Uncategorized

ملك القاسي القسم ال1 فاطمة احمد

ضحك ادم ببرودة اعصاب يحسد عليها :
– انت مبتفهمش ب الكلام ولا ايه ، انا بقولك يارا هتبقى مراتي اصل طلبتها من فترة و عمي موافق و كنا مستنيين يجي الوقت المناسب و نفتح الموضوع معاكو بس انت سبقتني. اقترب سليم متحدثا بصرامة :
– الكلام ده صوح يا احمد !! – ايوة يا حج ، ادم طلب ايد بنتي واحنا في الاسكندرية وانا الصراحة مش هلاقي راجل زي ادم مناسب لبنتي.
– و بتك وافجت ؟

تنحنح احمد مرددا :
– انا…. فتحت الموضوع معاها يعني مش مباشرة بس حطيتها ف الصورة و بعد ما نرجع هسألها مباشرة من غير لف و دوران و هتوافق اكيد ، اساسا هي و ادم مناسبين لبعض ومفيش حاجة تخليها ترفض. تصاعد غضب عمر اكثر وكاد يصرخ على الجميع ساخطا ، لكن علي ضغط على ذراعه و تحدث بدلا منه :
– و خبيت الموضوع ده عننا ليه ياخوي…. حتى من شويا جبل ما ادم يجي انت مجلتش ان في حد اتجدملها كأنك مكنتش خابر بخطبة بتك من ولد خوك العزيز.

ارتبك قليلا الا ان ادم تدخل :
– انا طلبت من عمي ميفتحش الموضوع مع اي حد مهما كان لحد لما يسأل يارا و يبقى رسمي ساعتها هنعرفكم ، بس ماشاء الله ابن عمي و اخويا عمر مكناش متوقعين منه يطلب ايدها.

رغم رغبته في خنقته الآن لكن لا بد له من كتم غيظه….. شد على فكه و ظل يرمقه بنظرات حادة قابلها الاخر بنظرات هادئة ادت الى استفزاز عمر…. استمرت حرب العيون هذه الى ثوان اخرى حتى قاطعهما سليم بجدية :
– كان لازم تعرفنا من الاول يا ولدي احمد ، الموجف اللي اتحطينا فيه دلوجت مش حلو في حج خيك علي بس ب اعتبار ان الاوان فات هنستنا تفتح الموضوع مع بنتك و نشوف اذا مواجفة ولا لأ.

– أمرك يا حج. انسحب الجد من الغرفة و تلاه علي و عمر ولم يبقى الا ابراهيم و اخاه و ابنه ادم. اقترب احمد من ابن شقيقه قائلا بامتنان :
– انا مش عارف اشكرك ازاي يا ابني ، مكنتش هعرف ارفض طلب ابويا و كنت هكشف اللي مخبيينه بس كويس انك جيت في الوقت المناسب. ابتسم ادم و رد بإيجاز :
– انا عارف ان حضرتك مبتقدرش ترفض طلب جدي بس خلاص الوضع اتحل و عمر مش هيسترجي يفتح السيرة ديه تاني ، اكيد مش هيبص للبنت اللي المفروض هتتجوز ابن عمه.

استدرك ابراهيم متدخلا :
– بما انك جبت سيرة يارا ، احنا هنعرفها باللي حصل وان عمر طلب ايدها. – لأ يا بابا مفيش داعي ابدا ، احنا هنرجع ع الاسكندرية و هناك تقدرو تعرفوها باللي حصل عشان لو اتكرر متستغربش…. بس بلاش دلوقتي بعد اذنك اصلا كذبتي ديه حلت القصة حتى لو مؤقتا.

من خلف الباب كان عمر واقفا يستمع لحديثهم ، ابتسم بمكر محدثا نفسه :
– واه يبجى اللي اتجال من شويا كان لعبة منهم…. ههههه عمي احمد العزيز فاكر حيخليني ابعد عن بته لما يسلط عليا ابن اخوه اللي بيحبه اتاري حتى بتك مخابراش باللي بيحصل اهنيه ، له يا عمي يارا ليا اني و الفلوس اللي حتورثهم منك ليا اني كمان. ______________________ – بلاش البصة ديه لاني بدايق منها !!

قالها ادم الذي كان جالسا في غرفة المكتب مقابل مازن المبتسم بمكر ، حمحم الاخير و رفع يده مشيرا اليه بغمزة :
– انا لو كنت اعرف ان المسرحية ديه هتحصل كنت جيت معاك عشان اشوف وش عمك و ابنه ، ادم انت مش عارف معنى اللي عملته ده انت ولعت الدنيا يابني. – كفاية بقى !
نهره ادم بحزم لكن صديقه تابع :
– انا عايز اتخيل شعور عمر لما دخلت عليه فجأة كده و قلت انا طلبت ايد يارا للجواز الاول ، ياااه كنت عارف ان الاجتماع ده في حاجة من وراه الحمد لله اني بعتك ليهم.

تأفف الاخر بضجر ليقول مازن بخبث :
– بس قولي انت ازاي لحقت تخترع الكدبة ديه انا مكنتش اعرف انك سيناريست شاطر و بتجهز الحبكة و الحوارات بسرعة كده…. لا بس انا بقول انك مجهز الحكاية ديه من قبل عشان تضمن بنت عمك متبقاش لغيرك. ادم وقد فاض به الكيل من ازعاج رفيقه الذي لا ينتهي :
– وبعدين معاك بقى حوار ايه اللي اجهزه اساسا اا…. اووف انا من كل عقلي بناقشك يلا يا مااازن اطلع لبرا و متخلنيش اشوفك لبكره الصبح.

قهقه مازن بأعلى صوته ثم فتح الباب ليتفاجأ بجسد ضئيل يسقط عليه وقد كانت رهف التي ارادت التجسس عليهم و سماع حديثهم ف استندت بكامل جسدها على الباب و عندما فتح كادت تسقط. رفع مازن حاجبه بدهشة قائلا :
– انسة رهف خير ؟ انتبه ادم اليها فسألها :
– في حاجة يا رهف ؟ اطرقت رأسها بخجل بعدما كشف امرها من طرف صديق شقيقها :
– ها لالا مفيش…. انا كنت بس جاية اسألكم لو عايزين تشربو حاجة ؟

هز رأسه بدون مبالاة و اعاد نظره الى عدة ملفات موضوعة امامه :
– اه انا عايز قهوة. – من عيوني يا ابيه. اتجهت رهف الى المطبخ و بدأت بتحضير ما طلب منها بتذمر :
– يعني انا كنت عايزة افهم سبب الاجتماع ده ايه اللي خلاني واقفة في نص الليل اعمل قهوة ، ربنا يسامحك يا ابيه ادم.

استدارت لتشهق بفزع عندما وجدت مازن أمامها و بدون ان تنتبه القت القليل من القهوة على قميصه….. تأوه الاخير بسبب شدة سخونتها فسارعت رهف ب الاعتذار :
– اسفة اسفة مكنتش اا…. لا ثانية انا بعتذر ليه انت اللي دخلت المطبخ لازم انت اللي تعتذر مني مش انا !! تكلم مازن بسخط وهو يحاول تنظيف القميص :
– يابنتي وانا قلت حاجة ! كويس ان كام قطرة اللي وقعت والا كنت روحت فيها. عضت على شفتها و ناولته منديلا ورقيا :
– خد ده نظف بيه…. انت جيت تعمل ايه هنا ؟

تنحنح و اجابها مدعيا الانشغال :
– كنت جاي اشرب ماية ولما شوفتك مرضيتش اعمل صوت عشان متدايقيش بس كنت هتحرق اهو ربنا ستر. ناولته رهف كوبا من الماء ثم اخذت القهوة و غادرت المطبخ مسرعة ، تنهد مازن و همس مبتسما :
– كنت عايز اشوف وشك ولو لكام ثانية و معنديش مانع تقع القهوة عليا بالمقابل. نظف قميصه جيدا و خرج ، و في طريقه الى المكتب كانت رهف تركض في الاتجاه المعاكس له ف اصطدمت به بقوة و كادت تقع لولا انه امسك ذراعها.

سحبها مسرعا و تنهد :
– خير يا انسة رهف انتي بتجري كده ليه ؟ – النهارده الاتنين. هتفت بها وهي تنهج ليسألها مستغربا :
– اها يعني ايه ؟ ضربت رهف جبينها و اجابته باستعجال :
– في مسلسل تركي نزل منه حلقة جديدة النهارده وانا لسه مسمعتهاش. – قصدك الحفرة ؟ – الله انت بتسمعه كمان ؟ ضحك مازن و هز كتفيه :
– طبعا بسمعه و لسه مخلص الحلقة الجديدة…. انتي لو مكنتيش واقفة بتتجسسي علينا تحت كان زمانك خلصتيها زيي.

لعقت شفتها السفلية ب ارتباك و تمتمت :
– صحيح انتو كنتو بتتكلمو ف ايه انا مقدرتش اسمع صوتكم عشان كان واطي…. الا صوت ابيه ادم وهو بيطردك من الاوضة ههههه. انهت جملتها و غادرت الى غرفتها اما مازن فبقي يتطلع الى فراغها حتى ضحك :
– والله لو انا مش عارف ان من عاداتكم تجوزو البنت لواحد من عيلتها كنت طلبتك من زمان بس اعمل ايه انا لما اسمع اسم جدك بحس نفسي اتشليت و بخاف افتح معاه او مع عمي ابراهيم الموضوع خايف يفتكرو اني كل الوقت ده كنت ببصلك بعين زايغة او ادم يفهمني غلط.

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى