الفصل العاشــر ( الجزء الأول ) :- أصبحت تشعر أن الهواء إنسحب من حولهـا حتى بات الاختناق رفيقهـا.. كادت تصرخ وهي في انتظار الجلدة الحتمية ولكن على العكس سقطت الضـ,ـربة على الأريكة جوارها فصرخت حور بفزع…..
فتحت عيناها ببطء لتجد عاصي كما هو.. عينـاه حمراء حادة وعروقـه بارزة بجنون وكأنه سيقـ,ـتلها… ولكنه ألقى الحزام من يده ارضًا ليقترب منها فتراجعت هي تلقائيًا ليمسكها هو من ذراعهـا يهزها بعنــ,,ـف صارخًا بصوت قوي مُخيف :
-أنا لستُ سادي لأضـ,ـرب امرأة كالبهيمة بالحزام وأتلذذ بعقابهـا…
اومأت حور موافقة بسرعة ثم همست بنبرة طفولية مرتعدة :
-أعلم..
اقسم بالله أعلم ذلك
كادت تظهر ابتسامة خبيثـة مترافقـة بشظايا عبث وهو يهمس لها بصوت خشـن أثار شيء داخلها رغمًا عنها :
-ولكني بالتأكيد سأعاقبك حور..
ثم سحبهـا معه بقوة ليجلس على الأريكة الصغيرة ثم مددهـا على بطنهـا على قدمـه… فتخبطت هي بقلق وهي تسأله مستنكرة :
-ماذا تفعل !! أي عقاب هذا ؟؟
أمسك بالحزام يلفه على يداه ببطء… وبحركة مباغتة أصبح يضـ,ـربهـا به على أردافهـا ولكن برفق نوعًا ما.. بدأت حور تتلوى على قدمـاه بألم وهي تهمس بأسمه ولكنه لم يُعيرهـا اهتمام وبدأ يعد الضـ,ـربـات من الواحد حتى العشـرون….
وما إن لفظ بالعشرون وتوقف، رفـع جسدها له لتصبح جالسة على قدمـاه ليجد عينـاها ممتلئة بالدمـوع اللؤلؤيـة… وشفتاها الصغيرة ترتعش بضعف كالأطفال بينما هي تهمس بصوت مبحوح :
-أتركني.. ابتعد أريد ان أنهض
-اصمتي
قالهـا وزفـر بصوت مسمـوع… وداخله شيء لا يستوعب حتى الان ما كاد يحدث !!!!
قلقه وخوفه أصبحـا كالأشواك ينغـزان صلابته وقسوته التي أحكم لجامها حول ترانيم مشاعـره كافة….!!
رفـع أنظـاره لحـور لتتعلق عينـاه بحركتها التي تثير جنونه وهي تعض على شفتاها الصغيـرة لتمنع بكاءهـا بصعوبة….
ومن دون تردد كان يمسك رأسهـا بيداه واليد الاخرى تجذبهـا له ليلتهم شفتاها بنهم دون أن يعطيهـا فرصة الاعتراض… يشعـر بعاطفة عنيفـة تتفجر داخله بأبسط حركـة منها… وتنفجـر براكين صبره لينقض عليها فيتذوق طعم شفتاها الذي يستكشفه في كل مرة يأكل فيها شفتاه…. واخيرًا ابتعد يلتقط أنفاسه اللاهثة فنطقت هي ومازالت مقتربة منه تشاركه لهاث أنفاسه :
-ماذا فعلت !!!!
رد بصوت خشن مثخن بالرغبة والشوق الحارقان :
-أعاقبك…. ولكن هذه المرة لأتلذذ بذاك العقاب
أحمرت حور على الفور من غزله الخفي بين ظلــ,,ـمة كلمــ,,ـاتـه… فغطت شفتاها تلقائيًا بيدها وهي تهمس :
-أريد النهوض أرجوك
ثم حاولت أن تنهض بالفعـل ولكنه أحكم قــ,,ـبضته حول خصرهـا ليجذبها له فتجلس على قدمـاه مرة اخرى.. كان تنفسه سريع وعالي وهو يردد بصوت آمر :
-قبليني
حدقت به بذهـول مُحرج :
-بالطبع لا.. ماذا تقول
ضغط على خصرها بيـداه بقوة وهو يعيد بصلابة تخفي خلفها ثوران مشاعره :
-قبليني… الان !!
ابتلعت ريقها بتوتر ثم اقتربت منه ببطء لتقبله برقـة وما إن كادت تبتعد حتى جذبها هو له يلصقها به ثم إنقلب الوضع ليضعها على الأريكة ويصبح هو فوقهـا.. فاستطرد بصوت حاد متحشرج :
-تبًا لكل شيء….
وفي اللحظة التالية كان يُقبلها بجنون… بقوة… عل شوقه المضني لها يخف ولكنه كلما تذوقهـا يشتعل اكثر وبجنون اكبر… اصبحت هي تأن بألم لتشعل رغبته بها اكثر…..
مد يده ليخلع فستانها عنهـا فلم يجد ازراره.. لذا ومن دون تردد كان يمزقهـا بعنــ,,ـف بحركة مباغتة لتشهق هي بحسـرة فابتلع هو شهقتها داخل فمه وهو يعاود تقبيلها بشغف يزداد ويزداد………….
بعد فتـرة طويلة…..
كان يتنفس بصوت مسموع وهو ممدد على الفراش وهي جواره تنام على صـ,,ـدره العاري بأنفاس لاهثة مثله من عنــ,,ـف المشاعر في اللحظات السابقـة… كان يداعب خصلاتهـا الناعمة وهو يقول دون مقدمــ,,ـات بنبرة حادة غيورة :
-لو كان لمسك أقسم انني كنتُ قتـ,ـلته وقتـ,ـلتك بعده لأنكِ مَن أتاحت له الفرصة
رفعت رأسها له تستند على صـ,,ـدره وهي تهمس بينما تنظر لعيناه بعاطفة خاصة له وحده :
-لو لمسني رجل غيرك لكنت قـ,ـتلت نفسي بنفسي سيد عاصي !
تأوه بعنــ,,ـف وهو يجذبهـا له يحيطها بعاطفته القوية اللاهبة مرة اخرى و يُقبلهـا بجوع لا يقـل بينما يهمس بأرهاق زاد على مشاعره وروحه فعليًا :
-آآه يا حورية تصر على جنون السيد عاصي !!!…..
فسحبهـا معه لدوامة مجنونة عاطفية لا يعرف كلاهمـا اولها او آخرتها الحتمية…..! ******
كان “ظافر” في مكتبـه كالعادة صباحًا… يمسك القلم بين اصــ,,ـابعه الخشنة يتلاعب به وهو يتذكـر ذلك اليوم الذي كاد أن يفقد به عقله فعليًا…..
تذكر قبلته المحمومة لها في المستشفى وهو يعاقبها بطريقته على خداعهـا…. تلك الماكرة الصغيرة لا تعلم أنه يتهافت لأي فرصة لينقض على شفتاها المكتنزة التي تؤرق ليله……!!
لا ينكر أنها عادت لخصامها الصامت بمجرد ان خرجوا من المستشفى فأصبحت لا تتحدث معه وتتجاهله تمامًا… ولكن يكفيه أنها بخير فقط وهو سيتكفل بالباقي……!!
استفاق من شروده على رنين هاتفه العالي فأمسكه بملل لتتجمد عينـاه المُهيمة بعشــ,,ـق صغيرته لقسوة جادة وهو يرى رقم “اطياف” على شاشة هاتفه…
رد ببرود كعادته عندما يتحدث معها :
-نعم ؟؟
وبصوت متوتر قالت :
-ظافر ارجوك هل يمكنك المجيء لشقتي ؟؟
صرخ مستنكرًا :
-ماذا ؟!!!!
تلعثمت وهي تكمل بتوتر :
-لا تُسيء فهمي.. اقسم ان عمار مُتعب جدًا لا ادري ما أصــ,,ـابه يكاد ينفجر جسده من السخونية وانا بمفردي ارجوك تعالى بسرعة
اتسعت حدقتاه بخوف وهو يهمس :
-عمار !!!! ومنذ متى وعمار يعيش معك بمنزلك ؟
-انا جلبته امس من عند والدتي.. ارجوك انا خائفة وبشدة
نهض بسرعة وهو يلتقط سترته مرددًا :
-حسنًا انا قادم انتظريني
ثم ركض بخطوات ملتهفة نحو منزل “أطيـاف” جاهلاً يُحاك له دون درايته !!…..
وصل بالفعل امام منزلها فترجل من سيارته بسرعة يصعد السلم بخطى واسعة.. حتى وصل فبدأ يطرق الباب بسرعة…. فتحت له أطياف ليتصنم محدقًا بملابسها…. !
عفوًا هذه لا تعد ملابس اصلاً.. تقريبًا تغطي اجزاء بسيطة جدًا من جسدها فقط… تنحنح بحرج وهو يعود لخشونته قائلاً بتساؤل :
-أين عمار ؟؟
أجابت بهدوء وهي تشير له نحو الداخل :
-في غرفته.. تفضل يا ظافر
وبالفعل دلف بتردد فأشارت له على الأريكة وهي تهمس مبتسمة برقة غير معهودة :
-أجلس سأجلب لك شيء لتشربه واذهب لأجعل عمار يرتدي ملابسه..
لا تقلق والدتي اخبرتني أن اعطيه دواء ما وذهب في نوم عميق…
كاد يعترض ولكنها ذهبت للمطبخ بالفعـل.. امسكت بالكوب وسكبت به بعض العصير ثم اخرجت من جيبها حبوب صغيرة لتضع بعضها في الكوب ثم بدأت تحركه ببطء….
وما إن انتهت اتسعت ابتسامتها الخبيثة وهي تهمس لنفسها بمكر :
-لنرى ماذا ستفعل يا سيد ظافـر.. فلينقذك عشــ,,ـقك لتلك الصغيرة الان….
خرجت بالكوب له وهي ترسم التوتر على ملامحهـا ثم قدمته له هامسة :
-تفضل
اخذه منها وهو يومئ برأسه على مضض :
-اسرعي احضري عمار وهيا الان
سارت بالفعل نحو غرفة عمار فبدأ ظافر يشرب العصير بهدوء عله يهدئ توتره وقلقه……
مر وقت قصير وبدأ ظافر يشعر بدوار حاد يداهمه.. خرجت أطياف في تلك اللحظات ولم تبدل ملابسها… فسألها بصوت واهن وهو يمسك برأسه :
-ماذا يحدث؟؟
إتسعت ابتسامتها الشيطانية وهي تقترب منه مستطردة :
-كل خير… يحدث كل خير يا طليقي العزيز !!!!! ****
