Uncategorized

ملك القاسي القسم ال1 فاطمة احمد

– والله لو كملتي بالنبرة العالية ديه مش هيبقى ليكي لسان تتكلمي بيه…. انا نبهتك انتي حرة.
كادت تصرخ لكن تعابير وجهه لم تكن تنفي تهديداته التي القاها للتو ، تنحنحت و اشارت الى غرفتها :
– ابيه ادم بص من الاخر اا….
تأفف و صاح بعصبية :
– يادي ابيه ادم اللي مش هنخلص منها…. يابنت انتي مبتفهميش انا مش اخوكي انااا مش اخوكي انا ابن عمك للاسف الشديد ، انتي معندكيش اخ افهمي الكلام ده.
– عادي يعني لزوم الاحترام.
هتفت بها يارا قاصدة استفزازه لكنه استطرد :

– وهو الاحترام بيبقى معايا بس ، انتي بتقولي للبني ادم التاني عمر عادي امال انا بتقوليلي ابيه ليه !!!
كان الوضع و كلامه بالنسبة اليها مضحكا للغاية…. لو لا تعرف طبيعته لكانت اعتقدت انه يغار عليها من ابن عمها الاكبر ذلك الرجل الذي لم تنظر له يوما ولا تفكر به حتى لمدة جزء من الثانية.
اتسعت عيني يارا متعجبة منه :

– هو عشان انا بشوفه مرتين في السنة فمش متعودة اندهله ب اسمه اصلا لكن انت بما انك دايما فوشي مضطرة اندهلك ب اي حاجة و اهو بقولك ابيه ادم بس انت ايه اللي هيفهمك في الاحترام.
القى ادم عليها نظرة ثاقبة قبل ان يسألها :
– عيدي الجملة الاخيرة ديه عشان انا مفهمتهاش معلش يعني.
– ااا… انا بضيع وقتي معاك ع الفاضي والصراحة انا مبحبش كده فهخليك تكلم الحيط اللي قدامك ده تصبح على خير…. يا ابيه ، ثم فرت راكضة من امامه…. )
Back
زفرت بضجر مرددة :

– وبعدين معاه البني ادم ده ، عليه بصة و صوت بيقطع الخلف انا مش عارفة ليه دايما بيتصرف معايا بالطريقة الوحشة ديه.
طرق الباب و دخلت زوجة عمها بابتسامة :
– يارا حبيبتي انتي بتعملي ايه هنا لوحدك مجيتيش قعدتي معانا ليه ؟
هزت كتفها وردت :
– مفيش يا طنط حنان انا كنت بقرا كتاب و اندمجت فيه شويا عشان كده طولت.
مسحت على وجنتها و استطردت :
– طب يلا العشا جهز انزلي تتعشي معانا.

– بس اا…
– مفيش بس يلا يا يارا ، انا اصلا عارفة انتي مدايقة ليه بس مش هخليكي تجوعي نفسك بسببه.
ادركت يارا ان حنان تعلم ما دار بينها و بين ابنها فأخفضت رأسها خجلة ، عمها و زوجته من اطيب و انقى الناس الذين تعرفهم انهما مثال للحنان و اللباقة ، من الغريب ان يكون شاب قاسي و همجي مثل ادم ابنهما لولا الملامح الوسيمة التي ورثها من والديه سويا ل اعتقدت انه ليس ولدهما الحقيقي !!

ارتدت يارا فستان صيفي طويل باللون العشبي الباهت يتوسطه حزام بني و طرحة بنية و حذاء بنفس اللون ، القت نظرة اخيرة في المرآة ثم قالت برضا :
– بما ان جدو سليم عازم ناس ف انا هنبسط ومش هشغل بالي ب ابيه ادم الرخم.
اخذت هاتفها و نزلت للأسفل ، كانت غرفة الطعام ممتلئة بعدما تمت عزيمة كبار العائلة و يتوسط المائدة الجد سليم ، ابتسمت يارا و ذهبت تقبل يده باحترام :
– جدو مساء الخير ازي حضرتك.
تكلم الجد بنبرة الخشنة :
– اني زين بوچود عيالي و احفادي جمبي يا غالية.

ابتسمت برقة و ذهبت لتجلس في مكانها على المائدة و للصدفة – كما كانت تعتقد – كان كرسيها مقابلا تماما لكرسي ادم و جلس بجانبه عمر.
همست رهف ل ابنة عمها :
– بصي دلوقتي هتحصل حرب باردة تانية بين ابيه و عمر…. شايفة النظرات اللي بينهم ديه.
ضحكت بخفوت و اجابتها :
– شايفاها طبعا ، ربنا يستر بقى شكلها هتولع.
بدأ الجميع بتناول الطعام بصمت حتى همهم ابراهيم بسعادة :
– بقالنا زمان مقعدناش مع بعض القعدة ديه مبسوط اننا اتجمعنا سوا بعد فترة طويلة.

