Uncategorized

حور عاصي القسم ال2

قبل ذلك بفتـرة….. كان علي يركض خلف أسيل وكأنهم في دائرة لا تنهي من الدوران المُهلك… وصل الفندق خلف أسيل يركض وهو يناديها بحدة :
-أسيل انتظري
ولكنها لم تنتظر اطلاقًا.. كانت شبه تركض وهي تدلف للغرفة فدلف هو الاخر واغلق الباب خلفه وهو يزفر بعمق وحدة مسموعة…
فأشارت له أسيل محذرة بصلابة :
-اخرج يا علي والان… لا أطيق رؤيتك حتى !!
هز رأسه نافيًا وهو يقترب منها مرددًا بأصرار :
-لا.. لن ابتعد ماذا ستفعلي ؟؟؟
ظلت تتراجع للخلف بتوتر ثم نطقت بحدة عدائية تنبع من جوفي عينيها الزرقاء :

-سأصرخ وسأخبر عاصي بكل شيء… كل شيء حتى اضمن انه سيقـ,ـتلك كما قتـ,ـلت شقيقي !!!
وفي اللحظة التالية كان يحيط بخصرهـا بيداه بينما هي تحاول التملص من بين قــ,,ـبضتـه بعنــ,,ـف.. ولكنه وبحركة مباغتة كان يضـ,ـرب رأسها بعنــ,,ـف برأسه فتأوهت بألم لتفقد وعيها ببطء بين ذراعيه…..
تحسس وجنتها بشرود وهو يهمس بصوت غريب :
-اعتذر يا زرقاء ولكنني لن اتركك لتهدمي كل ما فعلته ببساطة …!!
ثم حملها بين ذراعيه بليونـة ورشاقة………. ******

كان عاصي في مكتبه الصغير بمنزله ينهي بعض الاعمال الخاصة بعمله… عندما سمع صوت هاتفه يعلن عن وصول رسالة على “الواتساب” فتأفف بضيق وهو يمسك هاتفه ليجد فيديو مُرسل له…..!!
فتحه بهدوء ليُصدم من رؤية علي الجبوري وهو يُقبل فتاة ما في ورشة للحدادة….!!
ثم وفي اللحظة التالية وصلته رسالة مكتوبة
” شقيقتك أسيل تطلقت من زوجها وتزوجت من علي الجبوري وهي تعيش معه بفندق وليس بمفردها، وليس هذا فقط بل انه يخونها مرارًا وتكرارًا لينتقم منك لأجل شقيقته ” !!!!!!!

بدأ عاصي يشعـر بغليان في اوردته… جنون… وقسوة كادت أن تُذاب تجاه “حور” عادت تُبنى من جديد وشيطانه يهمس له
” بالتأكيد هي مَن شجعت شقيقها على ذلك ” !
نهض بسرعة يركض نحو غرفتهم ليفتح الباب دون مقدمــ,,ـات وهو يصرخ باسمها :
-حووور… أين أنتِ
خرجت من المرحاض تحدق بهيئته المشعثة بقلق وهي تسأله :
-ما بك عاصي !! ماذا حدث
جذبهـا من رأسها بعنــ,,ـف يقربها من هاتفه وهو يزمجر بجنون أفقده ثباته تمامًا :
-أنتِ على علم بكل ما يُحيكه شقيقك اللعين أليس كذلك ؟؟؟

بالتأكيد اخبرك عندما جاء لرؤيتك يا ***** !!!!!!!
حاولت حور التملص من قــ,,ـبضته التي تؤلمها وبدأت الدموع تتجمع بعينـاها.. وشيء داخلها يُنذرها بعودة الشيطـان…….
ولكن هيهـــات….!! حورية بين يدي شيطان الفصل العاشـر ( الجزء الثاني ) :-

سُرقت الحروف من بين شفتاها ولم تعد تدري بأيًا منها تبدأ وصلة الدفاع عن نفسها…!
كادت تصرخ والفزع يجعل قلبها متحجرًا بأنين مكتوم.. ثم همست بحروف متقطعة :
-لا.. لم آآ….
ولكنه بدا كالذي تحركه الشياطين متخليًا عن كل ما يملك من ثبـات او تعقـل لتشتعل بوصلة الجنون بعقله فتقوده لحاقة مجهولة…!!
قــ,,ـبض على ذراعاها بعنــ,,ـف وهو يسألها مستنكرًا :
-لا ؟!!!! أوتكذبين ؟؟ انا متأكد انه اخبرك.. بالتأكيد هو جاء ليراكِ خصيصًا لذلك السبب
بدأت تهز رأسها نافية بهيستريـا وهي تخبره :
-لا لم اكن اعلم اقسم بالله..

صحيح انه كان يود اخباري بشيء ولكنه لم يفعل
ترك ذراعها بتلقائية مباغتة وهو يمسح على خصلاتها مخللاً فيهـا اصــ,,ـابعـه بانفعال واضح… لتدور هي للحظة تكاد تسقط ارضًا من قوة اعصار الدوار الذي لفح بكيانها الركيك….!!
ليركض هو لها يحيط خصرها تلقائيًا قبل ان تسقط.. فاستندت هي على صـ,,ـدره تتنفس بشكل ملحوظ وكأنها تحاول تنظيم ما بعثره التوتر..!
فسألها هو دون تفكير :
-هل أنتِ بخير ؟؟

كان يسألها وهو يتجه بها نحو الفراش لتجلس جواره… بينما هي تشعر بالخدر في كل اطرافهـا… تشعر به وبعجزه وبالنيران التي تهز كيانه ولكنها لا تملك ما يرمم ذلك الاقتناص في كيانه وروحه…..
كان رأسها ارضًا وخصلاتها حول وجهها بضعف.. ليبعد هو خصلاتها برقة وهو يلامس وجنتهـا بحنان فطري وصوته يخرج هادئًا متغللًا ايـاه نغمــ,,ـات مضطربة وهو يهمس :
-حور… هل أنتِ بخير ؟؟
هزت رأسها بضعف ثم بدأت ترفعهـا ببطء لترفع إصبعها بتلقائية تتحسس ذقنه النامية وهي تردد بصوت مبحوح :
-اقسمتُ لك أنني لم اكن اعلم ولو علمت لكنت منعته بالتأكيد.. هل تصدقني عاصي ؟؟؟

كاد يرتعش من تأثيرها المُهلك عليه… تأثيرها الذي يجعله في اشد حالات ضعفه….. وشوقه امامها !!!
أبعد يداها عنه بقليل من الحدة وهو ينهض زافرًا انفاسه بعمق… لا يدري فعليًا هل يصدقها ام لا ؟!!!
ولكنه يدري أن جزء كبير داخله يخضع لسيطرتها الساحرة في سحب شظايا الشك داخله…..!
كانت تقف خلفه في اللحظة التالية… تتنفس ببطء وكأن روحها ستُزهق…. وتسأل السؤال الذي تعلم أن اجابته لن تُرضيهـا بل ستهدم شيءً وتزرع شوكًا قاسيًا داخلها :
-لو أراد علي أن تطلقني ليترك شقيقتك أسيل.. هل ستطلقني عاصي ؟؟؟

اهتز فكه بعنــ,,ـف عندما صفعه سؤالهـا بقـ,ـسوة… الاجابة يحفظها عقله ولكن داخله شيء يرفض صكها ونطقها بصوت عالي وكأنه حينها سيقـ,ـتل شيء كاد ينمو !!!…
داخله نيـران ملتهبة تحــ,,ـرقه بقسوة ولا يدري لها علاج… نــ,,ـار تحــ,,ـرق كرامته لأنه نقض وعده بالقسوة الدائمة معها ونــ,,ـار اخرى يجهـل مصـ,,ـدرهـا ولكنها اشتعلت حول قلبه الذي بدأ ينبض بخوف من ذلك اليوم……!!
استدار لها اخيرًا بعد صراع تغلب فيه العقل كالعادة ليرد بصوت قاسي قاطع :
-هذا شيء مؤكد.. أنتِ لا تعني لي شيء أمام حبي لشقيقتي يا حور،،، لا اود تذكيرك أنني تنازلت وتزوجتك من اجل اشقائي من الاساس !!!

ثم استدار مرة اخرى يكمل مزمجرًا بعنــ,,ـف :
-ولكني لن استسلم لذلك اللعين بتلك السهولة
حينهـا كانت حور تبتسم بسخريـة…. يا الهي… تشعر بنزيف روحها وكرامتهـا… كرامتها التي رممتها نوعًا ما قبل فترة ولكنها عادت تُدميها بطريقة أسوء واقسى !!!
إلى متى ستضعف امامه ؟!!!… إلى متى ستبرر له وتتحجج فقط لكي لا تقسو كما يفعل هو…!!
وفجأة انفجرت تلطم نفسها بعنــ,,ـف وهي تصرخ بصوت شبه هيستيري :

-اللعنة عليّ وعلى ذلك العشــ,,ـق… إلى متى سأظل هكذا إلى متى… في كل مرة اعتقد انني اكتفيت وأقسو… اعود لألين كالبلهاء وانا ابرر لك فتعود الصفعة لي بطريقة اقسى واعنــ,,ـف…!!!
ثم بدت كمن أدركت شيء مهم كان مغلف بالظلام وفجأة اُنير بفجاجة….. فعادت تزمجر كالمجنونة وهي تمزق اطراف ملابسها وتضـ,ـرب جسدها بقوة وكأنها مشمئزة منه :
-أتعني أن كل ما حدث كان مجرد رغبة صحيح ؟؟؟ رجل امامه زوجته فلم يستطع تمالك نفسه!! هل اصبحت حالتي ميؤس منها لتلك الدرجة حتى بدأت اتهيئ أنه كان شيء أكثر من الرغبة بكثير…. !!؟

كان يضم قــ,,ـبضتـاه معًا يضغط عليها بعنــ,,ـف…يشعر بالعجز يتملكه فلا يستطع الانسجام مع انجراف مشاعره او حتى التمسك بقناع القسوة والصلابة…..
اقترب منها واخيرًا ليرفعها عن الارض ثم امسك يداها بيد بقوة محاولاً السيطرة على انفعالها وباليد الاخرى كان يغطي ما تبقى من جسدهـا وهو يقول بنبرة تصارع الحنان حتى لا يسيطر عليه فيغير مجرى حواره :
-اهدئي… لم يكن بيننا سوى الانجذاب الجسدي حور ! ولن يكن.. لن تجدي مقابل لذلك العشــ,,ـق الذي يضخ داخلك فيُستحسن أن تقنعي نفسك بذلك
ثم تركهـا ببساطة ليغادر الغرفـة وكأنه يهرب من تواجده امامها اكثر من ذلك…..

بينما هي كالعادة أنهارت في وصلة بكاء عنيفة تعبر عن الألم الذي تشعر به……….! **** بدأ ظافر يفتح عينـاه رويدًا رويدًا…. ضـ,ـربه ضوء قوي جعله يغلق عينـاه مرة اخرى بانزعاج واضح…!!!!
عاد ليفتحها مرة اخرى ببطء لتقع عينـاه على آخر شخص كان يتوقع رؤيته في تلك الدنيـا…
بينما الاخر وضع قدم فوق الاخرى وهو يبتسم ابتسامة بادرة قائلاً :
-اهلاً بك سيد ظافر… اشتقنا لك يا رجل !
كز ظافر على أسنانه بعنــ,,ـف… بدأت الرؤية المشوشة تتضح امامه شيءً فشيء ولكن حتى الان هناك نقطة مفقودة…..!!
حاول تهدأة نفسه وهو يرد مستنكرًا :
-اشتقت لي ؟؟!!!

اعتذر ولكني لم اشتاق اطلاقًا بل لم اكن اتمنى رؤيتك لباقي حياتي سيد عزيز
حينها نهض المدعو بـ عزيز ليقترب منه بخطى بطيئة اشبه بخطى الذئب ثم تشدق بخبث دفين :
-وانا لم اكن اتمنى ذلك ولكن للضرورة احكام سيد ظافر.. بالتأكيد لم اكن اتمنى رؤية قاتل والدي !!
قال اخر كلمــ,,ـاته بسخريـة ولكنها محـ,ـترقة… ليرد ظافر نافيًا دون تردد :
-لقد اخبرتك أني ليس لي علاقة بمـ,ـوت والدك، هذه اقدار !!!
انفجر الاخر صارخًا فيه بجنون :
-ولكنك مَن تسببت في خسارته كل ما يملك!!! وإلا لما كانت أتته الازمة القلبية وتوفي !!

لم يهتز لظافر جفن وهو يخبره :
-كان مجرد رد فعل على قتـ,ـله لزوج عمتي وإلصاق التهمة فيّ بكل بساطة وتفجج !!!
أنقض عليه عزيز يمسكه من ياقة قميصه وهو يصرخ فيه بعصبية مفرطة :
-سأقـ,ـتلك.. سأريك الجحيم في الدنيا يا ظافر… ولكني لن اقتـ,ـلك بتلك السهولة…. سأعذبك واجعل روحك تتلوى من الالم قبل ان اقتـ,ـلك !! سأُصيبك في مَن تُحب حتى تزهق روحك من الالم……
ولم يأتي في عقل وقلب ظافر في تلك اللحظات سوى صغيرته التي يرتجف قلبه متخيلاً أي مكروه قد يحدث لها فيقـ,ـتله وهو على قيد الحياه فعليًا…..!!

حينها اتسعت ابتسامة ذلك الشيطان وهو يومئ مؤكدًا :
-نعم نعم…. هي مَن تُفكـر بها الان.. تلك الصغيرة التي تزوجتهـا.. وفي المقام الثاني طفلك الحبيب عمار !
كاد ظافر أن يظهر القلق الذي استوطن ملامحه بتجبر ولكنه حافظ على ثباته وحروفه الباردة وهو ينطق بهدوء تام :
-الاثنان لن تستطع الاقتراب منهم.. لأنني لن اقف مُكتف الأيدي يا سيد !!!
كاد عزيز ينفجر في الضحك وهو يقول :
-ولكن يجب أن تعلم أين هو طفلك في البداية يا ظافر،، اما بالنسبة لزوجتك…. ريم !

أعتقد أن علاقتك بها متوترة بقدر كافي فلا تكن واثقًا أنك تستطع السيطرة عليهـا….
ثم ابتعد وهو يحك ذقنه مفكرًا ببرود مُهلك :
-أتخيل مظهرك عندما تراه ذات يوم هنا… بين أحضاني وفي فراشي… مؤكد ستُصــ,,ـاب بأزمة قلبية كوالدي تمامًا أليس كذلك ؟؟؟!
حينها نطق ظافر هادرًا بعنــ,,ـف وقد برزت عروقه بانفعال مُخيف :
-ريم ليست تلك العاهــ,,ـرة أطياف يا عزيز… ريم ماسة لن اسمح بأي قذر مثلك ان يُدنسهـا !
اقترب بوجهه من ظافـر حتى تقابلت الأعين في طريق طويل ملغم بالحقد والبغض… ليهمس بنبرة ناعمة كجلد الافعى :

-لا يهمني إن كان بأرادتها او لا… المهم أن ذلك اليوم سيأتي أعدك !!!!!
ثم ابتعد وهو يشير لرجاله بجدية :
-فكوه واتركوه… انا لم أتي بك لهنا لأي سبب اخر سوى أنني أردت اخبارك انني قادر على كل شيء.. قادر على جلبك هنا دون ارادتك وجعلك تحت سطوتي… لأثبت لك أنك الاضعف في تلك الحرب يا ظافر !
بينما ظافر كانت اعصــ,,ـابه مشدودة بقسـوة… وقلبه مُحترق بفتيل كلمــ,,ـاته الملعونة…. وغيرته الحمقاء الدموية سيطرت عليه تمامًا حتى كاد أن يقـ,ـتله بمجرد ان تحرر…..!!
ولكنه غادر بالفعل وهو يحاول إقناع نفسه بالانتظار….. واول ما فعله هو التوجه لريـم…..!

…………………………….
طرق الباب عدة مرات بسرعة ولهفة لم يستطع اخفاءهـا… ففُتح له الباب بالفعل بعد دقيقـتان.. وجد الخادمة امامه وصوت ضجة يأتي من الداخل فنظر للخادمة متساءلاً بهدوء ؛
-هل يوجد ضيوف ؟؟
اومأت مؤكدة بهدوء :
-نعم.. ضيوف لريم هانم !
عقد ما بين حاجباه وهو يفكـر بعدم فهم… أي ضيوف هؤلاء ؟!!!….
دلف بهدوء للداخل ليقف متجمدًا مكانه يحاولوالاستيعاب عندما سمع صوت سيدة ما تقول :
-أتينا اليوم لنطلب الانسة ريم للزواج من ابني حسن
حينها أدرك ظافر أن تلك الليلة لن تنتهي إلا بجريمة فعليــة……..!!

*****

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى