بعيدا عنه مؤقتا جالت فى الغرفة تتفحصها فكانت الوانها مريحه و اثاثها راقى ذو ذوق عالي يبدى مدى الثراء ولكن هى لم تكترث لذلك فكانت تعلم الثمن المقابل لكل هذه الرفاهيه وتعلم مصيرها من بعد ذلك لأنها رأته من قبل وتجرعت مرارته طوال هذة السنوات الماضيه لم يؤثر بها كلامه فهى لن تنخدع بكلماته الناعمه عليه ان يثبت ذلك بجداره
فتحت شنطت الملابس واخرجت ملابسها
تحركت نحو الحمام الخاص بالغرفه
وفتحت الصنبور وملات البانيو وجهزت اغرضها الخاصة
لتنعم بالمياة الساخنه وترخى اعصابها المشدوده فيما ستواجهه فى الايام المقبلة مع ذلك الاستغلالى الصعب…
…………………………………………….. …………………………………………………………………………………!!!! الحلقة العاشره
فتحت “فرحة ” عيناها ببطء وثقل …شيئ غريب بداخلها ..خوف لا تدرى …قاومت رغبتها فى النوم وحركت رأسها وتذكر اخر ما حدث لها
كان سقوط من مكان مرتفع…نهضت من مكانها برعب ..
ثم دارت بمقلتيها فى المكان…ثم تذكرت ما حدث نفضت الغطاء عن جسدها لتفحصه إن كان به أذى كانت سليمة ولا يوجد بها خدش سوى انها ترتدى قميص أسود عارى الأكتاف
لطمت وجهها بعنــ,,ـــــف …وراحت تبحث عن ملابسها فى الارجاء
وهتفت بنبرة مذعوره..: – يامصبتك السودة يا فرحة يا فضحتك يا فرحة…
لم تجد سوى غطاء رأسها طرحته على اكتافها وخرجت من الغرفة بتوجس
لم تصدر صوتا وتعمدت الهدوء فى خطواتها وتسللت للخارج سمعت صوت قادم من المطبخ تحركت نحوه بحذر
ظهر لها ذلك المجهول الذى انفذها أمس موليا لها ظهره منشغلا بالطبخ وضعت يدها على صدرها وتنهدت بإرتياح
هتف زين دون ان يلتفت نحوها :
– كل دا نوم انا افتكرتك مــ,,ـــــوتى … أمالت رأسها فى تعجب لتتأكد من أنه يحاــ,,ـــــدثها فإنه لم يلتفت لها وهى لم تصدر صوتا كيف عرف أنها خلفه على بعد مترات ؟
صاح..بصوت عالى من بين صوت طشاش الزيت وامال رأسة للوراء يسأل :
_ جعانه ؟
تسائلت هى بضيق :
– انا فين ؟
دار زين بجسده كاملا وعقد ذراعيه امام صدره..وقال بجديه :
– سيناء
تشنجت قسماتها وهى تهتف :
– نعم !…ازاى وامته؟
حرك كتفيه غير مباليا :
– مش كنتى عايزة تهربى ! هدرت بضيق وعلا وجهها علامات الحيرة :
– اهرب مش اسافر إزاى أصلا جيت هنا وإزاى عشت بعد ما وقعنا من ع الجبل ؟… كان يستمع اليها بإهتمام ….وينتظر المذيد من الاسئلة
عاودت النظر إلى هيئتها وازدات صدمتها وتشنج وجهها كانت قد تناست امر ملابسها لما وقع على مسامعها للتو :
– مين اللى لبسنى كدا دار بجسدة كاملا نحو البتوجاز ليدير المقــ,,ـــــبض ويطفأه واجابها بلا مبالاة :
_انا
لم تستوعب كلامه ولم تصدقه او لم تشأ تصديقه :
– انت ..ازاى .؟!
ظهر على وجه شــ,,ـــــبح ابتسامه وهو يقطع ما بيده :
– زى ما انتى شايفه
تصاعد الغضب بداخلها وزمجرت بغضب وهى تهرول نحوه
– يا سافل …يا قليل الادب ..ياحيوان
وهجمت عليه بكلتا يديها وراحت تلكمه فى ظهره بغل
أكمل هو ما بيده غير مهتم واسترسل ما يفعل ببرود متناهى
زاد غضبها من عدم تأثره فمسكت المعالق الخشب واستدارت تبحث عن شيئا أكثر غلظة لتفرغ من شحنة غضبها وبمجرد ما استدارت التف هو اليها وباغتها بحركة سريعه وجذبها نحوه من خلفها وقيد حركتها وهمس ماكرا :
– انتى طلعتى شــ,,ـــــرسه جداا
واقترب أكثر من أذنيها بشفاه وهمس بمكر :
_وانتى نايمه احلى
جحظت عنيها من تجرؤه وبسرعه أمالت رأسها نحو يده وقطمتها بغل
صاح هو متألم وهو ينفض يدها :
– اااااااه……يابنت العضاضه ازاح يده عنها وامسك يده بتألم فإبتعدت عنه وغطت كتفها العارى بإحكام
حرك يدة متألما وهدر :
– ااااخ…انتى طلعتى مش سهله – روحنى ..هتفت بها بحده سأل فى تعجب:
_ اروحك فين ؟
اجابته بضيق : – رجعنى مكان ما جبتنى
خرج ” زين ” من المطبخ بخطوات هادئه وجلس الى احدى الكراسي ووضعه ساق على ساق وهتف بتفاخر :
– انتى مش قولتيلى هربنى ودينى اى حته ..وما ترجعنيش ليهم تانى واللى انتى عايزاه اتنفذ اهو عايزة ايه تانى ؟
تالمت وتذكرت مشكلتها الاساسية فى فوضى ما حدث
جلست على إحدى الكراسي باستسلام و قالت بحزن : – ما انا ما قولتلكش جبنى من الصعيد لسيناء هتف هو بضيق وهو ينظر اليها بطرف عينه :
– انتى حكايتك ايه بالظبط ؟! لم تجيبه وسكتت عن عمد وضيق عينيه الحادتين وزمجر :
– ما تردى
حركت رأسها بتعب واجابته : – انا مش عايزة اتكلم فى حاجه دلوقت اعتدل فى جلسته بخفة وبحدة شديدةجعلتها تنتفض صاح : – مفيش حاجه أسمها مش عايزه اتكلم دلوقت هتكلمى واياكى تكذبى فى حرف أنا جبتك معايا هنا لانك اتشافتى معايا وعشان اضمن انك عايشة
رفع اصبعه محذرا….وحسك عينك اى حاجه شوفتيها ينطق بيها لسانك هيكون اخر يوم فى عمرك واللى أقوله يتنفذ بالحرف دلوقتى انطقى اسمك ايه بالكامل كانت تنظر إليه برهبة شديدة إذا من يقف امامها ليس بشخص عادى إنه ذئب شــ,,ـــــرس ورجل . محترف
تعلثمت فى البدايه ولكن لا مفر ستجيب فهي من وضعت نفسها فى ذلك المأذق: – اسمى فرحه فتح الله القناوى
عاد لوضعه وجلس على الكرسى بحريه :
– منين ؟
وضعت وجها بالرض وهى ترد على سؤاله :
– من الوراق..واصلنا من الصعيد رفع ساقيه على الطاولة وضع احداهما على الاخرى وسال بتعال : – مين اللى كانوا بيضــ,,ـــــربوكى على الطريق دول ؟
حركت ررأسها بتوتر : – قولتلك دول ولاد عمي و واحد المفروض خطيبى
هنا ظهرت الحيرة على وجه “زين ” هدر بتعجب : – ولما هما ولاد عمك وخطيبك ايه خلاكى تسبيهم وتركبى مع واحد ما تعرفيهوش العربيه
ارتبكت فرحه اكثر وراحت تزيح خصلات شعرها المتهدله خلف اذنيها وهى تجيب بتوتر: – عشان ما كنتش عايزة اتجوز تفحصها بجرأه إشقعر لها بدنها وضغط على الكلمات وهو ينطقها : – وما كنتيش عايزة تتجوزى ليه ؟ أجابته بضيق : – عشان محدش خد رأيى ..كانت جوازه غصب اخرج هاتفه الخاص بهدوء وضغط أرقامه سريعا وانتظر الاجابة بوجه يصعب تفسيره وتحدث بنبرة امره:
– ايوة يا ياسين عايزك تسألى عن واحدة اسمها فرحة فتح الله القناوى ساكنه فى الوراق عايز تاريخ حياتها من اول ما اتولدت لحد دلوقت واغلق الخط هب واقفا من مكانه والتقط قميصه المسجى على الاريكة بإهمال ثم رفعه اليه ليرتديه وهويتحدث بجفاف : – عندك اكل ،والبيت امان ،خدى راحتك لحد ما أتاكد من اللى قولتيه ولو طلع كذب ودينى ما هيطلع عليكى صبح
اغلق آخر زر فى قميصه وهتف محذرا :
– وما انصحكيش تخرجى
كانت تستمع اليه بخوف ولكن لاخيار لها انها علقت مع مجرم فرغ فاه وهى تهذى :
– ايه،انا هفضل هنا عدل هو من ياقته وهدف وهو غير مهتم :
– مش انتى مش عايزة ترجعى وانا كمان مش هسمحلك ترجعى بعد اللى شوفتيه تحرك من امامها حتى سمعت صوت الباب الذى انغلق بقوة باب سجــ,,ـــــنها الجديد
هتفت هى برعب وهى تلطم وجنتيها: – يا وقعتك السودة يا فرحة،يا مصبتك السودة،ياغبائك يا فرحه ،انا اللى جبته لنفسى
مضي يومان و”حنين” تختبئ بغرفتها لا تعرف لما تشعر أنه يراقبها عطره الآخاذ يعلق بأنفها طوال الليل وفي الصباح يختفي تجد اشياء جميلة يهديها إليها معلقا إياها على باب غرفتها أما هو يقضى المساء بجوار فراشها يتأملها بشغف ويحكي إليها معانته مع والده وخطيبته وكل ما مر به كانت بالنسبة له شاطئ مريح يجبره على نبذ ما فى قلبه من ألم ليعود هادئ مطمئنا شاكرا وفى الصباح ينام طويلا حتى لا يزعجها ********
فى الصعيد
كانت زينات ترقد بلا حراك فى الفراش اذ آتى إليها الطبيب
والتف حوالها نساء العائلة بين مشفق وشامت دون الطبيب على الروشة
بينما هتفت هنية وهى تضع طرف حجابها على فمها :
_ مالها يا دكتور
لم يحد نظرة عن ما يكتب واجاب وهو يقطب جبينه :
_ هى تحت ضغط عصبى ونفسى ،ترتاح بس وما حدش يضغط عليها وهى هتبقا كويسه ،
ناولها اخيرا الروشته وهتف بإبتسامة مزيفه الف سلامه
التقطت منه الروشته وهى تحدثه :
_متشكرين يا دكتور
***** وفى غرفة اخرى
احتد الحوار واصبح الصوت عاليا اذ تحدث وهدان بلهجة معاتبة الى اخية :
– هنعمل ايه فى العار اللى لحقنا دا يا فتح الله
خبط كفيه ببعض هو يقول بضيق :
– أعملكم ايه ،البت وطفشت
لوح وهدان بيده وهو يقول :
– خلاص نبلغ الحكومه
اعتدل امين وصاح بغضب :
– كنك اتجنيت ونتفضح – احنا نقلب عليها مصر كلتها (كلها) واما تاجى لاهى بتك ولا ليك عليها كلمة احنا هنربوها
هدر فتح الله منفعلا :
– اعملوا اللى تعملوه
كان عزام صامت تماما طوال كل هذة المشاحنات وبداخلة نيران وانتقام ووعيد لتلك العروس الهاربة التى وضعت تحت قدمها شرف عائلة كاملة دون مبالاة
و التى أتت مع امها من سنوات لتفتنه وهو شابا صغيرا وتتركه على لوعته فهو لم ينساها طوال السنوات الماضيه تعلق بها من وقتها إلى الآن وكان يراها فى احلامه دوما كنجم يتدلل وعندما سنحت الفرصة له اغتنمها بلا تفكير اثناءعرض عمه الأكبر على أبناء عمومتها الزوج من إبنة عمهم المهاجر بناء على رغبته هتف هو على الفور بأنه مستعد للزواج منها وتعهد على حسن تأديبها لأنها آتيه من بيئة مختلفة،كانت قاب قوسين او ادني من
قــ,,ـــــبضته وفجأ ةاختفت داخل سيارة ذلك الغريب واحتمت به عوضا عنه
كان وعيدها منه لا تستوعبه ولن تعلم به فقد كانت طفلة صغيرة حينما أتت مع أمها من سنوات لتحضر عزاء خالتها امينة ولم تدرك اى مشاعر ولم تلاحظ حتى ذلك المتيم بها *************************************************** فى سيناء
قد ملت من الهدوء المميت فى المكان وكل ما يشغل بالها الأن هو أين اختفت ملابسها ،تحركت فى الشقة وحاولت استكشاف المكان بحثت جيدا وفتشت في كل الأرجاء
ولم تجد شيئا اخير دخلت المطبخ وسال لعابها نحو الرائحة الذكية التى تأتى من الطعام الذى أعده” زين” ترددت كثيرا قبل أن تمد يدها إليه ولكن فى النهاية استجابت الي نداء معدتها وتناولت من ذلك المقلاه حساء عجيب ولكنه راق لها فبدأت بالتهامه بتلذذ فى الساحل
لم تبدل “حنين” إسدالها لمدة ثلاثة ايام اليوم قررت أن تغسله على يديها وأن ترتدي أى شئ حتى الصباح فقد اطمئنت من ناحيته انه لم يعد يزعجها كالسابق وترك لها مساحة خاصة ،ولم تكن تدرى انه يأتى اليها سرا ويجلس الي جوارها لمنتصف الليل
غسلت اسدالها و ملئت الباينو بالمياة الباردة واستعتد لتنعم بالراحة ،،،
عرض ما مضي من حياتها نصب عينيها اغمضت عينيها وهربت منها دمعة شاردة لم تجد مخرجا من تلك الحفرة التى زج بها زوج خالتها بلا شفقه ومن قبل أبيها واه من جرح أبيها العميق ويل من الما ستعانيه مجددا ،،ااالاف الاهات مزقت قلبها سوف
تجعلها تقاوم بشدة من استمال قلبها نحوه فما عانته من قبل ليس بالامر السهل .
انهت حمامها وجففت جسدها بالفوطه جيدا وبحثت فى خزانتها عن شئ مناسب لذوقها
لترتديه فلم تجد سوى هوت شورت من خامة الجينز وبدى
ارتدتهم بضجر وهى تهتف بتذمر :
– هو فاكرنى ايه ؟ ايه دا استغفر الله العظيم مش عارفة الحاجات دى بيدفعوا فيها فلوس ازاى
مشطت شعرها اخيرا واندثرت تحت غطاؤها الرقيق واستسلمت نومها العميق ****** كان “اياد” يراقب غرفتها من الجنينه الخاصة كان منتظر بفارغ الصبر ان تطفئ النور كي
يستمتع الى جوارها ، انتظر قليلا كي يضمن غرقها فى النوم ،ثم ابتسم بسعادة وهو يلاحق عقارب ساعته بعينيه دقت الثانية عشر واتجه الى الداخل بخطوات سريعه لقد اشتاق اليها حقا ،صعد الدرج قفزا ووقف بجوار غرفتها برهة لينظم انفاسه نقر بخفة نقرات متتاليه وتنصت جيدا ليتأكد من خلودها الى النوم ،لكنه سمع صوتا هامسا اوجسه اقترب اكثر من الباب ليسمع بوضوح ولكن لم يفهم شيئا طرق الباب مرة اخري بصوت اعلى ولكن لم يجد استجابه دب القلق الى اوصاله
وفتح الباب بلا تردد
كانت “حنين” فى زويه الغرفه اقترب اكثر منها ولكن كانت تبدو فى سبات عميق و وجهها متشنج ودموعها تسيل بغزاره يبدو عليها القهر
شعر “اياد” بالضيق لرؤيتها فى تلك الحالة
فنادها بصوت متحشرج وقلق :
– حنين – لم تجبه بل ازددات تشنجنا وراحت تصرخ :
– حرام عليك عملت فيا كدا ليه
ازدادقلق “اياد” عليها وتمزق قلبة لرؤيتها فى مثل هذة الحالة الصعبه اقترب منها بسرعه ،بدء يهزها بقوة كي تفيق ولكن كانت مستسلمة لذلك الكابــ,,ـــــوس الذى يزورها منذ الطفولة كلما وجاهت شيئا مقلقا ،، اقترب منها اكثر وجلس الى جوارها بطرف السرير ورفع جسدها بين ذرعيه احتضنها هو بقوة وراح يناديها فى اذنها :
_حنين ، فوقى ، حنين سمعانى
اخيرا استجابت حنين وشهقت كالغريق الذى واجه موجه عاليه لتو :
– هااااااا
مسح هو برقة بالغه على شعرها ليهدها وهتف فى يتسائل:
– مالك يا حنين
ابتعدت عنه ومالت بجسدها اللى امام واسندت رأسها الى كفيها بتعب وتلاحقت انفاسها
فسالها مكررا :
– مالك يا حنين
هتفت بألم :
– مجرد كابــ,,ـــــوس
تشنجت قسماته اذا شعر انها تخفى عنه الكثير وهتف بضيق:
– كدابه ، فى حاجة اكبر من انه كابــ,,ـــــوس
فتحت عينها ولم تجيب آثرت الصمت ودــ,,ـــــفنت جرحها الغائر داخلهاوغلفت نبرتها بالبرود وهى تجيبه :
– بيتهيألك
اشاح وجه بعيدا وزفر فى بحنق ثم عاود النظر اليها وهدر بحدة :
– لا كدابه ..وما بيتهيأليش والكدب حرام وكمان على جوزك قسما بالله لو ما قولتى انتى حرة يا حنين
رفعت وجها نحوه اجابت بعند :
– ما يخصكش وما يهمكش تعرف ،انا هنا عشان اقضى يومينى وامشى ،ودا اللى يهمك .
نهض” اياد” من جوارها واتجه نحو الباب وشعرت” حنين” انها لاتعنى له شيئا الان ولامت نفسها على شعورها تجاه ولو بقدر بسيط ،توقف “اياد” عند الباب واغلقه عليهما بقوة وسحب الكرسي وهتف ببرود:
– وادى قاعدة .،ويا تقوالى الحقيقه يا حنين ،يا ننفذ اتفاقنا فورا مش بتقولى انى جايبك نقضى يومين انا سيبك بمزاجى يا حنين ،افهمى دى كويس انتى دلوقتى مراتى قدام الدنيا كلها مش هعرف اثبتلك انك مراتى جوة بيتى ،فإنجزى وخلصى وقوليلى احسنلك .
نزلت دموعها من فرط ضعفها وشعرت بمرارة الأيام التى ترعرعت عليه منذ نعومة اظافرها فى فمها ، وقالت بصوت حزين باستسلام :
– عايز تعرف ايه
اجاب بإصرار:
– كل حاجه ليه فرحه قالتلى انك مش عايزة تتجوزى حد غنى ،وليه زعلتى لما عرفتى انى اياد الاسيوطى ؟وليه بتجيلك كوبيس بالهستريا دى؟واهلك فين امك ابوكى ؟ليه عايشه مع خالتك؟ سكتت قليلا لتستوعب كل الاجابات التى سوف تؤلمها الان
وتجسد امامها ماضيها كانه نصب عينيها وظهر على وجه “اياد”إهتمام و اثاره قبل ان تحكي ب:
– امى متوــ,,ـــــفيه ، والسبب مقهورة ،والدى كان عين اعيان الصعيد راجل واصل وكلمته مسموعه ،وامى كانت بسيطه وعلى قد حالها شافها والدى اعجب بيها وتقالها بالدهب زى ما بيقوله ،اهلها كانو فرحانين ،لانها هتجوز عبد الرحيم بيه ، عاشت وياه فى قصرة خدام وعز ودهب وكل اللي تطلبه تلاقيه لحد ماجيت انا ،وشوفت كل اللى حوالينا بيعملوا امى على انها بنك متحرك ،سواء اهلها او غيرهم متجاهلين سعادتها ..امى كانت بتحب ابويا بس ابويا كان كل يوم مع واحدة شكل وبيرجع نص ليل ،كانت امى بتمــ,,ـــــوت من جواها ومع ذلك عايشه تدى تدى كل اللى حواليها انا واهلها وكل محتاج
،فى يوم من الايام جه ابويا ومش اى جيه دا جاى معاه واحدة وتجسدت الصورة نصب عينيها كامله فاظلــ,,ـــــمت عينها وهى تتذكر المشهد دخل “عبد الرحيم” محتضنا امراة غريبه تهمس له فى اذنه وتقهقه عاليا ،تعجبت “امينه “مما راته ونزلت الدرج فى سرعه وهى تتسائل:
– مين دى يا حاج
اجاب هو وهو يربت على كتف المدعوه بسعادة :
– دى مراتى يا وليه
ضــ,,ـــــربت ” امينه” على صدرها وصرخت :
– يا مصبتى ..اتجوزت عليا يا حاج
لم يلقى اى اهتمام لصدمتها وصاح بتبجح :
– انتى هتعالى صوتك يا وليه ولا ايه ..انكتمى وروحى حضريلى الحمام
ريت على صدرها بكفيها وهدرت مولوله :
– يامصبتى يا مصبتى وهونت عليك ،حرام عليك يا شيخ
جحظت عينيه الاخر وهو يصدح بصرامه :
– حرمت عليكى عشتك ياوليه ،انتى هتولولى فى وشى يا بوز الفقر ،
سمعت ضحكه مجلجلة من المدعوه التى تقف بين احضانه تبعتها ب:
– ما خلاص يا عبدوا بقا يلا احنا وهى سبها تنصدم براحتها
استجاب سريعا وهتف بنعومه غير معهوده:
– عندك حق
ثم اشهر اصباعه فى وجه” امينه: محذرا :
– خلى بالك ياوليه انتى ..الست دى سنيورة الدار ما تعملش ايتوها حاجه الخدامين يشلوها شيل من ع الارض
هتفت تلك الئيمه بدلال ماجن :
– لا ياعبدوا انا عايزة دى اللى تخدمنى
واشارت بطرف بنانها نحو امينه
لم يعترض “عبد الرحيم” واجابها بالقبول وهو يمسح بأطراف اصابعه اسفل ذقنها:
– ومالوو كلامك اوامر يا جمر
عندها بكت امينه بقلب يتمزق لقد احبته من كل قلبها وصبرت عليه طوال الايام الخاليه لكى يهتدى ويعود الى منزله ويحنوا على ابنته عــ,,ـــــشقته تللك الساذجه واستسلمت له ولم تدرى الى اى منحدر سيلقى بها كانت حنين تتابع المشهد من بين أخشاب السلم العالى وهى تبكى ايضا على بكاء امها هتفت “امينه” لتطفئ نيران قلبها وتعزيه بكلمات لعلها تهدئه او تعيده الى رشده :
– _منك لله يا شيخ روح فنيت شبابى عليك ..حسبى الله ونعم الوكيل فيك ..
عند اذن رفع عبد المجيد يده عاليا فى الهواء وهوى بقوة على وجنتيها فهوت الى الارض برزت عيناه بشر :
– انتى بتحسبنى عليا يا سو والله لاربيكى . هرولت “حنين”الى الاسفل لتحمى امها بيديها الضعيفه المرتعشه ….لكنه لم يتوقف وازداد عنــ,,ـــــفا وراح يلكمها فى اجزاء متفرقه من جسدها وهو يهدر بإنفعال: – شباب مين اللى فانيته ما كلو كان بحسابه ..ليكى ولاهلك .ياعالم عررر رفعت “امينه” وجهها نحوه وهى تنزف وتبكى بحــ,,ـــــرقه :
– والله لاشتكيك لخالك يا عب رحيم
كانت تعلم انه ليس له سلطان تعلم مدى سلطته ونفوذة ولكن كانت محاولة بائسة لردع ذلك الوحش الكاسر عنها ركلها بقدمه بكل غل وصاح :
– بجوالك ايه ،انا اتخنقت منيكى ومن راطك الفاضى ،روحى وانتى طالق بالتلاته …
كانت الكلمة كانها كطلق الرصاص حقا نطق حروفها فزع حقيقى فزع من مستقبل فزع من المجهول انتابتها الصدمة وتوقفت عن البكاء تماما هتفت المراه التى معه بسخريه :
– ههه مبروك ياختى ..الفرحه بقت فرحتين
دس “عبد الرحيم” يده الى جيب جلبابه واخرج اوراق مالية كثيرة وقذفها بإهمال بوجهها وهدر بحدة وانفعال:
– خدى دول وبتك وماشى من اهنه،مدتك خلصت ..
فارقى لم تتحرك “امينه” من فرطت صدمتها والامها وظلت تهتز بصورة فجائية ،لم يبالى بألمها او بحالتها السيئة سحبها من ذراعها وهو يسحلها الى خارج المنزل بعنــ,,ـــــف بالغ امسكت “حنين” فى جلبابه وهى تهتف بدموع ورجاء:
– حرام عليك يا ابوى .حرام عليك يا .ابوى .حرام عليك
لم يشعر بها والدها ولم يسمعها وزجها الى خارج البوابه
هنا وقفت حنين بوجه ليهتم او ليسمعها :
– اباه حرام عليك امي
هدر وجه غاضب :
– حرمت عليكى عشتك غورى معها
ودفعها الى امها التى كانت مسجية على الارض بلا حراك واغلق الباب بوجههما وتركهم فى الخارج يقاسون صدمة مؤلمه
توقف قلب “امينة “فى تلك اللحظة اثر ارتفاع مفاجئ فى ضغط الدم
وظلت “حنين” تهتف ببكاء مرير : _امَــه ،امَـــه وظلت تحركها بعنــ,,ـــــف حتى ادركت انها وافتها المنيه ************************************* فى مكان مظلــ,,ـــــممنعزل وقف زين مع صديقه “ياسين ” يحاــ,,ـــــدثه حتى وصل لنقطه معينه
زفر زين بارتياح :
– طلعت هربانه
هتف “ياسين “مؤكدا : – فعلا هربانه واهلها قالبين الدنيا عليه ومن الواضح انهم هي.وها
زم شفتيه وهو يرد :
– اممم …طيب
رفع “ياسين ” يده نحوه متسائلا : _ايه اللى طيب ، هتعمل ايه في المصيبه دي ؟ حرك “زين ” رأسه بضيق:
– تؤ،هعمل ايه ، قوالي انت ؟ حك رأسه وهتف متحيرا : – مش عارف حرك يده بلا مبالاة : – خلاص خليها ،اهى قاعدة لحد ما نخلص باغته “ياسين” مازحا : – البت دى شافت كتير ،ا.ها واخلص منها كدا كدا اهلها هي.وها لو شافوها حدق زين للفراغ،واضلمت عينيه وهو يهتف :
– ما هى هتمــ,,ـــــوت ، بس مش دلوقت