وافقه علي ( والد عمر ) وهو يطالع يارا :
– صوح يا خوي ، ان شاء الله الافراح تكثر في بيتنا و التجمعات تكثر مش اكده يا حج.
الجد سليم :
– ان شاء الله ، عجبال نشوف فرح باجي البنات و اولهم انتي يا حفيدتي رهف و وراكي يارا.
وضعت كأس العصير بجانبها معلقة بمرحها المعتاد :
– ان شاء الله يا جدو …. بعد 4 او 5 سنين كده بس اهي يارا جاهزة تتجوز بكره خلاص ديه كبرت ولازم تتستر في بيت جوزها.
ضحك الجميع بينما وكزتها يارا بغيظ :

– والله بجد شكلك نسيتي انك اكبر مني بسنتين لازم افكرك انا مش هفرح قبلك يا بنت عمي يا حبيبتي.
حمحم ادم بخشونة موجها كلامه الى شقيقته :
– في ناس كده وشها مش خير لا ع نفسها ولا على غيرها متتوقعيش منها حاجة حلوة يا رهف.
شهقت يارا بخفة و جزت على أسنانها بضيق :
– وبتعرفي ايه كمان يا رهف ، في ناس كده وشها شؤم على غيرها في كل حاجة لا بتتوقعي منها فرح ولا حزن بس مجرد ما تلاقيهم جمبك كده اعرفي ان مستحيل حاجة حلوة تحصل فاهماني ؟

نظرت الاخيرة الى كليهما ثم هزت كتفيها بحيرة :
– لا مش فاهمة ، هو انتو بتقولو ايه ؟
طرق الجد سليم مرتين على الطاولة دلالة على وجوب السكوت الآن ، اخفضت يارا رأسها مكملة تناول طعامها و كانت هناك اعين تراقبها… عينان جائعتان تتطلعان لها برغبة و حالمية و عينان تنظران لها بضيق رغم البرود البادي عليهما….
_________________
بعد انتهاء العشاء طلب سليم من اولاده و عمر الانضمام اليه في صالة الاستقبال ، رفع مازن حاجبه بغرابة :
– جدك نده على عمر و مندهش عليك ليه يا ادم ؟؟

رد عليه ببرود غير مبالي :
– وانا مالي ، بيكونو هيتكلمو في حاجات تخص الشغل.
سخر منه صديقه مستنكرا :
– وهو الشغل هيبقى من غيرك يا ادم !! انا حاسس في حاجة تانية…. على فكرة جدك و عمك علي و ابنه كلهم كانو بيبصو على بنت عمك وهما قاعدين و التلميحات اللي كانو بيلمحوها انا شاكك انها بتخص يارا… اقصد الآنسة يارا يعني.
لم يكن من الصعب الحصول على كامل تركيز ادم بعد ذكر صديقه لإسم تلك الفتاة ، رفع رأسه له مباشرة مندفعا :

– فكك من كلام الستات اللي ملهوش لازمة ده اساسا لو كان الموضوع كده انا كنت خت بالي انت عارف ان مفيش حاجة بتخفى عليا !
رمقه بنظرته الماكرة قبل ان يرد عليه :
– كنت هتاخد بالك لو عقلك كان مركز مع اللي قاعدين…. انت طول القعدة مشلتش عيونك من على بنت عنك عينيك كانو بينقطو شرااار و كنت هتاكلها يا بشمهندس.
تابع مازن وقد اشار الى الصالة :
– انا متأكد في جوازة في الموضوع.
****** في نفس الوقت.
اصاح احمد و ابراهيم بصدمة سويا :
– نعم !!!

اعاد الجد كلامه مؤكدا :
– اني بجول عمر طالب ايد حفيدتنا يارا على سنة الله و رسوله و رايدها مرته ايه اللي مخليكو مصدومين اكده.
مرر احمد يده على وجهه وهو يزفر ، لقد كان متأكدا من قدوم هذه اللحظة منذ زمن بعيد لكن ليس الآن بالتحديد…. كان عليه معرفة سبب طلب والده منه البقاء هذه الليلة !!
تنحنح متحدثا بجدية :
– اللي صادمني اني متوقعتش عمر يطلب ايد بنتي اللي معتبراته اخوها يا حج اضافة ل ان عمر متجوز و مطلق مرتين و بنتي لسه 19 سنة.
اندفع علي بغضب :

– واه يا خوي من ميتى بناخد رأي البنات في الجواز ! وبعدين الراجل مبيعيبوش غير جيبه لو اتجوز ميت ست جبلها عادي.
قاطعه سليم بحدة :
– له يا ولدي اني مهجبرش حفيدتي تتجوز ولدك لو مرادتش ديه مش اخلاجنا.
تأفف عمر بداخله ثم هتف مستلطفا :
– واه يا جدي طبعا مستحيل اجبر بت عمي توافج عليا بس اسألوها الاول و هي هتجاوب اذا وافجت ولا رفضت ، وبعدين احنا في عيلتنا البت بتاخد ولد عمها لو اني مخدتش يارا مين اللي حياخدها.
في هذه اللحظة صدر صوت ادم الخشن وهو يدخل :

– انا اللي هاخدها يا ابن عمي…. يارا هتتجوزك ازاي وهي هتبقى مراتي…..!!!
___________________ لفصل الثاني : قرار مصيري
____________________ في هذه اللحظة صدر صوت ادم الخشن وهو يدخل :
– انا اللي هاخدها يا ابن عمي…. قولي بقى يارا هتتجوزك وهي هتبقى مراتي ….. !!! عندما يحاول احد مشاركتك في ماهو ملكك فقط…..يجب عليك قطع امله في المشاركة من جذوره !! انتشرت تعبيرات الصدمة على وجوه الموجودين اثر كلامه الذي لم لم يكن ليخطر على بال احد ، الا ابراهيم الذي ابتسم و احمد قد تنهد براحة ثم ادعى الجدية.

– اتجننت اياك مرتك مين !
قالها عمر وقد انتفض غير مستوعب لحديثه ، ثم تابع بغضب :
– اني فهمتك يا ولد عمي ، انت حطيت عيونك ع البنت اللي اني رايدها حلالي يا جليل الشرف !! – عمر !! صرخ الجد سليم وهو يحدجه بنظرات قاسية و اكمل :
– انت جاعد تتخانج جدامي عادي اكده نسبت انك واجف جدام جدك !! اخفض عمر رأسه بسرعة :
– اعذرني يا جدي…. كلام ولد عمي عن اللي هتبجى مرتي جنني.

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى