Uncategorized

ماهر القسم9

بص القهوة من فمه وانتفض جسده مره واحده وهو يرى جنا، الصغيرة تنزل من على الدرج وجسدها يهتز معها بهكذا لبس. وقف بغضب يصرخ فيها:
-يانهار اسود ومهبب، ايه الي انتي لابساه ده. اتسعت عيناها بغضب منه وردت:
-انا عايزه افهم انت مابتنزلش تروح شغلك ليه بدل ما انت قاعد وشغلتك تقفلي يومي من اوله؟؟ ده أنا كنت جايه اقولك صباح الخير ياقفيل . اللتهبت عيناه من الغضب و رد عليها:
-صباح الخير؟! وهييجي منيم الخير بالفستان الأحمر ده؟! أحمر يا جنا؟ لابسه أحمر!!

نظرت له كأنها تخبره انه مختل أو معتوه ثم تلفتت حولها تسأل:
-ايه؟! قي تيران بتعدي من هنا وانا ماعرفش. اغمض عيناه بغضب وردد بأمر لا يقبل النقاش:
-هغمض عيني وافتحها الاقيكي طلعتي غيرتي الزفت ده يالااا.
-خليك مغمض بقا سلام. فتح عيناه بصدمه وزاد غضبه وهو يراها تخرج وبالفعل تجاوزت الباب فصرخ فيها:
-جنااااااااااا.

لحقها يلزم يدها وبغضب أستوقفها:
-بكلم نفسي انا؟! ايه ماحدش قادر عليكي.
حاولت نفض يده عنها تردد:
-انت مالك انت، الفستان ده اساساً اشتريته مع ماهر وماما شافتني وانا نازله، انت دخلك ايه؟!!!!
-عافيه وافترا، وهتطلعي تغيري الفستان يعني هتطلعي تغيري الفستان سواء بالذوق او بالعافيه.
-بقولك ايه جو انتي مراتي يابت ده مش هيخيل عليا ده انا عارفه كل نرواتك يا كمال.

هاهي تعيد سد الطريق في وجهه ، وجهه رغماً عنه لان يتحايل عليها بطريقه أخرى؛ لذا عمد للبرود وردد:
-شاطره برافوا عليكي ذاكرتك حلوه، انا رجعت في كلامي ومش عايز انفذ الوصيه، انا مش هعرف ادخل عيش الزوجيه بعيله بعد كل الستات اللي من كل شكل ولون الي عرفتهم دول، هتكلم معاكي بصراحة بس من غير زعل. صمت لحظتين يثير أعصابها ثم كمل بوقاحه فجه وثقه لا متناهيه:
بصراحه كده واحد زيي محتاج ست كامله مكملة، بلاش اظلم نفشي واظلمك؛ فقولت يا واد يا كمال بلاش تخسر جنا وخلينا ولاد عم احسن.

صمتت ببلاهة، تشعر انها وهي أنوثتها وكبرها قد تم سحقهم للتو لكن لا تملك رد. بس ده ما يمنعش انك هتطلعي تغيري الفستان ده عشان انا بنت عمي مش فرجه يالا يا چنچونه يا قمر. حسها بلطف متنافي مع نواياه الداخليه لها بعدما مل من هدهدتها، نظرت له بصمت لمدة دقيقة كامله ثم تحركت بغضب وعزم تجاه سيارتها تقودها وهو خلفها يغلي من شدة الغضب بعدما خرجت بتلك الهيئة اللافتة، فهرول ناحية سيارته مسرعاً كي يلحق بها ويوقفها.

سارع بسيارته يلاحقها، هي تقود وهي تقود حتى ضيق عليها الخناق وصرح في الشارع بصوت عالي:
-قدامي على البيت بدل ما الم الشارع علينا، يالاااااا. صوته كان عالي سبب فضيحه وبدأت سيارات الجيران تقف تتطلع عليهم، كمال متبجح لدرجه عاليه ولن يصمت الا بعودتها معه. _________سوما العربي___________ عادت في المساء بجسد مثقل متعب تجر قدميها جراً، كادت تدلف لغرفتها لولا صوت الخادمه التي أوقفتها تقول:
-ست لونا.
-نعم.
-نسرين هانم عايزاكي.

أااااه، والدة ماهر تريدها وهي الشخصية الوحيدة بذلك المنزل الذي لا تحبذ مواجهته، كيف وبأي وجه ستقابلها بعد ما فعلته بوحيدها؟!
وقد تهربت كل تلك الفترة المنصرمة من رؤيتها أو زيارتها رغم تعودها على فعل ذلك منذ قدمت للعيش معهم. حكت رأسها وهي تردد:
-أنا لازم يبقى لي بيت لوحدي بقا، او اخد بيتي من عمي. تقدمت بخطوات مرتبكة تتقدم من غرفة نسرين تفتح الباب لتراها تنام كما المعتاد وعيناها على الباب تنتطرها:
-كل ده عشان تجيلي يا لونا؟!

تقدمت لونا تجلس بصمت لكنها ماعادت تنكس رأسها بل ردت بلا مراوغة:
-كنت بتجنب نتواجه.
ابتسمت نسرين وقالت:
-اتغيرتي يا لونا، رفعتي راسك وعينك مابقتش في الأرض.
-دي حاجة تضايقك؟! ضحكت نسرين عالياً بطريقه خطفت بال لونا ثم ردت:
-بالعكس، كنت احب ان مرات ماهر الوراقي تبقى مخربشه، زي مابتحاولي تبقي كده.
-بحاول؟!
-أه لسه، بس هتوصلي طالما بتحاولي يبقى أكيد هتوصلي إن شاء الله. تلاشت بسمتها فجاءة وتحدثت بغضب تردد:
-لكن وانتي بتحاولي بلاش تدوسي على ابني، بلاش تخليني اندم، لو كنت اعرف ان البنت الي هربتها عشان تروح لحبيبها هتتجوزه وتجيب منه البنت الي تعذب ابني ماكنتش هربتها.

ضحكت لونا بحزن ودموع مكتومة تردد:
-يااااه.
أنا أم يا لونا وعمر ماحد هيبقى أغلى عندي من عيالي.

تنهدت ثم قالت:
-ماهر بيحبك يا لونا، خليكي في طوع جوزك أحسن، وانا هنسى الي عملته ولو انه لا يتغفر ولا يتنسي.
-والي ماهر عمله معايا بيتغفر ويتنسي عادي؟!
-لأ، بس الي قبلينا قاله ايه؟! الراجل بحر والست سد، يعني الست هي الي بتحلق وتحافظ، وماتبصليش البصة دي انا مش هاجي على أواخر عمري وابقى ظالمة، ماهر غلط وغلط كتير، كتير قوي ياستي، بس في النهاية ايه؟ هو متجوزك وعرف الكل والنهاردة رايح يفشكل خطوبته وبعد اربعين جدك هيعمل إشهار وفرح ، في النهاية هو متجوزك قدام الكل، خليكي محترماه قدام الكل وبينك وبينه ابقي قصقصي ريش طيرك.

-ريش طيري؟!!!
رددتها بعدم إستساغة أو أقتناع. وانما جلست تفكر فيما قالته تعرضه على عقلها.
وتفاجئت بفتح الباب وماهر يدلف منه يردد بإبتسامة جذابه تليق برجل ماهر:
-مساء الخير على قطاقيطي الحلوين. كان لذيد بما يكفي لأن تلف نسرين رأسها بإبتسامة للونا كأنها تسألها بعينها(بقا ده يتحسر بذمتك؟!) نظرة جعلت عينا لونا تتعلق بماهر الذي مال يطبع ق.بله عميقه على رأس والدته ثم يقول وهو يخرج مغلف شيكولاته فخم من جيب جاكيته:
-احلى شيكولا لأحلى نسرين في الدنيا.

أبتسمت له ومدت يدهل تجذب يده تقب.لها ثم قالت:
-ربنا مايحرمني من دخلتك عليا يا حبيبي .
نظرت للمغلف ثم للونا وله تقول:
-أخس عليك؟! أمال فين بتاعت لونا مش تجيبها زي ما عودتني أنا وجنا. ضحك ماهر وتقدم يلتصق بلونا يضمها له مردداً:
-انتو كتاكيت يا حبيبيتى انما هي خلاااص بقت إسترونج إندبندنت لونااا. وقفت من مكانها تنوي المغادرة فناداها:
-لونا.
التفت على مضض لأجل خاطر نسرين فقط فابتسم بسماجة يردد:
-حضريلي الحمام يا حبيبي.

تماديه في البرود كان كفيل بجلطتها، كورت قبضت يدها وردت:
-مش بعرف.
نظر لوالدته بحزن مصطنع وهو يزم شفتيه ويقول:
-أنا أسف يا ست الكل بس مضطر أسيبك دلوقتي وأقوم أخدها واريها الحمام بيتحضر ازاي.
ابتسمت نسرين تردد:
-روح يا حبيبي ربنا يهدي سركم. خرج من غرفة والدته وهي كادت ان تتحرك لغرفتها لكنه لم يترك لها الفرصه، بات يعلم كل أفكارها فلم يسمح لها وحملها بغتتة وذهب بها تجاه غرفته فصرخت:
-نزلني يا ماهر
-لأ.
-نزلني يا ماهر بقولك.
-لاأاا بقولك.

صار بها لحد غرفته ودلف للمرحاض يوقفها في حوض الإستحمام ويفتح عليهما الماء، وشرع في خلع ملابسها عنها والماء قد بلل كليهما وبدأ في تقبيلها قبل صغيرة :
-بس بقا واسمعي كلام جوزك.
-ايه الي بتعمله ده. قالتها بأعين متسعه لما يفعله بتصميم شديد غير مبالي بكل ما مرا به من أحداث ليجيب:
-لاقيت مراتي راجعه من الشغل تعبانه وجسمها مخشب قولت أفكوهولها تحت الدش. حميمية لمساته فصلتها ورويداً رويداً تسلل لعقلها فكرة أن لماهر سيطرة عليها، سيطرة جامحة وقوية وليست ناعمة مثلها.

ورغم كل ذلك يحسب لها انها لازالت تقاوم سحر تلك اللحظة وسحر رجل كماهر الوراقي. مظهرها اسفل المياه كان مغري ومغوي لدرجة لا تقاوم فجذبها من خصرها لتلتصق به وهمس أمام شفتيها:
-كفايه هجر بقا، وحشتيني.
رفعت عيناها له ليردد:
-والله بحبك، وأنا اسف، على فكرة أنا لسه راجع من عند أبو جميلة وفسخت الخطوبة، لو بلعب بيكي ماكنتش هضحي بجوازة زي دي، بلاش بقا سيرة الطلاق، أنا كنت هروح فيها.

همت للتحدث وتعد له بلاويه معها لكنه ابتلع شفتيها بقب.له تمنعها عن الكلام نهائياً.
أغلق صنبور المياه وجذب منشقه بيضاء كبيره لف بها مفاتنها ثم حملها ليخرج بها من المرحاض.

وضعها بدلال على الفراش وجلس لجوارها يمشط لها شعراتها المبللة وهو يقول:
-هممم، هتسامحيني بقا؟
-لا.
ردت بصراحة فقال:
-عجيبه قوي، جسمك أبيض قشطة وقلبك بلاك أسود.
-قلبي أسود على أد الغلطة يا ماهر.
التفت له بيطئ ونظرت له ثم قالت:
-أقولك حاجة وبصراحة؟
هز رأسه يحسها على الحديث فقالت:
-أنا مش بصدق انك بتحبني، برغم اني عارفه انا أد ايه حلوه ودايماً بسمع الكلام ده، بس مش قادرة أصدق ان واحد زيك بيحبني.
-ليه يا لونا! والله العظيم بحبك.

هزت رأسها والدموع بعيناها ليقول:
-اهدي يالونا، أهدي وتعالي نامي.
مسحت عيناها كطفلة وقالت:
-لا هروح أنام في أوضتي.
ضربها بخفه على رأسها وقال:
-أوضتك هي أوضة جوزك ومش عايز تخلف، يالا نامي.
نظرت له بحذر فقال:
-مش هعمل حاجه عايز انام في حض.نك بس، يا مفتريه لسه خارج من دبحه ومحتاج رعاية.
لانت ملامحها كأنها موافقة لكنه قال:
-بس البسي حاجه ماتناميش جنبي كده انا لحم ودم بردوا وانتي وحشاني أصلاً. وقفت تبدل ملابسها بعيد عن عيناه التي تأكلها أكلاً لتعود وتنام بأحضانه بضمير يؤنبها فهي لم تستمر في موجة ثورتها ليوم كامل وبالنهايه رضخت لماهر.

صبرت نفسها وطيبت كرامتها انها ستفعل فقط الليله لأنه مريض ولن يتركها وبالصباح ستعود لونا التي تريد أن تكون عليها. أما ماهر فعودة لونا لأحضانه سربت الدفئ لخلياه وسقط في النوم بسرعه أكبر مما يتخيل. __________سوما العربي___________ كانت تجلس على سريرها منهارة من البكاء، نفس الدرس ونفس الكف، كلما ظنت انها كبرت وماعادت تلك الفتاة الصغيرة يعود القدر ويفعل فعلته معها، وها هي قد رفضت من جديد، رفضها ماهر وفسخ خطبتهما.

نيران الكرامه المهدورة والخذلان يقتلانها وما ضاعفهم أضعاف مضاعفة هو انها هي من خطبت وده هي و والدها، لازالت تتذكر مظهر والدها وهو يدخل من البيت مدلدل الكتف مثقل الكاهل وهي كانت تنزل الدرج كي تحظى بالعشاء مع والديها لتتوقف أقدامها على الدرج مع صوت والدتها التي أستقبلت زوجها تسأله:
-مالك يا صلاح في ايه؟!
-إرتمى بثقله على الأريكه يردد:
-ماهر الوراقي كان لسه عندي في المكتب، كان جاي يفسخ خطوبته من جميله.
اتسعت عيناها وشهقت والدتها تسأل :
-ليييه؟!
-ماعرفش، ماعرفش…مش عارف اقول لجميله ايه، دي هي الي كانت متحمسه وملمحه لي.

صمت أثنتيهم لتتفاجأ بوالدها يضيف بعجز وكأنه يأس:
-رشيد كان مكلمني عايز يتجوزها وبيقول انه.. قاطعته زوجته وهي تضرب صدرها بعويل:
-يانهار أبيضّ، رشيد الي متجوز وعنده عيل. رد وكأن بضاعته قد بارت ويبحث عن حل:
-بيقول بيحبها بجنون لدرجة بيحلم بيها كل يوم وانتي فاهمه بقا.
-انت بتقول ايه يا صلاح، هو عشان ماهر رفضها نقوم نرمي البنت، انت لو عرضت عليها عرض رشيد أصلاً يبقى كأنك شتمتها وبتقول لها العيب منك.
هز صلاح رأسه يضربه بيده كأنه يفوق حاله:
-صح، صح، استغفرالله العظيم ايه الي بفكر فيه ده.

عادت من شرودها على صوت رسالة على هاتفها، عيونها مغرورقة بالدموع وأنوثتها مبعثرة وإذ بها تتفاجأ برسالة نصيه من رشيد عبر رسائل إلSMS يطلب منها و يرجوها أن تقبل عزيمته على العشاء . نظرت للهاتف بأعين مشوشة من الدمع وعقل غير متزن من الصدمه التي تلقاها في الحال. __________سوما العربي__________ تقدم بخطى تغلي من الغضب تجاه غرفة الإجتماعات ، صباح يوم جديد محمل بكل أنواع المشاكل والمفاجآت صنعتها له مصيبته المتدلعه. بداية من إستيقاظه وهي ليست بجواره ثم علمه بمغادرتها للشركه دون إذنه أو حتى إنتظاره، وصولاً للأن فالهانم تعقد إجتماع هام مع كل رؤساء الأقسام.

اقتحم الغرفة ليجد لونا تترأس طاولة الإجتماعات والكل يهمس مبتسماً هاتفاً بأسمها، صمّت أذنيه وهو يسمع بهاء مدير الحسابات والذي من المفترض أنه ذراعه اليمين يردد بحماس وشكر وحرارة:
-يااااه، أخيراً حد حس بينا، شكراً يا لونا هانم، احنا بنشكر حضرتك على زيادة المرتبات دي. -زيادة ايه الي بتتكلموا فيها.

قالها صاحب المال الذي يوزع دون علمه الان
فوقف بهاء يرد :
-لونا هانم، عملت لنا زيادة على المرتبات عشره في الميه على المرتب.
-نعم؟!!!
قالها بحده وهو ينظر ناحية لونا التي أضافت مبتسمة:
-مش بس كده، أنا كمان هقلل ساعات العمل يعني بدل ما بتخلصوا عشره هتخلصوا تسعه.
-نعم؟؟!
لم يسمع أحد أعتراضه فقد وقف الكل يحلف ويتحالف بلونا وما فعلته. اوقف الكل وهتف بصوت جهوري:
-بس، كفايه فوضى.

تقدم منها يردد بغضب:
-مين الي سمح بالكلام الفارغ ده.
-انا.
-ازاي؟!
-بالتفويض الي معايا.
-التفويض، أه عظيم قوي، طيب، التفريض الي معاكي بيحدد مهامك في بعض قطاعات الشركه مش كلها+ ان الميزانية الي تحت تصرفك في التفويض مش هتكفي الزيادة الي حضرتك ماشيه توزعيها، ودلوقتي كل واحد على شغله. علت علامات خيبة الأمل على وجوه الموظفين وخرجوا من الاجتماع فبقت معه وحدها.

أخذ يقترب منها وهي تردد بغضب:
-تاني بتلعب معايا تاني؟ مديني تفويض مالوش لازمه.
-قولت لك ماهر مش بيريل في أكل عيشه، عايزه تلعبي هسيبك تلعبي بس في حدود المعقول، عايزه تقلبي علينا الموظفين.
-ماشي يا ماهر، هعمل ميزانية جديدة بزيادة جديدة وهزودهم بردو. همهم بتوعد ثم قال:
-طيب حيث كده بقا، روحي على مكتبك هتلاقي بهاء سايب لك أوراق صفقه جديدة لينا مع شركة إماراتية عشان مشروع رأس الحكمه عايزك بقا كده زي الشاطرة تراجعيه وتجهزي بريزنتيشن على مستوى عالي نقدمها لهم، يالا يا ست الشريكه ورينا شطارتك.

ناظرته بأعين ناريه وقابلها هو بنظره مستخفيه، تبادل نظرات أعلن الحرب لنرى لمن ستكن السيطرة تحركت تجلس على مكتبها لتعلم حجم التحدي المميت، ماهر يضربها فوق دماغها، فالأوراق الموجودة أمامها كلها أرقام ومصطلحات لاتفقه منها شيء. حاولت التوصل لحل والا تنهار وتهزم، رفعت هاتفها وقررت الإستعانة ببهاء ذاته لكن توقفت أناملها أمام تلك الرسالة المرسلة لها من رقم محاميها وما تحتويه بداخلها. #سيطرة_ناعمة٣٤_سوما_العربي هزت رأسها بجنون، لا تفقه حرف من المكتوب، المدون أمامها لاهو أصعب من درس اللوغاريتمات في رياضيات الثانوية العامة الذي لا تستسيغه ابداً.

فكرت لثواني وهي تقلب في الأوراق بينما تردد:
-مالي انا بكل ده، بيحط عليا ابن عزام! ماشي، ماشي يا ماهر. تناولت هاتفها تفتحه لتتصل ببهاء لكن توقفت أناملها أمام رسالة مبعوثة من المحامي الذي ذهبت له يقول “مدام لونا لو سمحتي عايز أقابل حضرتك في موضوع مهم مش هينفع يتقال في التليفون” جعدت ما بين حاجبيها وقررت الإتصال عليه لكن هاتفه كان خارج التغطيه. لم تكد تضع الهاتف جانبها الا و وجدت باب المكتب يفتح بقوه ويدلف أخر شخص توقعت وجوده أو مجيئه إليها….عزام محمد الوراقي

وقف شامخ طوله ورأسه عاليه يطالعها بإبتسامة جانبيه ساخره ثم ردد:
-مش كنتي جبتي كرسي أصغر شويه يا بنت رحيل، المكتب ده واسع عليكي وانتي بتلوقي فيه. جاوبت ترد بهدوء رغم نجاحه في زعزعة ثقتها:
-ماعلش مصير الصغير يكبر.
إستوت في جلستها تتكئ ولا ميريت أمون بزمانها:
-بس الكبير لما بيقع مش بتقوم له قومه.
غمزت له شامته تردد:
-مش كده يااا…خالو. سحبت نفس عميق ثم كملت تشفيها: -جيت ليه، على ما أذن مابقاش ليك حاجة هنا

ونظرت لأظافرها تسأله بمهانة:
-ايه محتاج فلوس؟! ال٢٠٠ جنيه الي كرمشتهالك من يومين خلصت؟! لا لأ لازم تمسك ايدك شويه عن كده، التبذير بتاع زمان خلص، وانا لو اديتك يوم مش هرضا أديك تاني، وانت عارف، السلف تلف. أستمع لحديثها كله وحاول تمرئته مؤقتاً، زم شفتيه بضيق ثم قال:
-مالقتيش غير سامح أخو جيلان تحطي صابعنا تحت درسه!
كادت ان تتحدث لكنه هاجمها وأخرسها:
-وماتقوليليش جت معاكي صدفه، أنا مش ماهر الاهبل، ماهر ده طالع لجده، لكن انا لا، انتي مش عب.يطة ومش بتيجي مع الهبل دوبل زي ما مفهمه الكل، انتي أختارتي حسام بالذات عشان عارفه بخلافاتي مع اخته.

لم تتغير ملامح وجهها كثيراً، احتفظت بثبات ملامحها ثم جاوبت:
-وانا هعمل كده ليه يا خالو بس.
نجحت في السيطرة، عصبت عزام الوراقي، انتفض من مكانه بغضب يردد:
-بت، شوية السهوكة الي بتاكلي بيهم عقل ماهر مش هيعدوا عليا، والورق الي معاكي ده تسلميهولي والواد الي اسمه حسام ده أنا هعرف ازاي اتصرف معاه هو والي بعتته. ردت ببرود:
-روح اتصرف معاه، ماعنديش اي مشكله انا اخدت مصلحتي منه خلاص.

سيطر على غضبه بقوة ثم حاول التحدث بتروي :
-بلاش عند، ولعلمك ماحدش هينفعك غيري، حتى ماهر نفسه مش هينفعك.
حاول تغيير فكرها، تحدث بنبرة متوسطه لا حابب ولا كاره، يريد عقد مصلحة متبادلة الأطراف لذا قال:
-أنا قاطع على كله وعارف كل واحد جواه ايه، تيجي نلعب على المكشوف.

نبرته شجعتها، بدى جاد فردت بلا تردد:
-موافقة…بس ايه يثبت لي صدق كلامه وانك مش بوق وخلاص
هز رأسه معجباً وجلس يتحدث بجدية حقيقية:
-هقولك، يعني انا مثلاً عارف انك لا ليكي في شغل الشركة ولا عايزه تديريها، انتي نازله تمسكي فلوس وبس، تقعدي على الكيس زي ما بيقولوا، ماهر يدير أنا أدير مش قصتك، كل الحكاية انك عايزه تاخدي فلوس تكفيكي تجيبي بيت وتأمني مصاريفك ومصاريف ابوكي وماتبقيش عايشه على الأد، عايزه تتنغنغي وتعيشي هانم .

ابتسم بثقة فقد عراها تماماً، وأصاب الصميم، هي بالفعل كانت تلك نواياها، فحتى ماهر لم يفهم، يبدو ان للسن والخبره عامل كبير ومهم. تيسرت مهمته ثم كمل:
-انا جبتك أول مثال عشان تعرفي انا فاهم الي حواليا ازاي، وهقولك تاني مثال، أنا.
اتسعت عيناها غير متوقعه تلك الجرأة وزادت صدمتها وهي تسمعه يتحدث بشفافية:
-أنا زهقت من اللعب هنا وشايفها عماله تضيق،وفاخر تعبان مش بيبطل قرص حتى في اخوه .

أعطته نظره تحتيه من عيناها، غير مستسيغه صدّقه وشفافيته المفاجئة:
-من أمتى ماعلش؟!
-مش مصدقه.
-طبعاً.
-جدعه، تعجبيني، بصي، أنا هعرف اعمل كل حاجة ، كل حاجة حرفياً إلا حاجة واحدة.
تجعدت ملامحها تعصر عقلها في ماهية تلك الحاجة المستعصيه عليه فرد بحزن شديد:
-نسرين.
زمت شفيتها بضيق، هاهي تعود لنفس القصه ونفس المتاهة، القدر يلاعبها ولا ينفك عن إرسال الرسائل لها؛ فحتى عزام الجاحد سيطرت عليه كل عوامل المصلحة والمادة وجعلوه يتخلى عن كل شيء حتى والده، إلا حبه لزوجته نسرين (حبه الأول) فماذا تتوقع من ماهر سلسل محمد الوراقي وعزام.

قطع سيل فكرها وهو يردد:
-عايزك تقنعيها توافق ترجع لي.
ما يطلبه كان أصعب من أن توافق عليه فقالت:
-ودي هعملها ازاي دي، دي مش بطيق سيرتك.
اغمض عيناه بألم ثم قال:
-ماعرفش، بس انتي قريبه منها وهي متعاطفه معاكي..وانتي هتتصرفي لما تعرفي اني هساعدك تاخدي فلوسك.
-ازاي؟
ضحك وهو يضرب عصفوران بحجر واحد:
-هبعتك لواحد معرفه ومسيطر وهو هيظبط لك كل حاجه بكلمة منه.

تنهدت بعدم راحه، رغم صدق كل حديثه إلآ أنها لا تستطيع إعطاءه الثقه فجاءه هكذا فسألت:
-وانا اصدقك ليه،ليه ماتكونش دي لعبه جديده منك عشان توقعني.
-لا انا ماحدش هيعرف يساعدني غيرك، مش هينفع اخلي چنا الي تدخل ولا ماهر لأنها مش هتقتنع، ولا هتقتنع بيكي على فكرة لكن هتتأثر، زي ما قولت لك هي متعاطفه معاكي وكمان هي متأثره بحكايتك مع ماهر. عضت شفتيها مفكره فسألها:
-هااا، متفقين؟
-لأ.
قالتها بقوه وهي تبتسم تنهي الموضوع تماماً، لن تخطئ وتثق في عزام مهما كانت محتاجه له.
وختمت الجلسه تطرده وتقطع الأمل تقول:
-نورتني الشويه دول…يا خالو.

انتفض يقف بضيق شديد يستمع لطردها له ولم يستطع الأعتراض بل تحرك بخطى غاضبة يتجه تحوblan B __________سوما العربي_________ أستيقظت محبطة حزينه ويائسة، رغم كل ما تملكه تشعر بأنها أتعس فتاه على كوكب الأرض. قامت تحاول إستدعاء النشاط، دلفت للمرحاض بقوه خامله، اغتسلت ببطء وارتدت ملابسها بضيق. وقفت أمام المرأة تحاول تخبئة ذبول وحزن ملامحها بطبقات من مستحضرات التجميل. التقطت حقيبتها وتوجهت للمغادرة، تقابلت مع والدتها في ممر الغرف .

القت عليها تحية الصباح لتمرر الموقف وتمر، لكن على من؟ أوقفتها تقول بحزن وعدم رضا:
-رايحه على فين يابنتي بس؟
-زي كل يوم يا ماما، الشغل مش بيستنى.
-شغل ايه يابنتي، ده انتى لو جبل كان زمانك اتهديتي، ريحي يوم يا جميله، أدي لحزنك وقته، ليه المكابرة الي تقصف العمر دي!
-فين الحزن ده، انا مش حرينه.
-لا حزينه ومافهاش حاجه.
-ماما انا لازم امشي دلوقتي. تحركت كي تغادر فأوقفها صوت والدتها التي رددت:
-أنا عارفه انك مش زعلانه على ماهر وأنك ماكنتيش بتحبيه أصلاً.

أسبلت جميله عيناها بحزن، هي بالفعل كذلك، يحزنها خذلانها كل مره، وإعادة معايشة شعور عدم الرغبه أو التقبل الذي عايشته على مراحل متكررة. نزلت اخر درج سلم بيتها لتتلاقى مع رافضها البكر، تنهدت بتعب وضيق، هو اخر من تود مواجهته الأن في ظل ضعفها الحالي. وجدته يتكئ على سيارتها والمظهر لا يحتاج للتحليل. هو ينتظرها. تقدمت بجسد مستنزف طاقياً لتجد القدر يعاندها، رشيد يخرج من خلف ظهره باقة ورد حمراء خاطفة للأنفاس يقدمها لها ويردد بضعف شديد شديد:
-أرجوكي يا جميلة أديني فرصه، أنا مش قادر أعيش يومي،عشان خاطري تقبلي بيا.

حاولت الصمود وقالت بإقتضاب واضح:
-لا يارشيد، وياريت بلاش تقف الوقفه دي تاني، بلاش كل شويه نحرج بعض. تقدم منها الخطوة المتبقية بينهما، الهواء يمر من مساحة تكاد تكون منعدمه، يحاصرها برضوح:
-أنا عرفت ان ماهر فسخ الخطوبة.
هل يعايرها! أم يستغل الموقف؟! حاول تصحيح الكلام وذوقه يقول:
-ربنا رأف بيا وسمع دعايا، انا مش عارف أعيش يومي يا جميلة، هتجنن عليكي، بلاش أقولك عشان خاطري أديني فرصة عشان أكيد ماليش عندك خاطر، بس أبوس إيدك حاولي.

شهقت بصدمه ورعب وهي تراه يذهب للا محدود، رفع كفها يق.بله كأنه يتوسلها أن ترحمه.
يردد بلا وعي :
-أديني فرصه، أديني فرصه ولو صغيره، جربي والله ماهتندمي يا جميلة. هزت رأسها بتعب وجنون، لما يفعل ما يفعل؟ ولما الأن بعز حزنها وضعفها وإنكسار أنوثتها، حضر ليعطيها دفعه أنثوية يخبرها انها أنثى مرغوبة، ومرغوبة من رجل رفضها مسبقاً، ربما هي فرصة لا تعوض.

نظرت له نظرة خبيثة، شريرة، قاتلة ثم قالت:
-بس على شرط
رد بلهفة يسألها:
-موافق
-مش تسمعه الأول!
-اي إن كان، موافق.
-شرطي ان علياء ماتعرفش بأي حاجة ولا حتى تحس.
وهل يعتبر ذلك شرطاً، هو أكتر من حريص على ألا تعرف. هز رأسه مبتسماً وأخيراً سيرتااح،تنهد ثم قال:
-موافق….ممكن تقبلي مني الورد.
قبلت واخذته ليقول:
-وتقبلي عزومتي على الأكل.
-كده كتير.
-عشان خاطري.
-ماشي…ساعة واحده بس.
-وانا راضي بيها.
ابتسمت فقال:
-يالا بينا.

قالها وهو يشير على سيارته فردت:
-لا هروح بعربيتي.
أرتضت داخلياً وهي تراه يهز رأسه موافقاً وسيوافق على اي شيء تريده، بعدما رضت عليه.
تحركت لسيارتها ثم تحركت بها وهو خلفها. ________سوما العربي________ كان يجلس على مكتبه يبتسم بين الحين والأخر وهو يتخيل وضعها بين أرقام وحسابات هي لا تفقه فيهم شيء. آلجزء الخبيث والشرير بداخله جعله يقدم على ما فعل، كان يريد أن ترى نفسها ضعيفه أمامه كما هو دوماً أمامها. تنهد بحب، يعشقها الغبية وهي لا تريد أن تصدق، حتى لو كانت طريقة عشقه غبية وأنانية ومستبدة لكنه يعشقها وينتظر من ان تقبل به كما هو.

وبينما هو كذلك تفاجأ بالباب يفتح ويدلف عزام مردداً:
-ماعلش بقا كان المفروض أخد الأذن من السكرتيرة قبل ما ادخل مكتب المدير الجديد بس قولت أني اي أبوك بردو مش كده.
-كده طبعاً، المكتب نور. ضحك عزام وردد:
-مش هتسألني تشرب أيه؟ نظر حوله بضيق قم ردد:
-مانا بقيت ضيف بقااااا.
-لأ طبعا المكان هيفضل مكانه مهما كان…هطلب لك قهوة مظبوطة. رفع سماعة هاتفه لطلب القهوة لكنه لم يكد ان يفعل فقد توقف على حس والده الذي قال وهو يناطره بغضب:
-أشتريت المحامي بتاعي يا ماهر.

صدم ماهر و تعلقت يده بالسماعة في المنتصف، ابتلع رمقه من كشفه السريع ووضع السماعة فيما كمل عزام:
-هي حصلت؟!
-مين قالك كده، أكيد حد عايز يو…
قاطعه عزام يتقدم برأسه وصدره للأمام مردداً بغضب عظيم:
-المحامي نفسه هو الي قال. سب ماهر من بين أنفاسه فهل باعه وسلمه هكذا بكل بساطة، لكن عزام فاجأه حين ضحك يقول:
-لا ماقالش بعضمة لسانه اتطمن، فلوسك الي حولتها لمكتبه حلال، أنت الي ناسي انك لو طالع عقر وناصح فالفضل ليا، أمال فكرك أنت العيال بتتكب بأسم أبهاتها ليه؟!!!

صمت ماهر، الصدمة كانت أكبر من ان يمتلك رد أو كلام، و وضعيته تلك رضت عزام لقدر كبير، فابتسم وهو يقول:
-عايز تعرف عرفت ازاي؟؟ أخيراً إستطاع الحديث وأنكر:
-كذب، مستحيل اعمل كده.
-حصل، ولولا الغلطة الصغيرة دي انا ماكنتش هاخد بالي.

صمت ماهر فانتفض عزام من مكانه يردد:
-المحامي بتاعي أو بمعنى أصح اللي بقا بتاعك، قاعد يلاعبني ويرميلي في كلام يخليني أبعد عن فكرة الطعن على الوصية وقال ايييه البت بتاعتك دي تورث في التلتين!!! طب ازاي؟ هي ليها ورث أصلاً!!! أمها ميته قبل جدك وجدك عشان عارف بكده كان عايز يكتب لها على حياة عينه زي ما قال، وعشان يورثها كتب وصية لأنه عارف أن مالهاش تورث فيه، فالمحامي بتاعك بقا لعب على طمعي انا وعمك وقال ايه هتورث معانا وكمان تنفذ الوصيه وتاخد من التلت المتبقي!وعمك الي عاملي فيها ناصح شربها عادي بس انا لأ ماعدتهاش.

عاد ماهر بكرسيه للخلف، يده ذهبت أوتوماتيكياً لرقبته،يشعر بالتورط. أقبل عزام عليه يردد:
-كل ده عشان الست حلوه بتاعتك؟! بتبيع أبوك يا ماهر؟! لم يجيب ماهر، وعزام لا ينتطر رد، جوابه معه بالأساس فماهر يرد له كارما أفعاله بوالده فعلام اللوم!! ربما فقط تفاجأ من سرعة دورة الأيام. أرتمى على الأريكة بإنهاك وقال:
-وانا الي فكرتك هتيجي تقعد معايا تواسيني وتقولي ماتزعلش نفسك يا بابا، انا مش عايز الوصيه دي يا أبويا، ماعاش ولا كان الي يك.سرك.

سحب ماهر نفس عميق، طالمه ان والده مازال مصمم على السير في نفس الطريق فليكن:
-ممكن مش متعود بنقعد مع بعض كتير فماعلش، وبعدين يا بابا أنا مش خايف ومش قلقان عليك، انت عزام الوراقي بردو وانا أدرى الناس بيك، أكيد حبيبك الي انا عارفهم وسايبهم هنا بمزاجي في الشركة جريوا بلغوك بالورق الي بقت لونا مسكاه عليك، ومن قبل لونا ما انا عارف وشاهد، انت وعمي عندكم برا فلوس النار ماتحرقهاش، وانا لا اعترضت ولا قولت حاجة.

أسبل عزام جفناه بتعب، سوء معاشرته لوالده تلاحقه وهو أذكى من أن يتجاهل العلامات لذا نكس رأسه أرضا وردد:
-هقولها قبل ما انت تقولها لي، هطلع معاش واقعد أريح في البيت . أيد ماهر الفكرة وكمل:
-كفاية جري، حقك تتمتع بفلوسك.

زم عزام شفتيه قم قال:
-بس بشرط.
-اتفضل.
-تقنع أمك ترجع لي.
تنهد ماهر وجن جنونه من طلبه المستحيل وقال:
-انت تكسب القضية أسهل لك.
-ماااااهر.
-ماهر؟! ماهر ايه؟! هو انا ساحر وبعدين انت مش اتجوزت عليها.
-جيلان؟! لا ما انا زهقت منها ورميتها، انا كنت متجوزها مصلحة أصلا وده الي غلبت أفهمه لامك…أول ما أمها سؤت معاشها في الضرايب طرقتها

-رميت مين وطرقت مين، تلاقيها سابتك من بعد الوصيه لما عرفت انك طلعت من المولد بلا حمص.
-امال لو ماكنتش عارف بفلوسي الي برا، انا قعدت اولول لها اني فلست ومش هلاقي أكل عشان تطلب هي الطلاق فارفض فتخلعني وتتنازل عن كل مستحقاتها. لم يستطع ماهر وانخرط في الضحك يضع يده على وجهه بقلة حيلة من والده وتصرفاته…أدمعت عيناه من كثرة الضحك وهو يردد(يانهار أبيض) عاد ينظر لوالده الثابت ينتظر رد يفرحه لكنه خيب أمله حين قال:
-بابا لو سمحت، سيب امي في حالها، اقولك روح اتجوز غيرها انا راضي وهي راضيه وكلنا.

صرخ عزام بقلة حيله:
-مش عايز، يا أخي انا عايزها هي، الله مراتي وانا حر فيها.
-يا بابا انا مش بقدر اجيب في سيرتك قدامها تقولي أقنعها ترجع لك ده مستحيل…أنسى الموضوع ده خالص لو سمحت.

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى