وراح يهدر ساخرا لعله ينتهى : _ خلاص اتقدملها دى ولا سابع مرة بنتكلم فى الموضوع دا
ضيق “اياد ” عينه قبل ان يزجره قائلا بحنق :
_عماد اطلع برة فهتف الاخر مازحا :
_ماشى …تاخد غرضك وتسبنى دفعه “اياد ” دفعا للخارج وهو يهدر بسوقيه :
_يلا ياد من هنا
استجاب “عماد ” لدفعاته واتجه نحو الباب وهو يغيظه بـ :
_يا بيئه فى منزل (فتح الله )
جلس “فتح الله ” على مائده الافطار مع حنين وفرحه وزينات يبدو اليوم هائا على غير عادته
لكنه لم يطول كثيرا إذا تشدق بسعاده وكأنه ربح مليون جنيه فى اليناصيب : _فرجت الحمد لله
اثار فضول الاخرين وتناقلت عينانهم فى دهشه حتى قررت “زينات ” سؤاله : _خير يا ابو فرحه اجابها “فتح الله ” مبتهجا : _ حنين جالها عريس على الفور ظهر التوتر على وجه “حنين ” وهمت بسؤاله : _ مين ؟ برزت مقلتيه بشكل مخيــ,,ـــــف وهدر محتدا على سؤالها الصغير :
_هو انتى مش قولتى انك هترضى بأى حد تانى غير سعيد
ارتجف قلبها وهى تحاول منع دموعها من الهطول هو سؤال واحد تريد اجابته لا مذيد من الالم لذا هتفت بنبره حزينه : _ايوة انا مش معترضه بس عايزة اعرف مين حقا يريد التخلص منها ومن فرحه لتنفيذ مخططه الذى اصتبر عليه لسنوات لذا اجابها باقتضاب : _ واحد على باب الله
شعرت كلا من “زينات وفرحه ” بالحزن الذى غزى قلب “حنين ” لكن امام سطوة “فتح الله”
ما باليد حيله ربت على كتفيها من كل جانب وهم يحاولوا اخراجها من تلك الحاله التى انتابتها بمباركه ساره نوعاما :
_ مبروك يا حبيبتى ,مبروك يا حنين
لم تنتهى مفاجات “فتح الله ” الذى لم يهتم بحالتها كانت بالنسبه له عبء وارد
ازاحته لذا هتف من جديد : _وانتى كمان يا فرحه جايلك عريس اعلنت “فرحه ” فرحتها بان حركت لسانها داخل فمها لتصدر اصوات عاليه تبعث السرور تبعتها قائله :
_ يا ماانت كريم يارب ..اهى جات من عندك يارب وهطلع من البيت دا على رجلى احمدك يارب
على الاقل حصل “فتح الله “على رضاء ابنته ولم يجد أى معارضه
فصاح بتفاخر الى ما آلت اليه الامور : _ يلا خلينا نتفض
كانت “زينات ” اكثرهم حزنا هى تعرف نواياه جيدا لكن لابد ان تسال عن مصير ابنتيها
الذى قرر هو وحده التصرف فيهما :
_ مين دول يا فتح الله اعتدل فى جلسته وهو يجيبها بلا مبالاه :
_حنين جايلها واحد مصرواى سألت عليه مش بطال ولا بطال انا عايز اشيل رأسى بقا وافوق لنفسى
هنا نهضت “حنين ” وهرولت نحو غرفتها باكيه لقد جرحها بما يكفى ليصيح هو دون شعور : _تعيطتى ما تعيطيش ..اعملى حسابك جاى الجمعه هنتفق ونخلص وقفت “زينات ” بوجه تهدر بضيق :
_ما خلاص بقا يا فتح الله ما ضيقش البت
وتدخلت فرحه مدافعه عن تلك المسكــ,,ـــــينه التى جرح مشاعرها مئات المرات ترجوه ان يعتدل فى معاملتها بما يرضى الله فقالت :
_حرام عليك يا بابا حنين طيبه
انفعل هو دون داعى نهض من مكانه غاضبا وكان الطوفان قادم اليه ليصح بانفعال جم :
_حرمت عليكى عشتك ..وانتى كمان ..عزام ابن عمك جايين من البلد دول بقا هيكتبوا الكتاب ويا خدوكى على طول هما هيشترو جهازك وطلباتك وكافة شئ ..واحلى حاجه مش هغرملك حاجه ..اما البت حنين ..فربنا يقدرنا عريسها كحيان ..وبيشتغل زى حلاتى
الصدمه وقعت على رأس “فرحه ” كالحجر فراحت تصرخ برفض قاطع :
_ لااا انا مش عايزاه مش هتجوز هناك زادت من انفعاله كمن كب البنزين على النــ,,ـــــار فزمجر غاضبا :
_نــــعـــم ..انتى اتجننتى ولا ايه ..حوشى يا بت سطر العرسان اللى بيخبط كل يوم هو ست الحسن والدلال اللى بترفض العرسان
خلصونى من قرفكم بقا ضهرى انقطم عليكوا
لم تصمت “فرحه ” على سخريته منها وادعائه المستمر بالمسؤليه تجاهم فردت غضبه بغضب :
_ بطل بقا احنا بنشتغل وبنصرف على نفسنا من يوم ما وعينا ع الدنيا كل اللى فيها ان انت عايز تخلص مننا عشان تتجوز
اذداد حنقها منها وصاح بانفعال :
_يلا ينحش لسانك بتردى عليا ..طيب والله لاوديكى مكــ,,ـــــسره
هرول نحوها عازما على ضــ,,ـــــربها لكن وقفت “زينات” فى وجه لتمنعه لتسمح بذلك لفرحه بالفرار الى غرفتها
تركتهم يتشاجرون كعادتهم لتسمع من خلف الباب صراخ والدها المعتاد لاعنا اياه ومحملها ذنب انها لم تنجب له الذكر الذى يتمناه بعدما
خضعت لعمليه ازالة الرحم بعد ولادة فرحه مباشرا يريد الزواج لتحقيق حلمه الذى اصتبر عليه لسنوات وحتى ينفذ هذا كان حتما ان يفرغ المنزل للزوجه الجديده استندت “فرحة” بظهر ها الى الباب الى وهى تبكى لتجد” حنين “هى الاخرى متكومه الى الفراش
حالتها لا تختلف كثيرا عنها اقتربت منها لتسائلها مستنكره :
_ حنين انتى زعلانه ليه اديكى هتخلصى من الهم دا والعيشه دى رفعت “حنين ” وجهها عن الوساده التى احتمت بها وقد ظهر الان حمرة عينها ودموعها التى لم تجف : _قوالى لنفسك نفضت “فرحه” رأسها معترضه على اجابتها : _ انا مش هخلص من العيشه ..انا هندــ,,ـــــفن بالحيا انفجرت فى البكاء ففرحه تعرف مصيرها ورتمت فى احضان “حنين” لتبكى هى الاخرى بحسره على عدم
معرفتها مصيرها بعد قرر نفيها من المنزل دون رغبتها كففت دموعها وربتت على كتف فرحه لتهدئها وتصبرها قائله :
_ يابت دا غنى ودا اللى كان نفسك فيه اجابتها فرحه ودموعها تنزف : _انا عمرى ما كنت عايزه حد غنى عشان فلوسه،انا كنت عايزة حد يورينى الدنيا مش يدــ,,ـــــفنى تحتها هما فى البلد ما بيشفوش ضى الشمس وانتى عارفه سلوهم يعنى كنت هنا بشوف الدنيا ومش طايلاها وهناك هبقا طيلاها ومش شيفاها تفهمت “حنين ” خوف “فرحه ” ورفضها لكن بماذا بيدها حتى تنقذها هى تعرف المكان الذى ستروا عليه
سفينتها عشات فيه من قبل عاشت مأساه تطاردها فى أحلامها حتى ذلك اليوم
اسندت “فرحه ” يدها الى كتفها وهى تهتف برجاء : _ وحيات اغلى ما عندك حبى الواد اللى هيجى يخطبك وخليه يحبك عشان يخليكى تجيلى البلد..انتى عارفه انهم مش هيخلونى اجى هنا وعند ذكرى الحب لا تعرف “حنين ” لما قفز الى رأسها “اياد ” وسالت نفسها مستنكره : _أحـــبــه __________________________________________________________________________ ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
على_ذمةعا.شق
للكاتبه سنيوريتا_ياسمينا_احمد الحلقة الثالثه واتى اليوم الموعود سريعا بقى معا فى غرفتهم فى انتظار عريس حنين المجهول ارتدت حنين
فستان من اللون الخوخى وارتدت طرحه بالون مشتق منها كانت كالبدر فى ليله اكتماله
هتفت فرحه وهى تقف الى جوارها : – حنين خلى بالك من الفستان صاحت “حنين ” بحنق :
_اتهدى بقا دى عاشر مرة تقواليلى كدا اومال لو ما كنا نش مقسمين تمنه سوا هتفت “فرحه” بمزاح : _ ما احنا اول حاجه نشتريها وتبقى بالابهه دى امتعض وجه “حنين ” وهى تجيبها : _هسبهولك يا اختى ابقى خديه معاكى فى جهازك تراجعت “فرحه ” عن اهتمامها بذلك الفستان وهتفت باعتراض : _ااايه ..خديه انتى ياختى دا عندنا هيفتكروه قميص نوم ..هناك ما بيلبسوش الا السواد
لوت “حنين ” فمها بتعجب من تحكمات تلك الاسرة التى فى جنوب الصعيد : _مش عارفه عيلة ابوكى محبكاها كدا ليه
اجابتها الاخرى بحنق من كل العادات والتقاليد :
_هما كدا طبعهم غير كل الصعايدة زى عيله ابوكى بالظبط سرعان ما ظهر الالم على وجه” حنين” و التقطته “فرح “سريعا لذا هدرت معتذره : – معلش يا حنين انا اسفه ..والله ما اقصد اذرائت “حنين “ريقها فى محاولة بائسه لاخفاء وجعها وهتفت بهدوء : _ ولا يهمك
حاولت “فرحه” تصليح الامر فقالت بمزاح : _ لا ما تزعليش كدا ..احنا عايزين الجمال دا يبقي بيضحك انا مش عارفه لسانى دا ما بيسكتش لى هتفت “حنين ” كي تسكتها وتريحها نسبيا من عذاب الضمير : _بقولك ايه روحى شوفى خالتى بتعمل ايه فهمت “فرحه ” انها تريد الاختلاء بنفسها فاندفعت وهى تربت على كتفها بحنو : _ماشى يا حنين هسيبك لوحدك ظلت حنين مكانها تتذكر ذكراها الاليمه عن والدها ذكرى مشوه لصوت خالى من الرحمه وهو يصدح قائلا بقسوة تشق الصخر :
_ ادــ,,ـــــفنوها..ارموها فى الشارع ولا ارموها فى النيل مش عايزها
سحبت تنهيدتها المتالمه واختذلتها بداخلها لم ترى من هذه الدنيا ما يفرحها حتى هذه اللحظه من وقت مارحلت مع خالتها وزوج خالتها يعاملها على انها عب ثقيل
واثناء شرودها والدنيا التى تقذفها يمينا ويسارا
دخلت اليها فرحه تهتف متهلله : – وصل وصل وصل سالتها “حنين” بعدم فهم : _ مين؟ فأجابتها “فرحه” متهلله اكثر : _ هو ايه اللى مين عريسك ..بس ايه قمر قمر قمر ..حظك حلوو
دخلت زينات اليهم وما ان وقعت عينها على حنين حتى هتفت بأعجاب : _ ماشاء الله كبرتى وبقيتى عروسه يا بنت اختى ربنا يسعدك ويهنيكى وجاهدت دموعها التى تزاحمت على طرف عينها ثم أردفت :
_ يلا عمك بيقولك تعالى صاحت فرحة بتعجب من حساسيه مشاعرهم : _ بتعيطوا على ايه دا الواد قمر
وعلى ذكرى الجمال تذكرت “حنين ” ذلك المسمى “اياد” وابتسمت بسخريه على اعجاب ” فرحه” معذوره فهى لم ترى “اياد” لذاك لم تعرف للجمال معنى
خرجو معا وظلت “حنين ” تنظر ارضا سمعت صوت فتح الله ينادى : _ تعالى يا حنين جلست فى اقرب مكان دون ان يتعدى نظرها حذائه الامع مازال الخجل يسيطر عليها -احنا زرنا النبى قالها فتح الله يقطع الصمت الموحش ثم اردف قائلا : _بالصلاة ع النبى ..فى قبول يا ابنى ولا لا .. شعرت” حنين” فى هذه اللحظه بأنها سلعه تباع وتشترى اذدا حنقها من كل الرجال بداية من والدها الذى تركها
وزوج خالتها الاستغلالى وايضا من يجلس يشتريها لن تحب اى من جنــ,,ـــــس هذا المخلوق رأتهم فى ابشع صورهم
ولم تقوى على الاعتراض بعدما اصبحت عبء ثقيل على كاهل اسرة فرحه الفقيره وايضا لا ترغب بالعوده الى اعمامها
وابيها بالصعيد
سمعت صوت مألوف يهتف : – ايوة يا حج رفعت عيناه لمصدره لتجده هو بكامل هيئته بواسامته التى لم ترى اجمل منها لم تستطيع اخفاء صدمتها وتلون وجهها لم تعرف ان كانت
الدنيا تضحك لها ام تضحك عليها خرج هذا الصوت الخالى من المشاعر قائلا : -على بركة الله ..انا مش بحب جو المرواح والمجى بتاع الخطاب انت لو جاهز ..شيل
تفاجئ “اياد” بردة فعله حيال جوابه لم يكن ينوى الزواج كان فى نيته أن يقضى معها يومان
تحت غطاء الخطوبه منتــ,,ـــــحلا اسما مستعار ووظيفه وهميه فقط لكــ,,ـــــسر شغفه بها وقضاء مغامره
جديده وقبل ان يعترض على الامر القى نظره مطوله الى حنين والتى اربكته بعينيها الساحره كأن بها دوامه كبرى تسحبه لها بها رفض وقوة وبساطه وطيبه و فرح وحزن اشياء كثيره استفزته ليهتف : – ايوة انا جاهز اللى تشوفه هتف فتح على الفور :
– خلاص يبقا نكتب الخميس الجاى ..وانت بقا رتب حالك مش عايزين مهر ولا شبكه …واحنا مش هنجيب حاجه تاخدها بشنطتها دى يتيمه اذدا قهر “حنين” من حديثه الذى حط بقيمتها وكانها حيوانه لا انسانه من لحم ودم نهضت دون استذان
لتتركه يتمم صفقته عندها هتف فتح لله كى يغطى فراغها:
_اومال فين اهلك؟ توتر “اياد” من السؤال كان فى نيته الكذب بان والده ووالده خارج البلاد وسياتون فى الفرح
الذى كان بالطبع لن يتم لولا عنصر المفاجاه الذى افسد كل شئ
تحمحم قائلا : _ انا كنت جاى الاول اشوف العروسه عشان هما تعبانين وما كنتش الصراحه عارف ان الموضوع هيتم بسرعه كدا فتح الله: _يلا ..المهم التوفيق ..نتعرف عليهم فى الفرح .. لم يكن لدى فتح الله اى اهتمام عن الامانه التى فى بيته والى اين سيرميها ولا لمن اراد التخلص منها كى يفرغ المنزل لعروسه الجديده اتمم اتفاقه على ان الزواج الخميس القادم وهذه كانت اسرع زيجه تتم ******** فى الشركه هدر عماد ساخرا :
_يااااحلاوه ..رايح تضحك عليهم انضحك عليك هتف اياد بنفاذ صبر: _يوووه انت هتبكتنى زعق “عماد” بغضب عارم : _دى تتدبيسه ..دول كأنهم خلصوا من البت ورموها عليك ايه الناس دى دا ما سألش حتى على بقية اسمك ..دا مادورش من اساسه تبقا مين ..كأن البت دى قنبلة فى ايده ورمها عليك هتف اياد متحيرا : – مش عارف ..ازاى دا حصل دا انا ما لحقتش اقول كلمتين على بعض عجبتك ..قولت ايوة ..قالى كتب الكتاب الخميس الجاى
ما عرفتش اقوله ايه ازاح “عماد” يده التى كانت اعلى فمه بتحير واجاب : _كنت قوله مش جاهز يا اخى
ليهدر “اياد ” موضحا : _حتى دى ما سبليش فرصه قالى خدها بشنطها ومش عايزين شبكه ولا مهر قال عماد بتوجس بعدما ظل يدور حول نفسه فى المكان : -.البت دى فيها حاجه ولا ايه نفض “اياد” الفكره من راسه وهتف : _ لا يا شيخ ..مش انت اللى جبت قرارها اجاب والحيره تملئه :
-ايوة بس اللى عرفتوا انها عايشه عند خالتها ..وابوها وامها ميتين
سكت قليلا ثم اردف بقلق : _ ما تخلع يا ابنى ايه اللى رماك ع المر جال اياد فى مكتبه ثم هتف بمكر : _ حد يقول لا للقمه سهله زى دى ساله عماد دون فهم : _يعنى ايه ؟ اجابه والمكر يظهر على وجهه :
_اهو هنتمم الجوازة نجرب ونتسلى .. وترحلهم بعد كدا صاح “عماد” معترضا : _ يا حلاوتك …وابوك وامك حرك “اياد” كتفه دون اهتمام : – مالهم ولا هيعرفوا حاجه
ضحك الاخر وهدر ساخرا : _ مفكر ان ابوك ما يعرفش انك كنت هناك انهاردة…دا الاسيوطى بجلالة قدره تشنج فك اياد وهو يصيح متذمرا : _ يوووو هقولهم ع اللى فيها رضيوا اتجوز فى السر ماشى مارضيوش خلاص هرع “عماد ” ليوضح له حجم العقبات التى ستواجه من جراء تلك الزيجه ان كانت سرا او علنا : _ابوك مش هيسكت وامك مش هيعجبها النسب هتف اياد مصرا :
_ خلاص يبقى لا من شاف ولا من درى
قاطعهم رنين الهاتف اضاء هاتف باسم والده …لوى اياد فمه و رفعه فى وجه عماد ابتسم عماد ممازحا: _- سلاما قولا من رب رحيم .. ..استلقى وعدك بقا ضغط اياد الزر الاجابه بحذر ليقول : _ايوة يابابا قاطعه والده باللهجة صارمه – اهلا بالعريس هتف اياد بتهكم : _لحقوا بلغوك بالسرعة دى يابابا انا معدتش صغير على الحركات دى صوت والده العالى نم عن انفعال جم : _طبعا اومال ايه لازم امشى وراك ناس عشان اخلص من فضايحك
تافف اياد من طريقه والده وقال :
_ يا بابا قاطعه والده بحده : _بلا بابا بلا بتاع تعال البيت حالا يا كازنوفا اغلق الهاتف فى وجه ليغمض عينها ويفتحا لينظر الى صديقه الذى يجلس فى طرف الغرفه يستمع للمكالمه والذى هتف فورا عندما انتهى : _شوفت ربنا يستر هدر اياد وهو يستعد : _انا ريحلوا بدل ما يبعتهم يجبولنى فى شوال قهقه عماد قائلا : – يعملها الاسيوطى…
الحلقة الرابعه
مضى اسبوع والد اياد غاضب منه كان يتمنى ان يتزوج ولكن ليس من هذا المستوى ايضا اياد لم يخبره اسبابه وظل غامضا
مصرا على ما برأسه فى التقدم فى هذا التجربه والطريقه الجديده السهله فى الحصول على ما يريد لكنه كان ينسحب دون ارادته فى دومه لايعرف لها
نهايه الامر كله متوقف ا ن يقاوم أو لا اليوم هو الاربعاء مرالاسبوع على حنين وفرحه فى بكاء مستمر لم تشعر احداهم بالفرح كل ما يشعرون
به هو الم الفراق سيفترقا الصديقان
كلا منهم لمصيرها دون رغبه تامه بقوا فى غرفتهم حتى دخل اليهم فتح هاتفا :
_ اطلعى برة يابت يافرحه عايز بت خالتك فى كلمتين فرحة بايجاز : _حاضر وما ان خرجت حتى هدر” فتح” دون مقدمات : _ اهل ابوكى عرفوا وزعلانين وبيقولو هما اولى بلحمهم سألته حنين بقلق : – يعنى ايه يعنى اجاب هو بحنق : – عايزين ..يفركشوا ويأخدوكى لحد من عيال عمك انتفضت حنين وصاحت رافضه : _ لا اااا انا مش موافقه ..انت خلاص قريت فاتحه وبعدين هما افتكرونى امتي هدر فتح الله بتبرم :
_ انا عارف بقي اخلصى بقا واتجوزى خلينى اخلص من همك كانت حنين على اتم الاستعداد للذهاب مع ذلك المجهول ولا العوده الى مسقط رأسها جحيمه هو افضل من جنتهم : – ياعمى قولهم اتكتب كتابها ولو عايز تكتبه انهاردة انا راضيه كان الخوف يملئه فعاد يسألها متوجس : – طيب ولو عرفوا اجابته مشجعه حتى تقضى على ذلك الكابــ,,ـــــوس للابد : -من هنا لما يعرفوا هيكون انا بقيت فى عصمة جوزى ومش هيعملوا حاجه
اعجب بفكرتها وهتف : – ماشى يابت امينه تنفست الصعداء اخيرا الميزه الوحيده التى تراه فى “اياد ” انه فقير وهذه كانت احلامها
ستغطى على ماضيها بغطاء ابيض فستان فرح أو حتى كفنا فلم يكن الابيض دائما يعنى الفرح !…….للكاتبه سنيوريتا ياسمينا احمد…………………………………………………………………………………..
مضى “اياد ” فى عناده عازما على خوض التجربة دون الألتفاف للعواقب او حتى غضب والده والدته من تلك الزيجة كل ما يهم والده هو كثرة تداول اسم ابنه على اغلفة المجلات والصحف مقترن بفضيحه جديدة ،كان موقنا ان اعداء نجاحه من هم ورائها لكنه لم ينكر ابدا تهور ابنه وانها ليست ادعائات باطلة بل حقيقه طالما أسفته لكن اياد اصر على ان يتمم تلك الزيجه سرا
ذهب ” اياد” الى احدى بيوت الازياء المشهورة وانتقى فستان زفاف من بين الكثير كان يرى حنين بعين خياله فيه الى جانب اشياء اخرى ، اراد تغليفها بدقة ، اشار الى سائقه وامره بنقل الاشياء الى سيارته .
خرج مبتسما ابتسامة رضاء عن فعلته يعلم ان يتبعه اعين والده فى كل مكانه لكنه لم يكترث كان سائقه امام باب السيارة على وضع الاستعداد لفتح باب السياره اتجه نحوه اياد بخطوات ثابته وما ان وصل اليه حتى هتف :
– خد باقي اليوم اجازة حدق اليه بعدم تصديق : _ها اا،امشي يعنى يا باشا احتد اياد قائلا:
_وانت شايفنى بهزر ،قولت امشى تبقا تمشى
هتف الاخر بخنوع :
– حاضر يا سعادة الباشا تحرك اياد نحو كرسي القيادة وامسك المقود بسعادة ،فهو ذاهب الى شاطئه وموطنه الذى قرر استكشافه ،بعد ان غابت عن نظرة لاسبوع قررا اخيرا ان اختلق سببا لذهاب اليها **********حصريا على صفحة بقلم سنيوريتا ***************************
فى منزل فتح الله
كانت حنين وفرحه وزينات فى حالة تأهب قصوى لانجاز الاعمال المنزلية ،استعدادا لرحيل حنين غدا ،وتولى كل منهم مهمة خاصة حنين تغسل الملابس ،وزينات تنفض السجاد وفرحة تمسح الارض كل منهما فى عالمه
والمشاعر المسيطره هى الحزن
فرحة حزينة لزواجها من أبن عمها الذى لم تعرفه قط ،وتعرف مصيرها بانها ستدــ,,ـــــفن هناك ولا احد سيشعر بها اما “حنين” كانت شاردة الذهن فى تلك الوسيم الذى ظهر اليها فجأة وقلب عالمها راسا على عقب تارة تبغضه كسائر الرجال وتارة تنجذب نحوه ، لكنها كانت تطمئن نفسها بأنه ليس لديه ما يكفي ليفعل مثلما فعل معها أبيها
بينما “زينات “وراحت تضــ,,ـــــرب بكل قوة السجادة بالمنفضة ،والحزن يعتصر قلبها هى تعلم ان زوجها لن يحيد عن فكرته فى الزواج يريد انجاب الولد الذى طالما لامها عليه ،وأتهمها بالنقص ولم يرضى ابدا بإبنته او يعاملها معاملة حسنه بسبب عدم رضاه بالنصيب فقد عمى قلبه وصار يركض فى الدنيا سعيا ولا يرى كم فى النعم هو غارق فيها صارت تتندم على مفارقتها الصعيد معه وحتى على الزواجه به ترك حب عمرها من اجله زفرت بهدوء لتمحى أثار الحزن التى اعتلت وجهها وغمغمت بخفوت :
_النصيب ولجت للداخل ،لتنجز مع فرحة وحنين باقي الاعمال ،كآلة بشريه متحركة لا شعور لا قلب ولا احد يهتم فدائما هى صلبة من الخارج للجميع ،تخفى اوجاعها بأعجوبة ،قوية لتتحمل ذلك القاسي الذى لا يهتم لها . وصل “اياد” الي المنطقة الشعبية ونزل عن سيارته الفارهه ممسكا بعلبه كبيرة بيضاء مزركشه بالذهبى يتضح عليها انها باهظة الثمن وكذلك علبة اخرى بيضاء وتوجه نحو منزل “حنين” ،بقلب يخفق وعين مشتاقه …..
وصل الى نهاية الدرج وظغط على زر الجرس
استجابت “زينات” واستقبلته بإبتسامه صادقه : _ يا اهلا وسهلا اتفضل ..يا ابنى ،دا يه النور دا كله – تنحنح اياد بحرج هو يلج للداخل : _دا نورك يا طنط ارتفع صوتها ونادت : – بت يا فرحه …بت يا حنين استجابت “حنين” على الفور وخرجت من المطبخ الى الصالة … ترتدى جلبابا منتصف الاكمام التصق بها من بلولته تعلق بصر “اياد” بها عندما ظهرت فجأه كأن يرها شاطئ وهو غريق حدقت اليه بدهشة لبرهه ثم انتبهت الى هيئتها ، وركضت نحو غرفتها اندهش “اياد” من تصرفها كيف له ان لا يلاحظ هيئتها لما كان مشدودا فقط نحو عينيها
خرجت اليه فرحة مبتسمه وجلست على احدى المقاعد تهنئه بمرح :
– الف مبروك فاق من شرودة واجاب بنبرة عاديه : _الله يبارك فيكي ،انتى بنت خالة حنين مش كدا
اجابت بسرعه :
_ايوةاكتر كمان ..دى اختى
ضيق عينه وهو يهتف :
_ فيكوا شبه كبير من بعض لم تبدى فرحه اى اهتمام او قبول كان لديها غرض ارادت ايضاحه سريعا: _مش دا المهم ..المهم تخلى بالك عليها وامانه عليك ما تزعلها حنين طيبه وقلبها ابيض وبكلمه صغيرة ترضيها وطول عمرها راضيه بقليلها ،وربنا استجاب دعاها
كان يستمع بإهتمام ولا يريدها ان تتوقف لكنه تسائل بإهتمام عندما سكتت : – كانت بتدعي ، بإيه
اجابته “فرحه” بحرج هو تتحسس موضع الكلام حتى لا تجرحه :
– يديها واحد فقير فرغ فاه وصاح بدهشه :
_نــــعم ! استعدت “فرحه” لاخباره باستفاضه : ايوة اصل حكايتها حكاية ساوره الفضول ليسالها : _ايه هى ؟ دخلت زينات وهى تحمل بين يدها الصنيه وتهدر بترحيب : _اهلا وسهلا اتفضل يا ابنى امتد نظر” فرحة” بفضول نحو العلب الموضوعة على الكرسى واشارت بنظرها نحوهم
_هو ايه دا
لم يهتم باجابتها لكنه كان يلتف يمينا ويسار عن التى اختفت فى النهايه سال : _هى حنين فين اجابته “زينات” بابتسامه ودوده : _جايه يا ابنى… دفعت فرحه قائله : – قومي يا فرحه هاتيها تلاقيها مكسوفة (فى الغرفه ) غدت الغرفة ” حنين ” ذهابا وايابا فى توتر وهى عبائة سوداء وطرحة مماثلة دلفت اليها فرحة فى عجل وما ان رأتها حتى اختفت
ابتسامتها زحل مكانها الاستنكار وشهقت بفزع : _خبر اسود انتى مسودها من بدرى كدا ليه الكلام دا بيبقا بعد شهر العسل
استمرت فى الحركه ووجهها متلون بصبغه حمراء ولا تعرف السيطره على خجلها
فقالت وهى فى نفس الحاله :
_اسكتى الا انا همــ,,ـــــوت من الكسوف
لكن فرحه لم تكترث اقتربت منها والحماس ياكلها اكل وهى تهدر بشوق : _طيب اتكسفى بعدين تعالى اطلعى الا همــ,,ـــــوت واعرف اللى جوة العلب شكلها ابهه اوى